|
| | #1 | ||||
| كاتب ذهبي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Jul 2005 الدولة: ليبيا السن: 52
المشاركات: 1,184
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 6
التحيات التي قدمها : 252
التحيات: 483
| الهرب من زمن الدموع ..!! قصة قصيرة .. الليل ، هذا الوقت الموحش ، ضيف ثقيل الظل ، لا تريده فاطمة ولكنها لا تستطع الهرب منه ، فهي تقيم ببيت أبيها الذي يقاسمها فيه أمها وامرأة أبيها وأخوتها السبعة وأخواتها الثلاث .. وهي ارملة تقضي فترة " العدّة " ببيت اهلها وابنها لم يبلغ الشهر بعد ..!! " فاطمة ليس أمامها الاّ الهرب من هذه الأحزان " كانت تحدث نفسها بذلك وهي تغسل ملابس الرضيع .. حوض الغسيل تندفع منه امواج سريعة من رغوة الصابون تسكبها من حوله ـ لتزيل روائح عبقة ، تختلط فيها رائحة العرق بالروائح الاخري المنبعثة من المرحاض بجانبها .. قامت الارملة الحزينة إلى قطعة المرأة الموجودة فوق حوض الغسيل .. ثم تذكرت تحذير أمها لها ..!! "عليك الأنتباه لكي لا تسمحي للشيطان بأن يجرك لعصيان الله " ..!! أختلست نظرة سريعة إلى وجهها ، وعينيها اللتين كنّ كقطعة من الليل .. حملت الغسيل وهرعت إلى الفناء حيث يركض الاولاد ، وبجانب شجرة الزيتون العتيقة كانت أمها وامرأة أبيها يعقدان جلسة لاستعراض الاحوال ..!! اقتربت منهنّ ، بدأت بنشر ثياب الصغير وهي تستمع لما تقوله أمها .." قبل ان يتزوجك الحاج كنا اشترينا هذا البيت ، كان أخر شيء مفرح فعله الحاج لنا ".. فعلقت المرأة الاخري بخبث "وماذا عن زواجه مني ..؟!! ثم انفجرت ضاحكة .. كان الأولاد والبنات قد ذهبوا إلى الفراش ، بينما " الضرتان " لا زالتا تجتران الذكريات .. وغير بعيد عن مجلسهن وضعت فاطمة لحاف اتكأت فيه علي ذراعها بينما ارخت حلمة الثدي في فم الرضيع الذي لم يكن جائعا .. كانت تتمنى أن يرضع حتي تستطيع أن تنام .. نظرت من حولها ، المكان بدأ يهدي ، والظلام يزيد من نشوة الذرتان رمقتهما بعينيها المتعبتان " لكم انتن سعيدتان معا ، بعد وفاة أبي أيتها السيدتان ..؟!! لم يسمعان ما قالت ، ربما همست به ..لم تكن لتهتم برايهما .. العجوزان لاذتا إلى غرفتيهما .. بينما استلقت فاطمة علي ظهرها وقد وضعت يديها المشبوكتان ببعض علي جبهتها .. الرضيع بجانبها وقد لفته في ردائها ولم يظهر من وجه إلا انفه الصغير وفمه .. عينا فاطمة تراقبان النجوم .. وكانها تقوم بعدّهن .. ! البدر يبدوا مصفرّا ، والهواء الساكن في هذه الليلة يذكرها "بوحدتها " تجلس ، تستلم الطفل بين ذراعيها .. تنتصب وهي تغرس أنفها في وجهه الغض مداعبة.. في الفراش كانت كعادتها تكلم نفسها " أنا لم اكن أول أرملة ، وهذا البيت به أرملتان سواي .. أنا ليس أول امرأة تفقد حبيبها .. ولا أول ام تربي يتيما.. ولا أول حامل يموت زوجها ساعة مجي المخاض .. أنا ..أنا .. ككل البشر ، عمري يتكون من زمن البراءة .. وزمن الدموع .. وزمن المجهول .. نعم .. زمن ما قبل الزواج ، ثم زمن ما بعد الزواج ، ثم ذكريات الزمنيين ..!! " نهضت من فراشها إلى ساحة البيت ، وجلست وقد اسندت ظهرها لشجرة الزيتون بعد أن ضمت ركبتيها إلى صدرها ثم مالت براسها عليهما وتركت عينيها نصف مفتوحتين لتخرج دمعة حارقة من مآقيها .. ثم سكنت تنتظر الفجر ..!! علي ابريك محمد المسماري -
| ||||
| | |
| التحيات لـ علي ابريك : |
| | #2 | ||||
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 6,238
عدد الاستياءات التي ضربها: 6
الاستياءات: 22
التحيات التي قدمها : 9,503
التحيات: 8,767
| الأديب الرائع علي بريك قصة جميلة رويت بطريقة قريبة للواقع عشنا عالمها بتفاصيله دمتَ بكل خير تحياتي
| ||||
| | |
| التحيات لـ سـراب : |
| | #3 | |||||
| كاتب ذهبي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Jul 2005 الدولة: ليبيا السن: 52
المشاركات: 1,184
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 6
التحيات التي قدمها : 252
التحيات: 483
| اقتباس:
رائعتنا .. دمت بود .. الى لقاء ..
| |||||
| | |
| التحيات لـ علي ابريك : |
| | #4 | ||||
| كاتب جديد ![]() تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 18
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 0
التحيات التي قدمها : 9
التحيات: 49
| الأخ الكريم علي. تحية طيبة وبعد. أرجو السماح لي بالتعليق على قصتك، بطريقة أكثر عمقا من المعتاد. لا لشيء، وإنما لأن لي في هذا اللون من الفن بعض الصولات والجولات. أحب لكل الأدباء الجادين التقدم والازدهار، ولهذا يجب أن يكون تعليقنا أكثر من مجرد الشكر.. ألا توافقني في هذا؟ أولا.. من الجميل أنك استطعت في قصتك احتواء جميع الأحداث الضرورية.. بقيت في الحدث الذي أردت وصفه، لم تستطرد، ولم تتطرق إلى مواضيع جانبية لا يمكنك إغفالها ولو ذكرتها لطالت القصة أكثر من الحد الذي تطمح إليه. تركيزك في الهدف أعجبني، فوفقك الله. ثانيا.. عمومية قصتك أعطتها ميزة جميلة. تقرؤها الأرملة الفلسطينية فتحس أن الكلام موجه لها فتشكرك في أعماق قلبها، وتقرؤها المرأة العراقية فتبتسم رغم ألمها لأن هناك من يهتم بها على وجه الخصوص، ثم - من المحيط إلى الخليج - تقرؤها أي امرأة مسلمة غدر القدر بحبيبها فتجد فيها بعض العزاء، العزاء عن أيام طوال سوف تقضيها دون معين ولا أنيس إلا طفلها، شاعرة بأن هناك من يهتم بمأساتها، غير مكتف بأن يحمد الله تعالى أنه ليس في مكانها!! ثالثا.. لديك أيها الأخ الفاضل بعض الضعف في القواعد اللغوية، وقد ضبطت أكثر من خطأ فيها، وهذا من قراءة أولى سريعة. فعلى سبيل المثال: عينيها اللتين كن كقطعة من الليل ---> الصواب ---> اللتين كانتا كقطعة من الليل كانت أمها وأمرأة أبيها يعقدان جلسة ---> تعقدان جلسة الضرتان لا زالتا تجتران الذكريات ----> لا تزالان تجتران المكان بدأ يهدي ----> بدأ يهدأ لم تسمعان ما قالت ----> لم تسمعا ما قالت. وهكذا... هناك أيضا بعض الكلمات كان من الأفضل استبدالها بكلمات أخرى على سبيل دقة المعنى، فعندما قلت أنها (روائح عبقة) ثم شرحت بأنها (تنبعث من المرحاض ورائحة العرق) فهي إذن ليست روائح عبقة! الرائحة العبقة هي رائحة الورود وما شابه من روائح زكية.. هذه ستكون (روائح عطنة). إذن نصيحتي - المتواضعة - لك أن تعرض قصصك على معارف درسوا اللغة العربية ليقوموا بتجويدها وتصحيحها من الأخطاء، ثم افرح بها جميلة بهية على الناس أجمعين.. لديك الموهبة الواضحة فلا تبخل على نفسك بصقلها ووفقك الله إلى خير ما يحب ويرضاه. تحية طيبة أيها الأخ الكريم.
| ||||
| | |
| التحيات لـ آفاق : |
| | #5 | |||||
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 510
عدد الاستياءات التي ضربها: 6
الاستياءات: 2
التحيات التي قدمها : 450
التحيات: 359
| اقتباس:
الغزال الأخضر : علي إبريك أخي الغالي ... ماهي لغة الظل .. وكيف ينكسِر الضوء تحت موشور الليل ..؟ أنسأل الضيوف عن سر التكوين ، ربما لديهم بعض الوقت ، وإن استثقلوا السرد ، لا تهتم ، لابد من القلب المتخم بالقهر ، أن يهرِّب بعض من ملامحه بين الظل والضوء ، .. ؟! كيف لنا الهروب من النقد اللاذع ، حين تتحالف الجروح مع الدموع ، وتتمدد البحور فوق سرير الليل .، ..؟ تبادلك الهمس وتبادلها الصمت بأي لغة سيرسل هذا المنتحر رسائل العتب ..؟ لم أجد إلا خربشة من أزهار نزفي .. تنثر احترامي وتقديري .. ايها الغزال العربي الحر أخي " علي إبريك المسماري " تحيتي
| |||||
| | |
| التحيات لـ glanar albaher : |
| | #6 | |||||
| كاتب ذهبي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Jul 2005 الدولة: ليبيا السن: 52
المشاركات: 1,184
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 6
التحيات التي قدمها : 252
التحيات: 483
| اقتباس:
دمت بود .. أرحب بقرأة أخري .. دمت بود ..
| |||||
| | |
| التحيات لـ علي ابريك : |
| | #7 | |||||
| كاتب ذهبي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Jul 2005 الدولة: ليبيا السن: 52
المشاركات: 1,184
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 6
التحيات التي قدمها : 252
التحيات: 483
| اقتباس:
آه يا أحلامي المثقلة بالحزن .. يراهن الضاحكون علي الأمل .. فبماذا أراهن أنا ..؟!!!!!!!!!!! سيدتي مرور بطعم أمة تحث عن رجالها ..!! دمت بود .. لك ولسوريا كل خير ..
| |||||
| | |
| التحيات لـ علي ابريك : |
| | #8 | ||||
| كاتب مهتم ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 209
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 0
التحيات التي قدمها : 133
التحيات: 98
| أسطورة فن القصه القصيره صاحب القلم اللامع الصديق الوفي صديق الحــرف ربما إلى آخر يوم دون أن نلتقي علي إبريك المسماري دائماً حينما أقرأ لك أبحر بين ثنايا حروفك وألثمها حرفاً حرفا زأدخل عالمك الذي تصوره بقلمك وأشاهده تصويراً وأنا أقرأ .. أنت أعجوبه بحق ،،، كل الحب والتقدير لك أيها الصديق القديم وشكراً لإمتاعنا كثيراً
| ||||
| | |
| التحيات لـ زاهد الراشد : |
| | #9 | ||||
| كاتب ذهبي ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Nov 2006 الدولة: دار أبـــو متـــعـــب الـــــلـــي يــــعــــانـــدة يـــتــعـــب السن: 16
المشاركات: 2,589
عدد الاستياءات التي ضربها: 22
الاستياءات: 51
التحيات التي قدمها : 1,666
التحيات: 2,313
| شكرا على الموضوع
| ||||
| | |
| التحيات لـ مخاوي الذيب : |
| | #10 | ||
| كاتب مهتم ![]() تاريخ التسجيل: Jun 2007 الدولة: $$الــقٌٌـــلــــب$$ السن: 16
المشاركات: 354
عدد الاستياءات التي ضربها: 11
الاستياءات: 14
التحيات التي قدمها : 401
التحيات: 471
| شكراً على الموضوع الرائع | ||
| | |
| التحيات لـ الساهر : |
| | #11 | |||||
| كاتب ذهبي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Jul 2005 الدولة: ليبيا السن: 52
المشاركات: 1,184
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 6
التحيات التي قدمها : 252
التحيات: 483
| اقتباس:
الأديب الصديق دمت حيث أنت .. منك تعلمت أن الصبر سلاح لا يحمله الا الرجال الخيرين .. مرورك أسعدني لشوق بي .. وحنين لأخبارك .. كن بالجوار .. الى لقاء ..
| |||||
| | |
| التحيات لـ علي ابريك : |
| | #12 | ||||
| كاتب ذهبي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Jul 2005 الدولة: ليبيا السن: 52
المشاركات: 1,184
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 6
التحيات التي قدمها : 252
التحيات: 483
|
| ||||
| | |
| | #13 | ||||
| كاتب ذهبي ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Jul 2005 الدولة: ليبيا السن: 52
المشاركات: 1,184
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 6
التحيات التي قدمها : 252
التحيات: 483
| مخاوي الذيب .. شكرا لمرورك .. الى لقاء ..
| ||||
| | |
| | #14 | ||||
| عضو لجنة ادارة الموقع ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Mar 2000 الدولة: kuwait
المشاركات: 14,858
عدد الاستياءات التي ضربها: 6
الاستياءات: 33
التحيات التي قدمها : 7,211
التحيات: 2,707
| علي ابريك ... صديقي القديم .... مررت من هنا ودارت بي الذكريات ... يالها من ايام الأثير ... عزيزي .. نص جميل وكعادتك تجعلنا نعيش ونندمج مع ابطال القصة ، هؤلا ء البسطاء ، وهذه الطبقية التي ترزح تحتها الأمم ... فاطمة التي لا تقوى حتى على الثورة على ذكرياتها ... الأسرة المتواضعة ، والحياة التي بالكاد تكفي لثلاث أرامل و رزمة من الابناء ... سرد راقي وتسلسل وسهولة لذيذة ... شكرا لك وتقبل تحياتي عبير محمد سيدة الصمت
| ||||
| | |
| التحيات لـ فاتن بن عمار : |
| | #15 | ||||
| عضو لجنة ادارة الموقع ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Mar 2000 الدولة: kuwait
المشاركات: 14,858
عدد الاستياءات التي ضربها: 6
الاستياءات: 33
التحيات التي قدمها : 7,211
التحيات: 2,707
| شكرا للاخ آفاق على النقد البناء تحياتي عبير محمد
| ||||
| | |