|
| | #1 | ||
| كاتب مهتم ![]() تاريخ التسجيل: Feb 2001
المشاركات: 293
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 22
التحيات التي قدمها : 4
التحيات: 60
| أ- مدينة القطن : تقع إلى الغرب من سيئون بمسافة (42 كم) هي المركز الإداري لمديرية القطن تشتهر بزراعة القمح وأنواع الحبوب الأخرى ويقام في مدينة القطن سوق تجاري سنوي يبدأ منتصف شهر جمادي الثاني ويستمر أسبوعاً وأرتبط هذا السوق منذ القدم بالزيارة الحولية لقبر العلامة عمر بن عبدالله الهدار . وأهم المعالم التاريخية في هذه المديرية العجلانية وحورة وهينين وقبر النبي صالح . 1- العجلانية تقع قرية العجلانية إلى الجنوب الغربي من مدينة سيئون وتبعد عنها نحو(64 كيلو متر) ، وإلى الغرب من مدينة القطن على بعد نحو (20 كيلو متر) تقريباً في وسط وادي حضرموت الرئيسي ويطلق عليه في هذا الموضع ( الكسر ) وسمي الكسر لأنه يكسر ماء السيول القادمة إليه . بالقرب من ملتقى ( المخينيق ) الذي تلتقي عنده الطرق المتجهة إلى غرب وادى حضرموت ، أقيمت على مرتفع جبلي يشرف على مسيال الفارحة ، الذي يسير فيه سيل وادي العين في طريقه إلى الباطنة . وقرية العجلانية قرية قديمة الذكر في التاريخ ذكرها الهمداني في القرن الثالث الهجري بأنها إحدى قرى الكسر ، ونتيجة للمعارك العنيفة التي حدثت على مر العصور في منطقة الكسر شيدت في قرية العجلانية قلعة دفاعية في عهد السلطنة الكثيرية الأولى في القرن العاشر الهجري ، يعتقد أن القعيطيين هم الذين دمروها عقب استيلائهم على القرية في القرن الماضي . مباني هذه القرية تقليدية اتخذت الأسلوب المعماري السائد في وادي حضرموت . 2-حــورة : مدينة تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة القطن على بعد نحو (27 كيلو متر) وإلى الجنوب الغربي من مدينة سيئون وتعبد عنها نحو (72 كيلو متر) . ورد ذكر هذه المدينة عند الهمداني في كتابه الإكليل بأنها من حصون حمير، بمعنى أن تاريخ ظهورها كان في فترة ما قبل الإسلام ثم استمر فيها الاستيطان إلى يومنا هذا . شهدت هذه المدينة كبقية مدن وقرى الكسر، الكثير من الأحداث التاريخية المتمثلة بالمعارك الحربية أتخذها السلطان الكثيري الشهير بدر بوطويرق (922-977هـ ) مركزاً سياسياً وعسكرياً في القرن العاشر الهجري ، إثناء فترة إخضاعه لدوعن وضمها لأراضي سلطنته التي كانت تتخذ من سيئون حاضرة لها . وأشهر ما خلف فيها السلطان الكثيري حصن مازالت أثاره قائمة إلى اليوم ، ولا يعرف متى تم تهديم هذا الحصن ، وفي القرن العاشر الهجري أقام الشيخ عمر عبدالله باوزير سداً في الوادي المجاور، ليسقي أشجار النخيل الكثيفة المزروعة في أراضي مدينة حورة . 3-قبر نبي الله صالح : يقع قبر النبي صالح في شعب ( عسنب ) الذي يقع في وسط وادي سر ، يبـعـد عـن سيئون نحو( 63 كيلو متر ) في الجهة الشمالية الغربية منها . وعن نبي الله صالح نقل بعض الإخباريين أنه بعد أن أهلك الله ثمود جاء إلى أرض حضرموت ، ولما قدم إليها حضره المـوت فسميت حضرموت وهو النبي الذي بعثه الله إلـى قومـه ثـمـود ـ ثمود كانت من عاد ـ ولكن قومه لم يؤمنون ، فأهلكهم الله ، فما كان من النبي صالح إلا أن رحل مع مؤمني قومه الذين أمنوا به ، عن الحجر إلى حضرموت بجوار ديار عاد ( في حضرموت) والبقية الباقية منهم ، فربما أن نفوسهم قد نزعت لمجاورة إخوانهم وأن بعدوا ، توخياً لجوار من تصلهم بهم أواصر القرابة النسبية وتجمعهم رابطة الدم . والذين كانوا مع النبي صالح من المؤمنيين أربعة آلاف ، وعندما خرج بهم إلى حضرموت بنى الأربعة الآلاف مدينة يقال لها( حضورا ) في حضرموت ، ويذكر الإخباريين أن القبر الذي قبر فيه النبي صالح في حضرموت يقع في تلة جبل ، والبئر بسفحه . وقبر النبي صالح قبر مشهور ومعروف في حضرموت يقصده الزوار ، وهو عبارة عن بناء مستطيل طوله (30 قدماً) كقبر النبي هود عليه السلام تقريباً ، ويقع على سفح جبل في شعب عسنب ، وعليه حائط وحوله خدود ومنازل مبنية من الحجر مطلية بالكلس زاهية منيرة يشعر الزائر حوله بالأنس والروحنة وحوله بئر يستقي منها الزوار والسكان القريبون من هذا الموضع . 4- قرية هينين : تقع قرية هينين في واد يحمل اسمها ( وادي هينين ) ، وهو وادي كبير يصب في وادي حضرموت الرئيسي من جهة الشمال ، وتبعد هذه القرية عن سيئون نحو (62 كيلومتراً ) في الجهة الشمالية الغربية منها ، وتعتبر واحدة من أشهر قرى ( الكسر ) ، ـ والكسر هي المنطقة الوسطى التي تقع منتصف وادي حضرموت الرئيسي وسميت بهذا الاسم لأنها منطقة انكسار مياه السيول ويشمل المنطقة الممتدة بين قرية الهجرين والقطن . وقد شهدت منطقة الكسر منذ العصور الغابرة معارك عسكرية ضارية كانت في طليعتها الحرب التي شنها الملك السبئي " شعرم اوتر ملك سبأ وذي ريدان " في نهاية القرن الثاني ومطلع القرن الثالث الميلادي كما جاء في النقش الموسوم بـ Ir. .32 ) ) ، وذلك لأن منطقة الكسر تمثل المدخل الذي يتجه إليه الغزاة من الطريق الغربية للوصول إلى وادي حضرموت . وقد ذكر النقش السابق أن قائد جيش الملك " شعرم اوتر ملك سبأ وذي ريدان " قد دمر مدينة أطلق عليها النقش اسم ( ص و أ ر ن ) وهذه المدينة قد اندثرت ولكن الاسم ( صوأرن ) يطلق اليوم على مسيال ( سائلـة ماء ) تتفرع مـن مسيال وادي دوعن ، وهـناك أطـلال قريـة العـاديـة - والعادية غالباً يطلق كاسم على المواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى فترة ما قبل الإسلام نسبة إلى قوم عاد - ، التي تقع إلى الجنوب من هينين يعتقد أنها المدينة التي كان يطلق عليها(صوأرن) في فترة ما قبل الإسلام ، ثم أنـتـقـل الاسـم ليطلق على مسيال ( صوأرن ) ويؤكد ذلك استمرار وجود الاسم منذ القرن الثالث الميلادي إلى اليوم . وكانت أخر معركة عسكرية ضخمة حدثت في منطقة الكسر في فترة توسع نفوذ الإمام المتوكل إسماعيل في وادي حضرموت سنة (1070 هجرية) ، حيث استخدم السلطان الكثيري في حينها قرية هينين كقاعدة له وهي القرية التي دخلتها جيوش الأمام المتوكل إسماعيل بن القاسم ، في بادئ هجومها على مدن وقرى وادي حضرموت ويعتقد أن القلعة القائمة بمدخل القرية ، هي إحدى المنشآت الدفاعية التي أقامها الكثيريون في القرن العاشر الهجري إثناء المعارك الحربية التي كانت دائرة بين السلـطـان بـدر بوطويرق ( 922-977هـ) الكثيري وقبائل نهد ، وهى القلعة أيضاً التي دافعت عن المدينة فيما بعد إثناء اقتحام قوات الإمام المتوكل لقرية هينين ، تلك القرية التي كانت تعتبر عاصمة الكسر في كثير من العصور التاريخية . وهناك من المؤرخين من يربط بين قرية هينين ، وبقاع ( حنين ) في فلسطين ، فقد ذكر الدباغ في كتابه( تاريخ فلسطين ) : أن المهاجرين الحضارمة الذين قدموا إلى فلسطين في فترة الفتوح الإسلامية قد استقروا في فلسطين وأطلقوا اسم ( هينين ) على البقاع التي استقروا فيها ، ثم حُرف الاسم فيما بعد ليصبح ( حنين ) . وادي رخية: يقع وادي رخية في أقصى الغرب لوادي حضرموت ، موازياً لوادي ( عمد) جنوباً ووادي ( العبر ) شمالاً ، ويعتبر من أكبر الوديان وأطولها ، حيث يصل طوله إلى حوالي (90 كيلو متر) وهو وادٍ منعزل نسبياً عن المراكز الرئيسية لحضرموت ، وساكنيه يميلون إلى الحياة البدوية لقرب الوادي من رملة السبعتين ، ويعود الاستيطان في هذا الوادي إلى فترات مبكرة من تاريخ البشرية ، إذ أسفرت المسوحات الأثرية التي قامت بها البعثة الأثرية اليمنية السوفيتية في هذا الوادي فيما بين عامي (83 -1984م) ، عن مقابر فريدة من نوعها يعود تاريخها إلى الفترة بين الألفين الثالث والثاني قبل الميلاد وكشفت ـ أيضاً ـ عن مدينة قديمة يعود تاريخها إلى فترة ما قبل الإسلام ، أما الفترة الإسلامية فهناك في سفوح الجبال وفي المرتفعات الصخرية لضفتي الوادي تنشر قلاع وحصون إسلامية . 1- مقابر وادي رخية :-اكتشفت البعثة الأثرية اليمنية السوفيتية في عام (1984م) ، أثناء المسح الأثري لوادي رخية في سفوح الجبال ، والمرتفعات الصخرية لضفتي الوادي على مقابر قديمة يعود تاريخها إلى الفترة بين الألفيين الثالث والثاني قبل الميلاد ، وهي مقابر فريدة من نوعها والوحيدة على مستوى الجزيرة العربية ، بل وأقدم مقابر كشف عنها في الجزيرة العربية ، وهى عبارة عن مدافن مكونة من عشرات المباني القبورية الحجرية ، حيث يبنى القبر بهيئة بناء إسطواني غير مرتفع ومغطى من أعلى بشكل قبة والجثة تدفن فيه بشكل منحنى والرؤوس موجهة إلى جهة الشمال الشرقي ولم تدفن معها مواد جنائزية ، والغريب في هذه القبور أن البناء الإسطواني للقبر يكون متبوعاً عـادة بشكل يشبه الذيل وهو من الأحجار الكبيرة المستـديـرة أو البيضـاويـــة ولا يعرف السبب في وجود هذا الذيل الحجري ، وقد أقيمت هذه المقابر في مناطق بعيدة عن المستوطنات القديمة وعن الأراضي الزراعية القديمة ـ أيضاً ـ . 2- موقع بير حمد : اكتشفت أيضاً البعثة الأثرية اليمنية السوفيتية في عام (1984م) ، مدينة قديمة يعود تاريخها إلى فترة ما قبل الإسلام ، وتقع في المكان الذي يتصل فيه وادي حضرموت برملة السبعتين ، وتعتبر أضخم مدينة قديمة في المشارف الغربية لوادي حضرموت ، ومن خلال المسح الطبوغرافي للمدينة اتضح أن المدينة تتخذ مخططاً عمرانياً بشكل مثلث ممتد يتجه برأسه إلى جهة الشمال الغربي ، وتشمل المدينة على بقايا مباني شيدت باللبن ـ غير المحروق ـ ، وإلى جانب هذه المباني تبرز أنقاض ثمانية مباني كبيرة ، وأظهرت الحفريات الأولية للبعثة الأثرية اليمنية السوفيتية أنقاض معبد الإله الحضرمي ( سين ) ، الذي يقع على مساحة (8×10 متراً) ، وإلى جانبه أنقاض معبد للإله ( ذات حميم ) ، كما وجـدت بعض النقوش التي سـجل فيها أصحابها تقربهـم للإله (ذات حميم) ، وعثر على تمثال برونزي صغير ومبخرة حجرية . وهذه المدينة تحيط بها أراضي زراعية قديمة تقدر مساحتها بـ (600 هكتار) ، والشئ الملفت للنظر منظومة الري التي كانت تروي هذه الأراضي الزراعية ، إذ أنها جمعت بين عدة أنماط من قنوات الري المعروفة في اليمن القديم . 3- القلاع والحصون الإسلامية : تمتد هذه الحصون على الصخور المرتفعة قريبة من شعاب الجيلان وهى محاطة ( كلاً على حده ) بعدد من الجدران المتقاربة مع الأبراج وتؤدي إلى أبواب الحصون والقلاع طرق صغيرة متعرجة ترى بوضوح ويمكن التخلص منها أثناء حدوث هجوم على الحصن أو القلعة ومداخل القلاع محصنة بأبراج مربعة بها فتحات لتصويب الأسلحة تجاه أي قوات مهاجمة ، وسط القلعة عبارة عن أبراج ذات أربعة أو خمسة طوابق يمكن منها مراقبة المناطق الشاسعة المحيطة بالقلعة ، وداخل القلعة نفسها ، ومن أهم قلاع وادي رخية قلعة ( قرن موشح ) ، وتقع في موضع غير بعيد عن مدخل وادي رخية ومنها يمكن مراقبة الطريق القادمة من عقبة خشمان ، وشيدت على منحدر صخري يرتفع عن سطح الوادي بنحو (40 متراً) ، ولم يبق منها سوى بقايا أساسات المباني والسور ، كانت محاطة بثلاثة أسوار متتالية في الجهات الثلاث التي يسهل الوصول منها إلى القلعة ، أما الجهة الرابعة فطبيعة الصخور شديدة الانحدار وفرت لها حماية طبيعية ، وفي وسط القلعة البرج الذي أقيم في أعلى مكان مرتفع في الصخور . يعمل معظم سكان وادي رخية حالياً في تربية المواشي ، خاصة الأغنام والماعز ويتخذ نمط حياتهم الطابع البدوي يتنقلون للرعي خاصة عند اخضرار المناطق بعد مواسم الأمطار في الجيلان المحيطة والصحراء المجاورة للوادي . مـشـغـة : تقع مستوطنة مشغة على الضفة الغربية لوادي عدم ، وإلى جنوبها تقع مستوطنة سونة ، يبعد موقع مشغة عن سيئون بحوالي (40 كيلو متر) ، ويقع على الطريق إلى ( ساه ) ، وإلى جواره تقع قرية الردود . تحتل مستوطنة مشغة مساحة كبيرة بالمقارنة مع مستوطنة سونة ، التي تعاصرها في تاريخ ظهورها حوالي القرن الخامس قبل الميلاد . وتتميز مستوطنة مشغة باحتفاظها بثلاثة مباني من مبانيها القديمة نستطيع من خلال دراسة طريقة البناء ، أن نتعرف إلى نوع مميز من المباني ، حيث أقيم المبنى على قاعدة حجرية مرتفعة ، والجدران مبنية باللبن ( غير المحروق ) المرتكز على دعامات خشبية تم أقامتها بطريقة هندسية فريدة ، حيث تقام أولاً المباني بالدعامات الخشبية ثم تقام الجدران باللبن والدعامات الطولية والأفقية تختفي داخل الجدران . إلى الجنوب والغرب من الثلاثة المباني السابقة الإشارة لها ، توجد بقايا أساسات لمباني متفرقة ، ويوجد مبنى في الشمال الغربي من الثلاثة المباني ، يقع على تلة منفصلة عن الجبل الذي تقع على سفحه تلك المباني ، وقد استنتجت البعثة الآثرية اليمنية الفرنسية التي أجرت حفريات أثرية في هذه المستوطنة في عامي( 78-1979م) ، أن تلك المباني الثلاثة قد أقيمت ربما لأغراض دفاعية ، وللمراقبة ، لأن موقعها الذي أقيمت عليه يعتبر موقعاً استراتيجياً بالنسبة لوادي عدم . ســـونة : تقع مستوطنة سونة على الضفة الشرقية لوادي عدم ، بجوار قرية الردود وجنوب مستوطنة مشغة تبعد عن سيئون بحوالي (44 كيلو متر) تقريباً ، ويتم الوصول إليها عبر وادي عدم على الطريق المؤديـة إلى ( ساه ) ، وسونة مستوطنة يعود تاريخها إلى فترة ما قبل الإسلام ، فقد أجريت فيها حفريات آثرية من قبل البعثة الآثرية اليمنية الفرنسية في عامي (78-1979م) ، كشفت الحفريات عن معبد هام من معابد الإله الحضرمي القديم ( سين ) ، أطلقت عليه اسم ( مشوار ) ، وعثر في إثناء الحفرية على عدد من النقوش ، إضافة إلى مذبح حجري كان يستخدم للأغراض الطقوسية في هذا المعبد ، كما عٌثر على رسوم لوعول على بعض أحجار المعبد ، يقع هذا المعبد على سفح الجبل ، كما وجدت أيضاً أساسات يعتقد أنها كانت لمباني سكنية بلغ عددها تسع مباني ، تقع تلك المباني إلى غرب المعبد ، وتشرف على وادي عدم من سطح الجبل . قـريـة عـنـدل : تقع قرية عندل في مخرج وادي عمد ، إلى الجنوب الغربي من مدينة سيئون وتبعد عنها نحو (90 كيلو متر) ، أقيمت هذه القرية الجميلة على سفح جبل في ضفة وادي عمد الشمالية ، وهى ذات منازل تقليدية مبنية باللبن وفيها عدد من المساجد الموزعة في أزقة وشوارع القرية ، ويشير المؤرخون إلى أن أمروء القيس قد قصدها في إحدى قصائده ، حيث قال : كأني لم ألهو بدمون ليلة ولم أشهد الغارات يوماً بعندل وهي قرية المشايخ " آل باجابر" ، الذين كانوا ينعمون بجاههم ونفوذهم في وادي عمد ، لذلك كانت تقع على عاتقهم حل الخلافات التي كانت تنشب بين الحين والآخر بين القبائل ، إلى جانب اشتغالهم في تنظيم أمور الري والسقاية في الوادي. وادي العين :- يقع إلى الجنوب الغربي من مدينة سيئون ، ويبعد عنها نحو (100 كيلو متر) ، ويخترق هذا الوادي الطريق الإسفلتي الذي يربط المكلا بوادي حضرموت ، وأجريت دراسة آثرية ومسوحات من قبل البعثة الآثرية اليمنية السوفيتية في سنة (1984م) ، وتم التوصل من خلالها ، إلى أن هناك مواقع آثرية وتجمعات سكانية قديمة ومعابد ومنشآت ري كبيرة ، ظهرت تقريباً في أن واحد مع مدينة ريبون في الفترة التي سبقت القرن السابع قبل الميلاد تقريباً ، وقامت البعثة بالبحث الواسع والشامل للمواقع الآثرية ، ويبدو أن المواقع الآثرية كثيفة في هذا الوادي ، ولا تقل عن الواديين المجاورين له " وادي دوعن ، ووادي عمد ". وقد اكتشف معبداً للإله الحضرمي القديم ( سين ) ، إلى الجنوب من قرية عندل ، وخرائب لمدينة كبيرة قرب ( مرواح ) أبعادها (70×500 متر) ، ممتدة على سفح جبل الوادي ، وهناك خرائب تقع إلى الجنوب من قرية ( نفلات ) ، والتي يحتمل أنها تحتوي بين أنقاضها على معبد للإله ( سين ) ، وإلى الجنوب والغرب منها لا زالت هناك بقايا منشآت الري شاخصة إلى وقتنا الحاضر . وهناك خرائب تقع في الطرف الجنوبي لقرية السفيل ، وهي خرائب لمدينة غير كبيرة أبعادها (200× 140 متراً) ، يقع في وسطها مبنى ضخم يعتقد أنه خاص بالإله ( سين ) ، وقد وجدت في أنقاضه قرابين حجرية ومذابح كانت تستخدم للأغراض الطقوسية التعبدية . وإلى الشرق من هذا الوقع الذي اصبح يرمز إليه علمياً بـ ( السفيل I) ، اكتشفت مقابر كهفية في صخور الضفة اليمني لوادي العين ، ربما أنها خاصة بالمدينة التي كانت قائمة في الطرف الجنوبي لقرية السفيل التي يرمز إليها بـ ( السفيل I) ، وإلى جنوب ( السفيل 1) عـلى بـعـد نـحـو (2 كيلو متر) ، هناك أيضاً خرائب لمستوطنة أخرى ، ويبدو أن إحدى بقايا بناياتها كانت معبداً للإلهة ( عثترم ) ، حيث عثر فيه على نقش بخط المسند يذكر تقديمه للإلهة ( عثترم ) . وقد وجدت في خرائب هذه المستوطنة على أنواع جيدة من كسر الفخار التي لوٌنت بعضها باللون الأحمر ، وبعضها باللون الأسود ، وبعضها عليها رسوم لأشكال حيوانية ، خاصة هناك رسم لنعامة على واحدة منها . واخيراً هناك في أقصى جنوب وادي العين خرائب لمستوطنة قديمة وهى مستوطنة ( القف ) ، عٌثر بين بقايا بناياتها على معبداً للإله (سين) ، وفي أنقاض هذا المعبد عٌثر على مبخرة حجرية ، وعلى مذبح حجري ونقشاً يذكر فيه مسجله تقديم نذراً للإله (سين) بناءاً على ما أمره به الإله . وإلى جانب الدراسة الآثرية للوادي قامت أيضاً البعثة بدراسة اثنوغرافية لسكان الوادي حديثاً، وخرجت بنتائج أهمها : - يقع وادي العين في منطقة متحضرة وساكنيه في الغالب تميل حياتهم إلى التحضر أكثر منها إلى البــداوة كما هو الحال في وادي رخية ، وتشابه حياة ساكنيه حياة ساكني وادي دوعن والكسر وعـمـد ، وكذلك في المراكز الأساسية ( القطن ، شبام ، سيئون ) ، والمجموعة الكبيرة لسكان الوادي على ما قيل لأعضاء البعثة الأثـرية اليمنية السوفيتية ، تنتمي أصولهم التاريخيــة إلى - بـدو رحـل - يضمها اتحاد قبلي معروف تحت اسم ( العواثبة ) ، وقد نزلوا مــن الجبلان واحتفظوا بروابطهم الوثيقية مع أهاليهم ، أما سكان الجزء السفلي من الوادي فغالبيتهم نزحـوا إلى هنا من وادي حضرموت الرئيسي ، وكان وادي العين في الماضي القريب يقدم لنا مثالاً جيداً لشرائح المجتمع المختلفة فقـد كان " آل باوزير " ، هم الشريحة الأعلى مقاماً ولذلك فقد كانوا هم الوحيدون الذين يقومون بحـل النزاعات التي كانت تحدث ، بينما مجموعـة العواثبة هـم الشريحة الأقـل مقاماً ، إلى جانب النازحين من وادي حضرموت الرئيسي . يعتمد سكان وادي العين على الزراعة بالدرجة الأولى ، ومن ثم تربية الماشية بالدرجة الثانية ، ومعظم ثرواتهم الحيوانية من الأبقار ، أما الحيوانات الصغيرة فهي قليلة بعكس الحال في وادي رخية ، وتتوفر بالوادي مصادر المياه التي هيأت لزراعة أراضي الوادي التي تكثر فيه زراعة النخيل . وقد لعب افتتاح الطريق الإسفلتي الذي يربط وادي حضرموت بالساحل دوراً اقتصادياً هاماً في حياة ساكني الوادي ، وسهل لهم التواصل التجاري مع مدن الساحل ، ومـدن وقـرى الـوادي الرئيسي ـ وادي حضرموت ـ في الداخل | ||
| | |
| | #2 | ||||
| كاتب مهتم ![]() تاريخ التسجيل: Mar 2001 الدولة: اليمن ( أرض العرب السعيدة ) السن: 42
المشاركات: 292
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 2
التحيات التي قدمها : 1
التحيات: 16
| لقد ابدع الانسان الحضرمي في الزمان الماضي باابداعات لاتحصى واليوم يتجدد بناء العهد لنرى العم بويعفر ينقب في كتب التاريخ ليبدع لنا بابداع في الصياغه والاسلوب والاختصار لتوصل معلوماته الثريه الذي حصل عليها اثناء التنقيب فهنياً لحضرموت على وجود احفاداً لها لن ينسوا ماضيها وهاهم يجددوا عهدهم ليكتبوا عنها باسلوب راقي ومنهجي وشكراً لابن حضرموت البار العم بويعفر على كل المجهودات الجباره التي قام بها ونتمنى له التوفيق والمزيد من الابداع في المواضيع القادمه وكلمة الشكر قليل في حقه ولكن ندعوا من الله ان يوفق هذا الشخص في حياته والله ولي التوفيق http://mypage.ayna.com/aaalwazeer/alambuyfr.swf
| ||||
| | |
| | #3 | ||
| كاتب جديد تاريخ التسجيل: Jul 2001
المشاركات: 4
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 0
التحيات التي قدمها : 0
التحيات: 3
| اشكرك على هذا الموضوع الرائع والذي اتاح لنا معرفة تاريخ مدينة القطن لكن من الملاحظ انك لم تتطرق لحزم المدهر ........ارجوا ان لا تغفل هذا المكان الهام في مديرية القطن................وشكرا. | ||
| | |
| | #6 | |||||||||||||
| كاتب ذهبي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 1,442
عدد الاستياءات التي ضربها: 30
الاستياءات: 140
التحيات التي قدمها : 533
التحيات: 1,345
| مديرية القطن تملك التاريخ عبارات تاريخيه قبر النبي هود _العجلانية_وادي رخية_حورة _هينين اهلها اهل الكرم والجود...شكرا على النقل الاكثر من رائع
| |||||||||||||
| | |
| | #7 | ||||
| كاتب جديد ![]() تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 26
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 0
التحيات التي قدمها : 0
التحيات: 37
| يعطيك الف عافيه يا بو يعفر ولا تحرمنا من المزيد عن بلادنا القطن وياليت موثق بالصور ويسلموووووووووووووووووووووووووووووووووووا يالغالي
| ||||
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لا شيء |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| معلومات عن القطن | باجسير | الكاميرا الحضرمية | 19 | 14-05-2008 08:12 AM |
| مديرية الشحر في سطور | عمك بو يعفر | الكاميرا الحضرمية | 1 | 01-07-2001 04:55 PM |
| مديرية المكلا في سطور | عمك بو يعفر | الكاميرا الحضرمية | 1 | 01-07-2001 04:51 PM |
| مديرية سبؤون في سطور | عمك بو يعفر | الكاميرا الحضرمية | 2 | 01-07-2001 04:32 PM |
| حادثة قتل في القطن | msm | الساحة المفتوحة | 18 | 12-11-2000 05:14 PM |
| ||||
| جميع الآراء والأفكار المنشورة تقع تحت مسئولية
كاتبها ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن وجهة نظر إدارة الموقع
Powered by vBulletin® Version 3.7.0 Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd. SEO by vBSEO 3.1.0 vB.Sponsors ThreadBit by AtaBB
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2004م
Vbulletin style created by vBcustomized.com Copyright © 2007 -2009 vBcustomized.com |