تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > الساحة السياسية

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 09-12-2000, 03:29 AM   #1
مأمون
كتّاب ملتقى الحوار العربي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2000
المشاركات: 961
مأمون is an unknown quantity at this point
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتب الدكتور /م عبد الله خاطر رحمه الله في كتبه الهزيمة النفسية عند المسلمين وذكر الهزيمة النفسية وأسبابها وعلاجها
ماهي الأسباب لهذا المرض الذي يستشرى في الأمة؟
وذكر نوعين من الأسباب الأول : أسباب الداخلية والثاني أسباب خارجية
فالأسباب الداخلية من عندنا وهناك أسباب خارجية أدت إلى الوضع الذي نعيشه.
الأسباب الداخلية:
ضعف الإيمان عند المسلمين فإذا ضعف الإيمان ضعفت الهمة ويجلب الهم اليأس ولا يكون الشخص صبورا متحملا للمشاق والمصاعب فتجدهم يتعلقون بالأمور التافهة مما يجعل شخصيتهم ضعيفة منهزمة.
ثانيا: أن المسلمين تركوا الجهاد بمفهومه الشامل الكامل ويوضح ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم بأن ترك الجهاد يوصل إلى الذل والمهانة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث: (( وإذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم الزرع وتركتم الجهاد : سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم))
قوله ((إذا تبايعتم بالعينة)) أي أن هذا نوع من أنواع البيوع فيه تحايل الربا ـ .. والمسلمون في هذه الأيام ليسوا في حاجة إلى التحايل على الربا أصبحوا يأخذونه صراحة ويعطونه صراحة .
قوله (( وأخذتم أذناب البقر)) أي كناية عن الحرث عندما يمسك الإنسان أذناب البقر ويحرث أرضه.
((وتركتم الجهاد : سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم))
فالعلاج موجود فهو الرجعة إلى الله ليرفع الذل الذي يعيشه المسلمين.
ثالثاً: الخوف والهلع الذي يصيب المسلمين من المشكلات والمصائب التي تقابلهم في التزامهم بهذا الدين أو بإبراز هويتهم الإسلامية وكأنهم يظنون أن هذا الطريق ملئ بالورود بينما هو مليء بالأشواك والمصاعب كما يقول الله سبحانه وتعالى (( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين))
فالذي يظن أن هذا الدين طريقه محفوف بالورود وأنه بسيط سهل فهو مخطئ .
ولا يمحص هولاء الناس إلا المصائب والفتن والمشكلات التي تقابلهم (( فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين))
فالصدق ليس ادعاء بأن تقول : نيتي طيبة وقلبي طيب وإنما هو محك حقيقي في الحياة الدنيا عندما تعيش تواجه الفتن صغيرة جدا عندما تقابل الإنسان أهله وقد التزم بدينه فيواجهونه بالمصاعب ويقفون أمامه أو بأهل أقاربه أو بأصحابه .
وقد تكون الفتن أكبر عندما يضطر الإنسان إلى السجون أو يضرب أو يقتل فهذه فتن أكبر من تلك.
..
رابعا :
أن بعض الناس عندما يخطئون يعممون الخطأ ويعممون الفشل في حالة ضعف مستمر فتجده يفشل في قضية فيعممها ويقول: أنا فاشل ، فيصل إلى حالة اليأس والضعف النفسي.
خامسا:
النظرة الضيقة لتاريخ أو إضافة إلى ذلك قصر نظرة الإنسان على واقع معين سواء في الزمان أو المكان .
فمثلاً تجد إنسانا يعيش في بلد ما فيرى مشكلات بين المسلمين من اختلاف وفرقة وقد يرى في هذا البلد ضعفاً كثيراً فتجده يعمم ويعيش حالة اليأس.
كنت أتحدث مع أخ قبل عدة أيام يقول نحن في بلادنا الشباب الصغار لم يعودوا يحفظوا القرآن.
والكبار الآن يموتون إذن الآن نحن في ضعف وسنفقد حفظة القرآن في بلادنا.
فهذا وصل لمرحلة من اليأس لأنه حصر نفسه في بقعة من بقاع الأرض بينما وخرج إلى الخارج ونظر إلى من حوله لوجد في الناس تيارات إسلامية قوية لكنه في بلده قد لا يجدها لظروف معينة تعيشها تلك البلاد فعندما يبعد نظرته ويخرج إلى الخارج ويبحث ويقرأ ويقابل الناس من البلاد المختلفة ويعرف أوضاع المسلمين تعطيه قوة ودفعة . فحصر النفس في بقعة محدودة قد يصل بالمرء إلى اليأس.
وأيضاً في المقابل نفس الشيء إذا حصرت نفسك في زمن معين فلو جئنا وقلنا نحن في هذا الزمان الحواجز قد ملأت خارطة العالم الإسلامي فتفرعت الأمة والدول نفسها متفرقة وواقع المسلمين ضعيف والدعاة في أنفسهم متفرقون وهكذا … وهكذا … ، لأدى ذلك إلى اليأس والضعف .
بينما لو رجعنا إلى التاريخ لوجدنا أن فيه عبراً كثيرة جداً
مثلا: فترة التتار حيث هزموا المسلمين وقتلوا منهم آلافاً مؤلفة .
وبقوا حوالي أربعين يوما يقتلون المسلمين واختفى الناس ولم يصلوا الصلاة جماعة في بغداد أربعين يوما لأنهم يخافون من القتل.
وفي عام (317هـ) كان القرامطة يحكمون شرق الجزيرة العربية وذهبوا مع رئيسهم أبي طاهر القرمطي إلى مكة في اليوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية) وقتلوا من المسلمين ما قتلوا وأخذوا الحجر الأسود وقائدهم يقول : أين الطير أبا بيل أين الحجارة من سجيل؟
وأخذوا الحجر الأسود ووضعوه في شرق الجزيرة العربية لمدة اثنين وعشرين عاما إلى عام (399) والحجر الأسود خارج مكة في شرق الجزيرة يطوف حوله القرامطة يريدون أن ينقلوا كعبتهم إلى هناك . ـ واقع سيئ ـ
ومع ذلك رجع المسلمين إلى قوة وعزة .
والصليبيون حكموا بيت المقدس وأغلقوه لمدة واحد تسعين عاما لا تصلى فيه الجمعة ولا الجماعات ووضعت الصلبان فوق بيت المقدس من عام (492هـ) إلى عام (583هـ),
والآن اليهود لم يجاوزوا الخمسين عاما والمسلمون يصلون الجمعة والجماعات ولم توضع الصلبان فوق بيت المقدس ومع ذلك تجد المسلمين تبرز عندهم علامات الضعف فيقولون: إسرائيل حقيقة ولا بد أن نتعاون معها بسلام فلا مجال ولا أمل في أن تخرج.
فالمسلمون في ذلك الزمان الذي حكم فيه الصليبيون بيت المقدس لم يضعفوا ولم ينهزموا وكانوا يتمثلون أمر الله سبحانه وتعالى (( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)) ما هانوا وما حزنوا.
اقرءوا التاريخ وابحثوا اقرءوا البداية والنهاية لابن كثير.
واقرءوا هذه الحادثة في عام (583) كيف دخل المسلمون بيت المقدس وأقاموا صلاة الجمعة فيه بعد أن أو قفت لمدة واحد وتسعين عاما.
فهذا يعطيك أملاً بأن هذا الواقع سيتغير بإذن الله فعندما تحصر نفسك في فترة زمنية من التاريخ دون النظرة إلى العبرة في ذلك التاريخ تجد أن ذلك قد يصل بك إلى اليأس والقنوط وهذه عبر لا بد أن نقرأها في التاريخ لتعطينا دفعة إيمانية قوية ونشاط وحيوية.
السبب السادس:
هو أننا لم نعرف طاقتنا الحقيقة بالتمسك بهذا الدين تركنا هذا الدين بحيث أننا لا نبحث عن الكوامن القوية التي فيه ، فيه الأحكام فيه أمور تكفى لما نحتاجه في خطوط عريضة ، توضح لنا ماذا نفعل في حياتنا كلها إلى قيام الساعة .
والحقيقة أنه عيب كبير أن يكون عندنا القدرة وعندنا القوة وعندنا كنوز الأرض ولا يمكن الاستفادة منها
كما يقول الشاعر:
ولم أرى في عيوب الناس شيئاً************ كنقص القادرين على التمام
أنت قادر على أن تؤدي شيئاً ولكن أكبر عيب أنك لا تؤدي هذا الأمر.
سابعا:
أن المسلمين أحيانا تكون طموحاتهم قليلة محدودة ،تكون هذا مظهرا وتكون سببا فيكون طموحا محدوداً جداً ولا يفكر في أن يكون صاحب طموح كبير ويبقى يتهيب صعود القمة فيبقى طوال وقته في سفح الجبل أو في الوديان والقيعان ، كما يقول الشاعر:
ومن يتهيب صعود الجبال************يعش أبد الدهر بين الحفر
فبقدر ما يكون طموح الإنسان كبيراً بقدر ما يكون عنده الاستعداد لأن يصل إلى ذلك الطموح.
ثامناً:
عيش المسلمين في قضية عقدة المغلوب فعندما يكون الإنسان مغلوباً ومنهزما تجده يقلد ويأخذ غيره بخيره وشره .
وابن خلدون يصف هذه النفسية في مقدمته فيقول:
(( إن المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده . والسبب أن النفس تعتقد الكمال فمن غالبها وانقادت إليه إما لنظرة بالكمال أو لما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي ، وإنما هو لكمال المغلوب ))
وهذا تجدونه واضحاً عندناً
انتهت الأسباب الداخلية وسنورد لا حقاً الأسباب الخارجية
__________________
(( وقل جاء الحق وزهق الباطل ))

مأمون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2000, 11:49 PM   #2
المهندس
كتّاب ملتقى حضرموت
 
تاريخ التسجيل: Nov 2000
المشاركات: 114
المهندس is an unknown quantity at this point
افتراضي جزاك الله خير

الامه الأسلاميه هزمة من الداخل قبل تهزم من الخارج .
ولا يغير الله ما قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .



__________________
تحذير حكومي :
يمنع منعاً باتاً التعرض للنظام الزيدي المستبد بالحكم فى اليمن لما فى ذلك من مخالفه للديمقراطية وحقوق الأنسان .
التوقيع :
1- الأمام يحي بن حميد الدين.
2- الامام علي عبدالله صالح.
3- الأمام عبدالله بالأحمر.
4-الامام احمد بن علي عبدالله صالح .


المهندس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أسباب عزة المسلمين ابن القريه الساحة المفتوحة 2 19-08-2010 03:31 AM
أسباب ظهور البدع بين المسلمين بديع الزمان ساحة الحوار الاسلامي 1 21-11-2005 01:34 PM
علاج الهزيمة النفسية عند المسلمين مأمون الساحة المفتوحة 0 11-12-2000 08:44 AM
أسباب الهزيمة نفسية عند المسلمين (((2))) مأمون الساحة المفتوحة 2 10-12-2000 03:06 PM

أضف ايميلك هنا لتصلك مواضيعنا يوميا:

Delivered by FeedBurner


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

|
TXT for Google & Yahoo By yusif Al-Mutairi

F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م
ابشر