تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > ملتقى الأنساب و الشخصيات

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
قديم 27-08-2004, 07:50 PM   #1
بن عامرالكثيري
كاتب ذهبي
 
الصورة الرمزية بن عامرالكثيري
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,213
بن عامرالكثيري is an unknown quantity at this point
افتراضي قبيلة حاشد الهمدانيه

وتضم قبيلة حاشد أربعة بطون رئيسية هي :
أ – العصيمات : أكبر بطون حاشد ومركزها مدينة(حوث) ، وهي من أقدم الهجر العلمية وأشهرها ، وبرز في تاريخها عظماء مثل ( نشوان الحميري ) صاحب موسوعة شمس العلوم ، ووصفها الجندي صاحب كتاب السلوك بأنها ( مدرسة الزيدية تخرج منها جماعة من علمائهم ) .
وبسبب الارتباط بين الأئمة الزيديين والقبائل الشمالية الشرقية ، وجد عدد من الأئمة في بلاد حاشد -خاصة حوث- ملاذاً آمناً ودعماً ومؤيدين من رجال القبائل الذين كانوا يتعاطفون مع آل البيت الداعين لأنفسهم بالإمامة وآخرهم الإمام محمد يحيى حميد الدين وابنه الإمام يحيى حميد الدين .
ب- خارف : ومركزها (هجرة الصيد) ثم (ذي بين) ، وكانت – أيضاً – من مراكز العلم والعلماء ، وذكر القاضي الأكوع في كتابه ( هجر العلم ومعاقله في اليمن ) أسماء 55 عالماً وفقيهاً منها، ونسب إلى ( خارف ) عدد من الشخصيات التاريخية مثل ( عميرة بن مالك الخارفي) الذي ترجم له (الحافظ ابن حجر) في الإصابة ، ومثل ( أبو هشام عبدالله بن نمير الهمداني الخارفي الكوفي ) الذي ترجم له الإمام الذهبي في (تذكرة الحفاظ)، وتشتهر ( ذي بين ) مركز خارف بزراعة العنب الذيبني ويطلق عليه العنب الجُبَري، ويوجد فيها قبر الإمام المهدي أحمد بن الحسين الملقب بـ ( أبو طير ) .
ج – بنو صريم : ومركزها خَمِر ، وهي بلدة مشهورة في (حاشد) حتى الآن ، وولد فيها أسعد الكامل ( أسعد تبع ) ، وتوجد فيها آثار حميرية عجيبة ، وذكر ( نشوان الحميري ) أن ملوك حمير كانت تعيش في بعض مناطق خمر .
د – عِذَر : ومركزها القفلة … ومنهم عِذَر مصرة في بلاد نهم.
بدأ الدور التاريخي لقبيلة ( حاشد ) في التبلور منذ ساندت القبائل في المناطق الشمالية الشرقية الدعوة الزيدية التي جاءت مع الإمام الهادي نهاية القرن الثالث الهجري، ومنذ ذلك الوقت التحمت ( حاشد ) بالتطورات السياسية التي شهدتها تلك المناطق ، وكانت بلاد حاشد أرضاً لصناعة تاريخ الأئمة المتعاقبين بتأييدهم أو بقتالهم ، وفي زمن الوجود العثماني الأول برز دور قبيلة ( حاشد ) تأييداً للأئمة الذين قادوا الثورات المتعاقبة ضد العثمانيين حتى تم جلاء العثمانيين عن اليمن وقيام الدولة القاسمية ، وعندما ضعفت الدولة القاسمية واشتعل الصراع من جديد بين المتنافسين على الإمامة ، كان لحاشد موقع دائم وبارز في الأحداث التي شهدتها اليمن ، آنذاك ، وعصفت بالبلاد لمدة قرنين من الزمان ، وفـي الكتب التاريخية عن تلك الفترة يتردد اسم ( حاشد ) وبشكل واضح ومستمر .
عاد العثمانيون إلى اليمن ، عام 1849م ، بعد اشتداد الخطر الأوربي على السواحل الجنوبية للجزيرة العربية واحتلال الانجليز لميناء عدن ، وقاد الإمام محمد يحيى حميد الدين ثورة ضد العثمانيين بمساندة من القبائل وخاصة قبيلة (حاشد) التي دعمت الإمام ثم ابنه يحيى حميد الدين ووفرت لهما الإقامة والحماية والدعم.
وبعد عقد صلح ( دعان ) بين الإمام يحيى حميد الـدين وبين الإدارة العثــمانية (1911م) بدأت العلاقات تتوتر بين الإمام وبين زعيم حاشد الشيخ / ناصر مبخوت الأحمر رغم دور هذا الأخير في إسناد الإمامة للإمام يحيى بعد وفاة والده ، وبرغم دوره في الحرب ضد الأتراك ، لكن الخلاف ظهر بين الرجلين لأسباب متعددة ، فمن قائل أن الشيخ/ ناصر الأحمر كان متحفظاً على بعض بنود صلح ( دعان ) مما دعاه إلى مغادرة بلاده والالتحاق بالإدريسي الذي كان يحكم عسير ونجران … ومن قائل أن غضب زعيم حاشد كان بسبب تنكر الإمام يحي لدور حاشد في إيصاله إلى الحكم وعدم تقدير الإمام يحيى للأوضاع الصعبة التي كانت تعيشها (حاشد) بسبب قتالها مع الإمام يحيى ضد الأتراك، حيث بدأ الإمام بمطالبة ( حاشد ) بدفع المتبقي من واجبات الزكاة كمبرر شرعي لتغيير موقفه من حاشد ، وتقديم الرهائن لضمان ولائها ، وتسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة التي كانت بحوزتها .. بالإضافة إلى ذلك فإن الإمام يحيى لم يرد أن يرى أحداً يشاركه الحكم فبدأ بتقليص نفوذ وجهاء الريف وأعيان المدن وقادة الجيوش القبلية الذين دعموه في الحرب ضد الأتراك.
في عام 1918م آلت السلطة كاملة في صنعاء إلى الإمام يحيى بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى وخروجها من اليمن، وكان أول صدام مسلح بين الإمام يحيى وقبيلة (حاشد) أكبر الداعمين له ضد الأتراك ، بدأت المواجهة المباشرة بين الإمام يحي وبين قبيلة (حاشد) بقيادة الشيخ/ ناصر بن ناصرمبخوت الأحمر الذي قاد المواجهة ضد الإمام يحيى في (حجة) و(نيسا) القريبة منها، ثم اتسعت المواجهة لتشمل أرض حاشد ، وأرسل الإمام يحيى الجيوش المتتابعة ضد حاشد المشرق لرغبته في أن يكونوا رعية لا أنصاركما كانوا طائعين كغيرهم من اليمنيين وكانت آخر حملة عسكرية هي التي قادها ولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين 1346هـ واتجهت نحو (العصيمات)، وتمكنت من القضاء على أخر مقاومة في حاشد الذين أذعنوا لحكم الإمام وسلموا رهائنهم ولكن بعد مقاومة ضارية.
ولم يبق بيد الشيخ/ ناصر بن ناصر مبخوت الأحمر إلا المغادرة والتوجه إلى نجران والالتجاء بالملك عبد العزيز حيث استقر في أبها عاصمة (عسير) وأقام فيها حتى مات عام 1362هـ.
وقد تولى الزعامة من بعده الشيخ حسين بن ناصر الأحمر رغم حضوره الفاعل والمؤثر في الأحداث قبل مغادرة أخيه ناصر بن ناصر إلى عسير. وعندما قامت ثورة 1948م ضد الإمام يحيى ، حشد ولي العهد أحمد بن يحيى جيوشاً من القبائل لإسقاط الثورة وحصار صنعاء ، وشاركت في ذلك بعض القبائل من حاشد ،لكن حاشد كقبيلة موحدة وزعيمها الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر لم تشارك فعلا،ً وتباطأ الشيخ حسين الأحمر في الاستجابة لطلب بيت حميد الدين بالمشاركة ولكنه في الوقت نفسه لم يكن مقتنعاً بالإمام الجديد/ عبدالله بن أحمد الوزير الذي كان أحد قادة الحرب الذين استعان بهم الإمام يحيى في فرض سيطرته بالقوة والقمع على البلاد ومنها حاشد
وفي نهاية الخمسينيات اضطربت الأمور في صنعاء عند مرض الإمام أحمد ، واضطر ولي العهد (البدر) إلى الاستعانة بالقبائل لمواجهة تمرد العساكر ،وأدى ذلك إلى بروز دور زعماء القبائل ومنهم الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر وابنه حميد، وبعد عودة الإمام أحمد من إيطاليا 1959م كان متوجساً من حركة القبائل و خـاصة مـن دور الشيخ / حميد الأحمر الذي التف حوله مشائخ القبائل ، وتطورت الأمور بعد ذلك وجرد الإمام أحمد حملة عسكرية ضد حاشد التي أقسم أن يهدمها حجراً حجراً وأن يقلع أشجارها شجرة شجرة ، واستعد رجال القبائل لمواجهة جيوش الإمام لكن تفرق بعض القبائل وعدم التزام بعض زعمائها بالاتفاق أدى إلى تفكيك جبهتها، فلم يعد زعماء الحركة قادرين على مواجهة حملة الإمام ، وانتكست الحركة ، واضطر زعماؤها بقيادة الشيخ/حميد الأحمر إلى محاولة النزوح إلى عدن عبر بيحان ولكن تم إلقاء القبض على (حميد الأحمر ) ثم والده الشيخ حسين الأحمر وإعدامهما في حجة ، ورافق ذلك دخول جيوش الإمام إلى بلاد حاشد حيث تم اعتقال مشائخ حاشد وبعض مشائخ برط ، ونشر الخراب والدمار وقلع أشجار البن.


وبعد قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 62م وخروجه من سجن المحابشة في اليوم الثاني لها ووصوله إلى صنعاء تولى الشيخ / عبدالله بن حسين الأحمر قيادة قبائل حاشد في مواجهة الملكيين ، وخاض أبناء (حاشد) معارك عديدة لنصرة الثورة والجمهورية طوال سنوات الحرب الأهلية من 62-1970م ،ورغم كل التطورات السلبية والمشاكل التي واجهت الصف الجمهوري والصراعات الداخلية بين الجمهوريين إلا أن (حاشد) ظلت وفية وراء قيادتها تحمل البندقية دفاعاً عن الثورة والجمهورية حتى أطل فجر السلام وانتصار الجمهورية عام 1970م.
مراجع إضافية لمزيد من المعلومات:
1. مجموع بلدان اليمن وقبائلها .العلامة المؤرخ القاضي/محمد أحمد الحجري،تحقيق القاضي/إسماعيل علي الأكوع
2. هجر العلم ومعاقله في اليمن القاضي/إسماعيل علي الأكوع .
3. الموسوعة اليمنية مؤسسة العفيف الثقافية.
4. الرجل الذي أحبه الحرم والهرم بطل الجمهورية الشيخ/عبدالله بن حسين الأحمر .الأستاذ/عبدالرحمن بعكر.
5. تكوين اليمن الحديث اليمن والأمام يحي .أ د./مصطفى سالم .
6. اليمن والأنسان والحضارة القاضي/عبدالله عبدالوهاب الشماحي.
7. فترة الفوضى وعودة الاتراك إلى صنعاء ،السفر الثاني من تاريخ الحرازي (ريــاض الــرياحين ) 1859-1872م.
8. صفة جزيرة العرب . الحسن بن أحمد الهمداني

آل الأحـــمـــر
الـجذور التاريخية:
أشار الأستاذ عمر رضا كحالة في كتابة معجم قبائل العرب القديمة والحديثة إلى أن" آل الأحمر فخذ ينتسب إلى عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمر بن الغوث بن طي من كهلان القحطانية"أ.هـ. أما الأستاذ محمد عبد القادر بامطرف فقد ذكر في كتابه الجامع لشمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم "أن آل الأحمر أو اللحمر بطن من سيبان الحميرية منازلهم بالجيزة بمصر كانو في جيش عمرو بن العاص ومنهم محمد بن عوف اللحمري السيباني أحد قادة السرايا التي اقتحمت حصن الفرماء الروماني بجزيرة سيناء " أما بني الأحمر فيقول " أنهم من الخزرج الأنصار من ملوك الأندلس وكان منهم محمد بن علي أبو عبد الله ا لنصري آخر ملوك المسلمين في الأندلس " أ.هـ ومن المعلوم أن هذه القبائل سواءً الحميرية أو الكهلاناية أو الخزرج هم من قبائل اليمن التي انطلقت من جنوب الجزيرة العربية مع جيوش الفتح الإسلامي وكانت تشكل القوة الضاربة في تلك الجيوش و لا غرابة في أن يكون هناك رابط عائلي بين آل الآحمر التي أشارت إليها المراجع السالفة وأكدت أن أصولها يمنية وآل الأحمر اليمنية المعروفة اليوم تنتمي إلى حاشد وحاشد قطحانية وفي العصر الحديث يوجد قبائل من آل الأحمر في الشام وكذلك في مصر وهم تعتزون بانتمائهم إلى اليمن مهد العروبة وفي أواخر القرن السابع عشر الميلادي برزت قبيلة آل الأحمر اليمنية التي تنتمي إلى العصيمات ومعروف أن العصيمات هي إحدى قبائل حاشد المشهورة و (العصيمات) ومعهم (خارف) و (بنو صريم) و (عذر) ينتمون إلى مالك بن جشم بن حاشد بينما بقية قبائل حاشد في محافظة حجة وغيرها ينتمون إلى غريب بن مالك بن جشم بن حاشد .
كان أول من برز تاريخياً من بيت (الأحمر) فـي زعــامـة قبيلة حاشد هو الشيخ /علي بن قاسم الأحمر وذلك في أواخر القرن الحادي عشر الهجري ، وكان صاحب شخصية قوية ونفوذ قوي جعل (حاشد) تلتف حوله بقوة ، واستطاع أن يجمع حوله أتباعاً حتى من قبائل بكيل .
انتقل الشيخ / علي بن قاسم الأحمر من (العُصيمات) إلى ( حبور ظليمة ) من بلاد حاشد فعمّر حصنها واستقرت عائلته فيها ، وامتـدت ممتلكاته وأراضيه الزراعية في عدد من مناطق (حجة) و(الشرفين) التي كان له فيها حصون ونفوذ .
وبرز بقوة على مسرح الأحداث في بداية القرن الثامن عشر الميلادي الموافق عام 1120هـ عندما تكتل مع عـدد مـن رؤساء حـاشـد وبكــيل للانتقـام من ( القاسم بن الحسين ) الذي قتل كبير سفيان / صالح بن هادي بن حسين ، وفي 1128هـ ولاه الإمام المنصور صاحب شهارة قيادة جيش لمواجهة ( القاسم بن الحسين ) الذي أعلن خروجه على الإمام المنصور صاحب شهارة.
وبعد وفاة الإمام المتوكل ( قاسم بن الحسين ) أيد الشيخ / على قاسم الأحمر الإمام محمد بن إسحاق ضد الإمام المنصور الحسين بن قاسم بن الحسين ، وتطور النزاع بين الطرفين حتى حاصرت رجال حاشد وبكيل بقيادة الشيخ / علي بن قاسم الأحمر وزعماء من بكيل صنعاء ولكن الإمام المنصورالحسين بن قاسم تمكن من تفريق صفوف المهاجمين فانسحبت بعض القبائل لكن الشيخ/ علي بن قاسم الأحمر استمر في الحصار،ثم دعاه الإمام إلى الاجتماع في ( بئر الشائف ) ونصب الخيام وكان قد أضمر قتل الشيخ / علي بن قاسم الأحمر بعد أن وجده متمسكاً بمطالبه ، وتمكن الإمام من تنفيذ خطته واغتال جنوده الشيخ الأحمر في الخيمة وهو في ضيافة الإمام وقطعوا رأسه وألقوبها إلى أصحابه قائلين خذوا صنمكم ياحاشد ، فيما حملت قبائل حاشد المغدورة جسد الشيخ الأحمر إلى أهله . وثارت بعدها قبائل حاشد وبكيل انتقاماً لاغتيال زعيمها الشيخ/ علي بن قاسم الأحمر غيلة وغدراً ، وناصروا الإمام الناصر محمد بن إسحاق حتى اضطر الإمام الحسين بن القاسم بن الحسين للتنازل عن الإمامة ومبايعة الإمام محمد بن إسحاق بشروط.
كان مصرع الشيخ / علي بن قاسم الأحمر ذا أثر مؤلم على أسرته وأبنائه وقبائله ومرت سنوات طويلة قبل أن تظهر زعـامة كبيـرة في آل الأحمر ، حتى برز اسم الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر في أواخر القرن الثاني عشر الهجري الذي يعده بعض المؤرخين المجدِّد الثاني لدور أسرة آل الأحمر في المجتمع اليمني . وفي الوقت نفسه ظهر اسم الشيخ / ناشر بن علي يحيى الأحمر الذي كان أحد قادة جيوش الإمام محمد بن يحيى حميد الدين ضد الأتراك ، وقد لقي مصرعه بعد أن وقع أسيراً لدى الأتراك بعد معركة حامية معهم في ( كوكبان) .
أما الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر فقد أدى دوراً هاماً في نصرة الإمام المنصور محمد حميد الدين ثم ابنه الإمام يحيى طوال سنوات الحرب ضد الوجود العثماني الثاني في اليمن ، فقد كانت بلاد حاشد بمختلف مناطقها هي الأرض التي احتضنت الإمامين وآزرتهما حتى دخول الإمام يحيى صنعاء وإعلانه إماماً فيها ، وبعد وفاة الإمام محمد حميد الدين دعم الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر ترشيح ابنه يحيى حميد الدين للإمامة ، وعندما اختلف العلماء حول الشخص المناسب أصر الشيخ /ناصر بن مبخوت الأحمر على تولية ( يحيى ) وخاطب كبار العلماء في ذلك قائلاً لهم: ( ما بش غير سيدي يحيى ) .وعندما عقد الإمام يحيى صلح ( دعان ) مع الأتراك كان الشيخ/ ناصر معارضاً للصلح ولموقف الإمام يحيى نتيجة للتعبئة الإمامية ضد الأتراك، فقد فوجئ الشيخ ناصر مبخوت الأحمر أن الإمام يحيى بدأ يتحدث عن الأتراك بأنهم مسلمون أخوة لليمنيين بعد أن كان يصفهم بأنهم مستعمرون ، بغاة ، كفار تأويل،وأن من قتل تركياً دخل الجنة ! ومن الواضح أن هذا التغيير في موقف الإمام يحيى قد استثار غضب عدد من زعماء ومشائخ حاشد وبكيل لأن التغيير حدث دون استشارتهم فاعتبروه كالطعنة في ظهورهم ، ونكث بالعهد الذي ناصروا الإمام على أساسه وهو دفاعهم عن الدين والخلافة المتمثلة في الإمام والإمامة ، وفي تلك الأيام لم يكن الناس يدرون ما يدور خارج مناطقهم فضلاً عن أوطانهم ، ولذلك كان صلح ( دعان ) – الذي فرضته ظروف إقليمية وعالمية – مفاجأة للشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر الذي فضّل بعد ظهور الخلاف مع الإمام ( يحيى ) الالتحاق بالإمام محمد الإدريسي في عسير والمخلاف السليماني لمناصرته في حربه ضد الأتراك ، ولم يكن الشيخ/ناصر الأحمر وحده في هذا الموقف بل كان معه مشائخ من حاشد وبعض مشائخ بكيل وفي مقدمتهم آل الشايف ، ومشائخ من أرحب ، وسفيان .
رغم موقف الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر ، إلا أن الإمام يحيى كان يهابه وقد ظل حريصاً على التودد إليه بعد سقوط دولة الإمام الإدريسي ، وكان الإمام يتجنب الإساءة إليه وإلى ( حاشد ) ، احتراماً لمكانته وماضيه ودوره مع حاشد في نصرة الأئمة وخاصة الإمام يحيى وأبيه قبله.
وبعد وفاة الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر، بدأ الإمام يحيى مواجهته العسكرية لقبيلة (حاشد) وأبناء الشيخ / ناصر بن مبخوت الأحمر وقد بدأت المواجهة في (حجة) حيث أيد الشيخ / ناصر بن ناصر بن مبخوت الأحمر ( محسن شيبان ) في مواجهته للإمام يحيى ، وأرسل أخاه الشيخ / حسين بن ناصر بن مبخوت الأحمر لمناصرة محسن بن شيبان الذي ثار بسبب قيام الإمام يحيى بحبس أخيه يحيى بن شيبان الذي كان مسؤولاً عن (حجة) بتهمة إجراء اتصالات مع الإدريسي .. ونجح الهجوم على حجة ، وتمكن المهاجمون بقيادة الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر ومحسن شيبان من الاستيلاء على قاهرة حجة وبعض حصونها فيما كان أمير حجة سيف الإسلام أحمد بن يحيى خارج المدينة ، لكن الإمام أرسل وساطة كان نتيجتها انسحاب المهاجمين بسلام وعودتهما إلى بلاد العصيمات.
وفي إطار المواجهة مع الإمام يحيى ، قاد الشيخ ناصر بن ناصر الأحمر بنفسه جيشاً للسيطرة على حجة رداً على قيام سيف الإسلام أحمد بتخريب البيوت والحصون ، وقد اشتبكوا مع عامل نيسه ، الذي اعترضهم قبل وصول حجه بإيعاز من الإمام يحيى لإتاحة الفرصة للسيف أحمد لترتيب أموره والاستعداد الحربي وعلى الرغم من أن هذه المعركة استنفذت جزءاً من قوة المهاجمين إلا أنهم تمكنوا من الاستيلاء على حصن ( نيسه) وغنموا ما فيه من (الحبوب) التي كانت من أهم حاجات الناس حينذاك ، ومثلما حدث في قاهرة حجة فإن الإمام أرسل وساطات من كبار العلماء وزعماء القبائل للصلح بين الإمام يحيى وبين زعماء آل الأحمر .. وتم الاتفاق على إيقاف الاعتداءات على مناطق وحصون آل الأحمر مقابل انسحاب قوات حاشد من المناطق التي احتلتها.
وبعد فترة عاد الخلاف بين الإمام يحيى وبين الشيخ ناصر بن ناصر الأحمر ، وأرسل الإمام جيشاً كبيراً حاصر حصن ( حبور ) في (ظليمة) وضربوه بالمدافع تحت مـبرر أن أهل مناطق حاشـد من رعية الإمام ولا ينبغي أن تبقــى تحت سيطرة الشيخ / ناصر الأحمر ، وأيضا تحت مبرر ضمان توريث النساء، كانت الحملة مكونة من جيوش متتالية : الأولى عام 1341هـ بقيادة الشريف عبدالله الضمين ، والثانية بقيادة الأمير / عبدالله أحمد الوزير عام 1343هـ ، وثالثة الحملات وأكبرها كانت بقيادة أمير حجة أحمد بن يحيى 1346هـ .. وكانت نتيجة كل هذه الحملات انتصار جيوش الإمام يحيى وفرض سيطرتها مما أدى إلى إذعان (آل الأحمر) وتسليمهم للرهائن المطلوبين بعد أن أبدوا مقاومة شديدة .
وكان من نتائج الوساطة التي قام بها العلامة محمد محسن الشهاري للإصلاح بين الإمام يحيى وبين آل الأحمر أن قرر الشيخ ناصر بن ناصر الأحمر مغادرة البلاد نهائياً ، والنزوح إلى نجران سنة 1346ه حيث لجاء إلى الشيخ سلطان بن أحسن بن منيف شيخ قبائل جشم يام، وعدم البقاء تحت سيطرة الإمام ، وعندما بدأت علامات الحرب اليمنية السعودية تلوح في الأفق توجه الشيخ ناصر الأحمر إلى الرياض حيث خيّره الملك عبد العزيز آل سعود أن يقيم حيث يشاء فاختار البقاء في ( أبها ) عاصمة عسير ، ومنها تزوج وعاش حتى مات سنة 1362هـ.
بعد نزوح الشيخ / ناصر بن ناصر الأحمر إلى خارج اليمن ، انتقلت زعامة آل الأحمر وقبيلة حاشد إلى أخيه الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر ، وهو من مواليد عام 1318هـ بحصن (حبور) ، وتربى تحت إشراف أبيه الشيخ/ ناصر بن مبخوت الأحمر، وشارك والده ثم شقيقه في الأحداث العاصفة التي مرت بها اليمن وبلاد حاشد ابتداء من انضمام والده إلى الإمام محمد بن علي الإدريسي ، ثم شارك مع شقيقه في المواجهة الحربية الطويلة التي تمت بين جيوش الإمام يحيى وبين آل الأحمر وأنصارهم من حاشد وبكيل حتى انتهت المواجهة بانتصار الإمام يحيى ونزوح الشيخ / ناصر بن ناصر الأحمر إلى نجران واستقراره في عسير.. أما الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر فقد تسلم زمام القيادة وبعد انتهاء المواجهة العلنية حيث بدأت مرحلة الحذر والمكـائد الخفية ضــد (آل الأحمر) ، لكن الشيخ / حسين الأحمر مكث جزءاً من هذه الفترة في أملاكه وبين أهله ،ورزق ابنه الأكبر ( حميد ) عام 1349هـ ثم مولوده الثاني الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر عام 1351هـ.
ومع أن الأوضاع استقرت لمصلحة الإمام يحيى بعد انتهاء مقاومة (آل الأحمر) وأنصارهم ، إلا أن العلاقة بين الطرفين ظلت متوترة ، واستمرت سياسة الإمام قائمة على نهج إيذاء (آل الأحمر) ومحاولة تحجيمهم عن طريق سلسلة من المضايقات التي طالت أملاكهم وبغرض استنزاف قوتهم المالية بعد أن تم القضاء أو تحجيم قوتهم الحربية، واضطر الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر، وشقيقه غالب بن ناصر الأحمر، للتواجد في صنعاء فترات طويلة لمتابعة القضايا والمشاكل التي كـان يثيرها الإمـام وأبناؤه ضـد (آل الأحمر) مما سبّب لهم خسائر كبيرة بسبب مصروفات البقاء في صنعاء والتقاضي أمام المحاكم حتى خسر (آل الأحمر) كثيراً من أموالهم ولم يبق معهم إلا الأراضي الزراعية التي لم تسلم هي الأخرى من الأدعياء الذين كانوا يزعمون أنها لهم بتحريض من الإمام يحيى وأبنائه.
كـان مــن تـرتيبات الصـلح إيـداع رهـائن من (آل الأحمر) لدى الإمام يحيى في صنعاء، وفي البداية تم وضع رهينتين هما الشيخ / عسكر بن ناصر شقيق الشيخ / حسين بن ناصر والشيخ حمود بن ناصر بن ناصر الأحمر، وظلا رهينتين حتى ماتا واحداً بعد الآخر ، وتم إلزام (آل الأحمر) بتقديم رهينتين جديدتين بدلاً عنهما فكان الشيخ / حميد بن حسين الأحمر ابن السنوات التسع والشيخ / علي بن غالب الأحمر هما الرهينتين الجديدتين على اشتراط أن يتم نقلهما من صنعاء إلى ( حجة ) ليكونا قريبا من أهلهما.
ظلت علاقة (آل الأحمر) بالإمام يحيى وأولاده يشوبها التوتر وعدم الثقة، فبالإضافة إلى احتجاز رهينتين من أبناء (آل الأحمر) فقد ظل الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر مضطراً للتردد والبقاء فترات طويلة في صنعاء لدى الإمام يحيى لمتابعة القضايا والمشاكل التي كان الإمام يحيى وأولاده يثيرونها ضد (آل الأحمر) بغرض إنهاء مكانتهم القيادية في قبيلة حاشد ، واستمر الحال على ذلك عشرين عاماً من 1347هـ حتى 1367هـ.
وعندما قامت ثورة 1948م الدستورية ، دعا ولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين القبائل لنصرته والانتقام لأبيه المقتول ، وفي أثناء تحركاته لحشد الجيوش لإسقاط ثورة الدستور التقى ولي العهد بالشيخ / حميد بن حسين الأحمر في منطقة الأمان بحجة فأخذه معه رهينة في حجة حيث استقر ولي العهد لقيادة الحرب ضد ثورة الدستور ، وكان احتجاز الشيخ / حميد الأحمر بمثابة رسالة لوالده الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر بضرورة المشاركة في حشد القبائل في المعركة ضد الثورة .
ومن جانبه كان الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر متواجداً في منطقته عند قيام الثورة ، وكان سيف الإسلام الحسن بن يحيى كذلك في المنطقة نفسها ، وقد ألزم (الحسن) الشيخ حسين الأحمر بتحريك القبائل لمناصرة الإمام لكنه تباطأ في تنفيذ الأمر رغم أنه لم يكن مقتنعاً بشخصية الإمام الجديد في صنعاء : الإمام أحمد عبدالله الوزير الذي كان أحد قادة جيوش الإمام يحيى التي بطشت بالمعارضين بقسوة . وهكذا فالشيخ حسين الأحمر لم يكن مقتنعاً بالإمام الجديد في صنعاء ، ولم يكن كذلك متحمساً لإجهاض الثورة فكانت تحركاته بطيئة فلم يصل إلى (عمران) التي كانت منطقة حشد القبائل للهجوم على صنعاء إلا بعد أن سقطت ثورة الدستور 1948م ، وقد أدى هذا الموقف إلى إثارة استياء الإمام أحمد وأثار ضغينته فأضافها إلى ما سبق من الضغائن ضد آل الأحمر.
بعد فشل ثورة 1948م ، واتضاح موقف الشيخ حسين بن ناصر الأحمر السابق للإمام، بدأ فصل جديد من المضايقة الإمامية ، فقد أمر الإمام أحمد بسجن الشيخ / حسين الأحمر بحجة أن الشيخ / باقي بن ناصر النقيب ، أحد مشائخ العصيمات وكان وكيلاً للشيخ حسين الأحمر في صنعاء ، كان من المؤيدين لثورة الدستور 1948م، وكان قد تمكن من الخروج من صنعاء والاخـتفاء، فـكان ذلك الأمـر مبرراً للإمام أحمد ليقوم بسجن الشيخ / حسين الأحمر حتى يظهر الشيخ (باقي النقيب) الذي كان قد تمكن من الهروب إلى السعودية.
ظل الشيخ/ حسين بن ناصر الأحمر محبوساً لدى الإمام أحمد في تعز ، وابنه الشيخ / حميد الأحمر محبوساً في ( حجة ) .. ولم يكن يسمح لهما بالخروج إلا بتسليم رهينة بدلاً عن كل واحد منهما خلال مدة السماح لهما بالسفر وزيارة الأهل، وكان الرهينة هو الشيخ / عبدالله بن حسين الأحمر الذي كان شاباً صغيراً لكنه اضطر للإشراف على شؤون عائلته بسبب غياب والده وشقيقه الأكبر في سجون الإمام .. كما كان يقضي شهوراً طويلة في التردد على مقام الإمام في تعز للمراجعة لوالده أو لشقيقه ليتمكنا من زيارة الأهل.
سنحت للشيخ / حميد بن حسين الأحمر أثناء سجنه في حجة بعد ثورة 1948م فرصة أن يلتقي بعدد من أكابر العلماء والمفكرين والسياسيين الذين سجنوا في حجة بسبب مشاركتهم في ثورة الدستور … وتتلمذ الشيخ / حميد الأحمر على أيدي هؤلاء النوابغ في العلم والسياسة والأدب ، واستفاد منهم فوائد عظيمة جعلته شخصية جديدة وصاحب طموحات كبيرة ، ومهتماً بالقضية الوطنية ، وعندما انتهت فترة السماح له بالخروج من السجن رفض العودة إلى ( حجة ) وفضل الذهاب إلى تعز، وهنالك أعجب به (الإمام) فلم يسجنه واستبقاه معه في (المقام) الذي يعيش فيه أولاد الإمام والأمراء من بيت حميد الدين ، وكان يشارك في جلسات المقيل التي يحضرها الإمام أحمد ، وبدأ ببناء علاقات مع أمراء البيت الحاكم وخاصة الأمير محمد البدر ، كما أقام علاقات مع عدد من رموز القضية اليمنية مثل القاضي/ عبدالرحمن الإرياني الذي كان بمثابة الزعيم الروحي للأحرار، وظل الإمام أحمد حريصاً على مرافقة الشيخ / حميد الأحمرله ، وأخذه معه مرتين: الأولى أثناء ذهابه إلى صنعاء 1954م لاستقبال الملك سعود بن عبدالعزيز ، والثانية عند سفره إلى جدة .
وفي هذه الأثناء كان الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر إما في الإقامة الجبرية ، أو في البلاد حينما يسمح له الإمام بالذهاب إلى أهله وقريته ، وبعد حركة الثلايا 1955م طلب الإمام أحمد عودة الشيخ / حسين الأحمر إلى تعز لكنه أرسل ابنه الشيخ /عبدالله بن حسين الأحمر بدلاً منه .. وتوثقت علاقة ابني الشيخ حسين الأحمر ( حميد ، وعبدالله ) بالإمام أحمد خلال وجودهما في تعز ، وتحسنت العلاقة نسبياً بين الإمام وبين آل الأحمر من خلال شخصية الشيخ/حميد الأحمر الذي أصبح محل ثقة الأمير محمد البدر من خلال دوره في أخذ البيعة للبدر كولي للعهد ، وهي القضية التي تبناها عدد من الأحرار بغرض إضعاف بيت حميد الدين لمصلحة القضية الوطنية.
وعندما سافر الإمام أحمد للعلاج إلى إيطاليا عام 1958م رافق الشيخ / حميد الأحمر ولي العهد البدر إلى صنعاء ، وسمح للشيخ / حسين الأحمر بالذهاب إلى القرية ، وعندما قام عدد من الجنود بحركة احتجاجية في صنعاء لأسباب خاصة ليس لها علاقة بالقضية الوطنية ، استعان (البدر) بالشيخ / حسين بن ناصر الأحمر ، وطلب منه أن يقوم بتهدئة المحتجين ففعل ذلك.
وبعد فترة قام الجنود بحركات احتجاجية جديدة في تعز وإب وصنعاء مما أثار مخاوف (البدر) الذي طلب من مشائخ القبائل – وفي مقدمتهم آل الأحمر- التعجيل بالدخول إلى صنعاء ، وتـوافـد مشـائخ القـبائل مـن كــل مكـان إلى صنعاء، واستغل الشيخ / حميد الأحمر، ومعه عدد من المشائخ ،مثل الشيخ / سنان أبو لحوم والقاضي أحمد السياغي، هذه الفرصة فقاموا بتوعية مشائخ القبائل وتعبئتهم ضد الوضع القائم وتهيئة أذهانهم وعقولهم بضرورة تغيير الأوضاع ، ونشأت من خلال القاضي عبدالسلام صبره قواسم مشتركة بين أولئك المشائخ وبين العلماء والمثقفين وضباط الجيش والأمن.
أثارت هذه الأوضاع مخاوف لدى الإمام أحمد الذي كان متواجداً في إيطاليا وتصله أخبار ما يحدث في صنعاء من دعوات للتغيير عبر الجواسيس والشخصيات المرتبطة به، والتي أسندت كل ما يحدث للشيخ / حميد بن حسين الأحمر باعتباره الزعيم الأول مع القاضي السياغي ،كما أثار مخاوف الإمام من ازدياد شعبية الشيخ/ حميد الأحمر بين مشائخ القبائل الذين التفوا حوله ، فقد حدث أنه عندما دخل الشيخ حميد الأحمر مع قبائل صعدة إلى صنعاء أن جرى له استقبال كبير ، وهو راكب حصاناً ، واحتفوا به احتفاء كبيراً أطلق فيه الرصاص في الهواء وتعالت زغاريد النساء ورجال القبائل ينشدون ويرحبون به بزامل شعبي:
إمامنا الناصر ومن بعده حميد سبحان من رد العوائد لأهلها
وقد أدى كل ذلك إلى زيادة مخاوف الإمام، واشتعال أحقاد الماضي ضد آل الأحمر، فلم يعد الأمر عائداً إلى مكانتهم القبلية بل تطور إلى خوف على السلطة نفسها حيث بدأ الشيخ / حميد وكأنه ينازعه ( الملك ) فكان ما كان من معاناة انتهت باعدام كل من /حميد الأحمر ووالده حسين بن ناصر الأحمر سنة 1959م على يد الإمام أحمد مما عجل بزوال ملك أئمة اليمن سنة 1962م.

مراجع إضافية لمزيد من المعلومات :
1. الموسوعة اليمنية مؤسسة العفيف الثقافية .
2. الرجل الذي أحبه الحرم والهرم وبطل الجمهورية الشيخ/عبدالله بن حسين الأحمر .
3. هجر العلم ومعاقله في اليمن القاضي/إسماعيل علي الأكوع .
4. مجموع بلدان اليمن وقبائلها العلامة محمد أحمد الحجري ..تحقيق القاضي اسماعيل علي الأكوع .
5. معجم قبائل العرب القديمة والحديثة - عمر رضا كحالة .
6. جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم - محمد عبد القادر بامطرف .

__________________
سلام يا همدان يا ام القبايل&&& ياتاج الكرامه دايمه والزعامه
ان ريظوها راظت الدنيا لهـــم&&& وان زلزلوها كانها يوم القيامه


بــن عــمـــور
بن عامرالكثيري غير متواجد حالياً  
قديم 27-08-2004, 07:54 PM   #2
بن عامرالكثيري
كاتب ذهبي
 
الصورة الرمزية بن عامرالكثيري
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,213
بن عامرالكثيري is an unknown quantity at this point
افتراضي مشاركة: قبيلة حاشد الهمدانيه

تعود الجذور الأولى لقبيلة ( حاشد ) إلى قبيلة همدان الكبرى ، وقبيلة ( حاشد ) وقبيلة ( بكيل ) هما قبيلتا همدان العظيمتان ، وتنحصر قبائل همدان في البطنين : حاشد وبكيل ، وحاشد وبكيل هما ابنا جشم بن حُبران بن نوف بن بَتَع بن زيد بن عمرو بن همدان .. ويوجد قبر كل من حاشد وبكيل في منطقة ( خيوان ) .

وهمدان الكبرى قبيلة يمنية ورد ذكرها – باسم بني همدان – في نقوش المسند ابتداء من مطلع القرن الأول الميلادي في زمن ملوك سبأ وذي ريدان .. و( همدان ) أحد البيوت القبلية الحاكمة في المرتفعات الشمالية لليمن ، وكانوا أقيالاً – أي أمراء – لشعـب ( حاشد ) الذي كان ينتمي لاتحاد ( سمعي ) ومعه شعب ( يُرسم ) وأقياله بنو سُخيم ، وشعب حُملان وأقياله بنو تبع.

وأما شعب بكيل – أخو حاشد – فكانوا يؤلفون أرباعاً ، منها ربع ذي عمران ، وربع ذي ريدة ، وربع ذي هجر شبام كوكبان.

وقد كان لشعوب اتحاد ( سمعي ) دور بارز في الصراع القائم بين ملوك سبأ وذي ريدان خلال القرون الثلاثة الميلادية الأولى بسبب وصول الأسرة التبعية الهمدانية إلى الحكم في ( سبأ ) حيث برز دور الأقيال من بني همدان في الحياة السياسية للدولة السبأية – الريدانية، ومن هذه الأسرة الهمدانية برز الملك الهمداني ( شعر أوتر ) ملكاً لسبأ وذي ريدان كأبرز الملوك في القرن الثاني الميلادي ، وتمكن من إعادة توحيد الجزء الأكبر من اليمن ، وتوسيع نفوذه في الأطراف الشمالية .

وفي القرن الميلادي الثاني ، أصبحت ظاهرة التحالفات بين الأسر القبلية هي سمة بارزة للتطور السياسي والاجتماعي في مناطق المرتفعات اليمنية ، وأدى ذلك إلى حدوث تغييرات في الخارطة القبلية اليمنية وخاصة بعد ظهور دولة ( حِمْيرَ) .

تمتد أراضي القبائل الهمدانية – حاشد وبكيل – في المساحة الممتدة شمال صنعاء حتى صعدة ، وما بين الجوف شرقاً وتهامة غرباً ، وتقع أكثر مناطق (بكيل) شرق الخط (الطريق الأسفلتي) ما بين صنعاء وصعدة ، فيما تقع (حاشد) غرب الخط .. وهناك تداخل فيما بين مناطق القبيلتين قائم في أكثر من منطقة . ومن قبائل ( همدان ) في حضرموت (آل كثير ) ومساكنهم بين شبام وسيئون ، وهمدان الشام ( صعدة ) ، وهمدان الجوف ، وعزلة همدان في ملحان ، وهمدان صنعاء .

وعندما ظهر الإسلام في مكة والمدينة المنورة ، اعتنق عدد من اليمنيين من قبائل شتى الإسلام ، لكن قبائل اليمن بكاملها لم تعتنق الإسلام إلا بعد إسلام قبيلة ( همدان ) على يد الإمام على بن أبى طالب . فعن البراء بن عازب – رضي الله عنه - قال : بعث النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - خالد بن الوليد إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه فبعث علياً عليه السلام – وكنت فيمن عقب على علي ثم صّفنا صفاً واحداً ، وتقدم بين أيدينا ، وقرأ عليهم كتاب رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - فأسلمت همدان جميعاً ، فكتب على إلى رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - بإسلامهم ، فلما قرأ – صلى الله عليه وآله وسلم - الكتاب خرّ ساجداً ثم رفع رأسه فقال : السلام على همدان ثم تتابعت أهل اليمن على الإسلام .. وقال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - نعم الحي همدان .. ما أسرعها إلى النصر ، وأصبرها على الجهد ، وفيهم أبدال وفيهم أوتاد الإسلام .

ومما يروى عن الإمام علي بن أبى طالب – رضي الله عنه - في مدح همدان:



تيممتُ همـدان الذين هم هم

وناديتُ فيـهم دعوة فأجابني

فلو كنت بواباً على باب جنة
إذا ناب خطب جنتي وسهامي

فـوارس من همدان غير لئامِ

لقلـت لهمدان ادخـلوا بسلامِ




ثبتت ( همدان ) على الإسلام رغم الأحداث التي شهدتها جزيرة العرب بعد وفاة الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم– وارتداد عدد من القبائل من بينها قبائل يمنية ،وبعد القضاء على الفتنة انخرطت القبائل اليمنية في حركة الفتوحات الإسلامية ومنها قبائل (همدان) ، وانتشر الهمدانيون من (حاشد وبكيل) في أصقاع الأرض الإسلامية واستوطنـوا الممالك المفتوحة من العراق وما وراء النهرين حتى الشام والمغرب والأندلس .

وفي أيام الفتنة الكبرى انحاز الهمدانيون إلى الإمام علي بن أبى طالب ، وظلوا معروفين بولائهم لذرية الإمام علي ومساندتهم لهم . وبعدما ضعفت سيطرة عاصمة الخلافة الإسلامية في بغداد اتسمت الحياة السياسية في اليمن بعدم الاستقرار والاضطراب مما مهد في القرن الثالث الهجري لقدوم الإمام الهادي يحيى بن الحسين إلى ( صعدة ) بطلب من بعض القبائل المنتمية لهمدان الكبرى ، واعتمد الأئمة على دعم هذه القبائل على احترامهم لذرية الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم ، ورغبتهم في وضع حد للتناحر والاقتتال الأهلي بمبايعة الإمام الهادي .. وظلت قبائل همدان : حاشد وبكيل تلعب دوراً هاماً طوال عهد الإمامة الزيدية ورجحوا كفة هذا الإمام أو ذاك ، وشاركوا في كل التطورات السياسية التي شهدتها اليمن منذ ذلك الزمن حتى الآن.


منقوووووووووووووول
__________________
سلام يا همدان يا ام القبايل&&& ياتاج الكرامه دايمه والزعامه
ان ريظوها راظت الدنيا لهـــم&&& وان زلزلوها كانها يوم القيامه


بــن عــمـــور
بن عامرالكثيري غير متواجد حالياً  
قديم 23-06-2009, 05:50 PM   #3
ابوكلب
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
العمر: 40
المشاركات: 2
ابوكلب is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: قبيلة حاشد الهمدانيه

اريد اعرف عن قبيلة الكانل
ابوكلب غير متواجد حالياً  
قديم 25-06-2009, 12:22 AM   #4
صقرالكثيري
كاتب مهتم
 
الصورة الرمزية صقرالكثيري
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 285
صقرالكثيري is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: قبيلة حاشد الهمدانيه

يعطيك العافيه وماقصرت
__________________

دماء بني الأوطان ليست رخيصة
وليس لداعي الشر في الأرض مشرب
صقرالكثيري غير متواجد حالياً  
قديم 05-07-2009, 12:34 AM   #5
أبو عُمر الحاشدي
كاتب جديد
 
الصورة الرمزية أبو عُمر الحاشدي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 56
أبو عُمر الحاشدي is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: قبيلة حاشد الهمدانيه

ونـــــــعـــــــم في عصاااااااااابة رااااااااسي حاشد الغلااااااااااااااااابة

وربي لين أقرى عنهم شيء يشوش راسي وودي اعصب الراااااااس

وتحيه لعيال عمي الصريمات " بني صريم "


تسلم يا ولد العم

وتحيه للكثران
__________________
بـنـي هـمـدآن


أبو عُمر الحاشدي غير متواجد حالياً  
قديم 08-09-2011, 05:49 AM   #6
مجاهدالحاشدي
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 45
مجاهدالحاشدي is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: قبيلة حاشد الهمدانيه

والنـــــــعـــــــم والله في عصـــــــــــابة راسي حـــــــاشد الغـــلابة




تسلم يا بن عامر الكثيري
مجاهدالحاشدي غير متواجد حالياً  
قديم 08-09-2011, 01:14 PM   #7
هـــــمـــــدان
كاتب جديد
 
الصورة الرمزية هـــــمـــــدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 8
هـــــمـــــدان is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: قبيلة حاشد الهمدانيه

ونعم وسبعة انعام في حاشد الفخام

وسلمت يالكثيري على الطرح
هـــــمـــــدان غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قبيلة الراشد الهمدانيه بن عامر الكثيري ملتقى الأنساب و الشخصيات 49 29-10-2014 07:16 PM
قبيلة حاشد الهمدانية (( منقول)) ولد الحلكي ملتقى الأنساب و الشخصيات 9 30-04-2014 12:11 AM
قبيلة حاشد الهمدانية العريقة بين أهل السنة والجماعة وبين المذهب الزيدي ( توضيح ) أبو عُمر الحاشدي ملتقى الأنساب و الشخصيات 28 15-02-2009 10:50 PM
الي عنده اي استفسار عن قبيلة الجعده الياميه الهمدانيه حسن سليمان ملتقى الأنساب و الشخصيات 2 21-07-2007 06:03 AM
طلب لمن لديه شجرة أنساب قبيلة يام الهمدانيه يام بن يصبا ملتقى الأنساب و الشخصيات 10 07-07-2006 03:11 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م