تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > الساحة المفتوحة

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع
قديم 13-07-2002, 02:02 AM   #1
OSAMA BIN LADEN
كاتب مهتم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 408
OSAMA BIN LADEN is an unknown quantity at this point
35 إنهم يتفرجون على إغتصابها

إنهم يتفرجون على إغتصابها

محمد رشيد العويد



بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المصطفى الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعه إلى يوم الدين.

ستؤكد محتويات هذا الكتاب الصغير، بإذن الله وعونه وتوفيقه، الحقائق التالية:

- شريعة الإسلام خير من يحمي المرأة من أبشع الجرائم التي ترتكب ضدها.. وهي جريمة الاغتصاب.

- حدود الإسلام سبب في نشر رحمة واسعة في المجتمع الذي يطبقها.. وليس قسوة شديدة كما يشيع المضللون والمضللون.

- الاختلاط سبب رئيسي في تفشي جرائم الاغتصاب، وهو ما يشهد به الغرب الذي تعاني من ارتفاع نسب جرائم الاغتصاب مع ازدياد مجالات الاختلاط.

- خمار المرأة المسلمة وسترها: من أسباب الحماية العظيمة لها من اعتداءات الرجال عليها، كما شهدت بهذا صحيفة التايمز.

- وجود الرجل (المحرم) مع المرأة، يقفل من احتمال اغتصاب المرأة إلى أقل من العشر فيما لو كانت وحدها.

العقوبات الغربية الخفيفة من أبرز العوامل المساعدة على إقدام الرجال على جريمة الاغتصاب، بل وتكرارها أيضاً.

الآثار النفسية التي تخلفها جريمة الاغتصاب في نفس المرأة خطرة جداً.. وتدفع بها أحياناً إلى الانتحار.

ليس هناك سن معينة لضحايا الاغتصاب.. فمنهن من تجاوزت التسعين من عمرها.. ومنهن من لم تتجاوز السنتين. وهذا يزيد في بشاعة الجريمة التي لا يراعي مرتكبوها عجوزاً ضعيفة، ولا طفلة بريئة!!

حقائق أخرى تؤكدها محتويات هذا الكتاب الذي أرجو أن يزيد المسلمة الملتزمة تمسكاً بدينها، ويقنع غير الملتزمة بالتعجيل بهذا الالتزام.

اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أدنى من ذلك. والحمد لله رب العالمين.

محمد رشيد العويد

25/1/1420

قوانينهم منحازة إلى الرجل

مما يساعد على استشراء الاغتصاب: تلك القوانين الوضعية التي ترأف بحال الرجل المغتصب أكثر مما ترأف بحال المرأة المغتضبة.

نعم، القوانين الوضعية لا تعاقب المغتصب العقاب الذي يستحقه، ومن ثم لا يرتدع غيره عن ارتكاب الاغتصاب.

إن الذين يرون في حدود الإسلام- كالجلد والرجم- قسوة، لا ينظرون إلى القسوة التي تلحق بالمرأة المغتضبة.

كيف يريدون أن تتعاطف شريعة الله مع مجرم اعتدى على امرأة فآذاها، في نفسها وجسدها وعرضها، ولا تتعاطف مع المرأة المعتدى عليها؟!

إن جلد المغتصب أو رجمه بعد رأفة حقيقية بالمرأة، رأفة تتجلى في أمرين؛ أولهما؛ إحساسها بأنه انتقم لها من ذاك المجرم الذي اعتدى عليها، وهذا يشفي صدرها ويخفف عنها. وثانيهما: أن غيره سيحسب ألف حساب قبل أن يعتدي على امرأة أخرى، وهذا حماية حقيقية لسائر النساء.

ولعلنا ندرك عظمة التشريع الإسلامي، حين نطلع على معاناة المرأة في العالم، من تلك القوانين الوضعية، التي لا توفر الحماية الكافية لها.

في إيطاليا، مثلا، جددت جمعيات الدفاع عن المرأة، والإتحادات النسوية في روما، مطالبها للحكومة الإيطالية بسن قانون متكامل للحد من أعمال العنف الجنسي.. وكافة أشكال العنف بحق المرأة.

وتطالب نساء إيطاليا بهذا القانون منذ 12 عاماً، حيث نوقش في البرلمان عشرات المرات دون أن يوافق عليه.. لخلافات بين الأحزاب الإيطالية.

وأمام تصاعد عمليات العنف ضد النساء، طلبت عدة نائبات في البرلمان سن قانون يحول جريمة العنف بحق المرأة إلى جريمة عنف بحق شمخص.وليس مخالفة أخلاقية

فقط.. كي يعاقب القانون مرتكبي هذه الحوادث وفقاً لنظم وقوانين الجنايات.

واضح من هذا الحبر أن جريمة العنف بحق المرأة في القانون الإيطالي تعد مخالفة أخلاقية! وليست جريمة جنائية!

كيف يتحدثون، بعد هذا عن تحرير المرأة وقد حرموها الأمن، وسهلت قوانينهم الاعتداء عليها واغتصابها؟!

أليس الإسلام الذي يشدد في عقوبة الرجل المعتدي على المرأة.. هو الحامي الحقيقي لها؟ المحرر لها من قيود الخوف، والرعب، والخطر؟

ترى هل تطالب غير المسلمات بتطبيق شريعة الإسلام في مجتمعاتهن حين يعلمن ما توفره لهن من حماية من الرجال المعتدين؟!

ولعل الجميع يتفقون معي في أنه قلما تعتدي النساء على الرجال، في العالم كله، إذ إننا لن نجد بين كل عشرة آلاف رجل يعتدون على النساء.. أكثر من امرأة واحدة تعتدي على رجل.. وربما تكون النسبة أقل من ذلك.

وحين يكون الحال هكذا.. فإن القانون المتراخي في معاقبة من يقوم بالاعتداء الجنسي والاغتصاب يكون قانوناً منحازاً إلى الرجل.. والقانون الحازم في معاقبة مق يقوم بالاعتداء الجنسي والاغتصاب يكون منصفاً للمرأة وغير منحاز للرجل ضدها.

أي حياة تلك..!

حين يصبح الاغتصاب مادة تتناولها برامج التلفزيون، وتؤلف عنها الكتب وتناقشها الصحف والمجلات؛ فإن الأمر يعني وصول مرحلة الخطر.

كتاب "دماء الكلمات " لمؤلفته "إيفا توماس " كان موضوع مناقشة شاشة التلفزيون، ومادة حوار أجرته مع مؤلفته مجلة "ماري كلير".

الكتاب يضم مجموعة من القصص الواقعية بطلاتها جميعاً فتيات صغيرات ضحايا لاغتصاب آبائهن. وكانت المؤلفة نفسها ضحية لهذا الإثم الفاحش والرهيب ولهذا جندت نفسها وقلمها للحرب ضد هؤلاء الآباء،،وتقديمهم للمحاكمة، وقد أنشأت جمعية (.S.O.S) الخاصة بهؤلاء الضحايا.

حرصت "إيفا" على تصوير هذا الأب الوحش، الذي يظهر في المجتمع رجلاً مخترماً من المحيطين به، بينما هو في حقيقته مجرم مفترس.

وتضرب المؤلفة مثلاً بـ "مارلين فان ديربر" التي انتخبت ملكة لجمال أمريكاعام 1958م. لقد اغتصبها أبوها منذ أن كانت في الخامسة من عمرها، واستمر حتى في الثامنة عشرة. وفي الرابعة والعشرين تحدثت "مارلين " إلى القسيس، ثم أختها الكبرى التي ما كادت تسمع بالسر الرهيب حتى قالت: وأنت أيضاً؟!! هنا سقطت"مارلين " مشلولة، وفقدت النطق، وظلت داخل غرف المصحات سنين طويلة. والمفاجأة أن أباها هذا هو الملياردير "فرانسيس فان ديربر" أقوى وأهم شخصية في"دنفر"، معروف بأنه من رجال الخير، وهو رئيس جمعية الكشافة في المدينة،والمؤسس لأكبر عدد من الجمعيات الخيرية، والمتبرع الأول لأعمال الخير في المدينة.

هذا هو الأب المغتصب الذي حطم حياة ابنته وظل يعتدي عليها ثلاث عشرة سنة فكيف يتحول رجل (الخير) إلى جندي من جنود إبليس؟!

يقول الدكتور "بيير سابوربن " إن مثل هذا الأب إذا لم يوقفه القانون ويحاسبه فسيندفع إلى ممارسة الاغتصاب مع أحفاده من ابنته التى اغتصبها.

ويضيف: للأسف فإن اغتصاب المحارم ليس وقفاً على هذا النوع من الآباء والأجداد.. بل يشمل الخال والعم والأخ. فالمسألة إذن دائرة من الشر لا تتوقف ولا يردع فاعلوها إلا حين تعترف الضحية فور وقوع الاعتداء الأول.

ويرى الدكتور "سابوربن " أن على كل أم لديها فتيات- مهما كان سنهن- أن تبصرهن تدريجياً، وبلطف، باحتمال وقوع هذا الاغتصاب.. وعليها أن تراقب بناتها جيداً وأن تسألهن- وبإلحاح- إذا لاحظت سلوكاً غير عادي من الابنة، مثل الخوف، أو الانطواء، أو رفض الطعام.

وهكذا، فإن الأب الذي تراه الفتاة سور الأمان الأول، يصبح هو مصدر الأذى الجسدي والنفسي لها! مصدر الخوف والفزع والهلع! على يديه تتحطم حياتها، ويتدمر حاضرها ومستقبلها.

الأب الذي يفترض أن يكون قدوة لابنته، في خلقه والتزامه ومثاليته، ينزع من نفسها كل ثقة بأي قيمة من القيم، ويشوه كل الصور الجميلة التي رسمتها الفتاة في خيالها. وأي حياة تلك التي تعيش فيها الأسرة فاقدة للأمان: الأم تخشى على بناتها وتراقبهن وتحذرهن. والبنات يخشين من أبيهن وإخوانهن وأخوالهن وأعمامهن!! والأب يرى في بناته فرائس سهلة قريبة!..

أي حياة تلك !!؟

هل كانت تنتحر؟!

هل كانت تلك الفتاة البربطانية ستنتحر لو أقيم حد الإسلام في حق الرجل الذي اغتصبها؟

لقد انتحرت فتاة بريطانية احتجاجاً على إطلاق سراح رجل، سبق له أن عندما كانت في الثانية عشرة من العمر، وأجبرها على إقامة علاقة معه بالقوة طوال سنتين.

أطلق سراح الرجل بعد قرار محكمة "الأولد بيلي "، فتضايقت التلميذة المغتصبة "ماري فيرنيل "- 14 سنة- فأبلغت معلمتها في المدرسة بأنها ستتأخر عن الغد، وعشية ذلك النهار قالت لأمها: تصبحين على خير، وتوجهت إلى غرفة نومها، وتناولت كمية من الحبوب المنومة كانت كفيلة بإنهاء حياتها.

وفي الصباح توجهت والدتها لإيقاظها فتعذر عليها فتح الباب، وبعد جهد تمكنت من ذلك لتفاجأ بابنتها جثة هامدة وبجانبها ورقة كتبت فيها معبرة عن ألمها لإطلاق سراح مغتصبها.

واستمعت محكمة "دور كينغ " في "ساري "- جنوب غرب لندن- إلى إفادة والدها الذي قال: لا أعرف كيف يطلق سراح الرجل الذي اغتصب ابنتي في منزلي بمنطقة "شزنجتون " وهي قاصر.. ثم واصل فعله الشنيع مدة عامين.

وأثناء المحاكمة لم تتمكن والدة الضحية من الإدلاء بأي شهادة.. بل تركت دموعها القيام بذلك.

وقد قرر المدعي العام في المحكمة إسقاط الحق العام بحق الرجل المتهم وسنه(35 عاماً) لعدم توفر الأدلة ضده بعد انتحار الفتاة !!

هكذا ينجو المتهم الذي اغتصب الفتاة، وكان سبباً في انتحارها، وفي حزن وبكاء أمها، وفجيعتهما بها!

هكذا يطمع الآخرون في ضعف القوانين، والعقوبات، فيقدمون على عمليات اغتصاب أخرى،تكون ضحاياها آلاف الفتيات، بل مئات الآلاف..

ونعود إلى سؤالنا الذي بدأنا به: هل كانت تلك الفتاة ستنتحر لو أقيم حد الإسلام في حق الرجل الذي اغتصبها؟

مهما كانت النسبة ضئيلة

حينما نرفض الاختلاط، ونحذر منه، ومن أخطاره، على المرأة بصورة خاصة، يرد علينا دعاته، دعاة الاختلاط، فيثهموننا بإسقاط تصوراتنا على الآخرين، وبأن التي تجعلنا نسيء الظن بهم.

ونرد على اتهاماتهم لنا، ليس باتهامات مماثلة، ولا بدفاع جدلي نظري، وقائع تفند كل اتهاماتهم، وتدعم رفضنا الاختلاط، وتوكد أخطاره.

هذه واحدة من الوقائع: ممرضة في أحد المستشفيات، دخلت كعادتها غرفة المريض لتسجيل البيانات المتعلقة به، فوجدت عنده صديقه الذي حضر لزيارته، وكان جالساً يدخن سيجارة، فاتجهت إلى النافذة لفتحها تجديداً لهواء الغرفة من دخان وحينئذ احتضنها صديق المريض من الخلف وأمسك بصدرها بيديه بقوة، ثم حاول نزع "تنورتها" بقصد مواقعتها، إلا أنها دفعته بمرفقها وركلته برجلها فأسقط وتمكنت من الإفلات.

حكمت محكمة أول درجة بحبس المتهم خمس سنوات بتهمة هتك عرض الممرضة والشروع في مواقعتها، وأيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم، ثم حكمت محكمة التمييز بتأييد حكم الاستئناف .

سيقول القائل: وكم نسبة مثل هذه الحوادث في المستشفيات؟

ونجيبه: مهما كانت النسبة منخفضة فهي خطيرة وتستدعي منع الفرص المتيحة وأهم هذه الفرص وأخطرها: الاختلاط.

حدثني صديق أن بلدية مدينة "جنيف " في "سويسرا" أمرت باجتثاث شجرة في زاوية طريق؛ لأنها كانت سبباً في حجب الرؤية عن سائق سيارة ارتكب حادث عى الرغم من أن هذه الشجرة قائمة منذ عشرات السنين، ولم يقع إلا هذا الحادث بسببها، لكن احتمال وقوع حادث آخر، مهما كانت نسبة هذا الاحتمال ضئيلة، كان سبباً كافياً لإصدار الأمر باقتلاع الشجرة.. مع تشديد القانون السويسري في منع اقتلاع أي شجرة إلا بقرار من البلدية.

هكذا الحال أيضاً في جرائم التحرش، والاعتداء، والاغتصاب.. التي تقع النساء ضحايا لها، فلابد من حمايتهن، وإبعادهن عن الرجال.. وإبعاد الرجال عنهن، مهما كانت حوادث الاعتداء قليلة.

ملايين السيارات مرت عبر ذاك الشارع السويسري، دون أن تكون الشجرة سبباً في وقوع حادث تصادم أو غيره، لكن حادثاً واحداً كان كافياً لترى البلدية أو إدارة المرور أن اقتلاع الشجرة لابد منه لتفادي وقوع حادث آخر!

والغريب أن جرائم الاغتصاب في الغرب باتت بمئات الآلاف- بل بالملايين- ومع هذا لم يقرر الغرب بعد اقتلاع (شوكة) الاختلاط.

ضحية النساء والنساء ضحيته!

إذا قلنا: إن تحطم حياة كثير من الشباب؛ تعود إلى خروج النساء من بيوتهن كثيراً، ومخالطتهن الرجال؛ فلربما قا لوا: إنكم تبالغون وتهولون.

لكن الذي قال هذا الكلام أحد الشباب الذين كانوا ضحية النساء، ثم كان النساء ضحاياه!

أطلق عليه البوليس الكندي وصف (عدو النساء) بعد قتله 14 طالبة في جامعة"مونتريال "، وإصابته ل 13 طالبة أخرى.

أضاف البوليس الكندي: إن دوافعه إلى ارتكاب المجزرة تعود إلى حياة نسائية فاشلة، وأنه فعل فعلته بدافع الانتقام.

وذكر أن المرأة والأفلام السينمائية الحربية والإلكترونيات دمرت حياته.

وجاء في الرسالة التي غير عليها في جيبه أنه إذا كانت حياته قد تعرضت فهذا يعود إلى النساء. وجاء فيها أيضاً: سأقتل بعض النساء للانتقام.

"إذا كانت حياتي قد تعرضت للدمار فهذا يعود إلى النساء))؛ ألا يذكرنا هذا القول بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من أربعة عشر قرناً: (ما تركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء)، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

أفليس في إبعاد النساء عن الرجال، وإبعاد الرجال عن النساء، والحيلولة دون اختلاطهم في أماكن العمل والدراسة، وفي غيرهما، خير وقاية من تلك الجراثيم الرهيبة التي يقع الآلاف منها كل يوم؟!

يزيد الاغتصاب مع زيادة الاختلاط

لماذا ينزع معدل جرائم الاغتصاب إلى الانخفاض في شهر كانون الأول (ديسمبر)؟

تقول دراسة أميركية: إن جرائم الاغتصاب، شأن هجمات واعتداءات الغرباء، تنخفض خلال الشتاء؟ لأن الناس لا يخرجون كثيراً.. وبالتالي فإن فرص الالتقاء تكون أقل.

ولو أردنا أن نترجم هذا الكلام إلى نتيجة علمية فإننا نقول: عندما يقل الاختلاط.. يقل الاغتصاب.

أي أن الإسلام العظيم، حين يحد من الاختلاط، ويضيق من فرصه ومجالاته، فإنه يحد من جرائم الاغتصاب، ويحد من فرصها ومجالاتها..

ألا تتمنى المرأة، حين تخرج من بيتها، أن يكون معها أبوها، أو أخوها، أو زوجها، أو ابنها..؟

وإذا لم تجد واحداً من هؤلاء يخرج معها، فإن قرارها- بقاءها- في بيتها- كما حثها الإسلام- أفضل لها وأمن.

لا تحسبوا من يقوم بجريمة الاغتصاب شجاعاً مهما بلغت به الجراءة والوقاحة.. إنه يحسب حساباً لكل رجل يرافق امرأة.

لقد لاحظت- من خلال متابعاتي لجرائم الاغتصاب- أن المجرمين يختارون النساء الوحيدات.

كيف لأحد- بعد هذا- أن يصف ضوابط الإسلام للمرأة بأنها قيود.. بينما هي أسوار حماية، وسبل وقاية.

وهذه هي مجتمعاتنا المسلمة، رغم عدم التزامها التام بالإسلام، تنخفض فيها نسب جرائم الاغتصاب.

وإذا كانت بعض مجتمعات المسلمين بدأت تعاني من تزايد جرائم الاغتصاب فيها فإنما هذا بقدر بعدها عن الإسلام والتزامها بأوامره.

الباحثة الفرنسية تقول:لا تتركوا الفتاة وحدها

إن تأملات في كتاب "الاغتصاب "، لمؤلفته "ماري أوديل فارجيه "، تجعل المرء يدرك أن الإسلام بشريعته؛ خير من يحمي المرأة من أبشع جريمة بحقها: جريمة الاغتصاب. شملت الدراسة التي قام عليها الكتاب 1468 حالة اغتصاب، حددت المؤلفة من خلالها أهم ملامح المغتصب، فذكرت أنه عادة يكون إنساناً بالغاً، واعياً، أعزب- وقد يكون متزوجاً ولكنه في الأغلب دون أولاد- وعادة ما يكون قد اتهم في جرائم أخرى. وقد يقع الاغتصاب تحت تأثير المخدرات، أو الخمور.

أما ضحية الاغتصاب فهي عادة فتاة في مقتبل العمر، بين العاشرة والسابعة عشرة، وغالباً ما تكون وحدها في البيت أو الشارع. وتقع الجريمة في الأماكن المنعزلة عند أطراف المدن، وتنتهي في الأغلب بقتل المغتصب لضحيته خوفاً من افتضاح أمره.

وتنصح الباحثة ألا تترك الفتاة الصغيرة وحدها سواء في البيت أو الشارع، فهي في وحدتها فرصة للمغتصب.. تماماً كما ينقض الذئب على الحمل الذي يبتعد عن القطيع .

إن إعادة بعض عبارات الباحثة تذكرنا بمنهج الإسلام في حماية المجتمع عامة والمرأة خاصة، وذلك مثل قولها إن المغتصب عادة ما يكون أعزب، وهذا يذكرنا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (شراركم عزابكم)، وحثه عليه الصلاة والسلام على الزواج واعتباره نصف الدين. إذن فقلة العزاب في المجتمع المسلم يقلل من احتمالات حدوث جرائم الا غتصاب.

ونقف عند عبارة المؤلفة في أحد ملامح المغتصب (وعادة ما يكون قد اتهم في جرائم أخرى) أي أن نجاة المغتصب من العقاب في جرائم أخرى أتاحت له ارتكاب جريمة الاغتصاب، بينما حد الإسلام كان سيمنعه من الإقدام على الاغتصاب.

(وقد يقع الاغتصاب تحت تأثير المخدرات أو الخمور) كما تقول الباحثة،ومن ثم؛ فإن تحريم الإسلام للمخدرات والخمور يلغي هذين العاملين المساعدين على ارتكاب جريمة الاغتصاب.

(أما ضحية الاغتصاب فهي عادة فتاة في مقتبل العمر بين العاشرة والسابعة عشرة) والفتاة في هذه السن تكون في أوج أنوثتها، وعدم حجابها تظهر هذه الأنوثة من فتنة تثر المغتصب وتغريه بالاعتداء على الفتاة، بينما الإسلام يفرض الحجاب على الفتاة منذ بلوغها، فلا يظهر منها ما يثير المغتصب أو يغريه.

(ودائماً ما تكون وحدها).. (فهي في وحدتها فرصة للمغتصب).. الإسلام يأمر بمرافقة المرأة، وحمايتها، والبقاء معها، وعدم تركها تمشي وحدها.

إن المؤلفة الفرنسية غير المسلمة تنصح بألا تترك الفتاة وحدها، فهل تقبلون نصيحتها لأنها فرنسية أوروبية وترفضون منهج الإسلام الذي يكفل للمرأة حماية كاملة شاملة؟!!

التايمز ترى الحل في لباس المسلمات

لا يمكن لمنصف أن يزعم أن امرأة تستقل قطاراً عاماً، يمسك بها من عنقها وذراعيها أحد الركاب، وينزلها من القطار مرغمة، ويسوقها إلى إحدى الحدائق العامة، حيث يغتصبها فيها، ودون أن يتدخل أحد لإنقاذها.. لا يمكن لمنصف أن يزعم أن هذه المرأة امرأة حرة!

كيف تكون هذه المرأة حرة وقد أرغمت على ما حطم كرامتها، وأنوثتها، ومشاعرها؟! كيف تكون حرة وقد سيقت سوق النعجة إلى المذبح؟! كيف تكون حرة وهي لا تجد من كل من حولها من الناس شهماً يتقدم لإنقاذها؟!

تعالين أخواتي نقرأ الخبر بالتفصيل كما نقلته الصحيفة الصادرة في لندن :

(كشفت شرطة سكوتلنديارد عن واحدة من حوادث العنف المتصاعد في شوارع العاصمة البريطانية، وسقط ضحيتها سائحة أميركية في السابعة والعشرين من عمرها حيث تم اغتصابها في وضح النهار، وعلى مرأى ومسمع من عدد من المواطنين اللندنيين الذين أخفقوا في تقديم أي مساعدة للضحية تحول دون وقوعها بين أيدي أحد المجرمين.

وكانت السائحة الأميركية التي لم تكشف شرطة سكوتلنديارد عن هويتها قد استقلت قطار الأنفاق من محطة "إيلينغ برودواي "- غرب لندن- في الساعة الرابعة والنصف من بعد الظهر في طريقها لزيارة إحدى الصديقات في منطقة" ستامفورد بروك "، وعقب عدة دقا ئق من بداية رحلتهاصعد إلى عربة القطار في محطة "تيرنهام غرين " أحد الركاب وجلس قبالتها، وقبل أن يغادر القطار المحطة انقض عليها الراكب وجذبها من عنقها وذراعيها أمام الركاب الذين تواجدوا داخل عربة القطار. واستطاع الراكب المجهول أن يدفع بها إلى رصيف المحطة، دون أن يحرك أي من الركاب ساكناً أو يخف لمساعدتها اعتقاداً منهم بأن ما يحدث أمامهم ليس سوى شؤون خاصة بين ا.ثنين من الركاب وفي إحدى الحدائق العامة بين منطقتي "تشيزيك وتيرنهام غرين " ارتكب جريمة اغتصاب السائحة الأميركية ثم لاذ بالفرار. وتشير مصادر شرطة سكوتلندياد إلى أن السائحة الضحية ظلت تهيم على وجهها في شوارع العاصمة اللندنية شبه الوعي حتى صباح اليوم التالي حيث توجهت إلى أقرب مركز للشرطة في حي "الويست إند" وقامت بالإبلاغ عن الجريمة.

وفور استجواب الضحية نشرت الشرطة بلاغاً عاماً إلى المواطنين اللند تصادف وجودهم داخل عربة القطار المتجه من "إيلينغ برودواي "إلى "ستامفورد بروك" وشاهدوا المراحل الأولى من ارتكاب الجريمة يطالبهم التقدم إلى الشرطة للاستماع إلى أقوالهم في محاولة العثور على المجرم المجهول).

هل لنا أن نسأل أولئك الذين يتحدثون عن دور الاختلاط في تهذيب المشاعر الجنسية: ما بال هذا المجرم ينقض على فريسته انقضاض الوحش المفترس؟! أين غريزته المهذبة الملطفة؟! ثم لماذا اختار ذاك المجرم تلك المرأة دون غيرها؟! أكانت غاية في الجمال؟ أم غاية في التبرج والإثارة؟ أكان يجرؤ ذاك المجرم على جذبها خارج القطار لوكان معها محرم يرافقها في سفرها هذا؟! أكان يقدم على جريمته لو عرف أن عقوبته حد إسلامي قد يصل إلى تقطيع يديه ورجليه من خلاف؟!

كل هذه التساؤلات تؤكد أن الإسلام يحمي المرأة من الاغتصاب، وحين يحميها منه فإنه يحمي إنسانيتها، وأنوثتها، وكرامتها.. ويحفظ- من ثم- حريتها الحقيقية. ليت هؤلاء الذين زعموا تحرير المرأة يقرؤون ما جاء في الخبر عن حال تلى الأميركية بعد اغتصابها: (وتشير مصارد شرطة سكوتلنديارد إلى أن السائحة ظلت تهيم على وجهها في شوارع العاصمة اللندنية شبه غائبة عن الوعي حتى صباح اليوم التالي).

هل هذا ما تريدون أن توصلوا المرأة إليه؛ أن (تهيم على وجهها شبه غائبة عن الوعي)؟! أين حرصكم المزعوم على وعيها؟! أين دعوتكم الكاذبة إلى يقظتها؟! وماذا نفهم مما جاء في الخبر من أن الشرطة لم تعلم بالجريمة حتى صباح اليوم التالي، حين توجهت الضحية إلى أقرب مركز للشرطة، في حي "الوبست إند"، وقامت بالإبلاغ عن الجريمة؟! ألا نفهم منه أنه لم يتقدم أحد، ممن شاهدوا المجرم يخطف السائحة الأميركية، إلى الشرطة لابلاغها بما حدث؟! ألا يؤكد هذا ما قامت به الشرطة - فور استجواب الضحية- من نشر بلاغ عام إلى المواطنين الذين تصادف وجودهم داخل عربة القطار، وشاهدوا المراحل الأولى من ارتكاب الجريمة، يطالبهم فيه التقدم إلى الشرطة للاستماع إلى أقوالهم في محاولة العثور على المجرم المجهول؟! ألا يؤكد أن أحداً من هؤلاء الركاب الشهود لم يتطوع لإبلاغ الشرطة بما حدث؟!

أيتها المسلمة.. هكذا يريدون أن يدفعوك بعيداً عن دينك ليتركوك وحدك.. تواجهين وحوشاً كاسرة.. تنهشك.. غير مبا لية بعواطفك، ومشاعرك، وأحاسيسك، إلا بجسدك.

إن العاقلين من الغربيين يدعون إلى أن تقلدك الغربية في لباسك.. فكيف تقلدينها أنت في لباسها الكاشف العاري؟!

لقد طالب أحد الكتاب في مجلة "التايمز" الأميركية(11/11/1991) حكومته بالتدخل وإقناع النساء بارتداء ملابس محتشمة وخاصة تلك الملابس التي ترتديها المسلمات. وجاءت هذه الدعوة من الكاتب إثر الضجة التي أثيرت حول ازدياد موجة الاعتداء على السكرتيرات والمجندات.

ألا يجعلك هذا تعتزين بخمارك الإسلامي؟!

أخاديد ألم لا يمحوها الزمن

إلى متى يستمر الأذى النفسي الذي يلحق بالمغتصبة؟ هل يستمر يوماً؟أسبوعاً؟ شهراً؟ سنة؟ أكثر من ذلك؟

وإلى أي مدى يبلغ هذا الأذى بالمغتصبة؟ هل يبلغ بها إلى حد الكآبة ؟إلى حد الحزن؟ إلى حد العزلة والانطواء؟ إلى حد التفكير في الانتحار والإقدام عليه؟

جاء في دراسة نشرت في مجلة "محفوظات الطب النفسي العام " أن النساء اللواتي تعرضن إلى اعتداءات جنسية قبل سن السادسة عشرة هن أكثر ميلا" إلى الانتحار من بقية النساء.

ولاحظت الدراسة التي أعدها باحثو المركز الطبي في جامعة "ديوك " في الشمالية"، وشملت 2918 امرأة تعرضن لاعتداءات جنسية في شبابهن المبكر، أن 14.9في المائة منهن حاولن الانتحار، بينما تتدنى هذه النسبة إلى 1.4 في المائة عند من لم يتعرضن لمثل هذه التجربة.

وبؤكد "جوناثان ديفيدسون " الباحث في مركز علم النفس والسلوك أن هناك علاقة واضحة بين محاولات الانتحار والتعرض لاعتداءات جنسية في سن مبكرة.

هل رأيتم كيف أن من حاولن الانتحار ممن تعرضن لاعتداءات جنسية هن عشرة أضعاف من لم يتعرضن لهذا الاعتداء؟!

ألا يشير هذا إلى أن جريمة الاغتصاب تحفر في أعماق نفس المرأة أخاديد ألم لا يمحوها مرور الزمن؟!!

قد يحاول بعض المماحكين أن يفسر جريمة الاغتصاب بأنها نتيجة كبت جنسي،ومن ثم فهو يدعو إلى مزيد من التحلل والإباحية للتخفيف من هذا الكبت المسبب للاغتصاب.

وهذه دعوى باطلة؛ لأن المجتمع الغربي، الذي تتزايد فيه جرائم الاغتصاب، بلغ درجة من التحلل والإباحية لم يبلغها مجتمع آخر.

كما أن المجتمعات المسلمة، رغم عدم تمسكها التام بالإسلام، تندر فيها جرائم الاغتصاب مع قلة التحلل والإباحية.

وهذا ما أكدته الدراسات، ومنها دراسة للباحثة "بيغي ربفزساندي " التي وصلت إلى أن الاغتصاب استجابة لتنظيم اجتماعي معين لا حاجة بيولوجية. ووجدت من مقارنة معلومات عن 156 مجتمعاً، أن السلوك الجنسي عند الإنسان يتخذ صوراً ثقافية معينة، حتى ولو كان حاجة جنسية.

نصف المجتمعات، التي تناولتها الدراسة المذكورة، لا أثر فيها للاغتصاب، أو أنه نادر فيها، في حين أن النصف الآخر منقسم بين اعتبار الاغتصاب تدبيراً اجتماعياً لتهديد المرأة أو معاقبتها وبين اعتباره ظاهرة ولو أنه محدود.

لم يكن للاغتصاب أثر في 47% من هذه المجتمعات، ومحدود في 36% منها، وقائم فعلاً في 17% منها.

ضابطة الأمن تفتقد الأمن من رجل الأمن!

هل يمكن أن تكون هناك حرية إذا لم يكن هناك أمن؟ هل تشعر امرأة بأنها حرة حقاً إذا كانت غير آمنة على نفسها؟!!

لاشك في أنها مفارقة غريبة أن تصف امرأة بأنها حرة وهي فاقدة للأمن!

وتزداد هذه المفارقة غرابة إذا كانت هذه المرأة تعمل في مجال الأمن! بل إذا كانت وظيفتها منح الأمن الذي تفتقده.. للآخرين!!

وتصبح هذه المفارقة في غاية الغرابة؟ حين يكون من يسلب أمن المرأة العاملة على حفظ الأمن.. رجل أمن مثلها !!!!

ألست محقاً في وضع أربع علامات تعجب في نهاية الفقرة السابقة؟! امرأة مهمتها حفظ الأمن، تفتقد الأمن، من رجل الأمن؟!!

لقد كشف مسح استطلاعي أعدته وزارة الداخلية البربطانية أن 80 %(نعم ..ثمانون في المائة) من ضابطات الشرطة، أي بنسبة أربعة إلى خمسة، يتعرضن للمضايقات الجنسية خلال نوبات العمل الرسمية.

شارك في الاستطلاع 1800 ضابطة في عشر مديريات أمن في إنكلترا وويلز، وأشرفت عليه الدكتورة "جنيفر براون "، وهي باحثة اجتماعية في الوحدة الملحقة في مديرية أمن" نيوها مبشاير ".

أليست نسبة مفزعة؟ أربعة أخماس الشرطيات- عفواً ضابطات الشرطة- يتعرضن للمضايقات الجنسية، ومتى؟ خلال نوبات العمل الرسمية !! خلال العمل على حفظ الأمن!!

لهذا فليس مفاجئاً أن تعتبر مصادر هيئة سكوتلنديارد الأرقام المنشورة في التقرير الجديد غاية في الحساسية، فيما أشار ناطق باسم الداخلية البربطانية إلى أن المسح الاستطلاعي أجري في عشر دوائر أمن .

يجيء هذا التقرير في الوقت الذي تقدمت فيه 35 ضابطة بشكاو رسمية إلى الجهات المختصة يطلبن فيها التحقيق في تعرضهن لتحرشات ومضايقات من زملائهن خلال نوبات العمل الرسمية. إضافة إلى تقدم 155 ضابطة بطلبات للنقل من أقسام الشرطة التي يعملن فيها بسبب تعرضهن أيضاً لمضايقات وتحرشات.

وذكر "بادن سكيت " من هيئة شرطة "هيرتفورد شاير" أن تعرض ضابطات الشرطة للمضايقات أصبح مشكلة عامة تؤرق القائمين على أجهزة الشرطة في إنكلترا وويلز. ولعلكم تسألون: ما أنواع هذه المضايقات والتحرشات؟

إنها تشمل: تفوه ضباط الشرطة بألفاظ نابية أثناء نوبات العمل، وتعليق صور عارية في مكاتب العمل، إضافة إلى التحرشات الجنسية المباشرة.

ولاشك في أن نتائج سلبية كثيرة ستنجم عن هذه المضايقات والتحرشات، وقد أشار التقرير إلى واحدة منها وهي ارتفاع نسب الطلاق بين الشرطيات.

إذا كان هذا حال ضابطات الأمن.. فما حال غيرهن من النساء؟ لعل محتويات الكتاب الأخرى تجيبكم عن هذا السؤال الحزين.. إجابة أشد حزناً منه!

سوء سلوك أمه جعله يقتل (9) نساء

"جاك اندر ويفر" قاتل نمساوي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد لقتله امرأة في العام الميلا دي 1975.

تأقلم القاتل مع الحياة في السجن؛ حتى بدأ يلتهم الكتب الأدبية التي تقع تحت يده، وسرعان ما صار ينشر بعض إنتاجه الأدبي في الصحف المحلية.

وخلال أقل من عشر سنوات حقق شهرة واسعة في دنيا الأدب، وصدرت له مؤلفات عدة؛ أبرزها: "النقاء.. أو رحلة في السجن " وقد حققت هذه الرواية أرقاماً قياسية في المبيعات، كما تتم تحويلها إلى فيلم سينمائي حقق نجاحاً كبيراً.

وبعد حملة عالمية قادها كتاب مشهورون تم إطلاق سراح الرجل، وكان العام 1995.

بعد أشهر قليلة، اعتقلته الشرطة الأميركية في أحد فنادق فلوريدا؛ تنفيدا لمذكرة من البوليس الدولي، بعد أن اتهمته النمسا بقتل ثماني نساء منذ إطلاق سراحه. قال متخصصون في علم النفس إن الكاتب المشهور يكره النساء أشد الكره، ويعيدون إلى الأذهان أن والدته كانت سيئة السلوك، وقد تخلت عنه منذ طفولته.

وأضافوا أن "جاك " (42 عاماً)، بقصر جرائمه على النساء، يريد الانتقام منهن تعبيراً عن غضبه من أمه التي أساءت إليه كثيراً.

هل كانت الفرصة متاحة أمام هذا المجرم، لقتل ثماني نساء، لو كان أقيم فيه القصاص الإسلامي، وتم قتله لقتله امرأة في العام 1975؟

ما أعظم، وما أبلغ، وما أعجز قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب}

إن إنزال القصاص في ذاك المجرم، بعد قتله تلك المرأة، كان سينجي ثماني نساء قام بقتلهن بعد خروجه من السجن! أفليس في القصاص منه حياة لثماني نساء؟!

وهكذا تكون النساء أوليات الضحايا لانحراف امرأة من بني جنسهن، فانحراف والدة "جاك " التي كانت سيئة السلوك، وتخليها عنه منذ طفولته، دفعه للانتقام من تسع نساء قتلهن. وهذا ما أكده علماء النفس.

إن حرص الإسلام على إصلاح المرأة؛ إنما هو في نتيجته حرص على إصلاح المجتمع كله، وحماية لأفراده جميعهم، إذ لن يستطيع رجل أن يفسد إذا كانت نساء المجتمع كلهن صالحات.

المرضى والممرضات وأفعال يندى لها الجبين

في "مهما كانت النسبة ضئيلة" عرضت لحادثة اعتداء على ممرضة في أحد المستشفيات العربية، وأشرت إلى أنه مهما كانت نسبة هذه الحوادثضئيلة في مستشفياتنا فإنها تبقى خطيرة وتستدعي منع الفرص المتيحة لها. لكن هذه النسبة ليست ضئيلة في الغرب، حيث ترتفع النسب ارتفاعاً خطيراً، كما تشير إحدى الدراسات أشارت هذه الدراسة- وقد صدرت عن جمعية علم النفس البربطانية- إلى أن 60% من الممرضات اللاتي تم استطلاع آرائهن قد عانين من التحرش الجنسي من مرضاهن الرجال.

وأوضحت الدراسة أن أشكال التحرش الجنسي تمثلت في ممازحات صفيقة، واقتراحات تتضمن الدعوة إلى ممارسة الجنس، بالإضافة إلى الملامسة الجسدية مباشرة.

واتضح أن معظم الممرضات يعانين في صمت،ويفضلن عدم الإبلاغ عن تلك الحوادث بنسبة 76%.

وقد دعت الباحثة النفسية البربطانية "سارة فينيز 15، خلال مؤتمر لجمعية علم النفس البربطانية عقد في لندن، إلى ضرورة صياغة توجيهات ولوائح داخلية تلزم الممرضة بالإبلاغ عن جميع حالات التحرش الجنسي التي تعاني منها خلال العمل، على أمل أن يؤدي ذلك إلى الحد من تلك الظاهرة المسيئة لمهنة التمريض ومؤامرة الصمت التي تحيط بها.

وقد أشارت الدراسة إلى أن الرجال (المرضى) لا يتورعون عن الإتيان بأفعال يندى لها الجبين خلال قيام الممرضات بمساعدتهم.

هل رأيتم وتأملتم؟!

لا آلام المرضى، ولا اقتراب الموت، ولا أجواء المستشفى؛ جميعها لم يمنع هؤلاء المرضى من القيام بتلك الأفعال التي وصفتها الدراسة بـ (يندى لها الجبين) !!

ومع من؟ مع الممرضات اللواتي يصفونهن( ملائكة الرحمة) !! أي درك انحدر إليه أولئك؟ وأي درك سيصلون إليه فيما لو استمر ذاك الاختلاط؟!

أهذا الذي يريدون مجتمعاتنا المسلمة الانحدار إليه؟ لو طالبنا بأن تكون للنساء مستشفياتهن وطبيباتهن وممرضاتهن، وللرجال مستشفياتهم وأطباؤهم وممرضوهم.. لكان أرفق وصف يصفوننا به: عدم التحضر!!

أهو التحضر أن تتعرض ستون في المائة من الممرضات إلى أفعال يندى لها الجبين من المرضى؟!

الدراسة لم تتحدث عن الأطباء والممرضين، واكتفت بالمرضى، ولا ندري كم تبلغ النسبة حين تضاف إليها اعتداءات أولئك؟!

الإسلام وحده يحميكِ

مسكينة المرأة المحرومة من الإسلام، والمرأة التي تعيش في مجتمعات غير مسلمة. إنها تحتاج الإسلام، وتطالب بحمايته، وحفظه، دون أن تعرفه، أو تدرك حقيقة ما يوفره للمرأة من أمن وطمأنينة.

لقد دفعت آلاف عمليات الاغتصاب، التي تقع النساء ضحية لها كل يوم،إلى قيام جمعيات تحاول الوقاية من الاغتصاب، ومكافحته، وإبعاد شبحه عن النساء. من هذه الجمعيات جمعية تأسست في باربس اسمها "الجمعية النسائية لمكافحة الاغتصاب ". دعت هذه الجمعية إلى إخضاع مرتكبي الجرائم الجنسية لـ(علاج إلزامي قبل سنة على الأقل من مغادرتهم السجن، وإلى اتخاذ تدابير متابعة قضائية وعلاجية بعد ا لإفراج عنهم).

وأعلنت الجمعية أن الوقاية من الاعتداءات الجنسية، ومنع تكرارها على الأقل،باتت أمراً ملحاً.

وطالبت الجمعية- التي تتلقى منذ تأسيسها قبل 15 سنوات ألفاً إلى ألف ومائتي اتصال من ضحايا الجرائم الجنسية- طالبت بإعداد برامج للوقاية من التجاوزات الجنسية وتلقينها الأطفال منذ نعومة أظفارهم.

ماذا تعني مطالبات الجمعية النسائية لمكافحة الاغتصاب؟

أولاً: أن الاغتصاب بات أمراً مقلقاً جداً للمرأة، ومصدر خطر عليها، وليس مجرد (مخالفات أخلاقية) كما تصر على النظر إليه بعض القوانين الوضعية.

ثانياً: مطالبة الجمعية بإخضاع مرتكبي الجرائم الجنسية لعلاج إلزامي قبل مغادرتهم السجن تؤكد أن العقوبات التي توقعها القوانين هناك غير رادعة، بينما حدود الإسلام لن تسمح لمرتكب جريمة الاغتصاب بتكرارها.

ثالثاً: دعوة الجمعية إلى إعداد برامج للوقاية من التجاوزات الجنسية، وتلقينها الأطفال منذ نعومة أظفارهم، إنما هي دعوة إسلامية في حقيقتها.. فالإسلام يربي الأطفال على العفة منذ الصغر، ويبعد الفتية عن الفتيات، وبأمر البنات بارتداء الحجاب منذ البلوغ في توجيه بليغ إلى حماية المرأة من أي اعتداء.

أيتها المرأة في كل مكان: الإسلام وحده يحميك.

((رجال))!.. لا يسمعون استغاثتها

مما يزيد في فظاعة الاغتصاب؛ عدم مبالاة من يكون قريباً من الفتاة عند الاعتداء عليها، وعدم تقدمه لنجدتها، أو إبلاغ الشرطة لإنقاذها، أو، ولعله أضعف الإيمان، عدم الموافقة على الشهادة معها بما رأته عيناه.

هذه واحدة من جرائم الاغتصاب التي زاد من فظاعتها أنها جرت في أثناء فترة الزحام دون أن يهب أحد لنجدة الفتاة التي كانت ضحية لها:

تعرضت فتاة بريطانية إلى اعتداء جنسي في عربة أحد قطارات الأنفاق في لندن أثناء فترة الزحام دون أن يهب أحد من المسافرين لنجدتها.

إذ ورد أن الفتاة البالغة من العمر 15 عاماً، كانت تنتظر القطار في محطة((برينت كروس)) في شمال لندن، وذلك في الساعة الثامنة من صباح ذلك اليوم. وكانت الفتاة تعتزم ركوب قطار متجه إلى الشمال حيث مدرستها عندما دفعها رجل داخل القطار متجه إلى الجنوب على خط "نورذرن لاين " لقطارات الأنفاق في العاصمة لندن.وداخل العربة كان هنالك رجل ثان، فجرها الرجلان إلى عربة في الجزء الخلفي من القطار وتحرشا بها جنسياً إلى أن وصل القطار المحطة التالية حيث نزل المجرمان ولاذا بالفرار.

وورد أن الفتاة كانت تصرخ باكية طالبة النجدة من بقية المسافرين.. ولكن دون جدوى! كما أنها طلبت من مسافر كان يجلس في العربة الخلفية (حيث تحرش بها الرجلان) مساعدتها في تقديم بلاغ إلى الشرطة عن الحادث بصفته كان شاهدا إلا أن الرجل رفض طلبها.. ونزل أيضاً من القطار في المحطة التالية.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الفتاة تعاني الآن صدمة نفسية شديدة من هول الحادث الذي تعرضت له، ومن عدم اكتراث أي من المسافرين بصراخها، مضيفاً أنها تخشى الذهاب إلى المدرسة.

هكذا يصمون آذانهم عن سماع صراخ فتاة تغتصب في حضورهم.. دون أن يقوموا بأي عمل من أجل إنقاذها.

حاولوا أن تفكروا قليلاً، وتعيشوا أحاسيس فتاة في الخامسة عشرة من عمرها، متوجهة إلى مدرستها، يعتدي عليها رجلان، في وضح النهار، وسط ركاب (رجال)! لا يكترثون بما يحدث لها !!

(صدمة نفسية) و (خشية من الذهاب إلى المدرسة) من الآثار التي خلفها اعتداء الرجلان عليها، وتخلف الآخرين عن إغاثتها، أفلا يكفي هذا لمنع الاختلاط في كل مكان؟!

حملة بكتيب وشريط فيديو

نظم بوليس العاصمة البربطانية لندن حملة توعية مكثفة لتشجيع النساء على تعلم فنون الدفاع عن النفس، واتخاذ مواقف إيجابية؛ بدلاً من الاستسلام عندما يتعرضن لهجوم الرجال، وذلك في أعقاب الإعلان عن ارتفاع عدد جرائم العنف والاغتصاب في شوارع(لندن)بنسبة 11% خلال عام واحد.

وتهدف الحملة، التي تستعين بكتيب مصور وشريط فيديو، إلى تعليم المرأة في البداية كيفية حماية نفسها من الأخطار المحتملة التي قد تواجهها في الشارع. ثم بعد ذلك تتعلم كيفية استخدام القوة لشل حركة المهاجم والسيطرة عليه.

وقد جاء في مقدمة الكتيب أن بعض المهارات البسيطة يمكن أن تكتسب المرأة القدرة على الدفاع عن نفسها بل وإنقاذ حياتها.

ويؤكد الكتيب على أن استخدام القوة هو الحل الأخير أمام المرأة،لأن هناك وسائل أخرى يمكن أن تلجأ إليها في البداية. فمن وسائل الدفاع عن النفس،كما يقول الكتيب، أن تمشي المرأة في الشارع مع مجموعة؛ فهذا أفضل من أن تكون وحيدة كما أن المكان المزدحم أفضل لها من المكان المنعزل، فهي في كلتا الحالتين تشعربالاطمئنان والثقة.

ويضيف الكتيب أن كثيرات من النساء اللاتي تعرضن لاعتداءات كن فوق الستين.

أول ما تعنيه تلك الحملة المكثفة، التي نظمها البوليس البريطاني، أن هناك إحساساً عاماً بعدم الأمن تحس به النساء، وبدركه المجتمع الذي يعشن فيه؛ وفي مقدمته رجال الشرطة المسؤولون عن توفير الأمن.

وإذا فقدت المرأة الأمن فقد فقدت أهم أساس من أسس الحرية الحقيقية..إذ كيف للخائف أن يكون حراً وهو أسير مسلوب الأمن؟!

ويدعو الكتيب الذي أصدرته الشرطة، يدعو المرأة إلى أن تمشي في الشارع مع مجموعة.. فهذا أفضل من أن تكون وحيدة. ألا يشبه هذا ما يوجبه الإسلام على المرأة من عدم سفرها إلا ومعها محرم؟!

وإذا كان الخبر يشير إلى ارتفاع جرائم الاغتصاب بنسبة 11% في "لندن"، فإن تقريراً آخر يشير إلى ارتفاعها في بريطانيا بنسبة 38%خلال عام واحد. على أي حال وإن اختلفت النسبتان فإنهما تعنيان أن جرائم الاغتصاب في ازدياد.. أي أن ضحياته في ازدياد.. النساء اللواتي يهن، وتجرحن، ويؤذين، ويقهرن.. في ازدياد. فأين الحرية ؟ وأين الأمن؟ وأين السعادة في غياب الحرية والأمن والكرامة؟!!!

لم يعد هناك مكان آمن

الذين يبيحون الاختلاط في المؤسسات والهيئات العلمية والصحية يرون أن مثل هذه الأماكن آمنة، ولا يمكن أن يحدث فيها اعتداء أو اغتصاب، كما يمكن أن يحدث في أماكن اللهو وما شابهها.

في مدينة "بربينيان " الفرنسية ذكرت الشرطة أن مريضاً قام باغتصاب امرأة في الثانية والتسعين من عمرها في سريره بمستشفى "بربينيان " جنوب فرنسا.

وكان "لوسيان فوشيه " (39 سنة) الذي نقل إلى المستشفى لإصابته بفتق، ووضع في غرفة مشتركة، قد حاول اغتصاب مريضتين أخريين تمكنتا من مقاومته فقام بمهاجمة المرأة التسعينية. وفي النهاية تمكن أربعة ممرضين من السيطرة عليه.

مريض، دخل المستشفى لإجراء عملية جراحية في فتق مصاب به، لم يمنع مرضه وحاله من اغتصاب عجوز تجاوزت التسعين ومحاولة الاعتداء على مريضتين أخريين!

عجوز تجاوزت التسعين، هي في مجتمعاتنا المسلمة مبجلة، مكرمة، يتقرب إلى الله بالإحسان إليها أبناؤها وأحفادها، تصبح ضحية لمجرم يكثر أمثاله في المجتمعات غير المسلمة.

ففي بريطانيا- مثلا- ألقت الشرطة القبض على مجرم هارب واصل ارتكاب جرائم اغتصابه للنساء المسنات طوال عامين ونصف العام. وقد حفل سجل المجرم بارتكاب ثماني جرائم اغتصاب لنساء مسنات في مقاطعتي "سكس " و"ساري "- جنوب لندن- بالإضافة إلى سطوه على ستة منازل.

واستكمل آخر جرائمه باغتصاب سيدة عجوز في الثانية والثمانين من عمرها بعد أن اقتحم أحد مساكن المتقاعدين.. وانتهز خلو المنزل إلا منها.

ولنا بعد هذا أن نؤكد أمرين؛ أولهما أنه لم يعد هناك مكان آمن للمرأة تحتمي فيه من الاغتصاب، لا المستشفى، ولا الجامعة، ولا حتى البيت إذا كانت المرأة تقيم فيه وحيدة.

الأمر الثاني أنه ليس هناك سن محددة تستطيع المرأة أن تطمئن فيها نفسها بأنها لم تعد مستهدفة من مجرمي الاغتصاب. إنها عرضة لهذا الاغتصاب منذ هي طفلة صغيرة وحتى وهي عجوز تجاوزت التسعين!

يغتصبان معلمتهما

من العيوب البارزة في القوانين الوضعية أنها تعامل البالغين الذين هم دون الثامنة عشرة- ودون السادسة عشرة في قوانين أخرى- معاملة الأحداث؛ فلا تعاقبهم بأي عقوبة؛ إنما تحولهم إلى إصلاحيات!

في لندن؛ ارتكب مراهقان بريطانيان في الثالثة عشرة والرابعة عشرة من العمر جريمة اغتصاب معلمتهما انتقاماً من عقابهما بالحجز داخل أحد الفصول الدراسية لعدة ساعات. وقد ألقت الشرطة القبض عليهما عقب اكتشاف الجريمة، وقامت بالتحقيق معهما واحتجازهما أربعة أيام قبل الإفراج عنهما بكفالة إلى حين تقديمهما إلى المحاكمة.

وتعتقد شرطة سكوتلنديارد أن ذلك النموذج الإجرامي يأتي في ذروة تصاعد جرائم العنف التي تشهدها المدارس، وأن الأمر يتطلب تعديلات جوهرية في قوانين عقوبات الأحداث التي تعفي من هم أقل من أربعة عشر عاماً من العقوبة استناداً إلى أحد القوانين البربطانية الصادرة في عام1834.

هكذا يدين هذا الخبر ويهدم ثلاث دعاوى:

1- اختلاط التعليم: ليس اختلاط الطلاب والطالبات فحسب، بل اختلاط المعلمين والمعلمات من الجنسين؛ حين يكون رجلاً من يعلم البنات، أو تكون امرأة من تعلم البنين، كما في هذه المدرسة التي شهدت هذه الجريمة البشعة.

إن آلاف الجرائم، جرائم الاغتصاب، تقع بسبب الاختلاط في التعليم.

2- الألفة تهذب الغريزة: فاستمرار تواجد الطلبة مع معلمتهم لم يمنع هؤلاء المراهقين من ارتكاب جريمة لاشك في أن الغريزة الجنسية فيها لم تكن مهذبة.

3- القوانين المتخاذلة المتساهلة: ولقد قرأنا كيف اعتقدت شرطة سكوتلنديارد أن الأمر يتطلب تعديلات جوهرية في قوانين عقوبات الأحداث.

لتضع كل فتاة وامرأة نفسها مكان هذه المعلمة المجني عليها ولتتصور المعاناة الهائلة التي تثور في داخلها: اثنان من الطلبة الذين تعلمهم، وتربيهم، وتعطيهم من جهدها وعافيتها.. ينقلبان عليها ويصبحان مجرمين يعتديان عليها اعتداء لاشك في أنه حطم في نفسها كثيراً من المعاني والقيم التي كانت تؤمن بها.

انتقام أم

الذين يستعظمون حدود الإسلام لا يضعون أنفسهم مكان ضحايا الجرائم التي شرعت من أجلها تلك الحدود.

لا يضعون أنفسهم مكان الفتاة التي كانت تسير آمنة- أو هذا ما يجب- فيختطفها مجرم ليعتدي عليها؛ محطماً معاني كثيرة في نفسها، جارحاً مشاعر عدة في حسها، مشوهاً ما في غدها ويومها وأمسها.

لا يضعون أنفسهم مكان الأم التي اعتدى مجرم على ابنتها أو ابنها فلا يشفي صدرها إلا حد الإسلام فيه؛ وهو الرجم حتى الموت بالحجارة للمحصن (المتزوج والجلد مائة جلدة لغير المحصن.

تعالوا نقرأ ما فعلته أم في مجرم اعتدى على طفلها:

أفادت السلطات الأميركية أن رجلاً متهماً باعتداءات جنسية على خمسة أولاد، في مخيم عطلة ديني، قتل على يد والدة أحد الضحايا، في القاعة التي كانت تجرى فيها محاكمته.

وكان "دانيال درايفر"- 35 عاما- يمثل أمام إحدى المحاكم في "جيمس تاون "- على بعد حوالي 180 كيلو مترأ جنوب غرب سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية- في جلسة أولية قبل البدء بمحاكمته. وبذكر أنه اتهم في السابق بارتكابه جرائم جنسية مماثلة.

وقال مساعد قائد الشرطة "مايك كوستا" إن "إيللي نسلر"، والدة أحد الفتيان الخمسة الذين اعتدى عليهم "درايفر"، تقدمت إلى منصة الشهود، وأخرجت من حقيبة يدها سلاحاً، وأطلقت النار على المتهم.

وأضاف "كوستا" إن "درايفر" أصيب برصاصة على الأقل في رأسه، وفارق الحياة في المستشفى بعد أقل من ساعة.

وأفاد عدة شهود بأن المرأة كانت هادئة جداً لدى اقتيادها مكبلة اليدين.

لقد قرأنا في الخبر أن "درايفر" اتهم- قبل اعتدائه على هؤلاء الأولاد الخمسة- بارتكابه جرائم جنسية مماثلة؛ أي أنه لو كان تلقى الجزاء الصارم الذي يستحقه..لما كرر جريمته مع هؤلاء الضحايا الجدد!

وكأنما الأم المكلومة بما جرى لابنها؛ كانت تريد أن تحمي آخرين كان يمكن أن يكونوا ضحايا لهذا المجرم إذا ما خرج من سجنه ثانية.. بعد عقوبة حبس لا تردعه ولا تزجره.

ولاشك في أن الحد الإسلامي كان سيشفي صدر هذه الأم، وسيغنيها عن الانتقام لولدها، وسيحمي المجتمعات من مئات آلاف جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

من يحميها؟

حين يضيق الإسلام في مجالات الاختلاط بين الجنسين، ويحد من فرصه؛ فإنما يضيق السبل أمام جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي، ويحد من انتشارها.

وليس للداعين إلى ذاك الاختلاط أن يعولوا على أمثلة لمؤسسات أو هيئات لم تحدث فيها جرائم؛ حتى يصلوا إلى نتيجة مفادها أن الاختلاط بين الجنسين لا يشكل خطراً.. فهذه نتيجة غير علمية، إذ لابد من استقراء شامل؛ تعرف به مختلف الجرائم، وعندها تكون الدراسة علمية وموضوعية.

ولعل مثل إشارات المرور- الذي أحب التمثيل به كثيراً- خير موضح لذلك، فكون مئات السيارات تجتاز الإشارة الحمراء دون وقوع حوادث؛ لا يعطي لأحد الحق في الدعوة إلى التسامح في هذا التجاوز.. وكذلك حدوث اختلاطات كثيرة بين الجنسين، دون وقوع جرائم اغتصاب، لا يعطي لأحد الحق في الدعوة إلى التسامح في هذا الاختلاط.

إن وقوع حادث مروري خطير واحد نتيجة تجاوز الإشارة الحمراء يكفي لمنع تجاوز مئات السيارات لها ومعاقبة سائقيها.. وكذلك ارتكاب جريمة اغتصاب واحدة يكفي لمنع مئات الرجال والنساء من الاختلاط.

ألا تكفي 1900 امرأة أميركية يغتصبن يومياً لتمنع الولايات المتحدة الاختلاط؟ لقد أعلن مركز الضحايا الوطني الذي يناصر حقوق ضحايا جرائم العنف: إن معدل الاغتصاب في الولايات المتحدة أصبح يبلغ (1.3) امرأة بالغة في الدقيقة الواحدة؛ أي 683000 امرأة في العالم.

وأضاف المركز أن واحدة من كل ثماني بالغات في الولايات المتحدة تعرضت للاغتصاب.. ليكون إجمالي من اغتصبن اثني عشر مليوناً ومائة ألف امرأة (12100000) على الأقل.

ويشير المسح إلى أن 61 في المائة من حالات الاغتصاب تمت لفتيات تقل أعمارهن عن 18 عاماً،وأن 29 في المائة من كل حالات الاغتصاب تمت ضد أطفال تقل أعمارهم عن 11 عاماً.

وأظهرت الأرقام زيادة معدل الاغتصاب عن العام الذي سبقه بنسبة 59 في المائة.

أي أن الأزمه، أزمة الاغتصاب، تزيد وتتفاقم ولا تقف عند حد، وأن هناك ملايين الأميركيات سيأتي الدور عليهن ليغتصبن دون أن يجدن الحماية الكافية.

أي حرية تلك؟! أليست حرية الرجل الذي يعتدي على المرأة أبشع اعتداء؟!هل في هذا نوع من أنواع الحرية للمرأة المغتصبة؟!

وإذا كانت أرقام ذاك الإحصاء في عام 1991 فإن ملايين أخرى من النساء اغتصبن،أي أن أكثر من خمسة عشر مليون امرأة أميركية جرحت في مشاعرها، واعتدي على جسدها، وامتهنت كرامتها.. فماذا يحمي المرأة من هذا كله إلا إبعاد الرجل عنها؟! وهل يبعد الرجل عنها بغير منع الاختلاط، وإقامة حدود الإسلام؟

الحرية الجنسية.. قيد!

دعت "الجمعية النسائية لمكافحة الاغتصاب "، ومقرها العاصمة الفرنسية باريس، إلى إخضاع مرتكبي الجرائم الجنسية لعلاج إلزامي قبل سنة على الأقل من مغادرتهم السجن، وإلى اتخاذ تدابير متابعة قضائية وعلاجية بعد الإفراج عنهم.

وأعلنت الجمعية أن الوقاية من الاعتداءات الجنسية، ومنع تكرارها على الأقل، باتت أمراً ملحاً.

وطالبت الجمعية- التي تتلقى سنوياً ألفاً إلى ألف ومائتي اتصال من ضحايا الجرائم الجنسية- بإعداد برامج للوقاية من التجاوزات الجنسية وتلقينها الأطفال منذ نعومة أظفارهم.

واضح، مما جاء في هذا الخبر، أن معاناة المرأة الفرنسية من الاغتصاب، ومن جميع أشكال الاعتداء الجنسي، معاناة كبيرة، وحادة، وهائلة؛ إلى درجة تأسيس جمعية نسائية لها مهمة واحدة، تبذل من أجلها كل جهودها، وهي مهمة "مكافحة الاغتصاب ".

وإن الدعوة إلى "إخضاع مرتكبي الجرائم الجنسية لعلاج إلزامي قبل سنة على الأقل من مغادرتهم السجن " لتشير بوضوح إلى الخوف والقلق اللذين يملآن نفوس النساء من تكرار ارتكاب جرائم الاغتصاب من مجرمين سبق ارتكابهم لها.

وهذا بدوره يؤكد أن العقاب لم يكن رادعاً، وأن الخطر مازال قائماً، بينما الحد الإسلامي يجتث المجرم من المجتمع كله، ويعيش في تصور كل من تشجعه نفسه الأمارة بالسوء على ارتكاب جرم الاغتصاب.. فيبعده عنه، ويخوفه منه، ويكون- من ثم- عامل وقاية هاماً وفاعلاً.

ولاشك في أن أكثر من ألف اتصال من ضحايا الجرائم الجنسية بالجمعية، يدل على استمرار معاناة النساء من آثار الاغتصاب، وبحثهن عمن يكفل لهن الحماية، ويوفر لهن الأمان. مع ضرورة الإشارة إلى أن كثيرات لا يقمن بهذا الاتصال ويكتمن معاناتهن في أنفسهن.

ثم إن مطالبة الجمعية بإعداد برامج للوقاية من التجاوزات الجنسية، وتلقينها الأطفال منذ نعومة أظفارهم؛ لتبين أهمية التربية التي يدعو إليها الإسلام، ويلح عليها،وتكشف - من جهة أخرى- بطلان تلك الدعوات إلى تدريس الجنس، والحث عليه،وما جره على الغرب من انفلات يقطفون الآن ثماره الفجة.

وما أعلنته الجمعية، من أن الوقاية من الاعتداءات الجنسية باتت أمراً ملحاً لشريعة الإسلام شهادة بالغة، فهي التي توفر مبادئها خير وقاية من الاغتصاب،بدءاً من الحجاب الذي يستر المرأة منذ بلوغها، ومروراً بمنع الاختلاط، وانتهاء بالحدود الزاجرة.

وأرجو ألا يغيب عنا معنى هام نحرج به من هذا الخبر؛ وهو أن ما سموه بـ((الحرية الجنسية)) ليس إلا "قيداً" رهيباً خانقاً سلب المرأة حريتها الحقيقية!ذلك أن "الاغتصاب " أو "الاعتداء الجنسي " بأي صورة كان، إنما هو قيد قاس، فهو يحرم المرأة من أن تكون آمنة، ويجعلها خائفة، مهانة، مرغمة على عمل لم تختره.. فهل في هذا شيء من الحرية؟!

فلنصحح إذن التسمية من "الحرية الجنسية" إلى "الانفلات الجنسي "، ولنقل،ونحن مطمئنون، إن "الانفلات الجنسي " قيد من القيود الخطيرة التي تسلب المرأة حريتها وأمنها، وتجرح أحاسيسها ومشاعرها.

وتبقى كلمة لأولئك الذين مازالوا يدعوننا إلى دفع مجتمعاتنا المسلمة إلى أتون مجتمعات الغرب: هل تريدوننا أن نعيش مثلما يعيش هؤلاء الذين فقدوا الأمن؟!هل تريدون أن يحل بنسائنا ما حل بنساء الغرب؟! هل تريدون المسلمة الآمنة، المطمئنة، الحرة.. أن تصبح خائفة، قلقة، مكبلة؟!!

حتى ابنة السنتين

في "لم يعد هناك مكان آمن " ظهر لنا كيف أنه لم تسلم من جرائم الاغتصاب حتى المرأة التي تجاوزت التسعين من عمرها. وذكرنا أنها عرضة للاغتصاب منذ هي طفلة صغيرة.

هذه جريمة اغتصاب كانت ضحيتها طفلة لم تتجاوز السنتين. هل تعرفون أين وقعت هذه الجريمة؟ في بلد مسلم! في الكويت!

في أحد أيام شهر أيار (مايو، من عام 1989 الميلادي، تعرضت الطفلة (أع.) التي لم تتجاوز السنتين إلى جريمة اعتداء أخلاقية بشعة في منزل والدتها التي تعمل ممرضة في مستشفى مبارك الكبير.

وكان قد عثر على الطفلة ملقاة في إحدى طرقات منطقة الجابرية، وهي متوفاة ومصابة بحروق وكدمات في أنحاء متفرقة من جسمها. وبعد نقلها إلى الطبيب الشرعي تبين أن سبب الوفاة هو الاعتداء غير الأخلاقي البشع الذي تعرضت له من رجل بالغ. ولقد تم اعتقال والدة الطفلة وتدعى (ل. م. س)، وبعد التحقيق الأولي معها أحيلت إلى النيابة العامة للكشف عن ملابسات القضية التي سجلت في مخفر الجابرية.

هكذا لم تعد مجتمعاتنا بعيدة عن جرائم الاغتصاب البشعة! هكذا لم تعد أنثى في منجاة من الاغتصاب سواء أكانت في الثانية أم تجاوزت التسعين. في أي سن هي عرضة للاعتداء عليها ما لم نقم شرع الله في مجتمعاتنا.

مستقبل مظلم جداً

الرجال في الغرب شبه صامتين إزاء ما تعانيه المرأة من اعتداءات تسلبها أمنها، وكرامتها، وحريتها.

لكن ضمائر يقظة تدفع رجالاً ليقولوا الحقيقة، وليحذروا من مستقبل خطر، ينتظر المجتمع عامة والمرأة خاصة.

ففي تقرير أصدرته دائرة الشؤون الاجتماعية في إنكلترة، بخصوص انهيار الأخلاق العامة والفساد الكبر الذي يسود المجتمع، إشارات تثير نوعاً من الخوف في القلوب. ولقد ذكر الدكتور "ديفي أندرسون "، الذي أعد التقرير، إن تسوس الأخلاق الحميدة يمكنه، في نهاية الأمر، أن يشكل تهديداً أكبر على المجتمع.

واستطرد يقول: إن المرء، في أيامنا هذه، يستطيع أن يرى بوضوح بؤر الفساد متفشية في جميع شرائح المجتمع.

وبضيف محدداً: إن أكثر شيء يرثى له هو وضع النساء بصورة عامة، ذلك أن المرأة في عصرنا هذا أصبحت مستهدفة وضحية للعنف والاعتداء أكثر من أي وقت مضى.

وعزا ((د. أندرسون)) سبب ذلك إلى أن الرجال قد فقدوا الشعور بالاحترام تجاهها، وبخاصة بعد شيوع ما يسمى بـ((المساواة التامة بين الرجل والمرأة))

وحتى على مستوى الأسرة يلاحظ المرء كيف أن الكثيرين من المراهقين يفقدون مقومات الأسرة المتماسكة، الأمر الذي ينعكس عليهم وعلى المجتمع بشكل سلبي كبير.

وعليه فإن هذا وذاك لا يعني إلا شيئاً واحداً.. هو أن مستقبل الحياة الاجتماعية سيكون مظلماً جداً. "مستقبل الحياة الاجتماعية سيكون مظلماً جداً"، هذه هي النتيجة التي يخلص إليها التقرير.. فهل يريد الداعون إلى تبرج المرأة، ومخالطتها الرجال في بلادنا، أن نواجه ذاك المستقبل المظلم جداً؟!

ألا يكفي هذا تحذيراً لنا لنقف، ونراجع، ونعود إلى شريعتنا التي تحمينا، وتحفظنا، وتقينا شر ذاك المستقبل المظلم جداً؟!

صدقوني أنه سيأتي اليوم الذي يلجأ فيه الغرب إلى شريعة الإسلام، فهل يسبقوننا إليها ونحن من ينعم بالانتماء إليها؟!

مارأيكم في مستشفيات خاصة للنساء؟

ماذا يقولون لو طالبنا بمستشفيات خاصة بالنساء، ليس فيها أحد غير النساء: لا أطباء، ولا ممرضين، ولا مرضى.. بل طبيبات، وممرضات، ومريضات؟

هل سيقولون: عقلية مغلقة؟ تخلف ورجعية؟ عقد وأوهام؟ ليقولوا ما يقولون؛لأن هذا أحفظ للمرأة، وآمن لها، وأكثر حرية.

ولعل ما ضمه هذا الكتاب الصغير من جرائم اغتصاب، وقعت في المستشفيات، يكفي ليؤيد كل عاقل إقامة هذه المستشفيات الخاصة بالنساء، فكيف وجرائم اغتصاب النساء في المستشفيات أكثر بكثير.

والمأساة التي سأعرضها في الأسطر التالية؛ تؤكد هذه الحاجة إلى تلك المستشفيات غيرالمختلطة.

المأساة أحدثت إحساساً أشبه بالصدمة، وأثارت غضب المواطنين في أميركا. إنها قصة فتاة أصيبت في حادث سيارة جعلتها تعيش في غيبوبة لا تفيق منها منذ عام 1985 قضتها في غرفة للعناية الخاصة بأحد المستشفيات الأميركية يعرف باسم "مركز ويست فول الطبي)).

لم تنته مأساة هذه الفتاة بهذا الحادث المؤلم، فهناك وحش بشري اغتصبها وهي في غيبوبة، وحملت منه، ووضعت طفلها، في جريمة من أفظع وأبشع مظاهر الإجرام في هذا العصر.

وقف الوالدان إلى جوار تلك الفتاة، بعد أن وضعت طفلها، وهي ماتزال في غيبوبة، عيونها مفتوحة.. ولكنها لا ترى شيئاً.

وقد طرحت أراء كثيرة خلال حمل هذه الفتاة: هل تحتفظ بالجنين أم يتخلص منه؟ واختار والدا الفتاة أن يحتفظا بالطفل.. وأن يوفرا له الحماية والرعاية.

لنعد إلى القصة من بدايتها. كانت الفتاة تقود سيارتها في طريقها إلى الجامعة في مدينة "روشسمتر" قرب الحدود الأميركية الكندية، وأرادت أن تتجنب الاصطدام بغزال خرج إلى الطريق من بين أشجار الغابة المجاورة.. فاصطدمت بشجرة، ونقلت إلى مركز للرعاية، حيث كان يعودها الطبيب الخاص ليترقب ظهور علامات تدل على تحسن حالتها.

وبينما كان الأطباء يجرون اختبارات الدم الروتينية عليها.. فوجئوا بمؤشرات تؤكد أنها حامل، فنقلت من دار الرعاية إلى أحد مستشفيات رعاية الأمهات الحوامل. وتولت الشرطة التحقيق للبحث عن الوحش البشري الذي اغتصبها في غيبوبتها.

عندما بدأ الأطباء في إجراء عملية قيصرية لها تبين أنها في مرحلة متأخرة من الحمل. وتقرر أن تترك لتضع طفلها بالطريقة الطبيعية.

وخرج الطفل إلى الحياة وأمه مازالت في غيبوبتها تتنقل بنظراتها إلى والديها وتنظر في أرجاء الغرفة دون أن يبدو عليها ما يدل على إدراكها لما يدور حولها.

لجأ الوالدان إلى مقاضاة "مركز وبست فول الصحي " بسبب إهماله في رعاية ابنتهم مما جعلها هدفاً للاعتداء.. أما الطفل الذي خرج إلى الحياة فقد تعلقت به الآمال في أن يكون السبيل لمعرفة الجاني.

ولما كانت الأم عاجزة من أن تجيب عن أي أسئلة، أو أن توجه الاتهام إلى أحد، كان الأمل الوحيد أمام رجال المباحث هو الاعتماد على المواصفات الخاصة بالأحماض الأمينية الجينية لذلك الطفل باستخدام أسلوب DNA؛ فالطفل بجمل الصفات الوراثية لوالده الذي اغتصب تلك الفتاة.

قام المحققون ورجال المباحث بإجراء تحاليل لدماء العاملين في "مركز وبست فول الصحي "، وقد انحصرت شبهاتهم في ممرض يدعى "جون هوراس ". وضاعف من الاشتباه فيه أنه كان قد أدين في محاولة اعتداء على مريضة أخرى في المركز نفسه. وقد ألقي القبض عليه بعد 48 ساعة من خروج هذا الطفل إلى الحياة، وهو يحاول اجتياز الحدود والهرب إلى كندا.

حوكم "جون هوراس " عن جريمة محاولة الاعتداء على المريضة الأخرى وحكم عليه بالحبس مدة ستة أشهر. وجاء هذا الحكم في وقته؛ إذ يوفر لرجال الشرطة ضمانة ألا يهرب أثناء جمع الأدلة في قضية الاغتصاب التي هم بصدد التحقيق فيها.. كما يتيح لهم أيضاً الحصول على أمر من المحكمة لإجباره على تقديم عينة من دمه لاستخدامها في التجارب العملية التي تستهدف إثبات الصلة الجينية بينه وبين هذا الطفل وكان "جون هوراس " الوحيد الذي رفض أن يعطي عينة من دمه من بين 75 مشتبها استجوبتهم الشرطة أثناء التحقيق.. وهم جميعاً من العاملين في هذا المركز الصحي.

ووفق المحققون في التوصل إلى شاهدة يمكنها أن تدلي بأقوال تدين ذلك المجرم، وهي مريضة أخرى كانت تعاني بدورها من حالة العجز التام إثر إصابات لحقت بها في حادث سيارة، وقد ظهرت دلائل تؤكد أن هذه المريضة كانت في وضع يسمح لها بمشاهدة الجريمة وقت ارتكابها.. إذ كانت في غرفة الفتاة نفسها.

وأثارت هذه الجريمة جدلاً ونقاشاً في الأوساط الطبية والعلاجية في أميركا بعدما اتضح أن جريمة الاغتصاب وقعت في حمام خاص بغرفة الفتاة المغتصبة. فالمتبع هناك أن يقوم الممرضون بغسل أجساد المريضات علانية على مرأى من الآخرين.. ومن المرجح أن الجاني ارتكب جريمته في هذه الأثناء. وكان "جون هوراس " مطلق السراح بكفالة مالية بالنسبة إلى جريمته الأخرى عندما اتصلت إحدى السيدات بالشرطة لتبلغهم أن جوس هوراس " حجز لنفسه تذكرة للسفر بالطائرة باسم "جون لاشر" قاصداً مدينة الكندية.. فأسرعت الشرطة إلى ضبطه.

في الوقت الذي كانت فيه شرطة مدينة "روشستر" تجمع الأدلة العلمية ضد المتهم؛ ظهر المزيد من الدلائل على اتهامات بممارسات جنسية أخرى للمتهم نفسه،كما بدأت اتصالات من محامي ((مركز ويست فول " للتوصل إلى تسوية مع أسرة المجني عليها لدفع تعويض معقول!

هكذا تقوم جريمة الاغتصاب هذه دليلا آخر على خطورة الاختلاط في كل مكان، فحتى المستشفى الذي يفترض أن يكون آخر مكان يرتكب فيه الاغتصاب.. تتم فيه هذه الجريمة، ومع من؟ وممن؟ مع مريضة لا تملك قوة تدافع بها عن نفسها، ومن ممرض يفترض أن يخفف عن مرضاه آلامهم لا أن يزيدهم ويزيد ذويهم ألماً ومعاناة وقهراً.

لقد جاء أن الشرطة استجوبت 75 رجلاً مشتبهاً فيهم وهم جميعاً من العاملين في هذا المركز الصحي.. ألا يعني هذا أن كل رجل شمله احتمال بأن يكون هو المرتكب لجريمة الاغتصاب.. وأن منع الرجال من العمل في مستشفى ليكون خاصاً بالنساء إنما هو عامل وقاية فعال؟!

كيف يقوم ممرضون بغسل أجساد المريضات؟ كيف يسمح لهم برؤية النساء عرايا؟ أليسوا رجالاً فيهم غرائز؟ ألا تظهر هنا عظمة الإسلام الذي يحرم هذا كله؟!

وأريد أن أسأل كل من يعارض تخصيص مستشفيات للنساء لا يعمل فيها الرجال:

أما كنت تتخلى عن معارضتك تلك إذا ما كانت تلك المريضة المعتدى عليها.. زوجتك، أو ابنتك، أو أختك، أو أمك؟

هل ترضى وتتنازل إذا جاءك محامي المستشفى يعرض عليك التنازل عن قضيتك لقاء مال يدفع إليك؟ كما فعل محامي "مركز وبست فول " حين عرض دفع (تعويض معقول) من أجل تسوية مع أسرة المجني عليها؟!

ضعوا أنفسكم مكان الضحايا.. أو أهليهم.. ثم ادلوا بآرائكم.. وحددوا مواقفكم.

90% من العاملات يعانين من مضايقات

قالت منظمة العمل الدولية؛ إن النساء العاملات في محتلف دول العالم الصناعي، يعانين من مضايقات تجبر كثيرات منهن على ترك وظائفهن.

وقال "مايكل هانس" الأمين العام للمنظمة: (إن دراسات أجريت في23 دولة صناعية، في أنحاء مختلفة من العالم، تظهر أن المضايقات مشكلة منتشرة تتعرض لها نسبة كبيرة من النساء العاملات).

وحذر التقرير أرباب الأعمال من أن عدم معالجة هذه المشكلة يمكن أن يؤثر على الأداء الاقتصادي لشركاتهم، وأن يكون سبباً لفقد موظفات أكفاء، ولتكاليف إضافية بسبب عمليات التقاضي.

وأظهر التقرير أن 84% من النساء العاملات في إسبانيا و 74% في بريطانيا يبلغن عن تعرضهن لمضايقات.

وأشار "هانس "، في تعليق على التقرير، إلى أن الأرقام الحقيقية للمشكلة أعلى من ذلك بكثير، لأن نسبة غير قليلة من الحالات لم يتم الإبلاغ عنها، ويرجع السبب في ذلك- في الأغلب- إلى أن النساء اللاتي تعرضن لها خشين من العواقب. وقالت منظمة العمل؛ إن دراسات للتشريعات الوطنية؛ تشير إلى بدء ظهور إجماع عالمي على ضرورة تشجيع اتخاذ إجراءات وقائية في مواقع العمل لخفض خطر التحرشات، بالإضافة إلى تمكين الضحايا من الحصول على حقوقهن.

هذا الخبر الموجز، لتقرير منظمة العمل الدولية، يشهد على أن المرأة مهانة، مستغلة غير مكرمة، ولم تتحرر كما يزعم الزاعمون.

تعترف منظمة العمل الدولية أن المضايقات التي تتعرض لها النساء العاملات؛تجبر كثيرات منهن على ترك وظائفهن وأعمالهن؛ أي أن المضايقة تصل من الإيذاء إلى حد يجعل المرأة تضحي بعملها وما تكسبه منه لتسلم بجسمها وتحفظ نفسها.

2- يذكر "مايكل هانسن " الأمين العام للمنظمة أن دراسات أجريت في 23 دولة صناعية أظهرت أن المضايقات منتشرة وتتعرض لها نسبة كبيرة من النساء.

وهذا يعني ما يلي:

أ- أن المضايقات- بدرجاتها المختلفة- واقع قائم تؤكده الدراسات العلمية.. وليس تهويلات صحفية أو إثارات نسائية.

ب- أن المضايقات ليست قاصرة على بلد دون آخر.. فهي منتشرة في 23 دولة صناعية.

ج- هذه الشهادة ليست صادرة عن جمعية، أو مركز، أو فرد، إنما هي صادرة عن جهة عالمية هي منظمة العمل الدولية، وهذا يعني أنها موثقة، وعلمية، ومحايدة.

3- المحزن والمؤسف أن التقرير لم يحذر من أن عدم معالجة هذه المشكلة سيلحق الأذى بملايين النساء العاملات، وقد يحطم حياة كل منهن، ويجرح نفوسهن، وينال من كراماتهن، ويفقدهن أمنهن.. بل حذر أرباب الأعمال من أن عدم معالجة هذه المشكلة يمكن أن يؤثر على الأداء الاقتصادي لشركاتهم! ويعرضهم لتكاليف إضافية بسبب عمليات التقاضي!! أما النساء ومشاعرهن وكراماتهن.. فلا يكترث بها.

4- لنتأمل في النسبتين اللتين ذكرهما التقرير للنساء العاملات اللواتي أبلغن عن تعرضهن لمضايقات (84% في إسبانيا و 74% في بريطانيا)، ثم في تعليق "هانسن " بأن نسبة غير قليلة من الحالات لم يتم الإبلاغ عنها، فسنصل إلى نتيجة تقول: إن جميع النساء العاملات- تقريباً- تعرضن لمضايقات! أي إلى نسبة تتجاوز 98%.

3- رد "هانسن " سبب عدم الإبلاغ عن عدد من حالات المضايقات إلى أدق النساء اللاتي تعرضن لها خشين من العواقب! أي أنهن هددن، أو حذرن، أو توعدن من الرجال الذين ضايقوهن، أو من أصحاب العمل، أو من غيرهم، ومن ثم عانين مرتين: من المضايقة، ومن الخشية من كشفها!

أبعد هذا القهر قهر؟! أي امتهان وإذلال أشد من هذا؟! أين تحرير المرأة وهي لا تأمن في عملها، ولا تأمن إن اشتكت من أي مضايقة تتعرض لها فيه؟!

6- تحدثت منظمة العمل عن (بدء ظهور إجماع عالمي على ضرورة تشجيع اتخاذ إجراءات وقائية في مواقع العمل لخفض خطر التحرشات، بالإضافة إلى تمكين من الحصول على حقوقهن)!!

ونريد أن نقف عند عدة كلمات وردت في هذه الفقرة وهي: ((بدءظهور))-((تشجيع اتخاذ))- ((لخفض خطر))- ((الحصول على حقوقهن)):

- ((بدء ظهور إجماع عالمي))؛ أي أن هذا الإجماع لم يكن متحققاً والمرأة العاملة تعاني منذ عشرات السنين بل حتى الآن فإن هذا الإجماع لم يكتمل ظهوره؛ إنما (بدأ) يظهر!

- "تشجيع اتخاذ" وليس اتخاذاً عملياً نافذاً ملزماً. أي أن المرأة العاملة ستظل تعاني إن لم (يتشجع) المسؤولون ويتخذوا الاجراءات الوقائية في مواقع العمل!

- "لخفض خطر التحرشات " وليس لإلغائها والقضاء عليها وحماية المرأة منها؟!

- "تمكن الضحايا من الحصول على حقوقهن" اعتراف واضح بأن النساء الضحايا لم يكن يحصلن على حقوقهن!

فأي تحرير للمرأة هذا؟ وأي كرامة تلك؟ وأي حقوق أعطيت لها؟!!!

سجن 5 نجوم

تزداد عظمة التشريع الإسلامي ظهوراً؛ حينما ننظر في القوانين الوضعية، التي لا تقتص من مرتكبي جرائم الاعتداء على النساء، مثلما يقتص الإسلام منهم.

من وصف بـ"سفاح يوركشاير" مثل من أمثلة كثيرة على ضعف تلك القوانين،فهذا السفاح الشهير قتل 13 امرأة وحاول قتل 7 أخريات! فماذا كانت عقوبته؟

لقد مضى الآن أكثر من 20 عاماً على أولى جرائم"بيتر ساتكليف"- وهذا اسم ذاك السفاح- الذي لم يصدر عليه حكم بالإعدام.. ولو مرة واحدة فقط! لماذا؟ لأن بريطانيا ألغت حكم الإعدام في الستينيات.

إنه الآن في مصحة سجن للأمراض العقلية، لأن "ساتكليف " مصاب- على حد زعمه وبشهادة الأطباء- بمرض فصام الشخصية. لقد زعم في المحكمة أنه كان يسمع صوتاً من داخل رأسه يحثه على قتل النساء.

واليوم، يقول الممرض الذي أمضى عامين في رعايته؛ إن "ساتكليف " اعترف له بأن قصة الأصوات التي كانت تأتيه ليست سوى خدعة ابتكرها وأقنع بها الكثيرين لكي يضمن لنفسه إقامة أفضل في مصحة السجن، وأنه يعرف منذ البداية أن المحكومين المصابين بمرض عقلي يلقون عناية خاصة جداً.

والحقيقة أن هذه العناية الخاصة جداً هي أقرب ما تكون إلى فندق خمسة نجوم بالمقارنة مع حياة السجن العادي.. فهو يعيش في غرفة خاصة، مزودة بتلفزيون وفيديو، وتزين جدرانها لوحات من رسمه، وصور لسيارات حديثة.

وهو يقوم بنزهات يتخللها شواء مع صديقه "ماربون " في الحدائق الواسعة المحيطة بالمصحة. ويمضي نهاره في الرد على رسائل المعجبين! وفي الرسم، ولعب السنوكر، وإجراء الاتصالات الهاتفية. وبإمكانه طلب طعام من الخارج. أما ليله فيمضيه في مشاهدة التلفزيون والفيديو في غرفته.

وكان الادعاء قد ذكر خلال محاكمة "ساتكليف " في عام 1981 أنه يتمتع بذكاء فوق المتوسط، وأن قصة فصام الشخصية ليست سوى تمثيلية.

وهذا ما يؤكده ممرضه "فرانك " الذي يقول: (إنه لم يكن يأخذ أي أدوية على الإطلاق، ولم يكن يعاني من الهلوسات، أو من أي من الأعراض الأخرى المعهودة في مرضى فصام الشخصية. ولدى دخولك غرفة مصاب حقيقي بهذا المرض ستجدها في حالة فوضى.. حيث الملابس ملقاة في كل مكان، والجدران تغطيها صور غريبة. ولكن "ساتكليف " يعتني بكل شيء بنفسه، بملابمسه وغسيله، وغرفته أنيقة ومرتبة. كما أن لوحاته تصور أزهاراً ووجوهاً. والمصابون بالفصام يكونون مشوشي التفكير في حين أنه يتذكر حتى الآن أدق تفاصيل الجرائم التي ارتكبها.

بالله عليك أيها القارئ الكريم؛ لو أن واحدة من قريباتك كانت ضحية هذا السفاح.. أما كنت تشعر بالسخط الشديد على هذه القوانين.

وكذلك أنت أيتها القارئة الكريمة.. لو كنت واحدة من اللواتي اعتدى عليهن.. وكتبت لك الحياة فلم يتمكن من قتلك.. أما كنت تسخطن غاية السخط حين تجدين ذاك السفاح ينعم بهذه الحياة المترفة؟!!

سأنقل لك كلام إحدى اللواتي اعتدى عليهن هذا المجرم ونجت من الموت، إنها "أوليف سمليت " التي بلغت الآن السادسة والستين من عمرها، وكان "ساتكليف " قد هاجمها بينما كانت عائدة إلى منزلها ليلاً، وانهال على رأسها ضرباً بمطرقة، ولم يتركها إلا بعد أن حسبها ماتت.

تقول "أوليف " بعد أن اطلعت على الحياة المرفهة التي يعيشها السفاحلقد دمر ذلك الرجل حياتي، وغير شخصيتي تماماً، وانظروا إلى الجزاء الذي حصل عليه)! وقال زوجها: ألست متأكداً من الذي حصل على الحكم بالسجن مدى الحياة: هو أم نحن؟ لقد قتل 13 امرأة وحاول قتل 7 نساء أخريات.. وها هو يعيش في أحضان الترف.. إنها فضيحة !).

وتقول والدة ضحية من ضحايا السفاح: (أشعر كما لو أننا نحن الذين نلقى العقاب وليس هو..)!

ما أعظم شرع الله وما أعدله.

وما أبلغ قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب}.

أين أنتم يا من تتفرجون على اغتصابها؟!

مكان الجريمة: لندن

زمانها: ساعة متأخرة من الليل.

ضحيتها: فتاتان.

نوعها: اغتصاب.

المجرمون: 6 أو 7.

الشهود: عشرون!!

هل تكفي هذه المعلومات لبيان بشاعة هذه الجريمة وما تثيره في النفس من غضب وألم وأسى؟

لنقرأ الخبر الذي نقلته وكالة أنباء "روبترز" عن هذه الجريمة:

(أعربت شرطة لندن عن غضبها، من اغتصاب جماعي لفتاتين، على مرأى حشد من الناس؛ قام بعضهم بطرح الفتاتين أرضاً).

(وقال الضابط((فيل كينت)): للأسف فقد صادفت حوادث مثل هذه من قبل، ولكن عدد المتفرجين الذي كان في هذه الحادثة غير عادي)!

(وقالت الفتاتان: إن نحو 20 شخصاً شاهدوا عملية اغتصابهما، بعد أن خطفتا من أمام أحد مطاعم "مكدونالد"، في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء الماضي، وقام ستة أو سبعة شبان باغتصابهما في أحد الأزقة).

1- ((أعربت شرطة لندن عن غضبها ))! شرطة لندن وحدها أعربت عن غضبها!

إن مثل هذه الجريمة كان يجب أن تغضب المجتمع البريطاني كله، والمسؤولين البريطانيين جميعهم، وكل فرد بريطاني.. ولا ينطفئ غضب أحد حتى يعلق المغتصبون على أعواد المشانق، ويعاقب المتفرجون عقاباً يستحقونه ويكون فيه عبرة لغيرهم.

يقول الضابط "فيل كينت " إنه صادف حوادث مثل هذه من قبل، وهذا يعني أن هذه الجريمة البشعة ليست فريدة؟ فإذا كان ضابط واحد قد صادف عدة جرائم مثل هذه.. أفليس عددها كبيراً في بريطانيا كلها؟!

إذا منعنا النساء والفتيات من الخروج من بيوتهن ليلاً، حماية لهن وحفظاً، ملؤوا الدنيا صراخاً يندبون فيه المرأة التي يريد (الرجعيون) حبسها في البيت.. أما حين تغتصب الفتاتان في ساعة متأخرة من الليل- كما جاء في الخبر- فإن (الرجعيين) لا يستطيعون أن يصرخوا: يا من أخرجتم المرأة من بيتها.. أين أنتم لتدافعوا عنها وتحموها بدلاً من أن تتفرجوا على اغتصابها؟!!

كلمة أخيرة إلى ثلاث فتيات

والآن؛ كلمة أخيرة أوجهها إلى هؤلاء:

1- الفتاة المسلمة الملتزمة دينها:

لاشك في أن ما قرأتِه؛ أختي الملتزمة بإسلامك، سيزيدك طمأنينة إلى ما أنت عليه، ويقوي إيمانك، ويشرح صدرك أكثر إلى أنك على الحق المبين.

كما أن ما قرأته سيساعدك في محاورة أخواتك غير الملتزمات، وبيان الحال التي سيصلن إليها فيما لو مضين في تلك الطريق البعيدة عن شرع الله ونهجه القويم.

2- المسلمة غير الملتزمة:

أرأيت أيتها الأخت البعيدة عن دينك، غير الملتزمة بتعاليمه، أرأيت أي حال من فقدان الأمان وصلت إليها المرأة غير المسلمة؟ هلا تأملت كيف تعاني النساء الغربيات بسبب التكشف والتحلل والاختلاط؟! أمن الضروري أن يصيبك ما أصابها حتى تدركي أن الإسلام خير لك من المناهج الأخرى؟!

أدركي نفسك، وانجي بها، في الدنيا والآخرة، في الدنيا من الخوف والفزع والخطر المعرضة له كل متبرجة، وفي الآخرة من عذاب جهنم الذي يغمس فيه المرء غمسة ينسى معها كل ما تنعم به في الدنيا.

3- الفتاة غير المسلمة:

قد تكونين تعرفين اللغة العربية فتقرأي هذا الكتاب بها، وقد يكتب له أن يترجم إلى لغة أخرى تقرأينه بها؛ فليتك، بعد قراءته، تطمئنين إلى أن الإسلام هو شريعة الله الحقة، هو دين الله الخاتم، هو الذي يكفل لك الأمن والراحة والسعادة في الدنيا.. والنجاة من النار والفوز بالجنة في الآخرة.
__________________
عدو الطواغيت
OSAMA BIN LADEN غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية
لا شيء

أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجريمه توقع ورجال امن يتفرجون ولد الغويزي2009 الساحة المفتوحة 6 06-06-2009 03:52 PM
امريكية تـقـتــل رجلاً عضا وبالناب عندما رفـض إغتصابها/ولكن لانـلـومه وسبب رفضة واضح لجين ساحة الصداقة والفكاهة 0 02-06-2004 05:49 PM

أضف ايميلك هنا لتصلك مواضيعنا يوميا:

Delivered by FeedBurner


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:53 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م
ابشر