ملتقى الحوار العربي
شبكة حضرموت العربية

 

مساحة إعلانية مدفوعة

    

العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > ملتقى حضرموت العام

الإهداءات
إضافة إهداء

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 24-02-2003, 01:47 PM   #1
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2001
المشاركات: 2,330
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 8
التحيات التي قدمها : 14
التحيات: 358
افتراضي شبام فى الذاكرة

سلسلة شبام في الذاكرة للولد المبارك من محبى شبام

----------------------------------------







شبام فى الذاكرة(الحلقة الاولى)
شبام دائما نذكرها فهى فى مخيلتنا وامام اعيننا وفى هذه الحلقات سنتعرض ذكريات كتبت من اناس عاشوا واقعا فى شبام وحياة مختلفة بين ناطجات السحاب المغروسه فى بين جبل وبطجاء ونخيل ووادى
وستكون كل حلقة فى اقسام على شكل ردود
تعالوا لنبدأ بما تقوله الطبيبة الالمانية ايفا هوك فى كتابها(خمس سنوات فى اليمن وحضرموت)
لقد عاشت تلك الطبيبة بين تعز وشبام وتنقلت فى القرى والارياف والوديان واذا كان كتابها جاء على شكل مذكرات وذكريات فانه جاء وصفا دقيقا ورائعا للحياة الاجتماعية التى عاشتها خلال فترة الخمسينات فى شبام وتنقلت بين شبام الى تريم ووادى عدم تعالج المرضى بعد ان بنت الوحدة الصحية فى شبام التى تقابل المدرسة
الابتدائية الحكومية والان ضمت مبانى تلك الوحدة الى المدرسة بعد ان تم بناء المستشفى والوحدات الصحية خارج المدينة
وصلت الطبيبة هوك من تعز الى عدن وهناك التقت تجار مدينة شبام ومنهم ال باعبيدفى عدن الين ساعدوا فى التبرع لبناء المستشفى
وتخرج الطبيبة الى شبام وتسكن فى بيت الوجيه حسين لعجم المعروف بالبنقلة وهى تقع فى الطريق الى الحزم وكانت تركب الخيل فى طلوعها الى شبام اذ عليها ان تقطع البطحاء ولاتستغربون فقد كانت الخيل تستخدم فى التنقل فى شبام ويركبها العرسان احيانا وهذا موضوع اخر لكن تعالوا معى الى الاقسام الاخرى حفظكم الله







القسم الثانى من الحلقة الاولى
تشرح الدكتور ة هويكة فى كتابها صفحة 137كيف وصلت الى شبام حيث غادرت المكلا فى سيارة حكومية عبر الطريق الشرقى وهو اقدم طريق للسيارات (فبه عقبة المعدى والطريق الثانى الغربى عبر دوعن عقبة الجحى) وتقول ان هذا الطريق هو الطريق الذى تولىزمام مبادرة بناؤه السيد ابوبكر بن شيخ الكاف على حسابه الخاص عام 1937 كما ذكرت الدكتورة
وتصف رحلتها عبر المدن والارياف والسهو ل حتى تقول: وكان الظلام قد دهمنا عندما وصلنا شبام وظهرت امامنا خطوط الاسوار العالية اليابسة وبعض النوافذ التى تشع منها الاضواء فى وسط الوادى لتحى قدومنا وعبرنا نهرا واسعا من الرمل(البطحاء) وتسلقنا صعدا الى بوابة المدينة (السدة)التى كانت درفتاها المدعمتان بمسامير المدببة والان مفتوحتين وتوقفنا عند بنا ءضخم يقوم فى ساحة داخل البوابة هى دار النائب حاكم شبام(الحصن) وخرج من المدخل رجل ذى النقوش الجميلة وتقدم اليها مرحبا قائلا( السلام عليكم بأسم النائب ارحب بكم واقدم فى غيابه حسن الرفد والضيافة فى داره) وكان هذا الشاب واسمه السيد مصطفى (مصطفى بن عبدالرحمن بن محسن بن سميط-له صورة فى مجموعة صور قديمة من شبام) الضابط التنفيذى للنائب(اصبح قائم فى القطن)
وتصف استقبال النساء لها فى تلك اللحظة وفى الصباح حيث اتين اليها مرحبين وطالبين الكشف للعلاج من الطبيبة كما ذكرت انهم يدعونها بذلك الاسم
وتصف المستوصف فى الحصن القديم وصفا رائعا حيث اانشاء فيه طبيب المكلا الهندى غرفة اسعاف بها شخص اسمه سالم عبد (لعله سالم باشراحيل اقدم ممرض فى شبام)
بعد ان وصلت الدكتورة شبام دعونا فى القسم الثالث نراها تصف المدينةوصفا رائعا وحتىذلك الحين يحفظنا ويحفظكم الله







القسم الثالث-وصف شبام
تصف الطبيبة الالمانية هوك شبام (فى الخمسينات من القرن العشرين)فتقول:
فى وسط الوادى تقوم مدينة شبام المكتظة بالسكان والتى تضم نحو خمسمائة بيت واربعة الاف وخمسمائة انسان لاتحيط بها المياه الا عندما تأتى السيول وقد بنيت بيوتها العالية التى تعتبر اكثر بيوت حضرموت ارتفاعا من الطوب الذى احرقته الشمس(المدر) وتحيط اسوار عاليةبسطوحها المنبسطة تجنبا لانظار الجيران(وقد يكون منعا لعدم تدف مياه الامطار الى الشوارع بسرعة)وقد طليت بالكلس الابيض(النوره)كالطبقات العليا من المنزل وكانت الازقة التى تفصل بين هذه البيوت اخاديد تغمرها الظلال ومن سطح الحصن يمكن ان ترى مسجد(مسجد معروف الطالعى)والى حانبه تقام الحمامات التى يستخدمها المصلون للوضوء ويتم تدفئة هذه الحمامات فى ايام الشتاء الشديد وفى شبام ستة مساجد اكبرها جامع شبام الذى بنى فى عهد الخليفة هارون الرشيد وبأمر منه طبقا لتصميم بعثه الى عامله ولكل مسجد بئره الخاصة به يستمد منها الماء لحمامات الوضوء لكن ماء شبام لاذع ومر للشرب ويضطر الناس (فى تلك الايام ) للحصول على ماء الشرب الى الذهاب الى اللسحيل (تقصد الاحسى فى البطحاء)
و تستمر الطبيبة تقول ولقد تجولتفى الشوارع وانا اتطلع الة الميازيبالتى تندفع من جدارن المنازل ولكننى اطمننت عندما عرفت ان مجارى المطابخ والحممامات تمتد عند اطراف المنازل مؤدية الى باحاتها الداخلية وقد قمت بالتفتيش على المجارى المفتوحة التى تتولى نقل مياه البلدية المستعملة وكان نظام المجارى هذا الذى عاش قرونا طويلة قد تكيف الان (اى وقتها) ليتفق مع الطقس الحار والجاف
وحئت الى الحامع الذى بدأ بمنارته البيضاء وعمدانه وزخارفه وكأنه مصنوع من السكر المثلج ورأيت باعة الخضار يقفون امامه فى ظلال الدور المجاورة يعرضون بصلهم وخضرواتهم يقفون امامه والى جانبهم يجلس القصابون على مقاعد حجرية واطئة وهم لايبيعون الا لحم الضأن والماعز اذ ان الابقار تستخدم فى اعمال الحراثة وفى جر الماء من الابار(ولكن احيانا تذبح) وتقوم حوتنيت التجار فى الازقة المحاذية للسوق فى الطبقة الارية من البيوت بينما تتوزع مشاغل اصحاب الحرف فى مختلف انحاء المدينة
وخارج شبام كثيرا ما تخرج الطبيبة مع الوجيه حسين لعجم والممرض سالم عبيد الى خارج شبام فى سيارة حسين لعجم الدودج التى يقودها بنفسه وتقول ادكنت ارى مجموعات من الاشجار منتشرة هنا وهناك ومنها ماهو على اطراف بعض الحقول المعنى بها عناية طيبة والمزروعة بالحنطة الخضراء وتلقى كل واحة من هذه الواحات (ابار) بظلال اشجارها على بئر من الابار التى تسحب المياه منها بمساعدة الرجال والحيوالنات والمواشى والابل وكان عمال الحقول يتغلبون على املل بالاغانى التى ينشدونها لتستثير حيويتهم
فى القسم القادم نتناول عمل الطبية الالمانية هويك وحتى ذلك الحين يحفظكم ويحفظنا الله






القسم الرابع من الحلقة الاولى
تستمر الدكتورة هويك فى عملها فى شبام وتقول
فى اليوم الاول حاءتها عشر مريضات سرعان مارتفع الى عشرين فثلاثين حتى اصبح فيما بعد يؤم عيادتى خمسين مريضا من الرجال والنساء والاطفال(بايقع بعضهم الا فضول) يأتون من شبام وضواحيها
كان الزحام على الباب كثيرا حتى ان سالم عبيد(باشراحيل) يقرر غلق الباب بالمزلاج كان يدخلون على خمسة خمسة (من هنا جاءت فى منتدى المحضرة الاسم مرفق ب5555) اسأل من اسمك
صلاح بن محمد الكربى
-هل انت بدوى
-ويجيب بالايجاب
-اين بيتك
-بير عساكر على بعد خمسة ايام الى الغرب من هنا
كان صلاح قد جاء مع القافلة من الابل الى شبالم وكان فى طريقه الى الساحل باحثا عن حمل من الارز ينقله الى الوادى ولكن احد جماله عضه عضة مؤذية
واحد المرضى كان ساقى المياه يحمله على حماره وكان يشكو من حمى ومن الالام مخيفة فى رأسه أنها الملاريا(ابعدها الله عنا وعنكم) وكان سالم عبيد الرجل العجوز الذى لايتقن القراءة ولا الكتابة يتقن صرف الادوية وغسل الجلروح وتضميدها تحت اشرافى
وجاء رجل من وادى بن على ولم يطق صبرا فقرب منها اى الطبيبة واخذ ينقر على كتفها الا انها كانت مشغولة بالمجهر وحاول ان يجذب تنورتها
وهناك رجلا مريضا يعمل نجارا كان شاحب الوجه وقد فقد شهيته للطعام وبعد العلاج قلت له (اى الطبيبة) لقد عالجناك مجانا فعليك ان تصنع لنا منضدة من هذا الخشب (سحارة) الموجود لدينا فعمل منضدة بذلك

كانت الطبيبة تقوم بزيارات فى الصباح الباكر الى بعض البيوت زكان سالم عبيد يحمل حقيبتها عبر الازقة وتصعد الطبيبة الى الطوابق العليا حيث النساء اما سالم فينتظر مع الرجال فى طوابقهم وكان الفحص والعلاج يتمان على الارض اذ ان البسط وقطع السجاد الحص هى الاثاث الوحيد فى الغرف اما الارائك فلا تفرش الا فى الليل
وكانت الطبيبة تجرى الجراحات الصغيرة كفتح خراج او انتزاع دبوس او مسمار صغير او تضميد جرح بالشىء الصعب وغالبا مايكون اكثر من مريض فى تلكة الزيارات حيث ان افراد الاسرة والخدم يستشيرون الطبيبة عن بعض ما يحسون به
فى القسم الخامس نتابع عمل الطبيبة وققصص المرضى ولعلمكم فأن عمل الطبيبة امتد من شبام الى تريم ووادى عمد والخريبة وحتى المكلا فى بعض الاحيان ولكنها بقيت فى شبام وما زالت فى الحصن القديم تعالج قبل انتقالها الى المستشفى الجديد
وحتى ذلك الحين ربنا يحفظكم ويحفظنا ويرعانا ويرعاكم







القسم الخامس من الحلقة الاولى
تستمر الدكتورة هويكة فى مذكراتها عن عملها فى الحصن القديم الذى اتخذته مستشفا وكيف تنتقل من غرفة الى غرفة بزيادة عدد المرضى منهم اول مريضة واسمها بخيتة وانضمت اليها بعض النسوة من وادى عرمة
وهناك عبدان وهو يشكو من خراخ فوق كبده جاءوا به ضعيفا هزيلا وهذا الخراج كان نتيجة من معاناته للزحار الاميبى
وتصف الطبيبة فى طريقها من السجيل حيث تسكن الى شبام السقايات فى عباءاتهن البنفسجية وتصف كيف يستقين من البر بالدلو كما تصف الرجال الذين يقدمون الى المدينة مشيا او على الحمير وهم يحملون الخضار لبيعها فى السوق بالقرب من جامع المدينة
كان على الطبيبة ان تستعين بنساء فجاءوا بفتاتين انهين سبع سنوات من الدراسة فأخذهن حسين لعجم الى بيته عند اخته وهى ارملة تعتنى بهما واصبحن ممرضتين استمرت احداهما وتاركت الاخرى العمل

المستشفى الجديد
------------------------
مبناه يقابل المدرسة الحكومية وقد ضم اليها حاليا
تقول الطبيبة عن انشاء المستشفى انه كان رغبة قوية لدى الشباميين ساهم فى بناءها اهالى شبام وتبرعت الحكومة البريطانية للمشروع واختيرت القطعة من الارض عبارة عن خرائب تقع وراء الحصن ولم يكن بناء المستشفى سهلا اذ اخذ وقتا طويلا اكتمل بعد عامين ونصف من وضع حجر الاساس وانتقل المستشفى من الحصن القديم الى المبنى الجديد واخذ المرضى يزدادون مرة بعد مرة
كان بناء المستشفى ساعد فيه الاهالى بأيديهم يحملون الطوب(المدر ) ومع قلة الامكانيات المادية فى ذلك الوقت فقد كان اكنمل البناء واستعيض عن الكراسى والمنضدة والسرر بالبناء من الحجر كما
ان المستشفى قسم الى قسمين للرجال وللنساء يفصل بينهما الصيدلية وكل غرفة للفحص وغرفة للانتظار على تلك الكراسى المبنية من الححر وهناك غرفة التضميد وغرفة للجراحات البسيطة وكان المستشفى يسع اربعة عشر سريرا فى غرفتين احدهما للنساء واخرى للرجال وفى نهايته تم بناء المطبخ
التعقيم يتم بالتبخير
فى تلك الفترة انتشر مرض السل ابعده الله عنا وعنكم وكانت مشكلة كبيرة فى عزل المرضى ولذا تم اختيار الحصن القديم مكانا للعزل
وقد تم تزويد المستشفى بالسيارة تقول الدكتورة لقد تسلمتها من ابوبكر(لعلها تقصد السيد ابوبكر بن سالم بن محسن الهدار الذى كان يعمل فى الحصن وفى المجلس البلدى) عوضا عن الجواد الذى كانت تركبه من بيتها فى السحيل الى شبام وقد اطلقت على السيارة اسم(الفيل الابيض) وهى عبارة عن سيارة شحن نصف مكشوفة وكان يقود السيارة شخص يدعى (عرفان) الذى تذكر فى كمتابها حفلة زواجه الثامن
وتقول الطبيبة ايفا هويكة فى كتابها وكثيرا ما التقيت فى الاصبحة بالسيد عبدالله بن مصطفى بن سميط(صورته ضمن الصور القديمة من شبام وهومدير المدرسة وامام الجامع وقاضى العقود والانكحة وعالم مدينة شبام لمدة ثلاثين سنة)مدير المدسة فى المرتع الذى يفصل مستشفاى(تعودت الطبيبة فى كتابها ان تطلق مستشفاى على المستشفى ) والمدرسة وكنت التذ كل اللذة(لعل المترجم لم يجد كلمة مناسبة الا كلمة اللذة عند ترجمته من الالمانية) بتحيته وباللغة العربية الفصحى والرخيمة التى يتحدث بها ولقد علق احد ضيوفها الاوربيين ذات يوم على طريقة حديثه قائلا(ان الانسان ليحس وهويتحدث بأن الكلمات تنساب جميلة من بين شفتيه) وكنت اتحدث دائما عن صحة الطلاب واتفق واياه على ضرورة صرف زيت السمك لهم
كان المعلم هو الذى غالبا يتولى نقل المرضى من الطلبة الى المسنشفى وكنت (اى الطبيبة تقوم بالتوعية اللازمة والمعلومات النافعة عن الخدمات الصحية

فى كتابها كثير من قصص المرضى ولكن نكتفى بما اوردناه من قصص
يكون المستشفى متكاملا بارشيفه وملفاته لعل من يقرأ هذا وهو قد راه يرى صدق وصفته الطبيبة عن المستشفى وشبام
وفى الحلقة القادمة سنتكلم عن مغادرة الطبيبة هوك شبام
حتى ذلك الحين استودعكم الله واسأله ان يحفظنا ويحفظكم فى حفظه المكين انه سميع مجيب





القسم السادس(الاخير) من الحلقة الاولى
فى كتابها تذكر الطبيبة الالمانية هويك بعضا من كرم الضيافة فى مدينة شبام بل تكاد تصف بدقة الطعام وعدة الشاى وكذلك تقديمه وكأن القارى حاضرا تلك الجلسة واستمرت فى العمل حتى قربت النهايى ورحلة العودة فتقول:
لقد حققت هدفى فقد اقينم المستشفى واصبح اسمه مشهورا عند اهل االارياف والمدن على حد سواء وقد ارسيت الخدمات الصحية فى البلاد وكانت المهمة التالية الحفاظ على ما خلفناه ومواصلته(تعليق هل كان الامر كذلك حتى الان)

وتستمر فى جديثها فتقول
وعندما اقترب موعد سفرى قدم حسين لعجم بوصفه الصديق القديم منزله لاقيم مأدبتى الوداعية لاهل شبام ولما كنا لانزال فى شهر رمضان فقد تقرر ان نقيم مأدبتنا فى الليل بعد الساعة السادسة مساء اذ ان الصيام لايينتهى الا بعد مغيب الشمس (اى الافطار)
وتضمنت قائمة المدعوين مدير المدرسة السيد عبدالله بن مصطفى الذى حالت ظروفه على اى حال بينه وبين الحضور فى اللحظة الاخيرة فبعث الى بالرسالة التالية
(الحمدلله رب العالمين 000كتبت فى هذا اليوم التاسع عشر من رمضان عام 1376ه الموافق 13نيسان (ابريل)عام1957م
الى دكتورة شبام الجليلة والمحترمة ابعث بتحياتى وبركاتى تسلمت بمزيد من السرور دعوتك الى الافطار فى بيت المحترم الشيخ حسين بن ابى بكر لعجم وكم كان يسرنى لوحضرت ولكن حادثا عارضا يحول بينى وبين الحضور فأنا مشغول فى بيتى بالضيوف الذين وفدوا على ولم استطع العثور على من يحل محلى فى اكرامهم وانى لارجو ان تسامحينى لى تغيبى وارجو ان شاء الله انم نلتقى فى مناسبة أخرى

الشكر كل الشكر للاعمال القيمة التى قمت بهاولما ابديته من عطف انسانى بالغ وستغادرين حضرموت ةتتركين سجلا حافلا وذكريات رائعة لانك ساعدت المرضى وأعنت المتألمين عن وعى وادراك وبحب وحرارة وولاء لمهنتك الطبية ويجهر كل من اتصل بك اثناء عملك بالثناء العاطر عليك فليرعك الله ولتذهبى بسلام تصحبك ذكراك العطرة اذ انك احتللت المكان الذى تستحقينه فى افئدة الحضارمة جميعا ولاسيما ابناء شبام منهم
والى ان نلتقى ثانية ارجو ان اكرر اعتذارى اليك يامن كنت مثلا مشرقا للانسانية الصحصية
التوقيع عبدالله بن مصطفى بن سميط

وقد دعانى مجلس البلدة الى حفلة وداعية فى الليلة الاخيرة التى قضيتها فى شبام وكان هذا الجو الودى قد سيطر دائما على جميع علاقاتنا الشخصية طيلة السنوات الماضية التى كنا لاننفك عن الاتصال اثناءها(مع الاهالى طبعا) والقى السيد مصطفى بن عبدالرحمن بن سميط بعد انتهاء الجولىة الاولى من احتساء الشاى كلمة تقول الدكتورة انها حاولت ان ترد عليها فقالت بعد قليل من التفكير السلام عليكم ياأهل شبام ورحمة الله وبركاته
تصف فى اخر فقرة من كتابها الجو العام فتقولفى لحظات الوداع
ولقد كانت الطبيعة بما فيها من جمال وكرم لطيفة كل اللطف معى واحسست بحنين حارق الى الوادى حتى قبل ان اغادر شبام بكل ما فيه من رمال مشرقة وصخور غريبة وشمس مشرقة والوان زاهية عنيفة لقد احببت كل هذا بكل مافيه من ضوء وقلق وجراح فوق التربة الرملية فى النهار ومن سماء صافية تملؤها النجوم وهدوء عجيب فى الليل بعد ان تخبو الرياح وتهدأ

ونحن اذ ننهى الحلقة الاولى من شبام فى الذاكرة على امل اللقاء فى حلقة ثانية نذكر ان هذه الحلقات تعطى صورة اجتماعية وصحية وتاريخية توثيقية عن شبام فى منتصف القرن الثانى الذى نحن بحاجة لمعرفة ذلك من خلال سطور لم تمحوها ايادى العابثين وذوى الامزجة ولتبقى شبام خالدة فى الذاكرة بعظمة بيوتها العالية ورجالاتها ذوى الهمم الذين يبنون دون صراع ويعمرون دون انتظار




--------------------------




شبام فى الذاكرة(الحلقة الثانية)
فى الحلقة الاولى كالنت ذكريات الطبيبة هويكة الالمانية خلال فترة الخمسينات اما هذه الذكريات فأن معظمها خلال فترة الستينات
فتعالوا معى فهى ذكريات للعبد الفقير اسردها بهدف اعطاء فكرة عن شبام لاسترجع ذاكرتى واقدم شيئا لمن هم بعدنا فى الفترات اللاحقة وهم اقدر منا على التعبير من خلال انشأ المواقع او فهم امور وعادات قد تبدو مختلفة بعضا عن ماهو موجود فى فترتنا
ان أهم ما يميز فترتنا والتى قبلها وارجو ان تكون كذلك فى الفترات المستقبلية ومنها الحالية ان أهالى شبام لحمة واحدة على الرغم من التفاوت الطبقى والتعليمى والاقتصادى الكبير يحترم الصغير والصغير يوقر الكبير الكل فى الشدة والرخاء بعيدا عن الاحقاد والضغائن التى خلفتها فترة السبعينات الى التسعينات
كما يميز هذه الذاكرة انها فى فترتها يظهر الابداع فى كل المجالات
وحتى لانستطرد بعيدا عن الذاكرة تعالوا معى يرعالكم ويرعانا الله






عندما اتى او اخرج من بيتنا الذى يشرف على احدى السرحات فى شبام وارىالمربيات وقد احتضنت كل منهن طفلا ولدا او بنت او ترعاه من قريب او بعيد لا اخالنى الا واحدا من هولاء الصغار عندما كنت مثلهم
فقبل الالتحاق بالمدرسة الابتدائية الحكومية فى شبام يعتنى بالصغار فى فترة الصباح حتى الظهيرة وفى المساء احيانا بعض المربيات والكل مننا يعرف مربيته حتى وان كبر وقد تكون المربية قد اعتنت بأكثر من واحد اما اخوة او اقارب او لاصلة بينهم ولا تزال هذه العادة موجودة حتى الان وان اقتصرت على بعض السرحات دون الاخرى
ولاشك ان دور المربية هو دور مساعد للام التى قد تكون تعتنى بصغيرها التالى او بأمور البيت
وقد ترى الصبيان الاولاد او البنات يلعبون الالعاب الشعبية فى البلاد مثل (التكس او القلة او السيكل او البر) ومايزال الذى يمر فى أزقة المدينة يراها حتى الان
والطفل عند ولادته عند ولادته يكون موضع ترحيب من ابويه واهله سواء أكان ذكرا أو انثى ولاتختلف العادات عند الولادة اذ توزع الهدايا والحلويات و ويقام له فى اول رمضان احتفاء خاص يزيد عن احتفاء البقية من الصغار والميسور من الاهالى هو الذى يقوم بعمل العقيقة لابنه او بنته وتستمر حياة الطفولة حتى يكون قادرا على دخول المدرسة
التى لنا لقاء نا القادم ان شاء الله
وحتى ذلك الحين يحفظنا الله ويحفظكم












كان الواحد مننا قبل دخوله المدرسة الابتدائية يذهب الى المعلمة عند (معدان) امام مسجد باذيب اطال الله عمره او عند السيد(العيدروس) امام مسجد باجرش اطال الله عمره(حاليا فى تريم) فهما يعلمان الاولاد والبنات كل على حدة فى فترات متفرقة من النهار قد لاتكون( الحصص )يومية بل مرتين او ثلاث فى الاسبوع
وبالمناسبة لابد من التذكير بأن التدريس كان فى مسجد الحارة فى الركن القبلى النجدى من شبام ثم كانت فى زاوية مسجد الحامع والذى كان قبلهافى مدرسة اوقفها احد المشايخ ال لعجم على التدريس(مكانها الان بيت) والتى فتحت مرة اخرى فى الستينات ولبضع سنين ثم اغلقت لقلة الامكانيات البشرية والمادية بعد انتقال التدريس الى المدرسة الحكومية التى افتتحت فى اوائل الخمسينات

كان التسجيل فى المدرسة الحكومية يتم عند بلوغ الولد السابعة من عمره وتقوم لجنة مكونة من مدير المدرسة وبعض الاساتذة والاهالى بأختبار شفهى للطلبة الجدد لمرة مدى استعياب الولد وقدرته ولعله يشابه اختبارات الذكاء
لقد اخذ والدى بيدى صبيحة ذلك اليوم واذكره يقولو لجدتى بأن تدعو لحفيدها بالقبول فى المدرسة اذ كان عمرى ينقص بعض الاشهر عن السابعة عند بداية العام الدراسى الجديد
اخذ والدى يسير عبر الطرقات متوجها الى المدرسة وهو يقول لى بأن هناك امل كبير فى القبول
كيف ذلك ما سنذكره لاحقا فكونوا معى يحفظنا الله واياكم





تصحيح ضروري
عفوا على هذه المداخلة السريعة ، ولكنها ضرورية

ما ذكرته أخي الولد المبارك عن إمام مسجد باذيب الوالد الشيخ عوض بن سالم معدان ، والسيد علي بن محمد بن عبدالله العيدروس العالم الفاضل ابن العالم الفاضل صحيح ،
لكن قولك ان المدرسة الشرقية هي من وقف آل لعجم قول مجانب للصواب ، بل هي من وقف آل التوي أو قفوها في حدود سنة 1330 لا أتذكر التاريخ بدقة ولكنه في هذه الحدود وقد افتتحت افتتاحا رسميا سنة 1339 هـ . ولدي ما يدلل على هذا الكلام .
ثم إنها بعد أن توقفت معونة آل التوي لها ولمدرسيها أغلقت ، ثم قام الشهم الفاضل الشيخ احمد جبران رحمه الله تعالى بإعادة فتحها، وجلب لها المدرسين من تريم ونواحيها، بل ومن خارج الوادي ، واستمر التعليم فيها مدة حتى افتتحت المدرسة الحكومية في عهد السلطان العالم الفقيه صالح بن غالب القعيطي سنة 1371 تقريبا -قبل وفاته بأربع سنوات تقريبا- وكان ممن جاء لافتتاحها ممثلا عن السلطان فضيلة شيخنا العلامة المؤرخ شاعر الدولة القعيطية الشيخ عبدالله بن أحمد الناخبي الذي يعيش الآن في جدة وهو في عشر المائة الثانية أمتعنا الله بطول حياته، وكان مرافقا السيد عبدالرحمن داود الجيلاني رحمه الله الذي كان نائبا عن الحكومة وسكرتيرا بالمكلا ..
هذا باختصار .. ثم سلمت هذه المدرسة لإدارة السيد عبدلله بن مصطفى بن سميط رحمه الله لفترة زمنية .. ثم تولاها غيره بعد ذلك ،
ومن المؤكد أن الأخ المبارك لديه معلومات أدق ، أو يسأل من يكبرونه سنا عن بعض التفاصيل ، ولا زلنا في انتظار الجديد
أرجو أن أكون وفقت في الإيضاح
ورحم الله الجميع





الاغتصاب
أضيف هنا .. تعقيبا على قول الأخ المبارك !! إن مكان المدرسة الشرقية الآن بيت ؟؟ وسكت عن ذلك .
والأمر يا أخي العزيز لا يحتاج للسكوت ، لأن سكوتنا عن القول بأن آل ودعان اغتصبوا أرضية المدرسة الموقوفة وسكنوها قهرا وظلما واعتداء على الحقوق وعلى الشرع وعلى الدين .. أمر فيه خطر عظيم
لأن مثلنا سيكون فيما لو سكتنا مثل الساكت عن الحق، والساكت عن الحق شيطان أخرس كما جاء في الحديث المتفق على صحته .
فنوقل : إنه بعد أن أغلقت المدرسة الشرقية، والتي عرفت فيما بعد باسم مدرسة جبران، جاءت الانتفاضات الحمراء الشيوعية القذرة الحقراء أصحابها وأربابها وقادتها أصلاهم الله الحمراء وأذاقهم بردها !! قام جماعة من الثوريين أو القوميين كما يسمونهم -زعموا- وإنما ثاروا على الحق والشرع والدين وانسلخوا من ربقته كما تنسلخ الحية من جلدها، وإنما هم أتباع إبليس وقومه وليسوا من جنس البشر حاشاهم وهم الذين سحلوا من سحلوا وقتلوا من قتلوا ..
أقول .. قام أولئك باغتصاب أرضية المدرسة وهي أرض وقف ، وفي الأحاديث النبوية الصحيحة أن من اغتصب قد شبر من أرض طوقه من سبع أرضين ، فكيف بمن اغتصب أرض وقف ، زد أنها موقوفة على تعليم الدين ، الله أكبر من هذه الجرأة على رب العالمين !!!!!
وهؤلاء الشرذمة هم جماعة من آل ودعان أسرة شبامية معروفة، وهم يعلمون كما يعلم كل أهل شبام بل وحتى أهل تريم وسيون ممن درس بالشرقية أنهم غاصبون ، أقولها بلء في ولا أخاف إلا الله ، هذه حقيقة يجب أن يعلمها الجميع .. وأقول : اللهم إن هذا منكر فأزله
والسلام عليكم






ونحن نسير فى الطريق الى المدرسة للتسجيل كان والدى يقول لى ان هناك املا فى القبول
كنت افكر كيف يكون ذلك وسنى يقل عن السابعة ببضعة شهور
كان والدى يعلل ذلك بأن الله لايخيب رجاء عبده وكذلك لثقته بأن مدير المدرسةالسيد عبدالله بن مصطفى بن سميط(او كما يلفظها حبيبى عبدالله) رجل عالم ومتبصر وحكيم فلابد ان يجد حلا لذلك
دخلنا على محل التسجيل وكانت اسئلة بسيطة لمعرفة قدرات المتقدم من الاولاد فى سنه
بعد ظهور النتيجة قالوا لوالدى ان ابنك وعدد من الاولاد مثله لم يقبلوا بصورة نهائية ولكن سيتم عرض الموضوع بعد ذلك لينظر فيه مدير المدرسة وبعد ذلك يقرر فيه
وانتظرنا قرار ذلك المدير وكان ايجابيا كما توقعه والدى رحمه الله
كان القرار ان ينضموا الى الفصل الاول (كمنسبين) اى ان عليهم ان يقعدوا فى السترة فى الصف الاخير فمن اثبت ان له القدرة فأنه يصبح منتظا مثل اقرانه
وبدأت الدراسة
ولنكمل ذلك تعالوا معى رعا نا الله واياكم







فى الفصل الاول من المدرسة الابتدائية تعلمنا القراءة والكتابة قبل افتتاح المدرسة بأسبوع او اكثر ليباشروا الدوام خلاله تاتى سيارات من المكلا بالمدرسين المعيننين من مناطق الساحل للتدريس فى شبام ويعيش المدرسون من الساحل فى احد طوابق السفلى فى احد المنازل بلاقرب من المدرسة كما تأتى السيارات الكبيرة(اللورى) محملة بالادوات والمستلزمات المدرسية من كتب وكراسى وامياز اتذكر لونها الاخضر
كانت الفصول الاولى عبارة عن ميزة نقعد امامها جلوسها حتى الفصل الرابع او سنة رابعة حيث تكون هناك الكنبات والميز التى ترتب فى صفوف طولية كل اربعة تلاميذ فى ميزة يقف امانا المدرس وامامه ميزة
وعادة يشرح الدرس واقفا وكان لكل فصل جريدة حتائطية يكتب معظمها مشرف الفصل الذى يكون غالبا مدرس اللغة العربية لذلك الفصل يشاركه الطلبة المتميزين ومهم يكون رئيس الفصل الذى يقوم بضبط النظام بين الحصص وقد يسجل الغائبين
فى اوائل الستينات كان من المدرسين الذين من شبام ويدرسون فى المدرسة الابتدائية
- مدير المدرسة السيد عبدالله بن مصطفى بن سميط والذى يقوم ايضا بتدريس مادتى التلاوة والدين لكل الفصول الاربعةبالاضافة الى اللغة العربية لفصلى ثالثة ورابعة
-الاستاذ عبدالمجيد بن الشيخ على والذى مباشرة بعد المدير حيث انه يساعده احيانا فى الامور التنفيذية حيث ان مدير المدرسة مشغول ايضا ومكلف من الجهات المختصة بأمور اجتماعية (مثل العقود والانكحة- امامةمسجد الجامع-امور دينية واجتماعية اخرى) والتربية على علم بها وموافقة عليها وكنا نشاهد الكثير من الاهالى من شبام او ضواحيها يفدون عليه(اخبرنى ممن اثق فيهم من من كبار السن ان ذلك المدير السيد عبدالله كان قبل امامة مسجد الجامع بالخطابة بوم الجمعة والدعوة فى القرى المحيطة بشبام) وكان يدرس مادة الحساب-(الرياضيات- واللغة العربية
-الاستاذ سعيد سنجل وقد قام فى فترة من الفترات بمكان الاستاذ عبدالمجبد وقد شغل مديرا للمدرسة بعد ذلك
- الاستاذ حسين بن مصطقى بن سميط
وكان يدرس بعض المواد العلمية حيث انه حاصل على دبلوم علمى من القاهرة
-الاستاذ عوض حيدر وهو من خريجى معهد المعلمين والاخيرين بدأءا تدريسهما لنا فى السنتين الاخيرتين وقد اصبح فيما بعد مديرا للمدرسة


ومما تجدر الاشارة به ان كثيرا من المدرسين الذين اصبحوا فيما بعد مدراء او مدرسين فى مدرسة شبام الابتدائية هم ممن تلقوا التعليم على يد مدير المدرسة السيد عبدالله الذى امتهن التدريس والدعوة والتذكير على مدى ثلاثين عاما نراه فى حول الحزم وزيارة الهدار فى القطن وغيرها من المناسبات مذاكرا اقول هذا حيث اننى حضرت بعضا منها مع والدى وانا صغير

على ان الكثير من ابناء شبام قد انخرطوا فى مجال التدريس فيما بعد

وحتى نلقاكم حفظنا الله واياكم





بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم سدد اقوالنا وافعالنا وتقبل منا واغفر لنا ..

شكرا من القلب لاخينا الولد المبارك .. على هذه الذكريات الجميلة التى يسردها عن زمان ليس بالبعيد عشناه في ربوع( بيحم ) الصفراء .. وحين يكتب ذكرياته فانما يكتب ذكرياتنا نحن وقد تطابقت ايام الاتراب ولياليهم وفاحت من بين السطور روائح (الدمنة ) وعبق مطاريقها الغارقة في اصل التاريخ الواعي النبيل !
صمتها الساكن يثرثر .. يسترجع طقطقة الخطى .. وابتسامات الشبان .. ولهو الصبيان .. يسترجع لحظات تخفت فيها الاضواء رويدا رويدا حتى تهدأ نائمة امنة بعد يوم حافل باللحظات المستبشرة والقلوب الراضية !
ونكرر شكرنا له على كتاباته التاريخية عن شعراء ونابغين .. احتضنتهم ( الزرافة) العالية بين اسوارها، فتفتقت فيها عقولهم الذكية كما تتفتق الزنابق الزاهية عند كل فجر نابض !
والشكر موصول لاخينا باذيب التريمي ! على تعقيباته وتصحيحاته ! وعلى اشجانه التي يبثها في تلك الردود وامانيه التي يرجوها فيرجوا بها الخير لشبام واهلها !
وماكتبه عن الوقف قد نكأ به الجراح وابكى به الافئدة .. وتلك الحقبة التاريخية السوداء من ايامنا قد زالت والحمد لله وزال معها الباطل بغثائه .. ويستطيع الاتقياء من ال شبام ان يتبرأوا من حق الله قبل ان يستبد بهم الاثم .. ونحن ندعوا ال ودعان الى ان يستبرؤا لدينهم فيصححون وضع الوقف الذي سكنوه ، ويعيدون حق الله اليه ، فان الوقف حساس جدا وله في الفقه الاسلامي احكام كلها تتشدد فيه ايما تشدد ، ونضرب على سبيل المثل ان عبدالله بن عمر باذيب رحمه الله قد اشترى خرابة هي وقف لمسجد بن احمد ثم اعتقد انه اذا دفع اثمانها مضاعفة للمسجد الموقوفة اليه ، سوى مادفعة للحكومة مقابل صكها يتملكها ، وقد ساهم لا جل ان يتنزه في عمارة المسجد ( بن احمد ) لكن ذلك لم يغير عند الله من وضع الوقف فاوصى رحمه الله ان يعاد الوقف بعد بناء فيه الى وقفيات المسجد واوصى ورثته ان استطاعوا ان يجعلوها مدرسة تابعة للمسجد او في شيء من منافعه وان يجروا عليها جريا !! وتوفي رحمه الله وفي نفسه مما ال اليه الوقف شي ! نسال الله ان يمن عليه برحمته وغفرانه ويسبغ عليه رضاه وهو الغفور الرحيم .
وان يمدنا واياكم جميعا بتقواه والايمان الصادق الثابت به وان لا يجعل في اموالنا او قوتنا او مساكننا من الاثم شي .. امين
والله الهادي الى السواء ..






اشكر الاخوة على هذه الذكريات ولى نقطتان احب ان اذكرهما ولعلها من الاهمية بمكان كما اراها على الاقل
الاولى : موضوع الوقف وغيره من اراضى الناس التى اغتصبت فى مدينة شبام وفى السحيل بحجة ان الحكومة السابقة التى لاتعرف حقوق الناس قد باعتها لهم فليتقوا الله واتمنى من الجميع ان ينبهوا بعضهم بعضا للتحلل مما هو مغتصب بطريقة او اخرى حتى لاتكون ندامةفى يوم لاينفع مال ولابنون ولابيوت
الثانية : فيما يتعلق بالحبيب العلامة عبدالله بن مصطفى بن سميط رحمه الله فقد كنت احد تلامذته فى الزاوية(فى السنة قبل انتقالنامعه الى المدرسة الحالية)وكان والدى احد تلامذته رحمه الله فقد كان ابا معلما ومربىا للجيل
واود ان اشير ان الحبيب عبدالله حسب علمى وما عرفناه عنه انه تلقى تعليمه فى رباط تريم ورباط سيئون لمدة لاتقل عن عشر سنين ان لم تزد منهن سنتان فى رباط سيئون (رباط الحبيب الامام المرحوم على بن محمد الحبشى رضى الله عنه)
وقد زرت رباط تريم وقد دلونى على غرفته واخبرنى اكثر من واحد من شبام زار الرباط المذكور ويخبرونه ومن أهم مشايخه الذين تلقى العلم عنهم الحبيب العلامة احمد بن عمر الشاطرى رحمه الله صاحب الياقوت النفيس ومن اقرانه الشيخ العلامة المرحوم محمد بن سالم البيحانى وقت كان يتلقى العلم فى الرباط
وللحبيب عبدالله نصائح ومذاكرات فى المناسبات التى يتواجد فيها فى وادى حضرموت وله درسان مميزان سنويا
اولهما: خلال شهر رمضان الكريم قبل صلاة العصر فى الفقه والسيرة يقيمه فى قبة الجامع
وثانيهما: الدرس اليومى فى الحديثوغيرهمن الامور الدينية والاجتماعية بعد صلاة المغرب فى الزاوية خلال قرءاة صيحيح الامام البخارى فى شهر رجب المبارك من كل سنة
ومايزال اهالى شبام يذكرونه بالخير حتى الان
وقد توفى فى 21رجب 1390ه الموافق شهر سبتمبر1970م وقدصلى عليه جمع غفير من اهالى شبام ومن بلدان الوادى حيث امتدت الصفوف الى خارج مسجد الجامع رحمه الله رحمة الابرار اذ افتقدت شبام بموته
علمايشهد له فى وادى حضرموت الى يومنا
ولعلنى لا استطيع ان اعطيه حقه مهما قلت فأنه واجب الطالب لشيخه
وفاء للعلم وجزاه الله خير الجزاء فى الاخرة






سعدت للذكريات عن شبام ولى مداخلة فيما يتعلق بالمدرسة الشرقية او مدرسة النجاح
التاكيد انها وقف فجزاء الله خيرا من اوقفها ونتمنى من الذين بنوا بيوتا عاى ارض وقف او ارض ناس معروفين ان يردوا ما اغتصبوه فهل من معتبر

ويسرنى هنا ان انقل شيئا عن بناء مدرسة النجاح فقد ورد فى كتاب
النفحة الشذية الى الديار الحضزمية وتلبية الصوت من الحجاز وحضرموت
للعالم الجليل نسخة السلف وقدوة الخلف الحبيب عمر بن احمد بن ابى بكر بن سميط (1303-1396)ه ورد فى الكتاب ان وفاته كانت سنة 1397 والحقيقه كما ذكرناها
جاء فى صفحة48-49 من الكتاب المذكور وفى سياق الكلام عن رحلته التى بدأهاعام 1339ه ما يلى
(وممن اجتمعت بهم السيد العالم العامل صاحب الفضائل السنية والاخلاق النبوية الساحب على ظهر المجرة ذيل الفخار الحبيب مصطفى بن أحمد بن محمد المحضار واتفق ان قد قدم شبام قبل يوم الاحتفال بوضع الاساس لمدرسة النجاح والسيد العلامة عبدالرحمن بن عبيد الله السقاف اذ ذاك بشبام فكانا من جملة من حضر الاحتفال من وجوه السادة العلويين ولما تكامل الجمع قام السيد عبدالرحمن بن عبيد الله وذكر الحاضرين وبعدما جلس قمت وقرأت أبياتا له قالها فى شأن المدرسة وهى هذه :



بشرى لمدرسة النجاح وآلها=ولحامل اثقالها ورجالها
بسعادة كبرى وحظ وافر=بهما تحصل منهى آمالها
فثقوا بسرعة سيرهالما بدا=عنوان هذا اليمن من اقبالها
وببدئها تتبين الاشياء فالا=صلاح مقرون بشاهد فالها
عين الحياة بها فمن رامالهدى=فليغترف لبنيه من سلسالها
هى غرة الصفراء وقرة عينها=وسرور خاطرها وراحة بالها
كانت تمر بها العلى مجتازة=واليوم القت عصى ترحالها
وبحجة البارى وخير وسيلة=تدلى العفاة بجاهه لسؤالها
المصطفى وببنته وابنيهما= والمرتضى ندعو بحسن مآلها
وعليهم الصلوات ماأنبرت صبا=فأتت بنشر ربى الحجاز وضالها



بشرى لمدرسـة النجـاح وآلهـا == ولـحـامــل اثـقـالـهـا ورجـالـهــا
بسـعـادة كـبـرى وحـــظ وافـــر == بهـمـا تحـصـل منـهـى آمالـهـا
فثقـوا بسرعـة سيرهالمـا بـدا == عنوان هـذا اليمـن مـن اقبالهـا
وببدئهـا تتبـيـن الاشـيـاء فــالا == صـلاح مـقـرون بشـاهـد فالـهـا
عين الحياة بها فمن رامالهدى == فليغترف لبنيـه مـن سلسالهـا
هى غرة الصفـراء وقـرة عينهـا == وسـرور خاطرهـا وراحـة بالـهـا
كانـت تمـر بهـا العلـى مجتـازة == واليـوم القـت عـصـى ترحالـهـا
وبحجـة البـارى وخيـر وسيـلـة == تدلـى العفـاة بجاهـه لسؤالهـا
المصطـفـى وببنـتـه وابنيهـمـا == والمرتضى ندعو بحسـن مآلهـا
وعليهم الصلوات ماأنبـرت صبـا == فأتت بنشر ربى الحجاز وضالها



وفى الختام قام السيد مصطفى ووضع بيده الشريفة اول مدرة على حجر الاساس ثم انفض الناس عقب تناول القهوة مسرورين بما وقع) أنتهى
وكم تمنيت ان أجد تاريخ الواقعة تفصيلا باليوم والشهر الهجرى والميلادى وكذلك تمنيت ان لو كان ذكر من اوقف هذه المدرسة وان كان ليس مهما لانهم يرجون ثواب الله





يبدأ اليوم الدراسى بتنظيف المدرسة صفوفها والبرندات قبل الطابور الصباحى والذى فيه يقوم الطلبة ببعض الحركات الرياضية ثم ندخل الصف لتبدأ الحصص اولها حصة الدين اذ غالبا ماتكون فى وقتنا هى افتتاحية الحصص وقد تكون الثانية او الثالثة حسب برنامج الحصص الاسبوعى وكان مدير المدرسة غالبا مايتولى تدريسها بنفسه اومن يساعده ولكن تحت اشرافه تضاف الى حصة الدين حصة تلاوة القران لكل الفصول ويكون هناك حفظ الاجزاء تبدأ من الاخيرة
كنا نهاب مدير المدرسة الذى نراه من حين الى اخر فى امواد المدرسة يشرف على سير الدراسه وكان لصوته الجهورى جلجلة او رنة تسكتنا اذا ما ازعجنا رحمه الله لقد عرفنا بعد ان كبرنا ان فى ذلك الوقت لم يكن تعليما فقط ولكنه تعليما وتربيية لها خصوصياتها ولعل هذا كان الشائع فى تلك السنوات اما بعدها فالافضل ان يكتب عنها من عاشها
انتقل الاستاذ عبدالمجيد الى المدرسة الوسطى عند افتتاحها وقام الاستاذ سعيد سنجل بمساعدة مدير المدرسة السيد عبدالله الذى تولى ايضا لفترة تدريس حصة الدين فى المدرسة الوسطى والتى تقع فى بئر لعجم فى السحيل والمقابلة لسدة شبام
عندما تحين وقت صلاة الظهر ترى صفوفا من الطلبة تذهب الى مسجد معروف الطالعى القريب من المدرسة لصلاة الظهر تحت اشراف المدير ولابد من الاشارة هنا الى ان تعليم الوضوء للصفوف يكون عمليا بأن يتم فى المساجد وقبل الصلاة
هل بقى الحال على ماهو عليه فى السبعينات الجواب لكمفالحلقة تقتصر على الستينات
نعود بعد انتهاء اليوم الدراسى الى البيوت نستعد بعد صلاة العصر حيث يبدأ مشوار العصرية يلتقى الاصدقاء فى محابى فى البطحاء او تمشية عصرية او لعب كرة القدم وهذه اللعبة تنتشر فتلعب فى البطحاء حيث يوجد وقتذاكفى الجهة الشرقية ملعب نادى الاتحاد وفى الجهة القبلية ملعب نادى الوحدة ولهما مباريات مع بعضهما او مع نوادى الوادى الاخرى كنادى الاحقاف فى سيئون وقد انشىء فيما بعد نادى ثقافى اجتماعىهو نادى التعاون وتوقف نشاطه مع نشاط نادى الوحدة واستمر نشاط نادى الاتحاد
لابد من الاشارة هنا الى انه قد انشئت خلال دراستنا منطقة تفتيش تعليمية فى الداخل تتبع السلطنة القعيطية وكانت فى شبام ومقرها فى مبنى بنى بعد ذلك ومايزال الى وقتنا وكان يقوم بمهام التفتيش الاستاذ على حوره وهو من المكلا ويعمل معه فى المكتب أحد ابناء شبامبالربيعة
بجانب المدرسة كان هناك مبنى للبريد ويعمل به شماخ مسؤولاوبن جبير ساعياو وتوجد اللاسلكى (البرقيات)فى شبام وقد كان يقوم بها المطرب كرامة مرسال وكان عهد البرقيات مع عمر الحضرمى وفى مكتب بالحصن يشرف على الحصن(موقع صالة الاجتماع حاليا)
كان بجانب البريد قبل اعادة بناءه مكان الحدادة الذى ذكرته الطبيبة الالمانية فى كتابها ويعمل فيه الحداد وفى الساحة بين المدرسة والمستشفى بنى اول ملعب لكرة السلة وكانت هناك العاب اخرى كالبنق بنق والبيسبول يتم لعبها فى المدرسة وخلف ملعب نادى الاتحاد

الشىء الجميل الذى اتذكره هو يوم الختم يوم الاحتفال بختم القران الكريم فى نهاية السنة الرابعة ابتدائى حيث يكون يوم عيد والاحتفال به فى كل بيوت البلاد اذ تمتد الولائم فى بيوت اهالى خاتمى القران العظيم
ويطوف الطلبة بطرق شبام ينشدون الاناشيد الدينية يتقدمهم المدرسين حتى يصلوا الى مسجد الجامع ليقرأ الذين ختموا القران على مسمع من الاهالىبعضا مما حفظوه من القران حيث يمتلىء الجامع بالاهالى وتمتد الاحتفالات الى العصر فى حفلة تقام فى سرحة الحصن وايضا عادة ماتقام فى المساء حفلة على مسرح المدرسة الابتدائية تقدم بعضا من المسرحيات او فقرات منوعة بعدها ينطلق الكل نحو المستقبل الذى لايزال مجهولا بالنسبة لهم حتى تلك اللحظة على الاقل لتستمر الفرحة فى قلوبنا وسنكمل مسرتنا الستينية فى مقالاتنا القادمة
حتى ذلك الحين حفظنا الله وأياكم







شبام فى الذاكرة(الحلقة الثالثة)
فى هذه الحلقة من شبام فى الذاكرة نتناول استطلاع مجلة العربى فى عددها رقم 85 الصادر فى شهر شعبان 1385ه الموافق شهر ديسمبر1965م وهنا ابرز امور ثلاث
1)تقديم الشكر لمن زودنى بعدد مجلة العربى والذى رفض ان اشير الى اسمه واحب ان تكون معلومات تقدم الى الجيل الجديد
2)ان سنة 65ه هى احدى السنوات التى دخلت ضمن الحلقة الثانية ولكن كانت الذاكرة من ذكريات شخصية داخلية وهذه من ذكريات صحفية خارجية ننقلها كما وردت فى الاستطلاع
وفى الاستطلاع صور لكن لن تظهر لعدم وجودها ضمن صور من شبام ويمكن ان نشير اليها او بعضها ان اقتضت الضرورة
3)ان هذه الحلقة لم تظهر فى منتدى المحضرة وكنت اود ان انشرها بعنوان (شبام بعيون عربية)لكن اغلقت المحضرة
وحتى نبدأ حقظنا الله واياكم








قام باستطلاع مجلة العربى سليم زبال وصوره اوسكار
وفى اول صفحات الاستطلاع صورة اخذت صفحتين امامها رجل بدوى مع جماله المنوخة ورجل مع اثنين مت الحمير
وصورة البطحاء تواجهك ام السته بيت السادة ال سميط (السيد عمر بن عبدالللاه بنسميط) وبيوت المشايخ ال معاشر(الشيخ سالم معاشر ) وغيرهم
يبدأ الاستطلاع بقوله

تقدم لك (العربى) فى هذا العدد مدينة من أجمل مدننا الصحراوية العربية 00
أنها المدينة التى تترءى عماراتها عالية متسامية وسط وادى حضرموت الكئيب عند حدود رمال الربع الخالى فتجعل المرء يتسءل احقيقة هى أم سراب أم شبح من أشباح مدن الف ليلة وليلة
أنها مدينة شبام أعظم مدن ناطحات السحاب فى حضرموت بناها العرب الاقدمون قبل ان يبنى الامريكيون نيويورك بعشرات القرون
وتتساءل مندهشا ومن اين للعرب الاقدمين الحديد والاسمنت لبناء مثل هذه المنازل ذات الستة الطوابق والسبعة والتى يخالها الناظر وكأنها 14 طابقا لوجود صفين من الشبابيك فى كل طابق الشباك الكبير العادى وفوقه شباك صغير للتهويه ولادخال أكبر كمية من ضوء الشمس
وتزداد دهشة السائل واستغرابه عندما يعلم ان بناء هذه العمارات العلية لم يدخله شىء من الحديد او الاسمنت وانما هى مبنية من طين مخلوط بالتبن ومجفف بأشعة الشمس اما الاعمدة التى يظنها خرسانية فما هى سوى جذوع نخيل أو جذوع اشجار الحمر المغطاة بالطين
لقد استطاعت هذه المواد البسيطه ان تتحدى الامطار والزوابع فالمنازل المبنية بهذه المواد ما زالت تقف عالية متلاصقة بعضها ببعض فتبدو وكأنها عمارة واحدة هائلة ذات هندسة متشابهة
وماذا فى الاستطلاع سنرى فى القسم القادم حتى ذلك الحين رعانا الله وأياكم







الماء من جوجة
تحت ها العنوان تضمن الاستطلاع ما يلى:
كان اهل شبام يعانون متاعب جمة للتغلب على ازمة جلب الماء الى منازلهم ففى كل صباح كانت النسوة المتشحات بالسواد يخرجن الى الابار المحيطة بشبام فيسحبن بالدلو ماء فيه كثير من الملوحة يستعملونه للوضوء والغسيل وشرب الماعز
اما ماء الشرب فكان السقاءون يجلبونه على ظهور الحمير من ابار الجبل القريب من شبام وظل الحال على هذا المنوال حتى تأسست فى العام الماضى (من قيامه بالاستطلاع وليس بنشره) شركة الماء الاهلية المحدودة برأس مال قدره 20الف دينار وكان اول عمل قامت به ان مدت الانابيب من ابار قرية جوجة وتبعد ثلاثة اميال عن شبام
حتى خزانات الماء الضخمة التى اقاموها لهذا الغرض وعلى قمة جبل الخبة المطل على شبام وبذلك اصبحت المياه تصل الى جميع منازل شبام وعددها 500منزل وتضم نحو 5000نسمة حتى الطوابق العليا من هذه المنازل المرتفعة الى 75 قدما وصلها الماء وذلك لعلو مصدرها فى الجبل
ويستطرد الاستطلاع بمايلى:
وفى هذه الطوابق العليا يعيش الناس ومن اللطيف ان بعض العائلات الكبيرة تعيش متجاورة فى منازل متلاصقة وقد هدتها الحيلة الى فتح ممرات فيما بينها عند الطابق الخامس فأصبحت المرأة تقوم بزيارة قريباتها فى المنازل المتجاورة دون حاجة الى للنزول الى الشارع اما الرجال فقد فتحوا لانفسهم ممرات فى الطوابق السفلى







السيول 00وازمة سكن 00والسحيل00والمجلس البلدى

تحت عنوان السيول توقف نمو المدينة ورد فى الاستطلاع:


وكثيرا ما تهطل الامطار بغزارة فيمتلىء وادى حضرموت بمياه السيول وتصبح شبام وكأنها جزيرة تحيط بها المياه من كل جانب دون ان تنالها لان المدينة مشيدة على ربوة صخرية مرتفعة عن سطح الوادى

وكانت السيول العقبة الرئيسية فى عدم اتساع رقعة المساحة المبنية فى شبام
ان كل منزل يبنى خارج رقعة الخمسمائة منزل احالية كانت تجرفه السيول حتى اصبحت المدينة تعانى مشكلة سكنية هائلة لم يخفف حدتها سوى بناء ضاحية جديدة عند سفح الجبل أسموها الوادى التى تتحول الى أيام الصيف الى طريق رملى تتناثر عليه ابار المياه المالحة التى مازال الاهالى يأخذون منها حاجتهم للغسيل ولشرب الماء

وفى احدى الصور ظهر اعضاء المجلس البلدى بمدينة شبام وتحتها
المجلس البلدى مكون من 12 عضوا يعينهم نائب لواء شبام بعد مشاوراته مع وجهاء المدينة ويرفع كشفا بأسمائهم ال المسئزلين فى المكلا وبعد الموافقة تصدر الاوامر السلطانية بالتعيين
ان ميزانية المجلس البلدى هى 1740دينارا سنويا(x20 تساوى 34800شلن)
ويتعرض المجلس لحملة شديدة من ابناء شبام الذين يطالبونه باصلاح كل اعوجاج فى المدينة بينما هو مقيد لايستطيع حراكا كبيرا بسبب نقص المادة من جهة00وتراكم الاعمال الكثيرة المطلوبة منه من جهة اخرى






التعليم 000وتعليم البنات
فى اربع صور منها ثلاث للطلبة فى المدرسة الابتدائية
كتب تحتها
ثلاث صور لطلبة المدرسة الابتدائية بشبام فى الاولى يلعبون كرة السلة قرب الساحة الرئيسية فى المدينة(سرحة الحصن)
لقد فتحت هذه المدرسة ابوابها عام 1944 وكان عدد طلبتها 40 طالبا اصبحوا اليوم(وقت الاستطلاع) 240 طالبا والتعليم فيها يتبع المنهج السودانى والى جانب المدرسة الحكومية توجد مدرستان اهليتان (لم يوضح ماهما ولعلهما المدرسة الشرلاقية مدرسة الفلاح ومدرسة البنات للست مريم)تابعتان للجنة الاهلية التى تجمع التبرعات من الاهالى

والصورة الثانية تبين الطلبة جالسون على الارض دون مكاتب (وفى الصورة تبن احد الفصول الاولية الطلبة جالسون ومدرسان امام السبورة) بينما الثالثة تبين مدى الشغف الزائد الذى يقبل به الطلبة على التعلم

وفى الصورة الرابعة هى صورة لبعض التلميذات فى احد الصفوف وتحتها كتب
تختلف نظرة اهل شبام الى المرأة اهتلافا كبيرا فعدد من الرجال يريدها جاهلة مختلفة ولكن منذ ثلاث سنوات بدأ تعليم الفتاة فأستؤجرت لهن شقة صغيرة فى الطابق العلوى من منزل قديم تقوم معلمتان محليتان غير مؤهليتين بتلقينهن النزر اليسير من المبادىء الاولية وحتى هذا القدر لم يستمر فمنذ اشهر نقلت احدى المعلمتين الى خارج شبام

تعليق(الحقيقة ان تعليم البنت فى شبام مستمر نمنذ البداية فمدرسة ام السته للشيخة مريم ودروسها الاسبوعية المخصصة لتعليم الكبار منهن واسداء النصح بما يسمى مدرسوكذلك ومدارس الظهيرة للبنات الصغار عند معدان او السيد على العيدروس كل هذا لم يذكره الاستطلاع ولا ادرى لماذا عموما لنا تعليق اوسع على الاستطلاع ولكن ليس وقته الان وانما فى نهاية الذاكرة الثالثة)
ويضيف التقرير
ان مجموع التلميذات فى لواء شبام كله 54تلميذة من اصل عدد السكان 50الف نسمة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
!!!







الرياضة00والبنطلون 00والطاقية
البنطلون 00والطاقية
عنوان فى الاستطلاع كتب فيه مايلى
والى جانب المرضى يوجد الاصحاء من ابناء شبام وهؤلاء يقضون وقتهم فى فراغ قاتل
ان المدينة ليس فيها شجرة او وردة واحدة كما ليس فيها سينما او مكان يذهب اليه الناس لتمضية وقتهم حتى الكهرباء تبدأ من الرابعة مساء حتى منتصف الليل وبعدها يسود الظلام
وعلى ضوء (لمبة الجاز) اذ لم تدخل الكهرباء يجلس ابن شبام الذى يتعلم بالمدرسة المتوسطة الوحيدة التى فتحت ابوابها منذ عامين(الاستطلاع تم القيام به عام 64ونشر عام 65) يجلس هذا الشاب مفكرا ومتسائلا لماذا تغير هذا اعالم ولم يتغير بلدى ان ابسط الامور التى اتعلمها فى المدرسة لا استطيع تطبيقها فى بلدى حتى ارتدائى البنطلون او خلعى للطاقية يسببان لى امتعاضا واعتراضا انى لااظن ان اجدادى الاوائل كانوا يعيشون أسواء منى00لقد قال استاذنا فى حصة التاريخ ان وادى حضرموت كله كان ينعم فى عام 606هبرخاء عجيب حتى انه لم يكن هناك سارق او محتاج00 فأين ذلك الماضى المجيد من هذا الحاضر التعس الذى يعيش كل انسان فيه محتاجا

اما كلمة الرياضة فهى ما يمكن اطلاقه على احدى الصور التى ظهرت فى الاستطلاع وورد عنها مايلى

يقبل اهل شبام على لعب كرة القدم بشغف زائد وقد تكونت عدة اندية صغيرة فى المدينة يضم كل منها فريقا رياضيا ويرى هنا(اى فى الصورة) السيد محمد ىعمر باصالح نائب لواء شبام يصافح اضاء احد الفرق الفائزة فى المباريات






عناوين بدون مضامين
ورد فى استطلاع مجلة العربى المذكور عنالوين مثل
أزمة بسبب السكن

وهو لايعالج تزمة السكن فىذ لك الحين ولكن جعل مدخلها الزواج وسكن العريس مع اهله

الشعوذة والتدجيل والمرأة
وهو عنوان يحكى ان المرأة فى شبام متخلفة وبعيدة كل البعد عن الحياة ولم يحكى عن حياتها الخاصة والتى تعيشها بحرية

نتائج جهل المرأة
ويتحدث عن ان المرأة لاترغب فى العلاج فى المستشفيات
والحقيقة لو ان الاستطلاع كان فى الاربعينات لقلنا يمكن حيث لاتوجد مستشفى ولكنه فى الستينات حيث توجد ممرضات

أمراض بالجملة
استغرب هذا العنوان اذ جعل كأن اهالى شبام كلهمو مرضى عافانا الله

أسلوب جديد فى الطب
العنوان شيق لكنه يذكر ما اوردته الطبيبة هوك عن اساليب العلاج فى الاربعينات وليس فى الستينات

اقول ان الاستطلاع لم يوفق فى مضامين العناوين اعلاه ولذا لم انقل ماذكره وانا الذى عشت تلك المرحلة ولعل اخواننا الذين رافقوا بعثة العربى رغبوا ان ينقلوا مشكلتهم للعالم الخارجى بطريقة كانت سلبية على بلد التراث والتاريخ

ممرات واخاديد
وقد اطلق ذلك على شوارع شبام ولايعرف ان السيارة تدخل الان الى سرحة باذيب

كما اورد الاستطلاع ماذكرته نشرة الوعى وهى النشرة التى تصدر شهريا من نادى التعاونعن بعض السلبيات الداخلية وكيفية علاجها وجعلها وكأن شبام ليست مثل اى بلدة او مدينة زارها

وتعليق بسيط ان الاستطلاع انتهىببعض العناونين قبل العنوان الاول
هذه العناوين هى أصل كلمة شبام ودخول الاسلام وهذان العنوانان وودت لو ان الاستطلاع بدأ بهما
على العموم نستمر فى نقل ماورد من بقية فى الاستطلاع







نادى التعاون فى صورة
أورد فى الاستطلاع صورة لنادى التعاون ظهر فيها عدد من اعضاء النادى وهم جالسون فى غرفة النادى البعض يقرأ والاخر يلعب الكيرم واخرون عند المطبعة وكأنهم حشروا لضيق الغرفة او صيق اطار الصورة
ويمكن تبين من فى الصورة بوضوح فرحم الله من توفى وأمد الله فى أعمار البقية واعمارنا

والتعليق على الصورة يقول:

أعضاء نادى التعاون فى شبام جالسون فى الغرفة الوحيدة التى يتكون منها ناديهم
ومن هذه الغرفة تصدر النشرة الوحيدة فى شمال حضرموت ان أمكانيات النادى المادية هزيلة(اعتقد ان يقول قليلة)ومع ذلك فقد انشأ صيدلية تعاونية ولجنة مكافحة السل وفتح صفوفا لمحو الامية واخيرا (فىذلك الوقت)أعلن النادى تحوله الى الهيئة القومية السياسية الاجتماعية الثقافية بعد صدور قانون الجمعيات فى حضرموت(أنذاك)

ونستمر فى ذاكرتنا لشبام كما وردت فى استطلاع العربى

حتى الملتقى حفظنا الله واياكم





اصل كلمة شبام
فى نهاية الاستطلاع وردت اربعة عناوين منها العنوان اعلاه
وتحته فقرة هى:
والى الغرب من المدينة(يقصد بها شبام) كانت تقوم مدينة شبوة الحميرية التاريخية القديمة التى يذكرها المؤرخ احمد الهمدانى فى كتابه صفة جزيرة العرب فيقول
(وبعد ان قامت الحروب وتهدمت شبوة اتجه اهلها الى شبام فسكنوها وبهم سميت شبام وكانت فى الاصل شباة ثم تحورت التاء الى ميم فأصبحت شباة

هذا تحت عنوان اصل كلمة شبام والله اعلم على العموم نحن نسرد ما ورد فى الاستطلاع
اما بالنسبة للثلاثة العناوين فهى
عنوان عن دخول الاسلام
وهو مع العنوان الاول كان يجدر ان يكون فى البداية
والعنوان الثالث للمستقبل بعنوان الامل الكبير هل يتحقق
نقول ماهو الحلم وهو هو بالوصف الكبير سنقرأه ونقول ان شاء الله تتحقق الاحلام
والعنوان الرابع الذى اختتم به الاستطلاع هو سؤال نتركه لوقته عند ما نكتبه فى حينه
ونكتفى الان بكتابة العنوان الثانى فالى هناك حفظنا الله واياكم






دخول الاسلام
تحت هذا العنوان كتبت مجلة العربى فى استطلاعها

وفى العام العاشر من الهجرة اتجه وفد كبير من سادة قبيلة كندة برئاسة الاشعث بن قيس الكندى الى المدينة المنورة واعلنوا له اعتناق الحضارمة للاسلام وكانوا يدينون بالوثنية واليهودية والنصرانية
وفى عام 129ه ارسل الخليفة الاموى عامله على رأس جيش كبير لاحتلال شبام وفى عام 553ه احتلها الزنجبيلى عامل الدولة الايوبية فى اليمن ثم اصبحت شبام مركزا لسالم بن ادريس الحبوظى الذى جاء من ظفار لفتح حضرموت ولما عاد الى ظفار اناب عنه ال كثير فى ادارة الحكم فأستقلوا بها ولكن شبام ما لبثت ان اصبحت مركزا لقتال شديد ومعارك هائلة بين القبائل الكثيرية وانصار القعيطية
وفى عام( 1725)-هذا التاريخ خطأ فهو مكتوب فى الامجلة هجرى وليس ميلادى فقد يكون ميلادى وقد يكون هجرى بخطأ فى الرقم-
اتفق على تقسيم شبام مناصفة بين القعيطى والكثيرى ولكن القعيطى انفرد بحكمها بعد دسائس ومؤمرات طويلة

ومازالت شبام حتى اليوم(وقت الاستطلاع)ضمن اراضى السلطنة القعيطية رغم انزوائها فى داخل حضرموت قرب حدود السلطنة الكثيرية


اخوتى الاعزاء
من لديه معلومات تاريخية فيرجى الاضافة او التعديل فالتاريخ من الضرورى ان يكون موثقا
وحتى نلقاكم مرة اخرى رعانا الله ورعاكم

 

التوقيع

جميع الاخبار المنقولة تعود لمصادرها الاصلية

 

مراسل غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-02-2004, 04:52 PM   #2
مولى العالية
زائر غير منتسب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

موضوع طويل وشيق جدا
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-06-2007, 01:47 PM   #3
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 2
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 0
التحيات التي قدمها : 0
التحيات: 0
افتراضي

إنا لله وإنا اليه راجعون
لقد وصلني قبل قليل نبأ وفاة شيخنا العلامة الجليل المعمر الفقيه الأديب الشاعر العالم الشيخ عبد الله بن أحمد بن محسن الناخبي
فاللهم ارحمه واللهم اجعل مأواه الجنة
fadila غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-06-2007, 01:54 PM   #4
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 2
عدد الاستياءات التي ضربها: 0
الاستياءات: 0
التحيات التي قدمها : 0
التحيات: 0
افتراضي

السلام عليكم
ارجوا ان تيسروا لنا تحميل مؤلفات مصادر ومراجع الشيخ عبد الله بن أحمد بن محسن الناخبي
شكرا مسبقا
fadila غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الذاكرة الإنسانية sash_necoly عيادة الملتقى 2 01-04-2006 08:18 AM
طفلة في الذاكرة زينة علي الساحة الأدبية الثقافية 4 26-09-2003 10:26 PM
إستعادة الذاكرة سهيل اليماني شكاوي فنية واستفسارات تقنية 1 08-03-2003 12:48 PM
أبي حارس الذاكرة الفرات الساحة الأدبية الثقافية 0 13-01-2003 12:25 AM
قطع الذاكرة ( الرامات ) الزوكا البرامج وشروحها 1 22-11-2002 12:03 AM

Interlude vBulletin style by vBcustomized.com
جميع الآراء والأفكار المنشورة تقع تحت مسئولية كاتبها ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن وجهة نظر إدارة الموقع
Powered by vBulletin® Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0
vB.Sponsors
ThreadBit by AtaBB
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2004م
Vbulletin style created by vBcustomized.com
Copyright © 2007 -2009 vBcustomized.com