|
| | #1 | ||||
| كتّاب ملتقى الحوار العربي ![]() تاريخ التسجيل: Oct 2000
المشاركات: 966
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 0
التحيات التي قدمها : 0
التحيات: 18
| الصوم ينهي عن فعل المحرمات فإن الله تعالى قد نهى الصائم عن الأكل و الشرب و الوقاع في نهار رمضان، و جعل ذلك مفسداً للصوم، فيتأكد على المسلم أيضاً أن يترك المحرمات في نهار صومه و في ليالي شهره، و يجب عليه أن يتأثر بعد الشهر بما أفاده هذا الصوم، و ذلك لأن الله الذي حرّم عليك في نهار رمضان أن تأكل و أن تشرب؛ مع كون الأكل و الشرب من الشهوات النفسية التي تتناولها النفس بطبعها و التي تعيش عليها و تموت بفقدها، فإن الله تعالى حرم عليك محرمات أخرى هي أشد إثماً و أشد ضرراً و ليست بضرورية كضرورة الطعام و الشراب، و قد ورد في ذلك كثير من الآثار نذكر بعضها: 1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، و لا يصخب و لا يفسق، فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني امرؤٌ صائم"(أخرجه البخاري 1904 في الصوم. باب: "هل يقول إني صائم إذا شتم؟" و مسلم برقم 1151 في الصيام، باب: "فضل الصيام"). و الصخب هو: رفع الصوت بالكلام السيئ. و الرفث: هو الكلام في العورات، و الكلام فيما يتعلق بالنساء و نحو ذلك. أما الفسوق: فهو الكلام السيئ الذي فيه عصيان و فيه استهزاء و سخرية بشيء من الدين أو من الشريعة، و نحو ذلك. فالصوم ينهي صاحبه عن هذه الأشياء. و كأنه يقول إن صيامي ينهاني عن هذا الصخب -فإن الصوم ينهى عن المأثم، ينهى عن الحرام- فيقولك كيف أترك الطعام و الشراب -الذي هو حلال- و آتي بما هو محرم في كل الأوقات؟ 2- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من لم يدع قول الزور و العمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه"(أخرجه البخاري برقم 1903 في الصوم، باب: "من لم يدع قول الزور"). فالله تعالى ما كلفك أن تترك الطعام و الشراب إلا لتستفيد من هذا الترك، فتترك الرفث، و تترك الفسوق، و تترك قول الزور، و تترك المعاصي المتعلقة بالنساء و بالجوارح، فإن لم تفعل ذلك و لم تستفد من صيامك فالله تعالى يرده عليك و لا يجزيك على عملك. 3- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "رب صائم حظه من صيامه الجوع و العطش، و رب قائم حظه من قيامه السهر"(أخرجه ابن ماجة برقم 1690، و أحمد في المسند 2/373، 441). 4- و عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم: "أن امرأتين صامتا فكادتا أن تموتا من العطش، فذكرتا للنبي صلى الله عليه و سلم، فأعرض عنهما، ثم ذُكرتا له، فأعرض عنهما، ثم دعاهما فأمرهما أن يتقيئا فتقيّئتا ملء قدح من قيح و دم و لحم عبيط فقال النبي صلى الله عليه و سلم: "إن هاتين صامتا عما أحل الله. و أفطرتا على ما حرم الله عز و جل عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس"(أخرجه أحمد في المسند 5/431). فانظر إلى قوله: "صامتا عما أحل الله، و أفطرتا على ما حرم الله". فجعل هذا فطراً، كون الإنسان يأكل أعراض الناس، و كونه يتكلم في فلان و فلان بغير حق، فهذا لم يستفد من صومه، صام عن الحلال، و أفطر على الحرام -و العياذ بالله- فلم ينتفع بصومه. و لا شك أن الصوم الذي هذه آثاره لا ينتفع به صاحبه و لا يفيده؛ فإن الصوم الصحيح يجادل عن صاحبه و يشهد له يوم القيامة و يشفع له عند الله(حديث: أن الصيام و القرآن يشفعان للعبد يوم القيامة.. سبق تخريجه).، فإن لم يحفظه لم يستفد منه و لم يؤجر عليه. يقول بعضهم: إذا لم يكن في السمع مني تصــاون و في بصري عضٌّ في منطقي صـمتُ فحظي إذاً من صومي الجوع و الظمأ و إن قلتُ: إني صمتُ يومي فما صمتُ فلا بد أن يكون على الصائم آثار الصيام، كما روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: "إذا صمت فليصم سمعك و بصرك و لسانك عن الغيبة و النميمة، و دع أذى الجار، و ليكن عليك سكينة و وقار، و لا تجعل يوم صومك و يوم فطرك سواء". و بالجملة فالصوم الصحيح يدعو صاحبه إلى ترك المحرمات، فإن المعصية إذا سولت للإنسان نفسه أن يقترفها رجع إلى نفسه، و فكّر و قدر و نظر و اعتبر، و قال مخاطباً نفسه: كيف أقدم على معصية الله و أنا في قبضته و تحت سلطانه، و خيره عليَّ نازل، و أنا أتقرب إليه بهذه العبادة؟ و من الذين لم يستفيدوا من صيامهم: أولئك الذين يسهرون على تعاطي الدخان المحرم الذي هو ضار بكل حالاته و وجوهه، فلا شك أنهم لم يستفيدوا من صيامهم ذلك أن الصوم تبقى آثاره، و هؤلاء لا أثر للصيام عليهم. فالصائم الذي امتنع عن شرب الدخان طوال نهاره، و كذلك عن شرب الخمر المحرمة -و العياذ بالله- و لكنه تناول ذلك في ليله، فهذا الفعل دليل على أنه لم يستفد من صومه، و إنما صومه عليه وبال.
| ||||
| |
| | #2 | ||||
| من كبار كتّاب الملتقى ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Sep 2000 السن: 41
المشاركات: 15,923
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 37
التحيات التي قدمها : 13
التحيات: 367
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :- الأخ الكريم مأمون جزاك الله خير الجزاء حقيقة كثير من الصائمين يمتنعون عن أشياء محرمة أو مكروهة كالدخان أو السب و الشتم أو مشاهدة القنوات القبيحة أو الصور والأفلام السيئة ، وذلك أثناء صومه في لنهار ثم يعاود فعهلا بالليل وهذا لا حظ له في الصيام والله أعلم . إذا لم ينهك صومك أو صلاتك عن فعل المنكر أو الفواحش فأنت لم تستفد من هذ الصيام أو هذه الصلاة . كل عمل خير يجب أن يكون له مردود خير عليك وإلا فإنك قمت به كما تقوم بأي عادة تعودت عليها ولم تبلغ حد العبادة . فالعبادة هو كل عمل أو قول يؤثر فيك تأثيرا حسنا ويعود على أخلاقك بالصلاح والهداية . ما نفع الغذاء طالما لم يستفد منه جسمك ؟؟ . كذلك العبادة ما نفعها مالم تستفد منها روحك ؟؟ . على كل إنسان أن يفكر ويعيد حساباته جيدا ويتأكد أن الله عز وجل يحاسبك على نيتك فطالما نيتك حسنة ستنال الأجر ولو لم تستطيع القيام بهذا العمل . فمن نوى الهداية وحاول أن يستمر عليها هداه الله وأصلحه وأحسن حاله ومن عمل عمل لأجل دنيا أو لأجل شخص أو لأجل رياء أو خوف فهو لا يثاب عليه وليس له فيه أجر بل وتعكس على روحه بدل أن تفيدها .
| ||||
| |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رحم الله أيام التشطير في زمن خرق المحرمات | سالم1 | الساحة السياسية | 0 | 22-05-2007 02:27 AM |
| الزمالك ينهي قمة الكرة المصرية | alittihadi | الساحة الرياضية | 3 | 22-04-2003 04:01 AM |
| المجرمات الطلقاء | barakat | الساحة المفتوحة | 5 | 31-01-2002 03:12 PM |
| ||||
| جميع الآراء والأفكار المنشورة تقع تحت مسئولية
كاتبها ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن وجهة نظر إدارة الموقع
Powered by vBulletin® Version 3.7.0 Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd. SEO by vBSEO 3.1.0 vB.Sponsors ThreadBit by AtaBB
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2004م
Vbulletin style created by vBcustomized.com Copyright © 2007 -2009 vBcustomized.com |