تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > الأقسام الأدبية ( شعر, نثر, قصص, نقد ) > ساحة القصص والروايات

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 19-06-2014, 12:39 PM   #1
طلال الجوراني
كاتب جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2014
الدولة: مدينة مونكتون / كندا
العمر: 64
المشاركات: 21
طلال الجوراني is an unknown quantity at this point
افتراضي معركة تل اللحم الثانية 1909 م

كتب الباحث ابن عجاج الزويد عن معركة تل اللحم الثانية عام 1909 ميلادي


قبيلة البدور كانت في عداء دائم مع قبائل المنتفق وأمرائها وهم أسرة آل سعدون للإنصاف ليس عداء قبيلة البدور مع كل هذه الأسرة بل مع ذرية منصور باشا لان ذرية اخاه ناصر باشا كانوا في اغلب الأحيان في منأى عن هذه المشاكل علما ان قبيلة البدور شاركت في عدد من الحروب بصف عشائر المنتفق وأيضا الظفير وهذه الحروب اتسمت بالغزو الخارجي لبادية العراق والمدن المطلة على هذه البادية شأنها شأن كل قبائل الجنوب العراقي وهذا لا يعني ان قبيلة البدور تأتمر بأمرة سعدون بن منصور باشا وابنه عجمي لان معركة تل اللحم الأولى والتي دارت بين قبائل المنتفق والقبائل القادمة من حائل برئاسة عبد العزيز بن رشيد والتي على اثرها استطاع ابن رشيد احتلال الخميسية وجزء كبير من بادية العراق لفترة عام ..شاركت قبيلة البدور والظفير بصف قبائل المنتفق لان المسألة هنا تعتبر مسألة أخلاقية حيث تعرضت كل المناطق لهذا الغزو وكانت قبيلة البدور شأنها شأن باقي القبائل وايضا شاركت في حرب استرجاع الخميسية ايضا بعد العام المذكور من الاحتلال الرشيدي لهذه المنطقة .. وعليه تعتبر معركة المنتفق وقوات بن رشيد عندما انتصر بها ابن رشيد واحتل الخميسية تسمى بمعركة (تل اللحم الاولى) كي نستطيع ان نميز بينها وبين المعركة الثانية. والتي تلاها صلح واتفاقيات مصلحية بين سعدون وابن رشيد فيما بعد.
في عام 1908قرر احد ابناء سعدون باشا بن منصور وهو الابن الاكبر له ويسمى ثامر بن سعدون بن منصور والمتوفي في الرياض عام 1970 قرر ان يغزو مناطق الشمال حيث تواجد قبيلة عنزة لكي يتهىء لابن رشيد الاستحواذ على مناطق شمال الجزيرة العربية وهي الجوف وسكاكا ذهب ثامر بجيش من قبائل جنوب العراق قاصدا كسر شوكة آل هذال وهم كبار قبيلة عنزة العربية الا انه غير مساره حيث قال له احد مستشاريه ان آل هذال لا يشكلون خطر علينا ولا على ابن رشيد والخطر كامن في شمال الجزيرة وهم قبيلتي الرولة والاشاجعة وبهذا اقتنع ثامر بيك بن سعدون بقول مستشاره فغير مساره نحو اليسار تاركا آل هذال والحبلان والدهامشة وتوجه نحو ابناء عمومتهم وهم الرولة والاشاجعة. وعندما وصل ثامر السعدون وجيشه تفاجئ بأن قبيلة الرولة والاشاجعة على هبة الاستعداد لانهم علموا مسبقا بتحرك القوم نحوهم وبطبيعة الحال فإن كل انسان متمرس في القتال ضمن بيئته واذا تمرس بالقتال خارج نطاق بيئته فأنه سوف يكون فارسا ذا شان وصيت مثل فرسان قبيلة البدور لذى فأن الرولة والاشاجعة متمرسون في القتال ضمن حدود مواطنهم حيث دارت المعركة بين الطرفين تكبل بها ثامر السعدون ومن معه خسائر بالأرواح والأموال ما لا يستوعبه ثامر بذاته . وقد وصلت الاخبار لوالده سعدون بن منصور بأن ثامر وقومه كسروا على ايدي قبيلة عنزة فغضب غضبا شديدا حيث يقول شاعر الرولة :


سعدون يزعل على ثامر...........وعقب الزعل شاف بعيونه
المزهبه والفرس ضامر.........واللـــــــــي يتثنــــــى يقشونه

وكما يعلم الجميع ان الهدف من غزوات البدو هو السلب والنهب وكسب الغنائم اما الطرف المدافع فهدفه هو الدفاع عن ارضه وحلاله . لذى استشعرت قبيلة الرولة بأن هناك احدى نفائس القبيلة مفقودة والسبب هو غزو ثامر السعدون لهم هذه النفيسة عبارة عن جوزة مسبوكة من الذهب الخالص وتزن مايقارب الكيلو وهي تخص كل قبيلة الرولة لان من عادات هذه القبيلة اذا رزقوا بطفل يقومون بغسله بالماء الذي يوضع بهذه الجوزة الذهبية كما ان لهذه الجوزة مسميات كثيرة حسب لهجات المناطق فمنهم من يسميها جوزة ومنهم من يسميها طاسة ومنهم من يسميها صكرك (صقرق). فانتشر نبأ فقدان صكرك الميلاد بين الناس ولا يعلم احد أين هي ولم يصرح أحدا من جيش ثامر انه استولى عليها فبقي سر فقدانها مبهما لان الفرسان وبعد انتهاء كل حرب يتباهون بما كسبوه ويعلنون للملا عن ذلك عبر الشعر او القول لكن وبهذه المفقودة لم يعلن احدا بوجودها او سيطرته عليها.
وبعد عام أي عام 1909 قرر الوالد ذاته وهو سعدون بن منصور باشا ويرافقه والده عجمي باشا قرر ان يغزو قبيلة عنزة لان اعتبر هزيمة ولده ثامر قبل عام بمثابة ثأر يجب ان يأخذه من قبيلة عنزة لكن في هذه المرة اراد كسر كل الاشواك التي تعتري طريقه فقرر ان يغزو قبيلة عنزة آل هذال في النخيب وعرعر ومن ثم يذهب الى قبيلة رولة والاشاجعة في الجوف وسكاكا. وقد حشد لهذه المعركة الدموية العديد من القبائل جزء من العجمان وبني مالك وبني سعيد وبني ركاب وبني زيد والعبس والغليض وآل زيرج والحسن وعويس والرفيع وحميد والسوالم وجزء من آل ابراهيم . وقد احس شيخ قبيلة عنزة فهد بن عبد المحسن آل هذال بتحرك القوم نحوه فأرسل المرسال الى الشيخ نوري بن شعلان شيخ الرولة يخبره بذلك فعقد الشيخ نوري بن شعلان مجلس شورى بين الرولة والاشاجعة في منطقة الجوف فقررا ارسال المراسيل لسعدون بن منصور باشا كي يراجع نفسه ويرجع من حيث جاء الا ان سعدون باشا رد عليه برسالة شفويه اخبر بها المرسال وهي : إذهب إلى إبن شعلان وقله ينطح عن حاله إذا بخير، ولاّ عرب إبن هذال إنتهى أمرهم ماهم خير من اللي معهم.
وصل المرسال الى ابن شعلان يخبره برد سعدون فأيقن ابن شعلان ان سعدون لا مناص منه بالعوده لذى حرك جيش الرولة والاشاجعة وقد انضم لهم أبناء عمومتهم من عنزه وهم ولدعلي والسوالمه وهم عيال زايد الجلاسي ونستطيع بالقول ان آل جلاس كلهم تحركوا نحو عرعر والنخيب حيث تواجد آل هذال. وعندما احس سعدون باشا بأن قوم نوري الشعلان التحقوا بابناء عمومتهم زاد غضبه وارتعد لذى أرسل رسول لعنزة كافة بأن لا يكون في الحرب لا أسير ولا جريح بل قاتل ومقتول والعجيب في هذه المعركة التي فعلا خلت من الاسرى والجرحى فقد وصفت بانها حرب دموية كاملة. بدأت جيوش المنتفق تنشد كي تزداد الهمة عن المقاتلين :
ايامحبوبي ياسعدون ........... ياشوق ملولحت الـردن
ترى المطايا حفيـــــا ......... عن بيت النوري ينشدن
لقد عسكر الجمعان في منطقة تسمى (بئر العمارية) وكان لسعدون اداة للتجسس وهم الصلب حيث ارسل عدد من الصلبة على حميرهم كي يتجسسوا له عن احوال وأعداد قبيلة عنزة لكن هذه المحاولة بائت بالفشل حيث كشف أمر هؤلاء الصلبه وتم القاء القبض عليهم وقطعت رؤسهم وارسلها ابن شعلان على حميرهم الى سعدون حسب الاتفاق المبرم بأن هذه المعركة تخلو من الاسرى والمصابين بل قاتل ومقتول كما اراد سعدون ذلك.
ودارت رحى المعركة بين الجمعان والدماء تتناثر من شدة البطش والقتل وكانت الجولة الاولى من صالح قبيلة عنزة حيث برز بها الفارس غضبان المعجل الذي أصيب بعينه وكانت تتدلى بعرق من امام وجهه فقالوا له اجلس بعيدا وارتاح لانك مصاب بعينك فكان رده هو انه اخرج سكين وقطع العرج ورمى بالعين وقال : ما ابي عيني تردني عن الفزعه لربعي.. وأكمل قتاله كما برز في هذه المعركة شخص من عنزة يسمى المشوبش وهو به خصلة انه يصيح باعلى صوته مما يؤدي الى ازعاج الخيول بالتالي تنكب على ظهورها هي وفرسانها ارضا وهذه الصفة كانت لدى عيد العطشان ابو فاعوس ايضا. قتل في هذه المعركة الكثير وابرز المقتولين من فرسان وشويخ المنتفق مما ادى الى تقهقر قوات قبائل المنتفق والتي ولت بالفرار وكانت المطاردات ورائهم لان قانون هذه المعركة حسب شرط سعدون لا يوجد اسير ولا جريح وبهذا انتصرت قبيلة عنزة على قبائل المنتفق حتى وصل الامر ان حرق الجثث استقرق يومان وهي جثث قوات سعدون باشا. وبعد انتهاء الحرب وأخذ الغنائم من المنتفق بدا السؤال عن صكرك الميلاد يلوح على الالسن مرة اخرى فلم يجدوها من ضمن الغنائم التي استردت بل زادت عما نهبه ثامر. ويقول شاعر عنزة بعد تحقيق النصر على المنتفق:
جتنا جموع المنتفق حيــــن الاذان ......... بيارق ومن كل بد ٍ تلاهــــــــــــــــا
جونا صباح وركبوا اولاد شعــلان ........ حمايه المركب عن اللي بغاهـــــــــا
الصبح حس الماطلي كالرعد بـــان ..........ورصاصها يشدا البرد من سماهــا
كون جرى ماصار مثله بالاكـــوان .......... والشيخ ناف اللي حضر ملتقاهـــــا
يقصر جواده للتفاقيق نيشــــــــان ............ بيوم به الشردن خلت نساهــــــــــا
يدعن بعمر الشيخ قوّاد الاظعـــــان .......... يا ستر بيض ما تكشف خباهــــــــا
حل بهم النوري كما الليث ضرمان ........... والا الغنم ذيب الضواري غشاهــــا
كم سابق راحت هفت مالها اثمــان ............وكم من صبي راح في ملتقاهــــــا
ذيب الخشيبي يندب لذيب فيحـــان .............والضبعة العرجاء تسقم ضناهــــــا
يا شيخ يامكدي عدوه بالاكـــــوان .............. افطر بكونين وبالاشقر ثناهـــــــــا
ونواف للربع المتلين مزبــــــــــان ............. زبن الهليب الى تجذت اخطاهــــــا
يكسب ويحذي شوق مياح الاردان .............. شوق الهنوف اللي يدفي حشاهــا
ماكر حرار وباللقا شانهم شـــــــان ........... واصحونهم بالعصر يندا نداهـــــا
شيخ ولد شيخ ومدباس فرســــان .............. كم عزبة ٍ حالت جموعه وراهـــــا
جعل السعد بوجيهكم كل الاحيـــان ............ بجاه الكريم الرب رافع سماهــــــا
يا شيخ يتلونك جهامه وسلفــــــان .............. وصبيان يسقون العدوا من طناها
يا شيخ يا معطي طويلات الارسـان ........... وتعطي القحوم اللي طوال خطاها
صيور ما تعرض على كل ديـــوان ............ وصيور ما ينشد عنه وش جزاها
واقول جتني من يمين ابن شعــلان ............. حمراء من العيرات نابي قراهــــا
منوة غريب الدار لاصار شفقـــــان ............ تفزيز ربدا وطالعت من رماهـــــا
ولو نمت نوم العين يا شيخ مـازان ............. يا شيخ تبكي كل عين شقاهـــــــا

أما فيما يخصنا بهذا البحث وهو دور قبيلة البدور في هذه المعارك المتواترة في الزمن .. لما رجع سعدون باشا ومن معه مكسورا وخاسرا معركته التي سن لها سنن عجيبة وهي قتل المصاب والاسير, رجع ومحملا بالهموم وقد وصلت الاخبار لقبيلة البدور بأن قبائل المنتفق منيت بهزيمة كبيرة في معركتها حيث استقرت هذه القبائل في منطقة تل اللحم وكانت قبيلة البدور مجتمعة بالقرب من الغراف لذى قررا المواجهة في تل اللحم لان قبيلة البدور أكثر القبائل التي لها ثأر مع سعدون بن منصور وولده عجمي.
قررا رجال قبيلة البدور بارسال مرسول الى سعدون باشا يخبروه بأنهم قادمون له في تل اللحم وهم في مقربة منه كي ينالوا منه والسبب في ارسالهم المرسول كي لا يتهمون قبيلة البدور انهم يأخذون عدوهم على غفلة بل يعلمونه كي يواجههم وفعلا هذا ما اراده البدور حيث كان سعدون ومن معه مستعدين بل مستهزئين بعدد البدور القليل والذي لم يتجاوز المئتين فارس سوف يواجه معظم قبائل جنوب العراق ودارت المعركة والتقى الجمعان وقد استبسل في هذه المعركة كافة فرسان قبيلة البدور والمتواجدين في هذه المعركة حتى تقهقر سعدون ومن معه وضاقوا المر الثاني على يد عيال الكحلا بعد ماذاقوه على يد ابناء عمومتهم عنزة في بئر العمارية والغريب في الصدف ان منطقة تل اللحم شهدت معارك عنيفة وعديدة مما اطلق تسمية عليها بتل اللحم وقبيلة البدور قد اضافوا معنى لهذا المسمى (تل اللحم) الذين جعلوا من سعدون ومن معه ممن بقوا احياء يلوذون بالفرار بعدما جائوا فارين من معركتهم الاولى من قبيلة عنزة وقتل في هذه المعركة نجم بن عبد الله المنصور. وعبد المحسن بن فارس بن داود السعدون على يد قبيلة البدور..
.
قبل اندلاع المواجهة بين المنتفق بقيادة سعدون وقبيلة البدور بقيادة ذياب الشحم وصل خبر فقدان الجوزة او صكرك الميلاد الى قبيلة البدور وكما فعل رجال قبيلة عنزة بعد نهاية الحرب بدئوا البدور يتسائلون عن هذه الصكرك هل احد من البدور استطاع ان يغتنمها فلم يجيب احد من فرسان البدور ..فاذا بأحد فرسان البدور وهو ضويف الملحم العجاج ينشد بأعلى صوته في مكان المعركة:
حنا خذينا صكرك الميلاد...........حلال جــــــــــد تنبتي
تشهد لنا شكحا البنــــــات..........يوم اصلبـــوهم لا بتي

وبهذا فقد عرف رجال قبيلة البدور ان الجوزة الذهبية قد عثر عليها عن طريق ضويف الملحم وقرر الشيخ ذياب الشحم استرجاعها الى قبيلة عنزة لانها من مفقوداتهم فارسلها مع مرسال بالسر كي لا يعترضه قطاع طرق ولما وصل الى بيت ابن شعلان قال له يسلم عليك الشيخ ذياب بن شحم ويقول لك ..فردد عليه حدي ضويف الملحم:

حنا خذينا صكرك الميلاد...........حلال جــــــــــد تنبتي
تشهد لنا شكحا البنــــــات..........يوم اصلبـــوهم لا بتي

ففهم ابن شعلان المقصد وعرف ان قبيلة البدور هم من استطاعوا استرجاع هذه الصكرك الى اهلها وثنى على قبيلة البدور وأكرم المرسال بعشر من النوق.




التعديل الأخير تم بواسطة : طلال الجوراني بتاريخ 19-06-2014 الساعة 01:28 PM
طلال الجوراني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أصل و نسب قبائل أل كثير همدان الكثيري و قبيلة الرواشد الكثيرية و بيت كثير و الشنافر مقبل بن دحدوح الكثيري ملتقى الأنساب و الشخصيات 2 26-04-2014 11:43 PM
أصل و نسب قبائل أل كثير همدان الكثيري و قبيلة الرواشد الكثيرية و بيت كثير و الشنافر مقبل بن دحدوح الكثيري ملتقى الأنساب و الشخصيات 1 14-02-2014 03:22 AM
أسد كندة الأشعث بن قيس ابوقيس22 ملتقى الأنساب و الشخصيات 5 31-01-2014 05:12 PM
تٍî çيàهٍ منه ïîنêَïàٍü âèيٍû, êًَïيàے ًîçيèِà? VanIEi صيوان العزاء في روح الفقيد بدر بن سالم بقشان 9 01-06-2013 07:30 AM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م