تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > الأقسام الإسلامية > ساحة الحوار الاسلامي

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
قديم 28-02-2002, 04:14 AM   #1
أبو عمر الأزدي
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2001
المشاركات: 82
أبو عمر الأزدي is an unknown quantity at this point
افتراضي معلومات عن الديانة البوذية

تمهيد عن تاريخ الديانات في الهند وشرق آسيا


اشتهرت بلاد جنوب آسيا وشرقها وخاصة الهند بكثرة الديانات وتعددها حتى إنها لتعد بعشرات الآلاف، والمعروفة منها الآن كلها ديانات وثنية تقوم إما على الشرك أو الإلحاد، ما عدا الإسلام. حيث يوجد عدد كبير من المسلمين في الهند نسبتهم بما يزيد على 15% من مجموع السكان.

وقد عرفت تلك الديانات الوثنية منذ قرون كثيرة تزيد على ثلاثين قرناً من الآن، وهي في الجملة تمثل مذاهب في الحياة والأخلاق أكثر منها في عقائد.

وأكثرها لا ينطبق عليها مفهوم الديانة ولا العقيدة.

وسنتحدث بإيجاز عن إحدى ديانات شرق آسيا وهي البوذية، ومن خلال التمهيد لها سنتعرض للهندوسية (البرهمية والكنفوشيوسية).
وحيث تعتبر البوذية امتداداً طبيعياً –في غالب تعاليمها- للهندوسية (البرهمية) فمن الضروري أن نعرض بإيجاز للهندوسية: فالهندوسية هي أكبر الديانات الهندية الوثنية وأكثرها أتباعاً وسميت الهندوسية نسبة إلى بلاد الهند، وفي القرن الثامن قبل الميلاد أطلق عليها (البرهمية) نسبة إلى (براهما) الذي جدد الديانة الهندوسية وهو في زعمهم (إله).
(البرهمية)
عقائد الهندوسية

1- يعتقد الهندوس أن الله –تعالى الله وتقدس عما يفترون- له ثلاثة أقانيم، أي ثلاث حالات وهي:
أ- براهما موجد العالم.
ب-مشنو حافظ العالم.
ج- سيفا مهلك العالم.



2- يعتقدون أن هناك آلهة كثيرة أقل من الإله (المثلث) فالسماء لها إله والأرض لها إله، وكذلك الرعد والنار والصبح . . الخ.

3- لذلك فهم يعبدون كل ما يعجبهم، أو يحبونه، أو يخافونه من المخلوقات حولهم.
ولذلك تحظى البقرة عند الهندوس حتى الآن بالمكانة الأولى تقديساً وعبادة، فهم يحلبونها ويعبدونها.

4- ينكرون البعث واليوم الآخر، ويرون أنه لابد من الجزاء والحساب على الخير والشر لكن ذلك يكون في الحياة الدنيا.

5- يعتقدون بتناسخ الأرواح، وذلك بسبب إنكارهم للبعث، فهم يرون تناسخ الأرواح ليكون الجزاء على الروح إذا انتقلت بين الأجساد.
وأكثر أتباع الهندوسية في الهند، ويوجد لهم أقليات في الصين والتبت وكوريا، وسائر بلاد شرق آسيا

وتقوم الديانة البرهمية (الهندوسية) على النظام الطبقي فهي تقسم أتباعها إلى أربع طبقات.
الطبقية عند البراهمة

الأولى: البراهمة وهم مقدسون تجري فيهم الدماء الإلهية (بزعمهم) وهم رجال الدين، والجميع في خدمتهم.

الثانية: الكاستريا – وهم الجنود والذين يقدمون القرابين للبراهمة.



الثالثة: ويشا –بويسيه- وهم أصحاب الحرف كالتجارة والصناعة والزراعة.



الرابعة: شودرا –وهم خلقوا (بزعمهم) لخدمة الطوائف الثلاث الأولى.

البـوذيـة

البوذية ديانة وثنية هندية تنسب إلى رجل يلقب بـ(بوذا) أي العارف. واسمه (سذهاتا)
أصلها وسبب تسميتها

ولد من أسرة ثرية وذات سلطان، لكنه نزع إلى العزلة والزهد والتنسك لكن على غير هدى من وحي أو دين إلهي، مما جعله يبتدع مباديء وأخلاقاً وسلوكا، ويشكل نظاماً اجتماعياً ودينياً يميل إلى الإلحاد والوثنية. وكان ظهوره في القرن السادس قبل الميلاد

معتقدات البوذية وتعاليمها

1- مسألة الألوهية:
كان بوذا في أول دعوته لا يتكلم عن الألوهية ويتحاشى الخوض في أمور الغيب، ثم تحول إلى محاربة الاعتقاد بوجود الله، وصار ينادي بالإلحاد.
لكن بعد وفاة بوذا عبده البوذيون، وأقاموا له التماثيل والمعابد.



2- قانون الجزاء:
يعتقد البوذيون (والهندوس) أنه لابد من الجزاء على الأعمال خيراً أو شراً، لكنهم يرون ذلك إنما يحدث في الحياة الدنيا، لذلك فهم ينكرون البعث والجزاء بعد الموت (يوم القيامة)، وينكرون الجنة والنار بلا دليل ولا برهان وأنى لهم ذلك، ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن من أنكر البعث والجزاء والجنة والنار فهو كافر قال الله تعالى: "زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير". (النحل-17).



3- تناسخ الأرواح:
حين اعتقد البوذيون –وقبلهم الهندوس- بأنه لا بعث ولا جنة ولا نار وأنكروا (اليوم الآخر) اضطروا إلى القول بعقيدة تناسخ الأرواح، فهم يعتقدون أن من مات انتقلت روحه إلى حي جديد، فإذا مات الثاني انتقلت إلى ثالث وهكذا إلى ما لا نهاية. ثم هم يزعمون -بناءً على قانون الجزاء- أن هذه الروح- تلقى جزاءها على ما تعمله من خير أو شر (بالنعيم والشقاء) أثناء تنقلها من جسم إلى جسم. وهذا اعتقاد باطل ينافي ما ثبت في صحيح السنة من أن روح الإنسان بعد موته تنتقل إلى حياة البرزخ فإن كان صالحا عرجت إلى السماء طيبة طاهرة تتنعم بنعيم الله، وإن كان غير صالح أنزلت إلى أسفل سافلين معذبة مهينة.



4- إلغاء نظام الطبقات:
البوذيون يحاربون نظام الطبقات الذي تقوم عليه الهندوسية (البرهمية) فهم يقولون بتساوي الناس في الحقوق والواجبات، وهذا ينافي شريعة الله وفطرته التي فطر الناس عليها قال تعالى: "والله فضل بعضكم على بعض في الرزق". (التغابن-7).



5- التسول والبطالة:

من تعاليم البوذية أنها توصي أتباعها بالتخلي عن أموالهم وعقاراتهم وحرفهم، ومد اليد للآخرين بالتسول والاستجداء، فهم يعيشون على البطالة والكسل، وهذه تعاليم لا تستقيم معها الحياة ولا ترتقي بها الأمم، بخلاف الإسلام فإنه دين يأمر بالعمل والنشاط والقوة وينهى عن البطالة والكسل ويعاقب عليهما أحياناً

البوذية من أوسع الديانات الهندية الإلحادية انتشاراً –بعد الهندوسية- في الهند وخارجها، فلها أتباع في كوريا والصين واليابان، ونيبال وأندونيسيا والتبت وسيلان وجاوه ومنغوليا وسيام وكمبوديا وبورما وتايلاند وغيرها.
مَوَاطِنُـها

من كتاب: الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة، لفضيلة الشيخين: ناصر القفاري وناصر العقل.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه
aofakeeh@gawab.com
مكة المكرمة
أبو عمر الأزدي غير متواجد حالياً  
قديم 28-02-2002, 04:19 AM   #2
أبو عمر الأزدي
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2001
المشاركات: 82
أبو عمر الأزدي is an unknown quantity at this point
افتراضي

البوذية

النشأة:

نشأت الهندوسية نتيجة تراكم معرفي ديني للتراث الهندي، وتبلورت من خلاله عبر آلاف السنين، ماجعل الهندوسية تجسِّد الشخصية القومية للمجتمع الهندي، في حين أن البوذية نشأت بفعل شخصٍ معيّن في إطار الرفض الصارخ للممارسات الهندوسية، وبتعبير آخر جاءت كحركة إصلاح اجتماعي ينطلق من مبادىء روحية وميتافيزيقية وسياسية ترفض نظام الطبقات الذي أعطى امتيازات واضحة للطبقتين الحاكمتين، البراهمة والكشتريا، وجعل البوذية تعتمد على الفئات الاجتماعية الأقل شأناً، وهي تتشبث بوجوب تخفيف سلطة البراهمة اللامحدودة إن لـم يكن القضاء عليها، وتعتقد البوذية القديمة بحقيقة التقمص والحياة الأخرى، وتسند مبادئها الروحية إلى وجود الكارمن (الفعل) والمصير الذي يخضع له الإنسان، ولكنَّها تؤكّد مع هذا بأنَّ الاحتفال الطقسي الدقيق كما تقرّره القوانين لن يوقف مجرى وعدد الولادات بل يؤثّر عليهما الخضوع للفضائل التي تنتج عن المسؤولية الشخصية.

وهكذا تحاول البوذية القضاء قضاءً تاماً على امتيازات الحسب والنسب الاجتماعية والوراثة الطبقية التي هي أسس المجتمع البراهماني، لذا ترحب البوذية دون تفرقة بجميع الذين يودون نقض سلطة البراهمة وتغدو من ثُمَّ ثورة اجتماعية.

وتستند البوذية في تعاليمها الروحية ـ كما جاء في موسوعة تاريخ الحضارات العام ـ إلى مبدأ صراع الخير والشر، وتصف كدواء لداء التقمص ممارسة فضيلة المحبة نحو جميع المخلوقات والتواضع والكفر بالذات، وعلاوة على ذلك فهي تؤمن بنظرية الفداء: إذ دون مخلّص سيخضع الأفراد إلى نتائج أعمالهم، وهذا المخلّص هو بوذا شاكيمني للطور الكوني الحالي، يليه يوذا ميتريا الذي سيغدو سيِّد العهد المقبل والذي سيسبق مجيئه زوال العالـم، ويشير البستاني في دائرة معارفه إلى أنَّ المذهب البوذي المقبول عموماً باتجاه المعبودات البرهمية يجعلها أدنى درجة من بوذة ومن الكهنة المحترميـن أيضاً جاعلاً بذلك النّاس أعلى درجة من المعبودات.

ثُمَّ يتابع البستاني قوله إنَّ بوذة ليس هو تجسيد لكائن أسمى بل هو كامل بالذات، وقد ذكر في الفيداس أيضاً أنَّ القداسة والتَّقوى والتأمّل والحكمة هي أقدس جميع المعبودات، وفضيلة الهنود تقوم بنكران النفس وقمع الشهوات وقهر الإرادة والشفقة على جميع الكائنات واستئصال الخطيئة، الذي يكون بعده معرفة غير متناهية، وكانت البوذية في الأصل بسيطة أدبية عقلية مضادة للميثولوجيا والفلسفة والاحتفالات وحرفة الكهنة، وكانت في أعلى درجة من الجودة والشفقة، وسهلة المراس تدعو جميع النّاس إلى الدخول فيها من دون تمييز بينهم باعتبار حالتهم ومركزهم مسهلة للجميع طريق الخلاص ومعلنة بأنَّه يمكن نوالها بطهارة السيرة، إلاَّ أنَّها لـم تنهَ صريحاً عن قسمة النّاس إلى أصناف ولا حرصت بالتسليم بها.

تأسيس البوذية

بوذة أو بوذا اسم هندي معناه عالـم أو حكيم أو عاقل وهو جنس لمعلمين من البوذيين اتخذوهم معبودات ونسبوا إليهم، وهم يعتقدون أنَّه ظهر عدد لا يُحصى من البوذات ليخلّصوا العالـم وأنَّه في العصر الحالي يوجد واحد منهم، ويُعرف أيضاً بسقياموني أي القديس أو الناسك سقياً الذي يعتقد البعض أنَّه تجسَّد تاسع لوشنو وأنَّه أصلح البرهمية بإدخاله فيها قانون إيمان بسيطاً وإبداله شرائعها وعاداتها القاسية بشرائع أدبية ذات لين ورفق، كما ذكر البستاني في دائرة معارفه،.

ويتابع البستاني روايته بالقول، ويسمى بوذا سرقاتاسيذا ومعناه قد تـمّ كلّ المطلوب، وتوفيت أمّه في اليوم السابع من ولادته، فحضنته خالته براجا باتي غوتامي، ومعنى اسمها مالكة العالـم من قبيلة غوتامي ومن ثُمَّ دعي غوتامي.

وقد نزل حسب الرِّواية البوذية بصورة فيل أبيض والحبل به كشعاع من النور ذي خمسة ألوان، ووقعت عجائب عظيمة عند ولادته من جنب أمه الأيمن وإعلانه إرساليته حال ولادته.

وتروي قصة إنجابه تحت شجرة المالبيني، كما جاء في انجيل بوذا «انتشرنوره، وملأ العالـم، ففتحت عيون المكفوفين وشاهدوا المجد الآتي من العلاء، وحلّت عقدة ألسنة الخرس، وسمعت آذان الصم».

ومن جملة ما نسج الخيال الهندي حول مولد بوذا أنَّ أيدي البراهمة تلقته وأنَّه قام لتوه ونطق، يقولون عن أمّه حين وضعته ما نصه: «ولما أرادت النهوض مدّت يدها إلى غصن الشجرة فانحنى من تلقاء نفسه حتّى قارب كفها، ولـم تكد تنهض حتّى كان تحتها طفل تلقته أربعة من البراهمة في شبكة نسجت خيوطها من أسلاك الذهب، ووقف المولود فجأة، وتقدّم إلى الأمام سبع خطوات ثُمَّ صاح في صوتٍ عذب: أنا سيِّد هذا العالـم... وهذه الحياة هي آخر حياة لي» حسبما ذكر سليمان مظهر في استطلاعه المنشور في مجلة العربي.

عاش غوتاما في قصر والده ومن ثُمَّ زوجه، وبعد أن أنجب مولوداً، بدأ يشعر بالقلق على مصير الإنسان، وكان قد ما شاهده وراقبه من واقع الآلام التي تُعيب النّاس من الفقير الجائع إلى من ارتدى ثياباً رثة إلى من غلبه المرض... ما جعله ينفر من نظام حياته وقصر والده، ويذهب هائماً في البراري مع رهبان الهندوسية، وتمسك بالزهد والاعتزال تمسكاً شديداً صارماً، ومارس أشدّ التقشفات وذهب إلى البوذ غيدا أي عرش المعرفة في غايا وجلس تحت البوذ يدروماآي التينة المقدسة وهي شجرة البنيان حيث كلّ بوذيستقا (معرفة الحقّ) يصير بوذة.

لقد أعطى البوذيون لبوذا ـ كما جاء في انجيل بوذا ـ موقعاً فيها حال التأله، وأصبح بوذا هو الرسالة عندهم، وتقليده والأخذ بسلوكه ومنهجه هو المطلب، إنَّ الخلود المنشود يتحقّق بالاتحاد وبوذا من خلال «النيرفانا». «هلموا إلى بوذا الذي وجد الخلود في الفناء، هلموا إلى بوذا الذي لا يتبدد، إلى ذلك الذي لا يغيّر وجودنا، هلموا إليه، إلى الحقيقة المنبثقة منا ثورة»،ولذلك نسبوا لخليفة بوذا «أنورودا» أنَّه قال لأتباع البوذية: «إنَّ غوتاما شودهارانا كان الحقيقة المنظورة بيننا، إنَّه الواحد المقدس الكامل، وهو الواحد المبارك، وقد حلّت فيه الحقيقة العليا وصارت إنساناً وأعلنها لنا».

وهكذا يُصبح بوذا عند البوذيين، هو الخالد المتأله، هو الكامل، هو الشريعة، ولا حياة بدون اتحاد فيه.

ويبدو أن البوذية ـ كما قال البستاني ـ قد أعطت تفسيرات مختلفة لمعنى الإله، وفي هذا الصدد يقول البستاني "إن الله عند الشيع البوذية المعروفة بـ "أيس فاريكا" ومعناه الذات الأصلية السابقة كل الكائنات ويسمونه أيضاً سقايام بو أي الذات القائمة بنفسها، ويوجد بين هذه الشيع من يجعل من أديبوذة مبدأ مادياً يعادله في القوة وهو مثله سرمدي ومشارك له في خلق العالم ، إلا أن الباقين يعتبرون أديبوذة المبدأ الإلهي المفرد والسبب الوحيد لكل الكائنات ومقامه في أعلى اقاليم الكون وهو إقليم النار (أغنختا بوفانا) ووجود كل شيء في الكون نشأ عن رغبته الشديدة في التخلص من وحدته لتكثير ذاته، فانبعث من تلك الرغبة المسماة عندهم برجنا ومعناها العقل المعلن ذاته خمس معبودات أخرى يسمون بوذة كل واحد منهم أنشأ بذاته وبالتوسط السماوي المسمى عندهم ذيان ابناً روحياً يعرف عندهم ببوذيستفا، وكان للإله أميتابا ابن روحي اسمه بادماباني وهو الخالق الحقيقي للكون وذلك لأنه خلق الآلهة الثلاثة المعروفين عندهم بالقوات السامية وهم براهما وفيخنو وسيفا.

انتشار البوذية

يعتبر تاريخ البوذية منذ تأسيسها حتّى أصبحت ديناً لمملكة فارس وما وراء النهر تاريخاً غامضاً، ولكنَّ المعروف ـ كما يقول البستاني ـ هو أنَّه عصفت بها المشاكل وحدثت بها انشقاقات وصلت إلى حوالي ثمانية عشر طائفة، كان أشهرها اثنتان: الأولى الفيبها شيكا أي المنشقون وفروعهم كثيرة، والثانية هي السوتونيتكا أي المحافظون على القواعد الأصلية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنَّ انتشار البوذية يعود الفضل فيه لشخص عاش في مرحلة متأخرة على ظهور بوذا بحوالي قرنين ونصف هو آشوكا.

ويعود السبب في انتشارها ـ كما ورد في دائرة معارف البستاني ـ إلى غزو الاسكندر المقدوني لبلاد الهند حيثُ سيطر على معظمها، وكان من آثار ذلك أن نهض الأمير الهندي شاندار غوتبا، سنة 321ق.م. وجمع حول قبائل عديدة وتمكن من إجلاء الإغريق عن بلاده، وجعل الهند بأسرها تحت مملكة واحدة خاضعة لسلطانه، واتخذ من أصله السودري وهو من أدنى أصناف الهنود وغزو المكدونيين للهند وسيلة لسحق قوّة البراهمة.

وتولى الحكم من بعده ابنه «بندو سارا» الذي قبل في بلاطه «ميغشينس» المؤرخ اليوناني ليشبع له فضوله.

وخلف "بندو سارا" في الحكم ابنه «ذارماسوكا» أو «شوكا» كما في بعض المصادر في حكم الدولة المورية، فوسع مملكته ومارس العنف والتسلّط على الآخرين من خلال العمل العسكري، ولكنَّه كما يقول ديورانت لـم يلبث أن اشمأز من الحرب والقوّة، ومال إلى البوذية ووجد ضالته فيها، فاعتنقها وعمل على نشرها، وأعلن أنَّ فتوحه من ذلك الوقت ستكون في سبيل الدين،ويشير البستاني إلى أنه نشر تحت لقب بياداسي (المحب التّقي) قوانين ذات حلم وشفقة وجدت محفورة على أعمدة من دلهي، والله آباد، وعلى صخور بالقرب من بشاور في غزارة وأوريسا وغيرها ولكنَّها كتبت باللغة البركليتية أي الدراجة وليست باللغة السنسكريتية لغة البراهمة، وتلك القوانين تأمر بممارسة الفضائل وحفر الآبار وزرع الأشجار، وبناء الطرق والمستشفيات والحدائق العامة والبساتين، وتنهى عن القصاص بالقتل، وأرسل البعثات الدينية إلى كشمير وسيلان والإمبراطورية اليونانية وجبال هملايا، فتحوّلت بذلك البوذية من مذهب من المذاهب الهندية إلى دين عالمي، وهذا ما أكده البستاني وشلبي.

البوذية …ديانة وضعية:

لقد أحدث أشوكا نقلة نوعية في البوذية ، ولعل هذا الذي دعا لأن يعتبر أشوكا المؤسس الثاني للبوذية بحيث تحوّلت مع انتشارها على يديه من فلسفة أخلاقية إلى ديانة وضعية لها معابدها ومفهومها للألوهية ولها نظامها الطقسي.

ويمكن أن نصنف البوذية اليوم ـ كما ذكر فوزي محمد حميد في كتابه عالم الأديان بين الأسطرة والحقيقة ـ إلى نوعين هما:

1 ـ هنيايانا Hinaiana أو العجلة الصغيرة... ويرتدي كهنتها ثوباً أصفر اللون ويحلقون رؤوسهم، وعليهم الالتزام بعددٍ من القواعد الكهنوتية شديدة التعقيد، مثلاً: لا يسمح لهم تناول أي طعام بعد منتصف النهار، ولا يسمح لهم بحمل أيّ نقود أو ملكية، وهي أصغر أشكال البوذية، وأتباعها يعتبرون أنَّ بوذا ليس إلاَّ مجرّد رجل وضع بعض القواعد للسلوك، وهو ليس إلهاً يُعبد، ولا تزال توجد في سيريلانكا أشهر آثار بوذا وهي إحدى أسنانه.

2 ـ ماهيانا Mahiana أو العجلة الكبيرة... وهي شكل منحرف للبوذية، وأتباعها يعتبرون بوذا إلهاً، ويعبدون الروح التي ألهمت بوذا، وهم يؤمنون بالملائكة والشياطين، وتؤمن بعض طوائفهم بوجود الجنّة والجحيم، وأنَّه لا بُدَّ من مرور الروح بهما قبل أن تصل مرتبة الينرفانا.

و يشير السحمراني إلى أن «المهايانا» التي انتشرت في الشمال توزعت إلى مذاهب، منها «زن» في اليابان الذي يهتم بالتأمّل ومذهب اللامية في منغوليا ومناطق التيبت، وهو مذهب مفتوح للجميع ويركز على الفضائل كالرحمة والإحسان والصدق والاعتدال ويحذر من الخطايا.

هذا بالإضافة إلى أشكال متعدّدة من البوذية التي تأثّرت بثقافات البلدان التي انتشرت فيها، ففي الهند، بوذية مطعمة بالهندوسية، وفي الصين بوذية متأثرة بالكنفوشيوسية، وفي اليابان بالشنتوية، كما تسربت إلى بعض مذاهب البوذية مفاهيم من أتباع الرسالات السَّماوية كالمسيحية والإسلام، ولا يخلو الأمر من مفاهيم بوذية دخلت في مذاهب غير البوذيين.

ويذكر السحمراني وكولر أن عدد البوذيين اليوم يتجاوز الأربعمائة مليون نسمة، وهم يتواجدون في الهند ونيبال والصين واليابان وأندونيسيا وماليزيا، ولكنَّهم يشكلون الأغلبية السكانية في الدول التالية: بورما، بوتان، تايلند، تايوان، سريلانكا، سنغافورة، فيتنام، كمبوديا، كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، لاوس ومنغوليا.

وإذا كانت الأمم قد شهدت وتشهد صراعات وحروباً فإنَّ مناطق انتشار البوذية نعمت بقسط من عدم وجود العنف، أو أنَّها خففت من العنف والحروب على الأقل.

تعاليم البوذية وفروعها:

إنَّ البوذيين يقولون قبل كلّ شيء بفراغ الطبيعة وبكونها وهمية خداعة وأنَّ العدم يوجد في كلّ مكان وكلّ زمان وهو مملوء بالغش ونفس هذا العدم يزيل كلّ الحواجز بين أصناف النّاس وجنسياتهم وأحوالهم الدنيوية ويجعل أحقر الديدان أخوة للبوذيين، وهم يعتقدون أنَّ آخر عبارة نطق بها سقياموني هي «كلّ مركّب فان» والغاية القصوى عندهم هي نجاة النفس من كلِّ ألـم وغرور وإنَّ دور التناسخ الذي لا نهاية له ينتهي أو ينقطع بمنع النفس عن أن تولد ثانية ويتوصل إلى ذلك بتطهيرها حتّى من رغبة الوجود، كما ذكر البستاني في دائرة معارفه، وهذا ما يجعل البوذي يؤمن بدورة النفس تناسخاً في الأبدان في مسعى للتطهر حتّى تصل إلى حالة الاستنارة والصفاء، وبذلك تستحق التسامي والرحيل من دورتها في الأبدان لتتحقّق لها النيرفانا، وهي الاندماج الكامل والاتحاد بالمخلّص بوذا.

وتجعل البوذية ـ كما يقول البستاني أيضاّ ـ الألـم هو المحرّك للاهوت بوذا فعنده الولادة والسن والمرض، والموت ومصادفة المكروه ومفارقة المحبوب والعجز عمّا يرام كلّها أمور مؤلمة، وإذا ما أراد الخلاص من هذا الألـم ما عليه إلاَّ أن يعمل للتخلي عن شهواته النفسانية والجسدية والأهواء وملاشاة جميع هذه الأسباب...

وخلاصة الأدب البوذي إنَّما هي في اجتناب كلّ شيء رديء وعمل كلّ شيء صالح وتهذيب العقل.

أمّا ما كان من الخرافات والذبائح والتأديبات والكهنوت والفلسفة والأسرار فقد أضيف إليها مع تمادي الزمان في بلدان وأحوال مختلفة.

وقد نصت تعاليم البوذية على مجموعة من الوصايا يبلغ عددها 250 وصية منها عشر جوهرية وهي ـ كما جاءت في دائرة معارف البستاني ـ : لا تقتل، لا تسرق، كن عفيفاً، لا تكذب، لا تسكر، لا تأكل بعد الظهر، لا تغنِ ولا ترقص، وتجنّب ملابس الزينة، لا تستعمل فراشاً كبيراً، لا تقبل معادن كريمة، وخمس تتعلّق بما يجب أن يقدّم من الاحترام لبوذة والشريعة والكهنوت والسيرة الجيّدة، والصحة الجيّدة، والعلم القليل صفات كافية للدخول إلى الرهبانية حتّى في سنّ الحداثة، ويؤمر المبتدئ أن لا يأكل إلاَّ فضلات أطعمة العوام، وأن يلبس رداء من الخرق ملطخاً، وأن يسكن بالقرب من الأشجار، وأن يستعمل بول البقر دواءً، وأن لا يفتخر بقوى فوق القوى البشرية.

ويرتدي الكهنة الثياب ذات اللون الأصفر وذلك دلالة على إشراقة نفوسهم، وملبوس الكهنة مؤلف من صدرية تحتية وكساء يصل إلى الركبتين ويشدّ بمنطقة يجعل على الكتف اليسرى وجميعها صفراء تلبس دائماً حتّى في الليل ويحسب فقدها فقد صفة كهنوتية.

وقد نشأ بسبب اختلاف البلدان والشيع والرتب الكهنوتية بعض اختلافات في اللبس، ـ ذكرت في الدارمابادا أوردها الكتور رؤوف شلبي على شكل ملحق وقد جاء فيها ـ فإنَّ اللامة يلبسون أروية قرمزية أو بنفسجية والمواد الحديثة والثمينة يقطعونها إلى أجزاء ثُمَّ تخلط معاً ويرشق عليها غبار اتباعاً لنص شريعتهم الحرفي...

ويشترط في من يرتدي الثياب الصفراء «أن يطهروا أبدانهم من الباطن وإلاَّ فإنَّهم لا يستحقون ارتداء هذه الثياب».

ويرى البوذيون أنَّ الأعمال بنتائجها تتبع الباعث على العمل ولما كانت الطهارة الباطنية هي الباعث كانت «نتائج الأعمال تتبع الباعث على العمل كعجلات العربة تتبع حوافر الحيوان الذي يشدّها».

ومن هذا المنطلق فإنَّ الزهد والفكر السليم سلاحان قويان باستطاعتهما أن يقفا في وجه الموجات الغرائزية والتحرر من نير الشهوات، والفضيلة عند بوذا هي الغاية، وقد جاء في نصوص (الدارما): «الذين يفكّرون بمنطق الفضيلة في كلّ غاياتهم ومقاصدهم يزدادون قوّة على قوّة في سلامة منطقهم فلا يتقيدون برباط دنيوي أو شهواني».

كما جعل طريق الزهد والتقشف طريقاً محبباً يسلكه الحكماء بقصد الابتعاد عن الطرقات المظلمة والاتجاه صوب النور: «ليستعد الرّجل الحكيم لترك طريق مظلم، وليدخل في كلّ صوب مضيء، وعندما يترك منـزله ولا يجد له محلاً يبيت فيه يكون قد حبّب لنفسه طريق الزهد والتقشف».

وهجرانه إنَّما يكون إلى الغابات حيثُ يسعد الإنسان هناك فلا يُقابل أحداً من البشر العاديين، هو في رحلة ولادته ويبتعد عن الاشتغال بالبحث عن الشهوات وفي ذلك مسلك للطريق التي سلكها بوذا نفسه وكان حيث أنجبته أمّه تحت شجرة المالبيني، وتقول الدارما بادا: «الغابات هي المحل الذي يسعد الإنسان القديس الطاهر حيث لا يقابل إنساناً من البشر العاديين، لأنَّه قد تحرر من أهواء النفس، ولهذا فإنَّه يشعر بالسعادة والراحة والطمأنينة لأنَّه لا يشتغل بالبحث عن مادية تهواها نفسه».

وهذه البوذية كما سبق وأشرنا قد أثّرت في بعض المعتقدات، فعاشوا حياة العزلة والهروب من المواجهة، يقول البوذيون: «إذا وجدنا شخصاً سجن ألفاً، ورجلاً آخر سجن هوى نفسه فإنَّ الأخير هو أفضل الذين يسيطرون على الأمور لئن يسيطر المرء على نفسه أفضل من أن يسيطر على أناس آخرين، وكلّ من يسيطر على نفسه هو الذي يستطيع أن يغسلها دائماً ويطهرها من الآثام».

أمّا على صعيد التعاطي مع المرأة في المجتمع البوذي، فإنَّه تعاطى معها بسلبية، ومن منطلق دوني، وكان بوذا نفسه قد دعا إلى الرهبانية واعتزال المجتمع والعيش في الغابات، كما أنَّه دعا أتباعه إلى ممارسة هذه الطقوس، وهذا ما أثر سلباً على طبيعة العلاقة بين الرّجل والمرأة، كما أوحى بأن يكون الرّجل على حذرٍ في تعاطيه معها.

وهكذا يستنتج أنَّ البوذية التي أسسها بوذا لـم تلزم أتباعها في البداية بشعار معيّن أو تفرض عليهم عبادات خاصة، ولكنَّها لـم تلبث أن تحوّلت من بعده إلى ممارسة العبادات وأقامت المعابد كما أنَّ بوذا رفض النظام الطبقي وحاربه، وآمن بالتناسخ، واتخذ من الزهد والتقشف والعزلة مساراً له ولأتباعه، ودعا إلى رهبانية قاسية وجادّة للتخلّص من الشهوات وهوى النفس، وجعل السبيل إلى التخلّص منها ومواجهتها بقضايا أخلاقية، وجعل الطريق إلى ذلك الفرار إلى الغابات والطبيعة للتأمّل، ما جعل بذلك منهجه سلبياً في مواجهة التحدّيات.

المصادر:

موسوعة، تاريخ الحضارات العام، منشورات عويدات، بيروت، م1، إشراف موريس كروزيه، نقله إلى العربية فريد م. داغر، وفؤاد ج أبو ريحان، ص627.
البستاني، بطرس، دائرة المعارف، بيروت، دار المعرفة، د.ت، ج5، ص660، 661، 663، 668، 669، وج2، ص716.
إنجيل بوذا، ترجمة عيسى سابا، بيروت، مكتبة صادر، سنة 1953، ص13، 17، 271.
مظهر، سليمان، نيبال، مجلة العربي، الكويت، العدد 326، السنة 29، ربيع الثاني 1406هـ / كانون الثاني 1986م، ص58.
ديورانت، ول، قصة الحضارة، ترجمة الدكتور زكي نجيب محمود، بيروت، دار الجيل، 1408هـ / 1988م، ج3، م1، ص102.
شلبي، الدكتور أحمد، أديان الهند الكبرى، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، ط8، سنة 1986، ص 184 ـ 185.
شلبي، الدكتور عبد الرؤوف، الأديان القديمة في الشرق، بيروت، القاهرة، دار الشروق، ط2، سنة 1403هـ / 1983م، ص150ـ151، 165، 166، 168، 169.
حميد، فوزي محمَّد، عالـم الأديان بين الأسطورة والحقيقة، ليبيا، منشورات جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، سنة 1991، ص201.
السحمراني، د أسعد، من قاموس الأديان، بحث البوذية، دار النفائس، بيروت، ط1، 1419هـ / 1988م، ص63، 64، 65، 67، 78، 81، 84، 93، 94.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه
aofakeeh@gawab.com
مكة المكرمة
أبو عمر الأزدي غير متواجد حالياً  
قديم 28-02-2002, 04:22 AM   #3
أبو عمر الأزدي
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2001
المشاركات: 82
أبو عمر الأزدي is an unknown quantity at this point
افتراضي

البوذية



التعريف :

هي فلسفة وضعية انتحلت الصبغة الدينية ، وقد ظهرت في النهد بعد الديانة البرهمية الهندوسية في القرن الخامس قبل الميلاد ، وكانت في البداية تناهض الهندوسية وتتجه إلى العناية بالإنسان ، كما أن فيها دعوة إلى التصوف والخشونة ونبذ الترف والمناداة بالمحبة والتسامح وفعل الخير . وبعد موت مؤسسها تحولت إلى معتقدات باطلة ، ذات طابع وثني ، ولقد غالى أتباعها في مؤسسها حتى ألهوه .

وهي تعتبر نظاماً أخلاقياً ومذهباً فكرياً مبنياً على نظريات فلسفية ، وتعاليمها ليست وحياً ، وإنما هي آراء وعقائد في إطار ديني . وتختلف البوذية القديمة عن البوذية الجديدة في أن الأولى صبغتها أخلاقية في حين أن البوذية الجديدة هي تعاليم بوذا مختلطة بآراء فلسفية وقياسية عقلية عن الكون والحياة .

التأسيس وأبرز الشخصيات :

· أسسها سدهارتا جوتاما الملقب ببوذا 560-480ق.م وبوذا تعني العالم ويلقب أيضاً بسكيا موني ومعناه المعتكف . وقد نشأ بوذا في بلدة على حدود نيبال ، وكان أميراً فشب مترفاً في النعيم وتزوج في التاسعة عشرة من عمره ولما بلغ السادسة والعشرين هجر زوجته منصرفاً إلى الزهد والتقشف والخشونة في المعيشة والتأمل في الكون ورياضة النفس وعزم على أن يعمل على تخليص الإنسان من آلامه التي منبعها الشهوات ثم دعا إلى تبني وجهة نظره حيث تبعه أناس كثيرون .

- اجتمع أتباع بوذا بعد وفاته في مؤتمر كبير في قرية راجاجواها عام 483 ق.م لإزالة الخلاف بين أتباع المذهب ولتدوين تعاليم بوذا خشية ضياع أصولها وعهدوا بذلك إلى ثلاثة رهبان هم :

1- كاشيابا وقد اهتم بالمسائل العقلية .

2- أويالي وقد اهتم بقواعد تطهير النفس .

3- أناندا وقد دون جميع الأمثال والمحاورات .

الأفكار والمعتقدات :

· يعتقد البوذيون أن بوذا هو ابن الله ، وهو المخلص للبشرية من مآسيها وآلامها وأنه يتحمل عنهم جميع خطاياهم .

· يعتقدون أن تجسد بوذا قد تم بواسطة حلول روح القدس على العذراء مايا .

· ويقولون إنه قد دل على ولادة بوذا نجم ظهر في أفق السماء ويدعونه نجم بوذا .

· ويقولون أيضاً إنه لما ولد فرحت جنود السماء ورتلت الملائكة أناشيد المحبة للمولود المبارك .

· وقد قالوا : لقد عرف الحكماء بوذا وأدركو أسرار لاهوته . ولم يمض يوم واحد على ولادته حتى حياه الناس ، وقد قال بوذا لأمه وهو طفل إنه أعظم الناس جميعاً .

· وقالوا : دخل بوذا مرة أحد الهياكل فسجدت له الأصنام . وقد حاول الشيطان إغواءه فلم يفلح .

· ويعتقد البوذيون أن هيئة بوذا تغيرت في آخر أيامه ، وقد نزل عليه نور أحاط برأسه . وأضاء من جسده نور عظيم فقال الذين رأوه : ما هذا بشراً إن هو إلا إله عظيم .

· يصلي البوذيون لبوذا ويعتقدون أنه سيدخلهم الجنة . والصلاة عندهم تؤدى في اجتماعات يحضرها عدد كبير من الأتباع .

· لما مات بوذا قال أتباعه : صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض .

· يؤمنون برجعة بوذا ثانية إلى الأرض ليعيد السلام والبركة إليها .

· يعتقدون أن بوذا هو الكائن العظيم الواحد الأزلي وهو عندهم ذات من نور غير طبيعية ، وأنه سيحاسب الأموات على أعمالهم .

· يعتقدون أن بوذا ترك فرائض ملزمة للبشرية إلى يوم القيامة ، ويقولون إن بوذا أسس مملكة دينية على الأرض .

· قال بعض الباحثين إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإنسانية وأنه كان يقول بالتناسخ .

الجانب الأخلاقي في الديانة البوذية :

- في تعاليم بوذا دعوة إلى المحبة والتسامح والتعامل بالحسنى والتصدق على الفقراء وترك الغنى والترف وحمل النفس على التقشف والخشونة وفيها تحذير من النساء والمال وترغيب في البعد عن الزواج .

- يجب على البوذي التقيد بثمانية أمور حتى يتمكن من الانتصار على نفسه وشهواته :

1- الاتجاه الصحيح المستقيم الخالي من سلطان الشهوة واللذة وذلك عند الإقدام على أي عمل .

2- التفكير الصحيح المستقيم الذي لا يتأثر بالأهواء .

3- الإشراف الصحيح المستقيم .

4- الاعتقاد المستقيم الذي يصحبه ارتياح واطمئنان إلى ما يقوم به .

5- مطابقة السلوك للقلب واللسان .

6- الحياة الصحيحة التي يكون قوامها هجر اللذات .

7- الجهد الصحيح المتجه نحو استقامة الحياة على العلم والحق وترك الملاذ .

- في تعاليم بوذا أن الرذائل ترجع إلى أصول ثلاثة :

1- الاستسلام للملاذ والشهوات .

2- سوء النية في طلب الأشياء .

3- الغباء وعدم إدراك الأمور على وجهها الصحيح .

- من وصايا بوذا : لا تقض على حياة حي ، لا تسرق ولا تغتصب ، لا تكذب ، لا تناول مسكراً ، لا تزن ، لا تأكل طعاماً نضج في غير أوانه ، لا ترقص ولا تحضر مرقصاً ولا حفل غناء ، لا تتخذ طبيباً لا تقتن فراشاً وثيراً ، لا تأخذ ذهباً ولا فضة .

· ينقسم البوذيون إلى قسمين :

1- البوذيون المتدينون : وهؤلاء يأخذون بكل تعاليم بوذا وتوصياته .

2- البوذيون المدنيون : هؤلاء يقتصرون على بعض التعاليم والوصايا فقط .

· الناس في نظر بوذا سواسية لا فضل لأحد إلا بالمعرفة والسيطرة على الشهوات .

- وقد احتفظت البوذية ببعض صورها الأولي في منطقة جنوب آسيا وخاصة في سيلان وبورما ، أما في الشمال وعلى الأخص في الصين واليابان فقد ازدادت تعقيداً وانقسمت إلى مذهبين هما :

1- مذهب ماهايانا ( مذهب الشمال ) ويدعو إلى تأليه بوذا وعبادته وترسم خطاه .

2- مذهب هنايانا ( مذهب الجنوب ) وقد حافظ على تعاليم بوذا ويعتبر أتباع هذا المذهب أن بوذا هو المعلم الأخلاقي العظيم الذي بلغ أعلى درجة من الصفاء الروحي .

- وقد عبروا عن بلوغ النفس الكمال الأسمى والسعادة القصوى وانطلاقها من أسر المادة وانعتاقها من ضرورة التناسخ باليزفان وتعنى الخلاص من أسر المعاناة والرغبة ، واكتساب صفاء الدين والروح ، والتحرر من أسر العبودية واللذة ، وانبثاق نور المعرفة عن طريق تعذيب النفس ومقاومة النـزعات ، مع بذل الجهد والتأمل والتركيز الفكري والروحي ،وهو هدف البوذية الأسمى .

· علاقتهم بالمسلمين الآن لا تحمل طابع العداء العنيف ويمكن أن يكونوا مجالاً خصباً للدعوة الإسلامية .

· كتب البوذية : كتبهم ليست منـزلة ولا هم يدعون ذلك بل هي عبارات منسوبة إلى بوذا أو حكاية لأفعاله سجلها بعض أتباعه ، ونصوص تلك الكتب تختلف بسبب انقسام البوذيين ، فبوذيو الشمال اشتملت كتبهم على أوهام كثيرة تتعلق ببوذا أما كتب الجنوب فهي أبعد قليلاً عن الخرافات .

- تنقسم كتبهم إلى ثلاثة أقسام :

1- مجموعة قوانين البوذية ومسالكها .

2- مجموعة الخطب التي ألقاها بوذا .

3- الكتاب الذي يحوي أصل المذهب والفكر التي نبع منها .

4- وتعتمد جميع كتبهم على الآراء الفلسفية ومخاطبة الخيال وتختلف في الصين عنها في الهند لأنها تخضع لتغيرات الفلاسفة .

5- شعار البوذية عبارة عن قوس نصف دائرة وفي وسطه قائم ثالث على رأسه ما يشبه الوردة وأمام هذا التمثال صورة مجسمة لجرة الماء وبجوارها فيل يتربع عليه بوذا في لباسه التقليدي .

الجذور الفكرية والعقائدية :

· ليس هناك ما يثبت أن للبوذية جذوراً فكرية أو عقائدية إلا أن الناظر في الديانات الوضعية التي سبقتها أو عاصرتها يجد بينها وبين البوذية شبهاً من بعض الجوانب مثل :

- الهندوسية : في القول بالتناسخ والاتجاه نحو التصوف .

- الكونفوشيوسية : في الاتجاه إلى الاعتناء بالإنسان وتخليصه من آلامه .

- ينبغي أن يلاحظ التشابه الكبير بينها وبين النصرانية وبخاصة فيما يتعلق بظروف ولادة المسيح وحياته والظروف التي مر بها بوذا مما يؤكد تأثر النصرانية بها في كثير من معتقدات هذه الأخيرة .

الانتشار ومواقع النفوذ :

· الديانة البوذية منتشرة بين عدد كبير من الشعوب الآسيوية حيث يدين بها أكثر من ستمائة مليون نسمة ، ولهم معبد ضخم في كاتمندو بالنيبال ، وهو عبارة عن مبنى دائري الشكل وتتوسطه قبة كبيرة وعالية وبها رسم لعينين مفتوحتين وجزء من الوجه ، ويبلغ قطر المبنى 40 متراً ، أما الارتفاع فيزيد عن خمسة أدوار مقارنة بالمباني ذات الأدوار ، والبوذية مذهبان كما تقدم :

- المذهب الشمالي : وكتبه المقدسة مدونة باللغة السنسكريتية ، وهو سائد في الصين واليابان والتبت ونيبال وسومطره .

- المذهب الجنوبي : وكتبه المقدسة مدونة باللغة البالية ، وهو سائد في بورما وسيلان وسيام .

- ويمكن تقسيم انتشار البوذية إلى خمس مراحل :

1- من مطلع البوذية حتى القرن الأول الميلادي وقد دفع الملك آسوكا البوذية خارج حدود الهند وسيلان .

2- من القرن الأول حتى القرن الخامس الميلادي وفيها أخذت البوذية في الانتشار نحو الشرق إلى البنغال ونحو الجنوب الشرقي إلى كمبوديا وفيتنام ونحو الشمال الغربي إلى كشمير وفي القرن الثالث اتخذت طريقها إلى الصين وأواسط آسيا ومن الصين إلى كوريا .

3- من القرن السادس حتى القرن العاشر الميلادي وفيه انتشرت في اليابان ونيبال والتبت وتعد من أزهى مراحل انتشار البوذية .

4- من القرن الحادي عشر إلى القرن الخامس عشر وفيها ضعفت البوذية واختفى كثير من آثارها لعودة النشاط الهندوسي وظهور الإسلام في الهند فاتجهت البوذية إلى لاوس ومنغوليا وبورما وسيام .

5- من القرن السادس عشر حتى الآن وفيه تواجه البوذية الفكر الغربي بعد انتشار الاستعمار الأوروبي وقد اصطدمت البوذية في هذه الفترة بالمسيحية ثم بالشيوعية بعد أن صار الحكم في أيدي الحكومات الشيوعية .

ويتضح مما سبق :

أن البوذية فلسفة وضعية انتحلت الصبغة الدينية وقد ظهرت في الهند بعد الديانة البرهمية ، وقامت على أساس أن بوذا هو ابن الله ومخلص البشرية من مآسيها ، وقد قال لأمه وهو طفل إنه أعظم الناس جميعاً ، ولما مات بوذا قال أتباعه : إنه صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض وإنه سيرجع ثانية إلى الأرض ليعيد السلام والبركة إليها ، ويقول البعض : : إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإنسانية وأنه كان يقول بالتناسخ ، وتعتمد جميع كتب البوذيين على الآراء الفلسفية ومخاطبة الخيال وتختلف البوذية في الصين عنها في الهند بحسب نظرة الفلاسفة .
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه
aofakeeh@gawab.com
مكة المكرمة
أبو عمر الأزدي غير متواجد حالياً  
قديم 28-02-2002, 04:27 AM   #4
أبو عمر الأزدي
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2001
المشاركات: 82
أبو عمر الأزدي is an unknown quantity at this point
افتراضي

فلسفة تحت شجرة التين

محيي الدين اللاذقاني

هل البوذية ديانة...؟
في غمرة الصراع بين مؤيد ومعارض لهدم تماثيل أفغانستان لم يتبرع أحد بطرح هذا السؤال. واذا كانت جماعة طالبان تعتقد انطلاقاً من ظروفها الخاصة وأسبابها المعروفة ان البوذية ديانة ولها أصنام تعبد، فما بال فئة من المفكرين والكتاب الاسلاميين المتحدرين من أصول عربية والذين ملأوا الدنيا صراخاً في التلفزيونات والصحف من دون ان ينتبهوا الى ان البوذية ليست ديناً، وبالتالي فان تماثيلها ليست أصنام ديانة وثنية، ولا يجوز ان تعامل من هذا المنطلق كما جاء في فتاوى علماء اجلاء من الأزهر الشريف، ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
ان البوذية فلسفة، وطريقة في الاجتهاد الروحي، وليس هناك بوذا واحد، فالبوذيون يقولون ـ والمرجع معجم ديانات وأساطير العالم ـ ان البوذات الموجودين في الماضي، والحاضر، والمستقبل يزيد عددهم على حبات الرمل على ضفتي نهر الكنج (GANGES).
وطريقة الاجتهاد الروحي تسمح لكل انسان ان يصبح بوذا، فبوذا الأصلي ـ اعني التاريخي ـ كائن بشري هجر حياة الرفاهية واهتم بآلام الناس وشقائهم وتحول الى قدوة ومثال، والناس عادة تقتدي بالأفضل، وتطمح لأن تصبح مثله وهذا لب التفكير البوذي.
وبوذا الأول واسمه الحقيقي جوتاما هو ابن حاكم منطقة ساكاس في نيبال، وقد ظل أميراً سعيداً الى ان شاهد أربع ظواهر زلزلت حياته الرغيدة اولاها الشيخوخة التي أقنعته بأن كل انسان محكوم بالهرم، وثانيتها المرض الذي رأى آثاره على رجل أبرص، ثم جنازة الميت التي عززت عنده مفهوم الفناء، وبعد ذلك جاء الظاهرة الرابعة لانسان مثله بثياب زعفرانية طلب منه ان يهجر الترف والنعيم ويدخل في خضم تجربة روحية تطلعه على بعض أسرار العالم وطرق معالجة شقاء كائناته.
وبعد تأمل طويل تحت شجرة التين على ضفاف نهر انوما توصل الأمير جوتاما الى الحقائق البوذية المبدئية، وملخصها ان الحياة شقاء، والشهرة سبب الشقاء، وكي يتخلص الانسان من الشقاء لا بد ان يتخلى عن الشهرة.
ولا شك ان التركيز على ان الشهرة سبب الشقاء هو الذي دفع معظم نجوم هوليوود الى التقرب من الفلسفة البوذية، فهم يعانون اكثر من غيرهم من اضرار الشهرة التي تسلب الانسان متعة التأمل والحياة الطبيعية وراحة البال.
اما مقترحات بوذا الأول للتغلب على شقاء العالم فتتلخص في طريقة من ثماني خطوات تبدأ بعمل الخير واجتناب الشر وتنتهي بالتركيز الذهني السليم للوصول الى النيرفانا (الهدف الاسمى)، وما بين هذه الخطوات هناك حسن معاملة الناس، وكسب المال بطرق مشروعة، وحفظ اللسان عن النميمة والسب، والاستهزاء بالناس وكذلك عدم الاعتداء على أموال الآخرين، وارواحهم ثم ـ وهذا هو الأهم ـ عدم الكسل والتراخي، ومحاربة الشعور باليأس، وكلها صفات جديرة لو طبقت بأن تصنع افضل قدوة.
ومعظم هذه الأفكار الفلسفية التي توصل اليها بوذا اعطاها لمريديه وعددهم ثلاثون في موعظة القانون او موعظة حديقة الغزلان قرب (بنار يس)، وكان هؤلاء قد تجمعوا في البداية للسخرية منه ثم وجدوه مقنعاً فبدأوا بنشر تعاليمه في العالم القديم بعد رحيله.
وككل فلسفة ناجحة انتشرت وجاوزت زمانها وقدر الناس أصحابها، فتماثيل بوذا في شبه القارة الهندية مثل تماثيل سقراط وارسطو في البلاد التي كانت خاضعة لسلطان الاغريق، ومثل تمثال الفيلسوف الروماني سنكا عند الرومان، وقد أقامت «معظم شعوب العالم» القديم تماثيل لحكامها وشعرائها وفلاسفتها.
وأخيراً فان الفلسفة البوذية ليست مذهباً واحداً فهناك بوذية دبنكارا، وبوذية ترافادا وبوذية المستنيرين وهم طبقة تسبق غيرها في الاجتهادات الروحية، ويبلغ حالياً عدد الطرق التي تدلك على القدوة الانسانية المثلى حوالي خمس وعشرين طريقة بوذية.
لقد بدأت البوذية كأسطورة ثم تحولت الى فلسفة، ولم تصبح ـ على حد علمنا ـ ديناً، فلماذا يصر مفكرونا على معاملتها معاملة الديانات وهي ليست ديانة وثنية، ولا ديانة سماوية...؟
أما السؤال الأهم: فلماذا نهمل الأصول والأساسيات واللب والجوهر لنضيع دائماً في تفاصيل القشور...؟
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه
aofakeeh@gawab.com
مكة المكرمة
أبو عمر الأزدي غير متواجد حالياً  
قديم 28-02-2002, 04:29 AM   #5
أبو عمر الأزدي
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2001
المشاركات: 82
أبو عمر الأزدي is an unknown quantity at this point
افتراضي

هل البــوذية ديانة سماوية؟

إبراهيم سراج - مصر
ما هي البوذية؟ وما تعاليمها؟ وهل هي ديانة سماوية؟
الإجابة مأخوذة من الموسوعة الميّسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة :
التعريف: هي ديانة ظهرت في الهند بعد الديانة البرهمية في القرن الخامس قبل الميلاد. كانت في بدايتها متوجهة إلى العناية بالإنسان، كما أن فيها دعوة إلى التصوف والخشونة ونبذ الترف والمناداة بالمحبة والتسامح وفعل الخير، لكنها لم تلبث بعد موت مؤسسها أن تحولت إلى معتقدات باطلة ذات طابع وثني، ولقد غالى أتباعها في مؤسسها حتى ألّهوه.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
أسّسها سدهارتا جوتاما الملقب ببوذا (560 -480 ق.م)، وبوذا تعني (العالم) ويلقب أيضًا بسكيا موني ومعناه المعتكف. وقد نشأ بوذا في بلدة على حدود نيبال، وكان أميرًا فشبّ مترفًا في النعيم وتزوج في التاسعة عشرة من عمره، ولما بلغ السادسة والعشرين هجر زوجته منصرفًا إلى الزهد والتقشف والخشونة في المعيشة والتأمل في الكون ورياضة النفس، وعزم على أن يعمل على تخليص الإنسان من آلامه التي منبعها الشهوات، ثم دعا إلى تبني وجهة نظره حيث تبعه أناس كثيرون.
الأفكار والمعتقدات : - يعتقد البوذيون أن بوذا هو ابن الله، وهو المخلص للبشرية من مآسيها وآلامها وأنه يتحمل عنهم جميع خطاياهم.
- يعتقدون أن تجسّد بوذا كان بواسطة حلول روح القدس على العذراء "مايا".
- يقولون: قد دلّ على ولادة بوذا نجم ظهر في أفق السماء ويدعونه "نجم بوذا".
- يقولون: لما ولد بوذا فرحت جنود السماء ورتلت الملائكة أناشيد المحبة للمولود المبارك.
- قالوا: لقد عرف الحكماء بوذا وأدركوا أسرار لاهوتة. ولم يمض يوم واحد على ولادته حتى حيّاه الناس، وقد قال بوذا لأمه وهو طفل: إنه أعظم الناس جميعًا.
- قالوا: دخل بوذا مرة أحد الهياكل فسجدت له الأصنام. وقد حاول الشيطان إغواءه فلم يفلح.
- يعتقدون أن هيئة بوذا قد تغيرت في آخر أيامه وقد نزل عليه نور أحاط برأسه، وأضاء من جسده نور عظيم فقال الذين رأوه: ما هذا بشرًا إن هو إلا إله عظيم.
- يصلي البوذيون لبوذا ويعتقدون أنه سيدخلهم الجنة. والصلاة عندهم تؤدى في اجتماعات يحضرها عدد كبير من الأتباع.
- لما مات بوذا قال أتباعه: صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على الأرض. يؤمنون برجعة بوذا ثانية إلى الأرض ليعيد السلام والبركة إليها.
- يعتقدون أن بوذا هو الكائن العظيم الأحد الأزلي، وهو عندهم ذات من نور غير طبيعية، وأنه سيحاسب الأموات على أعمالهم.
- يعتقدون أن بوذا ترك فرائض ملزمة للبشر إلى يوم القيامة. ويقولون: إن بوذا أسس مملكة دينية على الأرض.
- قال بعض الباحثين: إن بوذا أنكر الألوهية والنفس الإنسانية وإنه كان يقول بالتناسخ.
- في تعاليم بوذا دعوة إلى المحبة والتسامح والتعامل بالحسنى والتصدق على الفقراء وترك الغنى والترف وحمل النفس على التقشف والخشونة، وفيها تحذير من النساء والمال وترغيب في البعد عن الزواج.
- يجب على البوذي التقيّد بثمانية أمور حتى يتمكن من الانتصار على نفسه وشهواته:
1 - الاتجاه الصحيح المستقيم الخالي من سلطان الشهوة واللذة، وذلك عند الإقدام على
أي عمل.
2 - التفكير الصحيح المستقيم الذي لا يتأثر بالأهواء.
3 - الإشراق الصحيح المستقيم.
4 - الاعتقاد المستقيم الذي يصحبه ارتياح واطمئنان إلى ما يقوم به.
5 - مطابقة اللسان لما في القلب.
6 - مطابقة السلوك للقلب واللسان.
7 - الحياة الصحيحة التي يكون قوامها هجر اللذات.
8 - الجهد الصحيح المتجه نحو استقامة الحياة على العلم والحق وترك الملاذ.
في تعاليم بوذا أن الرذائل ترجع إلى أصول ثلاثة: 1 - الاستسلام للملاذ والشهوات.
2 - سوء النية في طلب الأشياء.
3 - الغباء وعدم إدراك الأمور على وجهها الصحيح.
من وصايا بوذا: 1 - لا تقضِ على حياة حي.
2 - لا تسرق ولا تغتصب.
3 - لا تكذب.
4 - لا تتناول مسكرًا.
5 - لا تزْن.
6 - لا تأكل طعامًا نضج في غير أوانه.
7 - لا ترقص ولا تحضر مرقصًا ولا حفل غناء.
8 - لا تتخذ طيبًا.
9 - لا تقتنِ فراشًا وثيرًا.
10 - لا تأخذ ذهبًا ولا فضة.
ينقسم البوذيون إلى قسمين:
أ. البوذيون المتدينون: وهؤلاء يأخذون بكل تعاليم بوذا وتوصياته.
ب. البوذيون المدنيون: هؤلاء يقتصرون على بعض التعاليم والوصايا فقط.
الناس في نظر بوذا سواسية لا فضل لأحد إلا بالمعرفة والسيطرة على الشهوات.
للبوذية مذهبان كبيران:
أ. المذهب الشمالي: وقد غالى أهله في بوذا حتى ألّهوه.
ب. المذهب الجنوبي: وهؤلاء معتقداتهم أقل غلوا في بوذا.
علاقتهم بالمسلمين الآن لا تحمل طابع العداء العنيف، ويمكن أن يكونوا مجالاً خصبًا للدعوة الإسلامية.
كتب البوذية: كتبهم ليست منزلة ولا هم يدّعون ذلك، بل هي عبارة منسوبة إلى بوذا أو حكاية لأفعاله سجّلها بعض أتباعه، ونصوص تلك الكتب تختلف بسبب انقسام البوذيين، فبوذيّو الشمال اشتملت كتبهم على أوهام كثيرة تتعلق ببوذا، أما كتب الجنوب فهي أبعد قليلاً عن الخرافات.
تنقسم كتبهم إلى ثلاثة أقسام: 1 - مجموعة قوانين البوذية ومسالكها.
2 - مجموعة الخطب التي ألقاها بوذا.
3 - الكتاب الذي يحوي أصل المذهب والفكرة التي نبع منها.
الجذور الفكرية والعقائدية:
ليس هناك ما يثبت أن للبوذية جذورًا فكرية أو عقائدية إلا أن الناظر في الديانات الوضعية التي سبقتها أو عاصرتها يجد بينها وبين البوذية شبهًا من بعض الجوانب مثل: 1 - الهندوســية: في القول بالتناسخ والاتجاه نحو التصوف.
2 - الكنفوشيوسية: في الاتجاه إلى الاعتناء بالإنسان وتخليصه من آلامه.
3 - ينبغي أن يلاحظ التشابه الكبير بينها وبين النصرانية، وبخاصة فيما يتعلق بظروف ولادة المسيح وحياته والظروف التي مر بها بوذا مما يؤكد تأثّر النصرانية بها في كثير من معتقدات هذه الأخيرة.
الانتشار ومواقع النفوذ:
الديانة البوذية منتشرة بين عدد كبير من الشعوب الآسيوية وهي مذهبان كبيران كما تقدم: 1 - المذهب الشمالي: وكتبه المقدسة مدونة باللغة السنسكريتية، وهو سائد في الصين واليابان والتبت ونيبال وسومطرة.
2 - المذهب الجنوبي: وكتبه المقدسة مدونة باللغة البالية، وهو سائد في بورما وسيلان وسيام.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه
aofakeeh@gawab.com
مكة المكرمة
أبو عمر الأزدي غير متواجد حالياً  
قديم 03-03-2002, 06:41 PM   #6
أبو عمر الأزدي
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2001
المشاركات: 82
أبو عمر الأزدي is an unknown quantity at this point
افتراضي

نعوذ بالله من الضلال
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه
aofakeeh@gawab.com
مكة المكرمة
أبو عمر الأزدي غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما هى البوذية ؟ غوتاما بوذا ساحة الحوار الاسلامي 2 17-04-2002 10:24 PM
السلاسل الثلاث والأسفار المقدسة البوذية .. غوتاما بوذا ساحة الحوار الاسلامي 53 02-04-2002 07:19 AM
علماء الغرب يعتنقون البوذية (إنتشار البوذية في الغرب) غوتاما بوذا ساحة الحوار الاسلامي 14 31-03-2002 12:25 PM
فلسفة تحت شجرة التين .. هل البوذية دين ام اقل ؟ حضرموت ساحة الحوار الاسلامي 5 02-03-2002 11:10 AM

أضف ايميلك هنا لتصلك مواضيعنا يوميا:

Delivered by FeedBurner


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م
ابشر