تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > الساحة المفتوحة

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع
قديم 14-09-2003, 03:10 PM   #1
المناصر
كاتب مهتم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 214
المناصر is an unknown quantity at this point
افتراضي د.الأهدل: السباق إلى العقول (57) غايات أهل الباطل..

السباق إلى العقول بين أهل الحق وأهل الباطل.. (57) الجزء الأول..

غايات أهل الباطل في السباق إلى العقول..

كما أن لأهل الحق غايات في سباقهم بالحق إلى العقول، فإن لأهل الباطل-كذلك-غايات في سباقهم بباطلهم إلى العقول، وقد لا يصرحون بتلك الغايات، ولكن أعمالهم وتصرفاتهم تدل على غاياتهم.

ولنذكر أهم غاياتهم تلك إجمالا، ثم نشرع في تفصيلها:

الغاية الأولى: التمتع المطلق بكل ما في الحياة الدنيا.

الغاية الثانية: الصد عن سبيل الله.

الغاية الثالثة: تكذيب الرسل.

الغاية الرابعة: الحْوَْل بين الناس وبين إقامة الحجة عليهم.

الغاية الخامسة: إخراج الناس من النور إلى الظلمات.

الغاية السادسة: إحلال الشرك محل التوحيد.

الغاية السابعة: إنكار الإيمان بالغيب.

الغاية الثامنة: محاربة الحكم بما أنزل الله.

الغاية التاسعة: محاربة الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين.

الغاية العاشرة: غرس الأخلاق الفاسدة في نفوس الناس.

الغاية الحادية عشرة: الإفساد في الأرض.

الغاية الأولى: التمتع المطلق بكل ما في الحياة الدنيا.

وكلمة: [المطلق] هنا مقصودة، لأن أهل الحق يتمتعون بكثير مما يتمتع به أهل الباطل، من مأكل ومشرب ومنكح ومسكن ومركب ومنصب وجاه، وغير ذلك، ولكن تمتع أهل الحق بذلك ليس تمتعاً مطلقاً، وإنما هو مقيد بما أذن الله فيه وشرعه.

بخلاف أهل الباطل، فإنهم يتمتعون بكل ما في الأرض تمتعاً مطلقاً، أي خالياً من كل قيد، من دين أو خلق، ودون معارض من رسل أو أنبياء ودعاة خير، ولا يقيدهم إلا قيد واحد فقط، وهو عدم القدرة على تناول ما يشتهون.

وهذه الغاية لا تتحقق لهم إلا إذا كثر أهل الباطل كثرة، لا تدع مجالاً لأهل الحق في صدِّهم عن الوصول إلى غاياتهم تلك..

ولذلك فهم يسعون جادين في سباقهم إلى عقول الناس، ليكسبوا أكبر عدد منهم، ليقفوا في صفهم للوصول إلى غاياتهم تلك وصد من يحاول منعهم منها..

وقد أبرز الله تعالى هذه الغاية في كتابه، والواقع يشهد بها..

قال تعالى: (( وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ )). [محمد: من الآية12].

وقال تعالى: (( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )) [الحجر:3].

وقال تعالى: (( لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )) [العنكبوت:66].

وقال تعالى: (( لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ )) [آل عمران:196-197].

وفي هذه الآيات يهدد الله تعالى الكافرين الذين جعلوا غايتهم التمتع بالحياة الدنيا، وحرصوا على تحقيق هذا التمتع الذي ألهاهم عن عبادة الله وطاعته وطاعة رسله بما ينتظرهم من جزاء يوم القيامة.

وقال تعالى مبيناً نوعا من أنواع هذا التمتع وهو العلو في الأرض: (( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ )) [القصص:4].

وبين تعالى شيئاً من علو فرعون، في قوله تعالى: (( وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ * أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ * فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ * فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ )) [الزخرف:51-54].

فغاية فرعون - وكذلك كل الفراعنة - العلو في الأرض بالملك والمال وكثرة الأتباع، ولذلك يحاولون خداع الجماهير والشعوب بمظاهر ملكهم وضعف أهل الحق والوقوف ضدهم.

وقال تعالى عن فرعون، أيضاً - وقد أرسل إليه موسى يدعوه إلى طاعة الله، مع ما لدى موسى من آيات دالة على صدق رسالته..

(( فَكَذَّبَ وَعَصَى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى )) [النازعـات:21-24].

وقال تعالى - عن نموذج من نماذج التمتع بالمال والغنى والترف - في قصة قارون..

(( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَءَاتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عندي أولم يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يا ليت لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )). [القصص: 76-79].

وهذا الاحتفاء بمن عندهم متاع الحياة الدنيا، هو من غاياتهم التي يريدون تحقيقها..

وهم يعلمون أنهم لا يُحتَفِي بهم وهم على باطل إلا أتباعُهم من أهل الباطل، وأما أهل الحق فلا يعبأون بما عندهم من متاع الحياة الدنيا..

ولهذا فإن أهل الباطل يضيقون ذرعا بأهل الحق، لعدم اغترارهم بما عندهم..

كما قال تعالى في هذه القصة: (( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ )). [القصص: 80].

فالميزان يختلف عند هؤلاء وأولئك..

أهل الحق يزنون الناس وما يملكون بالإيمان والعمل الصالح والصبر، وهي الصفات التي يترتب عليها رضوان الله وثوابه..

وأهل الباطل يزنون الناس بما عندهم من ملك وغنى وشتان شتان.

ومما يدل على أن أهل الباطل يضيقون ذرعا بأهل الحق ونصحهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ليقيدوا تمتعهم في الحياة الدنيا بقيود شرع الله..

موقف قوم شعيب من نصحه لهم بالتزام عبادة الله وحده والعدل وترك الظلم والفساد..

كما قال تعالى: (( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يا قوم اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84) وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86) قَالُوا يا شعيب أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ )). [هود: 84-87].
__________________
إرسال هذه الحلقات تم بتفويض من الدكتور عبد الله قادري الأهدل..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك..
المناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2003, 10:55 PM   #2
ياسـر
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 13
ياسـر is an unknown quantity at this point
افتراضي

اخي المناصر اسأل الله ان يضاعف لكم المثوبة على هذا النقل
وان يجزي الشيخ عبدالله خير مايجزي به عباده الصالحين

^
^
لعظم الفائدة لمن تمعن النظر
ياسـر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-09-2003, 02:41 PM   #3
المناصر
كاتب مهتم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 214
المناصر is an unknown quantity at this point
افتراضي

جزاكم الله خير.. أخي ياسر..

وأعاننا وإياكم على العلم النافع.. والعمل الصالح..
__________________
إرسال هذه الحلقات تم بتفويض من الدكتور عبد الله قادري الأهدل..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك..
المناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية
لا شيء

أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
د.الأهدل: السباق إلى العقول (59) وسائل أهل الباطل.. المناصر الساحة المفتوحة 0 17-10-2003 04:30 PM
د.الأهدل: السباق إلى العقول (58) تابع.. غايات أهل الباطل.. المناصر الساحة المفتوحة 0 09-10-2003 03:39 PM
د.الأهدل: السباق إلى العقول (58) غايات أهل الباطل.. المناصر الساحة المفتوحة 0 01-10-2003 03:57 PM
د.الأهدل: السباق إلى العقول (57) غايات أهل الباطل.. الصد عن الحق.. المناصر الساحة المفتوحة 0 23-09-2003 06:53 PM
د.الأهدل: السباق إلى العقول (57) غايات أهل الباطل.. الصد عن الحق.. المناصر الساحة المفتوحة 0 23-09-2003 06:10 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م