![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
|
#1 |
|
كتّاب ملتقى الحوار العربي
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2002
المشاركات: 20,976
|
معركة النجف ودهاليزها... ودبلوماسية المفاتيح ومغزاها
بقلم: سمير عبيد برع السيد مقتدى الصدر ورفاقه في فن السياسة والدبلوماسية وقيادة المعركة لحد هذه اللحظة، وهي عملية بديهية لو نظرنا للمعركة من ناحية ميزان الحق والباطل، وبما أن الحق ينتصر والباطل يُزهق، فكان النصر حليف السيد مقتدى وجيش المهدي لأن الحق معهم من الناحية الوطنية والدينية والسياسية، كون التحرش بدأ من قبل قوات الاحتلال عندما طوقت منزل السيد مقتدى الصدر دون سابق إنذار، علما أن قوات الاحتلال كانت خارج المدينة وحسب الاتفاق المبرم بين محافظ مدينة النجف، والبيت الشيعي، والسيد مقتدى الصدر، وبالتالي من خرق الهدنة هي قوات الاحتلال، وطبيعي أن يرد جيش المهدي ويدافع عن منزل السيد مقتدى الصدر، ولكن يبدو القضية كانت مدروسة ومبيتّة من قبل قوات الاحتلال والسلطات العراقية المعينة من قبل قوات الاحتلال في المدينة، بحيث توترت الأمور فسارع محافظ المدينة أن يطلب النجدة من قوات الاحتلال دون مبرر يذكر لحد هذه اللحظة، ولكن المبرر معروف لدى المحللين السياسيين والمتابعين، وهو ضرب وإنهاء التيار الصدري في النجف الأشرف وفي المدن العراقية الأخرى، فهم أرادوا قطع رأس التيار الصدري وهو النجف الأشرف ثم الرديف القوي له وهي مدينة الصدر في بغداد، وذلك كي تنتهي قوات الاحتلال وحكومتها المعيّنة بزعامة أياد علاوي، والتيارات العلمانية الممتدة داخل دوائر الاحتلال وحكومة علاوي، وكذلك التيارات الإسلامية المتأمركة من القضاء على التيار الصدري لأن هذا التيار سبّب لقوات الاحتلال وللإدارة الأميركية ولحكومة علاوي قلقاً ووجعا في الرأس، خصوصا والانتخابات قادمة بعد أشهر، فليس هناك إلا حل من حليّن، أما تأجيل الانتخابات وامتداد حكومة علاوي كما حصل مع ( كرزاي) في أفغانستان، أو تفتيت تيار الصدر ومن ثم تيارات المعارضة السنيّة في الفلوجة وغيرها، كي لا يكتسح التيار الصدري وحده أو من خلال تحالفه مع التيارات السنيّة المعارضة الشارع العراقي في الانتخابات التي ستجرى في العراق خصوصاً والتيار الصدري يمتد أفقيا يوم بعد آخر داخل المجتمع العراقي، والسيد مقتدى الصدر أصبحت صوره تُرفع في الموصل وتكريت والفلوجة، وهذا بحد ذاته رعب لجميع الأطراف التي تريد الهيمنة على الكعكة العراقية، والتي تريد استمرارية التهادن والتخادم مع قوات الاحتلال لأنها تعتقد أنها الضامن الوحيد لمصالحها. والمغزى الآخر من الهجوم على النجف الأشرف هو لكسر شوكة هذه المدينة التي هي رأس الثورات الوطنية، وخصوصاً الثورات التي هي ضد قوات الاحتلال، ويبدو هي عملية تشفّي من مدينة النجف الأشرف لأنها قادت ثورة العشرين المجيدة، وطردت الإنجليز من العراق، وأسست دولة العراق المستقلة، عندما هبّت المرجعيّة والحوزة ورجال الدين والقبائل والوجهاء من النجف ليكونوا في المقدمة في هذه الثورة، لذا هي عقوبة كانت مؤجله لسنين!. كما أنها هجمة استباقية على النجف الأشرف كي يسيطروا سواء كانت قوات الاحتلال أو حكومة علاوي المنصبّة على أموال المرجعيّة وهي التي تقدر بالمليارات، وكذلك على السياحة الدينية والتي هي بالمليارات أيضا، ومن ثم نهب ما يصل إلى الأضرحة وما فيها من نفائس ثمينة، يُعتقد بقى منها شيئا لأن النظام السابق نهب منها الكثير، وكذلك هناك عيون لصوص صوب القبب الذهبية والنفائس في مرقد الإمام علي ( ع) والمراقد الأخرى، ويعتبرها الأميركان هي عملية تجفيف لمصادر الأموال التي تغذي المرجعيّة والحوزة والتيارات الإسلامية الحرة، وهي خطوة أستباقية من قوات الاحتلال والإدارة الأميركية، ناهيك أنها ضربة معنوية للمسلمين عموما والشيعة خصوصا. ويبدو السيد مقتدى الصدر ومستشاريه ونخب من الوطنيين عرفوا اللعبة والأهداف، خصوصا وهناك نفوس شريرة تريد البطش بقيادة جيش المهدي والتي تتمثل بوزير الدفاع، ووزير الداخلية، ومحافظ النجف، ومدير الشرطة، وكأن جيش المهدي والسيد مقتدى الصدر جاءوا من المريخ، أو أنهم مجموعة من ( السيخ) اعتصمت في مرقد الإمام علي بن أبي طالب( ع)، علما لو رجعنا للوراء سنجد أن معظم المعارك الإسلامية كانت إدارتها من المساجد ومراقد الأولياء الصالحين، وحتى عمليات الالتجاء من النار والموت مشروعة عندما تكون وجهتها المساجد ودور العبادة الأخرى ومراقد الأولياء الصالحين، للحماية ولزيادة المعنويات، فما الضير أن يكون السيد مقتدى الصدر وجماعته في المرقد و النجف وهم أبناء الشعب العراقي، وأبناء النجف، والرافضين للاحتلال، فمنذ متى يحارب ويحاصر من يحارب الاحتلال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟. ومنذ متى وعلى امتداد التاريخ الشيعي يهرب المرجع الأعلى أو يتمارض أو يخرج من أرض المعركة، فما بالك والمعركة هذه المرة هي النجف ومرقد الأمام علي بن أبي طالب عليه السلام؟ أنه انحراف خطير في سجل وتاريخ المرجعيّة العظيمة والتي أسست تاريخ العراق وجعلته بلدا حرا في ثورة العشرين المجيدة، أنه العمل الذي لم يكن حتى في الخيال، لأننا نعرف ومن خلال ثقافتنا العراقية والشيعية أن المرجع الأعلى يشكر الله عندما يكون طرفا في حرب حق، وحرب ضد الكافرين، وضد الغزاة، وضد المحتلين، كونه يحس بالاقتراب من الله ومن اللقاء مع رسول الله ( ص) وأئمة أهل البيت ( ع) والصالحين جميعا ( رض)، وعرفنا أنه الذي يقود المعارك من خلال البيانات أو المشاركة أو المتابعة، ولكننا رأينا العكس تماما...أننا نشعر بالخيبة، ونشعر بالحزن، ونشعر بالضيق.... أيعقل يتمارض المراجع الكبار الأربعة في آن واحد أو حتى يتمرضوا؟ أيعقل أن يسافروا جميعا ويتركوا أعز وأقدس بقعة في العراق كي تجتاحها قوات الاحتلال؟ حقاً أنها من علامات الساعة... ونقولها بكل جرأة ودون تردد أنكم أخزيتمونا وأخجلتمونا بين الناس والشعوب والأمم والمذاهب كلها... ولن تنطلي علينا الفبركات الإعلامية والعمليات الجراحية وبيانات المكاتب التي انغمست في السياسة كطفل يقدم على الدراسات العليا!!. ومن لا يعرف نقول له وليزعل من يزعل، لقد تعلمنا من خلال ثقافتنا الشيعية والتي هي فخر لنا، أن المرجع عندما يقرّر فتوى تكون بتوقيعه المعروف والذي على شكل ( خاتم)، ومن ثم تكون بخط يده ( الكوفي أغلب الأحيان)، وتكون مختصرة، وليس للمكاتب علاقة بهذه الفتوى.... ولكن ما نراه هناك فتاوى خرجت بتوقيع المكاتب، وبأختام حديثة (مودرن)، وطويلة كأنها افتتاحية جريدة عربية... لهذا نصرخ بكل قوة ونقول (( كفى مهزلة.... كفى مهزلة... لن نسمح لهذه المكاتب أن تشوه تاريخنا العراقي المنغمس بالتاريخ الشيعي، وتشوه تاريخ المرجعيّة المشرّف على مرور التاريخ العراقي)). بأي حق يكون التآمر على النجف الأشرف، ومرقد الأمام علي بن أبي طالب(ع)، وعلى التيار الصدري العراقي، وعلى السيد مقتدى الصدر، وعلى جيش المهدي الذي هو من العائلات العراقية الفقيرة والمسحوقة؟ فتباً للذين يرون مرقد الأمام علي بن أبي طالب (ع) على أنه مجرد بنكا للنقود، وانحسرت وتنحسر مهمتهم فقط في هذا الاتجاه، لذا تراهم يزيدون النار حطبا كي يُقتل مقتدى الصدر وجيش المهدي وجميع الأحرار... ولكن الله تعالى وقف مع هؤلاء الفتيه ونصرهم كي يكشفوا معدن جميع الأطراف المتخاذلة. ويبقى السؤال السياسي تردده الشفاه العراقية: لماذا مليشيات جيش المهدي حرام... ومليشيات البيشمركَة، والدعوة، وبدر، والوفاق، والمؤتمر الوطني، وغيرها حلال!!!!؟ دبلوماسية المفاتيح ومغزاها...! لازال كثير من العراقيين يرون الفهم والذكاء بعدد كمية الشيب في الرأس، أو بكبر حجم الكرش الذي يدفعه أمامه وهو مثقل بأطعمة الآخرين ( كما يقول الشاعر عدنان الصائغ).. لهذا تراهم يقذفون السيد مقتدى الصدر بتهم وألقاب الطفل، والمغرور، والمتغطرس، والصبي، والفاشل وغير ذلك، ومرت الأيام وإذا بمقتدى الصدر يوقع قوات الاحتلال، وحكومة علاوي، وأطرافا في المرجعية في لعبة الدبلوماسية الذكية، بل أفرغ يد حازم الشعلان، وغالب الجزائري، وعدنان الزرفي، والمنفلت الجديد قاسم داود، وفلاح النقيب من جميع الأوراق ومن السكاكين التي كانت بحوزتهم والتي أرادوا من خلالها قتل الصدر وأفراد جيش المهدي. ناور ونجح، وفاوض وكسب، وصبر وظفر، وكتب وأبدع، وقرر القتال وصدق، وعاهد رفاقه وصمد..هذا هو السيد مقتدى الصدر ورفاقه، ومن حق أي عراقي غيور وشريف أن يفخر بهذا الرجل الغيور والشجاع. كلنا نعرف أن السيد مقتدى الصدر قال لا للاحتلال، ومن يقول لا معناها يتحدى أقوى قوة في الأرض والعالم، وهي زعيمة الإمبراطورية الجديدة والتي تريد السيطرة على العراق والمنطقة والعالم، والتي جبنت أمامها دول وشعوب ومنظمات وأحزاب، وهي الولايات المتحدة الأميركية، ولكن السيد مقتدى ورفاقه الأبطال جعلوها نمرا من ورق، ومرغوا أنفها في تراب النجف الذي سيبقى مفخرة للعراقيين والمسلمين جميعا، لهذا جاءت ردت فعل هذه القوة الظالمة باستعمال الأسلحة المحرمة دوليا، فهنيئا لك يا مقتدى ويا جيش المهدي لأنكم حجزتم وعن جداره أوراقا منيرة في التاريخ العراقي والإسلامي الحديث. يقولون ما هذا؟ مفاتيح، مفاتيح، هل نحن عدنا للمفاتيح التي كانت توزع على الجيش الإيراني وبأوامر من القيادة الإيرانية ( حسب إعلام نظام صدام) لكي ينالوا الجنة... ويستمر التهكم على مقتدى الصدر وجماعته. نقول إلى هؤلاء الذين يجهلون قيمة ورمزية هذه المفاتيح... أن مفتاح أبواب مرقد الأمام علي بن أبي طالب(ع) أمانة تاريخية، وأمانة أسلامية، وأمانة وطنية، وقيمية وعقائدية ( أما مسألة النظرة لها فهذه خاضعة للشخص كيف ينظر للمسألة) ولكن لدى الشرفاء جميعا والسيد مقتدى الصدر أنها شرف العراق، وشرف حضرة الأمام علي بن أبي طالب( ع) لذا هو أصر أن لا يعطي هذه المفاتيح إلى الحكومة العراقية وهي إهانة تاريخية في غاية الذكاء كونها غير مؤهله وغير عراقية وليس شيعية ( حقيقية)، كما أنه قرر أن لا يعطي المفاتيح إلى قوات الاحتلال لأنها ستبقى عارا في السجل الشيعي، وسجل آل صدر تلك العائلة العظيمة، وسجل الشرفاء وجيش المهدي وتيار الصدر، لذا هو قرّر أن يسلّم المفاتيح إلى المرجعيّة وتحديدا إلى مكتب السيد آية الله علي السيستاني ( شافاه الله)، كي يقول لهم لن تبتعدوا عن المعركة كونوا في لندن ولكن أنتم جزء من المعركة، أخرجوا من دائرة المعركة ولكني أعرف كيف أدخلكم معي، ومن ثم جعل المرجعية طرفا في المعركة غصبن على بعض الأطراف التي لا تريد الخير لمقتدى الصدر والتيار الصدري داخل المرجعيّة، وهذا بحد ذاته نجاح مذهل للدبلوماسية الصدرية، وللحنكة الصدرية، والى هؤلاء الذين يسميهم أياد علاوي ووزرائه أنهم حفنه من اللصوص والمجرمين... والآن أنظروا من الذي كسب الشارع العراقي، ومن الذي كسب رضا الله، ومن الذين أصبحت بيده أوراق أضافية... فالشكر لله... وهذه هي دبلوماسية المفاتيح يا معشرالمهرجين و الشتامين للسيد النجيب. والأيام في رحمها الكثير.... الدعاء الدعاء الدعاء لنصرة الحق والنجف الأشرف والعراق. وسأردد ومعي الشرفاء (( تسمع بالمُعيّدي خير من أن تراه))!!!. كاتب وسياسي عراقي |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| معركة (هرميجدون) او معركة يوم القيامة قادمة لامحالة ان لم تحل الازمة المالية الراهنة | برهوت | الساحة السياسية | 36 | 15-10-2008 04:21 PM |
| رايس ودبلوماسية الفوضى | د. محمد الغزي | الساحة السياسية | 0 | 05-10-2005 12:18 AM |
| معركة النجف ومعركة الفلوجة | ابن النجف | الساحة السياسية | 7 | 16-11-2004 09:02 AM |
| حزب البعث: معركة النجف اكدت مشروعية المرجعية السيستانية علي حساب المرجعية الوطنية.. | ابن بغداد | الساحة السياسية | 0 | 29-08-2004 03:36 PM |
| الأمير نايف ، ودبلوماسية الإجابة .!! | مغترب قديم | الساحة السياسية | 15 | 12-06-2001 11:54 AM |