تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > الأقسام الإسلامية > ساحة الحوار الاسلامي

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
قديم 07-08-2002, 09:42 PM   #1
بن المهاجر
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
المشاركات: 99
بن المهاجر is an unknown quantity at this point
افتراضي قول ابن تيمية فيمن أخرج الصوفية من طائفة أهل السنة و الجماعة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

وجدت الكثيرين في هذا المنتدى ممن ينكر التصوف و يحكم على كافة الصوفية بأنهم ضالة مبتدعة.
و كلهم يستند إلى كتاب واحد، و قول منكر لعبدالرحمن بن عبدالخالق في كتابه الفكر الصوفي في ضوء الكتاب و السنة. فكل من يعترض على الصوفية و ينكرهم تماما، يقوم بقص و لصق كلمات من ذلك الكتاب ثم ينتشي مفتخرا بأنه دحض الصوفية و كشف زيغهم و ضلالهم.
و لا يعلم أن عبدالخالق خالف أهل السنة و الجماعة في الحكم على الصوفية كافة بأقوال شاذة أو أقوال جهل تأويلها. بل ينسب عبدالخالق كل الصوفية إلى ابن عربي و الحلاج فقط، و يحكم بأن كل من كان صوفيا بأنه يقول بالحلول و الاتحاد. فقول عبدالخالق هذا شاذ و لم يقل به أحد من أئمة المسلمين على مر العصور.
خالف عبدالخالق -الذي يدعي السلفية و أنه على منهج السلف- سلفه من ابن تيمية و محمد عبدالوهاب كما أنه خالف ابن كثير، الحافظ الذهبي و الحافظ ابن حجر ناهيك عن السيوطي و السبكي و الغزالي و غيرهم من أعلام الإسلام.
ردي على كل من يقص و يلصق من كلام عبدالخالق، و كتاب عبدالخالق،

هذا الرد سيكون من كلام ابن تيمية و ابن تيمية فقط، ان شئتم زدتكم بأقوال العلماء و الحفاظ من أعلام هذا الدين.
فالتناقض سيكون واضحا بين ما يقول عبدالخالق و من يلتف بقوله و بين ما قاله ابن تيمية. فبأيهم تأخذون يا مدعي السلفية؟ هل تأخذون بقول السلف أم الخلف؟
بل إن عبدالخالق ينقل كلام ابن تيمية مبتورا لينتصر لهواه في تضليل الصوفية، و لا ينقلون كلام شيخهم كاملا.
فهم لا ينقلون عن ابن تيمية سوى أصل كلمة صوفية، و يكفون عما قاله في شأن الصوفية.

قمة التناقض وجود كلام ابن تيمية في الصفحة التالية حيث يجعل الصوفية من أهل السنة و الجماعة و في نفس الموقع يوجد كتاب عبدالخالق المناقض لكلام ابن تيمية، سبحان الله.

أصول الحكم على المبتدعة عند شيخ الإسلام ابن تيمية
كتاب الأمة -العدد : 55 - رمضان 1417 هـ - السنة السادسة عشرة
د.أحمد بن عبدالعزيز الحليبي
http://arabic.islamicweb.com/sunni/bid3a_rule.htm

نقلا من الوصلة أعلاه ما يلي:

"مفهوم السنة والبدعة عند ابن تيمية
2
ـ مَن هم أهل السنة ؟ ‏
وحَدَّدَ رحمه الله أهل السنة والجماعة، فقال : (أهل السنة والجماعة من الصحابة جميعهم والتابعين، وأئمة أهل السنة وأهل الحديث، وجماهير الفقهاء والصوفية(47)، مثل مالك(48) والثوري(49) والأوزاعي(50) وحماد بن زيد(51)، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وغيرهم، ومحققي أهل الكلام(52)) (53)، فلم يحصر أهل السنة والجماعة في مدرسة معينة، لأن طريق السنة يتسع لكل من اعتصم بها، واتبع آثار السلف رحمهم الله تعالى)."

لاحظ أنه حدد أهل السنة و ذكر منهم الصوفية.

كما أن ابن تيمية يذكر الصوفية مع الفقهاء المحققين و ليس مع المبتدعين الضالين:

"وأما جمهور الفقهاء المحققين والصوفية فعندهم أن المسائل العملية آكد وأهم من المسائل الخبرية المتنازع فيها، لذا كثر كلامهم فيها، وكرهوا الكلام في الأخرى، كما أثر ذلك عن مالك وغيره من أهل المدينة(80).‏"

" كما اعتذر لشيوخ أهل التصوف، الذين حسن ذكرهم وثبت إيمانهم، فقال : (لكن شيوخ أهل العلم الذين لهم لسان صدق، وإن وقع في كلام بعضهم ما هو خطأ منكر، فأصل الإيمان بالله ورسوله إذا كان ثابتًا، غفر لأحدهم خطأه الذي أخطأه بعد اجتهاد)"

فلم يصمهم كما فعل عبدالخالق بالضلال و الزندقة ناهيك عن الكفر، و انظر إلى التناقض بنيهما عندما يريد نقض أحد من الصوفية:

"وكذلك تُحمل الأقوال المحتملة لأهل الفضل والصلاح، على أحسن محمل وأسلم مقصد، من ذلك حَمْله رحمه الله لقول الجنيد(115) رحمه الله : (التوحيد إفراد القِدَم من الحدث)، قائلاً : (هذا الكلام فيه إجمال، والمحق يحمله محملاً حسنًا، وغير المحق يدخل فيه أشياء... وأما الجنيد فمقصوده التوحيد الذي يشير إليه المشايخ، وهو التوحيد في القصد والإرادة، وما يدخل في ذلك من الإخلاص والتوكل والمحبة، وهو أن يُفْرَد الحق سبحانه وهو القـديم، بهــذا كلـه، فلا يشركه في ذلك محدث، وتمييز الرب من المربوب في اعتقادك وعبادتك، وهذا حق صحيح، وهو داخل في التوحيد الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه.. ومما يدخل في كلام الجنيد، تمييز القديم عن المحدث، وإثبات مباينته له، بحيث يعْلَمه ويشهد أن الخالق مباين للخلق، خلافًا لما دخل فيه الاتحادية(116) من المتصوفة وغيرهم من الذين يقولون بالاتحاد معينًا أو مطلقًا) (117). ومنه أيضًا حمله قول بعض الصوفية : ما عبدتك شوقًا إلى جنتك، ولا خوفًا من نارك، ولكن لأنظر إليك أو إجلالاً لك -مع ما فيه من خطأ، على حسن القصد- فيقول : (وهذا كحال كثير من الصالحين والصادقين، وأرباب الأحوال والمقامات، يكون لأحدهم وَجْدٌ صحيح، وذوق سليم، لكن ليس له عبارة تبين مراده، فيقع في كلامه غلط وسوء أدب(118) مع صحة مقصوده)"

فقد جعل الجنيد من أهل الفضل و الصلاح، لا من أهل الكفر و الزندقة كما يقول عبدالخالق،

و إن رجعت لكلام عبدالخالق فهو يأخذ من ابن تيمية فقط أصل كلمة صوفية و لا ينقل كلام ابن تيمية كاملا عن التصوف و لم ينقل قول ابن تيمية فيهم، فهو إن نقل كلام ابن تيمية سيجد أنه يذم عبدالخالق.
ابن تيمية يذم من أخرج الصوفية من أهل السنة، بينما عبدالخالق، لم يخرجهم فقط من السنة بل ادعى أنهم ذو عقيدة غير مسلمة أصلها يوناني أو مجوسي.

"تفصيله في الحكم على الصوفية والتصوف، بما يظهر الإنصاف : فقد بَيَّن رحمه الله تعالى، أنه وقع الاجتهاد والتنازع في طريق الصوفية (فطائفة ذمت الصوفية والتصوف، وقالوا : إنهم مبتدعون خارجون عن السنة، ونُقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف، وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام، وطائفة غلت فيهم، وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء، وكلا طرفي هذه الأمور ذميم، والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين، وفي كل من الصنفين مــن قد يجتهـــد فيخطئ، وفيهـــم من يذنـب فيتـوب أو لا يتوب، ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه، عاص لربه، وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة، ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم، كالحلاج(246) مثلاً، فإن أكثر مشايخ الطريق أنكروه وأخرجوه من الطريق، مثل الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره، كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمـــن السلمي(247) فــي طبقات الصوفية(248)، وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب(249)، في تاريخ بغداد(250)) (251).‏"

فإبن تيمية يذم من أخرج الصوفية من السنة و من غالا في الصوفية على حد السواء. لذا فقول عبدالخالق مردود تماما عند ابن تيمية.

ابن تيمية يعد كثيرا ممن ذمهم عبدالخالق من أكابر المشايخ :

"عن أكابر المشايخ، مثل : الفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، ويوسف بن أسباط، وحذيفة المرعشي، ومعروف الكرخي، وأبي الجنيد بن محمد، وسهل ابن عبد الله التستري، وأمثال هؤلاء، ما يبين حقيقة مقالات المشايخ) (259).‏"

وفي موضع آخر قال مفصلاً حال أهل التصوف بما يدل على الإنصاف والعدل : (والشيوخ الأكابر الذين ذكرهم أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية، وأبو القاسم القشيري في الرسالة، كانوا على مذهب أهل السنة والجماعة ومذهب أهــل الحديث، كالفضيـل ابن عياض، والجنيد بن محمـــد، وسهــل بن عبــد الله التستـري، وعمــرو بن عثمان(260) المكي، وأبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي، وغيرهم، وكلامهم موجود في السنة، وصنفوا فيها الكتب، لكن بعض المتأخرين منهم كان على طريقة بعض أهل الكلام في بعض فروع العقائد، ولم يكن فيهم أحد على مذهب الفلاسفة، وإنما ظهر التفلسف في المتصوفة المتأخرين، فصارت المتصوفة تارة على طريقة صوفية أهل الحديث، وهم خيارهم وأعلامهم، وتارة على اعتقاد صوفية أهل الكلام فهؤلاء دونهم، وتارة على اعتقاد صوفية الفلاسفة كهؤلاء الملاحدة) (261)، أي القائلين بوحدة الوجود، الملحدين في الإيمان بالله ورسله واليوم الآخر.‏
فانظر إلى التناقض في الحكم على مشايخ الصوفية الذين عدهم ابن تيمية من اهل السنة و الجماعة و عدهم عبدالخالق من الفاسقين المتزندقة.


و انظر إلى كلام ابن تيمية في كتابه الاستقامة عن بعض مشايخ التصوف:

معمر بن زياد الأصفهاني شيخ الصوفية وابو عبد الرحمن محمد بن الحسن السلمي جامع كلام الصوفية هما في ذلك أعلى درجة وأبعد عن البدعة والهوى
كتاب الاستقامة، الجزء 1، صفحة 83.
فكتبت من تمييز ذلك ما يسره الله واجتهدت في اتباع سبيل الأمة الوسط الذين هم شهداء على الناس دون سبيل من قد يرفعه فوق قدره في اعتقاده وتصوفه على الطريقة التي هي أكمل وأصح مما ذكره علما وحالا وقولا وعملا واعتقادا واقتصادا أو يحطه دون قدره فيهما ممن يسرف في ذم أهل الكلام أو يذم طريقة التصوف مطلقا والله أعلم
الاستقامة، ص 90

و بينما يجعل عبدالخالق الحلاج أصل الصوفية، يناقضه في ذلك ابن تيمية:

"وهؤلاء كثيرون في المنتسبين إلى الصوفية وعلى مثل ذلك قتل الحلاج" 114 الاستقامة
فإبن تيمية يعتبر الحلاج من المنتسبين إلى الصوفية و ليس منهم، و ذلك عكس ما يقول به عبدالخالق،

و انظر ما قاله ابن تيمية أيضا في نفس الكتاب عن أهل التصوف الحق:
"وهذا من أصول اهل السنة وأئمة المشايخ خصوصا مشايخ الصوفية فإن أصل طريقهم الإرادة التي هي أساس العمل فهم في الإرادات والعبادات والأعمال والأخلاق أعظم رسوخا منهم في المقالات والعلوم وهم بذلك أعظم اهتماما وأكثر عناية بل من لم يدخل في ذلك لم يكن من أهل الطريق بحال وهذا حق فإن الدين والإيمان قول وعمل وأوله قول القلب وعمله فمن لم ينقد بقلبه ولم يذل لله لم يكن مؤمنا ولا داخلا في طريق الله ولهذا لم يتنازع المشايخ أن الإيمان يزيد وينقص وأن الناس يتفاضلون فيه وأن أعمال القلوب من الإيمان كما يتنازع غيرهم"
ص 144 الاستقامة
هذا نذر يسير مما قاله ابن تيمية عن الصوفية، و إن شئتم زدناكم، فقد أوردت ما تقدم لأوضح التناقض في المنهج بين عبدالخالق و من يقص و يلصق كلامه و بين ابن تيمية في النظرة إلى التصوف و الصوفية.
و لأزيدكم مما قال ابن تيمية عن أهل البدع و التكفير:
وأما مسائل العقائد فكثيــر من النــاس كفَّــروا المخطئين فيهــا، وهــذا القــول لا يُعرف عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا يُعرف عن أحد من أئمة المسلمين، وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع، الذين يبتدعون بدعة، ويكفرون من خالفهم، كالخوارج والمعتزلة والجهمية، ووقع ذلك في كثير من أتباع الأئمة، كبعض أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، وقد يسلكون في التكفير ذلك، فمنهم من يُكفّر أهل البدع مطلقًا، ثم يجعل كل مَن خرج عما هو عليه، من أهل البدع.. وهذا بعينه قول الخوارج والمعتزلة والجهمية، وهذا القول أيضًا لا يوجد في طائفة من أصحاب الأئمة الأربعة ولا غيرهم، وليس فيهم من كفّر كل مبتدع، بل المنقولات الصريحة عنهم تناقض ذلك، ولكن قد يُنقل عن أحدهم أنه كفّر مَن قال بعض الأقوال، ويكون مقصوده أن هذا القول كفر ليحذر، ولا يلزم إذا كان القول كفرًا أن يُكفّر كلُّ مَن قاله مع الجهل والتأويل) (138).. لذا كان (من عيوب أهل البدع، تكفير بعضهم بعضًا، ومن ممادح أهل العلم أنهــم يُخَطِّئــون ولا يكفّرون) (139).
فعلى من ينطبق هذا الكلام؟ على الصوفية أم على من يكفر الصوفية؟
فتأمل هداك الله إلى سواء السبيل
بن المهاجر غير متواجد حالياً  
قديم 07-08-2002, 10:51 PM   #2
مغترب قديم
كتّاب ملتقى الحوار العربي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2000
العمر: 46
المشاركات: 15,827
مغترب قديم is an unknown quantity at this point
43

.



[IMG]http://quran.al-islam.com/Activex/GenGif.dll?Qrn?*****=290&******=800&bFrame=1&bOneV erse=1&type=1&sora=39&aya=3&word=0&backClr=255,255 ,255&clrWords=0,16,&bClip=1[/IMG]




.
__________________
حسن ما تكتبه فالناس تقرأه

icu2nice@hotmail.com
مغترب قديم غير متواجد حالياً  
قديم 08-08-2002, 04:48 AM   #3
سديبي
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
العمر: 50
المشاركات: 99
سديبي is an unknown quantity at this point
افتراضي

بارك الله فيك أخي يا بن المهاجر....وبالطبع لن يرد عليك أحد.....حتى الذي أراد بالقرآن ردا فهو يذكرني بقوم رفعوا المصاحف على الرماح لما رأوا الدائره عليهم بسيف سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه...
سديبي غير متواجد حالياً  
قديم 08-08-2002, 05:00 AM   #4
بن المهاجر
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
المشاركات: 99
بن المهاجر is an unknown quantity at this point
افتراضي

الأخ سديبي جزاك الله كل خير،
الأخ المغترب القديم
لا أدري ما القصد من نقلك للآية الكريمة في هذا الموضوع،
إما أنك تقصد صاحب الموضوع، أو ابن تيمية، أو عبدالرحمن بن عبدالخالق، أو الصوفية،
على كل هذه الآية نزلت في المشركين عبدة الأصنام، أما إن قصدت أن تجعلها في أي ممن ذكرت من أهل القبلة فقد وافقت الخوارج في تكفيرهم للمسلمين الموحدين.
قال الله عز و جل : ( إن الدين عند الله الإسلام ) ، و قال تعالى : ( و من يتبعِ غير الأسلام ديناً فلن يقبلَ منه ) و قال تعالى : ( فإن تابوا و أقاموا الصلوة و آتو الزكاة فخلوا سبيلهم ) ، و في الآية الأخرى : ( فإخوانكم في الدين ) .

قال ابن عباس : ( حرَمَتْ هذه اللآية دماءَ أهل القبلة ) .

و قال أيضا : ( لا تكونوا كالخوارج تؤوِلوا آياتِ القرآن في أهل القبلة ، و إنما نزلت في أهل الكتاب و المشركين ، فجهلوا علمها ، فسفكوا بها الدماء ، و انتهكوا الأموال ، و شهدوا على أهل السنة بالضلالة ، فعليكم بالعلم بما نزل فيه القرآن ) .
و كان ابن عمر يرى الخوارج شرار الخلق ... قال ( إنهم عمدوا في آياتٍ نزلت في الكفار فجعلوها في المسلمين)
فحينئذٍ ذكر الله عز و جل ( إِنَ الديِن عند الله الإسلام )
الحديث ( كفوا عن أهل لا إله إلا الله ، لا تكفروهم بذنب ، فمن كفَر أهل لا إله إلا الله فهو إلى الكفر أقرب ) .
أخرجه الطبري في الكبير عن عبدالله بن عمرو .

تفسير ابن كثير للآية:

وقال قتادة في قوله تبارك وتعالى " ألا لله الدين الخالص " شهادة أن لا إله إلا الله ثم أخبر عز وجل عن عباد الأصنام من المشركين أنهم يقولون " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " أي إنما يحملهم على عبادتهم لهم أنهم عمدوا إلى أصنام اتخذوها على صور الملائكة المقربين في زعمهم فعبدوا تلك الصور تنزيلا لذلك منزلة عبادتهم الملائكة ليشفعوا لهم عند الله تعالى في نصرهم ورزقهم وما ينوبهم من أمور الدنيا فأما المعاد فكانوا جاحدين له كافرين به .
وقوله عز وجل " إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار " أي لا يرشد إلى الهداية من قصده الكذب والافتراء على الله تعالى وقلبه كافر بآياته وحججه وبراهينه ثم بين تعالى أنه لا ولد له كما يزعمه جهلة المشركين في الملائكة والمعاندون من اليهود والنصارى في العزير وعيسى .

أما إذا كان غرضك أن تنتقد احترام الناس لأولياء الله عز و جل، فهناك فرق بين كلمة أولياء التي وردت في الآية السابقة بمعنى الأصنام، و بين المؤمنين الذين وصفهم الله سبحانه و تعالى بالأولياء فقد أخبرنا صلى الله عليه و سلم في تفسير الآية التالية من هم أولياء الله،
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
عن ابن عباس قال : قال رجل يا رسول الله من أولياء الله ؟ قال " الذين إذا رءوا ذكر الله " ثم قال البزار وقد روي عن سعيد مرسلا وقال ابن جرير حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا أبو فضيل حدثنا أبي عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير البجلي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء " قيل من هم يا رسول الله لعلنا نحبهم ؟ قال " هم قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس " ثم قرأ " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
بن المهاجر غير متواجد حالياً  
قديم 08-08-2002, 11:58 AM   #5
مغترب قديم
كتّاب ملتقى الحوار العربي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2000
العمر: 46
المشاركات: 15,827
مغترب قديم is an unknown quantity at this point
افتراضي

عبدة الأصنام

عبدة الأولياء

عبدة القبور

صنف الصوفية فيما شئت من هذه التصنيفات فجميعها فيها ...


وكتاب الله باقي إلى يوم الدين يناسب كل زمان ومكان ...


إلا إذا كنت أنت ومن هم على شاكلتك من أهل الصوفية ممن ينسبون أنفسهم لآل البيت ( حفظهم الله ) ترون قصوراً في القرآن ؟؟؟
__________________
حسن ما تكتبه فالناس تقرأه

icu2nice@hotmail.com
مغترب قديم غير متواجد حالياً  
قديم 08-08-2002, 12:03 PM   #6
مغترب قديم
كتّاب ملتقى الحوار العربي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2000
العمر: 46
المشاركات: 15,827
مغترب قديم is an unknown quantity at this point
افتراضي

عبدة الأصنام

عبدة الأولياء

عبدة القبور

صنف الصوفية فيما شئت من هذه التصنيفات فجميعها فيها ...


وكتاب الله باقي إلى يوم الدين يناسب كل زمان ومكان ...
مغترب قديم غير متواجد حالياً  
قديم 08-08-2002, 05:24 PM   #7
بن المهاجر
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
المشاركات: 99
بن المهاجر is an unknown quantity at this point
افتراضي

هذا كلام ابن تيمية فيمن يكفر أهل القبلة و أهل لا إله إلا الله،

فمنهم من يُكفّر أهل البدع مطلقًا، ثم يجعل كل مَن خرج عما هو عليه، من أهل البدع.. وهذا بعينه قول الخوارج والمعتزلة والجهمية، وهذا القول أيضًا لا يوجد في طائفة من أصحاب الأئمة الأربعة ولا غيرهم، وليس فيهم من كفّر كل مبتدع، بل المنقولات الصريحة عنهم تناقض ذلك،

من شأن أهل البدع أنهم يبتدعون أقوالاً يجعلونها واجبة في الدين، بل يجعلونها من الإيمان الذي لابد منه، ويكفّرون مَن خالفهم فيها ويستحلون دمه، كفعل الخوارج والجهمية والرافضة والمعتزلة.

* * *

ثم يبين شيخك ابن تيمية مسلك أهل السنة و الجماعة،
فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفّرون مَن خالفهم، وإن كان ذلك المخالفُ يكفّرهم، لأن الكفر حكم شرعي، فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك، وزنى بأهلك، ليس لك أن تكذب عليه، ولا تزني بأهله، لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى، وكذلك التكفير حق لله، فلا يُكَفَّر إلا من كَفَّره الله ورسوله

فيا سبحان الله، تدعون السلفية و لا تتبعون قول السلف،
ماذا تقول في قول شيخك ابن تيمية في الصوفية؟ و لما خالفتوه كل المخالفة؟
و لم تستسهل التكفير يمنة و يسرة و تقول عبدة الأولياء؟ و القبور؟ استغفر الله العظيم
أسلوب التكفير لا يبث في المسلمين شيئا سوى الفتنة و الفرقة، فتبين يا أخي مما تتقول
و جزاكم الله خيرا
بن المهاجر غير متواجد حالياً  
قديم 09-08-2002, 04:06 AM   #8
سديبي
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
العمر: 50
المشاركات: 99
سديبي is an unknown quantity at this point
افتراضي

طلعت لهم من فين يابن المهاجر......!!!!!!!!!! وتستشهد بأقوال من يد عون معرفتهم به!!
رضي الله عن أهل ألإنصاف
سديبي غير متواجد حالياً  
قديم 09-08-2002, 04:10 AM   #9
بو حضرم
من كبار كتّاب الملتقى
 
الصورة الرمزية بو حضرم
 
تاريخ التسجيل: Sep 1999
الدولة: حضرموت
العمر: 32
المشاركات: 4,725
بو حضرم is an unknown quantity at this point
افتراضي ؟

بدأ مغترب قديم يتخبط ..

ونلاحظ انه لا يرد من منطق علمي وفي نفس الموضوع

هداه الله يارب
__________________
لا تستوحشوا من السير في طريق الحق لقلة سالكيه
بو حضرم غير متواجد حالياً  
قديم 09-08-2002, 06:19 AM   #10
ابن عمر
من كبار كتّاب الملتقى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2001
المشاركات: 6,092
ابن عمر is an unknown quantity at this point
افتراضي بل أنتم أهل التخبط

نشأة الصوفية:
لم يعرف أسم الصوفية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ولا التابعين,ثم جاءجماعة من الزهادلبسوا الصوف,فأطلقواهذا الاسم عليهم,وقيل مأخوذه من كلمة صوفياومعناها الحكمة وهي يونانيه,وقيل مأخوذه من الصفاكما يدّّّعي بعضهم وهذا باطل لان النسبة الى الصفاء صفائي وليست صوفي؟
طرق الصوفية:
التيجانية،القادرية,النقشبندية,الشاذلية,الرفاعية.
الدعاء عند الصوفية:
يدعون غير الله-سبحانه-من الانبياء والاولياءالاحياءوالاموات،مثال(بارسول الله المددالمدد....ويارسول الله عليك المعتمد) ياجيلاني,يارفاعي,وهذه المناداة شرك صريح. قال عز وجل(ولاتدع من دون الله مالاينفعك ولا يضرك)
من اقوالهم:نحن لانعبدالله طمعا في جنتة ولا خوفامن ناره،
الذكر عنداهل التصوف:
يبيح الصوفيون الرقص ورفع الصوت بالذكروالزمر والطرب.
شيوخ الصوفية:
1-ابن عربي:الذي يقول ان الله هو المخلوق وان المخلوق هوالله ويعبر عن ذالك بقوله(فيحمدني واحمده ويعبدني واعبده)،ويقول عن كتابه الفتوحات المكية بأنه توقيفي.
2-الجنيد:الذي يشترط للمبتديءالايشغل قلبه بثلاث امور التكسب...وطلب الحديث...والتزوج؟
3-ابويزيدالبسطامي:يقول عن نفسه(سبحاني سبحاني ماأعظم شأني.
4-الحلاج:يدعي انه ينزل عليه رسائل كثيرة بخط...الله عز وجل.
5-محمد المرغني: يدعي ان من راه ومن رأىمن راه الى....خمسة...لم تمسه النار.
6-احمد التيجاني:يقول ان الله قادر ان يوجد بعدي ولي ولكن لا يفعل؟قالوا:لماذا؟قال كما انه قادرعلى ان يوجد نبي بعد محمدولكنه لايفعل.
اعمالهم:
1-يشدالمتصوفة الرحال الى القبورللتبرك بأهلهااو الطواف حولهااوالذبح عندهامخالفين بذالك قول الرسول(لا تشدالرحال الاالىثلاثة:المسجدالحرام،ومسجدي هذا،والمسجدالاقصى)
2-يقام في كل عام احتفالات تسمىالموالد،فكل جماعةتقيم مولدخاص بها وبشيخها.
عقيدتهم في ابليس:
يمدحون ابليس ويمجدونه والسبب عندهم انه اكمل العباد وافضل الخلق توحيدا لانه لم يسجد لمخلوق مثله عندما امره الله بالسجود لادم،ولم يسجدالالله؟
كتبهم:
1-الفتوحات المكية لابن عربي
2-قوت القلوب للجوني
3-الطواسين للحلاج
كلمةعظيمة:
قال الامام الشافعي:لو ان رجل تصوف اول النهارلا يأتي الظهر حتى يكون احمق.
خلاصة القول:
متى ستفيقون ايها المتصوفة،ولا بد ان تعلموا ان هذا الطريق هو طريق الضلال والباطل ولا تجنون من عملكم هذا الا الخسران في الدنيا والاخرة فتوبوا الى الله وارجعوا قبل ان تقول نفس(رب ارجعون.لعلي اعمل صالحافيماتركت)

فأين النقل الصيحيح والعقل الصريح يا متصوفة عصرنا ....؟
__________________
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا , ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا , ربنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به , واعف عنا واغفر لنا وارحمنا , أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
ابن عمر غير متواجد حالياً  
قديم 18-08-2002, 10:52 PM   #11
بن المهاجر
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
المشاركات: 99
بن المهاجر is an unknown quantity at this point
افتراضي

ابن عمر هل ردك هذا على كلام ابن تيمية؟
إلى الآن لم أسمع رأي أحد منكم في قول ابن تيمية على الصوفية؟
رأيت في مناظرة الأزدي و المسكين أن أبوعمر يتشبث بانتقاد كلمة صوفية،
لذا ننقل هنا كلام ابن تيمية و هل يوافق عليه أبو عمر أم يخالفه و إن خالفه فعلى أي أساس:

الصفحة الرئيسية > تصنيف الكتب > مجموع فتاوى ابن تيمية > الآداب والتصوف > كتاب التصوف > رسالة في الصوفية والفقراء
منقول من: www.al-islam.com

الحمد لله .
أما لفظ " الصوفية " فإنه لم يكن مشهورا في القرون الثلاثة وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ : كالإمام أحمد بن حنبل وأبي سليمان الداراني وغيرهما .

وقد روي عن سفيان الثوري أنه تكلم به وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصري وتنازعوا في " المعنى " الذي أضيف إليه الصوفي - فإنه من أسماء النسب : كالقرشي والمدني وأمثال ذلك . فقيل : إنه نسبة إلى " أهل الصفة " وهو غلط ; لأنه لو كان كذلك لقيل : صفي . وقيل نسبة إلى الصف المقدم بين يدي الله وهو أيضا غلط ; فإنه لو كان كذلك لقيل : صفي . وقيل نسبة إلى الصفوة من خلق الله وهو غلط ; لأنه لو كان كذلك لقيل : صفوي وقيل : نسبة إلى صوفة بن بشر بن أد بن طانجة قبيلة من العرب كانوا يجاورون بمكة من الزمن القديم ينسب إليهم النساك وهذا وإن كان موافقا للنسب من جهة اللفظ فإنه ضعيف أيضا ; لأن هؤلاء غير مشهورين ولا معروفين عند أكثر النساك ولأنه لو نسب النساك إلى هؤلاء لكان هذا النسب في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم أولى ولأن غالب من تكلم باسم " الصوفي " لا يعرف هذه القبيلة ولا يرضى أن يكون مضافا إلى قبيلة في الجاهلية لا وجود لها في الإسلام
. وقيل : - وهو المعروف - إنه نسبة إلى لبس الصوف ; فإنه أول ما ظهرت الصوفية من البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد وعبد الواحد من أصحاب الحسن وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار ولهذا كان يقال : فقه كوفي وعبادة بصرية . وقد روى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده عن محمد بن سيرين أنه بلغه أن قوما يفضلون لباس الصوف فقال : إن قوما يتخيرون الصوف يقولون : إنهم متشبهون بالمسيح ابن مريم وهدي نبينا أحب إلينا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس القطن وغيره أو كلاما نحوا من هذا . ولهذا غالب ما يحكى من المبالغة في هذا الباب إنما هو عن عباد أهل البصرة مثل حكاية من مات أو غشي عليه في سماع القرآن ونحوه . كقصة زرارة بن أوفى قاضي البصرة فإنه قرأ في صلاة الفجر : { فإذا نقر في الناقور } فخر ميتا وكقصة أبي جهير الأعمى الذي قرأ عليه صالح المري فمات وكذلك غيره ممن روي أنهم ماتوا باستماع قراءته وكان فيهم طوائف يصعقون عند سماع القرآن ولم يكن في الصحابة من هذا حاله ; فلما ظهر ذلك أنكر ذلك طائفة من الصحابة والتابعين : كأسماء بنت أبي بكر وعبد الله بن الزبير ومحمد بن سيرين ونحوهم .
والمنكرون لهم مأخذان : منهم من ظن ذلك تكلفا وتصنعا . يذكر عن محمد بن سيرين أنه قال : ما بيننا وبين هؤلاء الذين يصعقون عند سماع القرآن إلا أن يقرأ على أحدهم وهو على حائط فإن خر فهو صادق . ومنهم من أنكر ذلك لأنه رآه بدعة مخالفا لما عرف من هدي الصحابة كما نقل عن أسماء وابنها عبد الله
. والذي عليه جمهور العلماء أن الواحد من هؤلاء إذا كان مغلوبا عليه لم ينكر عليه وإن كان حال الثابت أكمل منه ; ولهذا لما سئل الإمام أحمد عن هذا . فقال : قرئ القرآن على يحيى بن سعيد القطان فغشي عليه ولو قدر أحد أن يدفع هذا عن نفسه لدفعه يحيى بن سعيد فما رأيت أعقل منه ونحو هذا . وقد نقل عن الشافعي أنه أصابه ذلك وعلي بن الفضيل بن عياض قصته مشهورة وبالجملة فهذا كثير ممن لا يستراب في صدقه . لكن الأحوال التي كانت في الصحابة هي المذكورة في القرآن وهي وجل القلوب ودموع العين واقشعرار الجلود كما قال تعالى : { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون } وقال تعالى : { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله } وقال تعالى : { إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا } وقال : { وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق } وقال : { ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا } . وقد يذم حال هؤلاء من فيه من قسوة القلوب والرين عليها والجفاء عن الدين ما هو مذموم وقد فعلوا ومنهم من يظن أن حالهم هذا أكمل الأحوال وأتمها وأعلاها وكلا طرفي هذه الأمور ذميم . بل المراتب ثلاث : ( أحدها حال الظالم لنفسه الذي هو قاسي القلب لا يلين للسماع والذكر وهؤلاء فيهم شبه من اليهود . قال الله تعالى : { ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون } وقال تعالى : { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون } . و ( الثانية ) حال المؤمن التقي الذي فيه ضعف عن حمل ما يرد على قلبه فهذا الذي يصعق صعق موت أو صعق غشي فإن ذلك إنما يكون لقوة الوارد وضعف القلب عن حمله وقد يوجد مثل هذا في من يفرح أو يخاف أو يحزن أو يحب أمورا دنيوية يقتله ذلك أو يمرضه أو يذهب بعقله . ومن عباد الصور من أمرضه العشق أو قتله أو جننه وكذلك في غيره ولا يكون هذا إلا لمن ورد عليه أمر ضعفت نفسه عن دفعه بمنزلة ما يرد على البدن من الأسباب التي تمرضه أو تقتله أو كان أحدهم مغلوبا على ذلك . فإذا كان لم يصدر منه تفريط ولا عدوان لم يكن فيه ذنب فيما أصابه فلا وجه للريبة . كمن سمع القرآن السماع الشرعي ولم يفرط بترك ما يوجب له ذلك وكذلك ما يرد على القلوب مما يسمونه السكر والفناء ونحو ذلك من الأمور التي تغيب العقل بغير اختيار صاحبها ; فإنه إذا لم يكن السبب محظورا لم يكن السكران مذموما بل معذورا فإن السكران بلا تمييز وكذلك قد يحصل ذلك بتناول السكر من الخمر والحشيشة فإنه يحرم بلا نزاع بين المسلمين ومن استحل السكر من هذه الأمور فهو كافر وقد يحصل بسبب محبة الصور وعشقها كما قيل : سكران : سكر هوى وسكر مدامة ومتى إفاقة من به سكران وهذا مذموم لأن سببه محظور وقد يحصل بسبب سماع الأصوات المطربة التي تورث مثل هذا السكر وهذا أيضا مذموم فإنه ليس للرجل أن يسمع من الأصوات التي لم يؤمر بسماعها ما يزيل عقله إذ إزالة العقل محرم ومتى أفضى إليه سبب غير شرعي كان محرما وما يحصل في ضمن ذلك من لذة قلبية أو روحية ولو بأمور فيها نوع من الإيمان فهي مغمورة بما يحصل معها من زوال العقل ولم يأذن لنا الله أن نمتع قلوبنا ولا أرواحنا من لذات الإيمان ولا غيرها بما يوجب زوال عقولنا ; بخلاف من زال عقله بسبب مشروع . أو بأمر صادفه لا حيلة له في دفعه . وقد يحصل السكر بسبب لا فعل للعبد فيه كسماع لم يقصده يهيج قاطنه ويحرك ساكنه ونحو ذلك . وهذا لا ملام عليه فيه وما صدر عنه في حال زوال عقله فهو فيه معذور ; لأن القلم مرفوع عن كل من زال عقله بسبب غير محرم كالمغمى عليه والمجنون ونحوهما . ومن زال عقله بالخمر . فهل هو مكلف حال زوال عقله ؟ فيه قولان مشهوران وفي طلاق من هذه حاله نزاع مشهور ومن زال عقله بالبنج يلحق به كما يقوله من يقوله من أصحاب الشافعي وأحمد وقيل يفرق بينه وبين الخمر ; لأن هذا يشتهى وهذا لا يشتهى ; ولهذا أوجب الحد في هذا دون هذا وهذا هو المنصوص عن أحمد ومذهب أبي حنيفة . ومن هؤلاء من يقوى عليه الوارد حتى يصير مجنونا إما بسبب خلط يغلب عليه وإما بغير ذلك ومن هؤلاء عقلاء المجانين الذين يعدون في النساك وقد يسمون المولهين . قال فيهم بعض العلماء : هؤلاء قوم أعطاهم الله عقولا وأحوالا ; فسلب عقولهم وأسقط ما فرض بما سلب . فهذه الأحوال التي يقترن بها الغشي أو الموت أو الجنون أو السكر أو الفناء حتى لا يشعر بنفسه ونحو ذلك إذا كانت أسبابها مشروعة وصاحبها صادقا عاجزا عن دفعها كان محمودا على ما فعله من الخير وما ناله من الإيمان معذورا فيما عجز عنه وأصابه بغير اختياره وهم أكمل ممن لم يبلغ منزلتهم لنقص إيمانهم وقسوة قلوبهم ونحو ذلك من الأسباب التي تتضمن ترك ما يحبه الله أو فعل ما يكرهه الله . ولكن من لم يزل عقله مع أنه قد حصل له من الإيمان ما حصل لهم أو مثله أو أكمل منه فهو أفضل منهم . وهذه حال الصحابة رضي الله عنهم وهو حال نبينا صلى الله عليه وسلم فإنه أسري به إلى السماء وأراه الله ما أراه وأصبح كبائت لم يتغير عليه حاله فحاله أفضل من حال موسى صلى الله عليه وسلم الذي خر صعقا لما تجلى ربه للجبل وحال موسى حال جليلة علية فاضلة : لكن حال محمد صلى الله عليه وسلم أكمل وأعلى وأفضل . والمقصود : أن هذه الأمور التي فيها زيادة في العبادة والأحوال خرجت من البصرة وذلك لشدة الخوف فإن الذي يذكرونه من خوف عتبة الغلام وعطاء السليمي وأمثالهما أمر عظيم . ولا ريب أن حالهم أكمل وأفضل ممن لم يكن عنده من خشية الله ما قابلهم أو تفضل عليهم . ومن خاف الله خوفا مقتصدا يدعوه إلى فعل ما يحبه الله وترك ما يكرهه الله من غير هذه الزيادة فحاله أكمل وأفضل من حال هؤلاء وهو حال الصحابة رضي الله عنهم وقد روي : أن عطاء السليمي - رضي الله عنه - رئي بعد موته فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : قال لي : يا عطاء أما استحيت مني أن تخافني كل هذا أما بلغك أني غفور رحيم . وكذلك ما يذكر عن أمثال هؤلاء من الأحوال من الزهد والورع والعبادة وأمثال ذلك قد ينقل فيها من الزيادة على حال الصحابة رضي الله عنهم وعلى ما سنه الرسول أمور توجب أن يصير الناس طرفين . قوم يذمون هؤلاء وينتقصونهم وربما أسرفوا في ذلك . وقوم يغلون فيهم ويجعلون هذا الطريق من أكمل الطرق وأعلاها . والتحقيق أنهم في هذه العبادات والأحوال مجتهدون كما كان جيرانهم من أهل الكوفة مجتهدين في مسائل القضاء والإمارة ونحو ذلك . وخرج فيهم الرأي الذي فيه من مخالفة السنة ما أنكره جمهور الناس . وخيار الناس من " أهل الفقه والرأي " في أولئك الكوفيين على طرفين . قوم يذمونهم ويسرفون في ذمهم . وقوم يغلون في تعظيمهم ويجعلونهم أعلم بالفقه من غيرهم وربما فضلوهم على الصحابة . كما أن الغلاة في أولئك العباد قد يفضلونهم على الصحابة وهذا باب يفترق فيه الناس . والصواب : للمسلم أن يعلم أن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وخير القرون القرن الذي بعث فيهم وأن أفضل الطرق والسبل إلى الله ما كان عليه هو وأصحابه ويعلم من ذلك أن على المؤمنين أن يتقوا الله بحسب اجتهادهم ووسعهم كما قال الله تعالى : { فاتقوا الله ما استطعتم } وقال صلى الله عليه وسلم { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم } وقال : { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } . وإن كثيرا من المؤمنين - المتقين أولياء الله - قد لا يحصل لهم من كمال العلم والإيمان ما حصل للصحابة فيتقي الله ما استطاع ويطيعه بحسب اجتهاده فلا بد أن يصدر منه خطأ إما في علومه وأقواله وإما في أعماله وأحواله ويثابون على طاعتهم ويغفر لهم خطاياهم ; فإن الله تعالى قال : { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير } - إلى قوله - { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } قال الله تعالى : قد فعلت . فمن جعل طريق أحد من العلماء والفقهاء أو طريق أحد من العباد والنساك أفضل من طريق الصحابة فهو مخطئ ضال مبتدع ومن جعل كل مجتهد في طاعة أخطأ في بعض الأمور مذموما معيبا ممقوتا فهو مخطئ ضال مبتدع . ثم الناس في الحب والبغض والموالاة والمعاداة هم أيضا مجتهدون يصيبون تارة ويخطئون تارة وكثير من الناس إذا علم من الرجل ما يحبه أحب الرجل مطلقا وأعرض عن سيئاته وإذا علم منه ما يبغضه أبغضه مطلقا وأعرض عن حسناته محاط ( ؟ وحال من يقول بالتحافظ ( ؟ وهذا من أقوال أهل البدع والخوارج والمعتزلة والمرجئة . وأهل السنة والجماعة يقولون ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع وهو أن المؤمن يستحق وعد الله وفضله الثواب على حسناته ويستحق العقاب على سيئاته وإن الشخص الواحد يجتمع فيه ما يثاب عليه وما يعاقب عليه وما يحمد عليه وما يذم عليه وما يحب منه وما يبغض منه فهذا هذا .


وإذا عرف أن منشأ " التصوف " كان من البصرة وأنه كان فيها من يسلك طريق العبادة والزهد مما له فيه اجتهاد كما كان في الكوفة من يسلك من طريق الفقه والعلم ما له فيه اجتهاد وهؤلاء نسبوا إلى اللبسة الظاهرة وهي لباس الصوف .
فقيل في أحدهم : " صوفي " وليس طريقهم مقيدا بلباس الصوف ولا هم أوجبوا ذلك ولا علقوا الأمر به لكن أضيفوا إليه لكونه ظاهر الحال .


ثم " التصوف " عندهم له حقائق وأحوال معروفة قد تكلموا في حدوده وسيرته وأخلاقه كقول بعضهم : " الصوفي " من صفا من الكدر وامتلأ من الفكر واستوى عنده الذهب والحجر .
التصوف كتمان المعاني وترك الدعاوى . وأشباه ذلك : وهم يسيرون بالصوفي إلى معنى الصديق وأفضل الخلق بعد الأنبياء الصديقون . كما قال الله تعالى : { فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا } ولهذا ليس عندهم بعد الأنبياء أفضل من الصوفي ; لكن هو في الحقيقة نوع من الصديقين
فهو الصديق الذي اختص بالزهد والعبادة على الوجه الذي اجتهدوا فيه فكان الصديق من أهل هذه الطريق كما يقال : صديقو العلماء وصديقو الأمراء فهو أخص من الصديق المطلق ودون الصديق الكامل الصديقية من الصحابة والتابعين وتابعيهم .
فإذا قيل عن أولئك الزهاد والعباد من البصريين : إنهم صديقون فهو كما يقال عن أئمة الفقهاء من أهل الكوفة إنهم صديقون أيضا كل بحسب الطريق الذي سلكه من طاعة الله ورسوله بحسب اجتهاده وقد يكونون من أجل الصديقين بحسب زمانهم فهم من أكمل صديقي زمانهم والصديق في العصر الأول أكمل منهم
والصديقون درجات وأنواع ; ولهذا يوجد لكل منهم صنف من الأحوال والعبادات حققه وأحكمه وغلب عليه وإن كان غيره في غير ذلك الصنف أكمل منه وأفضل منه .


ولأجل ما وقع في كثير منهم من الاجتهاد والتنازع فيه تنازع الناس في طريقهم ;
فطائفة ذمت " الصوفية والتصوف " . وقالوا : إنهم مبتدعون خارجون عن السنة ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام
. وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء
وكلا طرفي هذه الأمور ذميم .

و " الصواب " أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب . ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه .


وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة ;
ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم : كالحلاج مثلا ; فإن أكثر مشايخ الطريق أنكروه وأخرجوه عن الطريق . مثل : الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره .
كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ; في " طبقات الصوفية " وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد . فهذا أصل التصوف.
بن المهاجر غير متواجد حالياً  
قديم 19-08-2002, 05:59 AM   #12
بو حضرم
من كبار كتّاب الملتقى
 
الصورة الرمزية بو حضرم
 
تاريخ التسجيل: Sep 1999
الدولة: حضرموت
العمر: 32
المشاركات: 4,725
بو حضرم is an unknown quantity at this point
افتراضي ؟

ماهذا التخبط

ابن المهاجر من جد من فين طلعت انت

جزاك الله ألف خير ..




نريهم اراء علماء اهل السنة .. فيأتون بكلامهم

ياناس وين العلم وين الأدب

انها قمة الجهل وقمة الغرور والغطرسة والتكبر
__________________
لا تستوحشوا من السير في طريق الحق لقلة سالكيه
بو حضرم غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رد أهل السنة و الجماعة على الدمشقية .. الرضوان ساحة الحوار الاسلامي 15 16-02-2007 06:17 AM
المسألة ( 12 ) و ( 13 ) في عقيدة أهل السنة و الجماعة أصيل ساحة الحوار الاسلامي 0 15-01-2006 10:42 PM
هذا حكم ابن تيمية فيمن يقدّسهم (( الصوفية )) ابوسلطان1 ساحة الحوار الاسلامي 8 11-05-2005 02:33 AM
طلب خاص من أهل السنة و الجماعة !!! الأشاعرة التسامح ساحة الحوار الاسلامي 4 07-10-2003 09:57 PM

أضف ايميلك هنا لتصلك مواضيعنا يوميا:

Delivered by FeedBurner


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:20 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

|
TXT for Google & Yahoo By yusif Al-Mutairi

F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م
ابشر