ملتقى الحوار العربي
شبكة حضرموت العربية

 

مساحة إعلانية مدفوعة

    

العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > ساحة الحوار الاسلامي

الإهداءات
إضافة إهداء

 
 
أدوات الموضوع
قديم 04-12-2000, 12:09 AM   #1
كتّاب ملتقى الحوار العربي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2000
المشاركات: 966
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 0
التحيات التي قدمها : 0
التحيات: 18
افتراضي

لماذا نحن بحاجة إلى الحوار والجدال ؟
لعدة أمور:
الأمر الأول: الأمر به في القرآن :
نحن بحاجة إلي الحوار لأنه أسلوب دعا إليه القرآن فالله تبارك وتعالى يقول :
(( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )) فيأمر تبارك وتعالى نبيه والسائرين على نهجه أن يدعو إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يجادلوا الناس بالتي هي أحسن حتى لا يكون الجدال مراءً ، أو جدلاً عقيماً، فهو أمرٌ يُخاطَب به النبي  ولا شك أنَّ المسلمين والدعاة لله عز وجل والعاملين لدين الله تبارك وتعالى يتأسون به عليه الصلاة والسلام .
ويقول تبارك وتعالى :  ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ، إلا الذين ظلموا منهم  . هذه الآية ينهى الله – تبارك وتعالى – فيها أن يجادل أهل الكتاب جدلاً مذموماً وذلك لأن أهل الكتاب بطبيعتهم أهل جدل وأهل شقاق وأهل مراء ونعرف هذا في كتاب الله تبارك وتعالى ،فقد قصَّ الله عز وجل علينا قصص بني إسرائيل وقص علينا أخبارهم وأنباءهم ، اقرؤوا سورة البقرة في أولها وكيف كان أولئك يتخاطبون مع نبي من أنبياء الله تبارك وتعالى ، كيف كانوا يتخاطبون مع موسى حين قال :
 إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ، قالوا أتتخذنا هزوا - أهذه لغة يخاطب فيها نبي من أنبياء الله ؟! – قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، قالوا ادع لنا ربك  لاحظ الخطاب  ادع لنا ربك  كأن الله في منطق هؤلاء رب لموسى وحده …
) ادع لنا ربك يبين لنا ما هي (…
) ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها (…
) ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا (…
وحين قال لهم موسى : ) ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ( ، بدأ الحوار معهم بمقدمة وكأنه كان يتوقع منهم هذا اللجَجْ والخصومة فذكرهم بنعمة الله عليهم  اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً وآتاكم ما لم يؤت أحداً من العالمين  ...  يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين . قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين و إنَّا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون . قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ( ثم قالوا بعد ذلك : ) قالوا يا موسى : إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون – حتى وصل موسى إلى اليأس – قال ربَّ إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين . وحين كتب الله عليهم التيه أربعين سنة تاهوا في الصحراء حتى ذهب هذا الجيل جيل الهزيمة جيل الجدل والخصومة، وجاء الجيل الجديد ثم أرسل الله إليهم يوشع بن نون وبدأهم من البداية وخطبهم وقال : (( لا يتبعني أحدٌ بنى داراً ، ولم يرفع سقوفها ، ولا يتبعني أحدٌ قد تزوج امرأةً ولمَّا يدخل بها – يعني أي إنسان متعلق بالدنيا فلا يتبعني - ثم قال للشمس : "أنت مأمورة وأنا مأمور" فحبس الله الشمس حتى فتح الله عز وجل له الأرض المقدسة )) هكذا كان بنو إسرائيل يتعاملون مع الأنبياء ولهذا في هذه الآية يأمرنا سبحانه وتعالى أن نجادل بني إسرائيل . لكن بالتي هي أحسن .
الأمر الثاني :الحوار من منهج الأنبياء :
حينما نقرأ القرآن نجد أنه كثيراً ما يورد لنا قصص الأنبياء والتي ما وجدت عبثاً وما ملئ بها القرآن حشواً ، بل خاطبنا الله عز وجل بها لنعتبر ونتعظ ونأخذ من سير الأنبياء عليهم السلام منهجاً، فهم يمثلون قمة النجاح في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، وقمة النجاح في استخدام الأسلوب المناسب مع أقوامهم ، حينما تقرأ قصص القرآن نرى أنها لا تكاد تفتقد الحوار والجدل بين الأنبياء وأقوامهم ، أي قصة من قصص الأنبياء، فكانوا يخاطبون أقوامهم ، ويجادلونهم أفراداً وجماعات ، ومن ذلك على سبيل المثال :
نوح وقومه ؛ هاهم قوم نوح يعلنون الشكوى أمام نوح أنهم لم يعودوا يصبروا على جداله  قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين  فقد شعروا أنهم قد أُلجموا بالجدل والخصومة فهربوا إلى بابٍ آخر- وهذا شأن المكابرين المعاندين - فانصرفوا واستعجلوا العذاب
 فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين  فيجيبهم نبي الله بالمنطق الذي كان يليق بأنبياء الله بأن قضية العذاب قضية لا تهمه وأنها أمر بيد الله عز وجل  قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين  فهذه ليست قضيتي ، ولست مسؤولا عن عذابكم إنما هذا أمرٌ بيد الله إذا شاء الله أن يعذبهم فسيعذبهم ، أمّا الحوار والجدل معهم فهي قضية ليست مقصودة لذاتها إنما كان ذلك لأجل النصيحة لهم  ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم ، إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون  .
يوسف في السجن :نموذج آخر يحدثنا عنه القرآن ، ذلكم هو الحوار والجدل الذي دار بين يوسف و أصحابه في السجن حينما جاءوا إليه يستفتونه في رؤياهم؛ فبدأ معهم الحوار بقضية التوحيد وقضية الألوهية وكأنه شعر أن هذه القضية أهم من قضية الرؤيا وتعبير الرؤيا . فحين جاءوا إليه يستفتونه  نبئنا بتأويله إنَّا نراك من المحسنين . قال لا يأتيكما طعامٌ ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي  .أولاً : وعدهم أنه سيجيب على هذا السؤال ، ثم نسب العلم إلى الله  إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون . واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون . يا صحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار  ؟ انظر لأسلوب الحوار الذي كان يطرحه معهم فيطرح هذا التساؤل تنزلاً معهم  أأرباب متفرقون خير ؟ أم الله الواحد القهار ؟ ما تعبدون من دونه إلا أسماءاً سميتموها أنتم وآبائكم  الآلهة من الذي سماها ؟ أنتم الذين سميتم هذه الآلهة فكيف تعبدونها، ثم بعد ذلك عبّر لهم الرؤيا .
إبراهيم ووالده : ويحكي لنا القرآن أيضاً حواراً آخر بين إبراهيم وبين أبيه .
 واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقاً نبياً . إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً . يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً . يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيًّا . يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليًّا . قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنَّك واهجرني مليّا . قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيًّا . .
واستعراض سائر النماذج - نماذج الحوار والجدل بين الأنبياء وأقوامهم - استعراض يطول فحين نريد أن نستعرض كل المواقف التي جادل الأنبياء فيها أقوامهم، فهذا يعني أن نذكر كل قصص الأنبياء التي ذكر الله في القرآن، لأن كل حياة الأنبياء كانت جدلاً وحواراً بينهم وبين أقوامهم .
إذن فهؤلاء هم الأنبياء -وهم قدوة الدعاة إلى الله - هاهم لا يفتقدون هذا المنهج، وهم كما قال نوح :
 قال رب إني دعوت قومي ليلاً ونهارا . فلم يزدهم دعائي إلا فرارا . وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم ...  . ثم قال :  ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا  فاستعمل معهم كل الأساليب : دعاهم أفرادا ، دعاهم جماعات ، دعاهم في الليل , دعاهم في النهار ، ولك أن تتصور هذه الأساليب والوسائل التي استخدمها نوح مع قومه وقد بقي معهم ألف سنة إلا خمسين عاماً حتى تضجروا منه فقالوا  قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين 
أما خاتم الأنبياء  - ولاتخفاكم سيرته- كم هي مواقف الحوار والجدل التي كان النبي  فيها يجادل الناس، وكم هم الذين أسلموا من خلال لقاء وحوار بينهم وبينه .
هاهو عمرو بن عنبسة جاء إلى النبي  فقال : من أنت . قال : أرسلني الله فجلس النبي  وإياه حتى أسلم رضي الله عنه .
ولئن جاء عمر رضي الله عنه جاء بصورة الرجل المقبل ليسأل ، فقد جاء ضماد بصورة أخرى جاء إلى مكة وكان كاهناً يرقى الناس أيام الجاهلية وسمع قريشاً يتهمون النبي بالجنون والسحر، فجاء إلى النبي وقال له أريد أن أرقيك - وهو جاد- ، قال إذا كنت تشكو من سحر أو من جن وفيك داء أرقيك فإن الناس يُشفون على يدي، فخاطبه النبي  وسمع حديثاً آخر وخطاباً آخر ثم انصرف وقد أسلم .
هل تظن أن أولئك الذين أسلموا كلهم سمعوا دعوة النبي  من خلال خطاب عام كان يخاطب به الملأ ، نعم قد كان النبي  يخاطب الناس في المجامع العامة؛ فقد صعد إلى الصفا ودعا الناس ثم قال : " إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" وكان يخاطب الناس في المواسم، كان كثيراً ما يجادل بالتي هي أحسن ويجادل استجابةً لأمر الله .
وأصحاب النبي  الذين ساروا على نهجه كانوا يفتحون الجدل والحوار، ومن أوضح الأدلة على ذلك ما حصل بعد صلح الحديبية، فقد ذكر أهل السير أن الذين دخلوا في الإسلام ما بين صلح الحديبية وفتح مكة،أكثر من الذين دخلوا في الإسلام منذ بعث النبي والسر؛ ذلك أنه لما تمت الهدنة بين النبي وقريش كان هناك مجالٌ للقاء والحوار؛ فأسهم ذلك في نشر هذه الدعوة وخطاب فئات ربما كانت لم تسمع بها
وللموضوع بقية تأتي بإذن الله

 

التوقيع

(( وقل جاء الحق وزهق الباطل ))

 

مأمون غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طاش ما طاش ما له وما عليه دعوة للحوار ((صور )) الاغا الساحة المفتوحة 1 19-09-2007 02:39 PM
القومية و الإسلام.......... دعوة للحوار !!! الأمير عكرمة الساحة السياسية 26 19-05-2007 09:50 PM
دعوة للحوار KASSAB SH ساحة الحوار الاسلامي 0 08-09-2005 12:20 AM
دعوة للحوار مع الشيعة المسلم ساحة الحوار الاسلامي 47 19-10-2002 05:16 PM
دعوة للحوار السيد علي ساحة الحوار الاسلامي 5 08-07-2001 11:54 PM

Interlude vBulletin style by vBcustomized.com
جميع الآراء والأفكار المنشورة تقع تحت مسئولية كاتبها ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن وجهة نظر إدارة الموقع
Powered by vBulletin® Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0
vB.Sponsors
ThreadBit by AtaBB
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2004م
Vbulletin style created by vBcustomized.com
Copyright © 2007 -2009 vBcustomized.com