تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > الأقسام الأدبية ( شعر, نثر, قصص, نقد ) > ساحة القصص والروايات

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 31-01-2020, 02:50 PM   #1
zahya
كتّاب ملتقى الحوار العربي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 838
zahya is an unknown quantity at this point
افتراضي راتب وأليف

راتب وأليف(قصة واقعية)
التقت عيناهما ..حدَّق كل واحدٍ منهما في عيني الآخر بطريقة لم يألفاها سابقًا .. قبل قليل كانا يتبادلان النظرات اللطيفة التي ترسل كهرباء المودة بينهما ..ماذا تغير الآن فبدت تلك النظرات مشحونة بما أثار قلق الطرفين ..عينا راتب ورموشهما تجمدت للحظات رجعت بها ذاكرته إلى الوراء نصف قرنٍ ونيف ..هنا في هذا البستان التقيا أول مرة ..مازال يحس برعشة يديه والعرق يبللهما، وهو يسمع نبض قلبه المضطرب في حضرة هاتين العينين الغريبتين اللتين كادتا تودي بحياته عندما رآهما تحدقان به بجرأة جعلته يسقط فوق الأرض ويداه تغطي وجهه ..صرخ صوتًا أسرع بأبيه وأمه إليه ..ولكن سرعان ما علت ضحكة الأب عندما عرف سر خوف ابنه ..حمله بين ذراعيه ..اقنرب به من الشجرة المعمرة التي يلتف حولها (أليف) ورأسه إلى الأعلى مائلا باتجاه الطفل وأبيه ، تلمع عيناه تحت أشعة الشمس عند الظهيرة ..منذ ذلك اليوم لم يعد يخاف من الزائر المقيم في بستان والده بل صار يأتي إليه في موعد تسلقه السنديانة ،ويجلس مقابلا له ويتبادل معه النظرات ..مازالا يحدقان ببعضهما بعضًا ..لم يعد طفلا تزوج وأنجب وصار جدا وأليف مازال كما هو من عهد قديم ..ورثه والده عن أبيه مع الأرض التي أحبها وأحبته ...أعطاها سني عمره ، فأعطته خيرًا كثيرًا..خاض مع إخوته عراكًا طويلا في سبيل الظفر بها، وكان له ماأراد ..بعد موت الوالد ورثها راتب فكان لها خير مالك ، وكانت له خير جارية ..في الآونة الأخيرة بدأ صراعه مع جاره تحسين الذي يطمع بالأرض ويريد شراءها بأي ثمن ..راتب يصر على التمسك بأرضه التي هي بمثابة عرضه وكرامته وأغلى عليه من الروح والمال..نظر إلى ابنه خالد الذي نهض للتو عن الأرض حاملا بيديه بقايا طعام الغداء ..لم ينتبه خالد لأبيه ..ألقى فتات الخبز أمام الدجاج ،وعاد يستأذنه بالانصراف بعد أن أنهى معه حرث القسم الشرقي من البستان..وقف مشدوها عندما رأى والده يحدق في عيني أليف والأخير ثابت النظرات ..
مازحه بشعر كتبته أخته حليمة في أليف ورددته أفواه المدينة ..لم ترمش له عين ..

-أبي
-صمت.
-أبي مابك؟
-هات الفأس ..يكفيه ..
وقبل أن يرتد إليه طرفه كان (أليف) الحنش المؤلف الذي- لم ينجب صغارًا وليس له رفيقة ،ولم يؤذ أحدًا ،ولم يسرق الدجاج ولاالبيض -ينسل عن السنديانة زاحفًا نحوه بجسمه الطويل الثخين ..يلتف حول جسده ..يعصره بقوة تجعله يصرخ مستنجدًا ،وابنه فزعًا أمام محاولات والده للتخلص من التفاف أليف حوله ،ولكنَّ محاولاته باءت بالفشل.

بقلم
زاهية بنت البحر
__________________
[align=center][flash=http://andalali.jeeran.com/bannns.swf]*****=460 ******=80[/flash]

مدونتي
http://zahya12.wordpress.com/2010/04/21/شكرا-لكم/

[/align]
zahya غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2020, 04:16 AM   #2
سحابة
كاتب مهتم
 
الصورة الرمزية سحابة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 103
سحابة is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: راتب وأليف

سنوات تحمل من الالم ما يكفيها و يكفينا مرت بنا فرقت شملنا و بددت فرحنا
لكن يبقى لزاهية ذكرى طيبة في القلب لا تمحى
كونها قصة واقعية تبادر لذهني سؤال ... ما الذي بدل مشاعر راتب و لماذا اراد ان يجرد ذاك المسكين من منزله الذي لم يملك سواه
سحابة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اطلِز حوووسٍـٍـٍـٍـٍـٍـٍـٍـٍـٍـٍـٍـٍـه يالبى اناا the queen ساحة المطبخ العربي والعالمي 14 11-06-2011 08:28 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م