تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > منتدى التاريخ

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 30-04-2004, 02:05 PM   #1
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
افتراضي بروتوكولات حكماء صهيون الجزء الثاني!!!هام جدا جدا_ادخل وادل برأيك

اخوتي الشرفاء

مهما تكالبت القوى الشريرة المجرمة على ارضنا فهي مهتمة اكثر بكثير بالسيطرة على عقولنا!!!!

صدقوني ان ما يحاك لهذه الامة افظع بكثير من احتلال العراق واغتصاب فلسطين!!!

قرأت واطلعت على وثائق ربما تهون امامها بروتوكولات حكماء صهيون!!!!

سانشر ما وجدت تباعا لكني الان مصدوم لا اعرف هل نشرها يخدم الاسلام والمسلمين ام يضر؟؟

لكن سابدأ بملخصات ومقتطفات وارجو من الاخوة ان يفيدوني بتعليقاتهم وآرائهم سواء بالسلب او بالايجاب!!!

اراكم قريبا
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2004, 08:45 PM   #2
عماد شموط
كاتب مهتم
 
تاريخ التسجيل: May 2003
المشاركات: 103
عماد شموط is an unknown quantity at this point
افتراضي

أرجو منك المساعدة في هذا الموضوع لأنني أريده بحثا كاملا ولكن لا تنقص علي حرف أعطني أولا الجزء الأول
__________________
ابن بلد الصمود والتصدي أبن بشار الأسد

الصدق في أقوالنا .........أقوى لنا

والكذب في أفعالنا ..........أفعى لنا

للمراسلة على بريدي الاخاص

shammut@intra-sy.net

shamut@intra-sy.net
عماد شموط غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2004, 10:37 AM   #3
مصدر مسؤل
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
الدولة: *******
المشاركات: 63
مصدر مسؤل is an unknown quantity at this point
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام علي نبينا محمد واله وصحبه ومن تابيعه با احسان الي يوم الدين .

اخي العزيز اكتب الموضوع نحنو متشوقين لمعرفة عن ماذا تتكلم اما الامة الاسلاميه وما يحاك لنا من الغرب فهو شي غير جديد
علينا ونحن امة واعية انشاء الله ونستطيع بياذن الله التفوق عليهم مهما كنت قوتهم ........ارجو نشر الموضوع ... نحنو في الانتظار...
__________________
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا فَقَالَ «يَا غُلاَمُ إِنِّى أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
مصدر مسؤل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2004, 01:07 AM   #4
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
35 الابادة...........

[ALIGN=LEFT]‘Think BIG!’[/ALIGN]
فكر بشيء كبير!!يقصد القنبلة الذرية!!\ريتشارد نيكسون
[ALIGN=LEFT]Richard Nixon

—suggesting a nuclear bomb dropping on North Vietnam in 1972 [/ALIGN]

‘[ALIGN=LEFT]In a battle for the future of the Muslim world… America must excel’[/ALIGN]
[ALIGN=LEFT]George W. Bush
في معركة البقاء مع العالم الاسلامي,امريكا يجب ان تنتصر!!\جورج بوش
The National Security Strategy of the United States of America (September 2002) è[/ALIGN]
’ لا يوجد شىء اسمه أراض محتلة . هذه حروب كسبتها إسرائيل وخسرها العرب ‘
دونالد رامسفيلد‘[ALIGN=LEFT]Economic globalization is not a substitute for world order’[/ALIGN]
[ALIGN=LEFT]Henry Kissinger è[/ALIGN]
العولمة الاقتصادية ليست لخدمة العالم\هنري كيسنجر
[ALIGN=LEFT]‘No Prisoners!’[/ALIGN]
لا اسرى!!(يقصد اقتلوهم ولو استسلموا)\دونالد رامسفيلد
[ALIGN=LEFT]Donald Rumsfeld ê[/ALIGN]

’ دعونا نقتلهم إذا كان هذا سيذهب بهم إلى الجنة ‘
جندى إسرائيلى خلال عملية الجدار الواقى ( الحرب السادسة ) طارق عبد الجابر مراسل قطاع الأخبار التلفيزيون المصرى 8 مايو 2002
==============================================
هذه بعض العناوين التي ابتدأ كتاب هذه الوثائق بها!!

ساورد ملخصا لكل فقرة قبل الشروع بها!

==============================================
حان الوقت لتفكيك الترتيب العالمى القديم المعتمد على مبادئ السيادة والديموقراطية وحقوق الإنسان ، وبناء ترتيب جديد شمولى بعد‑إنسانى عالى التقنية لا يستبعد حتى خيار الإبادة ، ويعتمد فقط على أكثر مبادئ الطبيعة بساطة :

التقدم ضد التخلف !



اهتمامنا بفكرة الإبادة اهتمام قديم ، الأصل فيه ولا يزال ، هو الكلام عن الحاجة الماسة لإبادة كاملة أو شبه كاملة لكل العرق البشرى ، لضمان مستقبل أفضل للكوكب وعلومه وتقنياته ، وبالطبع موارده . هذا موجود كثيمة محورية فى كتابنا ’ حضارة ما بعد الإنسان ‘ 1989 ، حيث أحد السيناريوهات المستقبلية الواردة به والمسمى سيناريو فيروس الجدرى ، يتوقع إبادة كل البشرية وإفساح المجال لبعد-الإنسان سيليكونيا كان أو كربونيا محسنا چيينيا ، أو على الأقل بشرا طبيعيين لكن متميزى الذكاء مطلقى العقلانية وبلا مشاعر .

إلا أنه على المجرى الأقصر والجزئى لطالمنا تملكنا هاجس أن إبادة الشعوب المتخلفة ، قد تكون الخيار المؤكد الذى سيلجأ إليه فى نهاية المطاف الغرب ، أو طلائع الحضارة الأخرى التى خلقت بعض نقاط متقدمة لجبهة الحضارة ، راحت تحاول فيها اختراق المناطق البدائية ( إسرائيل المثال الأشهر حاليا ) . ذلك حتما إذا ما استنفذوا الوسائل الأخرى لتأهيل المجتمعات المتخلفة والفاشلة كمجتمعاتنا العربية أو غيرها . ويمكنك العثور على كثير من الإشارات المبكرة لهذا فى صفحة مستقبل الثقافات القومية بما فى ذلك الدراسة الأصلية ( 93-1996 ) بها .


مشكلة العرب والمسلمين ليست أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة ، إنما أنهم لا يفهمون لغة القوة . إسرائيل هزمتهم بعدد لا نهائى من الحروب ، ويعرفون أن لديها أسلحة نووية ، ومع ذلك سيحاربون ويحاربون إلى أن يبادوا نهائيا !

فى الأسابيع الأخيرة لسنة 2000 بدأت تتسارع طبول الحرب فى الشرق الأوسط ، والسيناريو الذى ما آملنا قط أن نصل إليه بدأ يقترب بأسرع مما يمكن التخيل ، كما بدأ الغرب ’ الديموقراطى ‘ يتلمس ولو من بعيد وعلى خجل فكرة الإبادة . من هنا افتتحت هذه الصفحة فى 18 ديسيمبر 2000 بعمود قصد به التعليق على دراسة مستقبلية عن العالم سنة 2015 أعدتها أجهزة الاستخبارات الأميركية وعممت فى ذلك اليوم وأثارت على الفور اهتماما وتعليقات واسعة فى الصحافة العالمية والعربية . رد فعلنا الأولى على هذه الدراسة أنها امتداد للرؤية الغربية التقليدية من أناس ولدوا فى الغرب المتحضر ، ولا يعرفون شيئا عن المخاطر الحقيقية التى تتهدد حضارتنا المعاصرة من قوى الظلام والتخلف التى تتحشد خارجها . وكان من رأينا أن لن يأتى عام 2015 هذا دون تقنين العالم لمبدأ الإبادة المنظمة .

ما يلاحظ من مجمل التاريخ الحديث ، أن مشكلة العرب والمسلمين ليست أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة كما يقول الإسرائيليون عادة ، إنما أنهم لا يفهمون لغة القوة . إسرائيل هزمتهم بعدد لا نهائى من الحروب ، ويعرفون أن لديها أسلحة نووية ، ومع ذلك سيحاربون ويحاربون إلى أن يبادوا نهائيا . وللأسف لا تكاد توجد سوابق معروفة لمثل هذا سوى عناد الهنود الحمر والأبوريچين ، ومصيرها معروف للجميع !


طالما هناك مقاومة للتحديث فكل الخيارات مشروعة ومفتوحة ، بما فيها الإبادة . هذه ليست رغبة حفنة من الأشرار فى السيطرة على العالم ، إنما هو قانون الطبيعة الأسمى . كل ما هناك أنه كلما تم التسريع بتقنين الإبادة وشفرتها الأخلاقية ، كلما ارتفعت كفاءتها . على الأقل لا يجب إبادة المتخلفين لمجرد تخلفهم ، إنما لمقاومتهم للتقدم . بمعنى آخر الغباء وليس التخلف هو المعيار الواجب للإبادة !

كذا كان من رأينا دائما أبدا ، وهو الهدف الأساس لهذه الصفحة ، هو الدعوة لأنه كلما تم التسريع بتقنين الإبادة وشفرتها الأخلاقية ، كلما ارتفعت كفاءتها وقلت فواقدها ، والمسئولية موجهة بالطبع للجهة ذات السلطة التشريعية التى ثبت أنها الأعلى عالميا فى السنوات الأخيرة : الكونجرس —كاپيتول هيلل .

عامة المبدأ الأول فى تقديرنا أن لا يجب إبادة المتخلفين لمجرد تخلفهم ، إنما لمقاومتهم للتقدم ، بمعنى آخر الغباء وليس التخلف هو المعيار الواجب للإبادة ! طالما هناك مقاومة للتحديث فكل الخيارات مشروعة ومفتوحة ، بما فيها الإبادة . هذه ليست رغبة حفنة من الأشرار فى السيطرة على العالم ، إنما هو قانون الطبيعة الأسمى . والشعوب البطيئة التى لا تقدر على فهم ما يجرى فى العالم من متغيرات هى التى يجب أن تكون أكثر ترشيحا لتخليص العالم منها ، ويمكنك بسهولة تخيل كم هى الصين والهند أبعد ما يكون عن هذا المصير ، بينما العرب والمسلمون أو حتى الفرنسيون أقرب كثيرا للزوال من عالم المستقبل الدارونى عالى التطور . لترسيخ هذه المعايير ولدعوة الجميع لتحاشى هذا المصير أو السمو فوق چييناتهم إن أعاقتهم ، أنشأنا هذه الصفحة .

مثل هذه الموضوعات كنا نغطيها من قبل فى صفحة مستقبل الثقافات القومية لو كانت أميل للأبعاد الثقافية أو ذات علاقة مباشرة بالناحية الاجتماعية ، أو فى صفحة الليبرالية إذا كانت أميل لمسألة السياسة والحريات وآليات النهضة ، أو فى صفحة حضارة ما بعد الإنسان نفسها بطبيعة الحال إذا كانت أميل لمستقبليات العلم والتقنية . الصفحة الجديدة تركز على الأبعاد الاستراتيچية للجلوبة ، رغم أن قضية الصراع الثقافى قد تفرض نفسها فرضا ( وهذا ما حدث فعلا حتى من خلال العمود النواة نفسه ) ، وهذا أمر طبيعى تبعا لمقتضى الحال . بعد ذلك يبقى لزاما أنه بالتوازى مع هذه الصفحة تم إنشاء صفحة تركز فقط على الأبعاد الاقتصادية للجلوبة(1)أى تلك التى لا تربطها علاقة تأثير مباشر بالقضايا السياسية والاستراتيچية .

(1)الجلوبة:المقصود بها العولمة! من غلوبال او جلوبال اي عالمي!!

نحن غير جادين فى تحاشى الإبادة !

[ تحديث : فى 7 أكتوبر 2001 ومع نشوب الحرب فى أفجانستان ، أصبحت بقية مواد التغطية الشاملة منذ 11 سپتمبر والمعممة هنا من قبل ، صفحة مستقلة بعنوان سپتمبر . كما شكلت بعض مواد خاصة من هذه الصفحة نواة لصفحة جديدة تناقش مفهوم الحضارة . ولتستمر صفحة الإبادة فقط فى مناقشة القضايا الستراتيچية العامة لظاهرة التخلف . كلا الصفحتين تعدان بجدارة امتدادات بنات لصفحة الإبادة هذه . 11 سپتمبر الذى كان جزءا متواضعا من الأهوال التى حاولت هذه الصفحة التنبيه لها والتحذير من أن وقوعها مسألة وقت لا أكثر ، كان أيضا الرد العملى على ما طالما حاولت الصفحة الإيحاء به على استحياء من أننا غير جادين فى تحاشى الإبادة ] .

نحن نرحب بكافة المساهمات من تعليقات أو أخبار من زوار الموقع من خلال المساهمة المباشرة فى لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .


==============================================

هذه اخوتي الصفحة الاولى من الفكر الشيطاني الذي يقدمه هؤلاء الصليبيون الجدد!!!

هم مقتنعون تماما بما يقولون ويحاولون ايصال الفكرة التالية:اما ان تلحقوا بالركب وتتطوروا(حسب مفهومهم للتطور)او ان تبادوا!اي تصبحوا شيئا من الماضي مثل الهنود الحمر!!

الصفحات التالية مليئة وحافلة بكل ما لا يخطر على البال من العنصرية والفكر الشيطاني الصليبي الجديد المتحد مع الصهيونية!!!

اقرأوا بعناية ولا تأخذنكم الحمية فتغفلوا عن النقاط البالغة الدقة في اركان هذا الفكر الجهنمي!!
ولا يأخذكم التبسيط الى اعتبار هذا الكلام مجرد هراء اجوف يقوله بعض المجانين وبالتالي لا يستاهل الاهتمام!!

هذا فكر جهنمي لكن متكامل!ولمعلوماتكم وكما اشاروا فهذه الافكار بدأت منذ زمن بعيد منذ 1989 وربما قبل ذلك!!وها انتم ترون التطبيق العملي لها الان وعندما نصل الى الصفحات المتقدمة من هذا الفكر(النازي)سترون كيف ان المخطط سائر في طريقه المرسوم !!!

بعد القراءة المتأنية ارجو منكم شيئين:
1-ان تعطوني رأيكم بكل وضوح,ومن ليس مهتما بالامر او يراه سخيفا ان يتنحى جانبا

2-اذا وجدتم ان المحتويات على درجة من الخطورة لا تسمح بمتابعة نشرها علنا فيمكن ان نتابع الحوار في غرفة مغلقة يدعى اليها المهتمون الجادون وهذا يستدعي ان توفر لنا ادارة الملتقى هذه الغرفة,وان تعذر ذلك فيمكن ان نتبادل الايميلات ونرسل المواد تباعا لبعضنا بشكل خاص!!
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2004, 01:33 AM   #5
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
افتراضي

.
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2004, 05:42 PM   #6
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
افتراضي

هيه؟؟؟لا احد عنده رأي؟؟؟

غريب والله غريب!!!

ربما تحتاجون لصفحة اخرى فالاولى لم تكن صادمة بما يكفي!!!!!!!!
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2004, 01:29 AM   #7
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
افتراضي

سؤال : كم يخسر العالم إذا أبيد الـ 85 0/0 من سكانه ممن يقطنون العالم الثالث ؟

جواب : 15 0/0 من اقتصاده .

سؤال : كم عدد البشر المطلوبين لاقتصاد عالمى مزدهر سنة 2050 ؟

جواب : صفر !


لن نتحدث عن عالم 2050 الذى لا يحتاج للعرق البشرى أصلا لبناء اقتصاد مزدهر ، فهذه قصة أخرى ، وسنكتفى بالحديث عن عالم 2015 الذى حاول تخيله التقرير . إن العالم الذى يرسمه تقرير الاستخبارات والأكاديميين المذكور لا علاقة له بالمرة بعالم 2015 .

فى عام 2015 سيرتفع متوسط العمر التوقعى للإنسان إلى 120 سنة وربما يطرح العلم رقم 150 أيضا . صحيح أن البشر لن يطيروا بأجنحة أو يمتلكون حصيلة ذكاء أكبر من 2000 فى 2015 فهذه أچندة الهندسة الچينية لربع أو نصف قرن ، لكنهم سيكونون بالتأكيد مهندسين چينيا بدرجة أو بأخرى فى بعض البلاد أو تلك قبل حلول عام 2015 ، وسيكونون –الأغنياء منهم بالطبع– محصنين جذريا ضد جميع الأمراض .

فى 2015 ستكون التقنيات النانوية والذكاء الاصطناعى محورا للكثير من الاستخدام اليومى للبشر .

مليون أو حتى 800 ألف فقط يشتغلون بالطريقة الصحيحة سيحققون ذات الناتج الداجن المصرى الحالى ، بينما بقية السبعين مليونا لا فائدة على الإطلاق من استمرارهم أصلا فى الوجود !


إن شعبا يحفط كل أفراده كافة الصلوات عن ظهر قلب ، بينما عدد من يستطيعون ضبط الساعة فى جهاز الڤيديو يحصى على الأصابع ، لهو شعب بلا ماض ولا حاضر ، وطبعا لا مستقبل .

فى 2015 ستنشأ صناعات وتندثر صناعات وتزول دول وتنشأ دول ، بينما يكتفى التقرير بالقول أن الغذاء سيكون وفيرا والطاقة أوفر وأنه فقط باستثناء ندرة المياه فى الشرق الأوسط لا يوجد أى شىء يمكن أن ينغص مصير العرق البشرى وأنه سيستمتع بإنجاب 1100 مليون آخرين من هنا حتى سنة 2015 ومن ثم يصل عدده إلى 7.2 بليون سعيدا شبعانا ( للدقة يرى التقرير المشكلة فى عدم كفاءة نظم الحكم غير الديموقراطية التى لن تكون بالمرونة الكافية للتعامل مع الزيادة السكانية ، ويا له من كليشيه أخلاقى جميل آخر يحل كل شىء ويجعل مسئولى الغرب ينامون مرتاحى البال ويحلمون بحل باهر فى الصباح إذا كانت المشكلة بسيطة حقا هكذا .

الكلام فى الحقيقة يطول عن موضوع السياسة السكانية ، والموقف البليد أو فى أفضل الحالات الكلامى منها .

لو أخذنا مصر على سبيل المثال وقارناها بمستويات الناتج والدخل فى العالم المتقدم ، سنجد أن مليونا أو حتى 800 ألف فقط يشتغلون بالطريقة الصحيحة سيحققون ذات الناتج الداجن الإجمالى GDP المصرى الحالى ، بينما بقية السبعين مليونا لا فائدة على الإطلاق من استمرارهم أصلا فى الوجود . بعبارة أخرى : إن شعبا يحفط كل أفراده كافة الصلوات عن ظهر قلب ، بينما عدد من يستطيعون ضبط الساعة فى جهاز الفيديو يحصى على الأصابع ، لهو شعب بلا ماض ولا حاضر ، وطبعا لا مستقبل ! ) .


ظللنا لسنوات نكتب عن الفجوة التقنية بين بلادنا وبين الغرب . الآن أصبحت فجوة ثقافية مستعصية ربما لا علاج لها سوى الإبادة .


ظللنا لسنوات نكتب عن الفجوة التقنية بين بلادنا وبين الغرب . الآن أصبحت فجوة ثقافية مستعصية ، وهذا النوع من الفجوات لا يعالجه –كما علمتنا كتب التاريخ‑ سوى إبادة أحد الطرفين للطرف الآخر . مثال بسيط جدا على الفجوة الثقافية التى لن تجسر قط ، أن كل التنازلات فشلت وستفشل فى إقناع الفلسطينيين بالسلام مع إسرائيل والسبب ليس طمعهم فى المزيد أو ضعف قيادتهم عن اتخاذ القرارات الحاسمة إنما ببساطة أنهم لا يفكرون نفس التفكير المعتاد والمتوقع الذى يفهمه العالم الغربى ، حيث تعتبر من البديهيات قوانين كالمصلحة وخذ وهات وأن اليوم الذى يمر بدون تنمية هو خسارة قاتلة لسباق مميت . وفى المقابل يؤمنون فقط ويصدر هذا علنا عن أرفع مسئوليهم بل ومثقفيهم ، بالإنجاب بأكبر عدد داخل حدود دولتهم وداخل حدود إسرائيل حيث لا زالوا عند الاعتقاد الاقطاعى الريفى القديم أن القوة فى العدد وأنه لا بد وسيلتهم يوما إسرائيل . بالطبع تفكير الفلسطينيين ليس بعيدا عن تفكير مئات ملايين أخرى من البشر تملأ المحيط حولهم ( المسألة ببساطة أن هذه تلك الشعوب الفاشلة تقنيا واقتصاديا هى السبب الحقيقى لأن سلام الشرق الأوسط سيظل مهمة مستحيلة حتى أبد الدهر أو حتى الإبادة أيهما أقرب ) .


لطالما قال العرب من ذوى الصوت العالى إن الصراع مع إسرائيل صراع وجود لا صراع حدود ، وبرهنوا على هذا بالفعل . ولطالما قالوا إنه لا يمكن لأحد قهر إرادة الشعوب ، وبرهنوا على هذا بالفعل . المؤكد أن أحدا لا يمكن أن يزعم أنه قهر إرادة الهنود الحمر أو الأبوريچين ، لكن المؤكد أيضا أن أحدا قد أباد هذه الشعوب . إسرائيل وعت الدرس ، وأصبحت تعلم جيدا أن الصراع صراع وجود لا صراع حدود ، وأنك لا تستطيع قهر إرادة الشعوب لكن تستطيع فقط إبادتها . المشكلة الوحيدة الآن تحديد من المرشح للبقاء ومن المرشح للفناء ، من المرشح للإرادة ومن المرشح للإبادة : إسرائيل أم العرب ؟ المهزومون والمتطرفون العرب لا يفهمون أن فرصتنا نحن فى الوجود فى هذا العالم عالى التقنية سريع التطور بعد‑الإنسانى هى التى تكاد تكون معدومة . إن الوطن العربى يبدو للجميع يوما بعد يوم كمجرد منطقة عشوائيات تجب إزالتها كى يبدأ إعمارها من جديد من الصفر .

لطالما قال العرب من ذوى الصوت العالى مستلهمة من مسئول ليبى للأهرام العربى 20020420 محفوظة إن الصراع مع إسرائيل صراع وجود لا صراع حدود ، وبرهنوا على هذا بالفعل . ولطالما قالوا إنه لا يمكن لأحد قهر إرادة الشعوب ، وبرهنوا على هذا بالفعل . المؤكد أن أحدا لا يمكن أن يزعم أنه قهر إرادة الهنود الحمر أو الأبوريچين ، لكن المؤكد أيضا أن أحدا قد أباد هذه الشعوب . إسرائيل وعت الدرس ، وأصبحت تعلم جيدا أن الصراع صراع وجود لا صراع حدود ، وأنك لا تستطيع قهر إرادة الشعوب لكن تستطيع فقط إبادتها . المشكلة الوحيدة الآن تحديد من المرشح للبقاء ومن المرشح للفناء ، من المرشح للإرادة ومن المرشح للإبادة : إسرائيل أم العرب ؟ المهزومون والمتطرفون العرب لا يفهمون أن فرصتنا نحن فى الوجود فى هذا العالم عالى التقنية سريع التطور بعد‑الإنسانى هى التى تكاد تكون معدومة . إن الوطن العربى يبدو للجميع يوما بعد يوم كمجرد منطقة عشوائيات تجب إزالتها كى يبدأ إعمارها من جديد من الصفر .



وبعد ، هذا ليس كلاما جديدا كليا ، وصفحة الثقافة نفسها وأصولها كتبت فى أوائل العقد الماضى ، كانت برمتها تتحدث عن العرب كالطور الثالث من عشيرة خاصة جدا من البشر ضمت قبلهم فقط الهنود الحمر والأبوريچين . وخلصت إلى أنه بعد أكثر من أربعين عاما مما يسمى بالاستقلال تبدو مهمة إعادة تأهيل شعوب العالم الثالث للحاق بركب الحضارة ، مهمة صعبة للغاية ، فما بالك فى عالمنا العربى حيث تبدو شبه مستحيلة . لكن بنفس القدر من التأكيد فإن هذا الموقع لا يتبنى تحريض الغرب على إبادة المسلمين ، إنما هو مجرد صيحة أخيرة تقول إن العرب والمسلمين لن يلحقوا قط بشعبى الصين والهند مثلا ، ولعل الإبادة هى الخيار الأكثر رحمة بهم ! ونذهب لما هو أبعد قائلين إن الإبادة أقرب للحتمية منها للخيار ، ذلك أننا قد اتخذنا قرار أن نسوق الغرب إليها سوقا ، إن من خلال أن نكون قطاع طريق الحضارة من خلال تحولنا التدريجى لأمة –أو على الأقل نظم حكم وتنظيمات– ناشز rogue خارجة على السياق ويصعب ترويضها طبقا لأى عرف معروف ، أو من خلال الهجرة الكثيفة التى لا رؤية لها إلا نهش ما يمكن نهشه مما أنجزه الغير وكأنه أصبح جاهزا ينتظر منا القطاف . دع جانبا البعد السياسى للهجرة ، حيث فى أيامنا كان الشباب يهاجر للغرب ليكون بلا دين . اليوم يهاجر ليكون أكثر تطرفا فى تدينه !


العرب والمسلمون لن يلحقوا قط بشعبى الصين والهند ، ولعل الإبادة هى الخيار الأكثر رحمة فى حالتهم !

ملحوظة : أنا شخصيا لا يعجبنى مصطلح الدول الناشز rogue states الذى يستخدمه المسئولون والأدبيات الأميركية ، وأفضل عليه مصطلح الأمم قاطعة الطريق bandit nations . فالأول مصطلح مضلل لحد ما ، يحصر المشكلة فى أشخاص الحكام ، وليس فى طبيعة الشعوب نفسها وفشلها الاقتصادى والثقافى والحضارى . حتى تبزغ من هذه الشعوب قيادات حداثية ماضية العزم ، على طريقة أتاتورك وپينوشيه ، يجب أن تظل هى المذنب والعدو والخطر ، على الأقل لأنها هى ‑وليست النظم ، رغم أن هذه إفراز لها فى التحليل الأخير‑ التى تفرز جماعات الإرهاب وتحتضنها وتصب فيها آمالها . وتصفية صدام وبشار لن تنهى بالضرورة ، كما يهيأ للأميركيين ، الخطر دائم التوالد ، خاصة مع الرؤية الغربية بإحلال نظم ’ ديموقراطية ‘ محلهم ، وبالتسامح المفرط تجاه الهجرة والتبشير الدينى .

إذن ، هذا هو ما نراه فى السنوات الأخيرة –ونكرر : نحن نرصد واقعا ولا نضع نظرية– من أن العالم قد استقطب بسرعة فى السنوات الخمس الأخيرة إلى دين وعلمانية ، إلى ماضوية وحداثة ، أو ببساطة إلى : مسلمين وغير مسلمين . تحت الفئة الثانية يندرج كل بقية العالم حيث تقاربت مفاهيمه وأعرافه بل وأهدافه وعلى رأسها العلمانية والتفكير العملى العلمى ، والرخاء والتطلع إلى المستقبل ومنافساته وتطوره السريع ومحاولة إنساء شعوبها ما لديها من هويات بالية . الشىء الوحيد الذى لا تلتقى به هو الإسلام والمسلمين ممن اختاروا سيناريو القنفد والسمك المكهرب ضد كل ما يمت لكلمات المستقبل والتحضر بصلة .

هذا تقسيم جلى فى كل يوم وكل واقعة وتقريبا فى كل شخص ، ومن غير الصحيح أو حتى المفيد التعامى عنه بأى حجة كانت . وليس ما نراه فى مؤتمرات الأمم المتحدة ذات الطابع الاجتماعى سوى دليل بسيط على هذا حيث تستقطب المؤتمرات من اللحظة الأولى ما بين جبهتين واحدة عالمية علمانية والثانية إسلامية محضة . أما عن الاستقطاب السياسى والإرهاب والحروب فحدث ولا حرج بعد ذلك ( الفئة الأخرى التى ينظر لها كقطاع طريق الحضارة هى الدول المصدرة للعقاقير ، لكن هذه قد تصبح فى لحظة جزءا من الحضارة نفسها إذا ما أدرك العالم الغربى –ولا شك أنه سيدرك هذا إن عاجلا أو آجلا– عبثية منع العقاقير ، وأن هذا المنع لا يفيد إلا المنتجين والمهربين من خلال رفع أسعار هذه السلعة ) .

[ تحديث : بعد أحداث 11 سپتمبر 2001 بحوالى شهر ، 21ROUN كلام تمهيدى والكلام الرسمى نوفمبر 08CND-JUST و09BURE بدأت بالفعل إعادة هيكلة مكتب التحقيقات الفيدرالى بتخصيصه لمقاومة الإرهاب العربى والإسلامى المقيم داخل أميركا ، وإحالة معظم الشأن العقاقيرى والإجرامى العام للشرطة العادية ] .

================================================== ===

سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2004, 02:45 AM   #8
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
افتراضي

.
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2004, 01:24 AM   #9
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
افتراضي

للرفع والمناقشة!!!!

هذه هي المرة الاخيرة التي ارفع فيها الموضوع!!

مالكم انتم يا من طلبتم مني النشر بسرعة؟؟؟؟؟

اين انتم؟؟؟؟؟
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-05-2004, 04:15 PM   #10
mohamed00
زائر غير منتسب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

موضوع خطير وجيد جدا
أستمر فيه فلك الاجرمن الله
ونرجو ان يجله الله فى ميزانك
  رد مع اقتباس
قديم 13-05-2004, 09:00 PM   #11
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
افتراضي

هاكم الصفحة الثالثة!!!

واعذروني لا استطيع نشر المصدر للاسباب التي وضحتها في بداية الموضوع!!!!

===========================================


الفتاة المسلمة المتدينة يمكن أن تذهب للجامعة فى أوروپا وأميركا مرتدية الحجاب ، بينما تركيا تمنع هذا . هل يمكن أن يكون الغرب على صواب وتركيا على خطأ ؟

أيضا من دلائل وهن التقرير أنه لا يلقى بالا لما يحدث فى الغرب نفسه ، ونقصد بالأخص نتائج الهجرة الكثيفة من الجنوب وتحديدا من الإسلاميين عاليى التدين . الفتاة المسلمة المتدينة يمكن أن تذهب للجامعة فى أوروپا وأميركا مرتدية الحجاب ، بينما تركيا تمنع هذا ! هل يمكن أن يكون الغرب على صواب وتركيا على خطأ , وأى عواقب وخيمة تنتظر الحضارة من هذا النوع من الهجرة ? لقد أصبح الغرب فى حالة مما يسمى Uberfremdung بالمصطلح الألمانى الشهير 03-20VIEN الذى يعنى الأجنبة الزائدة أو over-foreignerization . والحل أمام الحضارة ليس جلب المزيد من العبيد وبالذات لو كانوا يحملون معهم بذور فناء الحضارة المتمثل فى التدين ، إنما الحل ببساطة وبوضوح اللجوء للمزيد من التقنية ( الأفضل وأفضل بالطبع أن نعهد للحواسيب الذكية برسم وحماية مستقبل الحضارة ) ، وإلا يصدق على الغربيين المعاصرين قول لينين 03-24DIPL عن الرأسماليين قديما أنه يمكنهم أن يبيعونك الحبل الذى ستشنقهم به . هنا أيضا نعتقد أنه من المستحيل أن يأتى عام 2015 دون أن يعيد الغرب تعريفه لكلمات كالديموقراطية وحقوق الإنسان داخل بلاده ، والتى لا يعقل أن تستمر للأبد تعطى نفس حقوق التصويت المتساوى بل وحتى المواطنة أيضا ، لأعداء التقدم من متدينين ويساريين وفاشلين وغيرهم ، وإلا فلن تكون الحضارة الغربية إلا حالة كلاسية أخرى تضاف لطوابير الحضارات التى قتلها عدم حزمها لأمرها . وهذا أيضا مما لم يتطرق له التقرير الذى يدعى التصدى لمشكلات العالم سنة 2015 .

الأكثر سوءا نبرة التقرير الدفاعية المحضة ، التى تكاد توحى بأنه نوع من التفضل أو الترف محاولة النظر لما يحدث فى دنيا الفقراء . قد لا نبالغ إن قلنا فى الحقيقة إنها مسألة حياة أو موت بالنسبة للحضارة . كما رأينا فإن غزو العبيد المتدينين لم يذكرنا بشىء قدر ما ذكرنا باضمحلال وسقوط الإمپراطورية الرومانية . أيضا هناك إغفال كامل للأچندة الإسلامية الحقيقة والتى لا يبدو أن هناك فى الغرب من يريد مناقشتها علنا قبل فوات الأوان . إن المبادئ الأساسية لجميع الحركات الإسلامية منذ فجر الإسلام وحتى هجمات عمر عبد الرحمن وأسامة بن لادن المسلحة فى تسعينيات القرن العشرين على أميركا فى الداخل والخارج ، تقوم على عقيدة محورية للغاية ترى العالم كمجرد ذميين لم يقبلوا هداية الدين الأفضل الحق ، ومن ثم يجب إرضاخهم بالجزية والتوطين من الدرجة الثانية فى أرحم الحالات ، وبالتقتيل فى الحالة النمطية أو بالأحرى الغائية .

لقد قلنا كل ما قلنا حتى الآن منطلقين فقط من حقائق الفقر والتخلف والعقيدة الدينية التى تكرسهما ، ولم نتحدث عن هذه العقيدة فى حد ذاتها . إلى القلب من هذه العقيدة يقع مفهوم بالغ الخطورة فاعل إيجابى وشرس لأبعد الحدود ، والأهم أنه لا يقبل المساومة أو التنازلات . هذا المفهوم اسمه الجهاد . بالطبع لن تكون الهجرة ومص دم الحضارة ماديا ، وتفكيكها روحيا ودحر مكتسباتها العلمانية ببث العقيدة الدينية الرجعية مرة أخرى فيها ، هى نهاية المطاف ، بل فقط مجرد البداية . ولن تقف الأمور عن حد ثورة جياع أو أسراب جراد جوال ، بل سوف تتواصل –أو بالأحرى تتزايد‑ الهجمات المسلحة التى بدأت فى فبراير 1993 فى نيو يورك ثم شملت أهدافا أميركية أخرى فى السعودية وأفريقيا …إلخ ، ليس لأنها مرحلة تطوير طبيعى للصراع أو انتقال لمرحلة جديدة فيه ، وليس حتى لكونها ستراتيچية صحيحة ( فالتغلغل الصامت الحالى أنجع كثيرا ، ويمكن للإسلاميين فى خلال عقود قليلة الوصول للسلطة بالانتخابات فى جميع البلاد الغربية بما فيها أميركا وإسرائيل ) ، إنما ببساطة لأنها جزء من عقيدة الجهاد أمرتهم به السماء ولا يستطيعون حياله شيئا . لن نكون مبالغين إن قلنا إن مشاهد القنابل النووية المحمولة على ظهر مقاتل بلقانى فى قلب نيو يورك من فيلم مثل ’ صانع السلام ‘ ، أو المهربة من العراق لداخل أميركا فى شحنة آثار من فيلم ’ أكاذيب صادقة ‘ ، سوف تبدو كمجرد لعب عيال أو كخيال متواضع عبيط ، أمام الأهوال التى تنتظر الحضارة فعليا من الأچندة الإسلامية الآن ، ذلك إذا ما استمرت فى تسامحها الجاهل مع قوى الظلام المتحشدة حاليا عبر نصف الكرة المتخلف ، بل وداخل نصف الكرة المتقدم نفسه .



المسيحية فرضت عصور ظلامها لعشرة قرون . الإسلام عمره الآن 14 قرنا ، وحان الوقت لأن يقول له أحد : كفى !

الخلاصة أن تشخيصنا لحالة العالم اليوم أنه يعيش حالة حرب عبارة عن غزو متبادل ، الحضارة والتخلف كل منهما يريد غزو الآخر . الغزو الأول يسمى الجلوبة والتحديث وهو خجول مستحى ومهذب ، والثانى يسمى الهجرة وموجات الجراد ، وهو شرس وفتاك وعنيد . ويكفى أن تهزم الحضارة فى إحدى الحربين حتى يعود العالم للعصور الوسطى أو حتى قبلها . لقد فرضت المسيحية عصور ظلامها لعشرة قرون . الإسلام عمره الآن 14 قرنا ، وحان الوقت لأن يقول له أحد : كفى !

إن التقاعس أمام الجياع –ناهيك عن المجاهدين‑ تحت أى مسمى هو ترف لا يمكن أن يحتمله التاريخ وسيدين هؤلاء المتقاعسين ، والإبادة ما هى إلا إحدى الوسائل التى تبدو فاعلة ومحتومة معا . ما أردنا قوله أن التقرير قد أجاد وصف عشوائيات الكرة العشوائيات العربية–الإسلامية–الأفريقية واستخدم فى هذا معلومات ضافية وأوصاف قوية ، وذهب لما هو أبعد بأن كاد يفترض أن المشوار الجهيد الطويل لمحاولات تنميتها ودمجها فى المجتمع الجلوبى فى طريقها للفشل أو فشلت فعلا . لكنه أحجم عندما تعلق الأمر بالفعل ، والسياق المنطقى يقول أنه عندما تفشل محاولات تطوير وتنمية العشوائيات لا يبقى سوى حل الإزالة . وهو لم يطور النقاش بطرح أى شىء يتعلق بالفعل سواء بالإزالة أو غيرها . بصيغة أخرى يمكن الزعم أن التقرير لم يقترب من قضية المواجهة الثقافية بأكثر مما نراه قائما الآن بالفعل من مواجهات ، ويترك الانطباع بأنها ليست سوى مشكلة أخرى سوف تحل كما حلت كل المشاكل حتى الآن . ونبوءته التى تخص الصراع العربى الإسرائيلى نبوءة آنية جدا وليس بها أى حس مستقبلى ، وهى ما يسمى بالسلام البارد . الحقيقة أن كل الاحتمالات قائمة للمستقبل إلا ذلك السلام البارد . ربما تنشب حروب جديدة وهذا هو الأرجح حتى اللحظة ، لكن إن حدث سلام فالمنطق يقول أنه لن يوجد وقتها ما يمنع من تدافع العرب نحو إسرائيل ، ذلك أن أصعب شىء سيكون قد انكسر فعلا ألا وهو الحاجز النفسى طبقا للتعبير الشهير للرئيس السادات . ربما يطرح المنطق أنه سيتولد حول إسرائيل حزام من الناجين يمثلهم حاليا مصر والأردن ، لكن هذا لن يحدث من تلقاء نفسه إنما من وعى عميق بأهل هذين البلدين بما تعنيه الجلوبة من كوارث للبلهاء ، وأن مثل الشعارات الخطابية الحالية لن تؤدى إلا إلى الموت وفى سنوات قليلة للغاية . المشكلة الأساسية أن هذين البلدين ومعهم لبنان بل وربما كل دول الخليج وغيرها ممن يعرفون معنى كلمة تنمية آثرت أن تبقى رهينة لضعف القرار الفلسطينى ولتطرف الريچيم السورى بدلا من البحث بشجاعة عن مصالحها ومنفعتها الحقيقية ، وأن تعلن صراحة أنها اختارت التنمية ولفظت الشعارات وأن الريچيم السورى وأمثاله يجب أن يعلنوا كأعداء استراتيچيين لها ولكل الشعوب العربية ، وأنها من الآن فصاعدا لن تساند إلا من يساند التنمية . إن مصر اختارت الشعارات ثلاثين عاما ولم تلق إلا الهزائم ثم اختارت التنمية لكن شعبها لا يريد لها الاستمرار فيما يبدو ، وقس ذات الوضع بدرجة أو بأخرى على الكثيرين . ما أردنا قوله أن كل هذه كما هو واضح قضايا ثقافية وسيكولوچية وليست قضايا مصالح مادية ، والتقرير غير جيد بالمرة عند الوصول لهذه المنطقة ، وسيجلب أفدح الأضرار للحضارة ولنا معا !


النشاط الاقتصادى للكوكب ، هو صيرورة مستمرة من الهضم والتمثيل الغذائى ، لا بد بالتالى وأن تفرز فضلات طوال الوقت . ومن هذا ما نراه مثلا طوال الوقت فى أميركا نفسها من جموع من المشريدين الذيم لفظوا من وظائفهم ، وينتهى بهم الحال موتا من صقيع الشتاء فى العادة . وإذا كان العرب والمسلمين هم فضلات عالم اليوم ، فغدا سوف نجد الفضلات شعوبا أخرى وأخرى . البشر كلهم قد يصبحون تهديدا يوما !

الأبعد من هذا أننا لا نريد مجرد القول أن المشكلة هى مجرد الشعوب العربية والإسلامية ، ولو تمت إبادتها أو إبادة ما تيقن فشله منها ، تكون المشكلة قد انحلت ، وأصبح لدينا كوكب بلا مشاكل . الحقيقة أن النشاط الاقتصادى للكوكب ، هو صيرورة مستمرة من الهضم والتمثيل الغذائى ، لا بد بالتالى وأن تفرز فضلات طوال الوقت . ومن هذا ما نراه مثلا طوال الوقت فى أميركا نفسها من جموع من المشريدين الذيم لفظوا من وظائفهم ، وينتهى بهم الحال موتا من صقيع الشتاء فى العادة . وإذا كان العرب والمسلمين هم فضلات عالم اليوم ، فغدا سوف نجد الفضلات شعوبا أخرى وأخرى . لا أحد يتخيل أن بلايين السكان فى الصين والهند مثلا ، سوف تحتاجهم كلهم التنمية ، مهما بدت لنا هذه الشعوب ناجحة ومجتهدة اليوم . بل علينا أن نستعد دوما لما هو العكس . فتطور التقنية يلفظ إلى البطالة بلا انقطاع بشرا وشعوب ، بدت أو تبدو لنا مطلوبة وناجحة بالمقاييس الآنية . باختصار يجب أن تتهيأ الأجهزة الأمنية لتبعات المستقبل الذى هو بعد‑إنسانى تأكيدا ، وتعرف بالتالى من أين سوف تأتى التهديدات . البشر كلهم قد يصبحون تهديدا يوما !

باختصار وبصراحة ، نحن نعتقد أن من المستحيل أن يأتى عام 2015 دون أن يبدا العالم فى طرح مفهوم الإبادة المنظمة بنحو أو آخر على جدول مؤسساته الدولية ، وربما يبدأ هذا من خلال فرض العقوبات فشن الحروب على الدول التى ترفض أداء التزاماتها الموقع عليها فى اتفاقيات التجارة الحرة العالمية التى كانت فى جوهرها تقنينا لمفهوم أن الأرض ملك لمن يستعمرها ، وذلك فى صورة جديدة دولية الإجماع لا تحتمل مماحكات المتخلفين ضد ما أسموه قديما استعمارا ونهبا لثرواتهم ( وكأنهم كانوا يستغلونها أو سيستغلونها أبدا ! ) . على أن كل هذا ليس فى الواقع إلا مرحلة أولى جدا ، بمعنى أن الإبادة ستكون قسرية فى بدايتها بطبيعة الحال ، وذلك بإنهاء وجود الشعوب المتخلفة والفاشلة المقاومة صراحة للتقدم أو الاندماج فيه . ومن الأفكار الجذابة والرحيمة فى نفس الوقت ، أن يتم مثلا تعقيم كل السكان فى الدول الفقيرة ، من خلال بث سلاح إشعاعى أو بيولوچى ما ، باعتباره حلا يبقى الباب مفتوحا يبقى الفرصة لمن هم أكثر كفاءة وذكاء فقط فى التناسل من خلال الكلونة أو أية عملية أخرى تحتاج لتكلفة عالية لن يقدر عليها سواهم . ثم بعد ذلك ستكون المراحل الأخيرة لإبادة العشيرة تدريجية وطوعية ، حيث سيخلى القطاع المتقدم الباقى مكانه ، كلما جاء المبرر للعشائر الأحدث الأكثر تأهيلا لإعمار الكوكب على أسس تتجاوز آفاق وقدرات العشيرة التى سادت قبلها [ للمزيد انظر السيناريوهات المختلفة لما نسميه حضارة ما بعد‑الإنسان ] .


التخلف شر ، وهو لا ينبئ بأى ميل للاستجابة للتنمية وجهود التحسين ، بل بالإرهاب والقرصنة والهجرة المدمرة . والشر شىء لا يعالج بالعطف والاستصلاح ، إنما بالاستئصال .

الإبادة هى خيار الحياة والموت الذى لا يراه أحد اليوم لكن لن يأت عام 2015 دون أن يراه الجميع ، ولأنه خيار حياة وموت فإننا نزعم بأننا يجب أن نعيره بعض الاهتمام .


وحتى لا يصل العالم لخيار الإبادة المؤلم ( وهو سيصل إليه فى جميع الأحوال فى اعتقادنا ، على الأقل بمعايير نادى روما ، والتكلفة العالية لإعاشة كل هذا الحشد من الفقراء ، دع جانبا أن ثبت قطعيا أن المعونات الغربية لا تحل المشكلة بل تزيدها تفاقما ، فالفقراء عندما تأتيهم لا يستخدمونها فى رفع نوعية حيواتهم ، بل تمنحهم وهما زائفا بإمكان مواصلة العيش ، وتترجم لشىء واحد لا غير هو فى إنجاب مزيد من الفقراء ) ، فإن الخيار الأفضل هو تحذير كلا الطرفين مبكرا وهذا ما لم يفعله التقرير . الطرف الأول أن لا يفرط فى مكتسباته الحضارية بأى ثمن ولو تحت مسميات مثل حقوق الإنسان أو غيرها وأن يجيد اختيار العبيد الذين يستجلبهم بأن لا يكرر أخطاء الحضارات السابقة ويستوعب على الأقل شيئا من دروس الامپراطورية الرومانية أو غيرها وهو أن أدنى أدنى شرط واجب فى العبد هو أن لا يكون متدينا ، وخطورة هذا معروفة وأفاض فيها جميع المؤرخين والفلاسفة ، وهى ليست حتى مجرد نهش مادى لمكتسبات الحضارة بل قتل معنوى لها هدفه الضرب فى الجذور التى جعلت منها حضارة من الأصل . وبالنسبة للطرف الثانى أى العالم المتخلف عليه أن يدرك أنه يقود الطرف الأول لخيار حتمى واحد تجاهه لا مناص منه ، ألا وهو الإبادة . وعليه والمسألة كذلك أن يجرى بأى ثمن عملية تطهير سريعة للذات حتى يشارك فى عجلة التقنية والبيزنس بنفس قواعدها وبما يناسب مؤهلاته المتواضعة دونما صراخ أو خطابة ، ويثق أنه سينال كل ما يستحقه سواء إن ارتقى بمستواه تدريجيا أو إن فشل وتمرد وبدأ الصراخ من جديد . ما لم يحدث ذلك التحديث سريعا وبمعدلات مدهشة ( كما تفعل الصين والهند مثلا وقبلهما كثيرون ) ، لا يسعنا سوى القول إن التخلف شر ، وهو لا ينبئ بأى ميل للاستجابة للتنمية وجهود التحسين ، بل بالإرهاب والقرصنة والهجرة المدمرة . والشر شىء لا يعالج بالعطف والاستصلاح ، إنما بالاستئصال . والإبادة ستصبح خيار الحياة والموت الذى لا ربما يراه أحد اليوم لكن لن يأت عام 2015 دون أن يراه الجميع ، ولأنه خيار حياة وموت فإننا نزعم بأننا يجب أن نعيره بعض الاهتمام .

قديما كان هناك عالم أول رأسمالى ، وعالم ثانى اشتراكى ، وكانت وظيفة العالم الثالث أن يلعب على الحبال بينهما حتى يحصل على بعض الفتات من هنا وهناك . الآن لأن الحرب الحقيقية بين العالم الأول والعالم الثالث فإن العالم الثانى المتمسك بأهداب الاشتراكية هو الذى بات يلعب على الحبال . مثل تسابق فرنسا والصين وروسيا وسائر دول الاتحاد السوفييتى السابق على بيع السلاح والمحطات النووية للدول قاطعة الطريق بمجرد أن تعلن أميركا وبريطانيا فرض حظر عليها .

إن تقنين الإبادة لا بد وأن يكون المحور ونقطة المركز فى أول إعادة كتابة منتظرة لقانون يالتا الذى بلى وعفا عليه الزمن ، حيث عالمنا أبعد ما يكون عن عالم 1945 الذى كتب هذا القانون المسمى أحيانا بالقانون الدولى ليعبر عن توازن القدرة Balance of Power فيه ، والمختلف تماما عن واقع اليوم ومن ثم لم يعد يعطى كل ذى حق حقه حاليا وأصبحت الدول الميكروسكوپية جغرافيا واقتصاديا هى المتحكمة الأولى فى مصائر الكوكب . إن التقرير لا يرى حتى ذلك التطور المدهش فى موقف ما يسمى العالم الثانى أو الاشتراكى سابقا . قديما كان هناك عالم أول رأسمالى ، وعالم ثانى اشتراكى ، وكانت وظيفة العالم الثالث أن يلعب على الحبال بينهما حتى يحصل على بعض الفتات من هنا وهناك . الآن لأن الحرب الحقيقية بين العالم الأول والعالم الثالث ( وهذا مما لم يره التقرير ) ، فإن العالم الثانى المتمسك بأهداب الاشتراكية هو الذى بات يلعب على الحبال ، ولا يدهشنا بالمرة أن نرى فرنسا والصين وروسيا وسائر دول الاتحاد السوفييتى السابق تتسابق على بيع السلاح بل وحتى والمحطات النووية للدول قاطعة الطريق مثل إيران والعراق وليبيا والسودان ، بمجرد أن تعلن أميركا وبريطانيا فرض حظر عليها .

إن صدام التقدم والتخلف محتوم ، وأفضل جزء فى التقرير هو القائل بأن الجلوبة لن تطفو بكل القوارب ، لكنه لا يحاول كثيرا تخيل ما ستكون عليه نتائج هذا . نعم كما يحدد التقرير سيغرق العرب والأفارقة أو المسلمون على نحو عام ، وسيتولى المتطرفون الدينيون الحكم فى كل مكان والتقرير محق فعلا فقد فات الوقت فعلا لتدارك أى شىء والعقليات المخولة بوقف هذا من المستحيل تعديلها سريعا . لكن السؤال الذى لم يتطرق له التقرير ترى هل ستغوص هذه القوارب إلى سكينة القاع المظلم فى هدوء وسلام ، أم ستحاول أن تغرق معها القوارب الطافية أيضا ؟ ماذا سيفعل ركاب القوارب الناجية فى هذه الحالة إذا لم يكن من مفر سوى خيار واحد هو قتل أصحاب القوارب الغارقة الذين يرفضون الموت فى سلام ويريدون قتلهم هم أيضا ؟


الحل ليس فى تعليم الفقراء ، وليس فى عدم تعليمهم أيضا ، إنما فى عدم إنجابهم من الأصل .
حتى من زاوية استخباراتية بحتة كان يجب على التقرير أن يتعمق فى أن جموع الفاشلين ستتحول لدول إرهابية ناشز وأن مثل هؤلاء سيستحيل اقناعهم بشىء ، والسؤال العملى هو ماذا سيحدث عندما ينفذ صبر العالم المتقدم ؟ هل سيرضخ للابتزاز إلى ما لا نهاية ونتيجته دائما ليس إزالة الفقر بل التشجيع على إنجاب المزيد من الفقراء ، وهى النتيجة المختبرة فعليا كما قلنا لكل دولار دفع أو يدفع كمعونات للدول المتخلفة حاليا ، أم أنه سيبدأ بالتفكير فى طرق أخرى ؟ ببساطة ، الحل ليس فى تعليم الفقراء ، وليس فى عدم تعليمهم أيضا ، إنما فى عدم إنجابهم من الأصل .

قديما كان استعمار الأرض يقابل بمقاومة شديدة من السكان الأصليين وينتهى عادة بخروج المستعمر ، لكن اليوم مع تقدم تقنيات الإبادة الكتلية لن يضطر الاستعمار للخروج بل سيلجأ لحلول أكثر جذرية وراديكالية من أجل تحقيق هدف إعمار الكوكب . ونردد هنا قول تشيكوف الشهير أنه لا يستطيع بدء مسرحية بمسدس على المنضدة وينهيها دون استخدامه ، ومن السخف تخيل أن منجزات تقنية الدمار الكتلى الحربية رائعة الابتكار والتى صنعتها أفضل العقول التى أنجبها القرن العشرون إطلاقا ، يمكن أن تذهب كلها سدى بهذه البساطة .


- بماذا تسمى التعقيم الجماعى لسكان البلاد الفقيرة ؟

- بداية جيدة !


مع الاعتذار لأصحاب النكتة الأصلية للقانونيين الأميركيين !

تأكيدا سينام مديرو الاستخبارات نوما هانئا الليلة فقد حلت كل المشاكل على أوراق التقرير ، والتقرير الآن على الإنترنيت يقرأه الجميع وقد وصلتهم رسالة البهجة والتفاؤل كاملة وغير منقوصة . لكن كم ساعة يمكن أن تمر قبل أن توقظهم سلسلة من الكوابيس مروعة . لكن لأن قراءة الحاضر هى أسخف وسيلة لقراءة المستقبل لا نعتقد أن الإجابة ستتأخر كثيرا !

[ تحديث : 7 فبراير 2001 : فى نوع أقرب للاستطراد لتقرير العالم سنة 2015 الذى أعدته أجهزة الاستخبارات الأميركية وكان عرضنا وتعليقنا عليه نواة لهذه الصفحة ، ألقى اليوم مدير الاستخبارات بيانا أمام لجنة خاصة لمجلس السيناتورات عنوانه التهديد العالمى 2001 —الأمن القومى فى عالم متغير . البيان الجديد يبدو أكثر تلمسا إن لم يكن ودقة فى رسم الأخطار المستقبلية التى تواجه العالم المتقدم من قبل والدول الفاشلة الناشز وصنيعتها الارهاب العالمى . طبقا للفقرة الأولى من البيان مباشرة يتضح أن الغرب يتعلم بسرعة فبدا البيان فى نظرى أقرب لتصحيح العموميات الساذجة فى ذلك التقرير ، أو كأن مدير الاستخبارات أراد إعادة كتابته فى ضوء حادث الهجوم الخطير على المدمرة الأميركية فى ميناء عدن . لقد بات واضحا أن دول الإنجاب غير المسئول وإرهابييها لن يسعوا لضرب قاعدة نوراد بصواريخ عابرة للقارات إنما سيهاجمون ما أسماه چورچ تينيت فى بيانه ’ الأهداف الأطرى ‘ . البيان يتحدث بالتفاصيل المطولة عن كل شىء فى العالم الإسلامى بدءا من صواريخ شاهين الپاكستانية حتى مظاهرات الطلبة ضد أميركا وإسرائيل فى شوارع القاهرة المزدحمة بالبشر العاطلين عن الشغل . والانطباع الأساسى بالذات لدى المقارنة بذلك التقرير البائس قبل شهرين أن الغرب بدأ ولو أوليا يضع يده على لب التحديات التى تواجهه كعالم متحضر ، وأن الوقت سيحين قريبا بالضرورة عندما يواجهنا بمواقف صارمة لا سيما بعد صعود اليمين للحكم فى الولايات المتحدة فإسرائيل ومن يدرى على من الدور قريبا .


كل شىء يقول إننا غير جادين فى تحاشى الإبادة !

كل شىء يعيدنا للمربع رقم واحد حيث بحروف ضخمة كتبت كلمة إبادة ، وبالنسبة لأممنا الفاشلة الفارق لا يكاد يذكر بين المربع واحد والمربع مائة ، حيث كتبت ذات الكلمة بحروف لها ذات الضخامة ، لكن بهجاء مختلف قليلا : بعد‑الإنسان !


قريبا جدا وربما أسرع مما يتخيل أحد سوف نسمع آراء من مفكرين اجتماعيين يقولون فيها أن لا أسرى فى الحرب ضد المهاجرين بل إطلاق فورى للنار ، أو مفكرين استراتيچيين يقولون إن الأمل معدوم فى ضم تلك الدول لمسيرة الكوكب ، فلماذا لا نعطى الإبادة فرصة ؟ صحيح أننا لا نعرف اليوم كيف ستسير بالضبط تقنيات الإبادة أو مدى كفاءتها فى درء خطر الإرهاب وتطهير تلك المساحات الشاسعة من الكوكب من سكانها الأصليين العصيين على التطور ، لكننا تعلمنا من التاريخ أن القوة هى حل ناجح دائما أبدا ، طالما هى بالقدر اللازم وليست أقل منه . لقد طال تدليل الغرب لنا نحن العرب والمسلمين من البوسنة وكوسوفو حتى العراق فى أيام اليسار الكلينتونى ، لكن من الآن فصاعدا نحن أمام يمين يقوده الرباعى بوش‑تشينى‑رامسفيلد‑رايس ، لا يؤمن بالضرورة بحق كل الشعوب فى الحياة ، بالذات لو كان هذا على حساب الحضارة . نكتب هذا الكلام مرة أخرى لأن كل ما نقرأه فى حياتنا السياسية والثقافية يشير لحقيقة واحدة : نحن غير جادين فى تحاشى الإبادة .

وعذرا لأن بدأت بالفعل أفقد أهم مقوم للكاتب وهو حسن انتقاء الكلمات ذلك أننى انتويت قول ما يلى : إن رش المبيدات سوف يبدأ قريبا !

نعم ، كل شىء يعيدنا للمربع رقم واحد حيث بحروف ضخمة كتبت كلمة إبادة ، وبالنسبة لأممنا الفاشلة الفارق لا يكاد يذكر بين المربع واحد والمربع مائة ، حيث كتبت ذات الكلمة بحروف لها ذات الضخامة ، لكن بهجاء مختلف


==================================================

سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-05-2004, 09:31 PM   #12
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
افتراضي

.
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-05-2004, 02:50 AM   #13
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
افتراضي

متابعة

================================================== =

الجديد :


21 أكتوبر 2000 : انعقدت بالفعل القمة العربية اليوم وجاءت أكبر مفاجآتها فى الجلسة الافتتاحية عندما اتخذ رئيس تلك الدولة الرابعة هيئة الأساتذة والمعلمين وراح يلقن شيوخ زعماء العرب الذين يبلغون أضعاف سنه عمرا ، يلقنهم درسا ’ أكاديميا ‘ خارقا للبروتوكول إن لم يكن للذوق من حيث طوله على الأقل ، فى كيف يقهرون إسرائيل . التحفظ الوحيد أن بلده لن يشارك فى أى حروب إذ اكتشفوا فجأة أن هناك شيئا اسمه اتفاقية فصل القوات الثانية وأنه سيحميهم من أى هجوم إسرائيلى ، والحقيقة أن هذه مفاجأة أخرى فطوال ربع قرن كنا نفهم أن هذه الاتفاقية مؤامرة إمپريالية صهيونية هدفها حماية إسرائيل منهم وليس العكس ( الحقيقة الأبعد أن الكلمة السائدة فى الغرب منذ سنوات أن ريچيم الأسد أبا وابنا ريچيم هش للغاية ولا يحميه من التهاوى أو من بطش إسرائيل سوى تشفع شخص واحد له عندهم هو الأمير عبد الله ولى عهد السعودية ! ) . من الأرجح أن زعماء العرب كما قالت وجوه معظمهم خرجوا بنتيجة واحدة هى أن لا أمل يرجى فى صلاح هذا البلد وأنه اتضح بأسرع من المتوقع أن الابن أكثر تطرفا من أبيه وأنه غير المأمول تحاشى مصير الدولة الرابعة !

… تابع المزيد عن رأينا فى سوريا كالخطر الحقيقى رقم 1 الذى يتهدد الشعوب العربية حاضرها ومستقبلها
[ تحديث : 1 ديسيمبر 2000 : يبدو أن لحظة الحقيقة سوف تأتى لسوريا بأسرع مما توقع أحد ، فاليوم صدرت صحيفة النيو يورك تايمز وبها عمود رأى توماس إل . فرييدمان أحد أشهر كتاب الأعمدة ومن أكثرهم تأثيرا ( خاصة خارج أميركا ، ومع العلم وعكسا مما يفهم من مشاهير كتاب الصحافة المصرية ، ومستوى معلوماتهم أنت تعلمه جيدا ، هو كاتب تحسبه صحيفته وقراؤها على العرب ، كصديق لهم أو كمؤسس لأسطورة صابرا وشاتيلا فى الإعلام الغربى أو كناقد عنيف للاستيطان الإسرائيلى مثلا ) ، عبارة عن تقريع وتهديد شديدين للغاية للرئيس السورى الجديد ، ولعبه بالنار فى مزارع شبعا ، وإصراره على مخالفة لبنان للقرار 425 ولمختلف قرارات الأمم المتحدة بعد تنفيذ إسرائيل الكامل لها ، ويصفه بأنه ليس بأكثر من دمية فى يد دمى أبيه ، ويذكره بأمثلة جديدة لمدى جبروت ودقة السلاح الإسرائيلى ( وليس حتى بذلك المثال الكلاسى لإبادة سلاح الجو السورى حتى آخر طائرة فيه دون أن يمس الطيران الإسرائيلى بطلقة واحدة فى تلك الحرب ذات النتيجة المعبرة للغاية سنة 1982 : 79 / صفر ) ، ويحذره أنه قد يدفع حياته ثمنا للمراهنة على شخصية باراك الطرية ، إلى آخره من كلام مخيف هائل العنف نترك لك قراءته واستخلاص ما بين السطور منه بنفسك .

… أفضل سطر : ’ إنها حرب فى الشرق الأوسط . وداعا لسوريا ، وداعا للناسداك ، أهلا بأزمة الپترول ‘ !

4 ديسيمبر 2000 : بالطبع الدراسة الأصلية فى صفحة الثقافة كتبت على امتداد الأعوام من 1992 حتى 1996 ومن ثم بها جزء عن يتحدث عن الحكم فى إسرائيل كتب لدى صعود رئيس الوزراء بنيامين نيتنياهو إلى السلطة وتوقع أن اليمين سوف يبقى طويلا بأخذ المؤشر العام لازدياد قوة إسرائيل الاقتصادية والتقنية بمعدلات هائلة بحيث لم تعد تلك الدولة اليسارية الصغيرة التى لا يوجد بها حزب يمينى أصلا . ما حدث أن سقطت حكومة نيتنياهو بعد 3 سنوات ونصف لكن هذا فيما يبدو لم يكن أكثر من كبوة عابرة إذ سقطت سريعا حكومة إيهود باراك التى جاءت بأچندة للسلام رفضها الفلسطينيون وردوا عليها بثورة عنيفة . توقعات كاسحة ملأت الساحة فى الشهور الأخيرة بنجاح أكيد لبنيامين نيتنياهو فى الانتخابات الجديدة وهو الذى وصفناه أعلاه لأسباب أخرى بأنه ربما يدخل التاريخ الإسرائيلى كأعظم رئيس وزراء لها منذ بن جوريون . لكن التساؤل الذى أصبح ملحا فى الأسابيع الأخيرة كان عن لماذا لم يعلن نيتنياهو حتى الآن عن عودته للحلبة السياسية ويبدأ التجهيز للانتخابات قبلها بوقت كاف . هذا التساؤل وجد أخيرا إجابته اليوم من خلال تقرير لوكالة رويتر لا ينتمى إلى قسم العالم أو السياسة إنما إلى قسم التقنية فى الوكالة ! يتحدث التقرير عن خريج أعلى معهدين للتقنية على وجه الأرض MIT وهارفارد ، الذى يلقى المحاضرات عبر العالم مقابل 60 ألف دولار للمحاضرة والذى يشتغل مستشارا لإحدى شركات التقنية الإسرائيلية بمقابل هائل وإن لم يحدده التقرير . فى المقابل رغم أن الموقف الرسمى لنيتانياهو حتى اللحظة هو اعتزاله السياسة ، إلا أن التقرير لم يدع مجالا للشك أن نيتنياهو سوف يترك كل هذا وإن كان فى آخر لحطة ممكنة كى يرشح نفسه ، ويقول أن السبب هو ما لديه من اعتقاد جارف بأنه خلق من أجل قهر اليسار بل وبأنه الوحيد القادر على هذا ! الحقيقة أن تقرير رويتر نفسه ريما كان المنشور الأول لحملته الإنتخابية إذ اتضح فى نفس الوقت أن مساء اليوم هو الموعد الذى قرره نيتانياهو للعودة من أحدث جولاته التقنية المربحة فى الولايات المتحدة إلى إسرائيل !

[ تحديث : 9 ديسيمبر 2000 : سريعا جاء رد إيهود باراك رئيس وزراء إسرائيل الحالى على عودة بنيامين نيتانياهو ، فأعلن استقالته من منصبه دون حل الكنيسيت الأمر الذى يفترض أن يؤدى لعدم قدرة نيتانياهو على الترشح باعتبار ليس عضوا بالكنيسيت كما يشترط القانون . الاحتمالات المطروحة حاليا هى تعديل القانون أو حل الكنيسيت لنفسه والأول هو الأرجح . فكرة باراك هى أنه فرصة الفوز على زعيم الليكود الحالى آرييل شارون أسهل رغم أن استطلاعات الرأى تميل للعكس وإن بفارق ضئيل . أما العرب والفلسطينيون فكما تعلم لا حول لهم ولا قوة كما الأيتام على موائد اللئام . والمستبعد حتى أن يعملوا على الحفاظ على باراك فى السلطة باعتباره على الأقل الشخص الذى يحب التجادل معهم ، بينما يتبنى نيتانياهو فى المقابل نظرية أبسط كثيرا هى أن العرب هم أصحاب المصلحة فى السلام ودعهم هم الذين يسعون إليه . بكلمات أخرى هناك احتمالات ثلاثة : رئيس الوزراء الذى يحب الكلام حتى آخر العمر بغض النظر عن الوصول لنتائج ، ورئيس الوزراء الآخر الذى يدع العرب يضربون أدمغتهم فى الحائط ، وأخيرا هناك المرشح الثالث الذى يتبنى استراتيچية مستقلة بدورها هى أن يضرب لهم رؤوسهم بنفسه ! ] .

[ تحديث : 14 ديسيمبر 2000 : ’ نقلة ‘ معلم هى أقل وصف ممكن فى لعبة الشطرنج الإسرائيلية لرد بنيامين نيتانياهو اليوم على خطوة باراك بالاستقالة وحتى على خطى مؤيديه داخل الليكود والأحزاب الأخرى . الرد يكسر كل حواجز التفكير السياسى التقليدى بل وحتى حدود الخيال ولا يذكرنا سوى بنقلات ’ الأزرق العميق ‘ يوم هزم كاسپاروف وهى طريقة تفكير ليست مستبعدة بالتالى على خريج الـ MIT القريب جدا من تقنيات الذكاء الآلى . فى خطوة أذهلت الجميع سحب اليوم نيتانياهو ترشيحه لرئاسة الوزراء ووضع شرطا لتراجعه عن قراره هو ضرورة حل الكنيسيت وإجراء انتخابات برلمانية . جاء هذا فى وقت يفهم فيه الجميع أن نيتانياهو لا يفكر سوى فى القتال من أجل استعادة مقعده وبدأ الكنيسيت يتخذ بالفعل الخطوات اللازمة للسماح له بالترشيح ، وللوهلة الأولى تبدو الحكمة من وراء هذه المفاجأة هى أنه إذا كانت رئاسة الوزراء تعنى برلمانا بدون أغلبية فهو لا يريدها . إنه تأكيدا من القادة النوابغ ونؤمن أن فرصته فى ترك بصمته على لا على تاريخ إسرائيل والمنطقة وحدها بل العالم كله لم تأت بعد . فهو شخص يسعى لإنجازات كبرى تحتاج لسلطات واسعة وشبه مطلقة والأكرم له أن يبقى فى منزله أو يتجول جامعا ثروة لأسرته . أو كما هو معلوم لا تشكل المشكلة الفلسطينية أو السورية هاجسا يذكر من مشاغله كما كل الآخرين ، ويريد فقط ما هو أهم وأصعب وهو مواصلة طموحه القديم بالوصول للناتج القومى لإسرائيل إلى ما يفوق الناتج الداجن الإجمالى لكل العرب بحلول عام 2007 وهو مجرد مؤشر رمزى لمكانة راسخة لبلاده فى مصاف القوى العظمى . رغم أن مثل هذه الحسابات فاجأت الجميع لكنها قد لا تكون فى تحليلنا العاجل هذا هى كل شىء . فهذا تفكير بسيط نسبيا هو الآخر ولا نعتقد أن الأزرق العميق بمن يرضى البقاء فى بيته إذا لم يكن هناك ما لن ينجزه ، بل هو وكما يجب أن يكون عليه معدن القادة الحقيقيين لا يمتلك الرؤية فقط بل الإصرار والوسائل الكفيلة بتحقيقها بل وهو التحدى الحقيقى دون أى تنازلات كما يتباهى عادة الساسة ’ البارعين ‘ مفلطحى الملامح عديمى اللون والطعم والرائحة من أمثال إيهود باراك أو مرشحى الرئاسة الأميركية أو حكام أوروپا اليساريين . الحسبة التى يمكن أن تخطر ببال الأزرق العميق وحده دون سواه ربما تقول أنه حتى لو لم يحل الكنيسيت وبقى هو فى بيته وجاء باراك أو شارون للسلطة ، فإن لا شىء سوف يحل الأزمة وأن الكنيسيت سوف يحل فى جميع الأحوال وتأتى له رئاسة الوزراء ومعها أغلبية الكنيسيت والسلطات المطلقة على طبق من فضة إن آجلا أو عاجلا ، والأرجح عاجلا جدا !

أخيرا إليك هذا الاقتباس الدال على قماشة الزعماء الحقة ندر أن سمعنا مثله فى النصف الثانى للقرن العشرين كله ، ذلك هو ما قاله نيتانياهو للواشينجتون پوست فى أوائل سنة 1998 ، مترفعا به فوق كل بلاهات فسيفساء الحياة السياسية فى إسرائيل حيث لا يفوق عدد أعضاء مجلس الوزراء الهائل سوى عدد الأحزاب نفسها ( ! ) ، بل مترفعا بكونه قائدا فوق مبدأ المؤسسات أصلا : الائتلاف قضية لا تشغلنى ، مجلة الشعب العربى برئاسة سومر الأسد11 مايو 1998 محفوظة أنا أحكم دائما بائتلاف مكون من شخص واحد : أنا ! ] .

28 ديسيمبر 2000 : يا لغبائى غير المعهود وغير المنقوص . لم أفهم سوى اليوم فقط معنى عبارة السلام كخيار ستراتيچى للعرب . إنها تعنى أن السلام هو الوسيلة الجديدة لإلقاء إسرائيل فى البحر ، وأنه بالمفاوضات سوف تتحق كل أحلام عبد الناصر التى فشل فى تحقيقها بالحرب . لقد أخرج العرب سلاحهم السرى فى اللحظة الأخيرة : قرار 194 الذى سيسمح بإقامة دولتين واحدة فلسطينية والأخرى فلسطينية أيضا . بات مؤكدا اليوم رفض الفلسطينيين لمبادرة السلام الجديدة والأخيرة من الرئيس كلينتون والمقبولة ( أو المخترعة ) تقريبا من إيهود باراك رئيس وزراء إسرائيل . لأول مرة يتحدث الفلسطينيون علنا بمثل هذا الجفاء تجاه الرئيس كلينتون وكأنهم يتخيلون مثلا أن علاقة شخصية بين الأمير بندر بن سلطان وآل بوش مع احترامنا لكليهما بالطبع ، كفيلة بإعادة رسم خريطة العالم لصالحهم ( الأرجح هو العكس وأن يستغل آل بوش العلاقات الوطيدة لمنع تورط دول الخليج فى القضية الفلسطينية وإبقاء التعاون عن حدود المصالح المتبادلة الاقتصادية المحضة ) . طبعا لا يستغرب ممن رفضوا كامپ ديفيد 1978 أن يرفضوا أى شىء اليوم وكل يوم ، وليس أكثر من غبائى سوى غباء ياسر عرفات الذى نسى أن مجرد قبول إيهود باراك لترك عرب 1948 المتكاثرون بنسبة 7 0/0 سنويا بها ، هو كفيل بالقضاء عليها يوما . لكن كل ما نخشاه الآن أن تكون مقالة توماس إل . فرييدمان أعلاه رغم ريادتها فى التنبؤ بطبول الحرب الوشيكة فى الشرق الأوسط قد تجاوزها الزمن هى نفسها ، أو على الأقل فاتتها بعض الأشياء من قبيل :

أهلا بآرييل شارون ، وداعا للعرب .

إن السيناريو القادم لن يكون ببساطة تكرارا لأى سيناريو سابق مثل وداعا غزة ، أهلا تونس . أو حتى بتكرار ذلك البلسم التقليدى والوحيد الذى يساعد العرب بقوة دوما على نسيان ما احتل من قبل من أراضيهم كما حدث مع الأراضى التى تم احتلالها سنة 1948 ، حيث نسوها فعلا كى يركزوا الآلام حاليا فى الأراضى التى تم احتلالها سنة 1967 . وبالطبع نقصد بالبلسم الذى سينسيهم هذه الأخيرة :

الأراضى التى تم احتلالها سنة 2001

فى الجنون القادم قد تكون السيناريوهات على العكس مرعبة لدرجة الجمال : قد يبدأ الأمر بنسف المسجد الأقصى ليلا بواسطة جماعة يهودية متطرفة ، ولن يقبل العرب اعتذار شارون وسيعتبرونه هو المسئول ، وليس الغطرسة الفلسطينية التى تكرر كالعلكة كلمات الثوابت الوطنية والشرعية الدولية دونما أى تفكير فيما يمكن أن يصل إليه صبر العالم ، وسيجيشون الجيوش على طريقتهم ، طريقة 1948 . ولأن العرب هم الشعب الوحيد بين كل أمم الأرض الذى لا يعترف بالهزيمة قط ، فسوف تأتى إسرائيل التى عودتنا منذ لوط وشايلوك على كل ما هو مبتكر وأصيل ، تأتى بمصطلح جديد للقاموس الكوكبى ستشجبه أولا بقية العالم المتقدمة وغير المتقدمة ثم سرعان ما تستوعبه بل تستمرئه وتتبناه كالعادة مع كل المخترعات اليهودية على مدى التاريخ . والمبتكر الجديد اسمه لا أكثر ولا أقل :

الإبادة .

بينما يحدث كل ذلك تكون أعمدة المعبد القديم قد بدأت تدريجيا فى البزوغ من تحت الأرض ، لتقول وداعا لشىء يانع آخر ، الوردة التى طالما استكثر العرب وجودها فى صحرائهم القاحلة :

وداعا لإسرائيل الصهيونية العلمانية الجميلة ، وأهلا بإسرائيل اليهودية المتدينة الكئيبة .

وعفوا لصراحتنا الجارحة : هذا هو الجزء السئ من القصة !

ارجع لبداية القصة ... أعد قراءة عمود فرييدمان ... على سبيل الذكرى اقرأ وثائق سلام الشرق الأوسط … أو اقرأ ما كتبناه يوما فى مراجعة فيلم قائمة شندلر فى كتاب دليل الأفلام ، وساعتها قامت الصحافة المصرية والعربية ولم تقعدا لأننا قلنا من بين ما قلنا ، وكله كفر وإجرام ولا أساس له من الحقيقة فى نظرهم ، إن الصهيونية أكبر وأنجح حركة علمنة لدين فى التاريخ …

[ تحديث : 31 ديسيمبر 2000 : فى تصريح واضح وجرىء قال الأمير عبد الله ولى العهد السعودى أمام الجلسة الختامية لمؤتمر دول مجلس التعاون الخليجى اليوم فى المنامة ، أنه باستثناء المسجد الأقصى فإن كل شىء قابل للتفاوض . كنا قبل هذا نتصور أن العرب جميعهم يتهربون من اتخاذ القرارات الجريئة اللازمة لإقرار السلام مع إسرائيل ، ويلقون بأعباء القرارات الصعبة على عاتق القيادة الفلسطينية وحدها ، لكن بعد هذا لا يبدو الأمر أكثر من استمراء من الفلسطينيين أنفسهم للصراع ، ومن عميق الدلالة أن رد الفعل العفوى الأولى للقادة الفلسطينيين على مقترحات الرئيس الأميركى قبل أسبوع قد التفت لعبارة واحدة فقط وليس 28 تحفظا كما هو الحال الآن ، ألا وهى تلك المتعلقة بإنهاء الصراع ! كما قلنا من قبل فى صفحة الثقافة أنه بإقرار السلام سيفقد الكثيرون أدوارهم ووظائفهم ( قلنا ’ بدءا من رئيس سوريا حتى رئيس جريدة القدس العربى ‘ والآن لك أنت أن تتخيل من يقعون فى المنتصف ! ) .

الكلام الفلسطينى انصب فى الفترة الأخيرة على ما يسمى بحق العودة . أو بعبارة أخرى أنه عندما وافق باراك للفلسطينيين على أراضى 1967 طالبوه بأراضى 1948 ! لذا سنضطر لتكرار كلام آخر سابق فى صفحة الثقافة أيضا عما يسمى بالشرعية الدولية ، وتحديدا القرار 194 الذى تكلمنا عنه آنذاك كمجرد نموذج لتناقض قرارات الشرعية الدولية ، ولم نتخيل أنه سيصبح سلاحا فعليا يشهر يوما فى وجه كلينتون أو باراك أو أى أحد . إن قرار 194 الخاص بالعودة يؤسس فى الواقع لدولتين عربيتين فى فلسطين وليس دولة يهودية وأخرى عربية أى أنه يناقض بوضوح كل قرارات عصبة الأمم والأمم المتحدة السابقة واللاحقة عن الصراع . إن الشرعية الدولية ليست بالشىء الذى يمكن أن يؤخذ دوما على محمل الجد والقرار المذكور ما هو إلا تهريج محض ( دع جانبا بالطبع أن عدد هؤلاء اللاجئين المحدود نسبيا ربما كان يعطيه شيئا ولو ثانويا من المعقولية فى حينه ، والعقبة الوحيدة آنذاك كانت الرفض العربى ، أما تنفيذه اليوم فهو عبث سيريالى مطلق ) .

للأسف الشديد هنا أن الجرى وراء تلك المسماة الشرعية الدولية لا يكون أحيانا أكثر من مجرد عملية انتحار صريحة . بالمناسبة نقول أن المشكلة اليوم لم تعد مجرد دولة يهودية وأخرى عربية أو أن الستين ألفا أو نحوهم قد تناسلوا أو استضافوا بحيث أصبحوا أربعة أو خمسة ملايين ، إنما ببساطة هى مشكلة أكثر قاعدية بكثير : دولة فائقة الثراء يزيد ناتج الفرد السنوى فيها عن عشرين ألف دولار يراد إدخال ملايين من الجياع فيها . لو أن أى شرعية دولية أقرت هذا فهذا سيكون خيالا محضا أو ببساطة دليل أصلا على عدم شرعيتها . إن المغزى الحقيقى لتصريح الأمير عبد الله أنه يفرق بين المقدسات المعنوية ولا شك أنه من بين من يولونها أكبر اهتمام ، وبين ما يمكن أن تعيد النقود والشغل بناءه وتعويضه ، والفارق شاسع بين أن تطابق بين قدسية مسجد يعتقد المسلمون فى مكانته فى حياة نبيهم نفسه وبين أى أرض أخرى ، بمعنى آخر أن حتى للقداسة حدودا وإذا كان المسجد الأقصى مقدسا فإن بقية الأرض مجرد خسارة مادية ] .

[ تحديث : تابع بالأسفل بعد نحو 14 شهرا مبادرة جديدة للأمير عبد الله ] .

نكرر أيضا من صفحة الثقافة إن السلام العادل والدائم ليس السلام المنبنى على قرارات صدرت من منظمة ما فى لحظة تاريخية ما، بل السلام الذى يترجم بصدق علاقات القوة الحقيقية الآنية . هنا فقط يكون ’ عادلا ‘ زائد مرشحا بدرجة ما لأن يكون ’ دائما ‘ . جزء أساسى من دوامية السلام بل أن يكون له محتوى أصلا هو أنه يجب أن يبدأ ’ باحتواء ‘ الريچيمات المتطرفة واحتواء هى الكلمة التى يستخدمها الدپلوماسيون عادة والمقصود بها هو الإسقاط . بدون ذلك يكون سلاما هشا غير تقدمى بل وحتى ظالما ، نعم ظالما وهذا تحديدا ما يجمع عليه الإسرائيليون اليوم من أن رئيس وزرائهم الغر الذى لا يجيد التعامل مع العرب قد سار فى التنازلات أكثر مما يجب وبدون ضرورة حقيقية وذلك لمجرد التشبث الأنانى بمقعد السلطة ( الحقيقة لا يفهم أحد فى العالم كله كيف يفكر رئيس وزراء عديم الكفاءة لهذه الدرجة ، وخطته الوحيدة للسلام هى أن تقدم إسرائيل كل التنازلات ولا يقدم الفلسطينيون شيئا ، كيف يفكر فى إعادة ترشيح نفسه ؟ ! ) .

إسرائيل لم تكن مجبرة على تقديم أى شىء فى هذه المفاوضات ، ناهيك عن دولة للفلسطينيين . نعم هذا ما تقوله اتفاقيات أوسلو التى وقع عليها عرفات بخط يده . أوسلو لم تقل إن للفلسطينيين حقا فى دولة . أوسلو قالت الدولة تأتى بالمفاوضات ، ولو أنك وقعت فى حياتك أى عقد لتأجير شقة أو تأليف كتاب أو أى عقد من أى نوع ، فإنك تعرف أن العقود لا تلزم أحدا بغير ما نص عليه فيها صراحة . لا توجد مفاوضات لا توجد دولة . توجد مفاوضات ولا توجد موافقة إسرائيلية لا توجد دولة .

المشكلة أن غيرنا يعرف جيدا ما قد وقع عليه ، بينما نوقع نحن متوهمين ومفترضين أشياء والتزامات لا وجود لها إلا فى تمنياتنا وأحلام يقظتنا ، ثم نخرج لنملأ الدنيا زعيقا وضجيجا نطالب ’ بحقوق ‘ لا وجود لها أصلا . اقتحام الجيش الإسرائيلى للأرض الفلسطينية حق شرعته لهم أوسلو تحت مسمى الملاحقة الساخنة ، ومع ذلك ينشب حريق فى الإعلام العربى كلما حدث ، ناهيك عن أن الواجب أن نشكرهم على تخليصهم لنا من الإسلاميين ، ونعرض عليهم سداد فاتورة التكاليف المادية للعمليات العسكرية . هذه وتلك جميعا تندرج تحت مسمى عقلية الشحاذ ( التى تحدثنا عنها قبل سنوات فى صفحة الثقافة ) ، حيث منطق خذ‑ثم‑طالب وليس آخذ‑و‑أعطى المتعارف عليه . وبصدق لم يكن الفلسطينيون فى ذهننا آنذاك ، وكنا نتخيل أنهم أكثر عملية من الجميع فى المضى قدما فى السلام ، والاستفادة من الرخاء الاقتصادى لإسرائيل . أوسلو لم تعط للفلسطينيين سوى حق واحد ملموس : حكم ذاتى لغزة وأريحا . أما كل ما عدا ذلك فهو خاضع للتفاوض ، بمعنى أن الرفض الإسرائيلى وارد ، بل هو ما يجب توقعه ، وكل الأمر أصبح عائدا فقط للأريحية الإسرائيلية المحضة ، أو طبعا من الناحية العملية على منطق خذ‑و‑هات ، وليس على أية مرجعية حقوقية . وبالمناسبة أوسلو تعنى طرد خيار المقاومة للأبد ‑يستوى فى هذا مقاومة العسكريين مع مقاومة المدنيين‑ وتسليم السلاح بكل صوره وأشكاله سلفا ودون قيد أو شرط ، سواء أعطتنا إسرائيل كل فلسطين أو لم تعطنا شيئا على الإطلاق . هذا ما وقع عليه عرفات وشهد عليه زعماء بقية العالم . لكن على الأقل كان ثمة واحد من الموقعين لم يفهمه ، أو لم يفهمه ثم فهمه بعد قليل ، أو فهمه وبيت النية على فعل غوغائى بعد ذلك . الاتفاقية واضحة لدرجة أن فهمها السوريون ( تخيل ! ) وحاربوها بشدة . وحتى من فاته فهمها ، كان الدكتور مصطفى خليل مهندس السلام الإسرائيلى‑المصرى لا يكف باعتباره مؤيدا لها ، عن شرحها فى كل المقابلات التليفزيونية التى ظهر فيها ، وكان يشرح بوضوح ما بعده وضوح ما يعنيه كل بند فيها .

نعم ما قاله السوريون صحيح . هى اتفاقية غزة وأريحا أولا أخيرا ، أو فقط للدقة وأمانة التعبير عن واقع الحال نعدل هذه الصياغة الشهيرة لتصبح غزة وأريحا أولا وربما أخيرا . قبول بالاحتلال . لا مقاومة مسلحة أو غير مسلحة . كل شىء عدا غزة وأريحا يعتمد فقط على الأريحية الإسرائيلية . هذا ما وقع عليه عرفات التونسى على مرأى ومسمع من كل العالم ، ولا نريد فتح مناقشات مطولة عمن لا يلتزم بالاتفاقات الموقعة ، أم هو مجرد تكرار لسيناريو لعبة المكسب المزدوج ، بيع الأرض وقبض ثمنها ، ثم تأمل أن تأتى الجيوش العربية لتعيدها إليهم .

بصراحة أنا شخصيا يوم قرأت نص الاتفاقية فى جريدة الأهرام فى اليوم التالى لتوقيعها ، فهمتها على أنها تسمح بعودة منظمة التحرير من المنفى إلى غزة وأريحا فى مقابل التنازل عن أى مطالب أخرى . وأنهم ‑أى الفلسطينيين‑ لا يريدون أكثر من هذا زائد استمرار تدفق الشغيلة منهم على إسرائيل ، بأمل المزيد من الاندماج ‑لا الاستقلال !‑ مستقبلا ( وفيما أذكر أيضا أن الشعب المصرى على الأقل الذى فشل على نحو ذريع فى اختراق سوق الشغل الإسرائيلية ، كان يحسدهم بشدة على كونهم جزءا من مجتمع نصيب الفرد فيه من الناتج الداجن الإجمالى أكثر من عشرين ألف دولار ) . وأيضا فهمت أن بقية النصوص ‑وكلها غير ملزم بشىء‑ أضيفت لمجرد تسويق الاتفاقية عربيا ، وأن الفلسطينيين انتووا نسيانها بعد قليل . لكن أحيانا يكون من الغباء أن تصدق كل ما يعمم فى الصحف .

وقبل وبعد كل هذا لا يجب أن ننسى أنه بمجرد التوقيع على أوسلو لم يعد للفلسطينيين الحق فى ذكر قرارات مجلس الأمن أو غير مجلس الأمن ، فقد طوتها صفحة الاتفاقية ، ناهيك عن أنها أصلا لم تكن قرارات ذكر فيها اسم فلسطين أو دولة فلسطينية ، إنما فقط أراض تابعة لمصر والأردن . وحتى بفرض أن أوسلو أوردت إشارات لبعض المرجعيات ، إلا أنها فى المقابل قالت إن كل شىء يرجع للتفاوض ، وهذا ما تقوله أيضا القرارات الدولية نفسها .

الحقيقة الأبعد من كل هذا أن الشىء الوحيد المدهش حقا أن لا تطالب إسرائيل بترحيل سكانها العرب الحاليين إلى الدولة الفلسطينية الجديدة ، لا سيما وأن هذه فرصتها الأخيرة للتخلص من هذه القنبلة السكانية الكافية فى حد ذاتها ، وبدون أى قادمين جدد ، لابتلاعها خلال عقود قليلة ، وما كان من المفترض أن تدور حوله المفاوضات التى اقترحتها اتفاقية أوسلو . الدولة مقابل رحيل عرب 48 لها هو بالمناسبة رأيى الشخصى منذ قديم لتسكين مؤقت لقضية الصراع العربى الإسرائيلى ، يضع صالح الحضارة الكوكبية فى اعتباره ، وفى نفس الوقت يعطينا نحن العرب مهلة أخيرة للانضمام لمسيرتها . ( بالنسبة لسوريا التى فقدت الجولان نهائيا بضم إسرائيل له فى 14 ديسيمبر 1981 بأغلبية ساحقة من بينها دروز الكنيسيت big/1214 أعلنت بعدها سوريا الحرب وخسرتها كالعادة ، يعلم الجميع إسرائيليين وعربا وكل العالم باستثناء السوريين ، أن مدريد كانت لمجرد مد السلام إليها وليس لمنحها أراض جديدة بخلاف ما تسيطر عليه حاليا ، وأن منحها إسرائيل شقة ترفع عليها علم إسرائيل فى دمشق ‑حسب مفهوم سوريا للتطبيع ، لن تحصل فى مقابله من الجولان إلا على ما يعادل مساحة تلك الشقة ) . كل هذا وذاك بالطبع دون المصادرة على واقع أن تقول موازين القوى شيئا آخرا مستقبلا ، أو أن تبدأ الحضارة فى احتلال أراض جديدة . الحل الآخر وربما الأفضل أو على الأقل الأضمن من المنظور الحضارى ، والذى يتبناه بعض اليمين الإسرائيلى ، أن لا يتوقف الزحف الحضارى لأى سبب ، لا سيما وأن العرب لا يمثلون أى خطر يفرض ذلك التسكين ، أو يبدون ما يؤشر حتى لأنهم يستحقونه . أما بالطبع ما يسمى الحل الشامل والدائم ، فهو وهم مطلق والتاريخ كله يقول أن لا حل شامل ولا دائم لأى شىء ! الفارق الوحيد المؤكد بيننا وبين إسرائيل أنها لن تخرج يوما لتقول إن اتفاقات أوسلو أعطتها الحق فى طرد عرب 1948 ، رغم أن المفهوم فى الحقيقة أن المفاوضات يمكن أن تحقق لها هذا ! [ راجع ما كتبناه من قبل عن آفاق الصراع العربى الإسرائيلى فى صفحة الثقافة ] .


كلمة إبادة تعنى شيئا مختلفا غير استخدام الفلسطينيين لها ، الذين يسمون قتل خمسة منهم إبادة ، وهم ينجنبون خمسة مثلهم كل دقيقة أو دقيقتين . المقصود هو إبادة حقيقية لمئات الملايين من البشر من الدول والشعوب الفاشلة ، ذلك لأنهم ببساطة باتوا يشكلون خطرا أمنيا جسيما على حضارتنا المعاصرة .

على أى حال لن نكرر كلاما آخر من ذات الصفحة المذكورة عن الفرص الضائعة . فسلام إيهود باراك ( الذى من سوء حظه أنه شخصية باهتة للغاية جاءت بعد شخصية جبارة للغاية ) ليس فرصة ضائعة ذلك أنه لم يكن ليعيش أصلا لمخالفته الصارخة لأوضاع القوة الفعلية لأطرافه ، لكن ما نكرره أن موازين القوى كانت وستظل شيئا ديناميا ولو وقع الفلسطينيون بعد قليل سلاما مع آرييل شارون مثلا ويعبر عن القوى الفعلية القائمة ، فهذا نفسه ليس فى حد ذاته ضمانا مؤبدا لما نفضل نحن العرب تسميته بالحقوق . فليس هناك شىء مخلد اسمه حقوق والأرض هى دوما ومنذ أيام البكتيريا الأولى هى ملك لمن يستعمرها ويجيد هذا أكثر من غيره . وليس قديما جدا أن قيل إن الغرب هم الملاك الحقيقيون لبترول الشرق الأوسط ، ولم يتم تجاوز هذا إلا من خلال سلسلة من السياسات الناضجة الحكيمة والمتطورة ’ للسكان الأصليين ‘ ممن يقع الپترول فى أراضيهم بحيث جعلوا من أنفسهم جزءا لا يتجزأ من مسيرة الاقتصاد العالمى وقوانينه دونما أى شعارات أو حماقات . نفس الكلام يسرى على السلام المصرى أو الأردنى أو الفلسطينى فكل الأرض مهددة بالضياع مرة أخرى إن لم تحمها القوة . ربما تكون القوة هى السلاح النووى وربما تكون الجلوس الوقور على نفس مائدة التقنية المتقدمة والاقتصاد القوى ، لكنها تأكيدا ليست إلقاء الحجارة المثير للضحك أكثر منه حتى للشفقة .

للتاريخ نقول إن تصريح الأمير عبد الله كان أقرب لحظة فى كل التاريخ العربى لإنهاء الصراع مع إسرائيل ، ذلك أنه من الآن فصاعدا السلام مستحيل مستحيل مستحيل ( بل وليس مطلوبا حسب رأينا منذ سنوات ) ، وقد فات الأوان كليا وللأبد ولم يعد متبقيا كحل وحيد لا بدائل له إطلاقا بعد فشل كل المحاولات لإصلاح العقلية العربية إلا خيار واحد هو المحق والسحق أو حسب عنوان هذه الصفحة : الإبادة ! وبالمناسبة هذه الصفحة عندما تستخدم كلمة إبادة ، لا تستخدمها كما يستخدمها الفلسطينيون الذى يسمون قتل خمسة منهم إبادة ، وهم ينجنبون خمسة مثلهم كل دقيقة أو دقيقتين . ما نقصده هو إبادة حقيقية لمئات الملايين من البشر من الدول والشعوب الفاشلة ، ذلك لأنهم ببساطة باتوا يشكلون خطرا أمنيا جسيما على حضارتنا المعاصرة . مفهوم ولا نقول كمان ، أيها الأغبياء ! ( لا أخاطبكم أنتم . أخاطب أميركا وإسرائيل ! ) .

[ تحديث آخر : 11 يناير 2001 : مسلسل حرب الشرق الأوسط دخل اليوم فى منطقة جديدة سيريالية بالكامل وغير مفهومة ولا حتى لحاسوب عميق الزرقة . فجأة أصبح الكل جادون فى التوصل لاتفاقات وأعلنوا أن لا يعنيهم رحيل بيلل كلينتون بعد تسعة أيام ، وكأنهم افترضوا سلفا أن الرئيس الجديد سيخرج من حفل التنصيب للغوص فى هراء عمره عقود بلا حل ، أو تخيلوا أن الصراع يمكن أن يحل فيما بينهم بدون نقود أميركا . حتى لو كل ذلك ممكن هل تخيلوا أن 17 يوما ( ولا نقول 17 سنة ! ) بعد ذلك كافية لإنجاح باراك وإسقاط شارون ؟ اعتقادنا الشخصى أن مستوى كل اللاعبين الحاليين لا يسمح لأى منهم بتخيل أى شىء على وجه الإطلاق . نأمل أن نكون مخطئين ، لا نملك سوى متابعة هذا الفيلم السيريالى على غرار لوى بونويل ، وكل ما نتمناه أن لا تكون نهايته سيريالية بالمثل ! ] .

[ تحديث لعبارة بلسم الأراضى المحتلة سنة 2001 : اجتاحت إسرائيل الأراضى الفلسطينية فى 29 مارس 2002 ، فيما سمى الحرب السادسة . الاجتياح كان فعالا لحد كبير لكنه كان مؤقتا ، ومن لم يجدى كثيرا فى وقف العمليات الانتحارية ، فقررت فى 29 يونيو من نفس السنة قررت إعادة احتلال الأراضى احتلالا دائما ، بل وبحظر تجول دائم وبالغ القسوة ، وأحكمت هذا فى خلال الشهر التالى باستثناء غزة مؤقتا ، فكانت النتيجة أفضل كثيرا . بالنسبة لكلمة بلسم الأراضى المحتلة سنة 2001 ، التى بنينا عليها هذا المدخل ، ربما تحتاج لتصحيح لتصبح أراضى 2002 ، ذلك بسبب التقاعس الشارونى وتقديم ساق وتأخير آخرى كل تلك الشهور . على أن الفلسطينيين أعفونا من مثل هذا التصحيح ، واختاروا بأنفسهم ما يجب قوله . العبارة التى أصبحت أثيرة لديهم إعلاميا ، هى حدود ما قبل 28 سپتمبر 2000 . ورغم أنه لم يتم احتلال أية أراضى فى ذلك التاريخ ، لكن يبدو وكأنهم يعرفون أن الكارثة الحقيقية بدأت بتدشين ما يسمى انتفاضة الأقصى المباركة !

نكتب هذا فى صيف 2002 ، لنثبت الشق الصحيح من النبوءة وهو أن نسى الجميع الأراضى المحتلة فى يونيو 1967 ، ولم يعد هناك حديث إلا عن أراضى سپتمبر 2000 ! ] .



8 فبراير 2001 : أسوأ نتيجة فى التاريخ الإسرائيلى تلك التى انتهت إليها الانتخابات قبل يومين . بنسبة 2 : 1 فاقت الخيال نفسه قرر الإسرائيليون إعطاء إيهود باراك الركلة الكبرى الأخيرة فى المؤخرة باعتباره أكثر رئيس وزراء فى تاريخ إسرائيل افتقادا للكفاءة مهرول متخاذل ولا يفهم شيئا عن السيكولوچية العربية . الحقيقة أننا لم نكن ننتوى متابعة هذا الموضوع بهذه السرعة ونحن نعتقد أننا تنبأنا فيه بما يكفى ويزيد على احتمال أعصاب القراء ، لكن طوفان التحليلات من كل أرجاء العالم شىء مغر حقا بالقراءة والمتابعة والبحث عن مزيد من الاستنتاجات .

لا شك أن أهم ما كتب هو عمود ويلليام سافاير فى النيو يورك تايمز اليوم ذلك أنه الشخص الذى حرص آرييل شارون على الاتصال به من سيارته فور إعلان فوزه مباشرة . والمقال يستحق القراءة تماما ، فهو لا يتحدث كثيرا عن قضية السلام المملة للقارئ الأميركى والعالمى . فالأهم بما لا يقارن فى مكالمة شارون أنه يتحدث أكثر عن خططه من أجل تحرير الاقتصاد وخفض الضرائب ، مبرهنا من جديد على أن الاقتصاد هو أهم الأشياء إطلاقا فى الفكر الإسرائيلى وليس الأمن والسلام كما يحلو لنا دائما توهم وجود أهمية زائدة لأنفسنا فى حساباتهم . اقرأ مقال ويلليام سافاير .

المقال الأكثر إثارة جاء من النيو يورك تايمز أيضا وفى نفس العدد بل ولكاتب مخضرم آخر وإن ليس بذات اليمينية ( بل وصديق صريح للعرب ) ، هو توماس إل . فرييدمان . يخلص فرييدمان إلى أن الإسرائيليين لم يختروا شارون كى يصبح ديجولا آخرا ، ذلك أنهم يعلمون أن ياسر عرفات إذا أعطيته الجزائر سيطالب أيضا ببوردو ونيس ومارسيلليا ، ولم يختاروه كى يكون نيكسونا آخرا فليس لدى الفلسطينيين ماو آخر إنما فقط عرفات غير الذكى ، إنهم ببساطة اختاروه كى يكون پاتون . كلام جميل لكن فقط لا ندرى مدى صحة هذه الأخيرة بالذات ، فالأرجح منها طبقا لأرجحية الإبادة التى تحدثنا عنها سابقا أنهم لم ينتخبوا الخيار پاتون إنما الخيار كاستر ! اقرأ مقال توماس إل . فرييدمان .

المهم الآن أن آرييل شارون قد أصبح حقيقة واقعة وأن الولولة العربية على اللبن المسكوب قد بدأت بالفعل ، لكن دون أن يلوم أحد المتكلمين ذاته على أن ما حدث هو نتيجة حساباته الخاطئة هو نفسه . وما يمكن قوله اليوم أن أفضل السيناريوهات إطلاقا أن لا يحدث أى شىء إطلاقا ، أى ان نعود لحقبة الجمود التام من أيام نيتانياهو . هذا بالفعل أفضل شىء للجميع : أولا شارون لا يريد إبادة العرب إلا لو طلبوا هم منه هذا وأسعد شىء عنده أن يتجاهلوه . ثانيا الفلسطينيون هذه فرصتهم الوحيدة لأن لا يخسروا المزيد فالمعروض اليوم من الأرض صحيح أنه لم يعد الـ 95 0/0 الباراكية المباركة لكنه على الأقل الـ 42 0/0 الحالية . وثالثا أميركا تلك التى قررت رسميا وبكل طرق التأكيد الممكنة أنها نفضت يدها من الأمر واعتبرته شأنا داخليا بين العرب وشارون . رسميا أعلن كولين پاول سكرتير الدولة الأميركى شطب كلمة سلام الشرق الأوسط من قاموس الحكومة الأميركية الجديدة وإحلالها بكلمة الأمن الإقليمى والمقصود به تحديدا المدد الپترولى أو بتحديد أكثر سحق الخطر العراقى ، وأول ترجمة عملية لهذا هى إلغائه لوظيفة الموفد الأميركى للشرق الأوسط والتى ظل يشغلها السفير دينيس روس خلال الولاية الديموقراطية . كذا أكدت أميركا أن كل ما يهمها فى تلك القضية ’ الثانوية ‘ هو أمن إسرائيل باعتباره جزءا من أمن المنطقة المذكور ، ذلك تحديدا طبقا للمكالمة المبتهجة جدا التى سارع فيها چورچ دبليو . بوش لتهنئة رئيس الوزراء الجديد ( وكيف لا تكون مبتهجة فهى جعلت رئيسا بلا كاريزما بل يمينيا بالكاد يحلم أنه سيكون بداية لتحول العالم الغربى كله لليمين ، وشارون ليس إلا أول الغيث ! ) . أيضا لم تنس أميركا أن تجعل من الواضح تماما للفلسطينيين أنها لن تسمح لعرفات بأن يكرر صفعته المهينة لكلينتون إلى الرئيس الجديد ، وأنك إذا طلبت توسط دولة عظمى كأميركا فعليك أن تقبل سلفا بحكمها وإلا فعليك أن تحل مشاكلك بنفسك .

لكن يظل هذا السيناريو ليس الأفضل من منظور الجهاد والحماس وحتى البعض فى منظمة فتح نفسها ، ويكفى انفجار قنبلة واحد كى يتبخر هذا السيناريو للأبد ، فالمتغير هنا أن الطرف الآخر ليس بحال باراك الرعديد . هنا ستصبح الـ 42 0/0 جزءا من التاريخ ، وفى أفضل سيناريو تالى سوف تشحن السفن عرفات ورجاله إلى جهة غير معلومة . بعد هذا ستصبح أوراق اللعبة فى يد بقية البلاد العربية وبقدر تشنجها بقدر ما سيحل بها من كوارث . للمرة المليون وضد كل ما يقال حاليا عن خطط عبقرية للحشد الدپلوماسى ، فإن ما لم نستوعبه حتى اليوم أن العالم يحترم بل ويعجب بالقوة أكثر من أى شىء آخر ، ذلك أننا كما نقول مرارا أن القوة هى الحق والعدل لأنها ترجمة لاجتهاد الناس ، وليس لشرهم كما يحلو لنا دائما طمأنة الذات بأن مكاننا الجنة ونعم العاقبة . [ آخر تعقيب فكاهى سمعته جاء من محلل مصرى كهل محمد سيد أحمد فى النيل للأخبار حاول أن يظهر بمظهر الحكماء ’ المتشائمين ‘ يقول أن كل المرجعيات قد تبخرت ولم يعد هناك سوى القرارين 242 و338 . يا لها من عبقرية فى الاختيار ، أقدم قرارين عفا عليهما الزمن كلية ، هما الشىء الوحيد الذى سنتعلق به . نعم ، إن مكاننا الجنة ونعم القشة ! ] .

كل ما نريد قوله من جديد إنه فى كل سيناريوهات الكوارث كان وسيكون العرب هم القوة الفاعلة ( هذه فى الواقع هى فرصتهم الوحيدة لأن يكونوا فاعلين ) ، وصدقونى أن شارون يملك من القدرة الكثير لإقناع الإعلام العالمى أنه لا يقدم إلا على ردود أفعال . ولو قرأتم تاريخ 1967 أو بالأحرى تاريخ كل طلقة إسرائيلية من تونس إلى بيروت إلى بجداد لتعلمتم أن هذه حقيقة صحيحة دائما أبدا ، وإن لا تنفى بالطبع أن رد الفعل يمكن أن يساوى الفعل طبقا لقانون نيوتون ، ويمكن أن يكون مليون ضعف طبقا لقانون إسرائيل . إلى اللقاء بعد سطور قليلة للأسفل مع تحليل جديد لا نعرف عم سوف يدور بالضبط لكن نعرف فقط أنه سيكون أكثر تشاؤما !

قبل هذا نود فقط القول أن شارون قد يستمر فى الحكم فترة أطول مما نتوقع جميعا . فهذا الرجل ضرورة تاريخية ، وإذا أثبت كفاءته فلن يتركه الإسرائيليون يرحل حتى ينهى للأبد قدرة العرب على أن يكونوا منغصا لإسرائيل . ساعتها فقط سيأتى الدور التاريخى المؤجل للأزرق العميق بنيامين نيتانياهو . آنذاك سوف تكون طموحاته شيئا مختلفا بالمرة ، أقله نقل مركز الثقل التقنى للعالم من الطرف الكاليفورنى البعيد إلى المركز الإسرائيلى كسالف التاريخ !

إسرائيل قدرة عظمى إقليمية لكنها تعرف أفضل من القدرة العظمى العالمية كيف يجب أن يدار العالم .

13 فبراير 2001 : عفوا سيدى رئيس الوزراء الإسرائيلى الجديد إن كانت السطور السابقة مباشرة لم تقدرك حق قدرك . عفوا لأن تخيلتك كما كثيرين غيرى مجرد الپلدوزر المرحلى الذى جاء لسحق التعنت العربى مرة واحدة وإلى الأبد ثم يرحل تاركا مسائل التقدم والحضارة ومستقبل البشرية للدور القدرى المؤجل للأزرق العميق بنيامين نيتانياهو . لقد قرأت اليوم كلاما مذهلا نقلا عنك ينم عن عقلية استراتيچية نادرة بمعنى الكلمة افتقدها العالم طويلا . إنك تقول مثلا إن لا العراق ولا إيران مشكلة إن تم تحجيم روسيا . هذا كلام يدخل لصميم الخريطة الاستراتيچية للمستقبل ، وليس عجبيا جدا عندى أن ما فتئ العرب يتحدثون عن انتفاضة الحجارة حتى تحين ساعتهم ، لقد أدركت اليوم فقط أنك قد تبيد الفلسطينيين دون أن يجد الخبر مكانا له فى الصفحات الأولى . وأنا بشخصى المتواضع أعاهدك أنى لن أتحدث عن هذه القضية التافهة مرة أخرى طالما أوجدت لى كلاما أكثر إثارة للحديث فيه . مبدئيا كلى أمل الآن أن هناك على وجه الأرض اليوم أناس فى نيتهم أن يمسكوا قلما ويرسمون خريطة جديدة للعالم تناسب ما طرا عليه من متغيرات . هذا شىء لم يحدث منذ أمسك بذلك القلم ريتشارد نيكسون وهنرى كيسينجر . اليوم لدينا ثنائى جديد : كوندولييززا رايس وأنت . إنك أرسلت ثلاثا من كبار مساعديك الدفاعيين لواشينجتون لمناقشة عظائم الأمور ولن أندهش بعد ما قرأته اليوم إن وجدت تناغما هائلا بين ما تقوله وبين ساكنى البيت الأبيض الجدد ( دعك بالطبع من كولين پاول فهو مثل عمرو موسى فى مصر دپلوماسى لا وظيفة له إلا إصدار التصريحات المتخبطة ) . يقال أنكم سوف تتحدثون عن دور إسرائيلى فى منظومة الدفاع الصاروخى الجديدة وعن اندماج بين منظومة صواريخ أرو الإسرائيلية وإيچيس الأميركية 03-22SAFI وكذلك التحديث بالأسفل وكلام كثير لا أفهمه بعد جدا [ عدنا لموضوع الصواريخ هذا فى صفحتى الجلوبة وسپتمبر ] ، وأغلب الظن أن الإعلام العالمى لن يفهمه أيضا ولذا سيملأ أعمدته بما سوف يفهم حتى لو كان صغائر الأمور من قبيل خطتك لسحق الانتفاضة . لكن دعنى أقول لك ما أعجبنى . لقد وجدت كلمة كيسينچر الشهيرة ’ ارسم خطا ‘ تلميذين لها الآن ميس رايس الخبيرة بالشأن الروسى وحضرتكم الأكثر من مجرد پلدوزر .


فرنسا طابور خامس فى معسكر الحضارة ، يطعنها فى ظهرها بولائه للمتخلفين خارجها .
إذا أضفنا الموقف الصارم المتوقع من الولاية الأميركية الجديدة من الصين ، فسنقول أنكم تبنون نحو نوع من الاحتواء المزدوج لروسيا والصين ( أنا شخصيا أتمنى لو أضفتم فرنسا أيضا لدورها المخرب ، تماما كزميلتيها الكبيرتين فى معسكر اليسار العالمى فى دعم الفقراء الارهابيين ، بل الأسوا أنها أقرب لطابور خامس فى معسكر الحضارة ، يطعنها فى ظهرها بولائه للمتخلفين خارجها ) ، لكن بصراحة لا أجد أمامى حتى اللحظة مجالات كبيرة للتفاؤل . أولا ليس من مصلحة أحد إضعاف أحد . بمعنى أن الصرامة فى سياسة ارسم خطا الكيسينچرية لا تهدف بالمرة لا لاضعاف روسيا ولا غيرها ولا حتى لفصلها فى معسكر متبلور عدو بعد ذلك الخط الفاصل . إنها تعنى الضغط المتواصل والصارم من أجل أن تتخذ تلك الدول سياسات أكثر يمينية وتكف عن اللعب بالنار من خلال دعم الدول الفقيرة الناشز . هذا هو الهدف ، أما التصعيد نحو قطيعة ضدها فلن يكون أمرا مجديا بالمرة فهى ليست طبعا العراق أو إيران أو ليبيا أو أشياء من هذا النوع . ما أود استعادته هنا هو ذلك النجاح المظفر للثنائى العظيم نيكسون–كيسينجر فى ترويض الصين فى وقت كان ينظر لها العالم كله أنها أشد تطرفا من الاتحاد السوفيتى نفسه وتصرفاتها أبعد تماما من أن يسهل التنبؤ بها . إنها سياسة الجزرة والعصا . نعم نريد أن يرى العالم منكم أنتم والأميركان والبريطانيين وكل قوى التقدم العين الحمراء ، وأن لا تتراخوا فى هذا أبدا لكن بشرط واحد هو أن تكون لديكم الرؤية الحقيقية لخريطة جديدة للعالم على المجرى البعيد ، وليس مجرد إثارة حنق الأعداء هنا وهناك . أعتقد أن التحديات ستكون غير مسبوقة ، واسمح لى أن الكلام عن الصواريخ مثلا يثير السخرية بحق سواء داخل أميركا أو خارجها ، فالقنبلة الإيرانية لن تطال تل أبيب بصاروخ . وربما أنصح بحل يبدو ساذجا لكن لا بأس به كبداية فرضتها اهتماماتى السينمائية ، وهو مشاهدة بعض من الأفلام الهوليوودية التى تنقل فيها القنابل النووية لقلب نيو يورك داخل قطعة آثار عراقية أو على فى حقيبة على ظهر دپلوماسى بلقانى . لا نريد أن يمر وقت طويل وخسائر أفدح قبل تفكيك منظومة الإرهاب العالمى وانقاذ الحضارة . ربما لا أحد بعد يعرف كيف ، لكن ماذا لو كانت روسيا هى المحقة فى إثنائكم أنتم وأميركا عن برامج الصواريخ المرفهة . الشق المتفائل فى كلامى أن وجدت أخيرا من تنبه لمشكلة العالم الذى سيصبح قريبا رهينة فى يد قوى التخلف والإنجاب النشط للأفواه الجائعة ، الشق المتشائم أنى لم أسمع شيئا تفصيليا عن كيف سيتم هذا !

الديموقراطيون كانوا يحددون الشروط ولا يضغطون . الآن الجمهوريون يضغطون ولا يحددون الشروط أو يضعون شروطا تعجيزية أو مهينة بالذات بالنسبة لدول فى حجم روسيا أو الصين . الفجوة هنا أنك عندما تعامل روسيا أو الصين أو يوجوسلافيا أو حتى مصر ، لا يصح أن لا تكون هناك ضغوط فببساطة لن يأبه لك أحد . لكن فى المقابل لا يصح أن تسعى لتسليح استفزازى لتايوان غير ماس الحاجة بل وغير مجد عندما يجد الجد ، أو تسعى لعزلة شاملة لروسيا . إنها مطالب غير معقولة ودعوة سافرة للمواجهة ، وهى مواجهة إجبارية بحكم أنك لا تقدم الجزرة المناسبة لتفادى هذا ، بل ربما لا تمتلك أصلا أى جزرات . نعم فى السياسة مطلوب عدم التهاون أو الرحمة لكن المطلوب بنفس القدر الذكاء أيضا . المطالب يجب أن تكون محددة جيدة الصياغة ومدروسة والأهم من كل شىء أن تكون ممكنة . إن توقف روسيا عن بيع السلاح لإيران ممكن بشرط أن يوضع فى صيغة تعويضية مناسبة ، لكن ما نراه هو مطالب أكثر من هذا بكثير كإجبارها على قبول منظومة صواريخ لا معنى لها . بالمثل من الممكن توسيع حلف الأطلنطى حتى حدودها لكن فى سياق عملية متواصلة لضمها نفسها للمعسكر الغربى ، وهكذا . أيضا بالنسبة للمطالب التى توجه للدول أيا ما كانت هناك مطلب يجب أن يصبح مطلب الأبدا أبدا ، ألا وهو الكلام عن الديموقراطية وحقوق الإنسان . إن التاريخ يقول لنا إن أميركا هى آخر من يعلم كيف يجب أن تحكم الشعوب المتخلفة ، وإنها كانت السبب باسم الديموقراطية وحقوق الإنسان فى وصول الخمينى وطالبان وغيرهما للسلطة . يمكن فقط وفى حالات مدروسة بعناية تبنى الدفاع عن بعض الأفراد أو الجماعات إذا ما كان جليا أن ولاءها وطيد للحضارة والتقدم وليس لمجرد أنها تعارض نظام حكم بلدها ، فالغالب الأعم أن المعارضة فى العالم الثالث مؤسسة على مقاومة التحديث والانفتاح على العالم وليس العكس . إن الحضارة فى خطر حقيقى اليوم ومن الخطر أن يترك كل من هب ودب ليتلاعب بها ، لكن من الخطر الأكبر أن لا تكون هى نفسها تعرف ما تريد .

سيدى رئيس الوزراء : لقد علمتنا السنوات العشر الأخيرة أن السياسة الخارجية الأميركية تصبح نابهة وحصيفة عندما ترسم فى معاهد تل أبيب الجادة ( هذه الدراسة العلنية المجانية ومن الإنترنيت نفسها ، ليست سوى مجرد مثال ) ، وتصبح حمقاء ومتخايلة عندما يرسمها الشباب ذوى البذلات زائدة التأنق فى أروقة البيت الأبيض . واليوم يلوح أننا على أعتاب عصر جديد يقوده المحنكون أصحاب الرؤى البعيدة لا أصحاب الوجوه التليڤزيونية . ولا شك أن المستقبل سيكون مثيرا على الأقل بالمقارنة بالعصر الكلينتونى اللميع الناعم .

ومرة أخرى أكرر اعتذارى لمستر پلدوزر الذى ثبت أنه لا يمارس سحق الأشياء إلا على سبيل الهواية وبعد أوقات الشغل الرسمية !

[ تحديث : 21 مارس 2001 : أتم اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلى آرييل شارون زيارته الأولى لواشينجتون . حفلت الصحف بالحديث عن الأجواء الودية للقاء شارون مع الرئيس بوش والتفاهم المطلق معه ومع مساعديه . لم تطرح قضايا السلام التى يفترض أن أميركا قررت أن لا تتدخل فيها وأن تفوض إسرائيل فى حلها . كالمتوقع كان جوهر المباحثات هو الشراكة الأميركية الإسرائيلية فى المشروعات الدفاعية العملاقة كبرامج الصواريخ الاستراتيچية وغيرها . الملحوظة التى نهديها لمن يهمه الأمر ولا يزال يفكر بعقلية 1967 وأن إسرائيل مجرد تابع لأميركا ، أن هذه الزيارة لم تشهد أى طلب من أى نوع لشراء أو منح إسرائيل لأسلحة أميركية أيا ما كانت ( الواقع العكس هو ما حدث وطلبت أميركا تعاون إسرائيل معها فى إنشاء نظام دفاع صاروخى إقليمى للمنطقة ! ) . كل حرب وأنتم بخير وتستمتعون بمفاجأت لم تكن فى الحسبان ! ] .

[ تصحيح بتاريخ 11 مايو 2001 : المطلوب من إسرائيل ليس نظام دفاع صاروخى للمنطقة أو أى شىء إلا نظام الدفاع الصاروخى الكوكبى الرهيب عينه الذى أثار كل الجدل منذ أيام حملة چورچ بوش الانتخابية . هذا ما اتضح اليوم فى زيارة نائب سكرتير الولة لتركيا الذى أطلعها أن مشروع الدرع الصاروخى سيكون مقره الأراضى التركية التى ستطال إيران وسوريا والقوقاز ، وأنه سينفذ بتقنيات أميركية إسرائيلية ] .

[ تحديث آخر : 31 مارس 2001 : ألقت السلطات اليوجوسلاڤية اليوم القبض على الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش استجابة لإنذار غايته اليوم من الحكومة الأميركية بقطع المعونات عنها . إذا أضفنا قبل أسابيع الإنذار المشابه للحكومة اللبنانية بكبح جماعة حزب الله الإرهابية وإلا توقفت الاستثمارات الأميركية فى لبنان ، الأمر الذى أدى لمواجهة علنية صارمة من رئيس الوزراء رفيق الحريرى لمحاولات تلك الجماعة اللعب بالنار على الحدود الإسرائيلية انتهت برضوخها على نحو مهين لا يتناسب مع جعجعتها الإعلامية التقليدية ، نجد أننا أمام نموذجين ناجحين لسياسة الجزرة والعصا : التلويح بأقصى عقوبة تملكها اليد بحسم ودفعة واحدة يعنى أن الجزرة ستكون ضخمة فى حالة تفادى هذا ، فى مقابل مطالب ’ معقولة ‘ وثمن يمكن دفعه أى عصا غير مؤلمة جدا . عندما تكون حياتك نفسها هى الجزرة فإن هذا النوع من العروض لا يمكن رفضه عادة ( حقوق ملكية هذا المصطلح ترجع لفيلم الأب الروحى لو تذكر ! ) . ونعتقد أنه لو استمر هذا الأسلوب فإنه يمكن أن يسهم فى إدماج الكثير من الدول الصغيرة التى تراودها فكرة المراوغة واللعب على الحبال ، إدماجها فى مسيرة الحضارة . ليس المهم التناسب بين العصا والجزرة ، بل ربما يكون عدم التناسب مفيدا فى تشجيع الطرف الآخر على اتخاذ القرار . المشكلة تكمن فى التعامل مع الدول الأكبر ، وأن الكرامة لم تؤخذ بالاعتبار ، والتناسب مقلوب بين الجزرة والعصا ، والمطالب أكبر مما يجب ، هذا إن لم تكن غير مدروسة من الأصل ! ما نراه حتى اللحظة أن السياسة الأميركية تجاه الصين وروسيا تنبئ بنتائج مهينة لأميركا أكثر منه العكس ] .



16 فبراير 2001 : أعلن اليوم الرئيس حسنى مبارك عن نيته إبعاد الوزير عمرو موسى عن حقيبة الخارجية وتكليفه أمينا عاما للجامعة العربية . صحيح أن الكل يعلم أن السياسة الخارجية لمصر ترسم هناك فى قصر الرئاسة وأن عمرو موسى لم يكن يوما سوى متحدثا بلسانه الشخصى ، لكن ما من شك أن الوقت لم يعد يحتمل مزيدا من التهييج الشعبى وإلغاء العقل . والأهم أنه لم يعد يحتمل تصريحا شاردا هنا أو هناك ، فالحرب القادمة لن تحدث إلا بسبب تصريح أهوج أو بسبب شخص ينسى حقيقة ضعفه ويرفض ابتلاع الإهانة فيذهب بكل مصير الشعب سدى . خطوة طال انتظارها لكن لا تزال أبعد من أن تحررنا من أن نكون رهينة للتطرف ككل وتحديدا التطرف القومجى الذى تقوده سوريا والأرجح فى ظل الرضوخ العربى الشامل والمهين لابتزازاته أنه سيفلح فى جرنا إلى مصائر مخيفة . لا يزال رأينا منذ 1979 أن سوريا هى الخطر الحقيقى الذى يهدد تقدم الأمة العربية ، وليس حتى العراق وقطعا ليس إسرائيل ، وهى التى يجب أن تشن الحرب ضدها ، لكن للأسف ليس بيدنا إلا أن ننتظر ونرى عواقب تطرفها ، أو بالأحرى ننتظر ولا يمهلنا الوقت كى نرى ! أخيرا ربما لا يكون القرار سيئا جيدا من وجهة نظر السيد عمرو موسى فوظيفته الجديدة سوف تسمح له تأكيدا بالممارسة المطلقة وبلا قيود لهواية التصريحات حتى آخر مدى كان يمكن أن يحلم به ! فقط من الآن فصاعدا هو الرجل المناسب فى المكان المناسب
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-05-2004, 02:58 AM   #14
abdulghani
كاتب ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 984
abdulghani is an unknown quantity at this point
افتراضي

.
__________________
اللهم عليك بمن آذوا نبيك

اللهم

احصهم عددا وفرقهم بددا ولا تغادر منهم احدا


ستبدي لك الايام ما كان خافيا

ويأتيك بالاخبار من لم تزود

اذا لم تستح فقل ما شئت!!!!!!
abdulghani غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-05-2004, 10:26 AM   #15
غيرمنتسب
زائر غير منتسب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خير ...وهل يوجد افضل من قراءة تتعرف بها على مايكمن لك ...
جعله الله في ميزان حسناتك
  رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م