تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > ملتقى القانون والمحاميين

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 13-09-2009, 10:37 AM   #1
باحثة قانونية
كاتب مهتم
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 143
باحثة قانونية is an unknown quantity at this point
افتراضي حقوق المرأة الشرعية والقانونية في الدول الاسلامية


بسم الله الرحمن الرحيم

موضوعنا اليوم متعلق بعنصر مهم في المجتمع ، فكما نعلم جميعاً كل مجتمع يتكون من عدة عناصر أهمها هما الرجل والمرأة وحديثنا هنا متعلق بذلك العنصر الأخير وهي المرأة .

المرأة هي نصف المجتمع ، ولا يتصور وجود مجتمع طبيعي دون وجودها ، بل لا يتصور وجود رجل على وجه الأرض من غير آدم عليه السلام دون أن يكون له إمرأة تمثل أساساً لوجوده ، فالمرأة هي الأم ، هي الأخت ، هي الزوجة ، هي الإبنة . بل انها هي أيضاً الرجل نفسه ، قد يتسأل البعض كيف ذلك ؟ وقد يعارضني البعض الآخر على ذلك . ولكن لو تأملنا قليلاً في التركيبة العلمية للرجل لوجدنا أن الهرمونات الداخلة في تركيبته 49% منها هرمونات أنثوية و 51% ذكورية والعكس صحيح بالنسبة للمرأة . إذاً نستنتج من ذلك أن بداخل كل رجل إمرأة وبداخل كل إمرأة رجل ، إذاً الرجل والمرأة هما شخص واحد ولكنهما مفصولان عن بعضهما البعض ، على سبيل المثال إذا كان الرجل يحمل فقط من الهرمونات الذكورية 51 % إذاً فهو يحتاج لإمرأة والتي هي بدورها تحمل نسبة 49% من الهرمون الذكوري لكي يصبح الرجل رجلاً بنسبة 100% والعكس بالنسبة للمرأة . <<< لعل الإخوة والأخوات في كلية الطب وعلم الأحياء أفهم مني في موضوع الهرمونات وبإمكانهم إفادتنا بالنسب الدقيقة .

لن أطيل عليكم المقدمة لأن موضوعنا اليوم بحد ذاته هو موضوع طويل جداً وصعب جداً جداً نظراً لحساسيته عند بعض الفئات ، موضوع اليوم هو عن حقوق المرأة وسوف يكون هناك دمج بين حقوق المرأة في الشريعة الإسلامية وحقوقها في الأنظمة السعودية لكون هذه الأخيرة خاضعة كلياً للشريعة السمحاء .
سوف يعتمد محور حديثنا لليوم على عدة أمور هي كالآتي : تعريف حقوق الإنسان ، حقوق المرأة بصورة عامة (التي غالباً ما تشترك هي والرجل فيها) ، وهناك أيضاً حقوق خاصة ببعض الفئات من النساء وهي : حقوق الزوجة ، حقوق المطلقة.
وهناك بعض الحقوق المتعلقة بالمرأة المتهمة والمحكوم عليها والسجينة وأحكام تنفيذ العقوبات بالنسبة للمرأة لا حاجة لنا لأن نعيد سردها لأننا سبق وأن تحدثنا عنها في مواضيع خاصة بذلك .


بسم الله نبدأ :

تعريف حقوق الإنسان :
كثيراً ما يتردد من حولنا كلمة حقوق الإنسان وإضطهادها والتجاوزات التي تحدث على هذه الحقوق ، ولكن الكثير منا لا يعلم ما هي حقوق الإنسان وما هو المقصود بها ، لذلك من الأفضل أن نستهل حديثنا بتعريف حقوق الإنسان وتوضيح المفاهيم المتعلقة بها ، وتعريف حقوق الإنسان هنا ليس تعريفاً لحقوق الإنسان في الإتفاقيات والمعاهدات والأنظمة المتبعة في أي دولة من دول العالم ، إنما هي تعريف حقوق الإنسان في ما هي أعظم وأجل من جميع التشريعات المذكورة سالفاً ، فتعريف حقوق الإنسان هنا يوف يكون التعريف المقصود في الشريعة الإسلامية وهي كالآتي : هي مجموعة من القواعد الشرعية التي وضعها الشارع عز وجل لتنظم صلتهم به جل وتنظم علاقات الأفراد بعضهم البعض في جميع أمور الحياة .
ونستنتج من هذا التعريف أن حقوق الإنسان تأخذ شكلان في مضمونها هما :
1- حقوق معنوية ( حقوق أصلية) : وهي الحقوق التي تنشأ مع الإنسان منذ ولادته لكونه إنساناً ، مثل حق الإنسان في الحياة .
2- حقوق مكتسبة : وهي الحقوق التي يكتسبها الإنسان نظراً لدخوله في علاقة من أي نوع كانت مع آخر ، مثل حق الزوجة في المهر .
هذه هي أنواع الحقوق والتي سوف يدور محور حديثنا عنها في موضوعنا هذا .

حقوق المرأة بصورة عامة :
المرأة والرجل كلاهما إنسان ، لذلك هناك حقوق أساسية يشترك بها الجميع ، ليست لشخص دون الآخر إلا ما أستثني لأسباب تسقط حقه ، هذه الحقوق فضلت بأن أسميها حقوق عامة ونظراً لأن موضوعنا لليوم عن حقوق المرأة ، فسيصبح إسمها الحقوق العامة للمرأة وهي كالآتي :

1- حق المرأة في الحياة :
الحياة هي أثمن ما يملكه الإنسان في الوجود ، ومن المستحيل أن نجد شخص مكتسب لحق من الحقوق الأخرى والتي سوف ترد معنا دون أن يكون محافظاً على حقه في الحياة ، وهنا نجد أن الشريعة الإسلامية وضعت أحكام للمحافظة على هذا الحق لصاحبه وهي كالآتي :
أ-جعلت الشريعة الإسلامية الإعتداء على حق الحياة جريمة وعاقبت عليه بالقصاص .
ب- حق الحياة هو حق مشترك بين الذكور والإناث والقاتل يقتل دون النظر لجنسه ولا لونه .
ج- تحريم قتل النفس التي حرم الله بغير وجه حق .
د- تحريم قتل النفس ، أو الإعتداء على عضو من أعضاء جسمه ، وذلك لكون حياة الإنسان وجسده ونفسه ليست ملكاً له إنما هي ملكاً لله جل وعلا .

2- حق المرأة في حفظ كرامتها :
وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن الدين الإسلامي الحنيف هو دين عزة وكرامة ، ولم ولن يسمح بإنتهاك هذا الحق أياً كانت صورة هذا الإنتهاك ، فهو لم يفرق في هذه الكرامة بين رجل ولا إمرأة ، ولا عبد ولا حر ، ولا صغير ولا كبير ، ولا عربي ولا أعجمي ، إنما هو دون عزة وكرامة للجميع دون إستثناء .

3- حق المرأة في الحرية :
كل إنسان يولد حراً ، رجل أو إمرأة ، ولكن هذه الحرية ليست مطلقة إنما هي حريةً مقيدة بقيدين هما :
أ‌- أن تكون محدودة بحدود حريات الآخرين .
ب‌- تقيدها بالتشريعات والأحكام والقواعد والقوانين التي وضعها الله عز وجل ومن بعده رسوله عليه افضل الصلاة والسلام ومن بعده أولي الأمر .
رغم أن هناك بعض الإستشثناءات مثل وجود الرق ، إلا أن الإسلام إعتبر الرقيق أخاً للسيد وجعل الإسترقاق في حالة الحروب فقط وذلك وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل أيضاً فتح مجالات كثيرة لعتق الرقيق وذلك لكون الإسترقاق أمراً مكروهاً فعلى سبيل المثال الكثير من الكفارات يأتي عتق الرقبة في مقدمتها .

4- حق المرأة في حرمة حياتها الخاصة :
وهذا الحق يندرج تحته عدة أنواع من الحقوق وهي كالآتي :
أ‌- حرمة المسكن : وهنا جعل الإسلام حرمة بالغة الشدة للمسكن خاصةً بالنسبة للمرأة لكونه هو أكثر مكان يبعث اليها بالراحة والهدوء والسكينة ومن هذا المنطلق أخذ النظام السعودي عندما حرم تفتيش المساكن التي يوجد بداخله إمرأة ورجل الا بوجود إذن بالتفتيش وزاد عليه فيما يخص المرأة وجود إمرأة إخرى مع من يقوم بإجراء التفتيش ، حتى لا تتحقق الخلوة .
ب‌- حرمة المراسلات البرقية والبريدية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية والإلكترونية : هذه الأمور تعد من الأمور الخاصة بالإنسان بصفة عامة ، ومن حقه إخفائها عمن يشاء ويفصح عنها لمن يشاء ولا يجوز التعدي على ذلك في أي حال من الأحوال .

5- حق المرأة في الجنسية :
الجنسية هي : رابطة قانونية وسياسية يرتبط بمقتضاها الفرد الى دولة معينة ، وبوجود جنسية للمرأة يصبح بإستطاعتها إكتساب حقوق والقيام بإلتزامات ، والجنسية كانت موجوده منذ عصر الرسول والخلفاء الراشدين حيث كانت هناك ما تسمى بالجنسية الإسلامية .وللمرأة الحق في كسب الجنسية التي ترغب بها متى توافرت الشروط المحدده إلا أن ذلك غالباً ما يكون خاضع لبعض تقديرات الدول .

6- حق المرأة في التنقل من مكان الى آخر :
والمقصود بالتنقل هنا هو تغيير المرأة لمكانها متى شائت ، أي أنها هي حرية الحركة ، ورغم أن الشريعة الإسلامية وضعت قيد في هذا التنقل والمتمثل في وجود محرم مع المرأة ملازماً لها ، إلا أن ذلك ليس بهدف تقييد المرأة ، إنما هو بغرض حماية المرأة من ضعاف النفوس ، ولعل أبرز ما يثبت صحة هذا التعليل هو إنتفاء وجود التحريم متى أمنت المرأة على نفسها ومتى إنتفت الخلوة الشرعية .

7- حق المرأة في الأمن :
لقد إهتمت شريعتنا الإسلامية بهذا الحق ، وكفلته لأبنائها وغيرهم من المسالمين ، ومن هذا المنطلق حرمت الشريعة الإسلامية البشر على بعضهم البعض دمائهم وأعراضهم وأموالهم ، ولعل هذا التحريم هو أفضل صور تحقيق الأمن والأمان ، حيث أن العقوبة هنا ليست دنيوية فقط ، إنما هي آخروية أيضاً .

8- حق المرأة في المساواة :
ساد في الآون الأخيرة المطالبة بهذا الحق خصوصاً لدى من لا علم لهم بالشريعة الإسلامية والمفهوم الصحيح لهذا الحق ،لذلك سأتحدث عن هذا الحق بتفصيل أكبر مما سبقه من الحقوق ، ولعل بعض اللبراليين قام بمهاجمة المملكة العربية السعودية وإتهمها بإضطهاد المرأة ، إلا أننا بالنظر إلى المفهوم الصحيح لمبدأ المساواة سنعلم تماماً عدم وجود إضطهاداً للمرأة لا في المملكة وأقصد بالمملكة هنا المملكة كدولة وليس مجتمع ولا الشريعة الإسلامية السمحاء ، فنحن نعلم ونيقن أن الله لم يفرق بين ذكر وأنثى ولا عربي ولا أعجمي الا بتقوى كل شخص منهم ، فالمقصود بالمساواة هنا المساواة القانونية وليست المادية ، وهذا هو قمة العدل بين جميع البشر ،
ولكي تتضح الصورة بشكل أكبر سنقوم بتعريف بسيط لكل من النوعين .المساواة القانونية : وهي المساواة بين جميع البشر فيما لهم من حقوق وما عليهم من التزامات بغض النظر عن إمكانيات كل منهم وقدراته العقلية والجسدية . وهذا النوع يهدف الى الغاء التمييز العنصري بين الأفراد .
أما المساواة المادية : فهي المساواة بين البشر بجميع أجناسهم ودياناتهم في في القدرات والامكانيات والجوانب الإجتماعية . وهدفها التخفيف من الفروق الإجتماعية .
فالنوع الأول هو يقيم المفهوم الصحيح للعدل لأن البنية الجسمانية للمرأة ليست كالبنية الجسمانية للرجل فمن الظلم لها أن نسمح لها بالعمل في بعض الأعمال التي تحتاج الى بنيات جسمانية قوية كأعمال الحراسة وغيرها ، ولكن من العدل أن نساوي في حقهما جميعاً في العمل والتوظيف ، أيضاً فيما يتعلق بأحكام المواريث والتي جعلت للذكر مثل حظ الأنثيين فهذا لكون الرجال قومون على النساء وعلى الرجل أن يتحمل الأعباء المالية التي للمرأة كما أن الرجل يجب على أن يساعد ذوي القربى على عكس المرأة ، ولكن متى زالت هذه العلل وتحقق العكس فهنا بكل تأكيد سوف يصبح للأنثى مثل حظ الذكريين رغم أن ذلك لا يمكن تصوره لأن القوامة واجبة على الرجل ومن تخلى عنها راضياً يأثم وعقابه عند الله عز وجل عسير ، ولو كان الدين الإسلامي دين أضطهاد للمرأة أو كانت المملكة ضد حقوق المرأة لما كان حق المرأة والرجل في أمور عدة متساوياً مثل حق الملكية وحق التعليم وحق الرعاية الصحية والحقوق المذكورة سالفاً . كما أن للمرأة عند بلوغ سن الرشد الأهلية الكاملة لإدارة كافة شئونها ، ووجود المعرف أو الولي ليس فيه إنقاص لأهلية المرأة كما يعتبرها البعض إنما هما عبارة عن وسيلة تمثيل عن المرأة أمام الجهات المختصة أي أنهما وسيلة إجرائية ليست موضوعية ، ولعل مع ظهور الهويات الوطنية للنساء سوف تتلاشى فكرة الولي في أمور المعاملات المالية وغيرها ، لأن الهدف من وجود الولي في مثل هذه المعاملات هو إثبات أن هذه المرأة هي فلانة بنت فلان وليس إنقاصاً لأهليتها أو قليلاً لشأنها ، أيضاً في أمور الزواج لكون الرجل أكثر من المرأة خلطة بالرجال ولديه الخبرة في التعامل مع الرجال لذلك هو بإمكانه تقديم النصح لها ، أيضاً لو كان الأمر في الولي بالنسبة للزواج فيه إنقاص للمرأة لما أعطت الشريعة الإسلامية للمرأة الحق في اللجوء للقاضي وطلب تزويجها من شخص ما نظراً لعضول وليها .فكيف يصبح وجود الولي فيه مساواة بين المرأة وناقص الأهلية وفي الوقت نفسه الشريعة أعطتها الحق للجوء للقضاء متى تضررت من وجود الولي ؟ فهذا يعني أن الولي مجرد وسيلة إجرائية لنفي بعض العلل وليست ضرورة ملحة .

9- حق المرأة في العدالة :
العدالة هي عماد كل أمة وركن أساسي لقيام كل دولة ، ولا يقصد بالعدالة هنا العدالة القضائية فقط ، إنما يقصد بها أيضاً عدالة الدولة تجاه الأفراد في كافة الأمور الإدارية و الإقتصادية والإجتماعية والسياسية وجميع الشئون العامة ، ولأهمية العدل في الشريعة الإسلامية أصبح فريضة على كل دولة تجاه شعبها دون تفرقة ولا تمييز بين أحد عن الآخر مهما إختلف جنسه أو لونه أو دينه .

10- حق المرأة في حرية الفكر والتعبير عن الرأي والدين :
وهنا لم يرد أي قيد على هاتين الحريتين في الشريعة الإسلامية ولا المملكة العربية السعودية وكما أمر الله عز وجل رسوله عليه افضل الصلاة والسلام بأن يقول لكفار قريش لكم دينكم ولي دين ، ولكن هناك بعض الاحكام والضوابط التي وضعت لتنظيم مثل هذه الحريات كأن لا يكون في حرية الفكر والتعبير عن الرأي ضرر يهدد أمن البلاد لأن ذلك من شأنه الإضرار بحق المجتمع في الأمن وأن لا يكون إبداء الرأي يسبب فتنة بين أفراد المجتمع ولا يكون فيه تطاول على الغير ، وأيضاً أن لا يكون هناك إرتداد عن الدين الإسلامي لأن ذلك يسمح بالتساهل في الدين الإسلامي ، ونحن نعلم جميعاً أن الدين الإسلامي يرفض الإرتداد عنه ويعاقب من يقدم على مثل هذا الفعل بالقتل .

11- حقوق أخرى لا تحتاج إلى شرح وتفصيل مثل حق المرأة في التعليم وحقها في الرعاية الصحية وحقها في الزواج والإنجاب وحقها في المساواة في التقاضي .
وهذه الحقوق واضحة لا تحتاج لشرح مفصل لكونها واضحة وتفصيلاتها كثيرة ومتشابها والفائدة منها شبه قليلة .

ننتقل الآن لحقوق بعض الفئات الخاصة من النساء وهن كالآتي :

حقوق المرأة الزوجة :
للزوجة حقوق على زوجها يجب عليه الوفاء بها لزوجته ، ومتى أخل الزوج بأحد هذه الإلتزامات يصبح مخلاً بعقد الزواج ، بل أنه في بعض المذاهب يحق للزوجة طلب الطلاق دون مقابل تدفعه للزوج متى أخل الزوج بإلتزاماته ،
هذه الإتزامات التي تقع على عاتق الزوج هي كالآتي :
1- المهر : وهو أحد حقوق الزوجة على الزوج، ولها أن تأخذه كاملا، أو تأخذ بعضه وتعفو عن البعض الآخر، أو تعفو عنه كله ، وهو ما يدفع للزوجة قبل الزواج او قد يؤجل الى ما بعد الزواج أو يؤجل كاملاً او جزءً منه الى حين حدوث طلاق والذي يسمى بمؤخر الصداق .

2- النفقة: أوجب الإسلام على الرجل أن ينفق على زوجته من ماله وإن كانت ميسورة الحال، فيوفر لها الطعام والشراب والمسكن والملبس المناسب بلا تقصير ولاإسراف . وللزوجة أن تأخذ من مال زوجها -من غير إذنه- ما يكفيها، إذا قصر في الإنفاق عليها وعلى أبنائها، شرط ألا تزيد عن حد الكفاية .

3- حسن العشرة: وهذا يعني انه يجب على الرجل أن يدخل السرور على أهله، وأن يسعد زوجته ويلاطفها، لتدوم المودة، ويستمر الوفاق بينهما . ولحسن العشرة بين الزوجين عدة صور هي كالآتي :
أ‌- السماح للزوجة بالتعبير عن رأيها: فالحياة الزوجية مشاركة بين الزوجين، والرجل يعطي زوجته الفرصة لتعبر عن رأيها فيما يدور داخل بيتها، وهذا مما يجعل الحياة بين الزوجين يسيرة وسعيدة. ويجب على الرجل أن يحترم رأي زوجته، ويقدره إذا كان صوابًا، حتى وإن خالف رأيه.
ب‌- التبسم والملاطفة والبر: ويعني ذلك أنه يجب على الرجل أن يكون مبسوط الوجه مع أهله، فلا يكون متجهمًا في بيته يُرهب الكبير والصغير، بل يقابل إساءة الزوجة بالعفو الجميل، والابتسامة الهادئة مع نصحها بلطف، مما تسود به المحبة ويذهب الغضب.

4- تحصين الزوجة بالمعاشرة الزوجية : وذلك ليس حق للرجل فقط كما يعتبره البعض ، إنما هو حق مشترك بين الزوجين، يستمتع كل منهما بالآخر، فبه يعف الرجل والزوجة، ويبعدا عن الفاحشة، ويُؤْجرا في الآخرة. وللزوجة على الرجل أن يوفيها حقها هذا.

5- العدل بين الزوجات متى كان متزوجاً أكثر من زوجة : من عظمة التشريع الإسلامي، ورحمة الله بعباده المؤمنين، ومنعًا للفتنة وانتشار الفاحشة، ورعاية للأرامل اللاتي استشهد أزواجهن، وتحصينًا للمسلمين، أباح الإسلام تعدد الزوجات، وقصره على أربع زوجات فقط في عصمة الرجل في وقت واحد ، وللزواج من أربع بعض الضوابط التي قيد بها الزواج أي انه لا يصبح وسيلة لهو وتسلية إنما يكون التعدد في الزوجات إما لكون ذلك فيه إحصان له، أو لمرض أصاب الزوجة ، أو لرعاية أرملة، أو لمجابهة زيادة عدد النساء في المجتمع عن عدد الرجال ، والعدل بين الزوجات يقتضي الإنفاق عليهن بالتساوي في المأكل والمشرب، والملبس والمسكن، والمبيت عندهن، أما العدل بينهن في الجانب العاطفي، فذلك أمر لا يملكه الإنسان، فقد يميل قلبه إلى إحدى زوجاته أكثر من ميله للأخرى، وهذا لا يعنى أن يعطيها أكثر من الأخريات بأية حال من الأحوال.

حقوق المرأة المطلقة :

لابد في حديثنا عن الطلاق والخلع فهما يختلافان في الحقوق التي تخص المرأة سنبدأ بحقوق المرأة المطلقة :
1- حقها في المهر المتفق عليه كاملا ، سواء كان المقدم – إن كان بقي منه شيء – أوالمؤخر .
2- حقها في النفقة المعتدلة من مأكل ومشرب ومسكن وملبس خلال فترة العدة إذا كان طلاقا رجعيّاً لأنها لازالت زوجته وترث منه متى توفي وهي في فترة العدة . إلا إذا كان الطلاق بائناً .
3- حقها في حضانة أبنائها : ونظراً لكون هذه هي المشكلة التي تواجه الكثير من المطلقات لذا سأتطرق لشرحها بتفصيل أكثر .
فالمرأة هي أحق من الرجل في حضانة الأبناء متى توافرت فيها الشروط التالية :
أ‌- العقل .
ب‌- الإسلام : رغم أن هناك إختلاف حول هذا الشرط لكون الأمومة لا علاقة لها بالإسلام ، فالأم المسلمة ليست هي أكثر عطفاً وحناناً على أطفالها من الأم الغير مسلمة .
ج‌- العفة والأمانة : وهو أن لا تكون الحاضنة فاسقة .
د‌- الإقامة : أن تكون مقيمة في بلد الطفل أو أن لا يكون هناك ضرر من إنتقاله الى محل إقامة الأم .
هـ- عدم الزواج من أجنبي .
و‌- الخلو من الأمراض الدائمة والعادات المؤثرة : مثل السل ، أو العمى أو الصم وغيره من الأمراض التي قد تؤثر سلباً على الطفل .

متى تطابقت هذه الشروط على من له الحق في الحضانة أصبح من حقه كسب حضانة أطفاله ، مع العلم أن الأم وقريبات الأم حتى الدرجة الرابعة هن أحق بحضانة الأطفال من الأب ، هذا ما توصل اليه إجتهاد العلماء وفق ما أمر به عليه الصلاة والسلام عندما أوضح في أحاديثه أن الأم أحق من الأب في حضانة الأبناء مالم تتزوج .
4- حقها في أجرة الحضانة والرضاعة .
5- حقها في نفقة الأولاد .

هذا فيما يتعلق بحقوق المرأة عند الطلاق .
أما فيما يخص حقوق المرأة عند الخلع فهي ليس لها من جميع حقوق المطلقة إلا الآتي :
1- حقها في حضانة أبنائها .
2- حقها في أجرة الحضانة والرضاعة .
3- حقها في نفقة الأولاد .

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
المراجع :
1- القرآن الكريم .
2- السنة النبوية الشريفة .
3- العدة شرح العمدة .
4- النظام الأساسي للحكم .
5- نظام المرافعات الشرعية .
6- نظام الإجراءات الجزائية .
7- فتاوى إبن تيمية .
8- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
9- إتفاقية السيداو
باحثة قانونية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-09-2009, 02:24 AM   #2
شاكر آل شبرين
من كبار كتاب الملتقى
 
الصورة الرمزية شاكر آل شبرين
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 7,258
شاكر آل شبرين is on a distinguished road
افتراضي رد: حقوق المرأة الشرعية والقانونية في الدول الاسلامية

[align=center]شكراً لك

مجهود تشكر عليه

بارك الله فيك

تقبل مني

خالص الود والتقدير[/align]
شاكر آل شبرين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية
المرأة , الاسلامية , اليوم , الشرعية , حقوق , والقانونية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقوق المرأة باللهجه الحجازيه‏ شارب بيره ساحة الصداقة والفكاهة 7 23-07-2009 12:55 AM
قال ايه قال حقوق المرأة ابوعمـــر الساحة المفتوحة 3 02-05-2007 11:57 PM
قال ايه حقوق المرأة ... قاااال !!! * ريماس * ساحة الصداقة والفكاهة 15 20-02-2007 06:48 AM

أضف ايميلك هنا لتصلك مواضيعنا يوميا:

Delivered by FeedBurner


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م
ابشر