![]() | |
This is a discussion on الجهاد والمسكوت عنه . within the الساحة السياسية forums, part of the category; [align=center] الجهاد والمسكوت عنه . يجتهد بعض السادة الأفاضل العلماء والمفكرين والكتاب في تحليل ظاهرة العنف الذي يمارس ( باسم ...
| |||||||
الموقع يمنع نشر الأغاني والمقاطع والصور الخليعة وغيرها من المحرمات .. أخي الكريم أختي الكريمة إن نشرك لأي موضوع أو مشاركة تحمل أغاني أو صور فاضحةأو يدعوا الى أي من المحرمات او يدعوا الى الرذيله سيكون في ميزان أعمالك وستتحمل وزر كل من أطلع عليه يوم لا ينفع مال ولا بنون .. ستقوم إدارة الموقع بما تستطيع القيام عليه من حذف وتهذيب ولكن في النهاية انت مسئول عن اي حرام اقترفته في هذا الموقع ولا تتحمل إدارة الموقع وزر أحد .
![]() |
| | أدوات الموضوع |
| | #1 | |
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Feb 2001 الدولة: الدولة الإسلامية الفتية الناشئة
المشاركات: 2,266
| الجهاد والمسكوت عنه . يجتهد بعض السادة الأفاضل العلماء والمفكرين والكتاب في تحليل ظاهرة العنف الذي يمارس ( باسم الجهاد ) والذي ابتليت به الأمة والعالم ، وبعضهم يجتهد من أجل وضع الحلول المناسبة لوقف نزيف الدم وتدمير الممتلكات الذي طال المسلمين وغيرهم . عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام خطيباً فكان فيما قال: " ألا لا يمنعن رجلاً هيبة الناس أن يقول الحق إذا علمه "، فبكى أبو سعيد، وقال: قد واللّه رأينا أشياء فهبنا ( رواه الترمذي وابن ماجه ). السادة المهتمين والقراء ، سادتنا الأفاضل العلماء الصامتين والمنعزلين ، من باب مشاركة الأمة همها وتقديم ما يعين على فك أغلالها وعلى نهوضها من كبوتها وغفوتها وتصحيح مسيرتها أود أن أكتب عن مسألة أظنها من المسائل المسكوت عنها ، وهي مسألة أظنها لم تبحث بموضوعية وبصوت يصل إلى أسماع من يهمهم الأمر ، وهم أفراد الأمة والآخرين ، ألا وهي ( مسألة الجهاد ) . فما يحدث الآن باسم الجهاد من قبل " السلفية الجهادية " والتي سميت " بالسلفية الفوضوية " من قبل أحد الأساتذة ، سببه الحقيقي هو تخلي " السلفية السلطانية أو الملكية " والسلطة التي ترعاها عن " الجهاد " والذي يعني فقط ( قتال الكفار والعدو وتمويل المقاتلين بالمال ) وبحسب ما روج له خطئا ولسنوات طويلة ، فبعد تغير الظروف السياسية وتبدل موازين القوى بسبب ( تعطيل الجهاد ) الذي أمر الله جل شأنه الأمة به أصبحت السلطة السياسية والأمة عاجزة عن مواجهة أعدائها والدفاع عن نفسها وممارسة تطبيقات الجهاد العسكرية . فضعف السلطة عسكريا أمام أعداء الأمة جعلها تتخلى وتتبرأ من المفهوم القديم الذي روجت له ورعته ولسنوات طويلة ، أخرها في أفغانستان ، من خلال دعم المجاهدين الأفغان بالمال والسلاح والرجال ضد الاحتلال الشيوعي ، فحينها كانت السلطة السياسية وعلمائها وسلفيوها في خدمة المجاهدين وتدعمهم دعما مطلقا ، وبعد انتهاء تلك الفترة وبعدما لمس الشباب المسلم المتحمس عجز السلطة وسلفيوها عسكريا وفكريا وتنظيميا عن مواجهة أعداء الأمة الآخرين وتعطيلهم للجهاد الذي يعرفونه ومارسوه عمليا ، وهو قتال العدو والكفار أو الجهاد العسكري ، لم يجدوا بدا من التحرك بنفس المنظومة الفكرية التي صاغتها لهم " السلفية السلطانية " منذ القدم وتبرأت منها أخيرا ، خاصة بعد أحدث 11سبتمبر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما ترك قوم الجهاد إلاذلُّوا.) وعلاج ظاهرة العنف السلفي جذريا أظنه بيد السلطة السياسية التي تستعين بـ أو تستخدم ( السلفية الملكية أو السلطانية ) في بسط نفوذها وسيطرتها ، فهي المسئولة عن المنظومة الفكرية والصياغة العقدية التي تتحرك على أساسها ( السلفية الجهادية ) ، فما هو مسكوت عنه سابقا أصبح من الضروري والواجب الجهر به في الوقت الراهن دون مجاملات ومحاباة للسلطة التي كانت تستخدم فريضة وشعيرة الجهاد بعد اختزالها لبسط نفوذها والدفاع عن نفسها ووجودها وكيانها السياسي ، فالمسكوت عنه توضحه الآية البينة الكريمة ، قال تعالى " فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) الفرقان ، به أي بالقرآن ، أي أن المطلوب هو قيام السلطة السياسية الحاكمة والمسيطرة ببذل أقصى جهد ممكن من أجل تجسيد المنهج وكما أنزل وصياغة الدولة وشبكة علاقاتها الاجتماعية من خلال إحياء وتطبيق مظاهر الجهاد الثلاث ، الجهاد التربوي والجهاد التنظيمي والجهاد العسكري والذي يندرج تحت كل منها تطبيقات عملية متعددة لا حصر لها ، وليس المطلوب أن تجزئ وتقطع المنهج - كما تجزأ وتقطع الذبيحة - وبحسب أهوائها وذوقها ، وتختزل الجهاد في مقاتلة عدوها فقط وتفرغه من محتواه ، فهذا ما توارثته ( السلفية الجهادية ) من ( السلفية الملكية أو السلطانية ) التي كانت تستخدم حماسة المسلم ورغبته العارمة والصادقة بالشهادة ، وأظن توضيح الخلل والقصور ووضع حلا حاسما وجذريا لحركة ( السلفية الجهادية ) وسفك الدماء سيكون صعبا في الوقت الراهن ، فلن يكون ذلك حتى تأتي سلطة ( واعية وصادقة ومخلصة ) لربها ولدينها ولأمتها تحي فريضة وشعيرة الجهاد - بمظاهره الثلاث المذكورة أعلاه - في حياة الأمة وتنتقل بها ( وبالتدريج ) إلى آفاق جديدة بعد ما تستنفر كل طاقاتها وتبذل كل جهدها وتعمل على تجسيد المنهج وقيمه ومفاهيمه حتى يكون واقعا ملموسا في حياة المسلمين وواضحا متجليا للآخرين ، فلذلك كان الجهاد ذروة سنام الإسلام ، ولكن في الوقت الراهن – وكما يبدو - ستبقى ( السلفية السلطانية ) تلتزم الصمت حتى يأتيها الأمر من ولي أمرها ودافع رواتبها لتنفيذ أمر الله جل شأنه ! ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . فالقضايا التي تشغل بال بعض ولاة أمرها وعلمائهم لا تخرج عن مسائل ثانوية كالاختلاط في التعليم وقيادة المرأة للسيارة ... الخ ، وأما مسؤولية سفك دماء المسلمين وغيرهم وتدمير ممتلكاتهم فسيلقى على عاتق ( السلفية الجهادية ) التي لا زالت مستمرة في قتال العدو والكفار والمشركين وكل من يقف في طريقها وكما كانت تريد ( السلفية السلطانية وولي أمرها ) سابقا ، فالجهاد بالنسبة ( للسلفية السلطانية ) تم تعطيله إلى إشعار آخر ، أو حتى يصاب العدو بالضعف والوهن من خلال الدعاء عليه ! أو يهلكه الله تعالى بصاعقة من عنده ويكفيها شر القتال . قال تعالى " وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) " الحج فمن أجل احتواء الشباب المتحمس وعناصر ( السلفية الجهادية أو الفوضوية ) ولم شملهم مع الحق ومع دينهم وربهم وأمتهم ووقف الفوضى الجهادية ونزيف الدم البشري أصبحت الأمة بحاجة لتدخل ( الفئة الصامتة والمنعزلة من العلماء ) حتى يتحقق لها ( الأمن الفكري ) واستخدام كل وسائل الضغط الممكنة والمتاحة من أجل إحياء فريضة وشعيرة الجهاد في حياة الأمة ، فأول خطوة من خطوات الإصلاح والتغيير وفك الأغلال هي خطوة إخراج أفراد الأمة من الدائرة الفكرية المغلقة التي يتم بها محاصرة عقولهم من قبل ( السلفية الملكية أوالسلطانية ) التي تعطل شعيرة الجهاد وتكبلهم لحساب أعدائهم . لقد جاء الوقت الذي يجب أن يعرف به المسلمين والآخرين الفرق بين الجهاد الذي فرضه رب العالمين وبين الجهاد الذي قرره الحكام والسلاطين وتطور حتى طال المسلمين والغافلين . ونسأل الله التوفيق والسداد للعلماء المخلصين ، وأسأل الله تعالى أن يعينهم ويوفقه إلى فك عزلتهم ونهوض همتهم من أجل فك أغلال أمتهم . أللهم آميـن . قال تعالى " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) ) العنكبوت . [/align] للمزيد من مواضيعي | |
| | |
| | #2 | |
| من كبار كتّاب الملتقى ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2000 العمر: 42
المشاركات: 16,218
| مشكلة الأمة في قادتها فالقادة يسيرون حسب المخطط الصهيوني الشيطاني تماما واعتماد الخطاب الدين دون تهميشه هي فكرة من اجل قتل الدين بالدين فالسلفية السلطانية تحافظ على شعرة معاوية بين الشعب وحكامه وتحفظ قليلاً من ماء الوجه والشرعية لهؤلاء الحكام وبهم يتم ضرب الجهاد في عقر داره فحسبنا الله ونعم الوكيل مالي أرى علم الجهاد يمزق وكأنه بابٌ مخيفٌ يغلقُ حتى متى علم الجهاد ممزقٌ ![]()
| |
| | |
| | #3 | |
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 1,387
| "فالقضايا التي تشغل بال بعض ولاة أمرها وعلمائهم لا تخرج عن مسائل ثانوية كالاختلاط في التعليم وقيادة المرأة للسيارة ... الخ ، وأما مسؤولية سفك دماء المسلمين وغيرهم وتدمير ممتلكاتهم فسيلقى على عاتق ( السلفية الجهادية ) التي لا زالت مستمرة في قتال العدو والكفار والمشركين وكل من يقف في طريقها وكما كانت تريد ( السلفية السلطانية وولي أمرها ) سابقا ، فالجهاد بالنسبة ( للسلفية السلطانية ) تم تعطيله إلى إشعار آخر ، أو حتى يصاب العدو بالضعف والوهن من خلال الدعاء عليه ! أو يهلكه الله تعالى بصاعقة من عنده ويكفيها شر القتال . " الأستاذ / وميض للأسف ، يبدو أن آرائي الشاذة تسيطر عليّ دائماً ، ولكني ، أثق أن مثلك يحتمل اختلاف الرأي . كان بودي أن لا تستخف بما اسميتها "المسائل الثانوية" ؛ فإن كنت تراها ثانوية ؛ فهي في نظر الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، من أعظم الفتن ، فقال ، عليه الصلاة والسلام :"ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء" ، ولا أعتقد أن من يراها ضرورة ، ويزاحم عليها في المنابر الضيقة ، في ظل سيطرة إعلام الرأي المضاد لهم : "سلفية سلطانية" !! ، لأن "السلطانية" تملك ، وهي فقيرة مكبوتة ، ولا أعتقد أنك لم تسمع بإزاحة أحد مشايخها عن كرسي الفتوى الرسمية !! . دائما ، أكره اللون الرمادي ، وأكره الشماعات الوهمية ، والاتهامات الجوفاء ، ولكني أعتقد ، إن كان هنالك من شماعة ، فإنها تسع الجميع ، ثم ، ألم تكن ضد جهاد حماس ضد العنجهية الإسرائيلة ؟! ، والتي كانت تسعى للدفاع عن نفسها ، وهو ما يسمى بجهاد دفع الصائل ، أليس من الغريب ؛ أنك ، الآن ، تطالب بجهاد الطلب ؟! ، أم أن الأمر فقط محصور في كل ما يخص "السلفية السلطانية" ؟! . دمتم بخير .
| |
| | |
| | #4 | ||
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Feb 2001 الدولة: الدولة الإسلامية الفتية الناشئة
المشاركات: 2,266
| اقتباس:
أحسن الله إليك أخي الكريم القديم . ( قتل الدين بالدين ) أو محاولة خنق الدين الحق وكتم أفاسه بعد لبس قفازات دين السلطة . مالي أرى علم الجهاد يمزق وكأنه بابٌ مخيفٌ يغلقُ من تجرأ على تقطيع أوصال الدين وجعل القرآن عضين مزق علم الجهاد ليأخذ منه مزقة ليغطي سوءته ويحقق مصالحة الخاصة ، " وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاٍ عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ (42) " أبراهيم . ولكن حتى تلك المزقة التي أقتطعها اضطر الأن لكي يرميها ويتبرأ منها ويدسها بالتراب لتنكشف سوءته ولله في خلقه شئون ، وشر البلية ما يضحك . ![]() ويبقى سؤال يحر معظم المسلمين . إذا كان مقاتلة أعداء الأمة ليس هو الجهاد ، فما هو الجهاد ؟ سؤال أتحدى عالم السلطة الذي يدندن( بالأمن الفكري ) الإجابة عليه بوضوح وشفافية وبشكل مفصل على أن يذكر واجبات ومسؤولية الحاكم بممارسة تطبيقات الجهاد ، إن لم يكن من أجلنا فمن أجل الأمة المغلوبة على أمرها والتي باتت لا تعرف دورها ومهمتها في الحياة ، سوى طاعة ولي الأمر . [/align]
| ||
| | |
| | #5 | ||
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Feb 2001 الدولة: الدولة الإسلامية الفتية الناشئة
المشاركات: 2,266
| اقتباس:
أستاذنا الفاضل أرجو أن يتسع صدرك لردي الذي سيكون أكثر تفصيلا . أخي الكريم ، إذا ما كان هناك شذوذ بالرأي فرأيي هو الشاذ عن الرأي الذي يعتبر " الجهاد هو قتال العدو والكفار " لأن هذا الرأي الذي عمم على العقل الجمعي للمسلمين ، فلو سألت أي مسلم سواء كان متعلما أو غير متعلم عن مفهومه للجهاد سيجيبك هو ( قتال العدو أو قتال الكفار والمشركين دفعا أو طلبا والجهاد بالمال ومد المقاتلين بالمال والسلاح والمؤن ) حيث أًصبح الرأي الشاذ هو مطالبة السلطة التي مكنها الله من الحكم والسيطرة من العمل على إحياء شعيرة الجهاد من خلال إشرافها وإدارتها لكل مظاهر الجهاد الثلاث وتطبيقاتها . وأما المسائل التي اعتبرتها ثانوية ( الاختلاط ، قيادة المرأة للسيارة ) لأنني لا أعتقد بأن الإصلاح يبدأ بها ، حيث ذكرت ( فأول خطوة من خطوات الإصلاح والتغيير وفك الأغلال هي خطوة إخراج أفراد الأمة من الدائرة الفكرية المغلقة التي يتم بها محاصرة عقولهم من قبل ( السلفية الملكية أوالسلطانية ) التي تعطل شعيرة الجهاد وتكبلهم لحساب أعدائهم ) فأنا أعتقد بأن تحقيق ( الأمن الفكري )* للمجتمع يجب أن يكون كخطوة أولى نحو الإصلاح الاجتماعي والسياسي من خلال ممارسة تطبيقات الجهاد بمظاهره الثلاث ، وشيء يبنى على شيء ، فالجهاد العسكري يبنى على الجهاد التربوي والتنظيمي ، فجهل بعض النساء وبعض الرجال بحقيقة موقع المرأة في شبكة العلاقات الاجتماعية والسياسية وبدورها في الحياة أتت بسبب تعطيل مظهرين من مظاهر الجهاد ، المظهر الأول هو " الجهاد التربوي " والمظهر الثاني هو " الجهاد التنظيمي " ، والذي يندرج تحت كل منها تطبيقات عملية متعددة لا حصر لها ، ومن هذه التطبيقات العملية للجهاد التنظيمي - على سبيل المثال - فصل الذكور عن الإناث في التعليم والعمل ووضع كل جنس في مكانه المناسب والذي يليق بمهمته بالحياة وإيجاد طرائق ووسائل آمنة لتنقل المرأة . قال عليه الصلاة والسلام " رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامهالجهاد " ، فمن خلال ممارسة تطبيقات الجهاد ( التربوية والتنظيمية ) يمكننا توعية وتجنيب الأفراد من الوقوع في الفتن بشكل عام ومن ثم يمكننا ممارسة تطبيقات ( الجهاد العسكرية ) ، فالفتن ليست ثانوية بالاهتمام وسيكون معالجتها والتصدي لها من خلال ممارسة تطبيقات الجهاد الأولية المذكورة ، ومن يعطل الجهاد بمظهرية ( التربوي والتنظيمي ) لا يمكنه مواجهة الفتن بواسطة الخطب والمحاضرات فقط ، بل لا يمكنه حتى ممارسة تطبيقات ( الجهاد العسكرية ) ، وسيكون وقوع أفراد المجتمع بالفتن مسألة حتمية ، إلا من رحم الله ، لأن السلطة السياسية التي تعطل الجهاد بمظاهره الثلاث ستصيغ شبكة العلاقات الاجتماعية صياغة تؤدي إلى الضغط على أفراد المجتمع وتدفعهم للوقوع بالفتن ، " والسلفية السلطانية " - وكما نلمسه - تحرس تلك الصياغة والصبغة الشيطانية وهي لا تخرج عن الحدود والدور المرسوم لها ، وهو طلاء تلك الصياغة والصبغة بطلاء إسلامي يزيف حقيقتها ، وهذا هو الدجل بعينه ، وأنا لا أنكر بأن بعض عناصر تلك السلفية قد فر بنفسه وبدينه عندما أستشعر بخطورة الدور المناط به وبعظم الجرم الذي ترتكبه تلك السلفية التي لم تعد ترى الحقائق ، فهي أصبحت ترى الأشياء بقلب دافع رواتبها ، ونحن لسنا بصدد أن نحصي الفارين من تلك السلفية ونسأل اللهم لهم التوفيق والسداد والثبات . عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لما وقعت بنوا إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فواكلوهم وشاربوهم وجالسوهم فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم {ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}، وقال ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كلا، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه- أو على يد الظالم- ولتأطرنه على الحق أطرا ولتقسرنه على الحق قسرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم كما لعنهم" (رواه أبو داود والترمذي). وأما بالنسبة للون الرمادي فأنا في الحقيقة أحب كل الأوان وهي في أماكنها الصحيحة أو المناسبة . يا أستاذنا الفاضل أنا لم أطلب في مقالي الدخول في ممارسة تطبيقات الجهاد العسكرية قبل ممارسة تطبيقات الجهاد التربوية والتنظيمية وبشكلها الصحيح ، وأما حماس فهي تواجه الأن نتائج جهادها الفوضوي وما حذرتهم منه سابقا ونسأل الله تعالى أن يصلحهم ويسددهم ، وأما حال أهل غزة فحدث ولا حرج فهو الشاهد على فساد رؤية ومنهج حماس في الجهاد ، ذلك الشاهد الذي يريد أن يخرسه البعض ، فلسان حال الواقع أصدق لسان ، فمن لم يستطع سماعه والإنصات إليه بسبب إعطاء إذنه لصوت هواه ونداء عاطفته الدينية لن يستطيع الوصول إلى الحقيقة وسيبقى في حيرة من أمره . أخي الكريم ، يمكنك مراجعة آخر مقالاتي عن حركة حماس . وأنا على استعداد للرد على سؤالك الأخير بعد ما تشير إلى ما كتبته أنا في مقالي وليس إلى ما فهمته سيادتك .. أليس من الغريب ؛ أنك ، الآن ، تطالب بجهاد الطلب ؟! ،أم أن الأمر فقط محصور في كل ما يخص "السلفية السلطانية" ؟! وأشكرك جزيل الشكر على مشاركتك القيمة ولا تحرمنا من التواصل . __________________________________________________ · الأمن الفكري : إن الأمن الفكري بالنسبة ( للسلفية السلطانية ) يتحقق من خلال الخطب والمحاضرات فقط ! حتى لو كانت السلطة تعرض رعاياها للفتن وتشرف على ركوسهم بالأوحال وغرقهم في بحور الفتن ، وهو في الحقيقة لا يتحقق إلا من خلال التطبيقات العملية بعد المحاضرات النظرية ، فبذلك يستوعب الإنسان المسلم بعد ما يلمس ويتذوق طعم ما يقال له نظريا .
| ||
| | |
| | #6 | |
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 1,387
| الأستاذ الفاضل / وميض إذن ، ليس الموضوع متعلق بالجهاد المعروف للمتعلم وغير المتعلم ، بل هو ، وكما ذكرت في عنوان موضوعك : "الجهاد المسكوت عنه" !! ، ولنصل إلى الجهاد العسكري ، المعروف لنا ؛ يجب نطبق جهاد التربية ، وجهاد التنظيم . لا بأس ، أنا معك فيما تقول ، ولكن ، ولنصل للطرح العلمي الواقعي ؛ أرى أن اتهاماتك "للـسلفية الملكية" بدون دليل يذكر ، أو على الأقل ؛ لم تمثل لمبرراتهم الشاذة للسلطة ، كما أنك لم تطرح أمثلة على ما تريد من جهاد التربية ، وجهاد التنظيم ؛ غير مثال وحيد لما تريده من التنظيم ، والذي ذكرت فيه :"ومن هذه التطبيقات العملية للجهاد التنظيمي - على سبيل المثال - فصل الذكور عن الإناث في التعليم والعمل ووضع كل جنس في مكانه المناسب والذي يليق بمهمته بالحياة وإيجاد طرائق ووسائل آمنة لتنقل المرأة . " . وهنا أرى تطابق تام بينك وبين "السلفية الملكية" في مطالبتهم !!. أعتقد أن الدقة والوضوح في طرح الرأي ؛ يساعد على فهم المطلوب ، كما أن التدليل ضرورة قبل الاتهامات . أكثر ما شدني ؛ قولك : "وأما المسائل التي اعتبرتها ثانوية ( الاختلاط ، قيادة المرأة للسيارة ) لأنني لا أعتقد بأن الإصلاح يبدأ بها " حسناً ، في هذه الحالة ؛ سنترك الوقوف ضد تغريب الثوابت والقيم الإسلامية ، وعلى رأسها الاختلاط ؛ بحجة ثانويتها مقارنة مع "فك الأغلال" من الدائرة الفكرية المغلقة !! ، بمعنى : يجب أن نهتم بـ"الجهاد التربوي" و"الجهاد التنظيمي" ؛ ثم نلتفت ، لاحقاً ، للمسائل الأخرى !! ، والمعذرة ؛ فقد ذكرتُ نكتة مصرية ، تقول : أن أحد المصريين توهم أن في السعودية كنوز ملقاة ، فعندما ملك فيزة عمل ، وجاء إلى السعودية ، وجد في أحد الطرق مائة ريال ملقاة على الأرض ؛ فلم يلتقطها ، وقال في نفسه :"سأذهب لأول الشارع ، وأبدأ الجمع من أوله " !! ، ألا تعتقد، وأنت تبحث عن بدايات الإصلاح ؛ أنك ستضيع ما تركته بحجة ثانويته !! ، فمن يتخلى عن المطالبة بثوابته وقيمه ، بأي حجة كانت ؛ فلن يملك أي بداية . دمتم بخير .
| |
| | |
| | #7 | |
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Feb 2001 الدولة: الدولة الإسلامية الفتية الناشئة
المشاركات: 2,266
| [align=center] الأستاذ الفاضل أحمد ، أدام الله عليك الصحة والعافية ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه . منذ سنوات عدة أذكر أنني شاهدت وسمعت عبر أحد القنوات الفضائية أحد المشايخ الرسميين المعروفين وهو من أحد شيوخ " السلفية السلطانية " وهو الأن بدرجة دكتور في أحد فروع علوم الدين ، يقول ( لم أعرف معنى ومفهوما للجهاد غير مفهوم قتال الكفار والمشركين وقتال العدو أو الجهاد بالمال ) ، فهذا ما قاله دكتور ( السلفية السلطانية ) فما بالك بالعوام سواء كانوا متعلمين أو غير متعلمين ، وأنا أجد كل العذر لذلك الدكتور ، ففاقد الشيء لا يعطيه وسلفيته لا صلة لها إلا بهذا الجهاد . الأستاذ أحمد ، ما نوع الدليل الذي تريده على اتهامي " للسلفية السلطانية " " ، ألا يكفي الأدلة التي تجسدت على أرض الواقع ؟ ، وهي كثيرة يعرفها كل إنسان تعايش مع الوضع وهي لا تخفى على أحد ، فلسان حال الواقع أصدق لسان ، ولكنه بحاجة لأذن تسمع وتصغى وقلب يفقه وعقل يعي ، وإذا كان المسكوت عنه في الجهاد لا يعرفه غير المتعلمين والمتعلمين وهو يقتصر على بعض العلماء والفقهاء والمفكرين فانحراف " السلفية السلطانية " عن المنهج الصحيح في ما يتعلق بشؤون الحكم والسياسة وإدارة حركة المجتمع لا يخفى على أحد ، وهم كانوا لا ينكرون تجنبهم الخوض بالمسائل السياسية وتدارس علومها ، فلا تكن ملكيا أكثر من ملك بارك الله بك ، فهم لم يسمح لهم بالحديث عن شؤون الدولة السياسية والإدارية والنقد الذاتي المحدود إلا في العشرين سنة الأخيرة تقريبا ولأسباب معروفة ، أي إنهم حديثي عهد بالسياسة ، وأنا محور حديثي عن ما هو مسكوت عنه في الجهاد ولا يسع المجال لذكر القائمة الطويلة من المخالفات والتجاوزات ، فهذا ليس موضوعنا ، وإذا كنت تريد تلك القائمة فالأفق أصبح أفقا مفتوحا وليس مغلقا فيمكنك إدارة محركات البحث لكي تبحث عن الأدلة الموثقة والشرعية عن فساد السلطات وعلمائها . وأما عن سبب عدم ذكري لمظاهر تطبيقات الجهاد التربوي والتنظيمي لأنها متعددة ولا حصر لها وكما ذكرت لسيادتك ، وأنا ذكرت المثال عن أحد تطبيقات الجهاد التنظيمي من أجل توضيح مسألة أنت عقبت عليها في ردك وهي الاختلاط وقيادة المرأة . أستاذ أحمد ، إن منظومة القيم والثوابت منظومة متناسقة متكاملة مترابطة ، وزرعها وترسيخها وتجذيرها واقتلاع الفاسد منها في المجتمع لا يحدث بأعمال ارتجالية أو بجهود فردية مشتتة أو جماعية محدودة بجماعات متصادمة ومختلفة ، هذا وافق وهذا لم يوافق وزعل وأعتزل ! ، بل هي مسؤولية سلطة الدولة التي يجب أن تصيغ منظومة فكرية واضحة بناء على توجيه العلماء وبمشاركتهم وبصورة مباشرة من أجل صياغة ووضع منظومة تعليمية وتربوية وسياسية وإدارية وآليات متكاملة - تنفذها أجهزة ومؤسسات الدولة - يتم بواسطتها اقتلاع القيم الفاسدة والمفاهيم الخاطئة من جانب ومن جانب آخر تقوم بزرع وترسيخ وتجذير المنظومة القيمية الصالحة والمفاهيم الصحيحة وثوابت الأمة ، فهذا ما رميت إليه بالجهاد التربوي والتنظيمي وأما التفاصيل فهي لا تخفى عن التربويين والإداريين والمختصين المعنيين ، ومن في قلبه الصلاة لن تفوته . أستاذنا الفاضل ، لقد قلبت المواجع ، ونكشت بعض المسكوت عنه إعلاميا ورسميا بنكتتك المصرية ، وإذا كانت نكتتك من نسج الخيال فأنا سأذكر لك ما يتندر به الناس في مجالسهم الخاصة ، والشيء بالشيء يذكر ، سبحان الله ... إن نكتتك في حقيقتها تصور حقيقة حال ( المشيخة الرسمية ) أو( البوليس الديني ) لما بها من معني ( الالتقاط من الشارع ) وإتباعها بكلمتي ( ثوابته وقيمه ) ، فذلك استحضر في ذهني تلك الصورة البائسة ( للمشيخة الرسمية ) التي تطارد الناس بالشارع وتتسور عليهم أماكنهم الخاصة باسم المحافظة على القيم والثوابت ، فلقد حولتهم السلطة وبقدرة قادر من علماء ومشايخ لهم قيمتهم في المجتمع ومكانة مرموقة إلى أشبه بجامعي القمامة والأوساخ ، علما بأن دور العلماء والمشايخ ليس مثل ما ذكرت والعياذ بالله ، فهو أكبر وأجل من ذلك ، وأنا أعتقد بأن الانعزال عن " السلفية السلطانية " - الذي حصل من قبل بعض الإخوة السلفيين – حصل بسبب عدم رضاهم عن الدور الذي تمارسه تلك السلفية في تشويه صورة السلف الصالح رضوان الله عليهم ، فهم من باب غيرتهم على الدين وعلى سمعة السلف الصالح - رضوان الله عليهم - انشقوا عن تلك السلفية وأصبح هناك تيار فكري جديد يرفض هذا الإسفاف والاستهتار بالدين وقيمه . وإذا كان دور ( السلفية السلطانية ) وكما ذكرت هو ( الطلب .. الطلب فقط ) من السلطة بعدم إهدار القيم والتخلي عن الثوابت فذلك بسبب تخليها هي عن دورها الأساسي في إدارة المجتمع وشؤونه وسكوتهم عن حقهم بمسك زمام الأمور والمشاركة الفاعلة برسم السياسات ووضع الخطط وإدارة شبكة العلاقات الاجتماعية والسياسية من أجل صياغة مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع صياغة إسلامية صحيحة والحفاظ على قيمهم وثوابتهم ومبادئهم بواسطة مؤسسة التربية والتعليم والإعلام والمؤسسات الأخرى ، فتخليها عن ذلك الدور وتلك المهمة أدى بها للقبول بدور ( التقاط مخالفي القيم والثوابت وتنظيف وتنقية الشارع منهم ) ، ( خوش سلفية ) ، وكأن السلطة السياسية قد اتفقت معهم وقالت لهم ، أنا أخرب وأدمر القيم والأخلاق وأحارب الفضائل من خلال إدارتي للدولة وشؤونها وبواسطة التعليم والإعلام والفضائيات التي أمتلكها بصورة مباشرة وغير مباشرة ومهمتكم لا تتجاوز ملاحقة المخالفين والتقاطهم من الشارع أو وعظهم من على المنابر ، يذكرني ذلك بلعبة ( الشرطة والحرامية ) ، سلطة سياسية تسرق القيم والفضائل وسلطة دينية بوليسية تلقي القبض على من سرقت قيمهم وفضائلهم ! ، وتريد مني الدليل على انحراف منهج ( السلفية السلطانية ) وكأنك تعيش في مكان مغلق ولا تخرج إلى الشارع أو تتصل بالعالم ! ، ألا بحثت عن الدليل في الشوارع التي تحكمها تلك السلفية ، أم تريد مترجم ووسيط يترجم لك ما يقوله لسان حال الواقع . قال تعالى " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) " الأحزاب يا أستاذنا الفاضل ، إن عملة الإسلام عملة صعبة ، بل هي من أصعب العملات التي وجدت على وجه الأرض ، فهي عملة يصعب تزييفها وتقليدها لأنها عملة محكمة الصنع مثلها مثل هذا الكون البديع ، فإذا كان هناك من قام بطلاء عملته الخاصة بطلاء إسلامي وأستطاع ترويجها في مكان مغلق ومحاصر أو في أرض صغيرة ومحدودة في وقت من الأوقات فبعد أن أصبح العالم بلدة واحدة أصبح يصعب عليه ترويجها على الآخرين الذين يعرفون أصالة وحقيقة عملتهم وخلوها من النقص ، " الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) " البقرة ، يجري علينا ما جرى على من قبلنا ، فلا تستغرب ردها من قبل بعض الأشخاص ، لأنهم يرون ما لا يراه أصحاب العملة المزيفة وبواسطة مناظير لا يملكها من زيف العملة وساعد على تزييفها . قال تعالى " أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لاَ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) التوبة . أخي الكريم أنا أعتقد بأن لو كان هناك جبهة علماء يقومون بدور الأنبياء بصفتهم ورثة لهم لما سمحوا للمشيخة الرسمية بمعاقبة المجني عليه الذي سرقت فضائله وقيمه بواسطة الأجهزة والمؤسسات الرسمية ، ولما تركوا الجاني الذي عمل على سرقة القيم والفضائل من أهلها ينجوا بفعلته ، وهم لن .. ولن يسمحوا لأنفسهم للقيام بدور جامعي قمامة السلطة وبطبيعة الحال لن يسمحوا لأنفسهم بأن يكونوا مزوري عملة ولو أعطوهم شيكات مفتوحة وليس دراهم معدودة ، وهذه هي البداية ، بداية النهاية لهذا التهريج الذي يحدث باسم السلفية والسلف الصالح منه براء ، وأشهد الله على ذلك . قال تعالى " وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) الشعراء .[/align]
| |
| | |
| | #8 | |
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 1,387
| الأستاذ الفاضل / وميض أولاً لابد أن أشير إلى صدق ما قلتُ بشأن النكتة المصرية ، وأنها مصرية المصدر، وليست من نسج خيالي ، فلستُ في حاجة ، إن كانت من صنعي ، إلى تحويرها لغيري !!. ثانياً أنا ، وكما تفضلتَ ، لستُ لسان لأحد ، ولكني ، أعلم أن من بديهيات الإدعاء ؛ إبراز الأدلة ، كما أعلم أن من أساسيات الكتابة والبحث ؛ إرجاع الأشياء إلى مصادرها ، وأنت تتكلم بشكل عام ، وتتهم بدون دليل ، وإذا كنت تريدني ، وكما قلت : أن "أبحث عن الدليل في الشوارع التي تحكمها تلك السلفية" ، فهذا ليس شأني ، فأنا لم ادع شيئاً ؛ وأترك للناس مهمة البحث ، كما أن نظرتك تختلف عن نظرة الآخرين ، فما تراه سيئاً ؛ قد يراه غير صحيحاً ومباركاً ، وعلى سبيل المثال ؛ فأنت ترى أن مهمة "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" مهمة ثانوية !! ، وأن هؤلاء "السلفية الملكية" قبلوا بها بدلاً عن أشياء أخرى مهمة ؛ فتلك وجهة نظرك أنت فقط ، سواء في رؤيتك لـ "ثانوية" ما يقوم به رجال الهيئة ، أو في تجنيك على رجال الدين واتهامك لهم بأنهم قبلوا تلك المهمة عوضاً عن غيرها ، فمعلوماتك يشوبها كثير من التبصر ، هذا إن أحسنت الظن بك ، وأنت كذلك إن شاء الله . فمن قال لك أنهم لم يطالبوا بغير هذه ؟! ، ومن قال لك أنهم تخلوا ، بإرادتهم ، عن دورهم في صياغة مؤسسات الدولة وأفرادها صياغة إسلامية صحيحة ؟!. خذ على سبيل ؛ غضت الدولة نظرها عن تعامل بعض البنوك بالربا ؛ فهل رأيت ، أو سمعت عالماً واحداً ممن أسميتهم "سلفية سلطانية" ، وعلى الرغم من أنهم أبعدوا عن تلك الصياغة ، سمح ، أو أحل ما قاموا به ؛ بحجة أنهم يباركون كل ما يصدر عن السلطان ؟!. إن فعلوا ؛ فهم ليسوا "سلفية سلطانية" ، بل هم "كلاب السلطان". لا أريد أن أدخل في عمق مسائل ؛ أنت لم تشر إليها ، ولا أحب أن أسبقك فيما تريد تبيينه ، ولكن ، ما تقوله لا يرقى لمستوى العنوان !! ، وحتى وإن صدقتك في ما قاله الشيخ الدكتور المذكور (رمزاً)!! في أول ردك الأخير ؛ فهل هذا يعد دليلاً عليهم ؟! ؛ وإن كان كذلك ؛ فأرشدني لموضع الشاهد فيما ترمي إليه ، مع ذكر التنصيص الدين له ، وإن وجدت ما أشرت إليه ، ولن تجد ؛ فأرجو أن تشير إلى تصريح له ، أو للمؤسسة الدينية ؛ على أن كلامه باسمها. هات نصوصاً لهم ، نضعها في ميزان الإسلام ؛ فما كان منه ؛ فهو كذلك ، وما حاد عنه ؛ فنننزه أنفسنا عنهم . دمتم بخير .
| |
| | |
| | #9 | |
| من كبار كتّاب الملتقى ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2000 العمر: 42
المشاركات: 16,218
|
| |
| | |
| | #10 | ||
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Feb 2001 الدولة: الدولة الإسلامية الفتية الناشئة
المشاركات: 2,266
| اقتباس:
| ||
| | |
| | #11 | |
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Feb 2001 الدولة: الدولة الإسلامية الفتية الناشئة
المشاركات: 2,266
| أخي الكريم ، أنا أعلم بأنك تكتب قناعاتك بناء على خبراتك وقراءاتك وفهمك للأمور والمسائل ، وأنا كذلك ، وأما بشأن إبراز الأدلة فالملاحظ بأنك تتجاوزها سواء كان مصدر الدليل الكتاب والسنة أو ما لمسته الحواس من أرض الواقع وشهادات المتضررين والناس ، وسنترك ما لمسته الحواس وشهادات المتضررين والناس جانبا وسأكتب لك بعض الأدلة . مثال 1 - لقد تجاوزت قوله تعالى " فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) الفرقان ، ولم تعلق على فهي ولم تقم بتصحيحه إذا ما كان فهما خاطئا ، ولم تذكر هل هو يتطابق مع فهم السلف الصالح أم يتناقض ، ومن الممكن بأن الرد على هذا الدليل سيفتح أبوابا مغلقة لا تريد فتحها والله أعلم ، وكذلك " السلفية السلطانية " تجد في تلك الآية البينة والمحكمة حرجا كبيرا لها ولولي أمرها ، مثال : لماذا يطيع ولي الأمر الكافرين في مسألة الربا ؟ لماذا لم يجاهدهم جهادا كبيرا ويطبق ما جاء بالكتاب والسنة ؟ ، وهناك كذا ، لماذا يطيع ..! ونحن لسنا بصدد حصرها ، فالحر تكفيه الإشارة . مثال 2 - كما تجاوزت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم" عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لما وقعت بنوا إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فواكلوهم وشاربوهم وجالسوهم فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم { ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ }، وقال ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كلا، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه- أو على يد الظالم- ولتأطرنه على الحق أطرا ولتقسرنه على الحق قسرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم كما لعنهم" (رواه أبو داود والترمذي). ثم أوضحت من خلال أحد ردودك بأن " السلفية السلطانية " دورها هو ( الطلب ... الطلب فقط ) من ولي الأمر ، أو المناصحة وكما هو معروف ومشهور عنها ، وأما الإنسان الضعيف وضحية أجهزة الحكومة ومؤسساتها التربوية والتعليمية والإعلامية فهي ( تدوس ) على رأسه لو حصل لها وتتعارك معه وتدفعه قسرا إلى الطاعة التي أصبحت ثقيلة على البعض بسبب الأجهزة المذكورة ، ألا تجد في ذلك مخالفة صريحة للكتاب للسنة وللمنطق السليم ؟ ! . أتصالح مع المسبب والجاني وأمارس القسر على النتيجة والضحية والمجني عليه ، ! أرجو أن تراجع ما هو مطلوب من العلماء بشكل واضح لا لبس فيه ، ألا يعتقد ( علماء السلفية السلطانية ) بأنه سيجري عليهم ما جرى على من قبلهم ، فهل هم وجدوا لسنة الله في خلقه تبديلا مراعاة لما يصفونه بالظروف الخاصة أو الخصوصية ؟ ! . ونحن من يطالب بالدليل على تغير السنن بسبب الظروف الخاصة والخصوصية وفي المسألة التي نحن بصددها . وأنا أعلم بأنه لا دليل . أستاذ أحمد ، لقد ذكرت الأتي " خذ على سبيل ؛ غضت الدولة نظرها عن تعامل بعض البنوك بالربا ؛ فهل رأيت ، أو سمعت عالماً واحداً ممن أسميتهم "سلفية سلطانية" ، وعلى الرغم من أنهم أبعدوا عن تلك الصياغة ، سمح ، أو أحل ما قاموا به ؛ بحجة أنهم يباركون كل ما يصدر عن السلطان ؟!.إن فعلوا ؛ فهم ليسوا "سلفية سلطانية" ، بل هم "كلاب السلطان". أخي الكريم ، الحديث يوضح ما هو مطلوب من العالم الرباني ، فالمسألة لا تنتهي بعدم سماحه وبعدم تحليله ، فذلك نهج العالم السلطاني وما ذكرت هو حد فهمه لمثل تلك المسائل ، وهناك فرق كبير بينهما ، فالعالم الرباني يعرف جيدا ما هو مطلوب منه وما هو مأمور به من ربه حتى يوفي بعهده له ، ولذلك لن تجده بجانب السلطة الذي يجد فيها الإصرار على مخالفة أوامر الله والتحايل عليها ، والسبب يوضحه خبر الوحي الصادق الذي جاء على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – في الحديث الشريف " لما وقعت بنوا إسرائيل في المعاصي ... " الحديث ، وهو يعلم بأن اللعنة ستنزل عليه لا محاله وكما جاء بالحديث ولأنه يعي قول الله تعالى " سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (62) " الأحزاب وقوله تعالى " سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (23) " الفتح وقوله تعالى " يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) " البقرة وقوله تعالى " وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) " البقرة [align=left]وهناك فرق بين من ينتظر الراتب والهبات والعطايا ورضى السلطة وبين من ينتظر عهد الله ورضاه .[/align] قال تعالى " قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً (84) " الإسراء أستاذ أحمد ، كما تجاوزت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما ترك قوم الجهاد إلا ذلُّوا.)، ولم تتطرق إلى هذه المسألة ، مسألة اقتران الذلة بترك الجهاد ، وأفراد الأمة يسألون أنفسهم ، لماذا نحن وصلنا إلى هذه الحالة من الذلة والهوان ؟ ، ولماذا أصبحنا غثاء كغثاء السيل ، هل المشكلة في تعطيل الجهاد؟ وإذا كنا لا نستطيع أن نجاهد ونقاتل عدونا ولا نستطيع نصرة مقاتلي ومجاهدي حماس وأصحاب الحقوق ، هل سنبقى هكذا إلى الأبد مكبلين بانتظار معجزة ؟ والبعض يسأل ، هل هناك جهاد لم نعهده ولم نمارسه في حياتنا غير ذلك الجهاد الذي أصبح يشكل حرجا علينا وعلى أصحاب الحقوق ، والله تعالى يقول ( ما جعلنا عليكم في الدين من حرج ) ، أليس الجهاد من الدين ؟ ، ولم وصلنا إلى هذا الحرج ؟ ومن وضعنا فيه ، علمائنا أم حكامنا أم كلاهما معا ؟ قال تعالى " وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) " الحج وبالنسبة لنشر ولترسيخ القيم الصالحة والإيجابية والمفاهيم الصحيحة والثوابت واقتلاع الفاسد منها وتصحيح الخاطئ فيها ، أنا أعتقد بأنها مسؤولية الدولة بما لديها من إمكانيات ضخمة ، ولا أعرف لماذا أوكلت إلى هيئة لا تمتلك إمكانيات وقدرات الدولة ؟ ، فذلك يجعلها في صدام مع بعض أفراد المجتمع ، والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل هي دولة داخل دولة ؟ ، وهل سياسة الدولة تختلف عن سياسة الهيئة ؟ وهل للدولة مشروع تجاه قيم الناس ومفاهيمهم وثوابتهم وللهيئة مشروع آخر ؟ ألا يثير هذا التناقض أسئلة في الذهن ؟ ومن الممكن أن يقبل هذا الكلام قبل عشرات السنين عندما لم يكن للسلطة يد في صياغة الناس من خلال أجهزتها ومؤسساتها ولكن الآن اختلف الوضع . أخي الكريم ، بالنسبة لموضوع فهم دكتور ( السلفية السلطانية ) للجهاد موضوع لا يستحق العناء ، فأنا على يقين تام بأنه لن ينكر ما قاله لو سألته ، فأنا لا أظنه سيكذب أو سينكر ، ورأي ( السلفية السلطانية ) بالجهاد رأي معروف ومشهور عند عموم المسلمين ، وهو الرأي المنتشر في مواقعهم ويسهل الحصول عليه ، وإذا كان لهم رأي غير ما ذكرته فأرجو أن تساعدني في الوصول إليه حتى نضعه في ميزان الإسلام مع الأدلة أعلاه . قال تعالى ( يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الإِنْسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ (15) القيامه وشكرا على تواصلك . [/align]
| |
| | |
| | #12 | |
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 1,387
| لكي لا اتهم بـ"التجاوز" ؛ سأحاول أن أرد برد شامل ، وكي لا اتهم ، أيضاً ، بالمحاباة لأي كان ، أو عدم الإلمام ؛ أقول : أني ، فقط ، أنقل رأي العلماء والسلف بغير علم شرعي مؤصل ؛ فإن وقع مني خطأ ؛ فأرجو التنبيه عليه. وعلى الرغم من يقيني أنك تجهل كثيراً مما جرى في السعودية حول هذا الأمر بالتحديد ؛ وهو ما يتضح لي من خلال قراءة موضوعك ، الأمر الذي عايشته بصفة مباشرة ، في كثير من الأحيان. أرى أنك ، في نفس الوقت ، لم تعرج على ما فعلته حكومة الكويت من إطاعتهم للكافرين ، وبعدهم عن كثير من مقاصد الدين في الشؤون التعليمية والتربوية والإعلامية ، وحتى في كثير من النواحي الاجتماعية ؛ إلا إن كنت ترى أن السعودية هي الممثلة الوحيدة للإسلام ، وإن هؤلاء "السلفية السلطانية" هم رجال الدين فقط ، أو أنهم هم سبب مصائب الأمة في خروج من أسميتهم "الجهادية الفوضوية" عن الطوق !!. كما وأرى أن طرحك هذا يشابه ، إن لم يكن يطابق ، شبهات من أسميتهم "الجهادية الفوضوية " ضد من أسميتهم "السلفية السلطانية"، وعلى الرغم من أنك تعارض أفعالهم ، وفي نفس الوقت ؛ تتكلم بلسانهم ، أو تتبنى كلامهم ، فإن هذا الأمر ، بالنسبة لي ، رغم تعجبي منه، لا يلغي رأيك عندي ، ولا يعطيني الحق في رده بأي حجة كانت ؛ فللكل الحق في إبداء رأيه بأي طريقة شاء ، مخالف ، أو متفق مع من أراد . بالنسبة للدليل الأول : أقول : أنت تطرح دليلاً ؛ ثم تقول وتوجه الخطاب لي :" ولم تعلق على فهي ولم تقم بتصحيحه إذا ما كان فهما خاطئا ، ولم تذكر هل هو يتطابق مع فهم السلف الصالح أم يتناقض". أليس من الأولى ، وأنت من أوردت الدليل ؛ أن تذكر لنا فهم السلف الصالح له ؟!، إلا أن كنتَ ترى نفسك تلميذاً يقرأ لأستاذه ، وهو لا بد أن يشرح لك !! ؛ فهذا شيء آخر . أما بالنسبة لقولك في أنه "الممكن بأن الرد على هذا الدليل سيفتح أبوابا مغلقة لا تريد فتحها والله أعلم ". قلتُ سابقاً ، أني لا أجامل ، ولا أحب اللوان الرمادي ، ولكن ، إن كنت تظن أن هذا الدليل ، أو غيره سيفتح أبواباً عليّ ؛ فأعلم أني في أقل الأحوال ؛ سألتزم الصمت ، على أن أقف ضد قناعاتي. أما قولك : " السلفية السلطانية " تجد في تلك الآية البينة والمحكمة حرجا كبيرا لها ولولي أمرها ، مثال : لماذا يطيع ولي الأمر الكافرين في مسألة الربا ؟ لماذا لم يجاهدهم جهادا كبيرا ويطبق ما جاء بالكتاب والسنة ؟ ، وهناك كذا ، لماذا يطيع ..! ونحن لسنا بصدد حصرها ، فالحر تكفيه الإشارة". أولاً دعني أحرر مسألة "الحر تكفيه الإشارة" . هذه مسألة دينية ، وعليها تقوم أمور عظام ؛ تمس الحاكم والمحكوم ، ولها آثار كبرى ، والكلام فيها لا يطرح بالشفرات ، ولا تكفي فيه الإشارات ؛ فمن يتخوف ، أو يجهل كيفية طرحه ؛ فليسكت. ثانياً من قال لك أن الكافرين يريدون من السعودية ، على سبيل المثال ، أن تتعامل بالربا ؟!. ألم تعلم أن البنوك والشركات الكبرى متحررة ، نوعاً ما ، من ضغوط الحكومات ، وأنها هي من تضغط على حكوماتها المنتخبة بمالها لتنفذ لها رغباتها ؟!. ثم ، ألم تسمع ؛ أن البنوك يعشقون ، هذا إن لم يصل عند بعضهم هذا العشق إلى درجة الهيام بأصحاب الملايين من العرب المتقيدين بالمبادئ الإسلامية ، فهل هنالك أفضل من عميل ؛ تقول له خذ عمولتك الربوية على مالك ؛ ويرفضه ؟!. إذا المسألة ليست ، ولو في هذه الحالة فقط، خارجية ، بل داخلية ، وقد قلتُ مسبقاً ، أني لا أريد أن أدخل في عمق مسائل ؛ أنت لم تشر إليها ، وإلا فهنالك شيء عميق في هذه المسألة ؛ خانك قلة إطلاعك على إدراكه . الدليل الثاني : أوردت نصين ، ولم تخبرنا ، وكما طلبت مني :"ولم تعلق على فهي ولم تقم بتصحيحه إذا ما كان فهما خاطئا ، ولم تذكر هل هو يتطابق مع فهم السلف الصالح أم يتناقض". أستاذي الفاضل ، الذي أعرفه ، أن الباحث ، لا يقتص من الأدلة ما يتوافق مع طرحه ، أو رأيه ، والمعروف ، أن العلماء يوردون النصوص ، ثم ينقلون رأي السلف حولها ، والنصوص الشارحة ، أو العاضدة لها ، ولا أريد الإطالة في هذا الموضوع ، فإن رأيت أن هذا الدليل شامل لما تريد ؛ أكتفينا به ، وسعنا النقاش حوله ، بعد أن تورد رأي السلف في هذه المسألة ؛ فساعتها سارد عليك بتفصيل . دعنا نركز على مسألة الربا ، ورأي الحاكم والعلماء حوله ؛ فهي تدور حول جوهر هذه المسألة . أنت لا تريد أن يقف العالم عند مسألة التحليل والتحريم ، وعدم الإطاعة في المعصية ، وتبيين ذلك للناس ، والإلحاح في الطلب على الوالي ، والمناصحة له ، بل ، في رأيك ؛ أن على العالم أن يقود الأمة إلى رد ظلم الحاكم ، وأوردت نصوصاً حول هذا الأمر ، ولا أدري عن مقصدك من عبارة "الأجهزة المذكورة " ؛ فإن كنت تشير إلى "هيئة الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر" ؛ فأني لم أر ، أو أسمع أنها كانت عصاً ضد من وقف ضد الحاكم . ثم طلبت مني أن أراجع ما هو مطلوب من العلماء بشكل واضح لا لبس فيه ، قد أتجرأ وأسأل : أين أراجع هذا الواضح ؟!، وليتك تشير إلى عدد من علماء السلف ، أو الصحابة فعل هذا الـ"واضح [الذي] لا لبس فيه". أما الجهاد والذلة ، ومساعدة حماس ؛ فقد أشرتُ سابقاً أنك كنت ضده ، وضد ما فعلته حماس مع إسرائيل ، ومع أنك لم توافقني في هذا الأمر بالكلية ، إلا أني أرى أن هذه هي قراءتي لموضوعك السابق :"يا رب انصر إسرائيل ... ". وإن كنت تعتقد أن قراءتي مغلوطة ، فأعتقد أن جميع من شارك في هذا الموضوع ، شاركوني نفس الغلط ، وقد يكون فهمنا قصر عن إدراك مرادك !!. لكن ، من يلق بنظرة سريعة على ملف موضوعاتك : (أضغط هنا) يرى أن أغلبها ضد حماس ، ويفاجأ أنها تخالف جملتك التي تقول فيها :"ولا نستطيع نصرة مقاتلي ومجاهدي حماس وأصحاب الحقوق ". ثم ، هاأنت هنا ، أيضاً ، تشير إلى أن :"ورأي ( السلفية السلطانية ) بالجهاد رأي معروف ومشهور عند عموم المسلمين ، وهو الرأي المنتشر في مواقعهم ويسهل الحصول عليه " ، ثم تطلب مني أن أكون مساعداً لك في إبراز أدلتك ، هذا مع قولك أنه يسهل الوصول إليها !!، وتطلب أيضاً :" وإذا كان لهم رأي غير ما ذكرته فأرجو أن تساعدني في الوصول إليه حتى نضعه في ميزان الإسلام مع الأدلة أعلاه". أستاذنا الفاضل ، هل عندما أقول : أن هنالك نصوصاً كثيرة تساند من ادعيت عليهم ، وأن عليك أن تبحث عنها ، وأكتفي بهذا ؛ يكون قولي هذا حجة قوية لدعم موقفي ؟! ، أم أن المفترض أن تسوق تلك المقولات ، وتسندها لأصحابها الصرحاء ، وتسند أدلتك المضادة لمقولاتهم بشروحات السلف ؟!. للأسف ، حتى هذه اللحظة ؛ لم أصل لغايتك من هذا الطرح ؛ فأنت تعارض عمل مجموعة من الناس ؛ ثم ، فجأة ، تؤيدهم !! ؛ وهو الملاحظ على "الجهاد الفوضوي" لحماس كمثال ، وتطالب بتصحيح إسلامي لتربية وتنظيم دولة ما، وهناك دول أسوء منها بكثير ، وليست عنها ببعيد ، ولم أر لك من أية إشارة لها !!. وأنا هنا ، لا أقفز هرباً ، أو دفاعاً عنهم ، فهم ، في نظري ، لا يتعدون قول الإمام مالك ، رضي الله عنه ، في الراد والمردود عليه ، كما أرى أنهم إذا وضحوا ما يرونه من أخطاء للناس ؛ لايتحملون مصائب غيرهم ، ولكن ، إن كتموه ، أو تستروا عن الحكام ؛ فلا أعتقد أنهم يمثلون السلفية ، ناهيك عن الدين ، وإلى الآن مازلت أصر على أدلة صريحة تثبت أنهم ناصروا الحكام بغير هدي نبوي . قبل أن أختم ، أحب أن أشير إلى أن الهيئة ؛ جزء لا يتجزء من الدولة ، ولها نظام يحكمها ، كغيرها من مؤسسات وهيئات الدولة ، وما تقوله عنها ؛ لن أقول أنه قول متحامل عليها ، ولكنه في أحسن حالاته : لا يدل على علمك التام بما تقوم به من عمل جليل . دمتم بخير.[/align]
| |
| | |
| | #13 | |
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Oct 2008 الدولة: فاس( المغرب ) العمر: 21
المشاركات: 2,626
|
| |
| | |
| | #14 | |
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Feb 2001 الدولة: الدولة الإسلامية الفتية الناشئة
المشاركات: 2,266
|
| |
| | |
| | #15 | |
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 1,387
| أنا متشوق جدا لما ستضيفه ؛ فعودا حميدا إن شاء الله .
| |
| | |
![]() |
| مواقع النشر |
| العبارات الدلالية |
| الجهاد , عنه , والمسكوت |
| أدوات الموضوع | |
| |
| ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اخبار الجهاد والمجاهدين من ارض الجهاد ليوم الاثنين22/أيار2006(بيانات واخبار العراق ) | ابن بغداد | الساحة السياسية | 13 | 22-05-2006 10:23 PM |
| يامفتي السعوديه اعلنت الجهاد على المعارضين لال سعود وامريكاوالصهاينه تحرم الجهاد ضدهم | ابونمر | الساحة السياسية | 0 | 22-04-2004 06:34 PM |
| الآن الأمريكان يجرجرون الذلة والمسكنة من الفلوجة المجاهدة | بوعمر | الساحة السياسية | 5 | 13-04-2004 10:51 PM |
| فقه الجهاد بابٌ: هل يُقال تركي الدندني شهيدٌ ـ عبد الله الرشيد ـ صوت الجهاد. | عساس العساس | الساحة السياسية | 2 | 25-10-2003 11:39 PM |
| الجهاد في سبيل الله (6) القول الثاني في حكم الجهاد أنه فرض عين | د . عبد الله قادري الأهدل | ساحة الحوار الاسلامي | 2 | 13-11-2001 11:00 PM |
مسنجر الدعم الفني:
hdrmut@hotmail.com