تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > الساحة المفتوحة

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع
قديم 08-02-2004, 03:36 PM   #1
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي كتاب : طبقات فحول الشعراء : للجمحي

[ALIGN=CENTER]

كتاب

طبقات فحول الشعراء

لابن سلام الجمحي
ّّّّّ

بسم الله الرحمن الرحيم


وأخبرنا أبو القاسم سليمان ابن أحمد بن أيوب الطبرانى قال : قرئ على الفضل بن الحباب وأنا أسمع أبو نصر أخبرك أبو سعد إذنا أنبا أبو نعيم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أسيد قال قرئ على القاضى قرأه عليه سنة إحدى وسبعين وثلثمائة قال القاضى وهو الفضل بن الحباب الجمحى أبو خليفة قال محمد بن سلام الجمحى :
ذكرنا العرب وأشعارها والمشهورين المعروفين من شعرائها وفرسانها وأشرافها وأيامها إذ كان لا يحاط بشعر قبيلة واحدة من قبائل العرب وكذلك فرسانها وساداتها وأيامها فاقتصرنا من ذلك على ما لا يجهله عالم ولا يستغنى عن علمه ناظر فى أمر العرب فبدأنا بالشعر وفى الشعر مصنوع مفتعل موضوع كثير لا خير فيه ولا حجة فى عربية ولا أدب يستفاد ولا معنى يستخرج ولا مثل يضرب ولا مديح رائع ولا هجاء مقذع ولا فخر معجب ولا نسيب مستطرف وقد تداوله قوم من كتاب إلى كتاب لم يأخذوه عن أهل البادية ولم يعرضوه على العلماء وليس لأحد إذا أجمع أهل العلم والرواية الصحيحة على إبطال شئ منه أن يقبل من صحيفة ولا يروى عن صحفى وقد اختلف العلماء بعد في بعض الشعر كما اختلفت في سائر الأشياء فأما ما اتفقوا عليه فليس لأحد أن يخرج منه
وللشعر صناعة وثقافة يعرفها أهل العلم كسائر أصناف العلم والصناعات منها ما تثقفه العين ومنها ما تثقفه الأذن ومنها ما تثقفه اليد ومنها ما يثقفه اللسان من ذلك اللؤلؤ والياقوت لا تعرفه بصفة ولا وزن دون المعاينة ممن يبصره ومن ذلك الجهبذة بالدينار والدرهم لا تعرف جودتهما بلون ولا مس ولا طراز ولا وسم ولا صفة ويعرفه الناقد عند المعاينة فيعرف بهرجها وزائفها وستوقها ومفرغها ومنه البصر بغريب النخل والبصر بأنواع المتاع وضروبه واختلاف بلاده
مع تشابه لونه ومسه وذرعه حتى يضاف كل صنف إلى بلده الذي خرج منه وكذلك بصر الرقيق فتوصف الجارية فيقال ناصعة اللون جيدة الشطب نقية الثغر حسنة العين والأنف جيدة النهود ظريفة اللسان واردة الشعر فتكون في هذه الصفة بمئة دينار وبمئتى دينار وتكون أخرى بألف دينار وأكثر ولا يجد واصفها مزيدا على هذه الصفة وتوصف الدابة فيقال خفيف العنان لين الظهر شديد الحافر فتى السن نقى من العيوب فيكون بخمسين دينارا أو نحوها وتكون أخرى بمئتى دينار وأكثر وتكون هذه صفتها ويقال للرجل والمرأة فى القراءة والغناء إنه لندى الحلق طل الصوت طويل النفس مصيب للحن ويوصف الآخر بهذه الصفة وبينهما بون بعيد يعرف ذلك العلماء عند المعاينة والاستماع له بلا صفة ينتهى إليها ولا علم يوقف عليه وأن كثرة
المدارسة لتعدي علي العلم به فكذلك الشعر يعلمه أهل العلم به قال محمد قال خلاد بن يزيد الباهلى لخلف بن حيان أبى محرز وكان خلاد حسن العلم بالشعر يرويه ويقوله بأى شئ ترد هذه الاشعار التي تروى قال له هل فيها ما تعلم أنت أنه مصنوع لا خير فيه قال نعم قال أفتعلم في الناس من هو أعلم بالشعر منك قال نعم قال فلا تنكر أن يعلموا من ذلك أكثر مما تعلمه أنت وقال قائل لخلف إذا سمعت أنا بالشعر أستحسنه فما أبالى ما قلت أنت فيه وأصحابك قال إذا أخذت درهما فاستحسنته فقال لك الصراف إنه ردئ فهل ينفعك استحسانك إياه وكان ممن أفسد الشعر وهجنه وحمل كل غثاء منه محمد بن
إسحاق بن يسار مولى آل مخرمة بن المطلب بن عبد مناف وكان من علماء الناس بالسير قال الزهرى لا يزال فى الناس علم ما بقى مولى آل مخرمة وكان أكثر علمه بالمغازي والسير وغير ذلك فقبل الناس عنه الأشعار وكان يعتذر منها ويقول لا علم لى بالشعر أتينا به فأحمله ولم يكن ذلك له عذرا فكتب في السير أشعار الرجال الذين لم يقولوا شعرا قط وأشعار النساء فضلا عن الرجال ثم جاوز ذلك إلى عاد وثمود فكتب لهم أشعارا كثيرة وليس بشعر إنما هو كلام مؤلف معقود بقواف أفلا يرجع إلى نفسه فيقول من حمل هذا الشعر ومن أداه منذ آلاف من السنين والله تبارك وتعالى يقول فقطع دابر القوم الذين ظلموا أى لا بقية لهم وقال أيضا وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى وقال فى عاد فهل ترى لهم من باقية وقال وقرونا بين ذلك كثيرا وقال ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود
والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله وقال يونس بن حبيب أول من تكلم بالعربية ونسى لسان أبيه إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليهما أخبرنى مسمع بن عبد الملك أنه سمع محمد بن علي يقول قال أبو عبد الله بن سلام لا أدري أرفعه أم لا وأظنه قد رفعه أول من تكلم بالعربية ونسى لسان أبيه إسماعيل ابن إبراهيم صلوات الله عليهما وأخبرنى يونس عن أبى عمرو بن العلاء قال العرب كلها ولد إسماعيل إلا حمير وبقايا جرهم وكذلك يروى أن إسماعيل ابن إبراهيم جاورهم وأصهر إليهم
ولكن العربية التي عنى محمد بن علي اللسان الذى نزل به القرآن وما تكلمت به العرب على عهد النبى وتلك عربية أخرى غير كلامنا هذا لم يجاوز أبناء نزار فى أنسابهم وأشعارهم عدنان اقتصروا على معد ولم يذكر عدنان جاهلى قط غير لبيد بن ربيعة الكلابى في بيت واحد قاله قال فإن لم تجد من دون عدنان والدا ودون معد فلتزعك العواذل وقد روى لعباس بن مرداس السلمى بيت في عدنان قال وعك بن عدنان الذين تلعبوا بمذحج حتى طردوا كل مطرد
والبيت مريب عند أبى عبد الله فما فوق عدنان أسماء لم تؤخذ إلا عن الكتب والله أعلم بها لم يذكرها عربى قط وإنما كان معد بإزاء موسى بن عمران صلي الله عليه أو قبله قليلا وبين موسى وعاد وثمود الدهر الطويل والأمد البعيد فنحن لا نقيم في النسب ما فوق عدنان ولا نجد لأولية العرب المعروفين شعرا فكيف بعاد وثمود فهذا الكلام الواهن الخبيث ولم يرو قط عربى منها بيتا واحدا ولا راوية للشعر مع ضعف أسره وقلة طلاوته وقال أبو عمرو بن العلاء في ذلك ما لسان حمير وأقاصى اليمن اليوم بلساننا ولا عربيتهم بعربيتنا فكيف بما علي عهد عاد وثمود مع تداعيه ووهيه فلو كان الشعر مثل ما وضع لابن إسحاق ومثل ما روى الصحفيون ما كانت إليه حاجة ولا فيه دليل على علم
وكان لأهل البصرة في العربية قدمة وبالنحو ولغات العرب والغريب عناية وكان أول من أسس العربية وفتح بابها وأنهج سبيلها ووضع قياسها أبو الأسود الدؤلى وهو ظالم بن عمرو بن سفيان ابن عمرو بن جندل بن يعمر بن نفاثة بن حلس بن ثعلبة بن عدى بن الدئل وكان رجل أهل البصرة وكان علوى الرأى وكان يونس يقول هم ثلاثة الدول من حنيفة ساكنة الواو والديل في عبد القيس والدئل في كنانة رهط أبى الأسود وإنما قال ذلك حين اضطرب كلام العرب فغلبت السليقية ولم تكن نحوية فكان سراه الناس يلحنون ووجوه الناس فوضع باب الفاعل والمفعول به والمضاف وحروف الرفع والنصب والجر والجزم
وكان ممن أخذ عنه يحيى بن يعمر وهو رجل من عدوان وعداده في بنى ليث وكان مأمونا عالما يروى عنه الفقه روى عن ابن عمر وابن عباس وروى عنه قتادة وإسحاق بن سويد وغيرهما من العلماء وأخذ ذلك عنه أيضا ميمون الأقرن وعنبسة الفيل ونصر بن عاصم الليثى وغيرهم قال ابن سلام أخبرنى يونس بن حبيب قال الحجاج لابن يعمر أتسمعني ألحن قال الأمير أفصح الناس قال يونس وكذلك كان ولم يكن صاحب شعر قال تسمعنى ألحن قال حرفا قال أين قال في القرآن قال ذلك أشنع له فما هو قال تقول قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من
.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:39 PM   #2
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

الله ورسوله قرأها بالرفع كأنه لما طال عليه الكلام نسى ما ابتدأ به والوجه أن يقرأ أحب إليكم بالنصب على خبر كان وفعلها قال وأخبرنى يونس قال قال له لا جرم لا تسمع لى لحنا أبدا قال يونس فألحقه بخراسان وعليها يزيد بن المهلب
فأخبرني أبى قال كتب يزيد بن المهلب إلى الحجاج إنا لقينا العدو ففعلنا واضطررناهم إلى عرعرة الجبل فقال الحجاج ما لابن المهلب ولهذا الكلام فقيل له إن ابن يعمر هناك فقال فذاك إذا ثم كان من بعدهم عبد الله بن أبى إسحاق الحضرمى وكان أول من بعج النحو ومد القياس والعلل وكان معه أبو عمرو ابن العلاء وبقى بعده بقاء طويلا وكان ابن أبى إسحاق أشد تجريدا للقياس وكان أبو عمرو أوسع علما بكلام العرب ولغاتها وغريبها وكان بلال بن أبى بردة جمع بينهما بالبصرة وهو يومئذ وال عليها ولاه خالد بن عبد الله القسرى زمان هشام بن عبد الملك قال أبو عبد الله قال يونس قال أبو عمرو فغلبنى ابن أبى إسحاق بالهمز يومئذ فنظرت فيه بعد ذلك وبالغت فيه
وكان عيسى بن عمر أخذ عن ابن أبى إسحاق وأخذ يونس عن أبى عمرو بن العلاء وكان معهما مسلمة بن عبد الله بن سعد بن محارب الفهرى وكان ابن أبى إسحاق خاله وكان حماد بن الزبرقان ويونس يفضلانه وسمعت أبى يسأل يونس عن ابن أبى إسحاق وعلمه قال هو والنحو سواء أى هو الغاية قال فأين علمه من علم الناس اليوم قال لو كان فى الناس اليوم من لا يعلم إلا علمه يومئذ لضحك به ولو كان فيهم من له ذهنه ونفاذه ونظر نظرهم كان أعلم الناس قال وقلت ليونس هل سمعت من ابن أبى إسحاق شيئا قال قلت له هل يقول أحد الصويق يعنى السويق قال نعم عمرو بن تميم تقولها وما تريد إلى هذا عليك بباب من النحو يطرد وينقاس
وسمعت يونس يقول لو كان أحد ينبغى أن يؤخذ بقوله كله فى شئ واحد كان ينبغى لقول أبى عمرو بن العلاء فى العربية أن يؤخذ كله ولكن ليس أحد إلا وأنت آخذ من قوله وتارك قال فأخذ على الفرزدق شئ فى شعره فقال أين هذا الذى يجر فى المسجد خصييه ولا يصلحه يعنى ابن أبى إسحاق أخبرنى يونس أن أبا عمرو كان أشد تسليما للعرب وكان ابن أبى إسحاق وعيسى بن عمر يطعنان عليهم كان عيسى يقول أساء النابغة فى قوله حيث يقول فبت كأنى ساورتنى ضئيلة من الرقش فى أنيابها السم ناقع يقول موضعها ناقعا وكان يختار السم والشهد وهى علوية
وأخبرني يونس أن ابن أبى إسحاق قال للفرزدق فى مديحه يزيد بن عبد الملك مستقبلين شمال الشأم تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور على عمائمنا يلقى وأرحلنا على زواحف تزجى مخها رير قال ابن أبى إسحاق أسأت إنما هى رير وكذلك قياس النحو فى هذا الموضع وقال يونس والذي قال حسن جائز فلما ألحوا على الفرزدق قال على زواحف نزجيها محاسير قال ثم ترك الناس هذا ورجعوا إلى القول الأول
وكان يكثر الرد على الفرزدق فقال فيه الفرزدق فلو كان عبد الله مولى هجوته ولكن عبد الله مولى مواليا رد الياء على الأصل وهى أبيات ولو كان هذا البيت وحده تركه ساكنا وكان مولى آل الحضرمى وهم حلفاء بنى عبد شمس بن عبد مناف والحليف عند العرب مولى من ذلك قول الراعى يريد به غنيا وهم حلفاؤهم جزى الله مولانا غنيا ملامة شرار موالى عامر في العزائم وقال الأخطل أتشتم قوما أثلوك بنهشل ولولاهم كنتم كعكل مواليا
يعنى حلف الرباب لسعد وإنما قالها لجرير وقال الكلبى يحضض عذره على فزارة وأشجع إن لاقيتموهم فإنهم لذبيان مولى فى الحروب وناصر وكان عيسى بن عمر إذا اختلفت العرب نزع إلى النصب كان عيسى بن عمر وابن أبى إسحاق يقرآن يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين وكان الحسن وأبو عمرو بن العلاء ويونس يرفعون نرد ونكذب
ونكون قلت لسيبويه كيف الوجه عندك قال الرفع قلت فالذين قرأوا بالنصب قال سمعوا قراءة ابن أبى إسحاق فاتبعوه وكان عيسى بن عمر يقرأ الزانية والزانى والسارق والسارقة وكان ينشد ياعديا لقلبك المهتاج وكان يقرأ هؤلاء بناتى هن أطهر لكم فقال له أبو عمرو بن العلاء هؤلاء بنى هم ماذا فقال عشرين رجلا فأنكرها أبو عمرو وكان أبو عمرو وعيسى يقرآن يا جبال أوبى معه والطير ويختلفان فى التأويل كان عيسى يقول على النداء كقولك يا زيد والحارث لما لم يمكنه يا زيد يا الحارث
وكان أبو عمرو يقول لو كانت على النداء لكانت رفعا ولكنها على إضمار وسخرنا الطير كقوله على أثر هذا ولسليمان الريح أى سخرنا الريح وقال يونس قال ابن أبى إسحق فى بيت الفرزدق وعض زمان يا بن مروان لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجرف ويروى أيضا مجلف المجرف الذى تجر فته السنة وقشرته والمجلف الذى صيرته جلفا للرفع وجه قال أبو عمرو ولا أعرف لها وجها وكان يونس لا يعرف لها وجها قلت ليونس لعل الفرزدق قالها على النصب ولم يأبه فقال لا كان ينشدها على الرفع وأنشدنيها رؤبة على الرفع
وتقول العرب سحته وأسحته يقرأ بهما فى القرآن جميعا فمن قرأ فيسحتكم بعذاب فهو من أسحت يسحت فهو مسحت وهى التى قال الفرزدق ومن قرأ فيسحتكم فهو من سحت يسحت فهو مسحوت وأخبرنى الحارث البنانى أخو أبى الجحاف أنه سمع الفرزدق ينشد فيا عجبا حتى كليب تسبنى كأن أباها نهشل أو مجاشع كأنه جعله غاية فخفض ثم كان الخليل بن أحمد وهو رجل من الأزد من فراهيد يقال هذا رجل فراهيدى ويونس يقول فرهودى مثل قردوسى فاستخرج من العروض واستنبط منه ومن علله ما لم يستخرج أحد ولم يسبقه إلى مثله سابق من العلماء كلهم
رجع إلى قول الشعراء وإلى قول العلماء فيه ولكل من ذكرنا قول فيه قال فنقلنا ذلك إلى خلف بن حيان أبى محرز وهو خلف الأحمر اجتمع أصحابنا أنه كان أفرس الناس ببيت شعر وأصدقه لسانا كنا لا نبالى إذا أخذنا عنه خبرا أو أنشدنا شعرا أن لا نسمعه من صاحبه وكان الأصمعى وأبو عبيدة من أهل العلم وأعلم من ورد علينا من غير أهل البصرة المفضل بن محمد الضبى الكوفى ففصلنا الشعراء من أهل الجاهلية والإسلام
والمخضرمين الذين كانوا فى الجاهلية وأدركوا الإسلام فنزلناهم منازلهم واحتججنا لكل شاعر بما وجدنا له من حجة وما قال فيه العلماء وقد اختلف الناس والرواة فيهم فنظر قوم من أهل العلم بالشعر والنفاذ فى كلام العرب والعلم بالعربية إذا اختلفت الرواة فقالوا بآرائهم وقالت العشائر بأهوائها ولا يقنع الناس مع ذلك إلا الرواية عمن تقدم فاقتصرنا من الفحول المشهورين على أربعين شاعرا فألفنا من تشابه شعره منهم إلى نظرائه فوجدناهم عشر طبقات أربعة رهط كل طبقة متكافئين معتدلين وكان الشعر فى الجاهلية عند العرب ديوان علمهم ومنتهى حكمهم به يأخذون وإليه يصيرون قال ابن سلام قال ابن عون عن ابن سيرين قال قال عمر بن الخطاب كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه
فجاء الإسلام فتشاغلت عنه العرب وتشاغلوا بالجهاد وغزو فارس والروم ولهت عن الشعر وروايته فلما كثر الإسلام وجاءت الفتوح واطمأنت العرب بالامصار راجعوا رواية الشعر فلم يؤولوا إلى ديوان مدون ولا كتاب مكتوب وألفوا ذلك وقد هلك من العرب من هلك بالموت والقتل فحفظوا أقل ذلك وذهب عليهم منه كثير وقد كان عند النعمان بن المنذر منه ديوان فيه أشعار الفحول وما مدح هو وأهل بيته به صار ذلك إلى بنى مروان أو صار منه قال يونس بن حبيب قال أبو عمرو بن العلاء ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقله ولو جاءكم وافرا لجاءكم علم وشعر كثير
ومما يدل على ذهاب الشعر وسقوطه قلة ما بقى بأيدى الرواة المصححين لطرفة وعبيد اللذين صح لهما قصائد بقدر عشر وإن لم يكن لهما غيرهن فليس موضعهما حيث وضعا من الشهرة والتقدمه وإن كان ما يروى من الغثاء لهما فليس يستحقان مكانهما على أفواه الرواة ونرى أن غيرهما قد سقط من كلامه كلام كثير غير أن الذى نالهما من ذلك أكثر وكانا أقدم الفحول فلعل ذلك لذاك فلما قل
.
.
.
يتبع
.
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:43 PM   #3
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

كلامهما حمل عليهما حمل كثير ولم يكن لأوائل العرب من الشعر إلا الأبيات يقولها الرجل فى حاجته وإنما قصدت القصائد وطول الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف وذلك يدل على إسقاط شعر عاد وثمود وحمير وتبع فمن قديم الشعر الصحيح قول العنبر بن عمرو بن تميم وكان
جاور في بهراء فرابه ريب فقال قد رابني من دلوى اضطرابها والنأى فى بهراء واغترابها إن لا تجئ ملأى يجئ قرابها وقد قال قوم إنه كان من بهراء فجاور عمرو بن تميم وأنه قال قد رابنى من دلوى اضطرابها والنأى عن بهراء واغترابها ولا نرى ذلك كما قالوا بل هو كما ذكر العنبر بن عمرو بن تميم وكان على عائشة محرر من ولد إسماعيل فلما قدم سبى العنبر أمرها رسول الله أن تعتق منهم وهم أصحاب الحجرات
أخبرنى أبو محرز واصل بن شبيب المنافى قال كان سعد ومالك ابنى زيد مناة بن تميم فكان سعد أسودهما وكان مالك ترعية يعزب في الإبل وأمهما مفداة بنت ثعلبة بن دودان بن أسد وخالتهما ممناة بنت ثعلبة أم ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على
ابن بكر بن وائل أبى شيبان وقيس وذهل وتيم وهو الحصن وقال أبو محرز زار ثعلبة ابنته وهى حامل بسعد فمخضت ليلا فاستحيت من أبيها وزوجها فخرجت فأعجلها الولاد فطرقت على قرية نمل فأدركها أبوها وزجر فقال لئن صدقت الطير ليملأن ابنك هذا الأرض من ولده قال أبو محرز فتزوج مالك بن زيد مناة النوار بنت جل بن عدى بن عبد مناة بن أد وهم عدى وتيم ويقال لتيم تيم عدى وهما من الرباب وكانت امرأة زولة جزلة فلما اهتداها
مالك خرج سعد في الإبل فعزب فيها ثم أوردها لظمئها ومالك في صفرة وكان عروسا فأراد القيام فمنعته امرأته من القيام فجعل سعد وهو مشتمل يزاول سقيها ولا يرفق فقال يظل يوم وردها مزعفرا وهى خناطيل تجوس الخضرا فقالت النوار لمالك ألا تسمع ما يقول أخوك أجبه قال وما أقول قالت قل أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا تورد يا سعد الإبل
فولدت حنظلة الأغر وفيه بيت تميم وشرفها وقال حنظلة ولدت لمالك وولد لى مالك وقال جرير لعمر بن لجأ فلم تلدوا النوار ولم تلد كم مفداة المباركة الولود ومما يروى من قديم الشعر قول دوبد بن زيد بن نهد قال حين حضره الموت
اليوم يبنى لدويد بيته لو كان للدهر بلى أبليته أو كان قرنى واحدا كفيته يا رب نهب صالح حويته ورب غيل حسن لويته ومعصم مخضب ثنيته وقال أيضا ألقى على الدهر رجلا ويدا والدهر ما أصلح يوما أفسدا يصلحه اليوم ويفسده غدا قال وأوصى بنيه عند موته فقال أوصيكم بالناس شرا لا تقبلوا
لهم معذرة ولا تقيلوهم عثرة وقال أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان وهو منبه أبو باهلة وغنى والطفاوة قالت عميرة ما لرأسك بعدما نفد الزمان أتى بلون منكر أعمير إن أباك شيب رأسه كر الليالى واختلاف الأعصر فبهذا البيت سمى أعصر وقد يقول قوم يعصر وليس بشئ ومنهم المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم كان قديما وبقى بقاء طويلا حتى قال ولقد سئمت من الحياة وطولها وازددت من عدد السنين مئينا مئة أتت من بعدها مئتان لى وازددت من عدد الشهور سنينا هل ما بقا إلا كما قد فاتنا يوم يكر وليلة تحدونا
قوله بقا يريد بقى وفنا يريد فنى وهما لغتان لطيئ وقد تكلمت بهما العرب وهما في لغة طيئ أكثر قال زهير بن أبى سلمى تربع صارة حتى إذا ما فنا الدحلان عنه والإضاء أنشدينها يونس وأنشدنى له عبد الله بن ميمون المرى إذا ما المرء صم فلم يناجى وأودى سمعه إلا ندايا ولاعب بالعشى بنى بنيه كفعل الهر يحنرش العظايا
يلاعبهم وودوا لو سقوه من الذيفان مترعة ملايا فلا ذاق النعيم ولا شرابا ولا يسقى من المرض الشفايا ومنهم زهير بن جناب الكلبى كان قديما شريف الولد وطال عمره فقال
أبنى إن أهلك فإنى قد بنيت لكم بنيه وجعلتكم أبناء سادات زنادكم وريه من كل ما نال الفتى قد نلته إلا التحية كم من محيى لا يوازينى ولا يهب الرعيه ولقد رأيت النار للسلاف توقد فى طميه ولقد رحلت البازل الوجناء ليس لها وليه
ولقد غدوت بمشرف الطرفين لم يغمز شظيه فأصبت من حمر القنان معا ومن حمر القفيه ونطقت خطبة ماجد غير الضعيف ولا العييه والموت خير للفتى وليهلكن وبه بقيه من أن يرى الشيخ البجال وقد يهادى بالعشيه وقال جذيمة الأبرش
ص ربما أوفيت فى علم ترفعن ثوبى شمالات فى فتو أنا رابئهم من كلال غزوة ماتوا ليت شعرى ما أماتهم نحن أدلجنا وهم باتوا
وقال امرؤ القيس عوجا على الطلل المحيل لعلنا نبكى الدياركما بكى ابن حذام وهو رجل من طيئ لم نسمع شعره الذى بكى فيه ولا شعرا غير هذا البيت الذى ذكره امرؤ القيس وكان أول من قصد القصائد وذكر الوقائع المهلهل بن ربيعة التغلبى في قتل أخيه كليب وائل قتلته بنو شيبان وكان اسم المهلهل عديا وإنما سمى مهلهلا لهلهلة شعره كهلهلة الثوب وهو اضطرابه واختلافه ومن ذلك قول النابغة أتاك بقول هلهل النسج كاذب ولم يأت بالحق الذى هو ناصع
وزعمت العرب أنه كان يدعى في شعره ويتكثر في قوله بأكثر من فعله وكان شعراء الجاهلية في ربيعة أولهم المهلهل والمرقشان وسعد بن مالك وطرفة بن العبد وعمرو بن قميئة والحارث بن حلزة والمتلمس والأعشى والمسيب بن علس ثم تحول الشعر فى قيس فمنهم النابغة الذيبانى وهم يعدون زهير بن أبى سلمى من عبد الله بن غطفان وابنه كعبا ولبيد والنابغة الجعدى والحطيئة والشماخ وأخوه مزرد وخداش بن زهير ثم آل ذلك إلى تميم فلم يزل فيهم إلى اليوم
كان امرؤ القيس بن حجر بعد مهلهل ومهلهل خاله وطرفة وعبيد وعمرو بن قميئة والمتلمس في عصر واحد فكان من الشعراء من يتأله فى جاهليته ويتعفف في شعره ولا يستبهر بالفواحش ولا يتهكم في الهجاء يقال يتهكم ويتكهم قال الفضل ويقال ليلة بهرة إذا كان قمرها مضيئا ومنهم من كان ينعى على نفسه ويتعهر منهم امرؤ القيس وقال
ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذى تمائم محول وقال دخلت وقد ألقت لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبسة المتفضل وقال سموت إليها بعد ما نام أهلها سمو حباب الماء حالا على حال ومنهم الأعشى قال فظللت أرعاها وظل يحوطها حتى دنوت إذ الظلام دنالها
وقال وأقررت عينى من العانيات إما نكاحا وإما أزن وقال وقد أخرج الكاعب المستراة من خدرها وأشيع القمارا وقال ورادعة بالطيب صفراء عندنا لجس الندامى فى يد الدرع مفتق وقال وقد أخالس رب البيت غفلته وقد يحاذر منى ثم ما يئل
وكان الفرزدق أقول أهل الإسلام فىهذا الفن قال هما دلتانى من ثمانين قامة كما انقض باز أقتم الريش كاسره فلما استوت رجلاى فى الأرض نادتا أحيا يرجى أم قتيلا نحاذره فقلت ارفعوا الأسباب لا يقطنوا بنا ووليت فى أعجاز ليل أبادره وأصبحت فى القوم الجلوس وأصبحت مغلقة دونى عليها دسا كره قالها وهو بالمدينة فأنكرت ذلك قريش وأزعجه مروان بن الحكم وهو وال على المدينة فأجله ثلاثا ثم أخرجه عنها قال وقال يونس كان للفرزدق غلامان أحدهما اسمه وقاع والآخر نقطة ولوقاع يقول للفرزدق تغلغل وقاع إليها فأصبحت تخوض خداريا من الليل أخضرا
لطيف إذا ما أنغل أدرك ما ابتغى إذا هو للظبى الغرير تقترا وقال أيضا فأبلغهن وحى القول عنى وأدخل رأسه تحت القرام أسيد ذو خريطة نهارا من المتلقطى قرد القمام فقلن له نواعدك الثرايا وذاك إليه مجتمع الزحام ثلاث واثنتان فهن خمس وسادسة تميل إلى الشمام الشمام المشامة
.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:45 PM   #4
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

فبتن بجانبى مصرعات وبت أفض أغلاق الختام وكان جرير مع إفراطه فى الهجاء يعف عن ذكر النساء كان لا يشبب إلا بامرأة يملكها قال ابن سلام فلما راجعت العرب رواية الشعر وذكر أيامها ومآثرها استقل بعض العشائر شعر شعرائهم وما ذهب من ذكر وقائعهم وكان قوم قلت وقائعهم وأشعارهم فأرادوا أن يلحقوا بمن له الوقائع والأشعار فقالوا على ألسنة شعرائهم ثم كانت الرواة بعد فزادوا فى الأشعار التى قيلت وليس يشكل على أهل العلم زيادة الرواة ولا ما وضعوا ولا ما وضع المولدون وإنما عضل بهم
أن يقول الرجل من أهل البادية من ولد الشعراء أو الرجل ليس من ولدهم فيشكل ذلك بعض الإشكال قال ابن سلام أخبرنى أبو عبيدة أن ابن داوود بن متمم بم نويرة قدم البصرة فى بعض ما يقدم له البدوى من الجلب والميرة فنزل النحيت فأتيته أنا وابن نوح العطاردى فسألناه عن شعر أبيه متمم وقمنا له بحاجته وكفيناه ضيعته فلما نفد شعر أبيه
جعل يزيد فى الأشعار ويصنعها لنا وإذا كلام دون كلام متمم وإذا هو يحتذى على كلامه فيذكر المواضع التى ذكرها متمم والوقائع التى شهدها فلما توالى ذلك علمنا أنه يفتعله وكان أول من جمع أشعار العرب وساق أحاديثها حماد الراوية وكان غير موثوق به وكان ينحل شعر الرجل غيره وينحله غير شعره ويزيد في الأشعار قال ابن سلام أخبرنى أبو عبيدة عن يونس قال قدم حماد البصرة على بلال بن أبى بردة وهو عليها فقال أما أطرفتنى شيئا فعاد إليه فأنشده القصيدة التى في شعر الحطيئة مديح أبى موسى قال ويحك يمدح الحطئية أبا موسى لا أعلم به وأنا أروى شعر الحطيئة ولكن دعها تذهب في الناس قال ابن سلام أخبرنى أبو عبيدة عن عمر بن سعيد بن وهب الثقفى قال كان حماد لى صديقا ملطفا فعرض على ما قبله يوما
فقلت له أمل على قصيدة لأخوالى بنى سعد بن مالك لطرفة فأملى على إن الخليط أجد منتقله ولذاك زمت غدوة إبله عهدى بهم فى النقب قد سندوا تهدى صعاب مطيهم ذلله وهي لأعشى همدان وسمعت يونس يقول العجب ممن يأخذ عن حماد وكان يكذب ويلحن ويكسر ثم إنا اقتصرنا بعد الفحص والنظر والرواية عمن مضى
من أهل العلم إلى رهط أربعة اجتمعوا على أنهم أشعر العرب طبقة ثم اختلفوا فيهم بعد وسنسوق اختلافهم واتفاقهم ونسمى الأربعة ونذكر الحجة لكل واحد منهم وليس تبدئتنا أحدهم في الكتاب نحكم له ولا بد من مبتدأ ونذكر من شعرهم الأبيات التى تكون فى الحديث والمعنى
الطبقة الأولى امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية ابن كنده ونابغة بنى ذبيان واسمه زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر ابن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ويكنى أبا أمامة وزهير بن أبى سلمى واسم أبى سلمى ربيعة بن رياح ابن قرط بن الحارث بن مازن بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان ابن مزينة
والأعشى وهو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ويكنى أبا بصير أخبرنى يونس بن حبيب أن علماء البصرة كانوا يقدمون امرأ القيس بن حجر وأهل الكوفة كانوا يقدمون الأعشى وأن أهل الحجاز والبادية كانوا يقدمون زهيرا والنابغة وأخبرنى يونس كالمتعجب أن ابن أبى إسحاق كان يقول أشعر أهل الجاهلية مرقش وأشعر أهل الإسلام كثير ولم يقبل هذا القول ولم يشيع وأخبرنى شعيب بن صخر عن هارون بن إبراهيم قال سمعت قائلا يقول للفرزدق من أشعر الناس يا أبا فراس قال
ذو القروح يعنى امرأ القيس قال حين يقول ماذا قال حين يقول وقاهم جدهم ببنى أبيهم وبالأشقين ما كان العقاب وأفلتهن علباء جريضا ولو أدركنه صفر الوطاب أخبرنى أبو خليفة عن محمد بن سلام قال سمعت رجلا يسأل يونس عن قوله صفر الوطاب فقال سألنا رؤبة عنه فقال لو أدركوه قتلوه وساقوا إبله فصفرت وطابه من اللبن وقال غيره صفر الوطاب أى أنه كان يقتل فيكون جسمه صفرا من دمه كما يكون الوطاب صفرا من اللبن
وأخبرنى شعيب بن صخر قال سمعت عيسى بن عمر ينشد عامر بن عبد الملك لزهير أو النابغة فقال يا أبا عبد الله هذا والله لا قول الأعشى لسنا نقاتل بالعصى ولا نرامى بالحجارة وأخبرنى أبان بن عثمان البجلى قال مر لبيد بالكوفة فى بنى نهد فأتبعوه رسولا سؤولا يسئله من أشعر الناس قال الملك الضليل فأعادوه إليه قال ثم من قال الغلام القتيل وقال غير أبان ابن العشرين يعنى طرفة قال ثم من قال الشيخ أبو عقيل يعنى نفسه فهذان امرؤ القيس وطرفة قال يونس كل شئ فى القرآن فأتبعه أى طالبه
وأتبعه يتلوه فاحتج لامرئ القيس من يقدمه قال ما قال ما لم يقولوا ولكنه سبق العرب إلى أشياء ابتدعها واستحسنتها العرب واتبعته فيها الشعراء استيقاف صحبه والتبكاء فى الديار ورقة النسيب وقرب المأخذ وشبه النساء بالظباء والبيض وشبه الخيل بالعقبان والعصى وقيد الأوابد وأجاد في التشبيه وفصل بين النسيب وبين المعنى كان أحسن أهل طبقته تشبيها وأحسن الإسلاميين تشبيها ذو الرمة
وقال من احتج للنابغة كان أحسنهم ديباجة شعر وأكثرهم رونق كلام وأجزلهم بيتا كأن شعره كلام ليس فيه تكلف والمنطق على المتكلم أوسع منه على الشاعر والشعر يحتاج إلى البناء والعروض والقوافى والمتكلم مطلق يتخير الكلام وإنما نبغ بالشعر بعد ما أسن واحتنك وهلك قبل أن يهتر ويروى أن عمر بن الخطاب قال أى شعرائكم يقول فلست بمستبق أخا لا تلمه إلى شعث أى الرجال المهذب قالوا النابغة قال هو أشعرهم وبنو سعد بن زيد مناة تدعى هذا البيت لرجل من بنى مالك بن سعد يقال له شقة أنشدناه له
حلابس العطاردى وأخبرنى خلف الأحمر أنه سمع من أعراب بنى سعد لهذا الرجل وأخبرنى خلف أنه سمع أهل البادية من بنى سعد يروون بيت النابغة للزبرقان بن بدر فمن رواه للنابغة قال تعدو الذئاب على من لا كلاب له وتتقى مربض المستثفر الحامى وهى الكلمة التى أولها قالت بنو عامر خالوا بنى أسد يا بؤس للجهل ضرارا الأقوام ومن رواه للزبرقان بن بدر قال إن الذئاب ترى من لا كلاب له وتحتمى مربض المستثفر الحامى ويروى وتتقى هذا البيت فى قوله
أبلغ سراة بنى عوف مغلغلة وسألت يونس عن البيت فقال هو للنابغة أظن الزبرقان استزاده في شعره كالمثل حين جاء موضعه لا مجتلبا له وقد تفعل ذلك العرب لا يريدون به السرقة قال أبو الصلت بن ربيعة الثقفى تلك المكارم لاقعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وقال النابغة الجعدى في كلمة فخر بها ورد فيها على القشيرى فإن يكن حاجب ممن فخرت به فلم يكن حاجب عما ولا خالا
هلا فخرت بيومى رحرحان وقد ظنت هوازن أن العز قد زالا تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا ترويه عامر للنابغة الرواة مجمعون أن أبا الصلت بن أبى ربيعة قاله وقال غير واحد من الرجاز عند الصباح يحمد القوم السرى إذا جاء موضعه جعلوه مثلا وقال امرؤ القيس وقوفا بها صحبى على مطيهم يقولون لا تهلك أسى وتجمل وقال طرفة وقوفا بها صحبى على مطيهم يقولون لا تهلك أسى وتجلد ويروى عن الشعبى عن ربعى بن حراش أن عمر
ابن الخطاب قال أى شعرائكم الذى يقول فألفيت الأمانة لم تخنها كذلك كان نوح لا يخون وهذا غلط على الشعبى أو من الشعبى أو من ابن حراش أجمع أهل العلم أن النابغة لم يقل هذا ولم يسمعه عمر ولكنهم غلطوا بغيره من شعر النابغة فإنه قد ذكر لى أن عمر بن الخطاب سأل عن بيت النابغة حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وليس وراء الله للمرء مذهب وحرى أن يكون هذا البيت أو البيت الأول وجدنا رواة العلم يغلطون فى الشعر ولا يضبط الشعر إلا أهله وقد تروى العامة أن الشعبى كان ذا علم بالشعر وأيام العرب وقد روى عنه هذا البيت وهو فاسد وروى عنه شيء يحمل على لبيد

.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:46 PM   #5
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

باتت تشكى إلى النفس مجهشة وقد حملتك سبعا بعد سبعين فإن تعيشى ثلاثا تبلغى أملا وفى الثلاث وفاء للثمانين ولا اختلاف فى أن هذا مصنوع تكثر به الأحاديث ويستعان به على السهر عند الملوك والملوك لا تستقصى وكان قتادة بن دعامة السدوسى من رواة الفقه عالما بالعرب وبأنسابها ولم يأتنا عن أحد من رواة الفقه من علم العرب أصح من شئ أتانا عن قتادة أخبرنا عامر بن عبد الملك قال كان الرجلان من بنى مروان يختلفان فى الشعر فيرسلان راكبا فينيخ ببابه يعنى قتادة بن دعامة فيسأله عنه ثم يشخص
أخبرنى سعيد بن عبيد عن أبى عوانه أنه قال شهدت عامر بن عبد الملك يسأل قتادة عن أيام العرب وأنسابها وأحاديثها فاستحسنته فعدت إليه فجعلت أسأله عن ذلك فقال مالك ولهذا دع هذا العلم لعامر وعد إلى شأنك ويروى عن بعض أصحابنا قال رأيت راكبا قدم من الشأم فأناخ على باب قتادة فسأله من قتل عمرا وعامرا التغلبيين يوم قضة قال جحدر فأعادوا إليه الرسول كيف قتلهما جميعا قال اعتوراه فطعن هذا بالسنان وهذا بالزج فعادى بينهما ثم رحل مكانه وكان أبو المعتمر الشيبانى كثير الحديث عن العرب وعن
معاوية وعمرو بن العاص وزياد وطبقتهم وكان يقول أخذته عن قتادة وكان أبو بكر الهذلى يروى هذا العلم عن قتادة أخبرنى عيسى بن يزيد بن دأب بإسناد له عن ابن عباس قال قال لى عمر أنشدنى لأشعر شعرائكم قلت من هو يا أمير المؤمنين قال زهير قلت وكان كذلك قال كان لا يعاظل بين الكلام ولا يتبع وحشيه ولا يمدح الرجل إلا بما فيه وأخبرنى عمر بن موسى الجمحى عن أخيه قدامة ابن موسى وكأن من علماء أهل المدينة أنه كان يقدم زهيرا قلنا فأى شعره كان أعجب إليه قال التى يقول فيها
قد جعل المبتغون الخير فى هرم والسائلون إلى أبوابه طرقا من يلق يوما على علاته هرما يلق السماحة منه والندى خلقا وقال أهل النظر كان زهيرا أحصفهم شعرا وأبعدهم من سخف وأجمعهم لكثير من المعنى فى قليل من المنطق وأشدهم مبالغة في المدح وأكثرهم أمثالا فى شعره وأخبرنى أبو قيس العنبرى ولم أر بدويا يزيد عليه عن عكرمة بن جرير قال قلت لأبى يا أبه من أشعر الناس قال أعن أهل الجاهلية تسألنى أم أهل الإسلام قلت ما أردت إلا الإسلام فإذ ذكرت أهل الجاهلية فأخبرنى عن أهلها قال زهير
شاعرها قال قلت فالإسلام قال الفرزدق نبعة الشعر قلت فالأخطل قال يجيد مدح الملوك ويصيب صفة الخمر قلت فما تركت لنفسك قال دعنى فإنى أنا نحرت الشعر نحرا وقال أصحاب الأعشى هو أكثرهم عروضا وأذهبهم فى فنون الشعر وأكثرهم طويلة جيدة وأكثرهم مدحا وهجاء وفخرا ووصفا كل ذلك عنده وكان أول من سأل بشعره ولم يكن له مع ذلك بيت نادر على أفواه الناس كأبيات أصحابه وشهدت خلفا فقيل له من أشعر الناس فقال ما ننتهى
إلى واحد يجتمع عليه كما لا يجتمع على اشجع الناس وأخطب الناس وأجمل الناس قلت فأيهم أعجب إليك يا أبا محرز قال الأعشى قال أظنه قال كان أجمعهم وكان أبو الخطاب الأخفش مستهترا به يقدمه وكان أبو عمرو بن العلاء يقول مثله مثل البازى يضرب كبير الطير وصغيرة ويقول نظيرة فى الإسلام جرير ونظير النابغة الأخطل ونظير زهير الفرزدق وروى سليمان بن إسحق الربالى عن يونس أنه قال الشعر كالسراء والشجاعة والجمال لا ينتهى منه إلى غاية أخبرنى المسيب بن سعيد عن هشام بن القاسم مولى بنى
غبر وقد رأيته وكان من عليه أهل البصرة وكان يصلى على جنائز بنى غبر قال أول من سأل بشعره الأعشى ولم يقو من هذه الطبقة ولا من أشباههم إلا النابغة فى بيتين قوله أمن آل مية رائح أو مغتدى عجلان ذا زاد وغير مزود زعم البوارح أن رحلتنا غدا وبذاك خبرنا الغداف الأسود وقوله
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه فتناولته واتقتنا باليد بمخضب رخص كأن بنانه عنم يكاد من اللطافة يعقد العنم نبت أحمر يصبغ به فقدم المدينة فعيب ذلك عليه فلم يأبه لهما حتى أسمعوه إياه فى غناء وأهل القرى ألطف نظرا من أهل البدو وكانوا يكتبون لجوارهم أهل الكتاب فقالوا للجارية إذا صرت إلى القافية فرتلى فلما قالت الغداف الأسود ويعقد وباليد علم وانتبه فلم يعد فيه وقال قدمت الحجاز وفى شعرى صنعة ورحلت عنها وأنا أشعر الناس قال يونس عيوب الشعر أربعة الزحاف والسناد والإقواء والإيطاء والإكفاء وهو الإقواء والزحاف أهونها وهو أن ينقص الجزء عن سائر الأجزاء فينكره السمع ويثقل على اللسان وهو في ذلك جائز والأجزاء
مختلفة فمنها ما نقصانه أخفى ومنها ما نقصانه أشنع قال الهذلى لعلك إما أم عمرو تبدلت سواك خليلا شاتمى تستخيرها فهذا مزاحف في كاف سواك وهو خفى ومن أنشده لعلك إما أم عمرو تبدلت خليلا خليلا سواك شاتمى تستخيرها فهذا أفظع وهو جائز والاستخارة الاستعطاف ويقال تبغمت الظبية تستخير ولدها أى تستدعيه ومنه قيل أستخير الله أى أستعطفه وهو نحو قول الفرزدق فإن كان لهذا الأمر فى جاهلية علمت من المولى القليل حلائبه
ولو كان هذا غير دين محمد لأديته أو غص بالماء شاربه مزاحف خفى ومن قال لأدين أو لغص بالماء شاربه فهو أفظع وهو أكثر من أن يعد وكان الخليل بن أحمد يستحسنه في الشعر إذا قل فى البيت والبيتين فإذا توالى وكثر فى القصيدة سمج فإن قيل كيف يستحسن منه شئ وقد قيل هو عيب قال يكون هذا مثل القبل والحول واللثغ فى الجارية قد يشتهى القليل منه الخفيف وهو إن كثر عند رجل فى جوار أو اشتد فى جارية هجن وسمج والوضح في الخيل يستطرف ويشتهى خفيفه مثل الغرة والتحجيل فإذا كثر وفشا كانت هجنة ووهنا وخفيف البلق يحتمل فى الخيل ولم أر أبلق قط ولم أسمع به سابقا
والإقواء هو الإكفاء مهموز وهو أن يختلف إعراب القوافى فتكون قافية مرفوعة وأخرى مخفوضة أو منصوبة وهو فى شعر الأعراب كثير ودون الفحول من الشعراء ولا يجوز لمولد لأنهم قد عرفوا عيبه والبدوى لا يأبه له فهو أعذر فقلت ليونس أكان عبيد الله بن الحر يقوى قال الإقواء خير منه يعنى من فوقه من الشعراء يقوى غير أن الفحول قد استجاوزا فى موضع نحو قول جرير عرين من عرينة ليس منا برئت إلى عرينة من عرين عرفنا جعفرا وبنى عبيد وأنكرنا زعانف آخرين
وقال سحيم بن وثيل عذرت البزل إن هى خاطرتنى فما بالى وبال ابن اللبون وماذا يدرى الشعراء منى وقد جاوزت رأس الأربعين فموضع هذه الأبيات التى له ولجرير النصب ولكنه كأنه سكت عند القافية ومنه الإيطاء وهو أن تتفق القافيتان فى قصيدة واحدة فإن كان أكثر من قافيتين فهو أسمج له وقد يكون ولا يجوز لمولد إذ كان عنده عيبا فإذا اتفق اللفظ واختلف المعنى فهو جائز نحو قولك محمد تريد الاسم وجواد محمد تريد الفعل وتقول خيار تريد خيار من الله وتقول خيار أى خيار من قوم
فيجوز ونحو هذا كثير وأهل البادية لا ينكرونه وأنشد سلمة ابن عياش أباحية النميرى كلمة طويلة جدا يقول فيها طربت وما هذا بحين تطرب ورأسك مبيض العذارين أشيب قال له النميرى أرى فيها عيبا قال ما هو قال لم أرك أعدت قافية بعد قافية عده عيبا أظنه عابه إذا رأى أنه هرب منه والمواطأة فى الأمر يقال منه واطأته على كذا وكذا ومنه ليواطئوا عدة ما حرم الله أى ليوافقوا كانت العرب تحرم أربعة أشهر من السنة كما كان بأيديهم من إرث إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وكانت توالى عليهم ثلاثة أشهر ذو القعدة وذو الحجة والمحرم فيطول عليهم أن لا يغزوا ولا يحاربوا وكان لهم نسأة من بنى كنانة تؤخر المحرم عاما وترده
عاما وذلك قول الله عز وجل إنما النسئ زيادة فى الكفر وهى فى الذين يريدون أن يجعلوا أربعة حرما المحرم عام حجة الوداع من النبى الشهر الذى حرمه الله بعينه فقال إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض وكان الذي يسمع الناس عنه ربيعة بن أمية ابن خلف الجمحى وكان فى صوته رفاع فأصاب بعد ذلك فى عهد عمر بن الخطاب حدا بالشأم فضرب فأدركته الحمية فلحق بالروم فهلك فيهم فكره الناس بعد ذلك أن يقيموا حدا بأرض العدو وكانت العرب تسمى رجبا الأصم ويسمونه منصل الأسنة وكانوا ينصلون أسنتهم فيه لموضع الحرب قال دريد بن الصمة تداركه فى منصل الأل بعدما مضى غير دأداة وقد كاد يعطب

.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:48 PM   #6
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

والدأدأة الليلة التى تكون فى آخر الشهر يشك فيها والسناد وهو أن تختلف القوافى نحو نقيب وعيب وقريب وشيب منه قول الفضل بن العباس اللهبى عبد شمس أبى فإن كنت غضبى فاملئى وجهك الجميل خموشا وقال وبنا سميت قريش قريشا وقال ولا تمليت عيشا وقال عدى بن زيد
فناجاها وقد جمعت فيوجا على أبواب حصن مصلتينا فقدمت الأديم لراهشيه وألفى قولها كذبا ومينا قال المفضل كذابا مبينا فر من السناد والرواية هى الأولى على قوله ومينا وقال الفضل بن عبد الرحمن بن عباس فى مرثية زيد ابن علي بن الحسين رضى الله عنهم
ليس ذا حين الجمود ثم قال فوق العمود ثم قال وكيف جمود دمعك بعد زيد ومنه قول العرب خرج القوم برأسين متساندين أى هذا على حياله وهذا على حياله وهو من قولهم كانت قريش يوم الفجار متساندين أى لا يقودهم رجل واحد وقال العجاج فأفرط وجاوز السناد مع حذفه ثم رأى أهل الدسيع الأعظم خندف والجد الخضم المخضم
وعلية الناس وأهل الحكم ومستقر المصحف المرقم عند كريم منهم مكرم معلم آى الهدى معلم مبارك للأنبياء خاتم وخندف هامة هذا العالم فساند فى بيتين سنادا فاحشا أخذه الناس عليه وأخبرنى سلمة بن عياش قال قلت لرؤبة أبوك أشعر منك قال أنا أشعر منه هو يقول وخندف هامة هذا العالم وقال العجاج يا ليت أيام الصبا رواجعا وهى لغة لهم سمعت أبا عون الحرمازى يقول ليت أباك
منطلقا وليت زيدا قاعدا وأخبرنى أبو يعلى أن منشأه بلاد العجاج فأخذها عنهم وقد تغلط مقاحيم الشعراء وثنيانهم والمقحم الذى يقتحم سنا إلى أخرى ليس بالبازل ولا المستحكم والثنيان العاجز الواهن قال أوس بن حجر وقد رام بحرى قبل ذلك طاميا من الشعراء كل عود ومقحم وقال أوس بن مغراء ثنياننا إن أتاهم كان بدأهم وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا فيغلطون فى السين والصاد والميم والنون والدال والطاء وأحرف
يتقارب مخرجها من اللسان تشتبه عليهم أنشدنى أبو العطاف أرمى بها مطالع النجوم رمى سليمان بذى غضون وقال زغيب بن نسير العنبرى نظرت بأعلى الصوق والباب دونه إلى نعم ترعى قوافي مسرد الصوق السوق ثم قال كحيل مخلط فقلت له قل معقد فيصح لك المعنى وتستقيم القوافى قال أجل فاستعدته فعاد إلى قوله الأول وقال أبو الدهماء العنبرى فلا عيب فيها غير أن جنينها جهيض وفى العينين منها التخاوص
ثم قال بالثياب الطيالس ثم قال والماء جامس وكان يقول الصويق وبر مكيول وثوب مخيوط وقال أبو الدهماء يهجو شويعرا من عكل وكان أبو الدهماء أفصح الناس فقال يذكر جردانه ويل الحبالى إذ أصاب الركبا يستخرج الصبيان منه خذما واستحسن الناس من تشبيه امرئ القيس كأن قلوب الطير رطبا ويابسا لدى وكرها العناب والحشف البالى وقوله كأنى بفتخاء الجناحين لقوة دفوف من العقبان طأطأت شملال
وقوله بعجلزة قد أترز الجرى لحمها كميت كأنها هراوة منوال وصم حوام ما يقين من الوجى كأن مكان الردف منها على رال وقوله نظرت إليها والنجوم كأنها مصابيح رهبان تشب لقفال
كأن الصوار إذ تجاهدن غدوة على جمزى خيل تجول بأجلال وقوله أيقتلنى والمشرفى مضاجعى ومسنونة زرق كأنياب أغوال وقوله كأنى غداة البين حين تحملوا لدى سمرات الحى ناقف حنظل وقوله مكر مفر مقبل مدبر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل
وقوله له أيطلا ظبى وساقا نعامة وإرخاء سرحان وتقريب تتفل وقوله درير كخذروف الوليد أدره تتابع كفيه بخيط موصل وقوله كميت يزل اللبد عن حال متنه كما زلت الصفواء بالمتنزل
وقوله كأن دماء الهاديات بنحره عصارة حناء بشيب مرجل وقوله وليل كموج البحر أرخى سدوله على بأنواع الهموم ليبتلى
وقوله فيالك من ليل كأن نجومه بأمراس كتان إلى صم جندل خيروا بينه وبين قول النابغة
فإنك كالليل الذى هو مدركى وإن خلت أن المنتأى عنك واسع فزعم بعض الأشياخ أن بيت النابغة أحكمها وقوله
ترائبها مصقولة كالسجنجل هى المرآة بالرومية وقوله إذا ما الثريا فى السماء تعرضت تعرض أثناء الوشاح المفصل
قال فأنكر قوم قوله إذا ما الثريا فى السماء تعرضت وقالوا الثريا لا تعرض وقال بعض العلماء عنى الجوزاء وقد تفعل العرب بعض ذلك قال زهير فتنج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم يعنى أحمر ثمود وقوله يظل العذارى يرتمين بلحمها وشحم كهداب الدمقس المفتل وقال يصف فرسا
بذى ميعة كأن أدنى سقاطه وتقريبه هونا دآليل ثعلب عظيم طويل مطمئن كأنه بأسفل ذى مأوان سرحة مرقب له أيطلا ظبى وساقا نعامة وصهوة عير قائم فوق مرقب له جؤجؤ حشر كأن لجامه يعالى به فى رأس جذع مشذب
وعينان كالماويتين ومحجر إلى سند مثل الرتاج المضبب إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه نقول هزيز الريح مرت بأثأب كأن دماء الهاديات بنحره عصارة حناء بشيب مخضب وقال أيضا تروح كأنها مما أصابت معلقة بأحقيها الدلى
إذا ما قام حالبها أرنت كأن الحى صبحهم نعى أخبرنى يونس بن حبيب قال قال ذو الرمة من أحسن الناس وصفا للمطر فذكروا قول عبيد دان مسف فويق الأرض هيدبه يكاد يدفعه من قام بالراح فمن بنجوته كمن بمحلفه والمستكن كمن يمشى بقرواح فجعلها يونس لعبيد وعلى ذلك كان إجماعنا فلما قدم المفضل صرفها إلى أوس بن حجر وذكروا قول عبد بنى الحسحاس
نعمت به ظنا وأيقنت أنه يحط الوعول والصخور الرواسيا وما حركته الريح حتى ظننته بحرة ليلى أو بنخلة ثاويا فدر على الأنهاء أول مزنه فعن طويلا يسكب الماء ساحيا ركام يسح الماء عن كل فيقة ويغدر فى القيعان رنقا وصافيا ومر على الأجبال أجبال طيىء كما سقت منكوب الدوابر حافيا
أجش هزيم سيله مع ودقه ترى خشب الغلان فيه طوافيا بكى شجوه واغتاظ حتى حسبته من البعد لما جلجل الوعد حاديا فقال ذو الرمة بل قول امرئ القيس أجود حيث يقول ديمة هطلاء فيها وطف طبق الأرض تحرى وتدر
تخرج الود إذا ما أشجذت وتواريه إذا ما تشتكر وترى الضب خفيفا ماهرا ثانيا برثنه ما ينعفر وترى الشجراء فى ريقها كرءوس قطعت فيها الخمر ساعة ثم انتحاها وابل ساقط الأكناف واه منهمر
راح تمريه الصبا ثم انتحى فيه شؤبوب جنوب منفجر ثج حتى ضاق عن آذيه عرض خيم فخفاف فيسر قد غدا يحملنى فى أنفه لاحق ألأيطل محبوك ممر
الطبقة الثانية أوس بن حجر بن عتاب بن عبد الله بن عدى بن نمير بن أسيد بن عمرو بن تميم وهو المقدم عليهم وبشر بن أبى خازم الأسدى وكعب بن زهير بن أبى سلمى والحطيئة أبو مليكة جرول بن أوس بن مالك بن جوية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان وأوس نظير الأربعة المتقدمين إلا أنا اقتصرنا فى الطبقات على أربعة رهط وقال يونس قال أبو عمرو بن العلاء كان أوس فحل مضر حتى نشأ النابغة وزهير فأخملاه وكان زهير راويته
وقال أبو على الحرمازى كان أوس زوج أم زهير قلت لعمرو بن معاذ التيمى وكان بصيرا بالشعر من أشعر الناس قال أوس قلت ثم من قال أبو ذؤيب قال فأوس شاعر مضر والأعشى شاعر ربيعة
وكان أخوه بجير بن زهير أسلم وشهد مع النبى فتح مكة وحنينا فأرسل إليه كعب أبياتا ينهاه عن الإسلام وذكره للنبى فأوعده فأرسل بجير إليه ويلك إن النبى أوعدك وقد أوعد رجالا بمكة فقتلهم وهو والله قاتلك أو تأتيه فتسلم فاستطير ولفظته الأرض أنا أبو خليفة

.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:50 PM   #7
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

أنا ابن سلام قال وأخبرنى محمد بن سليمان عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن سعيد بن المسيب قال قدم كعب متنكرا حين بلغه عن النبى ما بلغه فأتى أبا بكر
فلما صلى الصبح أتى به وهو متلثم بعمامته فقال يا رسول الله رجل يبايعك على الإسلام وبسط يده وحسر عن وجهه وقال بأبى أنت وأمى يا رسول الله هذا مكان العائذ بك أنا كعب بن زهير فتجهمته الأنصار وغلظت عليه لما ذكر به رسول الله ولانت له قريش وأحبوا إسلامه وإيمانه فأمنه رسول الله فأنشد مدحته التى يقول فيها بانت سعاد فقلبى اليوم متبول متيم إثرها لم يشف مكبول حتى انتهى إلى قوله وقال كل خليل كنت آمله لا ألفينك إنى عنك مشغول
فقلت خلوا سبيلى لا أبالكم فكل ما وعد الرحمن مفعول كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول نبئت أن رسول الله أوعدنى والعفو عند رسول الله مأمول إلى قوله إن الرسول لسيف يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول فى فتية من قريش قال قائلهم ببطن مكة لما أسلموا زولوا
زالوا فما زال أنكاس ولا كشف يوم اللقاء ولا سود معازيل لا يقع الطعن إلا فى نحورهم وما بهم عن حياض الموت تهليل فنظر النبى إلى من عنده من قريش أى اسمعوا حتى قال يمشون مشى الجمال الزهر يعصمهم ضرب إذا عرد السود التنابيل يعرض بالأنصار لغلظتهم كانت عليه فأنكرت قريش ما قال وقالوا لم تمدحنا إذ هجوتهم ولم يقبلوا ذلك حتى قال
من سره كرم الحياة فلا يزل فى مقنب من صالح الأنصار الباذلين نفوسهم لنبيهم يوم الهياج وسطوة الجبار يتطهرون كأنه نسك لهم بدماء من علقوا من الكفار صدموا عليا يوم بدر صدمة ذلت لوقعتها جميع نزار يعنى بنى على بن مسعود وهم بنو كنانة فكساه النبى بردة اشتراها معاوية من آل كعب بن زهير بمال كثير قد سمي فهى البردة التى تلبسها الخلفاء فى العيدين زعم ذلك أبان
وكان الحطيئة متين الشعر شرود القافية وكان راوية لزهير وآل زهير واستفرغ شعره فى بنى قريع وقال لكعب بن زهير قد علمت روايتى شعر أهل البيت وانقطاعى وقد ذهب الفحول غيرى وغيرك فلو قلت شعرا تذكر فيه نفسك وتضعنى موضعا فإن الناس لأشعاركم أروى وإليها أسرع فقال كعب فمن للقوافى شانها من يحوكها إذا ما ثوى كعب وفوز جرول يقول فلا يعي بشيء يقوله ومن قائلها من يسئ ويعمل
كفيتك لا تلقى من الناس واحدا تنخل منها مثل ما يتنخل يثقفها حتى تلين متونها فيقصر عنها كل ما يتمثل فاعترضه مزرد بن ضرار واسمه يزيد وهو أخو الشماخ وكان عريضا أى شديد العارضة كثيرها فقال وباستك إذ خلفتنى خلف شاعر من الناس لم أكفئ ولم أتنحل فأن تجشبا أجشب وإن تتنخلا وإن كنت أفتى منكما أتنخل
ولست كحسان الحسام بن ثابت ولست كشماخ ولا كالمخبل وأنت امرؤ من أهل قدس أوارة أحلتك عبد الله أكناف مبهل مبهل جبل لعبد الله بن غطفان وقدس أوارة جبل لمزينة فعزاه إلى مزينة وكان أبو سلمى وأهل بيته فى بنى عبد الله بن غطفان فبهم يعرفون وإليهم ينسبون فقال كعب بن زهير يثبت أنه من مزينة ألا أبلغا هذا المعرض آية أيقظان قال القول إذ قال أو حلم
يقال حلم فى المنام وحلم من الحلم إلى قوله أعيرتنى عزا عزيزا ومعشرا كراما بنوا لى المجد فى باذخ أشم هم الأصل منى حيث كنت وإننى من المزنين المصفين بالكرم وقد كانت العرب تفعل ذلك لا يعزى الرجل إلى قبيلة غير التى هو منها إلا قال أنا من الذين عبت كان أبو ضمرة يزيد بن سنان بن أبى حارثة لاحى النابغة فنماه إلى قضاعة فقال النابغة
جمع محاشك يا يزيد فإننى أعددت يربوعا لكم وتميما ولحقت بالنسب الذى عيرتنى ووجدت نصرك يا يزيد ذميما حدبت على بطون ضنة كلها إن ظالما فيهم وإن مظلوما لولا بنو نهد بن عوف أصبحت بالنعف أمك يا يزيد عقيما
ضنه بن كبير بن عذرة وكان رهط الزبرقان بن بدر يخلجون إلى بنى كعب بن يشكر إلى ذى المجاسد عامر بن جشم بن كعب فقال الزبرقان فإن أك من كعب بن سعد فإننى رضيت بهم من حى صدق ووالد وإن يك من كعب بن يشكر منصبى فإن أبانا عامر ذو المجاسد قال ابن سلام ولقد أخبرنى بعض أهل العلم من غطفان أنهم من بنى عبد الله بن غطفان وأن اعتزاءه إلى مزينة كقول هؤلاء
وأما العامة فهو عندهم مزنى وليس لزهير ولا لبنيه صليبة شعر يعتزون فيه إلى غطفان ولا مزينة إلا بيت كعب ذاك وقول بجير صبحناهم بسبع من سليم وألف من بنى عثمان واف وقد يجوز أن يكون يعنى غير قومه من المزنيين فذكرهم كما ذكر سليما ولم يزل فى ولد زهير شعر ولم يتصل فى ولد أحد من فحول الجاهلية ما اتصل فى ولد زهير ولا فى ولد أحد من الإسلاميين ما اتصل فى ولد جرير وكان الحطيئة قد عمر دهرا فى الجاهلية وبقى فى الإسلام
حينا وكان جشعا سؤولا وكان مع علقمة بن علاثة حين نافر عامر بن الطفيل فقال يفضل علقمة يا عام قد كنت ذا باع ومكرمة لو أن مسعاة من جاريته أمم جاريت فرعا أجاد الأحوصان به ضخم الدسيعة فى عرنينه شمم لا يصعب الأمر إلا ريث يركبه ولا يبيت على مال له قسم
وكان الأعشى مع عامر بن الطفيل ولبيد بن ربيعة وشهد الحطيئة نفار عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر أحد بنى عدى بن فزارة وزبان بن سيار بن عمرو بن جابر أحد بنى مازن بن فزاره فقال يفضل عيينه على زبان أبى لك آباء أبى لك مجدهم سوى المجد فانظر صاغرا من قنافره قبور أصابتها السيوف ثلاثة نجوم هوت فى كل نجم مرائره فقبر بأجبال وقبر بحاجر وقبر القليب أسعر الحرب ساعره وشر المنايا هالك وسط أهله كهلك الفتاة أيقظ الحى حاضره قبر بأجبال يريد قبر بدر بن عمرو قتيل بنى أسد بن خزيمة
وقبر القليب وهو الهباءة قبر حذيفة بن بدر بن عمرو قتيل بني عبس وقبر بحاجر يعنى قبر حصن بن حذيفة بن بدر قتيل بنى عقيل بن كعب ونمير بن عامر قال كان الحطيئة سؤولا جشعا فقدم المدينة وقد أرصدت له قريش العطايا والناس فى سنة مجدبة وسخطة من خليفة فمشى أشراف أهل المدينة بعضهم إلى بعض فقالوا قد قدم علينا هذا الرجل وهو شاعر والشاعر يظن فيحقق وهو يأتى الرجل من أشرافكم يسأله فإن أعطاه جهد نفسه بهرها وإن حرمه هجاه فأجمع رأيهم على أن يجعلوا له شيئا معدا يجمعونه بينهم له فكان أهل البيت من قريش والأنصار يجمعون له العشرة والعشرين والثلاثين دينارا حتى جمعوا له أربعمئة دينار وظنوا أنهم قد أغنوه فأتوه فقالوا له هذه صلة آل فلان وهذه صلة آل فلان فأخذها
فظنوا أنهم قد كفوه عن المسئلة فإذا هو يوم الجمعة قد استقبل الإمام ماثلا ينادى بعد الصلاة فقال من يحملنى على نعلين وقاه الله كبة جهنم أنا أبو خليفة نا ابن سلام قال وأخبرنى يونس النحوى قال خرج الحطيئة مع ابنته مليكة وامرأته أمامة على ذود له ثلاث فنزل منزلا وسرح ذوده فلما قام للرواح فقد إحداهن فقال أذئب القفر أم ذئب أنيس أصاب البكر أم حدث الليالي ونحن ثلاثة وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالي وكان سبب هجائه الزبرقان أنه صادفه بالمدينة وكان قدمها على عمر رضى الله عنه فقال الحطيئة وددت أنى أصبت رجلا
يحملنى وأصفيه مديحي وأقتصر عليه قال الزبرقان قد أصبته تقدم على أهلى فإنى على إثرك فقدم فنزل بحراه وأرسل الزبرقان إلى امرأته أن أكرمى مثواه وكانت ابنته مليكة جميلة فكرهت امرأته مكانها فظهرت لهم منها جفوة وبغيض بن عامر بن لأى بن شماس أحد بنى قريع بن عوف ينازع يومئذ الزبرقان الشرف والزبرقان أحد بنى بهدلة بن عوف وبغيض أرسخ فى الشرف من الزبرقان وقد ناوأه الزبرقان ببدنه حتى ساواه بل اعتلاه فاغتنم بغيض وأخواه علقمة وهوذة ما فيه الحطيئة من الجفوة فدعواه إلى ما

.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:51 PM   #8
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

عندهما فأسرع فبنوا عليه قبة ونحروا له وأكرموه كل الإكرام وشدوا بكل طنب من أطناب خبائه جلة من برنى هجر قال والمخبل شاعر مفلق وهو ابن عمهم
يلقاهم إلى أنف الناقة وهو جعفر بن قريع قال وقدم الزبرقان أسيفا عاتبا على امرأته فمدح بنى قريع وذم الزبرقان فاستعدى عليه الزبرقان عمر فأقدمه عمر وقال للزبرقان ما قال لك فقال قال لى دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى فقال عمر لحسان ما تقول أهجاه وعمر يعلم من ذلك ما يعلم حسان ولكنه أراد الحجة على الحطيئة قال ذرق عليه فألقاه عمر فى حفرة اتخذها محبسا فقال الحطيئة ماذا تقول لأفراخ بذى مرخ حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم فى قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله يا عمر أنت الإمام الذى من بعد صاحبه ألقى إليك مقاليد النهى البشر ما آثروك بها إذ بايعوك لها لكن لأنفسهم كانت بك الإثر وكان الزبرقان شاعرا مفلقا وكان يعاتبهم ولم يكن يهجوهم وكان حليما وكانا فى عداوتهما مجملين وقد تقدم عليه المخبل بالهجاء فقال لعمرك إن الزبرقان لدائب على الناس يعدو نوكه ومجاهله
ولما رأيت العز فى دار أهله تمنيت بعد الشيب أنك ناقلة ولما نر الأخفاف تمشى على الذرى ولما يكن أعلى العضاه أسافله ولما يزل عن رأس صهوة عصمها ولما يدع ورد العراق مناهله وينفس فى ما أورثتنى أوائلى ويرغب عما أورثته أوائله فإن كنت لا تمسى بحظك راضيا فدع عنك حظى إننى اليوم شاغله
أتيت امرءا أحمى على الناس عرضه فمازلت حتى أنت مقع تناضله فأقع كما أقعى أبوك على استه رأى أن ريما فوقه لا يعادله ومدح سعيد بن العاص وكان سعيد لا تأخذه العين كان يقال له عكه العسل فقال خفيف المعى لا يملأ الهم صدره إذا سمته الزاد الخبيث عيوف وقال له أيضا سعيد فلا يغررك خفة لحمه تخدد عنه اللحم وهو صليب
وهو أحد من اتصل به الشرف من خمسة آباء وابنه عمرو ابن سعيد أخبرنى الفضل بن الحباب الجمحى أبو خليفة فى كتابه إلى بإجازته لى يذكر عن محمد بن سلام أن الحطيئة كان ينتمى إلى بنى ذهل بن ثعلبة فقال إن اليمامة خير ساكنها أهل القرية من بنى ذهل قال والقرية منازلهم ولم ينبت الحطيئة فى هؤلاء قال محمد بن سلام فى كتاب طبقات الشعراء دخل الحطيئة على سعيد بن العاص متنكرا فلما قام الناس وبقى الخواص أراد
الحاجب أن يقيمه فأبى أن يقوم فقال سعيد دعه وتذاكروا أيام العرب وأشعارها فلما أسهبوا قال الحطيئة ما صنعتم شيئا فقال سعيد فهل عندك علم من ذلك قال نعم قال فمن أشعر العرب قال الذى يقول قد جعل المبتغون الخير فى هرم والسائلون إلى أبوابه طرقا قال ثم من قال الذى يقول فإنك شمس والملوك كواكب إذا طلعت لم يبد منهن كوكب يعنى زهيرا والنابغة ثم قال وحسبك بى إذا وضعت إحدى رجلى على الأخرى ثم عويت فى إثر القوافى كما يعوى الفصيل فى إثر أمه قال فمن أنت قال أنا الحطيئة فرحب به سعيد وأمر له بألف دينار
الطبقة الثالثة أبو ليلى نابغة بنى جعدة وهو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وأبو ذؤيب الهذلى وهو خويلد بن خالد بن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن هذيل والشماخ بن ضرار بن سنان بن أمامة أحد بنى سعد ابن ذيبان ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر وكان النابغة قديما شاعرا مفلقا طويل البقاء فى الجاهلية والإسلام وكان أكبر من النابغة الذبيانى ويدل على ذلك قوله
فمن يك سائلا عنى فإنى من الفتيان أيام الخنان أتت مئة لعام ولدت فيه وعشر بعد ذاك وحجتان وقد أبقت خطوب الدهر منى كما تبقى من السيف اليمانى تفلل وهو مأثور جراز إذا اجتمعت بقائمه اليدان وقوله نداماى عند المنذر بن محرق فأصبح منهم ظاهر الأرض مقفرا وكان الذبيانى مع النعمان وفى عصره ولم يكن له قدم وكان الجعدى مختلف الشعر مغلبا فقال الفرزدق مثله
مثل صاحب الخلقان ترى عنده ثوب عصب وثوب خز وإلى جنبه سمل كساء وكان الأصمعى يمدحه بهذا وينسبه إلى قلة التكلف فيقول عنده خمار بواف ومطرف بآلاف بواف يعنى بدرهم وثلث وإذا قالت العرب مغلب فهو مغلوب وإذا قالوا غلب فهو غالب وغلبت عليه ليلى الأخيلية وأوس بن مغراء القريعى ولم يكن إليه ولا قريبا منه وغلب عليه عقال بن خالد العقيلى وكان مفحما بكلام لا بشعر وهجاه سوار بن أوفى القشيرى وفاخره وهجاه الأخطل بأخرة حدثنى إبراهيم بن شهاب قال حدثنا الفضل بن الحباب قال حدثنى أبو الغراف قال قال النابغة الجعدى إنى وأوس بن مغراء لنبتدر بيتا ما قلناه بعد لو قاله أحدنا لقد غلب على صاحبه قال ابن
سلام وكانا يتهاجيان ولم يكن أوس إلى النابغة فى قريحة الشعر وكان النابغة فوقه فقال أوس بن مغراء فلست بعاف عن شتيمة عامر ولا حابسى عما أقول وعيدها ترى اللؤم ما عاشوا جديدا عليهم وأبقى ثياب اللابسين جديدها لعمرك ما تبلى سرابيل عامر من اللؤم ما دامت عليها جلودها فقال النابغة هذا البيت الذى كنا نبتدر وغلب الناس أوسا عليه نا ابن سلام قال قلت ليونس كيف تقرأ وجئتك من سبأ بنبأ يقين فقال قال الجعدى وهو أفصح العرب من سبأ الحاضرين مأرب إذ يبنون من دون سيله العرما وهو على قراءة أبى عمرو ويونس فجعل يونس القصيدة
للجعدى وسمعت أبا الورد الكلابى سأل عنها أبا عبيدة فقال لأمية ثم أتينا خلفا الأحمر فسألناه فقال للنابغة وقد يقال لأمية نا ابن سلام قال ذكر مسلمة بن محارب عن أبيه قال دخل النابغة على عثمان بن عفان فقال أستودعك الله يا أمير المؤمنين وأقرأ عليك السلام قال لمه قال أنكرت نفسى فأردت أن أخرج إلى إبلى فأشرب من ألبانها وأشم من شيح البادية وذكر بلده فقال يا أبا ليلى أما علمت أن التعرب بعد الهجرة لا يصلح قال لا والله ما علمت وما كنت لأخرج حتى أستأذنك فأذن له وضرب له أجلا فخرج من عنده فدخل على الحسن بن على فودعه فقال له الحسن أنشدنا من بعض شعرك فانشده الحمد لله لا شريك له من لم يقلها فنفسه ظلما
فقال له يا أبا ليلى ما كنا نروى هذه الأبيات إلا لأمية بن أبى الصلت قال يا بن رسول الله والله إنى لأول الناس قالها وإن السروق من سرق أمية شعره وقال يونس كان الجعدى أوصف الناس لفرس أنشدت قوله رؤبة فإن صدقوا قالوا جواد مجرب ضليع ومن خير الجياد ضليعها قال رؤبة ما كنت أرى المرهف منها إلا أسرع ولم يكن رؤبة والعجاج صاحبى خيل ولكن كانا صاحبى إبل ونعتها نا ابن سلام قال أخبرنى ابن دأب قال تزوج النابغة امرأة من بنى المجنون وهم عدد بنى جعدة وشرفهم فنازعته وادعت الطلاق فكان يراها فى منامه فقال مالى وما لابنة المجنون تطرقنى بالليل إن نهارى منك يكفينى
لا أجذع البو بو الزعم أرأمه ولا أقيم بدار العجز والهون وشر حشو خباء أنت مولجه مجنونة هنباء بنت مجنون تستخنث الوطب لم تنقض مريرته وتأكل الحب صرفا غير مطحون قال ابن دأب وكان النابغة علوى الرأى وأخذ مروان
ابنه وإبله بالمدينة فخرج ومدح مروان بن الحكم بأبيات قال ابن سلام وأنا منها فى شك ولكنه قال مالا أشك فيه فمن راكب يأتى ابن هند بحاجتى ومروان والأنباء تنمى وتجلب ويخبر عنى ما أقول ابن عامر فنعم الفتى يأوى إليه المعصب فإن تأخذوا مالى وأهلى بظنة فإنى لحراب الرجال محرب
صبور على ما يكره المرء كله سوى الظلم إنى إن ظلمت سأغضب أصيب ابن عفان الإمام فلم يكن لذى حسب بعد ابن عفان مغضب وكان أبو ذؤيب شاعرا فحلا لا غميزة فيه ولا وهن قال أبو عمرو بن العلاء سئل حسان من أشعر الناس قال حيا أو رجلا قال حيا قال أشعر الناس حيا هذيل وأشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب قال ابن سلام هذا ليس من قول أبى عمرو ونحن نقوله أخبرنى أبو خليفة قال حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنى
.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:53 PM   #9
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

عمرو بن معاذ المعمرى قال فى التوراة أبو ذؤيب مؤلف زورا وكان اسم لشاعر بالسريانية مؤلف زورا فأخبرت بذلك بعض أصحاب العربية وهو كثير بن اسحق فأعجب منه وقال قد بلغنى ذاك وكان فصيحا كثير الغريب متمكنا فى الشعر فأما الشماخ فكان شديد متون الشعر أشد أسر كلام من لبيد وفيه كزازة ولبيد أسهل منه منطقا وكان للشماخ أخوان وهو أفحلهم مزرد وهو
أشبههما به وله أشعار وشهرة وجزء وهو الذى يقول يرثى عمر بن الخطاب جزى الله خيرا من أمير وباركت يد الله فى ذاك الأديم الممزق فمن يسع أو يركب جناحى نعامة ليدرك ما حاولت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها بوائق فى أكمامها لم تفتق وما كنت أخشى أن تكون وفاته بكفى سبنتى أزرق العين مطرق
أنا ابن سلام قال أخبرنى شعيب بن صخر قال كانت عند الشماخ امرأة من بنى سليم إحدى بنى حرام بن سمال فنازعته وادعت عليه طلاقا وحضر معها قومها فأعانوها واختصموا إلى كثير بن الصلت وكان عثمان أقعده للنظر بين الناس وهو رجل من كندة عداده فى بنى جمح ثم تحولوا إلى بنى العباس فهم فيهم اليوم فرأى كثير عليه يمينا فالتوى الشماخ باليمين يحرضهم عليها ثم حلف وقال أتتنى سليم قضها وقضيضها تمسح حولي بالبقيع سبالها يقولون لى يا احلف ولست بحالف أخاتلهم عنها لكيما أنالها
ففرجت هم النفس عنى بحلفة كما شقت الشقراء عنها جلالها وكان لبيد بن ربيعة أبو عقيل فارسا شاعرا شجاعا وكان عذب المنطق رقيق حواشى الكلام وكان مسلما رجل صدق قال وكتب عمر إلى عاملة أن سل لبيدا والأغلب ما أحدثا من الشعر فى الإسلام فقال الأغلب أرجزا سألت أم قصيدا فقد سألت هينا موجودا وقال لبيد قد أبدلنى الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران فزاد
عمر فى عطائه فبلغ به ألفين فلما ولى معاوية قال يا أبا عقيل عطائى وعطاؤك سواء لا أرانى إلا سأحطك قال أو تدعنى قليلا ثم تضم عطائى إلى عطائك فتأخذه أجمع قال وعمر عمرا طويلا وكان فى الجاهلية خير شاعر لقومه يمدحهم ويرثيهم ويعد أيامهم ووقائعهم وفرسانهم وكان يطعم ما هبت الصبا وكان المغيرة بن شعبة إذا هبت الصبا قال أعينوا أبا عقيل على مروءته
الطبقة الرابعة وهم أربعة رهط فحول شعراء موضعهم مع الأوائل وإنما أخل بهم قلة شعرهم بأيدى الرواة طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبه وعبيد بن الأبرص بن جشم بن عامر أحد بنى دودان بن أسد بن خزيمة وعلقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس بن عبيد بن ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وعدى بن زيد بن حمار بن زيد بن أيوب أحد بنى امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم
فأما طرفة فأشعر الناس واحدة وهى قوله لخولة أطلال ببرقة ثهمد وقفت بها أبكى وأبكى إلى الغد وتليها أخرى مثلها وهى أصحوت اليوم أم شاقتك هر ومن الحب جنون مستقر ومن بعد له قصائد حسان جياد وعبيد بن الأبرص قديم عظيم الذكر عظيم الشهرة وشعره مضطرب ذاهب لا أعرف له إلا قوله
أقفر من أهله ملحوب فالقطبيات فالذنوب ولا أدرى ما بعد ذلك وعلقمة بن عبده وهو علقمة الفحل وعلقمة الخصى من رهط علقمة الفحل ولابن عبدة ثلاث روائع جياد لا يفوقهن شعر ذهبت من الهجران فى كل مذهب ولم يك حقا كل هذا التجنب والثانية طحا بك قلب فى الحسان طروب بعيد الشباب عصرحان مشيب والثالثة هل ما علمت وما استودعت مكتوم أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم ولا شئ بعدهن يذكر
نا أبو خليفة نا أبو عثمان المازنى عن الأصمعى عن نافع بن أبى نعيم قال مر رجل من مزينة بباب رجل من الأنصار وقد كان يتهم بامرأته فتمثل هل ما علمت وما استودعت مكتوم فاستعدى رب البيت عليه عمر فقال له عمر ما أردت قال وما على فى أن أنشدت شعرا قال قد كان له موضع غير هذا ثم أمر به فحد وعدى بن زيد كان يسكن الحيرة ويرا كن الريف فلان لسانه وسهل منطقه فحمل عليه شئ كثير وتخليصه شديد واضطرب فيه خلف الأحمر وخلط فيه المفضل فأكثر وله أربع قصائد غرر روائع مبرزات وله بعدهن شعر حسن أولهن أرواح مودع أم بكور أنت فاعلم لأى حال تصير
نا أبو خليفة نا ابن سلام قال سمعت يونس وقد تمثل بهذا البيت أيها الشامت المعير بالدهر أأنت المبرأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من الأيام بل أنت جاهل مغرور فقال لو تمنيت أن أقول شعرا ما تمنيت إلا هذه أو قال مثل هذه وقوله أتعرف رسم الدار من أم معبد نعم فرماك الشوق قبل التجلد وقوله ليس شئ على المنون بباق غير وجه المسبح الخلاق
وقوله لم أر مثل الفتيان فى غبر الأيام ينسون ما عواقبها
الطبقة الخامسة وهم أربعة رهط خداش بن زهير بن ربيعة ذى الشامة بن عمرو وهو فارس الضحياء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة والأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن جندل بن نهشل ابن دارم وأبو يزيد المخبل بن ربيعة بن عوف قتال بن أنف الناقة بن قريع وتميم بن أبى بن مقبل بن عوف بن حنيف بن قتيبة بن العجلان بن عبد الله بن ربيعة بن كعب بن عامر بن صعصعة
فخداش شاعر قال أبو عمرو بن العلاء هو أشعر فى قريحة الشعر من لبيد وأبى الناس إلا تقدمة لبيد وكان يهجو قريشا ويقال إن أباه قتلته قريش أيام الفجار وهو الذى يقول أبى فارس الضحياء عمرو بن عامر أبى الذم واختار الوفاء على الغدر فيا أخوينا من أبينا وأمنا إليكم إليكم لا سبيل إلى جسر
وهو الذى يقول ياشدة ما شددنا غير كاذبة على سخينة لولا الليل والحرم إذ يتقينا هشام بالوليد ولو أنا ثقفنا هشاما شالت الجذم سخينة شئ تعير به قريش فجعله اسما لها هشام والوليد ابنا المغيرة المخزوميان وقال القصيدة المنصفة
فأبلغ إن عرضت بنا هشاما وعبد الله ابلغ والوليدا أولئك إن يكن فى الناس خير فإن لديهم حسبا وجودا هم خير المعاشر من قريش وأوراها إذا قدحت زنودا بأنا يوم شمطة قد أقمنا عمود المجد إن له عمودا فجاؤوا عارضا بردا وجئنا كما أضرمت فى الغاب الوفودا فعانقنا الكماة وعانقونا عراك النمر واجهت الأسودا فلم أر مثلهم هزموا وفلوا ولا كذبادنا عنقا مجودا
هشام والوليد أبنا المغيرة وعبد الله ابن جدعان وكان يعتمد على ابن جدعان بالهجاء فزعموا أنه لما رآه ورأى جماله وجهارته وسيماه قال والله لا أهجوه أبدا والأسود بن يعفر يكنى أبا الجراح أخبرنى يونس أن رؤبة كان يقول يعفر بضم الياء والفاء فقال يونس يقال يونس ويونس ويوسف ويوسف وكان الأسود شاعرا فحلا وكان يكثر التنقل فى العرب يجاورهم فيذم ويحمد وله فى ذلك أشعار وله واحدة رائعة طويلة لاحقة بأجود الشعر لو كان شفعها بمثلها قدمناه على مرتبته وهى نام الخلى وما أحس رقادى والهم محتضر لدى وسادى وله شعر جيد ولا كهذه
وذكر بعض أصحابنا أنه سمع المفضل يقول له ثلاثون ومئة قصيدة ونحن لا نعرف له ذلك ولا قريبا منه وقد علمت أن أهل الكوفة يروون له أكثر مما نروى ويتجوزون فى ذلك بأكثر من تجوزنا وأسمعنى بعض أهل الكوفة شعرا زعم أنه أخذه عن خالد بن كلثوم يرثى به حاجب بن زرارة فقلت له كيف يروى خالد مثل هذا وهو من أهل العلم وهذا شعر متداع خبيث فقال أخذناه من الثقات ونحن لا نعرف هذا ولا نقبله وقال يمدح الحارث بن هشام بن المغيرة وكانت أسماء بنت مخربة النهشلية عند هشام بن المغيرة فولدت له أبا جهل والحارث ثم تزوجها أبو ربيعة بن المغيرة فأولدها عبد الله وعياشا وكان الحارث بن هشام قام بغزوة أحد وكان له فيها أثر فقال إن الأكارم من قريش كلها قاموا فراموا الأمر كل مرام
حتى إذا كثر التحاول بينهم فصل الأمور الحارث بن هشام وسما ليثرب لا يريد طعامها إلا ليصلح أهلها بسوام وغزا اليهود فأسلموا أبناءهم صمى لما لقيت يهود صمام والمخبل شاعر فحل وهو أبو يزيد وله يقول الفرزدق وهب القصائد لى النوابغ إذ مضوا وأبو يزيد وذو القروح وجرول
.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:54 PM   #10
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

وللمخبل شعر كثير جيد هجابه الزبرقان وغيره وكان يمدح بنى قريع ويذكر أيام سعد وشعره كثير وتميم بن أبى بن مقبل شاعر مجيد مغلب غلب عليه النجاشى ولم يكن إليه فى الشعر وقد قهره فى الهجاء فقال إذا الله عادى أهل لؤم ودقة فعادى بنى العجلان رهط ابن مقبل ثم هاجى النجاشى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فغلبه عبد الرحمن بن حسان بن ثابت وكان ابن مقبل جافيا فى الدين وكان الإسلام يبكى أهل الجاهلية ويذكرها فقيل له تبكى أهل الجاهلية وأنت مسلم فقال وما لى لا أبكى الديار وأهلها وقد زارها زوار عك وحميرا وجاء قطا الأجباب من كل جانب فوقع فى أعطاننا ثم طيرا
الطبقة السادسة أربعة رهط لكل واحد منهم واحدة أولهم عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب وله قصيدة التى أولها ألاهبى بصحنك فاصبحينا ولا تبقى خمور الأندرينا والحارث بن حلزة بن مكروه بن بديد بن عبد الله بن مالك بن عبد سعد بن خشم بن ذبيان بن كنانه بن يشكر بن بكر ابن وائل وله قصيدة التى أولها آذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء
وله شعر سوى هذا وهو الذى يقول فى شعره لا تكسع الشول بأغبارها إنك لا تدرى من الناتج وعنترة بن شداد بن معاوية بن قراد بن مخزوم بن مالك ابن غالب بن قطيعة بن عبس وله قصيدة وهى يا دار عبلة بالجواء تكلمى وعمى صباحا دار عبلة واسلمى وله شعر كثير إلا أن هذه نادرة فألحقوها مع أصحاب الواحدة وسويد بن أبى كاهل بن حارثه بن حسل بن مالك بن عبد سعد بن جشم بن ذبيان بن كنانه بن يشكر بن بكر بن وائل
وله قصيدة أولها بسطت رابعة الحبل لنا فمددنا الحبل منها ما اتسع وله شعر كثير ولكن برزت هذه على شعره وهو الذى يقول جررت على راجى الهوادة منهم وقد تلحق المولى العنود الجرائر قال وحدثنى أبو بكر عبد الله بن مصعب قال لما خلع ابن الزبير يزيد بن معاوية والمنذر بن الزبير يومئذ بالبصرة وعروة بن الزبير بمصر شخصا إليه ومسافتهما يومئذ غير متقاربة فلما رآهما تمثل ببيت سويد جررت على راجى الهوادة منهم وقد تلحق المولى العنود الجرائر
الطبقة السابعة أربعة رهط محكمون مقلون وفى أشعارهم قلة فذاك الذى أخرهم منهم سلامة بن جندل بن عبد الرحمن بن عبد عمرو بن الحارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد وحصين بن الحمام المرى بن ربيعة بن مساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة وهو فارس شاعر شريف والمتلمس وهو جرير بن عبد المسيح بن عبد الله
ابن زيد بن دوفن بن حرب بن وهب بن جلى بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة ويقال ضبيعة أضجم والأضجم الحارث الخير بن عبد الله بن ربيعة بن دوفن وبه ضجمت ربيعة وكان سيدا والمتلمس خال طرفة بن العبد وإنما سمى المتلمس لقوله فهذا أوان العرض حى ذبابه زنابيره والأزرق المتلمس والمسيب بن علس بن عمرو بن قمامة بن زيد بن ثعلبة بن عمرو بن مالك بن جشم بن بلال بن خماعة بن جلى بن أحمس بن ضبيعة واسم المسيب زهير وإنما سمى المسيب حين أوعد بنى عامر بن ذهل فقالت بنو ضبيعة قد سيبناك والقوم وهو خال الأعشى وهو الذى يقول فى القعقاع بن معبد بن زرارة
فلأهدين مع الرياح قصيدة منى مغلغلة إلى القعقاع أنت الذى زعمت معد أنه أهل التكرم والندى والباع
الطبقة الثامنة أربعة رهط عمرو بن قميئة بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة والنمر بن تولب بن أقيش بن عبد الله بن كعب بن عوف بن الحارث بن عدى بن عوف بن عبد مناة بن أد وهو عكل وأوس بن غلفاء الهجيمى وعوف بن عطية بن الخرع والخرع يقال له عمرو بن عيش بن وديعة بن عبد الله بن لؤى بن عمرو بن الحارث بن تيم ابن عبد مناة بن أد
حدثنى مسمع بن عبد الملك وهو كردين قال قول امرئ القيس بكى صاحبى لما رأى الدرب دونه وأيقن أنا لاحقان بقيصرا قال صاحبه الذى ذكر عمرو بن قميئة وبنو قيس تدعى بعض شعر امرئ القيس لعمرو بن قميئة وليس ذلك بشئ والنمر بن تولب جواد لا يليق شيئا وكان شاعرا فصيحا جريئا على المنطق وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيس لحسن شعره وهو الذى يقول لا تغضبن على امرئ فى ماله وعلى كرائم صلب مالك فاغضب
وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى وإلى الذى يعطى الرغائب فارغب وقال أيضا عليهن يوم الورد حق وحرمة وهن غداة الغب عندك حفل وقال أيضا أقى حسبى به ويعز عرضى على إذا الحفيظة أدركتنى وأعلم أن ستدركنى المنايا فإلا أتبعها تتبعنى وقال أيضا أعاذل إن يصبح صداى بقفرة بعيد نآنى صاحبى وقريبى
ترى أن ما أنفقت لم يك ضرنى وأن الذى أفنيت كان نصيبى وعمر عمرا طويلا فكان هجيراه اصبحوا الراكب اغبقوا الراكب لعادته التى كان عليها قال وخرفت امرأة من العرب عرب كرام لا أبالى أن لا أسميهم وكانت تقول زوجونى فقال عمر ما لهج به أخو عكل أسرى مما لهجت به صاحبتكم وذكر خلاد بن قرة بن خالد السدوسى عن أبيه وعن سعيد بن إياس الجريرى عن أبى العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير أخى مطرف بن عبد الله قال بينما نحن بهذا المربد جلوس إذ أتى علينا أعرابى أشعث
الرأس فوقف علينا فقلنا والله لكأن هذا ليس من أهل هذا البلد قال أجل والله وإذا معه قطعة من جراب أو أديم فقال هذا كتاب كتبه لى محمد رسول الله فأخذناه فقرأناه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لبنى زهير بن أقيش قال الجريرى هو حى من عكل إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وفارقتم المشركين وأعطيتم الخمس من الغنائم وسهم ذى القربى والصفى وربما قال وصفيه فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله فقال لهم القوم حدثنا أصلحك الله بما سمعت من رسول الله قال سمعت رسول الله يقول صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر فقال له القوم أأنت سمعت هذا من رسول الله قال
ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله لاحدثتكم حديثا ثم أومأ بيده إلى صحيفته ثم انصاع مدبرا ففى حديث قرة عن يزيد فقيل لى لما ولى هذا النمر بن تولب العكلى الشاعر وعوف بن الخرع جيد الشعر وهو الذى يرد على لقيط ابن زرارة قيلة أحق مال فكلوه بأكل أموال تيم وعدى وعكل يا ضب كن عما كريما واعتزل ذرنا وتيما وعديا ننتضل وقال فأما الألأمان بنو عدى وتيم حين تزدحم الأمور
فلا تشهد بهم فتيان حرب ولكن أدن من حلب وغير إذا دهنوا رماحهم بزبد فإن رماح تيم لا تضير فقال عوف بن الخرع هلا غضبت على ابن أمك معبد والعامرى يقوده بصفاد
أذكرت من لبن المحلق شربة والخيل تعدو فى الصعيد بداد هلا فوارس رحرحان هجوتم عشر تناوح فى سرارة واد لا تأكل الإبل الغراث نباته كلا وليس عماده بعماد وعوف يقول أيضا يا قرة بن هبيرة ابن أقيشر يا سيد السلمات إنك تظلم
وأوس بن غلفاء الذى يقول ألا قالت أمامة يوم غول تقطع بابن غلفاء الجبال ذرينى إنما خطإى وصوبى على وإن ما أهلكت مال وهو الذى يرد على يزيد بن الصعق قوله إذا ما مات ميت من تميم فسرك أن يعيش فجئ بزاد
وقوله ألا أبلغ لديك بنى تميم بآية ما يحبون الطعاما فقال أوس بن غلفاء فإنك من هجاء بنى تميم كمزداد الغرام إلى الغرام هم ضربوك أم الرأس حتى بدت أم الشؤون عن العظام إذا يأسونها نشزت عليهم شرنبثه الأصابع أم هام وهم تركوك أسلح من حبارى وهم تركوك أشرد من نعام
وقال أيضا هم قتلوا أباك فلم تبين لحق ما الأغر من البهيم
وهم منوا عليك فلم تثبهم ثواب المرء ذى الحسب الكريم
.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:55 PM   #11
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

الطبقة التاسعة أربعة رهط ضابئ بن الحارث بن أرطاة بن شهاب بن عبيد بن خاذل ابن قيس القبيلة بن حنظلة بن مالك من البراجم وسويد بن كراع العكلى والحويدرة واسمه قطبة بن محصن بن جرول بن حبيب
الأعظم بن عبد العزى بن حزيمة بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان وسحيم عبد بنى الحسحاس بن هند بن سفيان بن غضاب بن كعب بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة قال وكان ضابئ بن الحارث رجلا بذيا كثير الشر وكان بالمدينة وكان صاحب صيد وصاحب خيل فركب فرسا له يقال له قيار وكان ضعيف البصر ولقيار يقول فمن يك أمسى بالمدينة رحله فإنى وقيارا بها لغريب يقول إنى بها لغريب وقيارا أيضا ثم إنه وطئ صبيا دابته فقتله فرفع إلى عثمان بن عفان فاعتذر بضعف بصره وقال لم أره ولم أعمده فحبسه عثمان ما حبسه
ثم تخلص وكان استعار كلب صيد من قوم من بنى نهشل يقال له قرحان فحبسه حولا ثم جاؤوا يطلبونه وألحوا عليه حتى أخذوه فقال ضابئ تجشم دونى وفد قرحان خطة تظل بها الوجناء وهى حسير فأردفتهم كلبا فراحوا كأنما حباهم بتاج المرزبان أمير فأمكم لا تتركوها وكلبكم فإن عقوق الأمهات كبير إذا عثنت من آخر الليل دخنة يظل لها فوق الفراش هرير فاستعدوا عليه عند عثمان فقال ويلك ما سمعت أحدا رمى امرأة من المسلمين بكلب غيرك وإنى لأراك لو كنت على عهد رسول الله
لأنزل الله فيك قرآنا ولو كان أحد قبلى قطع لسان شاعر فى هجاء لقطعت لسانك فحبسه فى السجن فعرض أهل السجن يوما فإذا هو قد أعد حديدة يريد أن يغتال عثمان بها فأهانه وركسه فى السجن فقال لا يعطين بعدى امرؤ ضيم خطة حذار لقاء الموت والموت نائلة فلا تتبعنى إن هلكت ملامة فليس بعار قتل من لا تقاتله هممت ولم أفعل وكدت وليتنى تركت على عثمان تبكى حلائله وما الفتك ما آمرت فيه ولا الذى تخبر من لاقيت أنك فاعله وقائلة لا يبعد الله ضابئا إذا القرن لم يوجد لم من ينازله
وقائلة إن مات فى السجن ضابئ لنعم الفتى تخلو به وتداخله وقائلة لا يبعد الله ضابئا إذا احمر من حس الشتاء أصائله ولم يزل ضابئ فى السجن حتى مات فلما قتل عثمان وثب عمير ابنه على عثمان بعد أن قتل فيقال إنه كسر صلبه أو كسر ضلعا له فلما قدم الحجاج العراق والمهلب بإزاء الأزارقة قد أرفض عنه أصحابه فنادى الحجاج فى بعث المهلب وأجلهم ثلاثا فجاء عمير بن ضابئ وقد كبر يومئذ بابن له شاب إلى الحجاج فقال أيها الأمير إنى قد كبرت وهذا ابنى شاب جلد يقوم مقامى
فهم بقبوله فقال له عنبسة بن سعيد بن العاص أيها الأمير هذا عمير صاحب أمير المؤمنين عثمان فقدمه فضرب عنقه فذعر الناس فخرجوا إلى المهلب فلما تساقطوا عليه قال لقد قدم العراق أمير ذكر وقال فى ذلك عبد الله بن زبير الأسدى تجهز فإما أن تزور ابن ضابئ عميرا وإما أن تزور المهلبا هما خطنا خسف نجاؤك منهما ركوبك حوليا من الثلج أشهبا وسويد بن كراع العكلى وكان شاعرا محكما وكان رجل بنى عكل وذا الرأي والتقدم فيهم
قال وكان بعض بنى عدى تيم ضرب رجلا من بنى ضبة ثم من بنى السيد وهم قوم نكد شرس وهم أخوال الفرزدق فتجمعوا حتى ألم أن يكون بينهم قتال فجاء رجل من بنى عدى فأعطاه يده رهينة لينظر ما يصنع المضروب فقال خالد بن علقمة ابن الطيفان أحد أحلاف بنى عبد الله بن دارم أسالم إنى لا إخالك سالما أتيت بنى السيد الغواة الأشائما أسالم إن أفلت من شر هذه فنح فرارا إنما كنت حالما أسالم ما أعطى ابن مامة مثلها ولا حاتم فيما بلا الناس حاتما فقال سويد بن كراع وعكل وتيم وعدى وضبة
إخوة وهم الرباب يرد على ابن الطيفان دخوله بينهم أشاعر عبد الله إن كنت لأئما فإنى لما تأتى من الأمر لائم تحضض أفناء الرباب سفاهة وعرضك موتور وليلك نائم وهل عجب أن تدرك السيد وترها وتصبر للحق السراة الأكارم رأيتك لم تمنع طهية حكمها وأعطيت يربوعا وأنفك راغم وأنت امرؤ لا تقبل الصلح طائعا ولكن متى تظأر فإنك رائم وقال أيضا خليلى قوما فى عطالة فانظرا أنارا ترى من ذى أبا نين أم برقا
فإن يك برق فهو برق سحابة تغادر ماء لا قليلا ولا رنقا وإن تك نار فهى نار بملتقى من الريح تزهاها وتعفقها عفقا لأم على أوقدتها طماعة بأوبة سفر أن تكون لها وفقا وهو الذى يقول فإن تزجرانى يا ابن عفان أزدجر وإن تتركانى أحم عرضا ممنعا وقوله تزجرانى وتتركانى وإنما يريد واحدا وقد تفعل هذا العرب قال الفرزدق
عشية سال المربدان كلاهما عجاجة موت بالسيوف الصوارم وقال أيضا أخذنا بآفاق السماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالع وقال أبو ذؤيب وحتى يؤوب القارظان كلاهما وينشر فى القتلى كليب لوائل وهو رجل واحد من عنزة ذهب أن يجتنى القرظ فلم يثبت أنه رجع وقول بشر بن أبى خازم يدل على أنه واحد فرجى الخير وانتظرى إيابى إذا ما القارظ العنزى آبا وقال العجاج لا تحسبن الخندقين والحفر وهو خندق واحد
أخبرنى يونس بن حبيب أن رجلا من بنى السيد قتل رجلا من قومه فأتاهم الفرزدق وهم أخواله فعرض عليهم الدية وأن يرهنهم ابنه بذلك فخافوا شره وأن لا يستطيعوا الإقدام عليه فأبوا فقال الفرزدق ألم ترنى أزمعت وثبة حازم لأفدى بابنى من ردى الموت خاليا وكنت ابن اشياخ يجيرون من جنى ويحيون كالغيث العظام البواليا ولما دعانى وهو يرسف لم أكن بطيئا عن الداعى ولا متوانيا شددت على نصفى إزارى وربما شددت لأحناء الأمور إزاريا وقلت أشطوا يا بنى السيد حكمكم على فإنى لا تضيق ذراعيا عرضت على السيد الأشائم موفيا بمقتولهم عند المقادة غاليا
غلاما أبوه المستجار بقبره وصعصعة الفكاك من كان عانيا إذا خير السيدى بين غواية ورشد أتى السيدى ما كان غاويا فإن تنج منها تنج من ذى عظيمة وإلا فإنى لا إخالك ناجيا وقال بعد ذلك يفتخر بهم بنو السيد الأشائم للأعادى نمونى للعلى وبنو ضرار حدثنى حاجب بن يزيد عن أبيه قال إن جريرا كان ينشد هذه الأبيات وشيخ من ثعلبه بن يربوع يقال له العقار بن
النحار أو النحار بن العقار قاعد بالماء قد شد له حاجباه من الكبر حين قال جرير وضبة كلها ثعلبة وبكر ابنا سعد بن ضبة فذكر أخوال الفرزدق أثعلب أولى حلفة ما ذكرتكم بسوء ولكنى عتبت على بكر أثعلب إنى لم أزل مذ عرفتكم أرى لكم سترا فلا تهتكوا سترى فلا توبسوا بينى وبينكم الثرى فإن الذى بينى وبينكم مثرى فما شهدت يوم النقا خيل هاجر ولا السيد إذ ينحطن فى الأسل السمر وما شهدت يوم الغبيط مجاشع ولا نقلان الخيل من قنتى يسر
ويوم النقا يوم قتل فيه بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن ذى الجدين قتلته ثعلبة بن سعد بن ضبة دون بكر والغبيط أسرت فيه يربوع بسطاما قال حاجب فى حديثه فلما أنشد جرير وما شهدت يوم الغبيط مجاشع قال الشيخ الثغلبى من المنشد قالوا أحد بنى الخطفى قال الشيخ ولا كليب والأجل ما شهدت ما كنا إلا سبعة فوارس من ثعلبة ابن يربوع وقال معاوية الضبى فهذا مكانى أو أرى القار مغربا وحتى أرى صم الجبال تكلم يريد أنه لا يبرحها أبدا كما أن القار لا يكون مغربا والجبال لا تكلم وقد تقول العرب حتى يكون كذا وكذا لما لا يكون
أبدا فيقولون حتى تطلع الشمس من مغربها وحتى تقع السماء على الأرض وحتى يرجع الدر في الضرع وهذا كله عندهم مما لا يكون وقال الله عز وجل حتى يلج الجمل فى سم الخياط لما لا يكون وقال النابغة الذبيانى لعامر بن طفيل وإنك سوف تحلم أو تناهى إذا ما شبت أو شاب الغراب وقال النمر بن تولب وقولى إذا ما أطلقوا عن بعيرهم يلاقونه حتى يؤوب المنخل أى لا يلاقونه ابدا وكذلك قول أبى ذؤيب وحتى يؤوب القارظان كلاهما وينشر فى القتلى كليب لوائل وقال بشر بن أبى خازم فرجى الخير وانتظرى إيابى إذا ما القارظ العنزى آبا
.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:57 PM   #12
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

فهذا عندهم مما لا يكون لأن الغراب لا يشيب ومن مات عندهم لم يرجع والثالث الحويدرة وهو شاعر وهو يقول فى كلمة له طويلة رحلت سمية غدوة فتمتع وغدت غدو مفارق لم يربع وتزودت عينى غداة لقيتها بلوى عنيزة نظرة لم تنقع وتصدفت حتى استبتك بواضح صلت كمنتصب الغزال الأتلع وبمقلة حوراء تحسب طرفها وسنان حرة مستهل الأدمع
والرابع عبد بنى الحسحاس وهو حلو الشعر رقيق حواشى الكلام ذكروا عن عثمان بن عفان أنه أتى بعبد من عبيد العرب نافذ فأراد شراءه فقيل له إنه شاعر قال لا حاجة لى به إن الشاعر لا حريم له ويقال إنه عبد بنى الحسحاس وذلك قبل خلافة عثمان وأنشد عمر بن الخطاب قوله عميرة ودع إن تجهزت غاديا كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا فقال لو قلت شعرك مثل هذا أعطيتك عليه فلما قال فبات وسادانا إلي علجانة وحقف تهاداه الرياح تهاديا
وهبت شمال آخر الليل قرة ولا ثوب إلا درعها وردائيا فما زال بردى طيبا من ثيابها إلى الحول حتى أنهج الثوب باليا فقال له عمر ويلك إنك مقتول وقال أيضا ولقد تحدر من كريمة بعضهم عرق على متن الفراش وطيب فأخذوه شاربا ثملا فعرضوا عليه نسوة حتى مرت عليه التى يظنونها به فأهوى لها فأخذوه فقتلوه لما تحقق عندهم
الطبقة العاشرة وهى آخر الطبقات وهم أربعة رهط أولهم أمية بن حرثان بن الأسكر بن عبد الله سرابيل الموت كان شاعرا سيدا بن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكرعبد مناة بن كنانة وحريث بن محفظ والكميت بن معروف بن الكميت بن ثعلبة بن نوفل
ابن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وعمرو بن شأس بن أبى بلى واسمه عبيد بن ثعلبة بن ذويبة بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة وكان أمية بن حرثان بن الأسكر قديما وعمر فى الجاهلية عمرا طويلا وألفاه الإسلام هرما وله شعر فى الجاهلية وشعر في الإسلام وكان ابناه كلاب وأخوه هاجرا إلى البصرة أيام عمر بعدما كبر الشيخ وكف بصره فقال
لمن شيخان قد نشدا كلابا كتاب الله إن حفظ الكتابا إذا هتفت حمامة بطن وج على بيضاتها ذكرا كلابا تركت أباك مرعشة يداه وأمك ما تسيغ لها شرابا وقال أيضا سأستأدى على الفاروق ربا له عمد الحجيج إلى بصاق إن الفاروق لم يردد كلابا إلى شيخين هامهما زواقى فكتب عمر إلى أبى موسى بإشخاصه فلم يرع أمية إلا ببابه يقرع فقال إن كان كلاب فى الناس حيا إنه لهو وخطة كلاب بالبصرة فى بنى سليم يقال لها مربعة كلاب وتقول لها العامة مربعة الكلاب بلا علم
ومر بأمية غلام له وهو يحثو التراب على رأسه هرما ودلها فقام ينظر إليه فأفاق إفاقة فرآه قائما ينظر إليه فقال أصبحت فنا لراعى الضأن أعجبه ماذا يريبك منى راعى الضان إن ترع ضأنا فإنى قد رزئتهم بيض الوجوه بنى عم وإخوانى يا ابنى أمية إنى عنكما غانى وما غنائى إلا أننى فانى يا ابنى أمية إلا تشهدا كبرى فإن نأيكما والموت سيان الثانى حريث بن محفظ المازنى وهو جاهلى إسلامى له فى الجاهلية أشعار وهو الذى يقول
ونحن طردنا الحى بكر بن وائل إلى سنة مثل السنان ونار وموم وطاعون وحصبة قاتل وذى لبد يغشى المهجهج ضارى وحكم عدو لا هوادة عنده ومنزل ذل فى الحياة وعار يعنى محل بكر بن وائل وهو السواد والسواد أوبأ البلاد على الرجال والإبل من البر وقوله وحكم عدو يعنى حكما للعجم على بكر بن وائل فذلك قوله وحكم عدو لا هوادة عنده وقال أيضا تقول ابنة الضبى يوم لقيتها تغيرت حتى كدت منك أهال فإن تعجبى منى عمير فقد أتت ليال وأيام على طوال وإنى لمن قوم تشيب سراتهم كذاك وفيهم نائل وفعال
وقال ألم تر قومى إن دعاهم أخوهم أجابوا وإن يغضب على القوم يغضبوا هم حفظوا غيبى كما كنت حافظا لقومى أخرى مثلها إن تغيبوا بنو المجد لم تقعد بهم أمهاتهم وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا قال ابن دأب أدخل الحارث بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب على معاوية فتيانا من فتيان بنى عبد مناف فقال معاوية هؤلاء كما قال أخو بنى مازن بنو المجد لم تقعد بهم أمهاتهم وآباؤهم أباء صدق فأنجبوا قال أبو عبد الله قال الحجاج وهو على المنبر أنتم والله يا أهل الشأم كما قال القائل بنو المجد لم تقعد بهم أمهاتهم وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا وحريث تحت منبره فقال أنا قائله أيها الأمير فقال كذبت ذاك حريث بن محفظ قال أنا حريث قال فما حملك
على الرد على هكذا قال ما ملكت حين تمثل الأمير بشعرى أن أخبرته بمكانى والثالث الكميت بن معروف وهو شاعر وجده الكميت بن ثعلبة شاعر وكميت بن زيد الآخر شاعر والكميت ابن معروف الأوسط أشعرهم قريحة والكميت بن زيد أكثرهم شعرا قال الكميت بن معروف أقول لندمانى والحزن بيننا وغبر الأعالى من خفاف فوارع أنار بدت بين المسناة والحمى لعينيك أم برق من الليل لامع فإن يك برقا فهو برق مخيلة لها ريق لم يخلف الشيم رائع
وإن تك نار فهى نار تشبها قلوص وتزها ها الرياح الزعازع وما مغزل أدماء مرتع طفلها أراك وسدر بالمراضين يانع بأحسن منها يوم قالت لتربها سليه يخبرنا متى هو راجع فقلت لها والله ما من مسافر يحيط له علم بما الله صانع والرابع عمرو بن شأس كثير الشعر فى الجاهلية والإسلام أكثر أهل طبقته شعرا وكان ذا قدر وشرف ومنزلة فى قومه
جاوره رجل من بنى عامر بن صعصعة ومع العامرى بنت له جميلة فخطبها فقال له العامرى أما ما دمت في جوارك فلا تنزل منى على الاقتسار والقهر ولكن إذا رجعت إلى قومى فاخطبها فغضب عمرو وآلى يمينا أن لا يتزوجها أبدا إلا أن يصيبها سباء فلما رجع الرجل إلى قومه أراد عمرو غزوهم ثم قال قد كان بينى وبين الرجل عهد وميثاق وجوار فاستحي وتذمم أن يفعل وقال إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا كفى لمطايانا برياك هاديا ولولا اتقاء الله والعهد قد رأى مبينة منا تثر النواديا
ونحن بنو خير السباع أكيلة وأجحرة لما تحفظ عاديا لنا حاضر لم يحضر الناس مثله وباد إذا عدوا فأكرم باديا
قال ونزل رجل من بنى حنظلة بإبل له عظيمة فى جوار بنى سعد بن ثعلبة دودان بن اسد بن خزيمة رهط عمرو بن شأس فأقام فيهم سنوات ثم رحل عنهم فأغارت طيئ على إبله فذهبوا بها فرجع إلى بنى سعد بن ثعلبة فقال قد برئت ذمتكم ولكنى أصبت وقد عدت على طيئ فركب معه بنو سعد إلى طيئ فأخذوا أكثر إبله وأدوه إلى مأمنه فقال عمرو بن شأس أبأنا لقاح الحنظلى بمثلها لقاحا وقلنا دونك ابن مكدم وفاء ولم تشرف عليه نفوسنا حناجرها كأنها صوغ حنتم وكان لعمرو ابن يقال له عرار من أمه سوداء وكانت امرأته تؤذيه وتستخف به فقال عمرو فى كلمة له
أرادت عرارا بالهوان ومن يرد عرارا لعمرى بالهوان فقد ظلم وإن عرارا إن يكن غير واضح فإنى أحب الجون ذا المنكب العمم وإن عرارا إن يكن ذا شكيمة تلقيتها منه فما أملك الشيم فإن كنت منى أو تريدين صحبتى فكونى له كالسمن ربت له الأدم وإلا فسيرى مثل ما سار راكب تعجل خمسا ليس فى سيره أمم
وقال عمرو فى كلمة له طويلة متى تعرف العينان أطلال دمنة لليلى بأعلى ذى معارك تدمعا على النحر والسربال حتى تبله رشاشا ولم تجزع إلى الدار مجزعا خليلى عوجا اليوم نقض لبانة وإلا تعوجا اليوم لا ننطلق معا وإن تنظرانى اليوم أتبعكماغدا أذل قيادا من جنيب وأطوعا وقد زعما أن قد أمل عليهما ثوائى وقولى كلما ارتحلا اربعا وما لبث فى الحى يوما وليلة بزائد ما قد فات صيفا ومربعا
فجودا لهند فى الكرامة منكما وإن شئتما أن تمنعا بعد فامنعا انقضى خبر العشر الطبقات
طبقة أصحاب المراثى قال وصيرنا أصحاب المراثى طبقة بعد العشر الطبقات أولهم متمم بن نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع رثى أخاه مالكا والخنساء بنت عمرو بن الحارث بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس
.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 03:58 PM   #13
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

بن بهثة رثت أخويها صخرا ومعاوية وأعشى باهله واسمه عامر بن الحارث بن رياح بن عبد الله بن زيد بن عمرو بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن رثى المنتشر بن وهب بن عجلان بن سلمة بن كراثة بن هلال بن عمرو
ابن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن وكعب بن سعد بن عمرو بن عقبة أو علقمة بن عوف بن رفاعة أحد بنى سالم بن عبيد بن سعد بن جلان بن غنم بن غنى بن أعصر رثى أخاه أبا المغوار والمقدم عندنا متمم بن نويرة ويكنى أبا نهشل رثى أخاه مالك بن نويرة وكان قتله خالد بن الوليد بن المغيرة حين وجهه أبو بكر رضى الله عنه إلى أهل الردة فمن الحديث ما جاء على وجهه ومنه ما ذهب معناه علينا للاختلاف فيه وحديث مالك مما اختلف فيه فلم نقف منه على ما نريد وقد سمعت فيه أقاويل شتى غير أن الذى استقر عندنا أن عمر أنكر قتله وقام على خالد فيه وأغلط له وأن أبا بكر صفح عن خالد وقبل تأوله
وكان مالك رجلا شريفا فارسا شاعرا وكانت فيه خيلاء وتقدم وكان ذا لمة كبيرة وكان يقال له الجفول وقدم على النبى فيمن قدم من أمثاله من العرب فولاه صدقات قومه بنى يربوع فلما قبض النبى اضطرب فيها فلم يحمد أمره وفرق ما فى يديه من إبل الصدقة فكلمة الأقرع ابن حابس المجاشعى والقعقاع بن معبد بن زرارة الدارمى فقالا له إن لهذا الأمر قائما وطالبا فلا تعجل بتفرقة ما فى يديك فقال أرانى الله بالنعم المندى ببرقة رحرحان وقد أرانى
تمشى يا ابن عوذة فى تميم وصاحبك الأقيرع تلحيانى حميت جميعها بالسيف صلتا ولم ترعش يداى ولا بنانى عوذة يعنى أم القعقاع وهى معاذة بنت ضرار بن عمرو وقال وقلت خذوا أموالكم غير خائف ولا ناظر فيما يجئ من الغد فإن قام بالأمر المخوف قائم منعنا وقلنا الدين دين محمد فطرق خالد مالكا وقومه وهم على ماء لهم يقال له البعوضة تحت الليل فذعرهم وأخذوا السلاح فكان فى حجة خالد عليهم أنه أنظرهم إلى وقت الأذان فلم يسمع أذانا وتقول بنو تميم
إنه لما هجم عليهم خالد قال من أنتم قالوا المسلمون قال ونحن المسلمون فما بال السلاح قالوا ذعرتمونا قال فضعوا السلاح والمجتمع عليه أن خالدا حاوره وراده وأن مالكا سمح بالصلاة والتوى بالزكاة فقال خالد أما علمت أن الصلاة والزكاة معا لا تقبل واحدة دون الأخرى قال قد كان يقول ذلك صاحبكم قال وما تراه لك صاحبا والله لقد هممت أن أضرب عنقك ثم تحاولا فقال له خالد إنى قاتلك قال وبذا أمرك صاحبك قال وهذه بعد والله لا أقيلك فيقول من عذر مالكا أنه أراد بقوله صاحبك أنه أراد القرشية وتأول خالد غير ذلك فقال إنه إنكار منه للنبوة وتقول بنو مخزوم إن عمرو بن العاص قال لخالد وقد كان لقيه وهو منصرف من عمان وكان النبى وجهه إلى ابن الجلندى فقال لخالد يا أبا سليمان إن رأت عينك مالكا فلا تزايله حتى تقتله
وكان خالد يحتج على مالك بأشعاره التى كتبنا وكلم أبو قتادة الأنصارى خالدا فى ذلك كلاما شديدا فلم يقبله فآلى يمينا أن لا يسير تحت راية أميرها خالد أبدا وقال له عبد الله بن عمر وهو فى القوم يومئذ يا خالد أبعد شهادة أبى قتادة فأعرض عنه ثم عاوده فقال يا أبا عبد الرحمن اسكت عن هذا فإنى أعلم ما لا تعلم فأمر ضرار بن الأزور الأسدى بضرب عنقه ففعل قال ابن سلام سمعنى يونس يوما أراد التميمية فى خالد وأعذره فقال يا أبا عبد الله أما سمعت بساقى أم تميم وصارت أم تميم إلى خالد بنكاح أو سباء وعابه عليه عمر ابن الخطاب قال قتلت امرأ مسلما ووثبت على امرأته بعقرباء يوم بنى حنيفة قال ومن أحسن ما سمعت من عذر خالد ما ذكروا أن عمر قال لمتمم بن نويرة ما بلغ من جزعك على أخيك وكان متمم
أعور قال بكيت عليه بعينى الصحيحة حتى نفد ماؤها فأسعدتها أختها الذاهبة فقال عمر لو كنت شاعرا لقلت فى أخى أجود مما قلت قال يا أمير المؤمنين لو كان أخى أصيب مصاب أخيك ما بكيته فقال عمر ما عزانى أحد عنه بأحسن مما عزيتنى وبكى متمم مالكا فأكثر وأجاد والمقدمة منهن قوله لعمرى وما دهرى بتأبين هالك ولا جزع مما أصاب وأوجعا قال ابن سلام وأخبرنى يونس بن حبيب أن التأبين مدح الميت والثناء عليه قال رؤبة فامدح بلالا غير مامؤبن والمدح للحى
وبكت الخنساء أخويها صخرا ومعاوية فأما صخر فقتلته بنو أسد وأما معاوية فقتلته بنو مرة غطفان فقالت فى صخر كلمتها التى تقول فيها وإن صخرا لتأتم الهداة به كأنه علم فى رأسه نار وقالت فى معاوية ألا ما لعينك أم مالها لقد أخضل الدمع سربالها وقالت فى صخر الكلمة الأخرى أمن حدث الأيام عينك تهمل وتبكى على صخر وفى الدهر مذهل وأعشى باهله رثى المنتشر بن وهب الباهلى قتيل بنى الحارث بن كعب فقال فى كلمته
لا يأمن الناس ممساه ومصبحه من كل أوب وإن لم يغز ينتظر لا يغمز الساق من أين ولا وجع ولا يزال أمام القوم يقتفر إنى أشد حزيمى ثم يدركنى منك البلاء ومن آلائك الذكر فإن جزعنا فمثل الشر أجزعنا وإن صبرنا فإنا معشر صبر إما سلكت سبيلا كنت سالكها فاذهب فلا يبعدنك الله منتشر
لا يصعب الأمر إلا ريث يركبه وكل أمر سوى الفحشاء يأتمر والرابع كعب بن سعد الغنوى رثى أخاه أبا المغوار بكلمة قال فيها فخبر تمانى أنما الموت بالقرى فكيف وهذى روضة وكثيب وماء سماء كان غير محمة بداوية تجرى عليه جنوب ومنزلة فى دار صدق وغبطة وما اقتال فى حكم على طبيب
فلو كانت الموتى تباع اشتريته بما لم تكن عنه النفوس تطيب بعينى أو كلتا يدى وقيل لى هو الغانم الجذلان حين يؤوب وداع دعا يا من يجيب إلى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب فقلت ادع أخرى وارفع الصوت دعوة لعل أبا المغوار منك قريب
شعراء القرى العربية وهى خمس المدينة ومكة والطائف واليمامة والبحرين وأشعرهن قرية المدينة شعراؤها الفحول خمسة ثلاثة من الخزرج واثنان من الأوس فمن الخزرج من بنى النجار حسان بن ثابت ومن بنى سلمة كعب بن مالك ومن بلحارث بن الخزرج عبد الله بن رواحة ومن الأوس قيس بن الخطيم من بنى ظفر وأبو قيس بن الأسلت من بنى عمرو بن عوف أشعرهم حسان بن ثابت وهو كثير الشعر جيدة وقد حمل عليه ما لم يحمل على أحد لما تعاضهت قريش واستبت وضعوا عليه أشعارا كثيرة لا تنقى
وكان أبوه ثابت بن المنذر بن حرام من سادة قومه وأشرافهم والمنذر الحاكم بين الأوس والخزرج فى يوم سميحة وهو يوم من أيامهم مشهور وكانوا حكموا فى دمائهم يومئذ مالك بن العجلان بن سالم بن عوف فتعدى فى مولى له قتل يومئذ وقال لا آخذ فيه إلا دية الصريح فأبوا أن يرضوا بحكمه فحكموا المنذر بن حرام فحكم بأن هدر دماء قومه الخزرج واحتمل دماء الأوس فذكره حسان فى شعره فى قصيدته التى قال فيها منع النوم بالعشاء الهموم وأسرت مزينة ثابتا أبا حسان فعرض عليهم الفداء فقالوا لا نفاديك إلا بتيس ومزينة تسب بالتيوس فأبى وأبوا فلما طال مكثه أرسل إلى قومه أن أعطوهم أخاهم وخذوا أخاكم وحدثنى يزيد بن عياض بن جعدبه أن النبى
لما قدم المدينة تناولته قريش بالهجاء فقال لعبد الله بن رواحة رد عنى فذهب فى قديمهم وأولهم فلم يصنع فى الهجاء شيئا فأمر كعب ابن مالك فذكر الحرب كقوله نصل السيوف إذا قصرن بخطونا قدما ونلحقها إذا لم تلحق فلم يصنع فى الهجاء شيئا فدعا حسان بن ثابت فقال اهجهم وائت أبا بكر يخبرك أى بمعائب القوم وكان أبو بكر علامة قريش وكان جبير بن مطعم أخذ العلم عن أبى بكر شعبة عن عدى بن ثابت الأنصارى أنه البراء بن عازب الأنصارى يقول قال رسول الله اهجهم أو هاجهم وجبريل معك قال ابن جعدبه فى حديثه وأخرج حسان لسانه حتى ضرب به على صدره وقال والله يا رسول الله ما أحب أن لى به مقولا فى العرب فصب على قريش منه شآبيب شر فقال رسول الله اهجهم كأنك تنضحهم بالنبل
.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 04:02 PM   #14
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

.ومن شعره الرائع الجيد ما مدح به بنى جفنة من غسان ملوك الشام فى كلمة لله در عصابة نادمتهم يوما بجلق فى الزمان الأول يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل يغشون حتى ما تهر كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل أولاد جفنة عند قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضل وقال فى الكلمة الأخرى الطويلة
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما أبى فعلنا المعروف أن ننطق الخنا وقائلنا بالعرف إلا تكلما وقوله وإن امرء أمسى وأصبح سالما من الناس إلا ما جنى لسعيد ولما قال للحارث بن عوف بن أبى حارثة المرى وأمانة المرى حيث لقيته مثل الزجاجة صدعها لم يجبر قال الحارث يا محمد أجرنى من شعر حسان فوالله لو مزج به ماء البحر مزجه
وأشعار حسان وأحاديثه كثيرة وكعب بن مالك شاعر مجيد قال يوم أحد فى كلمة فجئنا إلى موج من البحر وسطه أحابيش منهم حاسر ومقنع ثلاثة آلاف ونحن نصية ثلاث مئين إن كثرنا وأربع وكانوا سبعمئة فراحوا سراعا موجفين كأنهم جهام هراقت ماءه الريح مقلع ورحنا وأخرانا تطانا كأننا أسود على لحم ببيشة ظلع وقال كعب فى أيام الخندق
من سرة ضرب يرعبل بعضه بعضا كمعمعة الأباء المحرق فليأت مأسدة تسل سيوفها بين المذاد وبين جزع الخندق وقال بعد ذلك فى كلمة أيضا قضينا من تهامة كل ريب وخيبر ثم أجممنا السيوفا نخيرها ولو نطقت لقالت قواطعن دوسا أو ثقيفا فلست لحاصن إن لم تروها بساحة داركم منا ألوفا فننتزع العروش ببطن وج ونترك داركم منا خلوفا
ونردى اللات والعزى وودا ونسلبها القلائد والشنوفا حدثنى عمر بن معاذ التيمى المعمرى وغيره قال قال رسول الله لكعب بن مالك أترى الله نسى لك قولك زعمت سخينة أن ستغلب ربها وليغلبن مغالب الغلاب وكان أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن تبوك هو وهلال ابن أمية ومرارة بن الربيع فتاب الله عليهم كما قص فى سورة براءة يروى أن قومه قالوا فى ذلك لو اعتذرت إلى رسول الله
ما يعتذر به الناس عذرك قال إنى لأصنعهم لسانا وأقدرهم على ذلك ولكن والله لا أعتذر إليه بكذب وإن عذرنى فيطلعه الله عليه فيقال إن الله عز وجل أنزل فيه يا أيها الذين آمنوا أتقوا الله وكونوا مع الصادقين وشهد العقبة ولم يشهد بدرا وعبد الله بن رواحة عظيم القدر فى قومه سيد فى الجاهلية ليس فى طبقته التى ذكرنا أسود منه شهد بدرا وكان فى حروبهم فى الجاهلية يناقض قيس بن الخطيم وكان فى الإسلام عظيم القدر والمكانة عند رسول الله وقال عبد الله بن رواحة وهو آخذ بزمام ناقة رسول الله فى عمرة القضاء يقودها وقد اجتمع أهل مكة وغلمانهم ينظرون إليه وهو يقول خلوا بنى الكفار عن سبيله خلوا فكل الخير مع رسوله
نحن ضربنا كم على تأويله كما ضربنا كم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله وأرسل رسول الله عبد الله بن رواحة منصرفه من العمرة فخرص على أهل خيبر فقال لهم لما شكوا الخرص فنحن نأخذها بذلك قالوا بهذا قامت السموات والأرض
وقد روى عمر بن أبى زائدة قال سمعت مدرك بن عمارة ابن عقبة بن أبى معيط يقول قال عبد الله بن رواحة مررت بمسجد رسول الله وهو فى نفر من أصحابه فأضب القوم يا عبد الله بن رواجة يا عبد الله بن رواحة فعرفت أن رسول الله دعانى فانطلقت إليهم مسرعا فسلمت فقال ههنا فجلست بين يديه فقال كأنه يتعجب من شعري كيف تقول الشعر إذا قلته قلت أنظر فى ذلك ثم أقول قال فعليك بالمشركين قال فلم أكن أعددت شيئا فأنشدته فلما قلت فخبرونى أثمان العباء متى كنتم بطاريق أودانت لكم مضر قال فكأنى عرفت فى وجه رسول الله الكراهة إذ جعلت قومه أثمان العباء فقلت نجالد الناس عن عرض فنأسرهم فينا النبى وفينا تنزل السور
وقد علمتم بأنا ليس غالبنا حى من الناس إن عزوا وإن كثروا يا هاشم الخير إن الله فضلكم على البرية فضلا ماله غير إنى تفرست فيك الخير أعرفه فراسة خالفتهم فى الذى نظروا ولو سألت أو استنصرت بعضهم فى جل أمرك ما آوو وما نصروا فثبت الله ما آتاك من حسن تثبيت موسى ونصرا كالذى نصروا فأقبل على بوجهه مبتسما ثم قال وإياك فثبت الله وأرسله رسول الله إلى مؤتة ثالث ثلاثة أمراء زيد بن حارثة وجعفر بن أبى طالب وابن رواحة فلما قتل صاحباه كأنه تكره الإقدام فقال أقسمت يا نفس لتنزلنه طائعة أو لا لتكرهنه وطالما قد كنت مطمئنة مالى أراك تكرهين الجنة فقتل يومئذ وأبو قيس بن الأسلت وهو شاعر مجيد وهو الذى يقول فى حرب بينهم وبين الخزرج
قد حصت البيضة رأسى فما أطعم نوما غير تهجاع أسعى على جل بنى مالك كل امرئ فى شأنه ساع وهو يقول في قصيدة فلست لحاصن إن لم ترونا نجالد كم كأنا شرب خمر ملكنا الناس قد علمت معد فلم نغلب ولم نسبق بوتر هممنا بالإقامة ثم سرنا مسير حذيفة الخير بن بدر وذكروا أنه أقبل يريد النبى فقال له عبد الله ابن أبى خفت والله سيوف الخزرج قال لا جرم والله لا أسلم حولا فمات فى الحول
قيس بن الخطيم شاعر فمن الناس من يفضله على حسان شعرا ولا أقول ذلك وهو الذى يقول يوم بعاث أتعرف رسما كاطراد المذاهب لعمرة قفرا غير موقف راكب عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة وهى أم النعمان ابن بشير الأنصارى ديار التى كادت ونحن على منى تحل بنا لولا نجاء الركائب تراءت لنا كالشمس تحت غمامة بدا حاجب منها وضنت بحاجب ولم أرها إلا ثلاثا على منى وعهدى بها عذراء ذات ذوائب ومثلك قد أصبيت ليست بكنة ولا جارة ولا حليلة صاحب
أربت بدفع الحرب حتى رأيتها على الدفع لا تزداد غير تقارب فلما رأيت الحرب حربا تجردت لبست مع البردين ثوب المحارب مضاعفة يغشى الأنامل ريعها كأن قتيرها عيون الجنادب إذا ما فررنا كان أسوأ فرنا صدود الخدود وازورار المناكب وهو الذى يقول تراءت لنا يوم الرحيل بمقلتى غرير بملتف من السدر مفرد وجيد كجيد الرئم حال يزينه على النحر منظوم وفصل زبرجد
كأن الثريا فوق ثغرة نحرها توقد فى الظلماء أى توقد وإنى لأغنى الناس عن متكلف يرى الناس ضلالا وليس بمهتدى أكثر أهلى من عيال سواهم وأطوى على الماء القراح المبرد وقال طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر لها نفذ لولا الشعاع أضاءها وكان قيس مقيما على شركه وأسلمت امرأته وكان يقال لها حواء فكان يصدها عن الإسلام ويعبث بها يأتيها وهى ساجدة فيقلبها على رأسها وكان رسول الله وهو بمكة قبل
الهجرة يسأل عن أمر الأنصار وعن حالهم فأخبر بإسلامها وما تلقى من قيس فلما كان الموسم أتاه فى مضربه فلما رأى النبى رحب به وأعظمه فقال النبى إن امرأتك قد أسلمت وإنك تؤذيها فأحب أن لا تعرض لها قال نعم وكرامة يا أبا القاسم لست بعائد فى شئ تكرهه فلما قدم المدينة قال لها إن صاحبك قد لقينى فطلب إلى أن لا أعرض لك فشأنك وأمرك
شعراء مكة وبمكة شعراء فأبرعهم شعرا عبد الله بن الزبعرى بن قيس بن عدى بن سعد بن سهم وأبو طالب بن عبد المطلب شاعر والزبير بن عبد المطلب شاعر وأبو سفيان بن الحارث شاعر ومسافر بن أبى عمرو بن أمية شاعر وضرار بن الخطاب الفهرى شاعر
وأبو عزة الجمحى شاعر واسمه عمرو بن عبد الله وعبد الله بن حذافة السهمى الممزق
وهبيرة بن أبى وهب بن عامر بن عائذ بن عمران بن مخزوم قال حدثنى شعيب بن صخر وأبو بكر الزبيرى المصعبى قال أصبح الناس يوما بمكة وعلى دار الندوة مكتوب ألهى قصيا عن المجد الأساطير ورشوة مثل ما ترشى السفاسير
وأكلها اللحم بحتا لا خليط له وقولها رحلت عير مضت عير فأنكر الناس ذلك وقالوا ما قالها إلا ابن الزبعرى أجمع على ذلك رأيهم فمشوا إلى بنى سهم وكان مما تنكر قريش وتعاقب عليه أن يهجو بعضها بعضا فقالوا لبنى سهم ادفعوه إلينا نحكم فيه بحكمنا قالوا وما الحكم فيه قالوا نقطع لسانه قالوا فشأنكم واعلموا والله أنه لا يهجونا رجل منكم إلا فعلنا به مثل ذلك والزبير

.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2004, 04:05 PM   #15
imported_صعلوك
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
الدولة: عيناك ِ
المشاركات: 87
imported_صعلوك is an unknown quantity at this point
افتراضي

[ALIGN=CENTER]

ابن عبد المطلب يومئذ غائب نحو اليمن فانتجت بنو قصى بينهم فقالوا لا نأمن الزبير إن بلغه ما قال هذا أن يقول شيئا فيؤتى إليه مثل ما نأتى إلى هذا وكانوا أهل تناصف فأجمعوا على تخليته فخلوه فقال له الناس وحملوه على قومه أسلمك قومك ولم يمنعوك ولو شاؤوا منعوك فقال لعمرك ما جاءت بنكر عشيرتى وإن صالحت إخوانها لا ألومها بود جناة الغى أن سيوفنا بأيماننا مسلولة لا نشيمها وقال فى يوم أحد قصيدة يقول فيها كل بؤس ونعيم زائل وبنات الدهر يلعبن بكل والعطيات خساس بيننا وسواء رمس مثر ومقل
ليت أشياخى ببدر شهدوا ضجر الخزرج من وقع الأسل حين ألقت بقناة بركها واستحر القتل فى عبد الأشل
فقبلنا النصف من سادتهم وعدلنا ميل بدر فاعتدل وزعم ابن جعدبة أنه سمع هشام بن عروة ينشد هذا الشعر وسمعته قال عنه رويته
وقال ابن الزبعرى لبنى المغيرة بن عبد الله المخزوميين وكان لهم بلاء فى الفجار وأمهم ريطة بنت سعيد بن سعد ابن سهم فقال ألا لله قوم ولدت أخت بنى سهم هشام وأبو عبد مناف مدره الخصم وذو الرمحين أشباك من القوة والحزم فهذان يذودان وذا من كثب يرمى وإن احلف وبيت الله لا أحلف على إثم
لما إن إخوة بين دروب الروم والردم بأزكى من بنى ريطة أو أوزن فى حلم هم يوم عكاظ منعوا الناس من الهزم وقال كان الفزارى ينشدها هشاما وأبا عبد مناف أى ولدت وأبو عبد مناف هاشم بن المغيرة جد عمر بن الخطاب لأمة أمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة وذو الرمحين أبو ربيعة بن المغيرة أبو عبد الله وعياش ابنى أبى ربيعة
ثم أسلم ابن الزبعرى ومدح النبى واعتذر إليه فأحسن فقال يا رسول المليك إن لسانى راتق مافتقت إذ أنا بور إذ أجارى الشيطان فى سنن الغى ومن مال ميلة مثبور آمن اللحم والعظام بما قلت فنفسى الفدى وأنت النذير وقال أيضا منع الرقاد بلابل وهموم والليل معتلج الرواق بهيم مم أتانى أن أحمد لامنى فيه فبت كأننى محموم يا خير من حملت على أوصالها عيرانة سرح اليدين رسوم
إنى لمعتذر إليك من الذى أسديت إذا أنا نافى الضلال أهيم أيام تأمرنى بأغوى خطة سهم وتأمرنى بها مخزوم فاغفر فدى لك والداى كلاهما ذنبى فإنك راحم مرحوم وعليك من أثر المليك علامة نور أضاء وخاتم مختوم مضت العداوة فانقضت أسبابها ودعت أواصر بيننا وحلوم وحدثنى ابن جعدبه قال قدم ضرار بن الخطاب الفهرى وعبد الله بن الزبعرى المدينة أيام عمر بن الخطاب فأتيا أبا أحمد بن جحش الأسدى وكان مكفوفا وكان مألفا يجتمع إليه ويتحدث عنده ويقول الشعر فقالا له أتيناك لترسل إلى حسان بن ثابت فنناشده ونذاكره فإنه كان يقول فى الإسلام ويقول فى الكفر فأرسل إليه فجاء فقال يا أبا الوليد أخواك تطربا إليك ابن
الزبعرى وضرار يذاكراك ويناشداك قال نعم إن شئتما بدأت وإن شئتما فابديا قالا نبدأ فأنشداه حتى إذا صار كالمرجل يفور قعدا على رواحلهما فخرج حسان حتى تلقى عمر بن الخطاب وتمثل ببيت ذكره ابن جعدبة لا أذكره فقال عمر وما ذاك فأخبره خبرهما قال لا جرم لا يفوتانك فأرسل فى إثرهما فردا وقال لحسان أنشدهما فأنشد حاجته قال أكتفيت قال نعم قال شأنكما الآن إن شئتما فارحلا وإن شئتما فأقيما وكان أبو طالب شاعرا جيد الكلام أبرع ما قال قصيدته التى صح فيها النبى وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل وقد زيد فيها وطولت ورأيت فى كتاب يوسف بن سعد صاحبنا منذ أكثر من مئة سنة وقد علمت أن قد زاد الناس فيها ولا أدرى
أين منتهاها وسألنى الأصمعى عنها فقلت صحيحة جيدة قال أتدرى أين منتهاها قلت لا وأشعار قريش أشعار فيها لين فتشكل بعض الإشكال وأجمع الناس على أن الزبير بن عبد المطلب شاعر والحاصل من شعره قليل ومما صح عنه قوله ولولا الحبش لم تلبس رجال ثياب أعزة حتى يموتوا
وقال قوم ولولا الحمس وليس هذا بشئ إنما هى الحبش يعنى أنهم أخذوا ثيابهم ومتاعهم وذاك حين جاؤوا يريدون هدم البيت فرماهم الله وكانت أم أيمن منهم غنمتها قريش وهى أم أسامة بن زيد وهذه أبيات للزبير بن عبد المطلب وقلت لخلف من يقول إذا كنت فى حاجة مرسلا فأرسل حكيما ولا توصه قال يقال للزبير بن عبد المطلب فقلت فالخليل يقول هذا خطأ فى بناء القوافى حين يقول وإن باب أمر عليك التوى فشاور لبيبا ولا تعصه لقوله ولا توصه كان يقول لا يتفق هذا فقال خلف أخطأ الخليل نراها جائزة
ولأبى سفيان بن الحارث شعر كان يقوله فى الجاهلية فسقط ولم يصل إلينا منه إلا القليل ولسنا نعد ما يروى ابن اسحاق له ولا لغيره شعرا ولأن لا يكون لهم شعر أحسن من أن يكون ذاك لهم قال أبو سفيان لعمرك إنى يوم أحمل راية لتغلب خيل اللات خيل محمد لكالمدلج الحيران أظلم ليله فهذا أوان حين أهدى وأهتدى هدانى هاد غير نفسى وقادنى إلى الله من طردت كل مطرد قال فبلغنى أن رسول الله قال له أنت طردتنى كل مطرد كأنه ينكرها يردد ذلك وقال أبو سفيان فى يوم أحد يرد على حسان بن ثابت وكان أصحاب رسول الله أصابوا فى عقب بدر عيرا لقريش فيها فضة فكانوا تنكبوا بعد طريق الشام وأخذوا طريق
العراق فقال حسان دعوا فلجات الشام قد حال دونها جلاد كأفواه المخاض الأوارك بأيدى رجال هاجروا نحو ربهم وأنصاره حقا وأيدى الملائك إذا سلكت حوران من أرض عالج فقولا لها إن الطريق هنالك
فلما كان يوم أحد قال أبو سفيان بن الحارث يرد عليه شقيتم بها وغيركم أهل ذكرها فوارس من أبناء فهر بن مالك حسبتم جلاد البيض حول بيوتكم كأخذكم فى العير أرطال آنك فقال أبو سفيان بن حرب لأبى سفيان بن الحارث يا ابن أخى لم جعلتها آنك إن كانت لفضة بيضاء جيدة ويروى الناس لأبى سفيان بن الحارث يقول لحسان
أبوك أبو سوء وخالك مثله ولست بخير من أبيك وخالكا وإن أحق الناس أن لا تلومه على اللؤم من ألفى أباه كذلكا فأخبرنى أهل العلم من أهل المدينة أن قدامة بن موسى ابن عمر بن قدامة بن مظعون الجمحى قالها ونحلها أبا سفيان وقريش تروية فى أشعارها تريد بذلك الأنصار والرد على حسان وكان ضرار بن الخطاب بن مرداس من محارب بن فهر من ظواهر قريش وكان لا يكون بالبطحاء إلا قليلا وكان جمع من
حلفاء قريش ومراق كنانة ناسا وكان يأكل بهم ويغير ويسبى ويأخذ المال والحارث بن فهر بطحاوية وكان ضرار خرج فى الجاهلية فى ركب من قريش فمروا ببلاد دوس وهم يطالبون قريشا بدم أبى أزيهر قتله هشام بن الوليد ابن المغيرة فثاروا بهم وقتلوا فيهم ودوس تدعى شيئا كثيرا من القتلى وليس ذلك بمعلوم فقاتلهم ضرار ثم لجأ إلى امرأة منهم يقال لها أم غيلان مقينة تقين العرائس يقال إنها مولاة لهم فأدخلته بين درعها وجلدها ودافعت عنه هى وبناتها وصرخت
ببينها فجاءوا فخرج معهم ضرار فجالد أشد الجلاد فقالت أم غيلان ما رأيت شدة أفكل أقرب إلى حسن جلاد منه وقال ضرار جزى الله عنا أم غيلان صالحا ونسوتها إذهن شعت عواطل فهن دفعن الموت بعد اقترابه وقد ظهرت للثائرين مقاتل فجردت سيفى ثم قمت بنصله وعن أى نفس بعد نفسى أقاتل ولقى ضرار بن الخطاب يوم أحد عمر بن الخطاب فى الجولة التى جالها المسلمون وكان قد آلى يومئذ أن لا يقتل قرشيا فضربه بعارضة سيفه وقال انج يا ابن الخطاب فضرب الدهر ما ضرب وولى عمر بن الخطاب فسمعت أم غيلان بذكر ابن الخطاب فظنته ضرارا فقدمت عليه فقال لها قوم قدمت وهو غائب فأتت عمر فأخبرته بالذى جاءت له فأثابها
وحدثنى أبان الأعرج بحديثها فقال جاءت فلقيت ضرارا فقالت قد عرفت بلائى ويدى وقد وليت ما وليت قال ما اعرفنى بذلك ولست أنا بالذى تولى ما توهمت ذاك عمر بن الخطاب ولئن كان لك عندى يد وبلاء إن لى عنده ليدا وبلاء يعنى بلاءه يوم أحد فاذهبى بنا إليه فأتاه فقال يا أمير المؤمنين هذه أم غيلان وقد عرفت ما كان من أمرها سمعت بولايتك فظنتنى الوالى فأتتنى تطلب النوال قال
.
.
.
يتبع
.
.
[/ALIGN]
__________________
[ALIGN=CENTER]


.
.
صغيرين كنّا..
.
.
[/ALIGN]
imported_صعلوك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية
لا شيء

أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

أضف ايميلك هنا لتصلك مواضيعنا يوميا:

Delivered by FeedBurner


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م
ابشر