تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > الأقسام الأدبية ( شعر, نثر, قصص, نقد ) > ساحة القصائد المنقولة

الملاحظات

رد
 
أدوات الموضوع
قديم 24-01-2004, 02:51 PM   #1
imported_محمد صلاح
البـــحـــــــر
مشرف عام المرافئ الفكريه
 
تاريخ التسجيل: May 2002
الدولة: مرافئ الأمل
المشاركات: 4,393
imported_محمد صلاح is an unknown quantity at this point
افتراضي رحيل الروائي الكبير عبد الرحمن منيف

[ALIGN=CENTER]صاحب "مدن الملح" يتوقف عن الترحال
بعد رحلة طويلة مع الكتابة والسفر و المرض


السبت 24 يناير 2004
"إيلاف"من الدمام :

غيب الموت الكاتب و الروائي الكبير عبد الرحمن منيف أمس في سوريا
بعد رحلة طويلة مع المرض و الكتابة الروائية والعلمية . ولد الكاتب
السعودي الأصل في مدينة عمان عام 1923 من والد ينحدر من نجد
وأم عراقية . وانتقل والده من نجد إلى العراق و سوريا و الأردن بحثا
عن الرزق . أنهى دراسته الثانوية في عمان ومن ثم إتتقل إلى
بغداد من اجل الدراسة الجامعية حيث درس في كلية الحقوق ,
وبقي هناك حتى عام 1955 حيث طرد منها لأسباب سياسية .


واكمل منيف دراسته الجامعية في القاهرة , ومن ثم غادرها إلى
يوغسلافيا لدراسة الاقتصاد , وبعد إكمال دراسته هناك عاد إلي
بيروت متفرغا للعمل الحزبي و السياسي . وفي عام 1964 ذهب
إلى سوريا وعمل موظفا في وزارة النفط حتى عام 1973 .
وبعد ذلك انتقل إلى لبنان حيث مكث سنتين ثم انتقل إلى العراق
مرة أخرى وبقي سبع سنوات عمل فيها رئيسا لتحرير مجلة النفط
و التنمية .

وصدر للكاتب الكبير عبد الرحمن منيف عددا من الكتب الاقتصادية
و الروائية . ومن أهم أعماله الروائية "الأشجار " و "اغتيال مرزوق "
و"قصة حب مجوسية " و" شرق المتوسط " و"حين تركنا الجسر "
و"النهايات " و"عالم بلا خرائط" مع جبرا إبراهيم جبرا , و"خماسية
مدن الملح" التي جعلت منه واحداً من أهم الكتاب الروائيين العرب .
وحصل الروائي الكبير على عدد من الجوائز العربية و العالمية , و تناول
أعماله الإبداعية العديد من النقاد والكتاب و الدارسين . والفت العديد
من الدراسات حول تجربته الروائية . [/ALIGN]
__________________
[align=center]بالحب تعرفت على نفسي .. بالحب أعرف العالم
ابن عربي
[/align]
imported_محمد صلاح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2004, 04:59 PM   #2
ذهينة
حذامي
عضو اســتشاري
 
تاريخ التسجيل: Sep 2002
العمر: 20
المشاركات: 1,123
ذهينة is an unknown quantity at this point
افتراضي




رحمك الله يا ابا عزة رحمة واسعة وغفر لك

كان ولا يزال علامة فارقة في جبين الأدب والثقافة


شكرا ابا صلاح
__________________
[ALIGN=CENTER]اريد ان افتح نوافذ بيتى على رياح الثقافات الانسانية التى تهب من جميع جهات الارض الاربعة لكننى ارفض ان تقتلعنى احد هذه الرياح من جذورى وتراثى [/ALIGN]
[ALIGN=CENTER]لمهاتماغاندى

_________

برّهت
قبل تغريد الطيورِ..
مدّت الكفَّ إلى الريحان ترعى ماتبقّى..
وأسالت دعوتين :
(ليت نور الله يبقى )
(ليت نور الوجه يبقى)
وهي تدري ..
أن للصبح ظلاما من حريرِِ
وهي تدري..
أن نور الله يبقى كصباحات الرعاه..
(رغم أن الشيخ قد مر على ريحانها..
ثم أفتاه بتحريم الحياه..
بشم الريحان بأقوال الدعاه..
فامتلأنا بالحرامْ..
وشقينا بالشكوك..
وقتلنا بعضنا باسم الشهاده..) [/ALIGN]
ذهينة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2004, 05:04 PM   #3
ذهينة
حذامي
عضو اســتشاري
 
تاريخ التسجيل: Sep 2002
العمر: 20
المشاركات: 1,123
ذهينة is an unknown quantity at this point
افتراضي

كان اخر يوم لي في دمشق مترعا بالمحبة الخالصة من الأصدقاء، سواء الذين فارقتهم في اللاذقية حيث كنت أشارك في مهرجان المحبة بمحاضرة عن «الإبداع والتاريخ» أثارت الحضور، والذين لقيتهم في دمشق وقضيت معهم يومي الأخير فيها، قبل أن أعود الى القاهرة، وكان النهار من نصيب الصديق فخري كريم صاحب دار «المدى» التي أصدرت عددا من كتبي، واصطحبني فخري مع صديق له الى دمشق القديمة تحقيقا لرغبتي، وذهبنا الى مطعم شامي تقليدي شهير، لا أزور دمشق الا وأذهب إليه كما لو كان أصبح معلما من معالم دمشق القديمة، وهو كذلك بالفعل.


وتركت فخري كريم لأستريح قليلا في غرفتي بفندق الشام، كي أكون مستعدا للقاء الأصدقاء الاعزاء: محمد ملص المخرج السينمائي الشهير ونزيه أبوعفش الشاعر المتميز وفيصل دراج الذي أعده واحدا من أهم النقاد العرب المعاصرين، وجاء الأصدقاء في موعدهم تماما، وانطلقنا في أحد التاكسيات الصغيرة التي تمتلئ بها مدينة دمشق، وكنا قد اتفقنا أن نزور عبدالرحمن منيف، أولا، ثم نذهب بعد ذلك الى العشاء، وكنت حريصا على لقاء عبدالرحمن منيف الصديق والقيمة الكبيرة في الوقت نفسه، خصوصا بعد أن أزعجني خبر مرضه، وتدهور صحته، واضطراره الى تكرار الغسيل الكلوي كل أسبوع، وصداقتي لعبدالرحمن منيف ترجع الى اشتراكي معه هو وفيصل دراج وسعد الله ونوس في مجلة «قضايا وشهادات» التي كانت تصدر من دمشق لعدد قليل من السنوات، وكنا نتعاون على اصدارها، وجعلها واحدة من المجلات الجديرة بالاحترام.


وبالفعل، نجحنا في ذلك، واستمرت المجلة الفصلية الى ان تعثرت أحوالها المالية، وتقلص الدعم المالي وتزايدت الخسائر التي انتهت بالتوقف. لكن تجربة اصدار هذه المجلة مع هؤلاء الأصدقاء الاعزاء كانت تجربة رائعة، امتلأت فيها بمحبة سعدالله ونوس الذي كان أكثرنا عملا في التحرير، الى جانب فيصل دراج وعبدالرحمن منيف اللذين كانا يقيمان الى جانبه في دمشق، وكانت المناقشات التي تدور حول التحرير، فضلا عما كتبه سعدالله ونوس وفيصل دراج وعبدالرحمن منيف تزيدني احتراما لهم ومحبة في الوقت نفسه، فمن النادر ان يجد المرء اخلاصا لقضية الثقافة بكل ماتنبني عليه من قضايا الديمقراطية والحرية والعدل والتقدم كما وجدت عند هؤلاء الثلاثة. وكان كل واحد منهم قيمة كبيرة في ذاته. سعد الله ونوس بإبداعه المسرحي الاستثنائي، وفيصل دراج بكتاباته النقدية العميقة، وعبدالرحمن منيف بكشوفه الابداعية الفريدة في عالم الرواية. وقد شعرنا نحن الأربعة بمرارة فقد سعد الله ونوس على نحو خاص، وانطوى كل منا على ألمه الخاص الناتج عن أحزان الفقد التي لم تفارقنا، وازددنا تقاربا واصرارا على مواجهة أوجاع الزمن القادم.


ولذلك شعرت بالحزن الغامر لاخبار مرض عبدالرحمن منيف، وطلبت من أصدقائي ان يصحبوني الى بيته في دمشق، وذهبنا اليه مع مغيب الشمس، واستقبلنا رغم حالته الصحية، ورغم انهاكه من الجلسة التي كان قد قام بها في الصباح، وراعني وجهه الشاحب، وألححنا عليه أن يستريح في سريره، ولكنه أبى الا الجلوس معنا، وقررنا الانصراف بعد دقائق، لكنه اصر على بقائنا، وجذبنا الى الحوار الذي لا ينقطع بين المثقفين، فنسينا انفسنا، ونسى هو مرضه، ولاحظت زوجته الحانية ذلك، مؤكدة تحسن حالته بزيارتنا، وهي تردنا عن الانصراف سريعا وظللنا مع الصديق العزيز والمبدع الكبير الذي لا يزال يصارع المرض مصارعته لكل مدن الملح التي نفر منها، والتي عمل على الكشف عن هشاشة بنائها. وكان حبنا الذي اظهرناه له، والذي سنظل نظهره له، الوجه الملازم لاحترامنا لكاتب مناضل عنيد، أبى أن يستسلم لكل ما رآه فاسدا، ولا يزال يقاوم بالقلم، ويكتب ماينتزع الحياة من الموت، ويستنزل النجمين الوضاءين من سماوات الحلم: الحرية والعدل.


وتركنا منزل عبدالرحمن منيف الذي يعمر بالحب الى دمشق القديمة مرة أخرى.







بقلم: جابر عصفور


الأحد23 جمادى الاخرة 1423هـ 1 سبتمبر 2002 -العدد 138
البيان
__________________
[ALIGN=CENTER]اريد ان افتح نوافذ بيتى على رياح الثقافات الانسانية التى تهب من جميع جهات الارض الاربعة لكننى ارفض ان تقتلعنى احد هذه الرياح من جذورى وتراثى [/ALIGN]
[ALIGN=CENTER]لمهاتماغاندى

_________

برّهت
قبل تغريد الطيورِ..
مدّت الكفَّ إلى الريحان ترعى ماتبقّى..
وأسالت دعوتين :
(ليت نور الله يبقى )
(ليت نور الوجه يبقى)
وهي تدري ..
أن للصبح ظلاما من حريرِِ
وهي تدري..
أن نور الله يبقى كصباحات الرعاه..
(رغم أن الشيخ قد مر على ريحانها..
ثم أفتاه بتحريم الحياه..
بشم الريحان بأقوال الدعاه..
فامتلأنا بالحرامْ..
وشقينا بالشكوك..
وقتلنا بعضنا باسم الشهاده..) [/ALIGN]
ذهينة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2004, 05:47 PM   #4
سامي الثبيتي
الـخيـــــــــــــّال" الإشـــــــراف العــــــام"
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: الصــــهيل...!!!
المشاركات: 2,967
سامي الثبيتي is an unknown quantity at this point
افتراضي

رحمه الله رحمة واسعه
وأغدق عليه شآبيب رحمته , وغفر له
.
.
يبقى من " السعوديين" القلائل الذين شكلوا ملامح مختلفة لـ وجه المواطن السعودي
.
.
__________________
لَم يمرْ

لَم يمرْ الطريقُ من هُنا

صَار مُنحنى !

alkhial_80@hotmail.com
سامي الثبيتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-01-2004, 09:55 PM   #5
imported_محمد صلاح
البـــحـــــــر
مشرف عام المرافئ الفكريه
 
تاريخ التسجيل: May 2002
الدولة: مرافئ الأمل
المشاركات: 4,393
imported_محمد صلاح is an unknown quantity at this point
افتراضي

عبدالرحمن منيف كتب ملحمة المكان العربي
ومنطلقه قراءة الواقع عبر مرآة التاريخ

بيروت - عبده وازن / الحياة / 2004/01/25



لم يكد الروائي عبدالرحمن منيف ينهي السبعين من عمره حتى وافاه الموت صباح أمس في دمشق, المدينة التي كانت ملجأه الأخير, بعد حياة ملؤها التنقل بين بلد وآخر.

كان عبدالرحمن منيف روائياً عربياً بامتياز. وكان يأنس كثيراً للصفة العربية التي اطلقت عليه وعلى تجربته الروائية الرحبة. فهو الذي ولد في عمّان (1933) من أب سعودي وأم عراقية ما لبث ان انتقل الى بغداد ثم الى القاهرة فإلى دمشق فبيروت... مروراً بعواصم غربية أمضى فيها أوقاتاً طويلة. ولم يكن منيف ليشعر بالغربة في اي مدينة عربية, هو القومي العربي الذي التزم فكرة "البعث" فترة غير قصيرة من حياته, بل كان يلج الحياة السياسية في كل مدينة معتبراً نفسه ابن هذه المدينة بالروح والقلب, ويناضل في صفوف ابناء تلك المدن, سياسياً وقومياً ووطنياً...

وكان لا بد من ان ينعكس الانتماء السياسي والقومي لمنيف على أعماله الروائية. فإذا بها تتخطى الاقليمية الضيقة, لتخاطب الانسان العربي حيثما كان, منفتحة على الخريطة العربية, مشرقاً وخليجاً. وإذا بالمكان لديه فسحة مشرعة على فضاء الصحراء وهواء دجلة والفرات وبردى والاردن... روائي عربي يعالج هموم الانسان العربي, السياسية والاجتماعية والوجودية, وقضايا المثقف العربي المضطهد والمقموع, والازمات المتلاحقة التي حلت على العالم العربي والهزائم التي توالت منذ النكبة حتى النكسة وما تلاها من مآسٍ في الحياة العربية.

وإن كان منيف بدأ واقعياً في روايته الاولى "الاشجار واغتيال مرزوق" (1973) فهو ما لبث ان فتح نافذة على التاريخ, فكتب الكثير من الاعمال ذات الهم التاريخي. الا انه لم يلجأ الى المادة التاريخية ليكتب روايات تراثية بل سعى الى قراءة الواقع عبر مرآة التاريخ, مستخلصاً العبر الكثيرة التي تخدم الانسان المعاصر. عاد منيف الى التاريخ ليفضح الواقع في ضوئه, وليكشف الكثير من المعالم المجهولة او المتجاهلة. وليس غريباً ان تكون عودته هذه شبه "اشكالية" كونها ارجعت الى المعترك السجالي مفاهيم عدة ترتبط بالانسان والبيئة والجماعة.

ولعل اللافت في مسار منيف تأخره في دخول عالم الرواية. فهو أصدر روايته الاولى "الاشجار واغتيال مرزوق" في الاربعين من عمره, وكان أمضى مرحلة الشباب مناضلاً سياسياً وكاتب مقالات و"رفيقاً" بعثياً وقومياً عربياً. وليس مستهجناً ان يأتي منيف الفن الروائي من الالتزام السياسي والبعد الايديولوجي, لكن السياسة والايديولوجيا لم تهيمنا على نزعته الروائية ولا على فنه السردي. فكان ماهراً في نسج عالمه وشخصياته وفي حبك الوقائع والدمج بين الوثائق التاريخية والتخيل الخلاق. واستخدم كل ما توافر من تقنيات روائية وعناصر سردية: كفن الراوي ولعبة الضمائر والحوار والحوار الداخلي والتوازي والتقطيع الزمني والمشهدي... لكن الروائي المترسّخ في الادب العربي لم يشأ ان يغالي في التجريب, مثلما فعل بعض الروائيين الذين جايلوه, بل اصرّ على ان يكون اصيلاً في تجربته, حديثاً ولكن عبر رؤية خاصة الى الحداثة, الحداثة البعيدة عن التصنع والشعار والزيف. ومَن يقرأ رواياته الكثيرة بدءاً بـ"النهايات" و"قصة حب مجوسية" وانتهاء بخماسية "مدن الملح" وثلاثية "أرض السواد", يلتمس لدى هذا الروائي تأنيه في الكتابة واسترساله ورحابة افقه. وأعماله الخماسية والثلاثية هي اقرب الى الفن الملحمي بنَفَسها الطويل والمتوالي وبأحداثها المتواصلة ووقائعها المتداخلة. ومثلما احب منيف التاريخ احب ايضاً سيرة المدن فكتب عن عمّان وبغداد وسواهما كما لو انه يكتب سيرته وسيرة المكان العربي في آن واحد.

كان عبدالرحمن منيف روائياً عربياً بل روائي العالم العربي, بهمومه وقضاياه, بأوهامه وأحلامه, بخيباته وآماله. ولم تكن اعماله ذات المنحى العربي الشامل الا صورة عن حياته التي دمجت بين الإقامة والمنفى, بين الانتماء العربي والانفتاح على ثقافات العالم
__________________
[align=center]بالحب تعرفت على نفسي .. بالحب أعرف العالم
ابن عربي
[/align]
imported_محمد صلاح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-01-2004, 10:29 PM   #6
imported_محمد صلاح
البـــحـــــــر
مشرف عام المرافئ الفكريه
 
تاريخ التسجيل: May 2002
الدولة: مرافئ الأمل
المشاركات: 4,393
imported_محمد صلاح is an unknown quantity at this point
افتراضي قالوا عن الفقيد

سيبقى بيننا بما ترك

عبد الله الغذامي / الحياة 2004/01/25

يبدو في الآونة الأخيرة صرنا نفقد اجزاءً من ذاكرتنا الجمعية, فإدوارد سعيد إلى إحسان عباس وفدوى طوقان ومحمد شكري والآن عبدالرحمن منيف, وكل هذه الاسماء هي أسماء سجلت العقود الماضية الأخيرة من حياتنا كل بطريقته, وحملت صورة من صور الضمير الكلي للأمة ثقافة ووجداناً.

وفي ما يخص عبدالرحمن منيف فهو الروائي الذي حاول أن يقدم الجزيرة العربية بإنسانها وظروفها وكان هو اول صوت سعودي يظهر عربياً عبر الرواية تحديداً وقد جعل من نصه الروائي شهادات عن مرحلة من التغير الشديد سياسياً واجتماعياً. ولم يجد حرجاً من المزج بين السياسي والفني وربما آثر السياسة في كثير من الأحوال مما جعل له خصوماً عديدين ولكنه مع هذا فقد ظل ضميراً جمعياً وأديباً وفير العطاء وتحمل كثيراً من العناء لكي يصمد على رأيه واتجاهه ودفع ثمن ذلك مادياً ولكنه كسب تأييداً معنوياً عريضاً عبرت عنه مبيعات كتبه وانتشارها بين القراء.

وسيظل عبدالرحمن منيف علامة عميقة وقامة عالية في الذاكرة الثقافية وسيترك فراغاً كبيراً في مجال الرواية السياسية ذات التوجه الملتزم, وسيظل احدى علامات مرحلة الستينات بما تحمله تلك المرحلة من قيم وطنية وسياسية اصابها كثير من التكسر في مرحلة ما بعد ذلك ولكنها ستظل واحدة من أسس التكوين الثقافي للانسان العربي ومرحلة الحداثة. والوقوف على هذه التجربة سيكشف مقدار ما تركه منيف فينا ولم يكن رحيله ليأخذ هذا وإنما رحيل كاتب سيبقى بيننا بما ترك.

-------------------------

وجه مشرق للأدب السعودي

منصور الحازمي / الحياة / 2004/01/25

عبدالرحمن منيف فقيد الأمة العربية جمعاء, وفقيدنا نحن السعوديين بصفة خاصة, ورحيله خسارة فادحة لنا جميعاً وتزداد فداحة رحيله على الأدب المحلي. ففي الواقع استطاع منيف ان يخرج الإبداع السعودي إلى العالم العربي. فعلى رغم رحيله المبكر عن بيئته السعودية إلا انه ظل يحن دائماً إلى مسقط رأسه, ودليل هذا الحنين ما سطره في خماسيته (مدن الملح), ففيها كان يتذكر البيئة الاولى التي انجبته.

ولا شك ان الاعمال الروائية العظيمة التي كتبها مصدر مفاخرة لنا في العالم العربي, فمنيف قام بنقل الصورة الابداعية الحقيقية التي يحملها ابن هذه البيئة... فكتاباته ستظل نبراساً يشير الى إبداع ابن هذه البيئة, مع الإشارة الى أنه انتقل بإبداعه إلى خارج الحدود فاستطاع أن يظهر إبداع الشخصية السعودية في المجال الأدبي.

واقتفى أثره بعض المبدعين السعوديين وإن لم يغادروا بيئاتهم ولكنهم نقلوا إبداعهم من خلال الطبع في الدور العربية الكبيرة واستطاعوا إيصال الصوت الإبداعي السعودي.

وظهور منيف كأهم الأصوات الإبداعية العربية كلفه أن يغرس قامته في بيئة غريبة عنه ويجاهد لإيصال صوته المتفرد من خلال ما كتب ليغدوا صوتاً عربياً شاهقاً... رحم الله منيف واسكنه جناته.

-----------------------
رمز الانسان الأصيل

معجب الزهراني / الحياة / 2004/01/25

عبدالرحمن منيف رمز للانسان قبل وبعد ان يكون كاتباً روائياً متميزاً. أزعم انه احد القلائل الذين ظلوا طوال حياتهم يعانون المرارات فيما هم يبحثون عن أثر ولو محدود لقيم الحرية والكرامة والعدالة في لحظة ما من حياته يبدو أنه اكتشف وعورة بعض الطرق ومتاهة المسارات الاخرى فاتجه في طريق الكتابة الذي يستطيع الانسان وحده ان يبدأه ويواصل المضي فيه.

كتاباته الاولى صرخات ألم وبحث عن ما ينقذ في الانسان بقايا انسانية محطمة, وأزعم أن الصرخة بلغت ذروتها في شرق المتوسط وفي مرحلة تالية يبدو ان تاريخ التحولات الشقية هو الذي جذبه فكتب خماسية مدن الملح ثم أرض السواد وفي لحظة استراحة كتب ذاكرة مدينة الذي يبدو لي انه واحد من أهم النصوص التي انجزها عبدالرحمن منيف.

في القاهرة حينما فاز بأول جائزة عربية مخصصة للرواية اشتعلت القاعة بالتصفيق كما لو ان هـذا الكـاتب الانسان التراجيدي حصل على ما يمكن ان يخفف من تراجيدية كتابته وحياته.

أعتقد ان منيف وهذا ما قلته له حينما قابلته في باريس اوائل الثمانينات سيظل أول كاتب يعيد تشكيل الجزء الأهم من ذاكرة الجزيرة العربية الحديث أعني هذه الذاكرة التي تخلخلت بفعل ثروة النفط التي كان يخشى أن تأكل ابناءها وتترك لهم رمالاً لا يحسنون التعامل معها مستقبلاً, شخصياً اشاركه هذا القلق وبخاصة حينما أرى هذا النفور الحاد والعنيف احيانا لكل ما يمت بصلة الى الفكر العلمي الحديث والى الفكر الانساني الحديث في مجتمعنا

-------------------
علاقة ملتبسة ورحيل مر

سعد البازعي / الحياة 2004/01/25

لنا في المملكة العربية السعودية علاقة ملتبسة بعبدالرحمن منيف. لكننا في كل الأحوال لا نملك إلا أن نسعد بتلك النسبة التي تؤكدها أعمال له أعاد من خلالها قراءة التاريخ الحديث للجزيرة العربية برؤية معمقة وخيال خصب.

على أننا ندرك أن منيف في نهاية المطاف كاتب عربي ينتسب لا إلى العروبة وحدها وإنما إلى الانسانية جمعاء, وان افتقدنا شخصه فلن نفتقد اضافاته الكثيرة للادب العربي.

المؤلم هو ان منيف على رغم ذلك كله رحل بصمت وتحت وطأة المرض من دون ان يحظى بالاهتمام والرعاية التي يحظى بهما من هم أقل منه بكثير.

------------------------
أفق روائي متحرر

صلاح فضل / الحياة 2004/01/25

ربما كان ابرز انجازات عبدالرحمن منيف انه انتقل بالرواية العربية الى أفق جديد متحرراً من سطوة الرواد المصريين, بانفتاحه على الحركة السياسية القومية في توتراتها العنيفة, وإمساكه بالعصب الحساس في الحياة المعاصرة في تقديس الحرية وحقوق الانسان.

وتمثل كلٌ مـــن "شــرق المتوســط", "والآن هنا" مؤشراً حاسماً لهذه النقلة النوعية في مسار الرواية العربية. ثم جاءت "مدن الملح" ومن بعدها "ارض السواد" لتؤسسا وعياً جديداً بحياة الخليج العربي والعراق وكيفية اختمار مشاريع النهضة وإحباطاتها القاسية في هـذه المنطقـة البكر.

على أن اعظم ما يميز منيف هو قدرته على صوْغ ايديولوجية تحريرية خارجة عن الأطر اليسارية والقومية التقليدية ومتناغمة مع المراحل الجديدة في تطورات الوطن العربي, وقدرته الفذة على تحويل الافكار الى صيغ جمالية بالغة القوة والتأثير.

وأحسب أنه يمثل احدى الذرى الناضجة في الإبداع العربي المتميز بالصدق التاريخي والالتزام القومي والاتقان الفني في آن واحد, وسيظل إبداعُه حياً في الوجدان العربي, وسيرجع اليه دوماً قراء اللغة العربية.

------------------------

صدقية ثقافية عالية

جمال الغيطاني الحياة 2004/01/25

على رغم أنني كنت أعرف المرض العضال الذي أصيب به عبدالرحمن منيف إلا أن رحيله شكل بالنسبة إليّ صدمة, لأن عبدالرحمن منيف ليس كاتباً روائياً فقط ولكنه شخصية ثقافية لها صدقية عالية عند الرأي العام الثقافي والعادي.

كان يكفي أن تقرأ مقالاً له او تقرأ توقيعه على بيان أو تسمع بموقف اتخذه لكي تصدقه على الفور وتتأثر به. حافظَ منيف على نقاء المثقف العربي في زمن شهدنا فيه الأعاجيب. وحافظَ على ثوابت أساسية وقناعات لم تتبدل ليس من منطلق الجمود ولكن من منطلق تعبيرها عن موقف إنساني وقومي عميق.
imported_محمد صلاح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-01-2004, 10:44 PM   #7
imported_محمد صلاح
البـــحـــــــر
مشرف عام المرافئ الفكريه
 
تاريخ التسجيل: May 2002
الدولة: مرافئ الأمل
المشاركات: 4,393
imported_محمد صلاح is an unknown quantity at this point
افتراضي

* عبدالرحمن منيف اعتبره احد اساتذتي الكبار
ويعود له سبب عميق في عشقي الكبير لقراءة الرواية ..
كانت اول رواية قرأتها له هي ( حين عبرنا الجسر )
وكنت حينها في الرمق الأخير من عهد مراهقتي تقريباً

وهي من الروايات الصعبة والمرهقة لمن لم يترسخ لديه عشق القراءة
ولكن شدني بطلها ، ذلك الصياد النزق ، الثائر على كل ماحوله ..
وكان اسلوب منيف الذي يظل حافلا بالمفاجآت من اسباب متابعتي لها
واتذكر اني اعدت قراءتها بعد ذلك مرتين او ثلاثاً ..

لغة عبدالرحمن منيف الفخمة أظل اراها تخفف من وطأة
اساليبه السردية المترامية التي تتطلب نفساً استقرائياً طويلاً
وتلك اللغة لها فضلها علي كقارئ اذ اظنها ساهمت في تكوين قاموسي
اللغوي ، مثلما ان رواياته بشكل عام افادتني كشاعر شعبي في تشكل
ذائقتي بشكل جيد ..

عبدالرحمن منيف كإنسان مبدع لم يرحل بالنسبة لي ، هوسيظل
باقياً بما تركه من ثروة فكرية من خلال اصداراته الثمينة
وبما تركه من مآثر انسانية تجسدت في الكثير من تلك الإصدارات .

رحمه الله رحمة واسعة .
__________________
[align=center]بالحب تعرفت على نفسي .. بالحب أعرف العالم
ابن عربي
[/align]
imported_محمد صلاح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م