ملتقى الحوار العربي
شبكة حضرموت العربية

 

مساحة إعلانية مدفوعة

    
 


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > ساحة الحوار الاسلامي

الإهداءات
إضافة إهداء

 
 
أدوات الموضوع
قديم 07-11-2006, 03:30 PM   #1
كاتب جديد
 
الصورة الرمزية farisalfadly
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: ماليزيا
المشاركات: 70
عدد الاستياءات التي ضربها: 8
الاستياءات: %1$s
التحيات التي قدمها : 74
التحيات: 63
New ثناء العلماء على كتاب التوحيد للامام المجدد محمد بن عبد الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم


كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد


تأليف : شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب (ت1206) - رحمه الله - .

ثناء العلماء على الكتاب :

قال الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب (ت1233) ـ رحمه الله ـ عن «كتاب التوحيد » فـي « تيسير العزيز الحميد » (ص24) : « هو كتاب فرد فـي معناه ، لم يسبقه إليه سابق ، ولا لحقه فيه لاحق » .


وقال الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب (ت1285) - رحمه الله - : « جمع على اختصاره خيراً كثيراً ، وضمّنه من أدلة التوحيد ما يكفي من وفقه الله ، وبيَّن فيه الأدلة فـي بيان الشرك الذي لا يغفره الله » .


وقال الشيخ أحمد بن مشرف (ت1285) ـ رحمه الله ـ كما فـي «حاشية كتاب التوحيد » (ص4) :



وألّف فـي التوحيد أوجز نبذة *** بها قد هدى الرحمن للحق من هدى
نصوصاً من القرآن تشفي من العمى *** نصوصاً من القرآن تشفي من العمى



وقال العلامة المؤرخ ابن بشر (ت1290) ـ رحمه الله ـ فـي «عنوان المجد » : « ما وضع المصنفون فـي فنه أحسن منه ، فإنه أحسن فيه وأجاد ، وبلغ الغاية والمراد » .


وقال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ (ت1293) ـ رحمه الله ـ في « الدرر السنية » (1/377) : « صنف كتابه المشهور فـي التوحيد ، وأعلن بالدعوة إلى صراط العزيز الحميد ، وقرئ عليه هذا الكتاب المفيد ، وسمعه كثير ممن لديه من طالب ومستفيد ، وشاعت نسخه فـي البلاد ، وطار ذكرها فـي الغور والأنجاد، وفاز بصحبته واستفاد ،من جرّد القصد وسلم من الأشر والبغي والفساد ، وكثر بحمد الله محبوه وجنده ... » . انتهى .


ومما قيل أيضاً فـي مدح « كتاب التوحيد » شعراً ما قالـه الشيخ سليمان بن سحمان (ت1349) ـ رحمه الله ـ كما فـي « حاشية كتاب التوحيد » (ص3-4) :




قد ألف الشيخ فـي التوحيد مختصرا *** يكفي أخا اللب إيضاحا وتبيانا
فيه البيان لتوحيد الإله بما *** قد يفعل العبد للطاعات إيمانا
حباً وخوفاً وتعظيما له ورجا *** وخشية منه للرحمن إذعانا
وغير ذلك مما كان يفعله *** لله من طاعة سرا وإعلانا
وفيه توحيدنا رب العباد بما *** قد يفعل الله إحكاما وإتقانا
وفيه توحيدنا الرحمن أن له *** صفات مجد وأسماء لمولانا
وفيه تبيان إشراك يناقضه *** بل ما ينافيه من كفران من خانا
أو كان يقدح فـي التوحيد من بدع *** شنعاء أحدثها من كان فتّانا
أو المعاصي التي تزري بفاعلها *** مما ينقص توحيداً وإيمانا
فساق أنواع توحيد الإله كما *** قد كان يعرفه من كان يقظانا
وساق فيه الذي قد كان ينقصه *** لتعرف الحق بالأضداد إمعانا
مضمنا كل باب من تراجمه *** من النصوص أحاديثا وقرآنا
الشيخ ضمنه ما يطمئن له *** قلب الموحد إيضاحا وتبيانا
فاشدد يديك بهذا الأصل معتصما *** يورثك فيما سواه الله عرفانا
وانظر بقلبك فـي مبنى تراجمه *** تلقى هنالك للتحقيق عنوانا
وللمسائل فانظر تلقها حكما *** يزداد منهن أهل العلم إتقانا
وقل جزى الله شيخ المسلمين كما *** قد شاد للملة السمحاء أركانا




وقد كان العلماء يوصون بحفظ « كتاب التوحيد » منهم الشيخ عبدالرحمن السعدي (ت1376) ـ رحمه الله ـ كما فـي « الفتاوى السعدية » (ص38) .


وممن كان يوصي بتدريسه وتعليمه للناس الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت1389) ـ رحمه الله ـ يقول فـي رسالة لـه إلى أحد القضاة في « مجموع فتاويه » (13/205) : « عليك ـ بصفتك مسؤولاً عن ما ولاك الله عليه ـ أن تعين وقتاً من أوقاتك تجلس فيه فـي السوق يقرأ عليك في « كتاب التوحيد » وتتكلم بما تيسر ... » انتهى .


وقال الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم (ت1392) ـ رحمه الله ـ في « حاشيته على كتاب التوحيد » (ص7) : « كتاب التوحيد الذي ألفه شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ أجزل الله له الأجر والثواب ـ ليس له نظير فـي الوجود ، قد وضّح فيه التوحيد الذي أوجبه الله على عباده وخلقهم لأجله ، ولأجله أرسله رسله ، وأنزل كتبه ، وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع وما يقرب من ذلك أو يوصل إليه ، فصار بديعاً فـي معناه لم يسبق إليه ، علماً للموحدين ، وحجة على الملحدين ، واشتهر أي اشتهار ، وعكف عليه الطلبة ، وصار الغالب يحفظه عن ظهر قلب ، وعمَّ النفع به ... » انتهى .


وقال الشيخ سليمان بن حمدان (ت1397) فـي مقدمته فـي كتابه « الدر النضيد شرح كتاب التوحيد » (ص5) : « كتاب التوحيد بديع الوضع ، عظيم النفع ، لم أرَ من سبقه إلى مثاله أو نسج فـي تأليفه على منواله ، فكل باب منه قاعدة من القواعد يبني عليه كثير من الفوائد ، وأكثر أهل زمانه قد وقعوا فـي الشرك الأكبر والأصغر ، واعتقدوه ديناً، فلا يتاب منه ولا يستغفر ، فألّفه عن خبرة ومشاهدة للواقع ، فكان لذاك الداء كالدواء النافع » . انتهى .


وقال الشيخ عبدالرحمن الجطيلي (ت1404) - رحمه الله - : « كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد من أكبر الكتب نفعاً فـي معرفة التوحيد وأقسامه ، والتحذير من الشرك وأنواعه ، وسد الذرائع الموصلة إليه، وبيان شوائبه وما يقرب منه » .


وقال الشيخ عبدالله الدويش (ت1409) - رحمه الله - : « كتاب التوحيد الذي ألفه الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ـ أجزل الله له الأجر والثواب ـ قد جاء بديعاً فـي معناه من بيان التوحيد، وما ينافيه من الشرك والتنديد » .


وقال الشيخ عبدالله الجارالله (ت1414) ـ رحمه الله ـ فـي « الجامع الفريد » (ص6) : « ألف عدة مؤلفات قيمة ـ يعني الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ ومن أهمها : هذا الكتاب القيم الذي هو من أهم الكتب المصنفة فـي التوحيد » .


وحث سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز (ت1420) ـ رحمه الله ـ على حفظه والعناية به ، حيث يقول : « أوصي إخواني طلبة العلم مع العناية بالقرآن والسنة بالعناية التامة بكتب العقيدة وحفظ ما تيسر منها؛ لأنها الأساس والخلاصة من علوم الكتاب والسنة مثل «كتاب التوحيد » لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ » .


وقال الشيخ عبدالله البسام (ت1423) ـ رحمه الله ـ فـي « علماء نجد » (1/149) عن «كتاب التوحيد » : «هو من أنفس الكتب ولم يصنف على منواله » .


وقال الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ فـي كتابه « إعانة المستفيد شرح كتاب التوحيد » (1/18 : «هذا الكتاب من أنفس الكتب المؤلفة فـي باب التوحيد؛ لأنه مبني على الكتاب والسنة ... » .


وقال الشيخ مقبل الوادعي (ت1422) - رحمه الله - ، فـي كتابه « المقترح فـي أجوبة بعض أسئلة المصطلح » (ص138) : « ومن الكتب القيمة التي لا يستغني عنها مسلم ، كتاب « فتح المجيد شرح كتاب التوحيد » ، «كتاب التوحيد » للشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله تعالى ـ » .


وقال أيضاً فـي المرجع السابق (1/12) : « هو من أعظم مؤلفات الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب » . ا.هـ من كتاب "كتب أثنى عليها العلماء ":

 

التوقيع

 


التعديل الأخير تم بواسطة : farisalfadly بتاريخ 07-11-2006 الساعة 03:33 PM السبب: خطاء في النشر
farisalfadly غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
التحيات لـ farisalfadly :
قديم 07-11-2006, 04:22 PM   #2
من كبار كتّاب الملتقى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
السن: 31
المشاركات: 3,087
عدد الاستياءات التي ضربها: 6
الاستياءات: 182
التحيات التي قدمها : 311
التحيات: 2,679
افتراضي

بارك الله فيكم على هذه الفوائد و جزاكم خيرا

 

التوقيع

قال الإمام أبو حاتم الرازي : ((علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر , وعلآمة الزنادقة تسميتهم أهل الأثر حشوية يريدون بذلك إبطال الآثر .. وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة )) شرح السنة للامام الالكائي

قال الحافظ ابن الموصلي الشافعي :

" إن كان اثبات الصفات جميعها * من غير كيف موجبا لومي

وأصير تيميا بذلك عندكم * فالمسلمون جميعهم تيمي "


لزيارة مدونتي و مواضيعي و مقالاتي :


http://alemarati3000.maktoobblog.com

 

الإماراتي3000 غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 07-11-2006, 11:48 PM   #3
من كبار كتّاب الملتقى
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
المشاركات: 4,482
عدد الاستياءات التي ضربها: 39
الاستياءات: 248
التحيات التي قدمها : 4,768
التحيات: 2,244
Red face

جزاك الله خير


 

التوقيع

في حدا بحكي يا الله

ياالرحمن .في الرخاء والشدة






وفي حدا بحكي


شي لله يااااااابدوي


يااااااااااااااحسين


اي الفريقين على الحق

حكم عقلك اذا كنت من اصحاب العقول

 

تناغــــم غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 08-11-2006, 12:29 AM   #4
من كبار كتّاب الملتقى
 
الصورة الرمزية الداعيه الوسطي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
الدولة: الحجاز منبع العلم والإيمان
المشاركات: 6,568
عدد الاستياءات التي ضربها: 1,498
الاستياءات: 402
التحيات التي قدمها : 1,825
التحيات: 2,330
افتراضي

نقد تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية

لفضيلة العلامة حجة الإسلام

يوسف الدجوي الأزهري



بسم الله الرحمن الرحيم

قال العلامة أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن أحمد الدِّجوي المالكي الأزهري المتوفى سنة 1365هـ :
جاءتنا رسائل كثيرة يسأل مرسلوها عن توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ما معناهما ؟؟ وما الذي يترتب عليهما ؟؟ ومن ذا الذي فرق بينهما ؟؟ وما هو البرهان على صحة ذلك أو بطلانه ؟؟ فنقول وبالله التوفيق :
إن صاحب هذا الرأي هو ابن تيمية الذي شاد بذكره ، قال : (( إن الرسل لم يبعثوا إلا لتوحيد الألوهية وهو إفراد الله بالعبادة ، وأما توحيد الربوبية وهو اعتقاد أن الله رب العالمين المتصرف في أمورهم فلم يخالف فيه أحد من المشركين والمسلمين بدليل قوله تعالى : (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) اهـ .
ثم قالوا : إن الذين يتوسلون بالأنبياء والأولياء ويتشفعون بهم وينادونهم عند الشدائد هم عابدون لهم قد كفروا باعتقادهم الربوبية في تلك الأوثان والملائكة والمسيح سواء بسواء ، فإنهم لم يكفروا باعتقادهم الربوبية في تلك الأوثان وما معها بل بتركهم توحيد الألوهية بعبادتها ، وهذا ينطبق على زوار القبور المتوسلين بالأولياء المنادين لهم المستغيثين بهم الطالبين منهم ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى .. بل قال محمد بن عبدالوهاب:

(( إن كفرهم أشنع من كفر عباد الأوثان )) اهـ !! وإن شئت ذكرت لك عبارته المحزنة الجريئة ، فهذا ملخص مذهبهم مع الإيضاح ، وفيه عدة دعاوى ، فلنعرض لها على سبيل الاختصار ، ولنجعل الكلام في مقامين فنتحاكم إلى العقل ثم نتحاكم إلى النقل ، فنقول:

قولهم : ( إن التوحيد ينقسم إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ) تقسيم غير معروف لأحد قبل ابن تيمية ، وغير معقول أيضا كما ستعرفه ، وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأحد دخل في الإسلام : إن هناك توحيدين وإنك لا تكون مسلما حتى توحد توحيد الألوهية ، ولا أشار إلى ذلك بكلمة واحدة ، ولا سُمِع ذلك عن أحد من السلف الذين يتبجحون باتباعهم في كل شيء ، ولا معنى لهذا التقسيم ، فإن الإله الحق هو الرب الحق ، والإله الباطل هو الرب الباطل ، ولا يستحق العبادة والتأليه إلا من كان ربا ، ولا معنى لأن نعبد من لا نعتقد فيه أنه رب ينفع ويضر ، فهذا مرتب على ذلك كما قال تعالى : ( رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سمياً) .
فرتب العبادة على الربوبية ، فإننا إذا لم نعتقد أنه رب ينفع ويضر فلا معنى لأن نعبده ـ كما قلنا ـ ويقول تعالى : ( ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض ) يشير إلى أنه لا ينبغي السجود إلا لمن ثبت اقتداره التام ، ولا معنى لأن نسجد لغيره ، هذا هو المعقول ، ويدل عليه القرآن والسنة .
أما القرآن فقد قال : ( ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ) ، فصرح بتعدد الأرباب عندهم ، وعلى الرغم من تصريح القرآن بأنهم جعلوا الملائكة أربابا يقول ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب : إنهم موحدون توحيد الربوبية وليس عندهم إلا رب واحد وإنما أشركوا في توحيد الألوهية !! ويقول يوسف عليه السلام لصاحبي السجن وهو يدعوهما إلى التوحيد : ( أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ) ، ويقول الله تعالى أيضا : (وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي) ، وأما هم فلم يجعلوه ربا .

ومثل ذلك قوله تعالى : ( لكنا هو الله ربي ) خطابا لمن أنكر ربوبيته تعالى ، وانظر إلى قولهم يوم القيامة : ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين ) ، أي في جعلكم أربابا ـ كما هو ظاهر ـ وانظر إلى قوله تعالى : ( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا .. ) ، فهل ترى صاحب هذا الكلام موحدا أو معترفا ؟!.
ثم انظر إلى قوله تعالى : ( وهم يجادلون في الله ) ، إلى غير ذلك وهو كثير لا نطيل بذكره ، فإذا ليس عند هؤلاء الكفار توحيد الربوبية ـ كما قال ابن تيمية ـ ، وما كان يوسف عليه السلام يدعوهم إلا إلى توحيد الربوبية ، لأنه ليس هناك شيء يسمى توحيد الربوبية وشيء آخر يسمى توحيد الألوهية عند يوسف عليه السلام ، فهل هم أعرف بالتوحيد منه ويجعلونه مخطئا في التعبير بالأرباب دون الآلهة ؟!.
ويقول الله في أخذ الميثاق : ( ألست بربكم قالوا بلى ) ، فلو كان الإقرار بالربوبية غير كاف وكان متحققا عند المشركين ولكنه لا ينفعهم ـ كما يقول ابن تيمية ـ ، ما صح أن يؤخذ عليهم الميثاق بهذا ، ولا صح أن يقولوا يوم القيامة : ( إنا كنا عن هذا غافلين ) ، وكان الواجب أن يغير الله عبارة الميثاق إلى ما يوجب اعترافهم بتوحيد الألوهية حيث إن توحيد الربوبية غير كاف ـ كما يقول هؤلاء ـ ، إلى آخر ما يمكننا أن نتوسع فيه ، وهو لا يخفى عليك ، وعلى كل حال فقد اكتفى منهم بتوحيد الربوبية ، ولو لم يكونا متلازمين لطلب إقرارهم بتوحيد الألوهية أيضاً.

ومن ذلك قوله تعالى : ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) ، فإنه إله في الأرض ولو لم يكن فيها من يعبده كما في آخر الزمان ، فإن قالوا : إنه معبود فيها أي مستحق للعبادة ، قلنا : إذن لا فرق بين الإله والرب ، فإن المستحق للعبادة هو الرب لا غير ، [و]ما كانت محاورة فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام إلا في الربوبية وقد قال : ( أنا ربكم الأعلى ) ثم قال : ( لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين ) ولا داعي للتطويل في هذا .
وأما السنة فسؤال الملكين للميت عن ربه لا عن إلهه ، لأنهم لا يفرقون بين الرب والإله ، فإنهم ليسوا بتيميين ولا متخبطين ، وكان الواجب على مذهب هؤلاء أن يقولوا للميت : من إلهك لا من ربك !! أو يسألوه عن هذا وذاك .
وأماقوله : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) ، فهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم إجابة لحكم الوقت مضطرين لذلك بالحجج القاطعات والآيات البينات ، ولعلهم نطقوا بما لا يكاد يستقر في قلوبهم أو يصل إلى نفوسهم ، بدليل أنهم يقرنون ذلك القول بما يدل على كذبهم ، وأنهم ينسبون الضر والنفع إلى غيره ، وبدليل أنهم يجهلون الله تمام الجهل ويقدمون غيره عليه حتى في صغائر الأمور ، وإن شئت فانظر إلى قولهم لهود عليه الصلاة والسلام : ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) فكيف يقول ابن تيمية : إنهم معتقدون أن الأصنام لا تضر ولا تنفع إلى آخر ما يقول؟!.

ثم انظر بعد ذلك في زرعهم وأنعامهم : (هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ) ، فقدموا شركاءهم على الله تعالى في أصغر الأمور وأحقرها .
وقال تعالى في بيان اعتقادهم في الأصنام : ( وما نرى معكم من شفعائكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ) ، فذكر أنهم يعتقدون أنهم شركاء فيهم ، ومن ذلك قول أبي سفيان يوم أحد : ( أعل هبل ) ، فأجابه صلى الله عليه وسلم بقوله : ( الله أعلى وأجل) ، فانظر إلى هذا ثم قل لي ماذا ترى في ذلك من التوحيد الذي ينسبه إليهم ابن تيمية ويقول : إنهم فيه مثل المسلمين سواء بسواء وإنما افترقوا بتوحيد الألوهية ؟!.
وأدل من ذلك كله قوله تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) ، إلى غير ذلك مما يطول شرحه ، فهل ترى لهم توحيدا بعد ذلك يصح أن يقال فيه إنه عقيدة ؟!.
أما التيميون فيقولون بعد هذا كله : إنهم موحدون توحيد الربوبية ، وإن الرسل لم يقاتلوهم إلا على توحيد الألوهية الذي لم يكفروا إلا بتركه !! ولا أدري ما معنى هذا الحصر مع أنهم كذبوا الأنبياء وردوا ما أنزل عليهم واستحلوا المحرمات وأنكروا البعث واليوم الآخر وزعموا أن لله صاحبة وولدا وأن الملائكة بنات الله ( ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون) ، وذلك كله لم يقاتلهم عليه الرسل ـ في رأي هؤلاء ـ وإنما قاتلوهم على عدم توحيد الألوهية ـ كما يزعمون ـ وهم بعد ذلك مثل المسلمين سواء بسواء !! أو المسلمون أكفر منهم في رأي ابن عبدالوهاب!!.
وما علينا من ذلك كله ، ولكن نقول لهم بعد هذا : على فرض أن هناك فرقا بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ـ كما يزعمون ـ فالتوسل لا ينافي توحيد الألوهية فإنه ليس من العبادة في شيء لا لغة ولا شرعا ولا عرفا ، ولم يقل أحد إن النداء أو التوسل بالصالحين عبادة ، ولا أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولو كان عبادة أو شبه عبادة لم يجز بالحي ولا بالميت.

فإن تشبث متشبث بأن الله أقرب إلينا من حبل الوريد فلا يحتاج إلى واسطة ، قلنا له : ( حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ) ، فإن رأيك هذا يلزمه ترك الأسباب والوسائط في كل شيء ، مع أن العالم مبني على الحكمة التي وضعت الأسباب والمسببات في كل شيء ، ويلزمه عدم الشفاعة يوم القيامة ـ وهي معلومة من الدين بالضرورة ـ فإنها ـ على هذا الرأي ـ لا حاجة إليها ، إذ لا يحتاج سبحانه وتعالى إلى واسطة فإنه أقرب من الواسطة .
ويلزم خطأ عمر بن الخطاب في قوله : ( إنا نتوسل إليك بعم نبيك العباس إلخ .. ) ، وعلى الجملة يلزم سد باب الأسباب والمسببات والوسائل والوسائط ، وهذا خلاف السنة الإلهية التي قام عليها بناء هذه العوالم كلها من أولها إلى آخرها ، ولزمهم على هذا التقدير أن يكونوا داخلين فيما حكموا به على المسلمين ، فإنه لا يمكنهم أن يَدَعوا الأسباب أو يتركوا الوسائط بل هم أشد الناس تعلقا بها واعتمادا عليها .
ولا يفوتنا أن نقول : إن التفرقة بين الحي والميت في هذا المقام لا معنى لها فإن المتوسل لم يطلب شيئا من الميت أصلا ، وإنما طلب من الله متوسلا إليه بكرامة هذا الميت عنده أو محبته له أو نحو ذلك ، فهل في هذا كله تأليه للميت أو عبادة له ؟؟!! أم هو حق لا مرية فيه ؟؟ ، ولكنهم قوم يجازفون ولا يحققون ، كيف وجواز التوسل بل حسنه معلوم عند جميع المسلمين .
وانظر كتب المذاهب الأربعة ، حتى مذهب الحنابلة في آداب زيارته صلى الله عليه وسلم تجدهم قد استحبوا التوسل به إلى الله تعالى ، حتى جاء ابن تيمية فخرق الإجماع وصادم المركوز في الفطر مخالفا في ذلك العقل والنقل اهـ .
انتهى جواب العلامة حجة الإسلام يوسف الدجوي المالكي الأزهري رحمه الله تعالى .

 

التوقيع

((( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون )))
------------------------------------------------------------------------------
فليكن كلامك عبرة ،،، و صمتك فكرة
-------------------------------------------
Davis05006@hotmail.com
-------------------------------

 

الداعيه الوسطي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
التحيات لـ الداعيه الوسطي :
قديم 08-11-2006, 01:08 AM   #5
كاتب مهتم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 273
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 26
التحيات التي قدمها : 23
التحيات: 85
افتراضي

لو کنت مکان الاخ فارس لخجلت أن أذکر هؤلاء الذين مدحوا کتاب " التوحيد " و مؤلفه* .
دققوا معي :
1- الکتاب هو من تأليف محمد بن عبدالوهاب (ت1206) - رحمه الله* .
2- مدح الکتاب :سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب (ت1233) .
و هو حفيد المؤلف .
3-وقال الشيخ أحمد بن مشرف (ت1285) .
4-وقال العلامة المؤرخ ابن بشر (ت1290).
5-وقال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ (ت1293)
6-ما قالـه الشيخ سليمان بن سحمان (ت1349)
7-الشيخ عبدالرحمن السعدي (ت1376)
8-الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت1389)
9-وقال الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم (ت1392)
10-وقال الشيخ سليمان بن حمدان (ت1397)
و الباقون کلهم جاءوا بعد سنة 1400 الهجرية .

عالم يقال عنه* أنه* شيخ الاسلام و مجدد الدين و منقذ الناس من الشرك و غيرها و غيرها من الالقاب ، و مع ذلك لم يمدح أهم و أشهر کتبه* إلا تسعة أشخاص و ذلك في مدة 200 سنة ، علما بأن ثلاثة من هؤلاء التسعة هم من أحفاده* .
و لا حظوا أن أول من مدح الکتاب هو حفيد ابن عبد الوهاب و قد فعل ذلك بعد مرور حوالي 30 سنة .
ثم بعد مرور 50 سنة أخری مدحه* شخص آخر .
و هناك بين الرجل الخامس و الذي هو من أحفاد الشيخ و بين الرجل السادس فترة 50 سنة .
و هکذا بين فترة و أخری يأتي من يقول کلمات عن هذا الکتاب .
أقول :
لو کان هذا الکتاب و کاتبه* کما يقول أتباعه* من أنه* کذا و کذا و أنه* أنقذ الناس من الشرك ...الخ لکان عدد الذين مدحوه* و مدحوا کتابه* بالمئات الان ، و من أکابر علماء الامة و ليس تسعة أشخاص فقط ممن لا أحد تقريبا سمع بهم في العالم الاسلامي و في مدة 200 سنة و بعض هؤلاء التسعة من أحفاده* .
القره‌داغي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
التحيات لـ القره‌داغي :