تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > منتدى التاريخ

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 26-06-2009, 02:23 PM   #1
(فتى الجزيرة)
كاتب مهتم
 
الصورة الرمزية (فتى الجزيرة)
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: السعودية والجذور حضرمية
العمر: 29
المشاركات: 131
(فتى الجزيرة) is an unknown quantity at this point
افتراضي العراق أصل العرب.. ومن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي

العراق أصل العرب.. ومن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي

العراق دولة عربية (وفق المفهوم المتداول), لا شك ولا مواربة في ذلك. وهوية العراق عربية ـ أيضا ـ لا شك ولا مرية (عندي) في ذلك. لأني لا أؤمن بعراقية الأكراد, فضلا عن حشرهم مع العرب حشرا. فالأكراد أمتين ـ الكرمانج أبناء الحيثيين, والسوران والكوران أبناء الميديين ـ مختلفتين تماما بلغتهما وعاداتهما وأعرافهما, جمعتهما الجغرافية. وهما أمتان مختلفتان عن العراقيين (العرب وغير العرب). ولا رابط بينهما سوى الدين والجوار. ولا أظن أن أحدا ممن ترك عبادة صنمي (سايكس) و (بيكو) يرى غير هذا الرأي.
أما العراقيون الآخرون فهويتهم محترمة إلا أنها لا تؤثر ـ عمليا ـ على الهوية العامة للعراق. فضلا عن أن "الكلدان" و "الآشوريين" و "الأرمن أو الآراميين" في العراق (وحتى في أرمينيا كما يؤكد بعض من أهلها) والصابئة واليزيديين, كلهم من نفس الأصل (العراقي) الذي خرجت منه الجماعات التي سميت فيما بعد بـ "العرب".
إن الهجرات السامية الأولى كانت قد خرجت من العراق إلى ما حوله (عكس المشهور), ثم تلتها هجرات (م****ة) متعددة منه وإليه. لأن حادث الطوفان حدث في العراق, أي في بابل وما يجاورها حتى سماه الآثاريون بالطوفان البابلي (Babylonian Deluge). كما يؤكد اللوح الطيني المكتشف في مكتبة "آشوربانيبال" (Ashurbanapal) وتأريخه (668-626 B.C.), وفيه قصة الملك الأسطوري "كلكامش" (Gilgamesh) الذي يبحث عن الخلود وفيها يشير إلى "بطل قصة الطوفان البابلي" الذي يسمى في هذا الرقيم بـ (Ot-napishtim). وهناك لوح يعود إلى 1500 عام قبل اللوح الأول (حولي 2100 قبل الميلاد) يذكر فيه أيضا قصة نوح البابلي (Ot-napishtim) والطوفان. يعد هذا اللوح أقدم قصة معروفة للطوفان. أما في الرقيم الآخر الذي فيه رواية أخرى للطوفان, والمكتشف في "مكتبة نينوى الملكية" ويعود إلى الفترة نفسها التي يعود إليها اللوح الأول تقريبا (c. 650 B.C.) يذكر صدور الأمر الإلهي "لبطل القصة" الذي يسمى هنا بـ (Hastsu-atra) وما يقابله في الإغريقية (Xisouthros) (والذي يعني الحكيم أو بالغ الحكمة) ببناء السفينة وملئها بالناس والحيوانات.
(The Babylonian Expedition, The Univ. of Pennsylvania, by Hilprecht
الصفحة 33 وما بعدها)

لذلك فالقول بأن الهجرات السامية الأولى خرجت من الجزيرة إلى العراق والشام,
يغفل مثل النصوص أعلاه. ولا يفسر لنا كيف ومتى تواجد الساميون في الجزيرة, وقد حدث الطوفان في العراق. وهذا التناقض يؤكد كون الهجرة الأولى كانت من العراق إلى الجزيرة, حيث انتشرت الجماعات المهاجرة في صحاراها والصحارى الممتدة بين العراق والشام إلى سيناء.
لقد سميت هذه الجماعات بـ "العرب" أو "Arubu"و "Aribi" و "Aribu" و "Arub" و "Arai" و "Urbi" و "Arbi" نتيجة لخروجها إلى الصحراء, وتحولها إلى حياة البداوة. حيث سماهم "الآشوريون" (أو "الأكديون" وقبلهم "السومريون" على الأرجح) بهذه التسمية. ثم عممت هذه التسمية على البدو والحضر معا, لتصبح تسمية لقومية, بعد أن كانت وصف لطريقة حياة مجموعة من الناس, سموا فيما بعد عربيا بـ "الأعراب". (أنظر كتاب "المفصل في تأريخ العرب قبل الإسلام ـ الجزء الأول, الفصل الأول "تحديد لفظة العرب". للدكتور جواد علي. وكذلك كتاب "العرب واليهود في التاريخ" للدكتور أحمد سوسة).
وهكذا تدل رقع التأريخ ورقمه المبعثرة في ما ها هنا وهناك, على أن العرب هم عراقيوا الأصل على عكس المشهور والمتداول ـ من أن الجزيرة هي أصل العرب. حيث تَنَقَّلَ قسم من سَكَنَة العراق القديم في صحراء "الجزيرة" (ما بين دجلة والفرات) وصحراء "السماوة" وما بين العراق والشام. ثم انتشروا في صحراء "سيناء", وفي صحراء "جزيرة العرب", فأطلق على هؤلاء جميعا تسمية "العرب". تلك التسمية التي امتدت فيما بعد إلى من استقر منهم في المناطق الحضرية في الحجاز واليمن. ثم تحولت إلى تسمية لقومية ـ كما مر. ثم عاد جزء من هذا القسم كموجات إلى العراق في فترات متعددة؛ كما هو الحال بعد انهيار سد مأرب, أو عند الفتح الإسلامي وبعده. فما أكثر ما اشتهر وصار عرفا أو عقيدة أو حقيقة, سار بها الناس . . زرافات ووحدانا . . كابرا عن كابر. . وليس لها أصل, ولا فيها فصل.

أما في كتب التأريخ العربية الإسلامية نجد أن نصف العرب الأكثر عددا ـ ربما ـ وهم "العرب المستعربة", ومنهم النبي محمد (ص), هم ولد النبي إسماعيل بن النبي إبراهيم (ع), وهو ابن الرافدين وابن "أور", وليس "أورفة" كما يزعم البعض الذي رمى بسفينة النبي نوح (ع) إلى "أرارات"؛ بعيدا عن "نينوى" الممتدة من جنوب الموصل إلى شمال صحراء السماوة ـ وفيها "الجودي" الذي رست عليه, كما ذكر في القرآن الكريم. وقد ولد إبراهيم (ع) في بدايات الدولة البابلية الأولى "الأكدية", التي كان "حمورابي" أشهر ملوكها.
أما نصف العرب الآخر ـ العرب العاربة (اليمانية) ـ ففيهم أقوال وآراء (حسب كتب التأريخ الإسلامية), أميل إلى القائل منها بعراقيتهم أيضا, وقد تعرضت باقتضاب لبعض المصادر في هذا الشأن في دراستي (المرتجلة) عن أصل العرب المنشورة سابقا.
لذلك فالعرب (الأصليين) هم الذين يتقومون بعراقيتهم, وليس العكس. فمن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي.

ثم لا بد لنا أن نتسآءل قبل هذا كله: هل أن كل من ادعى العروبة هو عربي الأرومة؟ ومن هم عرب اليوم؟

هل هم المتعربون من فراعنة مصر ونوبييها, وأفارقة السودان, وبربر الجزائر وتونس والمغرب, و (فلسطينيوا) فلسطين الذين سكنوا فلسطين الحالية قبل العرب, وشراكسة وشيشان وألبان الأردن, وترك وفرس وألبان ورومان سوريا, وهنود وأفارقة وآسيويي وفرس الخليج؟ مع كامل الإحترام والتقدير لكل هؤلاء.
وبعد أن أترك الإجابة للقارئ اللبيب, لا بد لي من القول أنني ـ كمسلم ـ أؤمن بأن: "أكرمكم عند الله أتقاكم", وأن: "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى" وبهذا أدين الله. إنما أتكلم بلغة مسيّسي الانتماء العرقي. ومنظري التعالي القومي.
كما أنني أؤمن بأن: "ليست العربية منكم بأب ولا أم وإنما هي اللسان" أو بهذا المعنى, صح هذا الحديث الشريف أم لم يصح. فإن الفراهيدي وأبا نؤاس, وابن برد, وأبا العتاهية, والجاحظ, وأبا حنيفة النعمان, وابن حنبل, ومالك, والطوسي, والبخاري, والصدوق, ومسلم, والكليني, والترمذي, والنسائي, والطبرسي, والطبري, والكسائي, ونافع, وأبا داود السجستاني, والحاكم النيسابوري, وابن سينا, والفارابي, والرازي, وغيرهم المئات . . بل الآلاف من غير أرومة العرب ممن قدم لحضارة الإسلام والعربية الخدمات الجليلة (مهما كان موقفنا منها) والتي عجز عن تقديمها العرب أنفسهم, (إن) هؤلاء ـ لا شك ـ هم أكثر عروبة من "عمرو موسى" وأمثاله.
بهؤلاء قامت (حضارتنا) السالفة, عندما لم يكن هناك ما يسمى بـ "القومية العربية" بمعناها السياسي الحالي. تلك الفكرة التي استغلت كغطاء ووطاء للجرائم الفظيعة التي ارتكبها دعاتها. وهي بلا شك ستهبط بأتباع كل فكر قومي متعصب (شوفيني) آخر, قد يظهر لدى أتباع القوميات الأخرى, إذا تبناها فكر سياسي شمولي كما في العراق سابقا وفي أماكن أخرى.

بناءا على ما سبق أقول: إن العراق هو أصل العرب. والعرب هم قسم من أقوام عراقية قديمة انتشرت خارج العراق (الحالي). أما القسم الذي استوطن منهم الجزيرة العربية, فبعد هجرته الثانية من الجزيرة العربية إلى العراق والشام ومصر وشمال أفريقيا إبان الفتح الإسلامي, أختلط مع من تواجد في هذه الأماكن وغلبت هويته عليهم بفضل حمله الإسلام. (أنظر "مقدمة ابن خلدون") فأصبح الجميع يسمى عربي, وإن لم يكن عربيا. فيما كانت تسمية العراقيين بالعرب هي من باب تسمية الكل بجزئه الأكثر حضورا. لأن صفة العراقية هي الصفة الشاملة لكل العرب الأصليين (في داخل العراق وخارجه) بالإضافة إلى العراقيين الآخرين, من غير الأكراد والتركمان.









علي آل شفاف
الحوار المتمدن






__________________


____________________________________




أهلا بالمدفعية :n_62
(فتى الجزيرة) غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2009, 02:44 PM   #2
متخصص ومستشار قانوني
كاتب مهتم
 
الصورة الرمزية متخصص ومستشار قانوني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: الخليج العربي
العمر: 78
المشاركات: 212
متخصص ومستشار قانوني is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: العراق أصل العرب.. ومن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي

كتب التاريخ العربية المعتبرة تثبت خلاف ما قال علي آل شفاف مثلا كتاب التاريخ الكامل لابن الأثير يقول أن أول من تكلم بالعربية هو اسماعيل عليه السلام تعلمها من قبيلة جرهم التي أتت من اليمن بعد خراب سد مأرب وغيره الكثير من كتب التاريخ.
__________________

إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدي للعالمين‏ فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله علي الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا
متخصص ومستشار قانوني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 02:56 AM   #3
(فتى الجزيرة)
كاتب مهتم
 
الصورة الرمزية (فتى الجزيرة)
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: السعودية والجذور حضرمية
العمر: 29
المشاركات: 131
(فتى الجزيرة) is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: العراق أصل العرب.. ومن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متخصص ومستشار قانوني مشاهدة المشاركة
كتب التاريخ العربية المعتبرة تثبت خلاف ما قال علي آل شفاف مثلا كتاب التاريخ الكامل لابن الأثير يقول أن أول من تكلم بالعربية هو اسماعيل عليه السلام تعلمها من قبيلة جرهم التي أتت من اليمن بعد خراب سد مأرب وغيره الكثير من كتب التاريخ.
المتخصص والمستشار القانوني شكرا جزيلا لمرورك وتعليقك
__________________


____________________________________




أهلا بالمدفعية :n_62
(فتى الجزيرة) غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 10:28 AM   #4
بدوي من الريدة
كاتب مهتم
 
الصورة الرمزية بدوي من الريدة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 113
بدوي من الريدة is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: العراق أصل العرب.. ومن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي

كلام الكاتب فيه فيه شيء من الصحه فالعرب(كعرق) ليسو من أصل واحد كما يدعي اليمنيون أن أصل العرب من اليمن فكما هو معروف أن أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم من ولد اسماعيل واسماعيل من ولد ابراهيم وابراهيم بعث في قومه ساكني أرض العراق
__________________
إذا شفت بدوي من الريده * يمشي وخاتمه في ايده
لا تحسد أخوانك البدوان
أعوذبكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامَّة
بدوي من الريدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 12:46 PM   #5
THE GHOST
علي باسودان
 
الصورة الرمزية THE GHOST
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: السعودية - جدة
العمر: 40
المشاركات: 513
THE GHOST is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: العراق أصل العرب.. ومن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي

[align=center]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (فتى الجزيرة) مشاهدة المشاركة
العراق أصل العرب.. ومن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي

العراق دولة عربية (وفق المفهوم المتداول), لا شك ولا مواربة في ذلك. وهوية العراق عربية ـ أيضا ـ لا شك ولا مرية (عندي) في ذلك. لأني لا أؤمن بعراقية الأكراد, فضلا عن حشرهم مع العرب حشرا. فالأكراد أمتين ـ الكرمانج أبناء الحيثيين, والسوران والكوران أبناء الميديين ـ مختلفتين تماما بلغتهما وعاداتهما وأعرافهما, جمعتهما الجغرافية. وهما أمتان مختلفتان عن العراقيين (العرب وغير العرب). ولا رابط بينهما سوى الدين والجوار. ولا أظن أن أحدا ممن ترك عبادة صنمي (سايكس) و (بيكو) يرى غير هذا الرأي.
أما العراقيون الآخرون فهويتهم محترمة إلا أنها لا تؤثر ـ عمليا ـ على الهوية العامة للعراق. فضلا عن أن "الكلدان" و "الآشوريين" و "الأرمن أو الآراميين" في العراق (وحتى في أرمينيا كما يؤكد بعض من أهلها) والصابئة واليزيديين, كلهم من نفس الأصل (العراقي) الذي خرجت منه الجماعات التي سميت فيما بعد بـ "العرب".
إن الهجرات السامية الأولى كانت قد خرجت من العراق إلى ما حوله (عكس المشهور), ثم تلتها هجرات (م****ة) متعددة منه وإليه. لأن حادث الطوفان حدث في العراق, أي في بابل وما يجاورها حتى سماه الآثاريون بالطوفان البابلي (babylonian deluge). كما يؤكد اللوح الطيني المكتشف في مكتبة "آشوربانيبال" (ashurbanapal) وتأريخه (668-626 b.c.), وفيه قصة الملك الأسطوري "كلكامش" (gilgamesh) الذي يبحث عن الخلود وفيها يشير إلى "بطل قصة الطوفان البابلي" الذي يسمى في هذا الرقيم بـ (ot-napishtim). وهناك لوح يعود إلى 1500 عام قبل اللوح الأول (حولي 2100 قبل الميلاد) يذكر فيه أيضا قصة نوح البابلي (ot-napishtim) والطوفان. يعد هذا اللوح أقدم قصة معروفة للطوفان. أما في الرقيم الآخر الذي فيه رواية أخرى للطوفان, والمكتشف في "مكتبة نينوى الملكية" ويعود إلى الفترة نفسها التي يعود إليها اللوح الأول تقريبا (c. 650 b.c.) يذكر صدور الأمر الإلهي "لبطل القصة" الذي يسمى هنا بـ (hastsu-atra) وما يقابله في الإغريقية (xisouthros) (والذي يعني الحكيم أو بالغ الحكمة) ببناء السفينة وملئها بالناس والحيوانات.
(the babylonian expedition, the univ. Of pennsylvania, by hilprecht
الصفحة 33 وما بعدها)

لذلك فالقول بأن الهجرات السامية الأولى خرجت من الجزيرة إلى العراق والشام,
يغفل مثل النصوص أعلاه. ولا يفسر لنا كيف ومتى تواجد الساميون في الجزيرة, وقد حدث الطوفان في العراق. وهذا التناقض يؤكد كون الهجرة الأولى كانت من العراق إلى الجزيرة, حيث انتشرت الجماعات المهاجرة في صحاراها والصحارى الممتدة بين العراق والشام إلى سيناء.
لقد سميت هذه الجماعات بـ "العرب" أو "arubu"و "aribi" و "aribu" و "arub" و "arai" و "urbi" و "arbi" نتيجة لخروجها إلى الصحراء, وتحولها إلى حياة البداوة. حيث سماهم "الآشوريون" (أو "الأكديون" وقبلهم "السومريون" على الأرجح) بهذه التسمية. ثم عممت هذه التسمية على البدو والحضر معا, لتصبح تسمية لقومية, بعد أن كانت وصف لطريقة حياة مجموعة من الناس, سموا فيما بعد عربيا بـ "الأعراب". (أنظر كتاب "المفصل في تأريخ العرب قبل الإسلام ـ الجزء الأول, الفصل الأول "تحديد لفظة العرب". للدكتور جواد علي. وكذلك كتاب "العرب واليهود في التاريخ" للدكتور أحمد سوسة).
وهكذا تدل رقع التأريخ ورقمه المبعثرة في ما ها هنا وهناك, على أن العرب هم عراقيوا الأصل على عكس المشهور والمتداول ـ من أن الجزيرة هي أصل العرب. حيث تَنَقَّلَ قسم من سَكَنَة العراق القديم في صحراء "الجزيرة" (ما بين دجلة والفرات) وصحراء "السماوة" وما بين العراق والشام. ثم انتشروا في صحراء "سيناء", وفي صحراء "جزيرة العرب", فأطلق على هؤلاء جميعا تسمية "العرب". تلك التسمية التي امتدت فيما بعد إلى من استقر منهم في المناطق الحضرية في الحجاز واليمن. ثم تحولت إلى تسمية لقومية ـ كما مر. ثم عاد جزء من هذا القسم كموجات إلى العراق في فترات متعددة؛ كما هو الحال بعد انهيار سد مأرب, أو عند الفتح الإسلامي وبعده. فما أكثر ما اشتهر وصار عرفا أو عقيدة أو حقيقة, سار بها الناس . . زرافات ووحدانا . . كابرا عن كابر. . وليس لها أصل, ولا فيها فصل.

أما في كتب التأريخ العربية الإسلامية نجد أن نصف العرب الأكثر عددا ـ ربما ـ وهم "العرب المستعربة", ومنهم النبي محمد (ص), هم ولد النبي إسماعيل بن النبي إبراهيم (ع), وهو ابن الرافدين وابن "أور", وليس "أورفة" كما يزعم البعض الذي رمى بسفينة النبي نوح (ع) إلى "أرارات"؛ بعيدا عن "نينوى" الممتدة من جنوب الموصل إلى شمال صحراء السماوة ـ وفيها "الجودي" الذي رست عليه, كما ذكر في القرآن الكريم. وقد ولد إبراهيم (ع) في بدايات الدولة البابلية الأولى "الأكدية", التي كان "حمورابي" أشهر ملوكها.
أما نصف العرب الآخر ـ العرب العاربة (اليمانية) ـ ففيهم أقوال وآراء (حسب كتب التأريخ الإسلامية), أميل إلى القائل منها بعراقيتهم أيضا, وقد تعرضت باقتضاب لبعض المصادر في هذا الشأن في دراستي (المرتجلة) عن أصل العرب المنشورة سابقا.
لذلك فالعرب (الأصليين) هم الذين يتقومون بعراقيتهم, وليس العكس. فمن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي.

ثم لا بد لنا أن نتسآءل قبل هذا كله: هل أن كل من ادعى العروبة هو عربي الأرومة؟ ومن هم عرب اليوم؟

هل هم المتعربون من فراعنة مصر ونوبييها, وأفارقة السودان, وبربر الجزائر وتونس والمغرب, و (فلسطينيوا) فلسطين الذين سكنوا فلسطين الحالية قبل العرب, وشراكسة وشيشان وألبان الأردن, وترك وفرس وألبان ورومان سوريا, وهنود وأفارقة وآسيويي وفرس الخليج؟ مع كامل الإحترام والتقدير لكل هؤلاء.
وبعد أن أترك الإجابة للقارئ اللبيب, لا بد لي من القول أنني ـ كمسلم ـ أؤمن بأن: "أكرمكم عند الله أتقاكم", وأن: "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى" وبهذا أدين الله. إنما أتكلم بلغة مسيّسي الانتماء العرقي. ومنظري التعالي القومي.
كما أنني أؤمن بأن: "ليست العربية منكم بأب ولا أم وإنما هي اللسان" أو بهذا المعنى, صح هذا الحديث الشريف أم لم يصح. فإن الفراهيدي وأبا نؤاس, وابن برد, وأبا العتاهية, والجاحظ, وأبا حنيفة النعمان, وابن حنبل, ومالك, والطوسي, والبخاري, والصدوق, ومسلم, والكليني, والترمذي, والنسائي, والطبرسي, والطبري, والكسائي, ونافع, وأبا داود السجستاني, والحاكم النيسابوري, وابن سينا, والفارابي, والرازي, وغيرهم المئات . . بل الآلاف من غير أرومة العرب ممن قدم لحضارة الإسلام والعربية الخدمات الجليلة (مهما كان موقفنا منها) والتي عجز عن تقديمها العرب أنفسهم, (إن) هؤلاء ـ لا شك ـ هم أكثر عروبة من "عمرو موسى" وأمثاله.
بهؤلاء قامت (حضارتنا) السالفة, عندما لم يكن هناك ما يسمى بـ "القومية العربية" بمعناها السياسي الحالي. تلك الفكرة التي استغلت كغطاء ووطاء للجرائم الفظيعة التي ارتكبها دعاتها. وهي بلا شك ستهبط بأتباع كل فكر قومي متعصب (شوفيني) آخر, قد يظهر لدى أتباع القوميات الأخرى, إذا تبناها فكر سياسي شمولي كما في العراق سابقا وفي أماكن أخرى.

بناءا على ما سبق أقول: إن العراق هو أصل العرب. والعرب هم قسم من أقوام عراقية قديمة انتشرت خارج العراق (الحالي). أما القسم الذي استوطن منهم الجزيرة العربية, فبعد هجرته الثانية من الجزيرة العربية إلى العراق والشام ومصر وشمال أفريقيا إبان الفتح الإسلامي, أختلط مع من تواجد في هذه الأماكن وغلبت هويته عليهم بفضل حمله الإسلام. (أنظر "مقدمة ابن خلدون") فأصبح الجميع يسمى عربي, وإن لم يكن عربيا. فيما كانت تسمية العراقيين بالعرب هي من باب تسمية الكل بجزئه الأكثر حضورا. لأن صفة العراقية هي الصفة الشاملة لكل العرب الأصليين (في داخل العراق وخارجه) بالإضافة إلى العراقيين الآخرين, من غير الأكراد والتركمان.









علي آل شفاف
الحوار المتمدن






السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اشكرك اخوي الكريم على المقال االرائع لكن احب اوضح شيء في كتابه المقال وليس في المقال اخوي الكريم ذكرت رسولنا عليه افضل الصلاه والسلام ب (ص) وايضا ذكرت نبينا عليه السلام اسماعيل ب (ع) هذايااخي الكريم على حسب ماعرفت وسمعت من شيوخ كثيريين انها بدعه ارجو التعديل فيها لو تكرمت ولك كل الشكر والتقدير اخوك

علي باسودان

[/align]
__________________
[align=center]
THE BEST OPERATING SYSTEM

LINUX






[/align]
THE GHOST غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 01:46 PM   #6
الهاشمي اليماني
كتّاب ملتقى الحوار العربي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
المشاركات: 7,619
الهاشمي اليماني is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: العراق أصل العرب.. ومن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي

منطق غير حقيقي ولايمت للواقع بصلة ....
أولا : العراق أو السهول العراقية كانت مسرحا للطوفان المائي الهائل وفيضانات طوال قرون وليست فترة واحدة حتى أن معظم تراب العراق عبارة عن طمي أوصلصال ،، وهي ناتجة عن ذوبان الجليد من جبال آسيا الصغرى وغيرها في فترة أعقبت العصر الجليدي الأخير والذي غطى معظم العراق الحالي بالجليد مما يجعل فرضيتك أن العرب من العراق لاتقبل التصديق مطلقا .. فنشئة مدنية أو عناصر مدنية تحتاج لإستقرار طبيعي مناخي ..
لوكان العرب نشئتهم بالعراق لكانوا متأثيرين ثقافيا بالشعوب الآرية القادمة من أريانا وفارس ... لكن الساميين الأول القادمين من جنوب الجزيرة العربية بشكل موجات هم من جعلوا العراق جاجزا مابين الآرية والسامية .. وموجات الهجرة اليمنية لم تندفع نحو العراق وحسب بل إندفعت غربا للهظبة الحبشية وشكلت مئات الملايين من سكان تلك البقعة ،، ملامح لغة ثقافة .. وإلى صحراء أفريقيا وشمالها هاجروا والآثار باقية ..
هل يعقل أين يكن بشر عاقل يترك نهري دجلة والفرات ويعبر الصحراء ليعيش باليمن أو الحجاز .....؟ ومن ثم يعبرهما ليصل للحبشة .. !! هذا أمر مخالف للمنطق ناهيك عن البحث العلمي الدقيق المدعوم بتاريخ المناخ والتاريخ الجيولوجي ثم الجينات وأبحاث اللغات والإنسان ..
ولا ألوم الكاتب فقد إطلعنا على أبحاث مشابهة عن مصر وغيرها .. تشابه هذا البحث ..
أسباب هجرة الساميين :
كانت اليمن أو جنوب الجزيرة خلال العصر الجليدي الأخير عبارة عن جنة إستوائية تتوسطها البحيرات العذبة وبها الغابات والصيد الوفير .. كانت الأرض نشطة زلزاليا وبركانيا ولذا كانت تعتبر مدرسة للإنسان القديم حيث تعلم حماية نفسه من كل الأحداث ، كانت الجبال الحادة والمرتفعات ثم البحيرات تعلمه أشياء .. وبعد ذلك بداء التصحر ويقال أنه بداية تيار النينو .. هذا التصحر دام لأكثر من عشرة الاف عام حتى وصل لشكله الحالي .. كان ضمن مدرسة تعلم المهارات لإنسان اليمن الذي خلال ذلك تعلم تهجين الحيوان والزراعة الموسمية حيث أنه لم يعد هناك مايكفيه .. وتحسنت مهاراته بغزو البحر .. وهاجرت الموجات الأولية لأصقاع العالم المحيط وحملت كلها جوهر الحضارة اليمنية سواء ملامح أو لسان أو جينات ..
كل الأبحاث الحالية تؤكد ذلك ،،، فلامجال للمغالطة ..
الهاشمي اليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-07-2011, 01:48 PM   #7
صقرتميم
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 2
صقرتميم is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: العراق أصل العرب.. ومن ادعى العروبة ـ كعرق ـ وليس له أصل عراقي فليس بعربي

أتفق مع الكاتب فيما ذهب اليه الى حد كبير .. لا يمكن أن يكون أصل العرب من اليمن النصوص الدينية و التاريخ و العقل والمنطق يأبى ذلك وليس في تاريخ المناخ ، والتاريخ الجيولوجي ما يشير لشيء .. أما اللسان ففي اليمن لهجات ليست من العربية في شيء فكيف يمكن تصور أن يكونوا أصل العرب !
لكن قبل الخوض فيها يفترض ان نقف على نقاط اساسية في البحث .. فمثلا لا بد أن نجيب على سؤال: لِمَ سمي العرب بهذا الإسم ؟
هل هي نسبة للسان " اللغة"
أو صفة كبداوة ونحوها .
او نسبة الى يعرب بن قحطان .
أظن أن الإجابة على هذا السؤال تحدد مسار البحث بعيدا عن توظيف أي من العلوم لمصلحة رأي شخصي .
صقرتميم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية
أسم , العراق , العرب , العروبة , ادعي , بعربي , عراقي , فليس , وليز , ومن , كعرق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م