تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > ملتقى القانون والمحاميين

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 23-11-2009, 06:05 PM   #1
باحثة قانونية
كاتب مهتم
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 143
باحثة قانونية is an unknown quantity at this point
افتراضي السجن ومنهج العقوبة في الإسلام

عن الهر ماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي صلي الله عليه وسلم بغريم لي ، فقال : الزمه … ثم قال لي : يا أخا بني تميم ، ما تريد أن تفعل بأسيرك ..؟! قال بن القيم رحمه الله في كتابه : الرق الحكمية … هذا هو الحبس علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه ؛ لم يكن له محبس معد لحبس الخصوم ، ولما انتشرت الرعية في زمن عمر بن الخطاب ؛ ابتاع بمكة داراً وجعلها سجناً يحبس فيها … ولهذا تنازع العلماء … هل يتخذ الإمام حبساً ؟ علي قولين : الأول لا يتخذ حبساً لأنه لم يكمن لرسول الله صلي الله عليه وسلم ولا لخليفته بعده حبس ولكن يعوقه بمكان من الأمكنة وهو الذي نسميه في عصرنا بالإقامة الجبرية – أو يقام عليه حافظ – وهو الذي يسمي الترسيم – أو يأمر غريمه بملازمته ، كما فعل النبي صلي الله عليه وسلم ، ومن العلماء من قال : له أن يتخذ حبساً ن قال / قد اشتري عمر بن الخطاب دار صفوان بن أمية بأربعة آلاف وجعلها حبساً … إذاً لم يكن العلماء متفقون علي اتخاذ الحبس وعلي قول من قال بجواز –لاحظ التعبير هنا – اتخاذ الحبس فقد اختلفوا في مقدار الحبس كذلك قال الزبيري ، هو مقدر بشهر – يعني الحبس في التهمة – وقال الماوردي : غير مقدر … فتأمل أيها الأخ المبارك كيف اختلفوا في أصل السجن ، ثم اختلفوا في مدته … ومع ذلك لم يقل احد منهم أن المذنب يسجن هذه المدد الطويلة التي نراها اليوم ، يظل السجين في حجرة ضيقة سنوات طويلة ينقطع فيها عن أسرته ، وعن مصدر رزقه ، وقد يكن السبب استحقاقات مالية ، يتسبب السجن فيها بتدمير عمل السجين وضياع حقوقه وأعماله ، وبذلك يضيع حق الساجن والمسجون …!! ، وقد آلمني جداً خبر بثته الصحافة قريباً، ذكر فيه أن سجيناً وأخاه امضيا في السجن ثلاثين عاماً ، وعندما خرجا لم يجدا أسرتيهما وعاشا في خيمة … فتأمل كيف امضي هؤلاء زهرة شبابهم ينتظرون فرج الله تعالى … وتأمل كيف يدخل بعض أصحاب الجنح البسيطة ، ثم يحتكون بعتاة المجرمين ويتحولون إلي الإجرام المنظم … لقد ضاقت السجون الأوربية والأمريكية بسكانها ، حتى احتاجت بعض هذه الدول إلي استئجار سفن في عرض البحر كي تحمل من لا يوجد مكان لهم في السجون المكتظة بالسجناء حتى بلغ عدهم الملايين .. بل عمدت بعض هذه الدول إلي معاقبة المذنبين بالإقامة الجبرية وذلك بوضع جهاز الكتروني في أقدامهم لا يمكن نزعه إلا عن طريق الشرطة بحيث يبقي هذا الجهاز موصولاً بجهاز الهاتف في منزل المذنب وفي دائرة عمله بحيث لا يمكنه أن يبتعد عن هاتين النقطتين أكثر من خمسمائة متر مربع، ويكون مركز الشركة علي اتصال دوري
بهذا الجهاز، وبذلك لا يمنع السجين من البقاء وسط عائلته، ومن القيام بمهام عمله بشكل منتظم … إن الفلسفة الغربية الكامنة وراء المدد الطويلة للسجون هي اعتقادهم – وفقاً للرؤية العلمانية - بان قتل الإنسان يعني نهايته، لذلك فهم يرفضون القتل ويحكمون بالسنوات الطويلة للعقوبة … بينما الحدود والتعزيرات في الرؤية الإسلامية كفارة، ولذلك قد يكون صاحبها بعد التوبة أحسن حالاً منه قبلها… ولذلك تهرب من تعذيبه بالسجن الطويل ، ورضي الله عن عمر يوم عفي عن الحطئية لما اشتكي له من حال العيال بعد السجن :
ماذا تقول لأفراخ بذي برخ زغب الحوا صل لا ماء ولا مطر
ألقيت كاسيهم في قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله يا عمر…
فغفر رحمة بالأطفال… فمن يرحم أطفال المساجين…
فإن العقاب في الإسلام يكون بالحدود المعروفة وبالتعزير ومنه السجن؛ فالسجن وسيلة من وسائل التعزير المشروعة، وقد شرع في الإسلام لتأديب العصاة ‏والخارجين عن النظام، وقد كان الأسرى في عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ربما يربطون في المسجد. وفي الخلافة الراشدة اتخذ عمر رضي الله عنه ‏داراً خاصة للسجن.
وأما من كان عليه حد معين فإنه يقام عليه مباشرة ثم يطلق سراحه؛ فإذا سرق السارق وتوفرت فيه شروط القطع وانتفت عنه موانعه أقيم عليه الحد بقطع يده وأطلق سراحه إلا إذا كان هناك ما يقتضي تعزيره بالسجن أو بغيره.
وأما المدين المعسر الذي ليس لديه مال فلا سجن عليه أصلا، وإنما ينظر إلى ميسرة قال الله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون {البقرة:280}.
إلا أذا أشكل أمره من العسر واليسر؛ فإن للقاضي أن يحبسه حتى يتبن أمره فيعمل بمقتضاه، قال خليل: وحبس لثبوت عسره إن جهل حاله.
ماهي العقوبات التي تتطلب السجن في الشرع ؟ فقد ذكر العلماء موجبات الحبس، وممن ذكر ذلك الإمام القرافي وجعلها ثمانية وهي :
1. حبس الجاني لغياب ولي المجني عليه حفظا لمحل القصاص.
2. حبس العبد الآبق سنة حفظا للمالية رجاء أن يعرف مالكه.
3. حبس الممتنع من دفع الحق إلجاءً إليه.
4. حبس الجاني تعزيراً وردعاً عن معاصي الله تعالى.
5. حبس من أشكل أمره في العسر واليسر اختباراً لحاله، فإذا ظهر حاله حكم بموجبه عسراً أو يسراً.
6. حبس من امتنع من التصرف الواجب الذي لا تدخله النيابة، كمن أسلم على أختين أو كثر من أربع نسوة، أو امرأة وابنتها، وامتنع من ترك ما لا يجوز له.
7. حبس من أقر بمجهول عين أو في الذمة وامتنع من تعيينه، فيحبس حتى يعينه، فيقول: العين هو هذا الثوب مثلاً.
8. حبس الممتنع من أداء حق الله تعالى الذي لا تدخله النيابة عند الشافعية والمالكية كالصوم والصلاة.
9. وذكر بعضهم سبباً آخر وهو، حبس المتداعى فيه لحفظه حتى نتيجة الدعوى، كامراة ادّعى رجلان نكاحها فتحبس في بيت عند امرأة صالحة، وإلا ففي حبس القاضي.
هل هناك عقوبة بالسجن في الإسلام ؟
أجاب عن هذا السؤال الشيخ محمد متولى الشعراوى بكتابه الفتاوى لا لم يحدث السجن فى عهد الرسول صلي الله عليه وسلم إنما كان النفى و تحديد الإقامة . ولذلك فالسجن بالمعنى العصري لم يكن موجودا . وكان النبي صلي الله عليه وسلم يسجن المذنب و هو مع الناس لا يكلمه أحد يغدو و يروح دون أن يكلمه إنسان مثل الثلاثة الذين خلفوا و أبو لبابة حبس نفسه إذ ربط نفسه فى السارية و سجن نفسه فى بيته و قال لن أطلق نفسي إلا أن يأتينى رسول الله صلي الله عليه وسلم فيطلقنى . المصدر كتاب الفتاوى كل ما يهم المسلم فى حياته و يومه و غده لفضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى الجزء الثالث ص 57
السجون , غاياته .. أساليبه. كيف بدا نظام السجون في الإسلام..؟
لا يمكن أن نحدد تاريخ استخدام السجن بصورة دقيقة , غير إن القران الكريم يشير في عدد من السور على وجود السجن منذ زمن بعيد ففي سورة يوسف ذكر إن رسالة يوسف (ع) وتكليفه بالنبوة تحققت في السجن, وهذا يعني إن السجن ليس بالضرورة مكان للمنحرفين والمجرمين , بل هو المحقق لغاية السَجّان ورغباته في نوعية السجن, وهذا يعني أن السجن ينقسم إلى مسميات تحدد النزيل( المسجون) وهويته الانتمائية والموقف الفكري الذي أوصله لهذا المكان, (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) وقوله تعالى (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ)ذكر السجن تسعة مرات في القران. إذن السجون موجودة , ولا يختص إيجادها بالحكام فقط, بل اتخذ الملاك والجبارون والإقطاعيون سجوناً لإيداع عبيدهم, بل إن الظالمين يسجنون الناس كالحيوانات واكثر من ذلك.. أما في الإسلام لم يكن في عصر النبوة سجن بشكل رسمي, لا لأن الرسول يحرم ذلك ولكن بسبب عدم وجود مجرمين بالمعنى الموجود هذه الأيام, لان الناس كانوا يلتزمون بالقوانين الربانية,( ولذلك لن نجد في القران كلمة واحدة تدل على استخدام السجون في الفكر الإسلامي)نعم هناك استخدامات خاصة لمكان ينظم عملية التوقيف لأشخاص يعتقد بتورطهم بجرائم أو ديون في ذمتهم أو أسرى يقعون بيد المسلمين,
1-كان المجرمون يحبسون في المسجد بدون قيد وقفل’ يوكل عليهم جماعة لحراستهم
2-الحبس في دهليز المنازل, وقد تستخدم دهاليز بعض بيوت المسؤولين الأمنيين
لحبس المتهم, ويستخدم السرداب أيضا لنفس الغرض كما حدث للإمام موسى بن جعفر(ع)
3- بعض البيوت تستخدم كسجن للنساء لا يحق للسجينة أن تغادره وقد ورد في بعض
الجرائم الاجتماعية كما جاء في سورة النساء(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ
الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى
يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً)
4- الملازمة حيث يلازم الشخص المدان حتى يأخذ الحق منه. كذلك استخدام الأسرى
في البيوت هي عملية شبه سجن يحققه المالك للأسير والعبد, أو يطلق سراحه لوجه
الله تعالى. ولما ازداد عدد المسلمين قرر الخليفة عمر بن الخطاب(رض)شراء دار من صفوان بن
أمية أحد زعماء مكة,وحوله إلى سجن وقد اختلف بعض المؤرخين في تحديد أول
الخلفاء ممن استخدموا السجن فقال بعضهم انه علي بن أبي طالب(ع) أو عمر كما ذكرنا, نعم علي أول من بنى سجناً في الكوفة , وكان مراعياً فيه الجوانب الإنسانية للمسجون , فهرب عدد من السجناء وأصحاب السوابق, فقرر الإمام بناء سجن من الحجر والجص سماه ( المخيس) ومعنى كلمة (خاس) خيس الرجل أي ذل’ فالمخيس أي موقع التذليل, كالخيل المذللة قبل الركوب..... ولا شك أن السجون على مدى التاريخ كانت تصور ابشع الظلم من الطغاة والحاقدين للوصول إلى مقاصدهم اللا مشروعة,ولكن لا يمنع أن السجن ضرورة لها فلسفتها وأهميتها
ونتائجها الإيجابية للإصلاح, وعدم انزلاق أصحاب النفوس الضعيفة, ومنها.
1-السجن الايذائي: ويكون عادة للأشخاص الذين يرتكبون جرائم مقصودة, فيكون رادع لهم ولغيرهم
2-السجن الإصلاحي:وهو المكان الذي يعتبر مركز للإصلاح لمن يتعود على
الانحرافات, كالمعتادين على تناول المخدرات, أو الذين يعتدون على الناس والمصالح العامة,
3-السجن الاحتياطي:وهو مقرر لإيداع الذين لم تثبت عليهم التهم, ولغرض إجراء
التحقيق يستلزم توقيفهم لغاية ثبوت الأدلة ضدهم
4- السجن التأديبي:يستخدم هذا السجن للقاصرين والأطفال الذين لا تشملهم
القوانين الجزائية , واستغلوا الحرية بشكل ملبوس عليه, فيتم تربيتهم وتأديبهم
5-السجن السياسي: لفظة السياسي مرة تكون لنشاط ضد مصلحة النظام الحاكم,وهذا
النشاط غير متعارض مع مصلحة المجتمع,ولكنه متعارض مع مصلحة الحاكم المتسلط,
كما يجري اليوم في اغلب البلدان في العالم.
6- السجن الانتقامي:وهو السجن الذي ليس له هدف أنساني معقول, غايته الانتقام
والتشفي من الخصوم بأي طريقة مؤذية, ويتفرع منه غايات منها, السجن لعزل
القيادة عن الجماهير والقاعدة,أو قمع الحركات التحررية تحت عناوين يلصقونها
بالثوار الذين يجاهدون لانتزاع حقوقهم. وقد تغيرت مفاهيم السجن في العهد الأموي, وصار نزلاء السجن من أصحاب السجن السياسي أو السجن الانتقامي, ثم تطورت الحالة في الزمن العباسي حتى أصبحت الفترة المظلمة في زمن هارون العباسي من الفترات التي انتشرت فيها الملاهي والطرب والسجون واعتقال الأبرياء والتعذيب بالضرب والقتل ,وهناك أراء واحكام عديدة تحدد صلاحية الحاكم في استخدام السجن منها ما جاء في المبسوط للشيخ الطوسي والعلامة المجلسي, أود أن اذكر رأي الفقيه أبى يوسف وهو من تلامذة الإمام أبى حنيفة فقد كتب أليه هارون العباسي أن يعلمه كيفية التعامل مع السجناء من وجهة نظر الإسلام, وتركز سؤاله عن اللصوص والأشرار, هل يجب إطعامهم من بيت المال أو من ذويهم؟؟أو من مصدر أخر كالزكاة أو مورد غيره,هذا يبين إن هارون صار يشعر بالضغط الجماهيري والاستهزاء بازلامه السجانين.. فكتب أبو يوسف شرحاً مفصلاً بهذا المجال, وكان طرحه متسماً بالصراحة والشجاعة في عدة فقرات من رسالته, ولم يعطي هارون مبتغاه الذي كان يرجوه بانتزاع فتوى ضد السياسيين القابعين في سجون بني العباس........ يتبين هنا إن النظرة الإسلامية في استخدام السجن ليست هدفاً انتقامياً بذاتها, بل غاية يتوصل بها المصلح لاصلاح المنحرفين, أما الأقسام الانتقامية فلا وجود لها في ثنايا الفكر الإسلامي!!!...... ولو أخذنا صورة واقعية عن الدول الديمقراطية والتي تدعي قياداتها بالتقدم نجدها أسوء الناس نظاماً على الإطلاق في ممارسة حقوق الإنسان مثلاً إسرائيل بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 واحتلال الأراضي العربية قامت بأوسع حملة لانتهاك القانون الدولي وإذلال الإنسان والعقاب الجماعي للعرب واعتقال العديد من الشخصيات الوطنية وابعادهم عن أرضهم ثم أبعاد ذويهم بطريقة لا مثيل لها في عالم المسخ البشري,ثم أنشئت معسكرات للاعتقال لان السجون لا تكفي للأعداد الهائلة من الشباب والنساء, ففي عام 1968 انشيء معسكر نخل واغلق عام 973 ومعسكر أبو زنيمه ,انشيء بين عامي 70 و 73 ومعسكر اعتقال القصيمه عام 1970, وازدادت المعسكرات وتوسعت لتستوعب أعداد المحتجزين بدون محاكمة, ففتح معسكر اعتقال أنصار الأول والثاني بعد اجتياح الجنوب اللبناني عام 1982,وانشيء معسكر الاعتقال الأخير عام1984 على شاطئ بحر غزه زج فيه مئات الطلبة والشباب بسبب المظاهرات الاستنكارية لاحتلال الأرض. وصدر في روسيا كتاب لباحثة في الشؤون السوفيتية عن تاريخ الغولاك, أي معسكرات الاعتقال التي عرفت بهذا الاسم, وطوت في ترابها وثلوجها ملايين الأرواح, ولم يتمكن أحد أن يحدد الذين دفنوا في ثلوج سيبريا بسبب الشك في معارضتهم للنظام السوفيتي الشيوعي’ ذهب الملايين بلا أسماء ولا مدافن ولا اثر , آثارهم أكوام من ملابس وبساطيل وأحذية ممزقة هرئتها الكلاب السائبة في ثلوج سيبريا استبعدهم النظام وارسلهم إلى معسكرات الاعتقال للعمل في الأعمال والظروف الشاقة, وفي البلدان العربية نال المواطنون من بركات الأنظمة ما جعل ارض العرب مقابر جماعية وزنازين تحكي عن قساوة الصراع الظالم بين الإنسان وأخيه الإنسان بسبب المعتقد, أهونها التهميش والتعذيب والقهر الاجتماع,هذه الأعمال ارتكبها رجال معروفون بحديثهم المعسول عن الديمقراطية الغربية والشرقية والتي صبغت ارض العراق بوشاح احمر , فلا فرق في أن يكون الجلاد مسلماً بالفكر الصدامي التقدمي أو فكر الغولاغ السوفيتي أو السيد الأمريكي والبريطاني في أبو غريب وبوكا في رمال أم قصر, إن المؤلهين لأنفسهم وحسني مبارك وعبد الله صالح وقذاف النساء في ليبيا’ هم عملة واحدة في التفنن لصياغة أوسع واجمل الزنزانات التي تستقبل اكثر الأعداد ليتولى رفاق الحزب والشرطة السرية تنفيذ الإستراتيجية الحكومية للسيد القائد في شعبه , في السجون بحرية وديمقراطية لا مثيل لها في عالم الرومانسية الحكومية
كارثة السجون
لقد كثرت السجون في بلاد العالم بصورة عامة، وفي بلادنا الإسلامية بصورة خاصة، فترى في كل بلادنا كثرة السجون، مع أن السجن في الإسلام قليل جداً، ولذا لم يكن لرسول الله (صلّى الله عليه وآله) سجن، وأكثر ما كان يأمر به من حبس أحد ستة أيام فقط، ولم يكن بعده سجن إلا في زمان عمر حيث استأجر داراً عادية للسجن، مع العلم بأن الدولة الإسلامية آنذاك كانت واسعة جداً وكان ذلك ببركة أخلاق رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وتعاليمه السماوية الفطرية، وقد اضطر الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بناء سجن واحد عادي جداً في الكوفة على تفصيل ذكرناه في الكتب التي تعرضنا فيها لهذا الشأن. مضافاً إلى أن للسجين حقوقاً مشروعة أكد عليها الإسلام[1] على تفصيل مذكور في (الفقه)، لا ترى شيئاً منها في هذه الأيام. إن كثرة السجن والسجناء حالياً في بلادنا إنما هو دليل على فساد الحكام ووجود القوانين الزائدة الكابتة للحريات، وإباحتهم الخمر والقمار والفساد، وتهيئة الحكومات وسائل المخدرات والسرقة وما أشبه. ولو طبّق الإسلام كما أمر الله به في القرآن الحكيم والرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) وآله الأطهار (عليهم السلام) في يومنا هذا، لصار السجن أقل من القليل. لأن الأصل في الإنسان الحرية على إطلاقها وعمومها ـ فيما عدا المحرمات التي حرمها الإسلام لمصالح فردية أو اجتماعية ـ فكل إنسان حر في كل شيء وبكل صورة. وقد ذكرنا ألف حرية للإنسان في كتاب (الفقه: الحريات) وغيره، وقد كانت هذه الحريات من أهم أسباب تقدم المسلمين وازدهار بلادهم، واليوم قد كبتت تلك الحريات منذ أن دخل المستعمر بلادنا، ولذا أخذوا في التأخر. والسجن وأسبابه ينافي كثيراً من الحريات المشروعة للإنسان، ولذا حرّمه الإسلام إلا في موارد قليلة حسب المقرر شرعاً وذلك حفظاً لحقوق الآخرين وصوناً للمجتمع. وفي القاعدة الفقهية المشهورة: «الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم»[2]، وما دامت هذه القاعدة في انهدام في كل العالم فالسجون في ازدياد يوماً بعد يوم.
من سياسة الطغاة
هذا وقد كان دأب الطغاة ولازال أن يسجنوا الصالحين والأبرياء، فإنهم قد سجنوا حتى الأنبياء والأولياء وكبار العلماء. قال تعالى حكاية عن يوسف (عليه السلام): ((قال رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين)) [3]. وقال سبحانه: ((ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمراً وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين)) [4]. وقال تعالى: ((يا صاحبي السجن أ أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار)) [5]. وقال سبحانه: ((يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمراً وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان * وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين)) [6]. وقال تعالى: ((ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم)) [7]. وفي الروايات: عن علي بن عبد الغفار قال: (دخل العباسيون على صالح بن وصيف ودخل صالح بن علي وغيره من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن وصيف عند ما حبس أبا محمد (عليه السلام) فقال لهم صالح: وما أصنع قد وكلت به رجلين من أشر من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم، فقلت لهما: ما فيه، فقالا: ما تقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كله لا يتكلم ولا يتشاغل وإذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا ويداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا فلما سمعوا ذلك انصرفوا خائبين) [8]. وعن زياد القندي قال: كتبت إلى أبي الحسن الأول (عليه السلام) علمني دعاءً فإني قد بليت بشيء، وكان قد حبس ببغداد حيث اتهم بأموالهم، فكتب إليه: «إذا صليت فأطل السجود ثم قل: يا أحد من لا أحد له، حتى تنقطع النفس، ثم قل: يا من لا يزيده كثرة الدعاء إلا جوداً وكرماً، حتى تنقطع نفسك، ثم قل: يا رب الأرباب أنت أنت أنت الذي انقطع الرجاء إلا منك يا علي يا عظيم» قال زياد: فدعوت به ففرج الله عني وخلى سبيلي[9]. من موارد السجن الشرعي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قطع رجل السارق بعد قطع اليد ثم لا يقطع بعد، فإن عاد حبس في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين»[10]. في رواية أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن علي (عليه السلام) أنه قال: «يجب على الإمام أن يحبس الفساق من العلماء، والجهال من الأطباء، والمفاليس من الأكراء»[11]. وقال (عليه السلام): «حبس الإمام بعد الحد ظلم»[12]. وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «على الإمام أن يخرج المحبوسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد فيرسل معهم فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى السجن»[13]. في رواية حماد عن حريز أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يخلد في السجن إلا ثلاثة الذي يمسك على الموت يحفظه حتى يقتل، والمرأة المرتدة عن الإسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل»[14]. وروي أنه: «رفع ثلاثة نفر إلى علي (عليه السلام) أما واحد منهم أمسك رجلا، وأقبل الآخر فقتله، والثالث في الرؤية يراهم، فقضى علي (عليه السلام) في الذي في الرؤية أن تسمل عيناه، وقضى في الذي أمسك أن يحبس حتى يموت كما أمسكه، وقضى في الذي قتل أن يقتل»[15]. روى السكوني بإسناده أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في رجل أمر من‏ عبده أن يقتل رجلا فقتله، قال: «هل عبد الرجل إلا كسوطه وسيفه، فقتل السيد واستودع عبد السجن»[16].وعن عامر بن السمط عن علي بن الحسين (عليه السلام) في الرجل يقع على أخته قال: «يضرب ضربةً بالسيف بلغت منه ما بلغت فإن عاش خلد في الحبس حتى يموت»[17]. وعن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن النبي (صلّى الله عليه وآله) كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء أولياء المقتول بثبت وإلا خلى سبيله»[18]. وعن موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليهما السلام) ‎‎‎‎: «أن علياً (عليه السلام) رفع إليه رجل ضرب عبداً له وعذبه حتى مات، فضربه علي (عليه السلام) نكالا وحبسه سنةً وغرمه قيمة العبد فتصدق به علي (عليه السلام) وعن علي (عليه السلام) أنه قال: «لا حبس في تهمة إلا في دم والحبس بعد معرفة الحق ظلم»[19].
السجن والسجناء في العالم
قالت (اللجنة العليا للدفاع عن المعتقلين السياسيين) في قطر: إن هناك 200 سجين سياسي وأن الحكومة القطرية سحبت جوازات 54 شخصية ثقافية وسياسية. وقالت إحصائية رسمية صدرت في موسكو: إن عدد السجناء في روسيا عام 1997م بلغ نحو 740 ألف سجين. وفي بريطانيا سجلت الأرقام في نفس العام ارتفاعاً في عدد السجناء بنحو 50% عن السنوات الأربع الماضية، وبلغ عدد السجناء بنحو 63 ألف سجين وكشف تقرير أمريكي صادر عن وزارة العدل هذا العام أن السجين الأسود يقضي فترة أطول من السجين الأبيض الذي أدين بنفس التهمة، وذكر التقرير: أن الأسود الذي يدان بتهمة المطلب الثاني المرحلة الثانية مرحلة ما بعد المكرمة الملكية لقد كان الهم الدائم لحكومة خادم الحرمين الشريفين هو النصيحة لكتاب الله عز وجل ، بالإضافة إلى إصلاح جميع فئات المجتمع بالقرآن الكريم نتيجة لفهمه العميق حفظه الله تعالى لدور القرآن الكريم في الإصلاح الاجتماعي . ونتيجة لذلك فقد كانت برامج الحكومة في هذا الاتجاه منصبة حول جعل القرآن في قلوب جميع الطبقات وبخاصة طبقة المسجونين نظرا لحاجتهم إلى الإصلاح ، حيث أو عز حفظه الله تعالى إلى جميع المسؤولين بدراسة ما يحقق هذه الأهداف وقد وضعت الجهات المختصة عدة دراسات لتحقيق هذا الهدف ، كما اتخذت عدة خطوات تمثلت في الآتي :
1 ) الوعظ والإرشاد والترغيب في حفظ كتاب الله عز وجل ، والاعتناء به ، وذلك عن طريق الندوات والمحاضرات ، والدعوة بالقدوة الحسنة .
2 ) صرف مبالغ مالية تشجيعًا على حفظ الكتاب العزيز وذلك عن طريق إقامة المسابقات والحفلات ، في سبيل تنمية الاهتمام بالتحفيظ في السجن .
إلا أنَّ الخطوتين السابقتين كانتا بطيئتي النتائج مما جعل ولاة الأمر يفكرون في إيجاد طريقة أنفع وأسرع وأعمق أثرًا ، وبعد بحث متأن لهذا الموضوع من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله تعالى جاءت مكرمته السامية الكريمة بتخفيف مدة السجن عن حملة كتاب الله عز وجل حيث أصدر أمره السامي الكريم رقم 107 / 8 في 7 / 2 / 1408 هـ والمتضمن إعفاء السجين الذي يتمكن من حفظ كتاب الله الكريم ( غيبًا) أثناء فترة سجنه من نصف محكوميته . وقد كان لهذه المكرمة أكبر الأثر ، حيث رأى فيها المساجين بارقة أمل يخلصهم من براثن السجن ، بالإضافة إلى اكتسابهم حفظ أعظم كتاب شهدته الدنيا ، الكتاب الذي ينبني عليه صلاح الإنسان دنيا وآخرة . فأقبلوا على حفظ كتاب الله عز وجل في جميع سجون المملكة ، وقد سجلت حالات كثيرة تم فيها حفظ القرآن الكريم ، ونزعت فيها نصف محكومية السجين في جميع أنحاء المملكة . إلا أنَّ الجهود المتواصلة لضرورة حفظ السجين لكتاب الله عز وجل لم تقف عند هذا الحد ؛ بل استمرت النظريات تطرح حول أنجح الوسائل لتحقيق ذلك الهدف ، إلى أن جاءت المكرمة الملكية الثانية تتويجا لهذا الجهد الكبير . حيث صدر الأمر السامي رقم (2081) في 27 / 11 / 1411 هـ ، الذي تركز على مدى الاهتمام بالنزلاء ، وتسهيل مهمة حفظ القرآن الكريم ؛ لكي تعم الفائدة الجميع ، حتى يعودوا مواطنين صالحين لأنفسهم ولأسرهم ومجتمعهم ، وقد تضمنت المكرمة الموافقة على توزيع حفظ كتاب الله الكريم حسب مدة المحكومية وذلك بقسمة عدد الأجزاء التي يحفظها السجين على مجموع عدد أجزاء كتاب الله عز وجل ثم يضرب الناتج في نصف المحكومية (بالأشهر) ، ويشترط لذلك أن لا تقل المحكومية عن ستة أشهر ، وأن لا يقل حفظه عن جزأين ، كما أنَّه لا ينظر للكسور من الجزء ؛ بل المطالبة بالجزء كاملًا . وقد بين خطاب صاحب السمو الملكي وزير الداخلية في البرقية الموجهة للإدارة العامة للسجون برقم 18 / 87971 بتاريخ 28 / 12 / 1411 هـ ، بين هذا الخطاب الآتي : إلحاقًا لتعميمنا البرقي رقم (18 / 42683 / 2 / 4 / 1408 هـ) بشأن تخفيض مدة محكومية كل سجين يتمكن من حفظ كتاب الله (غيبا) أثناء مدة سجنه وأن يكون التخفيض 50% من هذه العقوبة ، وذلك بعد التحقق من صحة ذلك بإجراء الامتحان اللازم له من قبل الجهة المختصة . (فاصله) صدر الأمر السامي الملكي الكريم رقم 4 / 2081 بتاريخ 27 / 11 / 1411 هـ القاضي بالموافقة على توزيع حفظ القرآن الكريم حسب مدة المحكومية وذلك بقسمته على عدد الأجزاء التي حفظها السجين على مجموع عدد أجزاء القرآن الكريم وضرب الناتج في نصف المحكومية بالأشهر ، ويشترط لذلك ألا تقل المحكومية عن ستة أشهر وأن لا يقل حفظه عن جزأين ، ولا ينظر إلى كسور الجزء بل يطالب السجين بالجزء كاملًا . (فاصلة) نود إكمال اللازم بموجبه (فاصلة ) . انتهى النص . والقاعدة الحسابية الآتية توضح لكم على سبيل المثال الإجراء الذي يمكنكم إجراؤه حيال النزلاء الحافظين لكتاب الله الكريم ، كما يلي : عدد الأجزاء التي تحفظ÷ عدد أجزاء القرآن الكريم × نصف مدة المحكومية . والناتج من هذه المعادلة هو مدة العفو التي يستفيدها السجين لذا . . . اعتمدوا العمل بموجب ما ورد في خطاب سموه المشار إليه والتمشي به حرفيا وكذلك تعميم رقم 365 / في 8 / 6 / 1408 هـ المبين لتعميم سموه الكريم السابق المشار إليه آنفا والتمشي به حرفيا . وكذلك تعميم رقم 18 / 2983 في 2 / 6 / 1408 هـ ، وعدم الرفع إلا عن من تنطبق بحقه الشروط وأن يكون الرفع كالمتبع . بتوقيع مدير شرطة المنطقة . هذا في ما يتعلق بالمكرمة الملكية وخطاب سمو وزير الداخلية مع خطاب سعادة مدير الإدارة العامة للسجون رقم 17 / 761 تاريخ 24 / 1 / 1412 هـ . أما ما يتعلق باللجنة التي تشارك في اختبار النزلاء ، فقد نص النظام على تشكيلها كالتالي .
1 ) اللجنة المكونة من وزارة المعارف . 2 ) الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم . 3 ) مندوب من الإدارة العامة للسجون .
ومما لا يخفى على أحد ما لهذه المكرمة الموفقة من فائدة فقد تسابق المساجين إلى حفظ كتاب الله عز وجل كي يستفيدوا من هذه المكرمة التي أتيحت لهم جميعا للاستفادة منها ، كل حسب قدرته ومستواه ، وحسب همته ومعرفته بمصلحته ، وقد نتج عن هذه المكرمة حفظ كثير من السجناء للقرآن الكريم أو بعض أجزائه كما هو واضح . وقد كان لمكرمة خادم الحرمين الشريفين هذه الأثر الملموس في نفسيات السجناء ، وقد التحق نتيجة لذلك كثير من السجناء بحلقات التحفيظ ، سواء من السعوديين أو من الأجانب ، فاستفادوا من هذه المكرمة الملكية . وإليك البيان الإحصائي عن البرامج الدينية لعام 1419هـ ليبين لك أنَّ السجون في المملكة أصبحت دور إصلاح وتهذيب . وأنَّ حكومة المملكة العربية السعودية الرشيدة أولت هذا الجانب اهتمامًا بالغًا وبما توفره من إمكانات بشرية ومادية لإصلاح السجناء وهدايتهم إلى الطريق القويم بإذن الله تعالى .
سجون عـدد عدد الدارسين أتم كامل القرآن أجزاء من القرآن
العدد منطقة الحلقات أجنبـي سعودي أجنبـي سعودي أجنبي سعودي
1 الرياض 159 622 760 0 0 184 479
2 جدة 19 405 150 11 1 56 43
3 مكة المكرمة 17 171 132 0 0 104 134
4 الشرقية 20 216 785 1 6 48 168
5 الطائف 11 38 266 4 3 31 133
6 المدينة المنورة 15 118 144 0 0 44 53
7 عسير 77 46 119 1 13 11 64
8 جازان 14 51 123 0 0 6 16
9 نجران 4 29 58 0 0 6 16
10 الباحة 7 26 107 0 0 0 13
11 القصيم 9 27 109 6 10 6 54
ومن خلال دراستنا في أوضاع السجون والمساجين وما يتمتع به الموقوف من رعاية صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وما يشعر به من إكرام واحترام بالإضافة إلى ما جاءت به المكرمة الملكية من خيري الدنيا والآخرة ، حيث يستفيد السجين من تلاوة القرآن الكريم وحفظه ، هذا بالإضافة إلى تخفيف مدة المحكومية عنه حسب ما يحفظ ، كل هذا ترك لدى السجين ولاءً وعرفانًا بالجميل لولاة هذا البلد ؛ إذ لو كان بأرض سوى هذه الأرض لما توفرت له كل هذه الوسائل المادية والمعنوية ، ولو توفر له أحدهما لما توفر له الآخر ، وللتأكد من ذلك فقد قمت بالاتصال ببعض الملحقات الثقافية الموجودة في القنصليات الإسلامية بالمملكة ، واستفسرت منها حول وجود مثيل لهذه المكرمة الملكية في بلدانها ، وكان الجواب بلا ، مما جعلنا ننوه بهذه المكرمة ونجعلها من أوليات حكومة هذه البلاد ، أمدها الله بالإسلام وأعلى شأنها بالكتاب إنَّه سميع مجيب الاغتصاب يقضي 70 شهراً سجناً في حين أن المغتصب الأبيض يقضي في السجن 56 شهراً، وكشف التقرير عن وجود مليونين وثمانمائة ألف سجين في كل الولايات الأمريكية بارتفاع نسبته 7% في كل عام. »[20].
[1] انظر كتاب (كيف ينظر الإسلام إلى السجين؟) للإمام المؤلف (قدس سره).
[2] انظر تفصيل هذه القاعدة في كتاب (القواعد الفقهية) للإمام المؤلف (قدس سره).
[3] سورة يوسف: 33.
[4] سورة يوسف: 36.
[5] سورة يوسف: 39.
[6] سورة يوسف: 41-42.
[7] سورة يوسف: 100.
[8] الكافي: ج1 ص512 باب مولد أبي محمد الحسن بن علي(عليهما السلام) ح23.
[9] الكافي: ج3 ص328 باب السجود والتسبيح ح25.
[10] الكافي: ج7 ص223 باب حد القطع ح6.
[11] تهذيب الأحكام: ج6 ص320 ب92 ح85.
[12] تهذيب الأحكام: ج6 ص314 ب92 ح77.
[13] وسائل الشيعة: ج27 ص301 ب32 ح33797.
[14] من لا يحضره الفقيه: ج3 ص31 باب الحبس ح3264.
[15] من لا يحضره الفقيه: ج3 ص30-31 باب الحبس ح3263.
[16] نزهة الناظر: ص122 فصل المخلدون في السجن.
[17] وسائل الشيعة: ج28 ص116 ب19 ح34357.
[18] وسائل الشيعة: ج29 ص160 ب12 ح35378.
[19] الجعفريات: ص123 باب القصاص بين الأحرار والعبيد.
[20] مستدرك الوسائل: ج17 ص403 ب24 ح21672.
الـفـصـل الأول
عناية المملكة بتدريس القرآن الكريم في السجون
وفيه مباحث :
المبحث الأول : تعريف السجن ودوره في الإصلاح
وفيه مطالب :
المطلب الأول : تعريف السجن في اللغة والاصطلاح
وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : تعريف السجن في اللغة .
المسألة الثانية : تعريف السجن في الاصطلاح .
المطلب الثاني : نبذة تاريخية عن السجون وعناية المملكة بها
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : السجن قبل الإسلام .
المسألة الثانية : السجن بعد الإسلام .
المسألة الثالثة : عناية المملكة بالسجون .
المبحث الثاني : عناية المملكة بإصلاح السجناء عن طريق تحفيظ القرآن وفيه مطالب :
المطلب الأول : حلقات تحفيظ القرآن في السجون قبل المكرمة الملكية
المطلب الثاني : حلقات تحفيظ القرآن في السجون بعد المكرمة الملكية
المطلب الثالث : دور السجن الإصلاحي في المملكة .
المبحث الأول
تعريف السجن ودوره في الإصلاح
المطلب الأول
تعريف السجن في اللغة والاصطلاح
المسألة الأولى : تعريف السجن في اللغة :
السجن لغة : مادة سجن أي السين والجيم والنون تدل على الحبس ، قال ابن فارس : هي أصل واحد وهو الحبس ، والسِّجن بكسر السين المكان الذي يسجن فيه الإنسان ، ومنه قوله تعالى رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ (يوسف : 33) ، وقد يجيء السجن بالفتح على المصدر ، يقال سجنه يسجنه سجنًا ، أي حبسه .
وهذه المادة فيها ثلاثة أطراف :
1 - السجن : وهو المكان .
2 - المسجون : هو الذي يقع عليه السجن .
3 - المنفذ : وهو الذي يقع منه السجن .
يقال للفرد سجين ، وللجماعة سجناء ، وسجنى .
وهناك ألفاظ لها صلة لغوية بكلمة السجن وهي : .
1 ) الحبس : ويأتي بمعنى المنع والإمساك ، والمحبس هو المكان الذي يتم فيه الحبس .
2 ) الحصر : وهو المنع والحبس ، وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (الإسراء : 8) .
3 ) الاعتقال : وهو في اللغة الحبس ، واعتقلت الرجل أي حبسته .
4 ) الإمساك : ويراد به المنع والتعويق ، قال تعالى : فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ (النساء : 15) .
5 ) الإثبات : الإثبات والحبس في اللغة بمعنى واحد ، ومنه لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ (الأنفال : 30) .
6 ) الأسر : والأسير هو الأخيذ يؤخذ في الحرب ويسمى أسيرًا ومسجونا .
المسألة الثانية : تعريف السجن في الاصطلاح : لقد عرف علماء السياسة الشرعية السجن باعتباره مصدرًا يراد به العقوبة ، وهو ما يضبطه علماء اللغة بفتح السين ، ومن هؤلاء :
1 - الكافي فقد عرفه بأنَّه تعويق الشخص من الخروج إلى أشغاله ومهماته الدينية والاجتماعية .
2 - وعرفه ابن تيمية بقوله : هو تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه سواء كان في بيت أو مسجد أو كان بتوكيل نفس الخصم أو وكيل الخصم عليه .
3 - وأما محمد بن عبد الله الأحمد فقد قال في تعريفه للسجن : هو تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه سواء كان في سجن أو بيت أو مسجد أو كان بتوكيل الخصم أو وكيله عليه وملازمته له أو كان بنفيه أو تغريبه .
4 - وعرفه محمد الجريوي بقوله : هو الجزاء المقرر على الشخص لعصيانه أمر الشرع بتعويقه ومنعه من التصرف بنفسه حسًا كان أو معنى لمصلحة الجماعة أو الفرد إصلاحًا أو تأديبًا .
وأما تعريف السجن باعتباره مكانًا للعقوبة وهو ما يضبطه علماء اللغة بكسر السين ، فتعريفه بأنَّه مكان معد لحبس المجرمين والمتهمين والمحجوزين لمصلحة معتبرة ، وهذا التعريف فيه بيان للغاية من السجن في الدين الإسلامي ، وهو مصلحة الجماعة بحفظ الدين والنفس والمال والعرض والعقل والنسل .
ومصلحة الفرد الجاني لإبراء ذمته وإصلاحه وتأديبه حتى يعود للمجتمع فردًا صالحًا ، وحفظه من الاعتداء عليه حتى يرى ولي الأمر الإفراج عنه حسب ما تقتضيه المصلحة . المطلب الثاني
نبذة تاريخية عن السجن وعناية المملكة بالسجون
المسألة الأولى : السجن قبل الإسلام :
إنَّ المتأمل للسجن قبل الإسلام يجد أنَّه قد وجد وعرف وسيلةً من وسائل العقاب قبل قرون عديدة ، فقد قيل إنَّ النمرود كان أول من أحدث السجون كما قال العسكري .
كما أنَّ القرآن عندما نتتبعه فإنَّنا نجده قد أخبر عن السجن فقد أخبر سبحانه وتعالى عن سجن بعض الأنبياء وتهديد البعض الآخر بالسجن فقد سجن يوسف عليه السلام وذلك في قوله تعالى : ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (يوسف : 35) وكان يضم السجن مع يوسف غيره .
كما ذكر سبحانه وتعالى تهديد موسى بالسجن في قوله تعالى : لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (الشعراء : 29) . وهذا يدل على سوء حالة السجن في ذلك العهد
كما سجن به سليمان عليه السلام الجن وذلك في قوله تعالى : وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (ص : 37 ، 38) فكان عليه الصلاة والسلام يجعل هذه الصفاد لمن تمرد وعصى وأساء في صنعه .
وأما السجن عند الإمبراطوريات والأمم الأخرى فقد كان معروفًا ومعمولًا به ، ولكنه كان على أسوأ حال ، يتضح لنا ذلك من خلال إلقاء نظرة سريعة على بعض هذه الأمم والإمبراطوريات التي شهد السجن فيها أسوأ حالاته وسنعرض نبذة موجزة عن كل منها .
فبالنظر إلى الإمبراطورية الكلدانية نجد أنَّهم كانت لديهم سجون يضعون فيها الأسرى الذين من البلاد التي يحاربونها ، وكان سجنهم معروفا بقوته التعذيبية .
وأما عند اليونانيين فقد عرف السجن عندهم بقوته وإعداده لكل خارج عن نمطهم المألوف ، وقد سجن سقراط لعدم عبادته للأوثان ، وكانت سجونهم تمتاز بالهمجية في أساليب التعذيب ، فقد ذكر عنهم أنَّهم كانوا يدخلون السجين في جوف حيوان ميت حتى تأكل جسمه الديدان . وأما الإمبراطورية الآشورية في بابل فقد قامت على تشغيل الأسرى في بنائها وخدمة أمورها الخاصة ، وكانوا يحجزون في الأماكن والكهوف وفي الشعاب والأودية .
ولقد عرفت ـ كذلك ـ الإمبراطورية الرومية بشدة البطش بسجنائها والتنكيل بهم فقد كانوا يسجنون في سراديب مظلمة أعدت تحت الأرض ، وكانت سجونهم في كل مدنهم ففي كل مدينة سجنٌ مستقلٌ . وأما السجن عند الفرس فقد كان معروفا ومستعملًا لديهم يبين لنا ذلك ابن الأثير من خلال كلامه على هذا الموضوع فيقول : إنَّ سيف بن ذي يزن استنصر بكسرى لما غزا الأحباش اليمن ، فمده كسرى بثمانمائة سجين ، كانوا عنده في السجن ليحارب بهم ، مما يدل دلالة واضحة على أنَّ السجن كان منتشرًا عند الفرس وأنَّ السجناء كانوا كثيرين حتى إنَّهم يستعملون في الجيش . كما كان السجن معروفا ومعمولا به عند العرب أيضًا قبل الإسلام ، فقد اشتهر بعض السجون عند العرب حتى أصبحت أعلامًا .
ومن أشهر السجون العربية :
1 - سجن النعمان بن المنذر بالعراق .
2- سجن المدينة .
3- سجن حصن المشقر .
4- سجن العجم .
5- سجن ساباط بالمدائن .
6-سجن مضارب طيئ .
وبهذا نرى أنَّ السجن كان معروفًا ومعمولا به قبل الإسلام ، وقد تقدمت الأدلة الواضحة على ذلك من تعاقب الأمم المشهورة عبر التاريخ على استخدام هذه الوسيلة العقابية ، كما اتضح سوء استغلالها وأنَّها كانت تستعمل دون النظر إلى أهدافها وغاياتها الحقيقية التي وضعت من أجلها .
المسألة الثانية : تاريخ السجن في الإسلام :
لقد بدأ الإسلام ولم يكن للسجن في بدايته رجال مختصون ، ولا أماكن محددةٌ له مختصةٌ به ، ففي عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يتخذ بنيانًا معينًا للسجن ؛ وإنَّما كان السجين يوضع في المسجد أو في البيوت أو في الخيام وهكذا كان السجن على هذه الحالة ، فقد سَجَن أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر نفسه ست ليال وحبس آخرون أنفسهم في أعمدة المسجد لتخلفهم عن الغزو مع نبينا صلى الله عليه وسلم ، كما نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس ثمامة بن أثال في المسجد وحبس صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو في بيت حفصة كما حبس صلى الله عليه وسلم بعض اليهود من بني قريظة بعد أن حُكم عليهم من قِبل سعد بن معاذ رضي الله عنه في دار نسيبة بنت الحارث ، حيث كانت البيوت أداة للسجن أيضًا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبس في الخيام أيضًا كما كان بعد غزوة بدر ، وغيرها من الغزوات . السجن في عهد الخلفاء :
لم يكن السجن في العهد الأوَّل من عهد الخلفاء الراشدين يختلف كثيرًا عن عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فلقد انقضت خلافة الصديق رضي الله عنه ، والشطر الأول من خلافة عمر الفاروق رضي الله عنه وهم يسجنون في المسجد والبيوت والخيام ، وإن كان عمر يسجن في الآبار كما فعل مع الحطيئة عندما سجنه في بئر ، ولكن في الشطر الأخير من خلافة عمر اشترى دارًا واتخذها سجنًا ، وكانت أوَّل دار معدَّة للسجن في الإسلام ، كأول نواة للسجن ، وفي عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه كان الأمر كما هو في عهد الخليفة عمر رضي الله عنه ، ولما كان في عهد الخليفة علي رضي الله عنه بنى دارًا معدة للسجن ، وكان بذلك أوَّل من بنى سجنًا في الإسلام ، وسمي ذلك السجن نافعًا . ومن خلال ما سبق يتضح لنا أنَّ اتخاذ السجن في الإسلام إنَّما كان بعد عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وفي العهد الأموي زادت السجون واتخذ فيها نوعان مختلفان : النوع الأول : أنَّهم عمدوا إلى تصيير المباني القديمة سجونًا ، فحولت كثير من الدور والقلاع إلى سجون ، وقد بني في العهد الأموي كثير من السجون ، ومن أشهرها سجن دمشق ، وسجن خضراء دمشق ، وسجن حلب ، وسجن الكوفة . ومن خلال ذكر ما سبق عن السجون قبل الإسلام والسجون في الإسلام ، يتبين لنا أنَّ هذه الأداة كانت عبر العصور ، وأنَّها كانت قبل الإسلام أداة تعذيب وقهر وإعدام ، حيث نرى أنَّ بعض الأمم كانت تترك السجناء من غير عناية حتى يموتوا ، وكانوا يستغلونها أسوأ استغلال دون النظر إلى الغاية منها وأهدافها . وعندما جاء الإسلام جعل للسجن غاية وأهدافًا نبيلة ؛ بل جعل السجن في بعض الأحيان أداة دعوة ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما سجن ثمامة بن أثال ليرى الإسلامَ عن قُرب ، ويرى المسلمين وتعاملهم الذي تتضح فيه سماحة الإسلام ، فعندما رأى ذلك أسلم وحسن إسلامه المسألة الثالثة : عناية المملكة بالسجون : لقد اعتنت المملكة العربية السعودية بالسجون عناية خاصة وشاملة ، فأخذت السجين بجانبيه المادي والمعنوي ، فالجانب المادي نظرت إليه هذه الدولة جانبًا مهمًا من جوانب الإنسان التي تجعله يستطيع دائما أن يعطي عطاءه المطلوب منه ؛ ذلك أنَّ الإنسان في حقيقته هو وحدة متكاملة ؛ فلو مرض أو جاع أو عطش لكان لكل ذلك تأثير حقيقي فيه ، ومن هنا كان اهتمام المملكة بهذا الجانب ، فاعتنت بالسجون عناية خاصة . فمن حيث النظافة نجد أنَّ هذه السجون تتمتع بنظافة جيدة ، نظافة شاملة للسجين ، سواءٌ كانت في لبسه أو في فراشه أو في أكله ، حتى إنَّ بعض السجناء يقول إنَّه وجد في السجن ما لم يجده في غيره ، كما أنَّه تصرف له مبالغ لقضاء كمالياته الخاصة . أما في الجانب المعنوي للسجين الذي يعد من أهم الجوانب التي يحتاجها السجين ؛ وذلك لأنَّ إصلاح الجانب الروحي ، وتغذيته هو عمدة الإصلاح ولبه . وهو ما لاحظته حكومة المملكة ، فعمدت إلى العناية المركزة بهذا الجانب ؛ وذلك بتركيزها على ضرورة تسلح السجين بسلاح العلم النافع ؛ ليستطيع بذلك التمييز بين السلوك الصحيح والسلوك الخطأ . وسنلقي النظرة في هذه العجالة على اهتمام المملكة بتعليم السجين ، وذلك من جانبين .. البرامج التعليمية النظامية : عمدت المملكة إلى إنشاء المدارس داخل السجون ، وذلك لمختلف المراحل الدراسية ، من محو أمية ، ومتوسطة ، وثانوية . كما أنشأت مدارس تعليمية داخل سجون النساء لتعليمهن فيها . وكل ذلك يهدف إلى شغل وقت السجين مما يعود عليه بالفائدة بدل تركه يعيش فترات الفراغ القاتل التي قد تورده المهالك . كما يساعده هذا التعليم في تحقيق رغباته المستقبلية في الحصول على شهادات تؤمن له العيش الكريم . وإليك بيانًا مفصلًا عن التعليم في السجون في المملكة ( حيث بدأت هذه الدولة تخطط وتنفذ إلى أن وصلت إلى هذا ) يتضمن عدد المدارس والمدرسين والفصول والدارسين والدارسات للعام (1419-1420هـ) بلغ عدد المدارس في مختلف المراحل (71) منها :
(33) مدرسة لمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية .
(21) مدرسة للمرحلة المتوسطة .
(12) مدرسة للمرحلة الثانوية .
(5) مدارس لمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية للتعليم النسوي .
وبلغ عدد الفصول الدراسية بمختلف المراحل الدراسية (180) فصلًا على النحو التالي :
(85) فصلا لمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية .
(60) فصلًا للمرحلة المتوسطة .
(29) فصلًا للمرحلة الثانوية .
(6) فصول لمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية للتعليم النسوي .
وبلغ عدد المدرسين والمدرسات بمختلف المراحل (394) مدرسًا ومدرسة .
(148) مدرسًا لمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية .
(163) مدرسًا للمرحلة المتوسطة .
(74) مدرسًا للمرحلة الثانوية .
(9) مدرسات لمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية للتعليم النسوي .
وبلغ عدد الدارسين والدارسات المقيدين في مختلف المراحل الدراسية (1958) دارسا ودارسة ، موزعين كما يلي :
(893) منهم بمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية .
(626) بالمرحلة المتوسطة .
(376) بالمرحلة الثانوية .
(63) دارسة بمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية للتعليم النسوي .
وبلغ عدد الدارسين والدارسات المتقدمين للاختبار في مختلف المراحل (1356) دارسًا ودارسة .
منهم (524) دارسا بمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية .
(497) دارسًا بالمرحلة المتوسطة .
(316) دارسًا بالمرحلة الثانوية .
(19) دارسة بمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية للتعليم النسوي .
وبلغ عدد الناجحين والناجحات في مختلف المراحل (906)
منهم (432) ناجحا بمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية .
و(181) ناجحا بالمرحلة الثانوية .
و(277) ناجحا بالمرحلة المتوسطة .
و(16) بمرحلة تعليم الكبار ومحو الأمية للتعليم النسوي . البرامج الدينية غير النظامية : استشعارًا من الإدارة العامة للسجون في المملكة العربية السعودية لمسؤوليتها الكبيرة أمام الله عز وجل ثم أمام المسؤولين و . . . فقد عمدت إلى وضع برامج توعية للسجناء وتشتمل على برامج الوعظ والإرشاد وحلقات تحفيظ القرآن الكريم . وأما برنامج الوعظ والإرشاد فيشتمل على الندوات والدروس والمسابقات الثقافية . وقد ساهمت جهات حكومية متعددة في تنظيم هذا البرنامج ، وكان لمساهمتها دور بارز وفعال في إصلاح أحوال كثير من السجناء المسلمين . أما برنامج تحفيظ القرآن الكريم فقد كان لمكرمتي خادم الحرمين الشريفين الأثر الملموس في نفسيات السجناء ، وأكبر تشحيع على حفظ كتاب الله ، حيث تقضي المكرمة بتخفيض محكومية السجين الذي يحفظ القرآن الكريم كاملًا أو بعض أجزائه . وقد التحق كثير من السجناء السعوديين وغيرهم بحلقات تحفيظ القرآن في السجون في مختلف مراحل ذلك
أوَّلا : مرحلة ما قبل المكرمة الملكية الأولى (1408هـ) : وقد اتخذت المملكة في هذه الفترة عدة خطوات لتشجيع هذا العمل الخير ، والإنجاز الحضاري تتمثل في الآتي : 1 ) فتح أبواب السجون على مصراعيها أمام الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم لتعليم السجناء ، حيث تنافست الجمعيات في ذلك ، وعلَّمت كثيرًا من المساجين تلاوة وحفظ القرآن الكريم ، ولا يخفى ما لذلك من أثر بالغ في نفوس السجناء ، ومن إصلاح لمستقبلهم . 2 ) إقامة المسابقات التشجيعية لحفظ القرآن الكريم مما أفاض روح التنافس في ذلك عند السجناء . 3 ) إقامة الحفلات لتشجيع كل من حفظ شيئًا من القرآن في السجن ، فهنالك حفل سنوي تقيمه إدارة السجون تشجيعًا منها لحفظ القرآن الكريم .
4 ) رصد مبالغ مالية سنوية لمن يهتم بحفظ القرآن من الموقوفين ؛ الأمر الذي شجع على الاهتمام بالقرآن حفظًا وتجويدًا . وكان تفصيل تلك المبالغ المالية كما يأتي :
1 - (400) ريال عن كل جزء من الأوَّل إلى العاشر .
2 - (300) ريال عن كل جزء من العاشر إلى الحادي والعشرين .
3 - (200) ريال عن كل جزء من الحادي والعشرين إلى الثلاثين .
كما تصرف مكافأة إضافية لمن يحفظ عشرة أجزاء من القرآن الكريم متتابعة ، مع إتقان أحكام التجويد ، وذلك كما يلي :
1 - (1000) ريال من الجزء الأوَّل إلى العاشر .
2 - (800) ريال من الجزء الحادي عشر إلى العشرين .
3 - (600) ريال من الجزء الحادي والعشرين إلى الثلاثين .
وبما أنَّ المطلب الأساسي في هذا البحث هو حلقات التحفيظ في السجون ، فأود أن أعطيك عنها تقريرًا مفصلًا شاملًا لجميع السجون ، وعدد حلقاتها ومدرسي الحلقات ، وعدد الحفاظ فيها ، وذلك كما يلي :
1 - سجون الرياض :
أ) سجن الملز : بلغ عدد الحلقات في هذه الفترة ثلاث حلقات وعدد المدرسين ثلاثة مدرسين ، ولم يحفظ فيه أحد القرآن كاملا في هذه الفترة .
ب) سجن الحائر : بلغ عدد الحلقات فيه سبع حلقات وعدد المدرسين سبعة مدرسين ، وعدد الحفاظ لبعض أجزاء القرآن ثلاثة أشخاص .
ج) سجن شقراء : بلغ عدد حلقاته سبع حلقات بمدرس واحد ، وعدد الحفاظ لبعض أجزاء القرآن في سجن شقراء سبعة وعشرون شخصًا .
2 - سجون جدة :
أ) سجن الإصلاحية : بلغ عدد الحلقات في سجن الإصلاحية حلقتين بمدرسين ، وبلغ عدد الحفاظ فيه لبعض أجزاء القرآن أربعة أشخاص .
ب) السجن العام : بلغ عدد الحلقات فيه حلقتين بمدرسين ، وحفظ فيه بعض أجزاء القرآن عشرة أشخاص .
ج) سجن رابغ : بلغ عدد الحلقات فيه حلقة واحدة بمدرس واحد .
3 - سجون الشرقية :
أ) إصلاحية الدمام : بلغ عدد حلقاتها ثلاث حلقات بثلاثة مدرسين ، وبلغ عدد الحافظين لبعض أجزاء القرآن فيها حوالي ثمانية أشخاص .
ب) سجن الخبر : بلغ عدد حلقاته حلقة واحدة بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن سبعة أشخاص .
جـ) سجن الأحساء : بلغ عدد الحلقات فيه حلقة واحدة بمدرسين ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن عشرين شخصًا .
د) سجن القطيف : بلغ عدد حلقاته حلقة واحدة بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم تسعة أشخاص .
هـ) سجن الخفجي : بلغ عدد حلقاته حلقة واحدة بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم أربعة أشخاص .
و) سجن حفر الباطن : بلغ عدد حلقاته حلقة واحدة بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم أربعة أشخاص .
4 - سجون عسير :
أ) سجن أبها العام : بلغ عدد حلقات التحفيظ فيه سبع حلقات بمدرس واحد ، وحفظ فيه شخص واحد القرآن كله ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم أربعة أشخاص .
ب) سجن الخميس : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن سبع حلقات بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم أربعة أشخاص .
جـ) سجن بيشة : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن خمس حلقات بمدرس واحد ، وقد حفظ فيه شخص واحد القرآن الكريم كاملًا ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم سبعة أشخاص .
د) سجن ظهران الجنوب : ليس فيه حلقات ولا حافظون .
5 - سجون المدينة المنورة :
أ) السجن العام : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن حلقتين بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم خمسة عشر شخصًا .
ب) سجن ينبع : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن حلقة واحدة بمدرس واحد ، وحفظ فيه شخص واحد بعض أجزاء القرآن الكريم .
6 - سجون القصيم :
أ) سجن عنيزة : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن حلقة واحدة بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم ثلاثة أشخاص .
ب) سجن بريدة : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن حلقة واحدة بمدرس واحد ، وحفظ فيه القرآن الكريم شخصان ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم أربعة عشر شخصًا .
7 - سجون الجوف :
أ) سجن الجوف : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن حلقة واحدة بمدرس واحد ، وحفظ فيه القرآن الكريم شخص واحد ، وحفظ بعض أجزاء القرآن الكريم شخص واحد أيضًا .
ب) سجن القريات : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن حلقة واحدة بمدرس واحد ، وحفظ فيه بعض أجزاء القرآن الكريم شخص واحد .
8 - سجون تبوك :
أ) السجن العام : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن حلقة واحدة بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم ستة أشخاص .
ب) سجن حالة عمار : ليس به حلقات للتحفيظ .
جـ) سجن حقل : ليس به حلقات للتحفيظ .
9 - سجون مكة المكرمة :
أ) إصلاحية مكة : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن أربع حلقات بأربعة مدرسين ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم اثنين وعشرين شخصًا .
ب) السجن العام : كانت في هذا السجن حلقة واحدة بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم اثنين وعشرين شخصًا .
10 - سجون الطائف :
سجن الطائف العام : بلغ عدد الحلقات في هذا السجن حلقتين بمدرسين ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم عشرين شخصًا .
11 - سجن نجران العام :
بلغ عدد الحلقات في هذا السجن حلقة واحدة بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم خمسة أشخاص .
12 - سجن جازان العام :
بلغ عدد الحلقات في هذا السجن حلقتين بمدرسين ، وحفظ فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم شخص واحد .
13 - سجن حائل العام :
كانت في هذا السجن حلقة واحدة بمدرس واحد ، وبلغ عدد الحافظين فيه لبعض أجزاء القرآن الكريم ثلاثة أشخاص .
المطلب الثالث
دور السجن الإصلاحي في المملكة
تعد أهم غايات السجن وأهدافه في شرعنا الحنيف هي رعاية المصالح العامة للمجتمع ، وذلك بحفظ الضروريات ورحمة المجتمع من الخراب والدمار والوقوع في براثن الإجرام ، وعزل المجرمين عن بقية المجتمع كما أنَّ من أهدافه إصلاح هذه الفئة من المجتمع التي عبثت بها يد الهوان والإفساد وألجأتها في آخر المطاف إلى غياهب السجون .
حيث يقوم السجن بإصلاح هذه الفئة لتعود بعد ذلك إلى المجتمع فئة صالحة مساهمة في بناء بلدها .
وفهما من حكومة المملكة لمدى أهمية دور السجن من إصلاح المجتمع فقد أولته اهتماما كبيرًا وجعلته مؤسسة إصلاحية مثلى .
وقد اتخذت الحكومة الرشيدة لهذا الهدف عدة وسائل أهمها ما يلي :
1 ) الوعظ والإرشاد :
نصت المادة (17) من نظام الحبس والتوقيف على أنَّه يجب على إدارات السجون أن تكفل للسجين إقامة شعائره الدينية ، وأن توفر الوسائل اللازمة لأداء مناسكه .
كما نصت على أن يكون لكل سجن أو دار توقيف مرشد ديني أو أكثر من أهل الكفاءة من الدعاة .
ومن مهام قسم الوعظ والإرشاد ما يلي :
1 ) بث الوعي الديني بين الموقوفين .
2 ) تدريس العلوم الدينية عن طريق إلقاء المحاضرات ، والمواعظ مع التركيز على العقيدة والعبادات ، وتعليم النزلاء فرائض دينهم ، وحثهم على التحلي بالأخلاق الحميدة وغير ذلك مما يتناسب مع مستواهم الثقافي .
3 ) تمكين من يرغب من النزلاء من حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية .
4 ) عمل مسابقات تشجيعية لهم وصرف مكافآت مالية مساعدة على ذلك .
5 ) إرشاد الواعظ الديني على مواطن الانحراف ليصف لها العلاج المناسب .
2 ) برامج تحفيظ القرآن الكريم :
يُعَدُّ برنامج القرآن الكريم للسجناء من أهم لبنات الإصلاح في السجون ، وقد كان لقرار صاحب السمو الملكي وزير الداخلية أكبر الأثر في التشجيع على حفظ كتاب الله ، حيث خصصت مبالغ مالية تقدم ذكرها بالتفصيل في مرحلة حلقات التحفيظ قبل المكرمة الملكية ، ثم كان لصدور مكرمة خادم الحرمين الشريفين أكبر الأثر في التشجيع على حفظ كتاب الله عز وجل في السجون .
حيث تكونت المكرمة من جزأين أولهما عام 1408هـ حيث صدر الأمر الملكي السامي بإعفاء كل من حفظ كتاب الله عز وجل في السجن من نصف محكوميته وفي 27 / 11 / 1411 هـ صدر الأمر السامي المكمل لسابقه ، والذي يتضمن توزيع حفظ كتاب الله عز وجل ، حسب مدة المحكومية وذلك بقسمة عدد الأجزاء التي يحفظها السجين على مجموع عدد أجزاء القرآن الكريم وضرب الناتج في نصف مدة المحكومية (بالأشهر ) بشرط أن لا تقل مدة المحكومية عن ستة أشهر في الأصل ولا يقل الحفظ عن جزأين كاملين ولا ينظر في كسور الجزء . وقد كان لمساهمة جمعيات التحفيظ في المملكة آثارها الحميدة ، فقد وفرت المدرسين للسجون مما عاد على السجين بعظيم النفع والفائدة . كما كانت توضع جوائز تحفيزية لحملة الكتاب ومقدارها خمسة آلاف ريال ، وقد أثبتت هذه التجربة الرائدة نجاحها في هذا المجال ، حيث إنَّ نسبة الحافظين للقرآن الكريم أو لبعض أجزائه العائدين إلى السجن تكاد تكون معدومة .
3 ) أئمة المساجد والمؤذنون بالسجون :
ضمن تعميم وزارة الحج والأوقاف بضرورة إيجاد أئمة ومؤذنين في مساجد السجون ؛ للاستفادة منهم في تهذيب وإصلاح سلوك المساجين أثناء فترة وجودهم بالسجن ، بالوعظ والإرشاد وبالقول والقدوة الحسنة .
4 ) التعليم : إدراكًا لأهمية التعليم وضرورة مواصلة المسجونين دراستهم ، وتدريس غير الدارسين منهم ، فقد نصت المادة رقم (18) من نظام السجن والتوقيف الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 31 ) بتاريخ 21 / 6 / 1398 هـ .
نصت على أن تضع وزارة الداخلية بالتعاون مع الجهات المختصة المسؤولة عن التعليم مناهج التعليم والتصنيف داخل السجون ، ودور التوقيف ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات الامتحان بالنسبة للمسجونين والموقوفين وبعد تنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة المعارف تولت وزارة المعارف تعليم المساجين ، وأبلغت إدارات التعليم بما يلي :
1 ) فتح مدارس متوسطة وثانوية ومدارس مكافحة الأمية وفقا لحاجة ومستويات الموقوفين .
2 ) تطبق في هذه المدارس مناهج الوزارة ، وتكون الدراسة فيها مسائية .
3 ) يتم اختيار أفضل مدرسي المنطقة للتدريس في هذه المدارس نظرا لحاجة النزلاء .
4 ) تقوم إدارات التعليم بالإشراف المباشر على هذه المدارس .
5 ) يتم تزويد جميع المدارس بالكتب الدراسية والنشرات التوجيهية والوسائل التعليمية كافة .
6 ) يتم تمكين من يرغب في مواصلة تعليمه العالي من وسائل الاتصال بالجامعات والمراجع .
كما تولت رئاسة تعليم البنات دور وزارة التعليم بالنسبة للمدارس النسوية وأصدرت تعليماتها بذلك إلى جميع فروعها
5 ) البرامج الثقافية :
نصت المادة (18) من نظام السجن والتوقيف على أن تضع وزارة الداخلية بالاتفاق مع الجهات المختصة المسؤولة عن التعليم مناهج التعليم والتثقيف .
وقد شملت هذه المناهح التثقيفية إنشاء المجالات التالية :
1) إنشاء المكتبات داخل السجون ودور التوقيف ، وأن تشتمل هذه المكتبات على كتب في مختلف المجالات العلمية ليستفيد منها الموقوفون في أوقات فراغهم .
2) كما نصت على أن يسمح للسجين بإحضار الكتب والنشرات والصحف على نفقته الخاصة 3) كما يتم توفير وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية .
4) بالإضافة إلى البرامج الدينية والاجتماعية والأدبية والصحية . سواء كان ذلك عن طريق إلقاء المحاضرات والندوات ، أو عن طريق الوعظ المباشر ، أو عبر وسائل الإعلام .
الفصل الثاني
عناية المملكة بتدريس القرآن الكريم في دور الملاحظة ورعاية الأحداث
وفيه مبحثان :
المبحث الأوَّل : تعريف دور الملاحظة ورعاية الأحداث .
وفيه المطالب التالية :
المطلب الأول : تعريف دور الملاحظة لغةً واصطلاحًا .
المطلب الثاني : تعريف رعاية الأحداث لغةً واصطلاحًا .
المطلب الثالث : نبذة تاريخية عن دور الملاحظة ورعاية الأحداث .
المبحث الثاني : عناية المملكة بدور الملاحظة ورعاية الأحداث .
وفيه مطلبان :
المطلب الأول : حلقات التحفيظ في دور الملاحظة .
المطلب الثاني : دَوْر دُور الملاحظة في إصلاح الأحداث وتغيير سلوكهم .
المبحث الأوَّل
تعريف دور الملاحظة ورعاية الأحداث
المطلب الأول
تعريف دور الملاحظة ورعاية الأحداث
دور الملاحظة أو رعاية الأحداث كما هو المعروف عند الكتاب ، ومن خلال هذا العنوان سنتناول هذين المصطلحين بالتعريف .
أولا : تعريف دور الملاحظة لغة :
1 - الدور : جمع دار ، وهي المحل يجمع البناء ، قال في القاموس الدار المحل يجمع البناء والعرصة .
وقال في المعجم الوسيط الدار المحل يجمع فيه البناء والساحة والمنزل والمسكن والبلد والقبيلة ، ودار الإسلام بلاد المسلمين ، ودار السلام الجنة ، وفي التنزيل العزيز : لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ (الأنعام : 127) وبغداد ، ودار الحرب بلاد العدو ، والجمع أدؤر وديار وديارة ودور .
2 - الملاحظة مفاعلة من لحظه إذا نظر إليه بمؤخر عينيه ، قال في القاموس : لحظه ـ كمنعه ـ لحظًا ولحاظًا بحركة نظر بمؤخر عينيه وهو أشد التفاتا من الشزر والملاحظة مفاعلة منه .
ثانيا : تعريف دور الملاحظة في الاصطلاح :
وتعرف دور الملاحظة اصطلاحًا بأنَّها : مكان لرعاية الأحداث الذين لا تقل أعمارهم عن سبع سنوات ولا تتجاوز ثماني عشرة سنة ، من الذين يحتجزون رهن التحقيق ، أو المحاكمة من قبل السلطات الأمنية أو الهيئات القضائية ، أو من الذين يقرر القاضي استبقاءهم فيها لرعايتهم .
وهي أحدث المؤسسات الاجتماعية التي تشرف عليها الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية .
باحثة قانونية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2009, 11:28 AM   #2
شاكر آل شبرين
من كبار كتاب الملتقى
 
الصورة الرمزية شاكر آل شبرين
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 7,258
شاكر آل شبرين is on a distinguished road
افتراضي رد: السجن ومنهج العقوبة في الإسلام

[align=center]

بارك الله فيكِ

مشكورة على الجهد الطيب الذي تبذلية

وعلى المعلومات القيمة ليستفيد منها الجميع

وبالأخص طلاب العلم في القانون

تقبلي مني

خالص الود التقدير



[/align]
شاكر آل شبرين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-12-2009, 10:03 PM   #3
شاكر آل شبرين
من كبار كتاب الملتقى
 
الصورة الرمزية شاكر آل شبرين
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 7,258
شاكر آل شبرين is on a distinguished road
افتراضي رد: السجن ومنهج العقوبة في الإسلام

شكراً لك وبارك الله فيكِ

خالص الود والتقدير
شاكر آل شبرين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية
السجن , العقوبة , الإسلام , ومنهج

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكبد وفيرس سى ومنهج العلاج رافت ابراهيم عيادة الملتقى 5 22-01-2011 04:58 PM
(حميدان التركي) 7 أمريكيين يدخلون الإسلام على يده داخل السجن ولد الشرقية الساحة المفتوحة 5 13-08-2007 11:24 PM
الامر بالمعروف ولنهي عن المنكر joujou ساحة الحوار الاسلامي 2 06-09-2003 09:33 PM

أضف ايميلك هنا لتصلك مواضيعنا يوميا:

Delivered by FeedBurner


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م
ابشر