تابعنا على التويتر @hdrmut

ملتقى حضرموت للحوار العربي


العودة   ملتقى حضرموت للحوار العربي > ملتقى الأنساب و الشخصيات

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
قديم 26-04-2011, 05:54 PM   #1
جنوبي من طور الباحة
كاتب جديد
 
الصورة الرمزية جنوبي من طور الباحة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
العمر: 31
المشاركات: 73
جنوبي من طور الباحة is an unknown quantity at this point
افتراضي من اعلام العاصمة طور الباحة اول رئيس لدولة الجنوب العربي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرئيس الشهيد قحطان الشعبي اول رئيس لدولة الجنوب العربي ولد في العاصمة طور الياحة عاصمة قبائل الصبيحة وتحديدا في وادي شعب عام 1923م


صوره لقحطان التقطها له صديقه الحميم الشاعر الكبير لطفي جعفر امان بمنزل لطفي بعدن عام 1951م



لم يرَ أباه قط فقد ولد يتيماً حيث توفي والده قبل اشهر من ولادتة .
ــ كفله بالرعاية قريبه الشيخ عبد اللطيف عبد القوي الشعبي شيخ "وادي شعب" وهو والدالشهيد المناضل فيصل.



ــ وقحطان هو ثالث أخويه، حيث يكبره شقيقان هما سعيدوقد توفي في سن الشباب وقبل انطلاق ثورة 14 أكتوبر بسنوات كثيرة، ومريم وقد توفيت في ثمانينات القرن الماضي بعد رحيل قحطانعن الدنيا.



ــ في سن الطفولة قام قحطانبرعي الاغنام في وادي شعب، وعندما كبر قليلاً انزله الشيخ عبد اللطيف الى عدنللدراسة.

ــ في البداية تعلم قحطانفي وادي شعب القراءة والكتابة وحفظ اجزاء من القرآن الكريم، وعندما كبر قليلاً أنزله الشيخ عبد اللطيف الى عدن وألحقه بالدراسة في "مدرسة جبل حديد"التي كانت تعرف ايضاً ب "مدرسة أولاد الامراء"وأحياناً تعرف ب"مدرسة أبناء الشيوخ" لوجود عدد من ابناء السلاطين وأهم الشيوخ يدرسون بها, وهذه المدرسة هي اشهر مدرسة فيتاريخ عدن حتى اليوم, ولا تزال معالم المدرسة قائمة.

ــ في أوائل الاربعينات منالقرن المنصرم توجه قحطان في بعثة دراسية الى السودان ، وكان التعليم الجامعي هناكمتطوراً لوقوعه تحت اشراف السلطات البريطانية حيث كان السودان يرزح حينئذٍ تحتالاحتلال البريطاني، واكمل قحطان تعليمه بتخرجه مهندساً زراعياً في كلية الزراعةبالخرطوم وبهذا يكون قحطان الشعبي هو الوحيد بين رؤساء اليمن جنوباً وشمالاً المتخرج جامعياً (في 10 أكتوبر 2010 صدر العدد الاول من صحيفة "اليقين"اليمنية مزدانة بصور رؤساء اليمن شمالا وجنوبا وقدمت نبذات عنهم فذكرت أن قحطان الشعبي هو الأعلى تعليماً بين رؤساء اليمن..واشارت إلى أن الشعبي حاصل على بكالوريوس في الهندسة الزراعية وأن ثلاثة ممن خلفوه في الحكم حاصلين على الشهادة الابتدائية فقط وهم سالم ربيع علي وعبد الفتاح اسماعيل وعلي سالم البيض).

ــ مارس العمل السياسي وهو في سن الشباب عندما كان طالباً جامعياًبالسودان فقاد المظاهرات ووزع المنشورات المعاديةللاحتلال البريطاني للسودان وتعرض جراء ذلك للاعتقال والضرب مراراً.

ــ بعد تخرجه عاد الى عدن ومارس العمل في مجاله كمهندس زراعي،وعمل لفترة مديراً للزراعة (وزيراً للزراعة) في أبين، وفي بدايةالخمسينات من القرن الفائت انتقل للعمل في المنطقة الشرقية من الجنوب اي حضرموتحيث عمل ناظراً للزراعة (اي وزيراً للزراعة) لسلطنتي حضرموت وهما القعيطيةوالكثيرية، وفي اواسط الخمسينات عاد الى ما كان يعرف بسلطنة لحج المجاورة لبلادقبائل الصبيحة ، وفي السلطنة اللحجية التي كانت تعرف ايضاً بالسلطنة العبدلية عملقحطان مديراً للزراعة (اي وزيراً للزراعة بالسلطنة).

ــ تفوق قحطان في مجال عمله مما اتاحله خلال سنوات قليلة ان يمنحه البريطانيون في عدن درجة وظيفية رفيعة كانت هي الاعلىعلى الاطلاق ولم يكن حينها يحملها من ابناء الجنوب سوى ثلاثة فقط احدهم هو قحطانالذي كان اصغرهم سناً وكان ذلك يثير عليه غيرة وحسد الآخرين، و يجب ان نعلم بأنه فيعهد الاستعمار البريطاني كان للدرجات الوظيفية والرتب العسكرية والاوسمة قيمةعالية فلم تكن تمنح إلا لإعتبارات موضوعية ووفق شروط صعبة ودقيقة.


ــ في مطلع الخمسينات من القرن العشرين اصبح قحطانالشعبي واحداً من مؤسسي "رابطة ابناء الجنوب" التي اعتبرت حينئذ حزباً تقدمياًووحدوياً فقد كانت تطالب باستقلال الجنوب ووحدته وهي دعوة تعد متقدمة مقارنة بماكانت بعض احزاب عدن تدعو اليه من استقلال لعدن وحدها ومنحها حكماً ذاتياً يؤدي الىقيام دولة في عدن فقط) وتزعم محمد علي لقمان هذه الدعوة ووضع كتاباً بعنوان "عدن تطلب الحكم الذاتي" وكان هو وولده علي يتبنيان فكرة "القومية العدنية").

ــ مع ازدياد النشاط السياسي لقحطان كقيادي رابطي مناهضللاستعمار دخلت القوات البريطانية في عام 1958م الى "الحوطة" عاصمة سلطنة لحجلإعتقاله ولحسن الحظ كان حينها موجوداً في عدن فاتجه الى منطقة "الوهط " القريبة من "الحوطة"ونزل لساعات عند اصدقاء حميمين له ومن ثم غادر الى تعـز في المملكة المتوكليةاليمنية ، ومن تعـز اتجه للقاهرة طالباً اللجوء السياسي.

ــ أسس المناضلفيصل عبداللطيف الشعبي فرع حركة القوميين العرب في اليمن عام 1956م عندما كان طالباًبالمرحلة الثانوية في مصر، وانضم قحطان وآخرون الى الحركة بشكل سري.. وفي عام 1960م استقالقحطان وزملاؤه من الرابطة وبينهم سيف الضالعي, علي أحمد السلامي, طه مقبل, سالم زين محمد, علي محمد الشعبي, أحمد عبده جبلي, وعبد الكريم سروري وغيرهم ، وأوضحبيان استقالتهم الاسباب التي كان من اهمها ان الرابطة انحرفت عن المبادئ والاهدافالقومية وذلك لإحيائها الدعوة الانفصالية القديمة التي كانت تهدف لإقامة دولةمستقلة بعدن والإمارات ليست يمنية الهوية.


ــ في أكتوبر 1959 وضع قحطان وفيصل كتيباً باسم حركة القوميين العرب بعنوان "إتحاد الإمارات المزيف مؤامرة على الوحدة العربية" يعتبر أهم وثيقة سياسية وطنية خلال مرحلة الإحتلال البريطاني لجنوب اليمن, وفي هذا الكتيب ظهرت أول دعوة لإنتهاج الكفاح المسلح وسيلة لتحرير الجنوب.

ــ في مايو 1962م صدر لقحطان كتابه الشهير"الاستعمار البريطاني ومعركتنا العربية في جنوب اليمن" ( وهو أهم مرجع للباحثين عن حقيقة أوضاع جنوب اليمن في زمن الإحتلال البريطاني) وكرر فيه دعوتة القديمة لاقامهالجبهة القومية على مستوى جنوب اليمن وشماله لتعمل على إقامة نظام جمهوري في الشمال اليمني ومن ثم الإنطلاق لتحرير الجنوب اليمني من الإستعمار البريطاني وهذا الكتاب نشر قبل 26 سبتمبر 1962م بنحو أربعة اشهر ،وعقب 26 سبتمبر 1962م انتقل قحطان من الفاهرة الى صنعاء, وبضغط من قادة حركة القوميين العرب باليمن عُين مستشاراً للرئيسعبد الله السلال لشؤون الجنوب المحتل, ثم بضغط من أبناء الجنوب المتواجدين بالشمال لدعم النظام الجمهوري الوليد عُين قحطان رئيساً لمصلحة الجنوب بصنعاء (أو ماكان يعرف بمكتب الجنوببصنعاء) حتى تكون له سلطات تنفيذية فيما يتصل بقضايا ابناء الجنوب.

ــ فيفبراير 1963م ترأس اجتماعاً لعدد كبير من ابناء الجنوب الاحرار المتواجدين فيالشمال، واعقب ذلك بيان بقيام جبهة لتحرير جنوب اليمن المحتل وهي التي اصبح اسمهالاحقاً الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل والتي اصبح قحطان أميناً عاماً لها وظل في هذا الموقع حتى تحققالاستقلال في 30 نوفمبر 1967م وظل فيه وهو رئيس لدولة الإستقلال (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية) وحتى استقالته في 22 يونيو 1969. وقام أثناء حرب التحرير بتمثيل الجبهةالقومية في كثير من المؤتمرات والزيارات لدول عربية وغير عربية من المؤيدةلحركات التحرر الوطني، وكانت الجبهة قد تشكلت من عدد من المنظمات السرية في الجنوب أهمها فرع حركةالقوميين العرب بقيادة فيصل عبد اللطيف.

ــ في 13 أكتوبر 1963هاجمت قوات لحكومة الإتحاد الفدرالي للجنوب مجموعة من مشيخة القطيبي بردفان (عادت من الشمال بعد مشاركتها في القتال بالصف الجمهوري) وجاء هذا الهجوم كرد فعل في اليوم التالي لمحاولة بعض من آل لبوزة (وينتمون للقطيبي) إغتيال الشيخ محمود حسن علي لخرم نائب أمير الضالع في مشيخة القطيبي, وقتل في الهجوم الإتحادي إثنان من أهل ردفان (أحدهما الشيخ راجح غالب لبوزة العائد من الشمال) وأصيب أربعة فيما انسحبت القوات الإتحادية سالمة بعد أن عاقبت من حاولوا إغتيال لخرم, وفي مساء اليوم التالي 14 أكتوبر وصلت أنباء المعركة إلى قيادة الجبهة القومية المتواجدة بشمال اليمن (قحطان الشعبي ونائبه بمكتب الجنوب ناصر السقاف) فكتب الشعبي من فوره بياناً باسم الجبهة يعلن ثورة تحرير الجنوب إبتداءً من 14 أكتوبر 1963 وأوصل السقاف البيان إلى إذاعات مصر واليمن فلم تبثه فقد إنزعجت القيادة اليمنية والقيادة المصرية باليمن (الحاكم الفعلي باليمن حينئذ وحتى إنسحاب القوات المصرية من اليمن في أكتوبر1967) من تحديد موعد للثورة فليستا على استعداد لإستعداء بريطانيا التي تحتل الجنوب. وفي 17أكتوبر صدر بيان عن حكومة الإتحاد حول أحداث ردفان في 12 و 13 أكتوبر فكتب الشعبي في 18 أكتوبر بياناً آخر باسم الجبهة يحمس أبناء الجنوب وبخاصة ابناء ردفان لمقاومة الإحتلال البريطاني وحكومة الإتحاد ولم يحدد فيه يوم بدء الثورة ولكنه بشر بقرب حدوثها, وبعد مماطلات وافقت السلطات المصرية على مضض على بثه من إذاعات مصر واليمن فبث في 26 أكتوبر! وكان الهدؤ قد ساد ردفان فأشعل بيان الجبهة الفتيل فاندلعت إنتفاضة قبلية في ردفان ضد القوات البريطانية والإتحادية ووفر قحطان الدعم بكافة اشكاله للمقاتلين هناك وجعل من ردفان أول جبهة قتال في ثورة التحرير, وعين لها قائداً من دثينة هو عبد الله المجعلي (لاحقاً ترك الجبهة القومية إلى جبهة التحرير التي أنشأها جهاز الإستخبارات المصري في يناير 1966 بهدف أن تكون بديلا للجبهة القومية لأن قيادتها لم تكن ترضخ لرغبات القاهرة. وفي 1967م توفي المجعلي بالشمال اليمني في حادث مروري).


ــ قدم قحطان أول دعم "شخصي" للمقاتلين بردفان وكان عبارة عن 25000 (خمسة وعشرين ألف) طلقة رصاص من أصل 30000 (ثلاثين ألف) طلقة كان قد سلمها للملازم ثابت علي مكسر الصبيحي لإستخدامها في الصبيحة وكان مخططاً أن تنطلق حرب التحرير من هناك فجاءت أحداث ردفان ولم يفوتها الشعبي وقام بتحويلها من مجرد إنتفاضة قبلية إلى ثورة مسلحة لتحرير الجنوب كله, فأمر الملازم ثابت بنقل 25000 طلقة إلى ردفان لدعم المقاتلين, ونفذ ثابت المهمة بسرعة ونجاح (لا يزال حياً يرزق حتى كتابة هذه الفقرة في30 نوفمبر2010 ويعيش بالصبيحة ونتيجة إهمال سلطات دولة الوحدة اليمنية في علاج بصره صار كفيفاً فلا حول ولا قوة إلا بالله).

ــ في يناير 1964 أوصل قحطان بنفسه إلى جبهة القتال بردفان (عبر قعطبة) أول قافلة دعم عسكري وإنساني مقدم باسم الجبهة القومية وحملت الدعم قافلة من الدواب وكان هو يسير على قدميه.

ــ شارك قحطان في عدد من معارك جبهتي ردفان والضالع. ودخل متخفياً إلى مستعمرة عدن عشرات المرات خلال حرب التحرير, وكان في حي المنصورة بعدن عندما وقع الإقتتال الأهلي الأول في سبتمبر 1967 بين الجبهة القومية وجبهة التحرير وكاد أن يقتل فيها عندما سقطت قذيفة على المنزل الذي كان يقيم فيه مع بعض مناضلي الجبهة القومية فغادروا إلى حي الشيخ عثمان, وقد انتابت عبد الفتاح اسماعيل حالة من القشعريرة مع حُمى عقب سقوط القذيفة وعندما غادروا إلى الشيخ عثمان بسيارة فإن الدوريات البريطانية أوقفتها أكثر من مرة للتفتيش فكان قحطان يشير إلى عبد الفتاح ويقول بأنهم ذاهبون لإسعافه فكان الأنجليز يرثون لمنظر عبدالفتاح المتهالك فيتركون السيارة تمر سريعا بدون تفتيش وكان قحطان يضحك ويقول "والله نفعتنا يا عبد الفتاح بحالتك هذه".

ــ في13 يناير 1966 وبترتيب من المخابراتالعامة المصرية بقيادة صلاح نصر تم الإعلان عن قيام تنظيم سياسي جديد هو "جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل" التي ضمت عدداً من السلاطين والأمراء السابقين وبعض الشخصيات السياسية التي عارضت أسلوب الكفاح المسلح عندما بدأت ثورة14 أكتوبر, وبموافقة وتوقيع عضو واحد من قيادة الجبهة القومية (علي السلامي) تم ضم الجبهة القومية إلى جبهة التحرير, فأعلن قحطان الشعبي من القاهرة عدم شرعية ضم الجبهة القومية إلى جبهة التحرير وقال "إن اندماج الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل مع أي تنظيم آخـر ـ إذا ما وجد هذا التنظيم ـ لن يقرره حسب ما ينص عليه الميثاق الوطني للجبهة القومية والنظام الداخلي لها عضو قيادي أو عضو عادي من أعضائها أو مجموعة منها، ولا يقرره حتى مجلسها التنفيذي أو مجلسها الوطني، بل يقرر المؤتمر الوطني للجبهة القومية الذي يضم المجلس التنفيذي والمجلس الوطني وممثلين لكل قواعد الجبهة العسكرية والشعبية", وأعتبر الشعبي أن تلك مؤامرة للقضاء على الجبهة القومية بعد أن أخذت الثورة المسلحة في الجنوب تحقق المزيد من الإنتصارات’ وعلى إثر ذلك أحتجزته السلطات المصرية (منعته من مغادرة مصر) كما أحتجزت رفيق دربه فيصل عبد اللطيف.

ــ بعد نحو 9 أشهر من إحتجازه تمكن فيصل من تضليل الأجهزة المصرية وغادر إلى بيروت ومنها إلى الجنوب عبر تعز وعقد بأواخر نوفمبر 1966 المؤتمر الثالث للجبهة القومية في منطقة "حُمر" باليمن الشمالي والقريبة من "قعطبة" وأقر المؤتمر فصل الجبهة القومية عن جبهة التحرير, وظل قحطان محتجزاً بمصر حتى وقعت الهزيمة المصرية السورية الأردنية أمام إسرائيل في حرب 5 يونيو 1967 فأعادت القاهرة النظر في سياساتها الداخلية والخارجية واستقبل الرئيس المصري جمال عبد الناصر المناضل قحطان الشعبي واعتذر له عن إحتجازه بمصر وعن الموقف المصري من الجبهة القومية محملا المسئولية لمدير جهاز المخابرات العامة المصرية صلاح نصر لأنه كان يضلله بمعلومات خاطئة عن الجبهة القومية وعن ما يحدث في الجنوب, ومن ثم سمح عبد الناصر للشعبي بمغادرة مصر فغادرها في أغسطس 1967 إلى الجنوب عبر تعز ومصطحباً معه العضو القيادي بالجبهة القومية عبدالفتاح اسماعيل الذي كان قد إنضم إلى جبهة التحرير وهجر اليمن جنوبا وشمالا منذ شهر مايو 1966 واستقر في العاصمة المصرية رافضاً حتى العودة لليمن للمشاركة في أعمال المؤتمر الثاني للجبهة القومية المنعقد في "جبلة" باليمن الشمالي في يوليو 1966 والمؤتمر الثالث المنعقد في "حُمر" في نوفمبر 1966!

ــ منذ يونيو 1967 أخذت الجبهة القومية في الإستيلاء على السلطة في السلطنات والإمارات والمشيخات فيما لم تنجح جبهة التحرير في الإستيلاء على السلطة في أي منطقة فقام مقاتليها في عدن بمهاجمة رجال الجبهة القومية في 3 نوفمبر 1967 واستمر الإقتتال الأهلي بين الجبهتين في عدن إلى 6 نوفمبر عندما شارك الجيش والأمن العربيين في القتال في صف الجبهة القومية التي كان لها تنظيم واسع داخلهما وهو ما كانت تفتقده جبهة التحرير,ولقيت جبهة التحرير هزيمة فادحة في الإقتتال الأهلي وهربت فلول مقاتليها إلى اليمن الشمالي, وهكذا سيطرت الجبهة القومية في 6 نوفمبر 1967على كامل أرجاء عدن (بإستثناء الأماكن التي تجمع فيها البريطانيون) ولأنها كانت قد أستولت أيضاً على السلطة في السلطنات والإمارات والمشيخات لذا أضطر البريطانيون للإعتراف بأن "الجبهة القومية صارت هي الحكومة الفعلية في الجنوب العربي", وترأس قحطان الشعبي وفد من الجبهة القومية الى مباحثات الاستقلال بجنيف امام الوفد البريطاني برئاسةاللورد شاكلتون, وضم وفد الجبهة القومية كل من: فيصل عبداللطيف , سيف الضالعي , خالد عبدالعزيز , عبدالله صالح العولقي (سبعة) , عبدالفتاح اسماعيل , ومحمد أحمد البيشي ... وكان أحمد علي مسعد الشعيبي سكرتيراً للوفد ... كما رافق الوفد عدداً من المستشارين في الشئون العسكرية والمالية والإقتصادية والقانونية.

ــ بدأت مباحثات الاستقلال في 21 نوفمبر 1967، وفي صباح 28 نوفمبر عقدت الجلسة الأخيرة واستمرت طوال النهار والليل إلى اليوم التالي, وعند ظهيرة يوم 29 نوفمبر 1967 دُعي الصحفيون ومراسلو وكالات الأنباء للدخول إلى القاعة التي عقدت فيها مباحثات الإستقلال ليشهدوا اللحظة التاريخية لحظة توقيعقحطان الشعبي ولورد شاكلتون على إتفاقية استقلال جنوب اليمن وذلك بعد احتلال بريطانيللجنوب دام نحو 129 عاماً بدأ باحتلال عدن في 19 يناير 1839 وانتهى بخروج آخر قواتللاحتلال في 29 نوفمبر 1967م من عدن بهزيمة لم تشهد بريطانيا مثيلاً لها في أية مستعمرة لها في العالم.

ــ في صباح يوم الاستقلال 30 نوفمبر 1967 إزدحمت ساحات وشرفات مطار عدن وماجاوره من طرقات بعشرات الألوف من الرجال والنساء الذين قدموا من مختلف مناطق الجنوب لإستقبال قحطان الشعبي والوفد العائد من جنيف بعد أن إنتزع من الوفد البريطاني إستقلالا كاملا على مستوى السيادتين الداخلية والخارجية, وقالت وكالات الأنباء بأن الشعب استقبل في عدن قحطان الشعبي كبطل تاريخي , وعلى طول الطريق من مطار عدن بحي خورمكسر إلى مقر الحكم بحي التواهي (مقر المندوب السامي البريطاني سابقاً) اكتظ جانبي الطريق بالجماهير التي أخذت تهتف بحياة الشعبي والجبهة القومية.ــ في يوم الإستقلال انتخبت القيادة العامةللجبهة القومية المناضل قحطان الشعبي رئيساً لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية لمدة عامينوكلفته بتشكيل الحكومة واعلان الاستقلال رسمياً.

ــ في مساء يوم الإستقلال أقيم حفل جماهيري ضخم في مدينة ألإتحاد (مدينة الشعب لاحقاً ) ألقى فيه الرئيس قحطان الشعبي بيان إعلان الإستقلال , وفي نفس اليوم شكل حكومة صغيرة من13وزارة برئاسته.

ــ نتيجة للتآمر الداخلي الذي تعرضت له دولة الإستقلال من قبل "اليسار الطفولي" في التنظيم السياسي الحاكم الجبهة القومية قدم الرئيس قحطان الشعبي إلى القيادة العامة للجبهة القومية إستقالته من كافة مناصبه في 22 يونيو 1969 وكذلك استقال فيصل عبد اللطيف الذي كان قد تولى رئاسة الحكومة في ابريل 1969 وقام في عدن نظام حكم ماركسي فوضوي تخلى عن العروبة والإسلام وأتى على الأخضر واليابس وعاث في الشعب قتلا وحبساً وتشريداً ومصادرة للممتلكات الخاصة وبخاصة في حقبة السبعينات من القرن الفائت, وأحتجز قحطان وفيصل في منزليهما لفترة قصيرة ثم نقلا إلى "معتقل الفتح" بحي التواهي بعدن في أواخر مارس1970حيث جرى في مطلع ابريل 1970إغتيال المناضل فيصل في زنزانته فيما نقل المناضل قحطان إلى كوخ خشبي بمنطقة دار الرئاسة وظل معتقلا إنفراديا بدون محاكمة أو تحقيق أو حتى تهمة حتى أعلنت السلطة في عدن عن وفاته في 7/7/1981 (عن 57 عاماً) وكانت أسرته قد تعرضت للمزيد من المضايقات في 1976م فأخذت منذ هذا العام في الهروب من الجنوب واحداً بعد الآخر ( أسوة بمئات الألوف من شعب الجنوب اليمني الذين تمكنوا من الفرار من البلد الذي كان حينئذ بمثابة سجن كبير ).

ــ إتسم عهد الرئيس قحطان الشعبي بالإعتدال وكان إشتراكياً معتدلا على طريقة ألإشتراكية العربية في مصر والجزائر, وكان عهده أبيضاً فلم ترق فيه السلطة قطرة دم غيلة, ورفض الرئيس قحطان تنفيذ حكم الإعدام بحق عدد من سلاطين وحكام العهد الإستعماري حوكموا بعد الإستقلال حضورياً أمام محكمة أمن الدولة بعدن (برئاسة عبد الله الخامري عضو القيادة العامة للجبهة القومية) فقضت بإعدامهم وأصر اليساريون المزايدون في القيادة العامة للجبهة القومية على تنفيذ ألإعدام لكن الرئيس رفض التنفيذ ولجأ لإختصاصاته كرئيس للجمهورية فخفف الحكم إلى السجن لمدة 10 أعوام.

ــ فارق قحطان الشعبي الحياة وعمره يقارب 57 عاماً، وأثناء إعتقاله توسط كثير من الحكام العـرب والأجانب لدى عدن لإطلاق سراحه وذلك أثناء رئاسة ربيع ثم عبد الفتاح فعلي ناصر لكن دون جدوى. وهكذا فإنه بوفاة قحطان أثناء إحتجازه من قبل السلطة ببلاده يكون قحطان الشعبي هو الرئيس العربي الوحيد الذي يموت وهو تحت الإحتجاز بل كان الرئيس العربي الوحيد الذي تعتقله السلطة في بلاده فهناك رؤساء كمحمد نجيب بمصر, نور الدين الأتاسي بسوريا, وأحمد بن بلا بالجزائر, تم الإنقلاب عليهم عسكرياً لكن السلطة الجديدة لم تودعهم المعتقلات فقد وضع كل منهم تحت الإقامة الجبرية لبضع سنين ثم أطلق سراحه (والإقامة الجبرية هي وضع أهون كثيراً من الإعتقال فهي تسمح للمحتجز بالعيش بين أسرته ويحق له إستقبال بعض الزوار أو الخروج لزيارة الأقارب والأصدقاء وذلك بالتنسيق مع الجهة الرسمية المختصة برعايتة) أما قحطان الشعبي فظل حتى وفاته رهن الإعتقال بل الإعتقال الإنفرادي ولم يسمح له حتى بحضور حفل زفاف أبنه نجيب الذي أقيم بعدن في 1976م وهو ابنه الوحيد الذي تزوج وقحطان على قيد الحياة, فكان إعتقال الرئيس قحطان بعد مغادرته السلطة والطرق القذرة التي عومل بها (حتى أنه منع عنه السكين والشوكة اللتان تستخدما لتناول الطعام كما حرم عليه حيازة الأقلام !) وصمة عار كبيرة لنظام حكم اليسار الطفولي بعدن.

ــ رفض بعض أعضاء المكتب السياسي للحزب الإشتراكي اليمني (الذي تأسس في 1978 كبديل للجبهة القومية) إخراج جنازة لقحطان الشعبي لكن الشهيد علي عنتر نائب الرئيس علي ناصر محمد أصر على إخراجها وفرض ذلك, وشاركت جماهير غفيرة في السير تشييع جثمان الشعبي بينهم مئأت من مناضلي حرب التحرير الذين كانوا قد تواروا في زمن الحكم الماركسي فقدموا من مختلف المحافظات ليودعوا الرجل الذي قادهم في مرحلة حرب التحرير, وجرى دفن جثمان الشهيد قحطان في مقبرة الشهداء بحي "كريتر".

ــ زوجة الشهيد الرئيس قحطان محمد الشعبي هي الشقيقة الوحيدة للشهيد المناضل فيصل عبد اللطيف الشعبي, وقد توفيت إلى رحمة الله في صنعاء في عام 1998م. وقد أنجبت له: نجيب , ناصر , آمال, ونبيل.


الرئيس قحطان يستعرض جيش الباديه الحضرمي ، 1968م


على برج ايفل بباريس , من اليسار: قحطان ثم ناصر امان ثم سالم الصافي


قحطان , سيف الضالعي , عبدالفتاح اسماعيل وفيصل عبداللطيف
صباح يوم الاستقلال 30 نوفمبر 1967 قادمون من جنيف


موكب الزعيم قحطان عقب مغادرته مطار عدن صباح يوم الاستقلال


في المهرجان عصر يوم الاستقلال ، الرئيس قحطان يلقي بيان اعلان الاستقلال



__________________

جنوبي من طور الباحة غير متواجد حالياً  
قديم 26-04-2011, 05:58 PM   #2
جنوبي من طور الباحة
كاتب جديد
 
الصورة الرمزية جنوبي من طور الباحة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
العمر: 31
المشاركات: 73
جنوبي من طور الباحة is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: من اعلام العاصمة طور الباحة اول رئيس لدولة الجنوب العربي

يؤدي مع الرئيس عارف صلاة الجمعة ببغداد



في الجزائر مع الرئيس الجزائري هواري بومدين يوليو1968


الرئيس قحطان يرحب بأول حاكم يزور عدن بعد الإستقلال الرئيس اليوغسلافي تيتو وعقيلته1968م


الأسكندرية28يونيو1968الرئيس عبدالناصر يهدي الرئيس الشعبي قلادة النيل العظمى أرفع وسام مصري


في ردفان يوزع اراضي الاصلاح الزراعي والى اليسار (يمين قحطان) انور خالد

عضو القياده العامه وكيل وزارة الزراعه



الحبيلين 1968م، محمد راجح لبوزه يهدي الرئيس قحطان الجنبيه الخاصه

بالشهيد راجح لبوزه


موكب الرئيس قحطان لدى وصوله الى زنجبار بأبين 1968م
__________________

جنوبي من طور الباحة غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر

العبارات الدلالية
لدولة , الباحث , الجنوب , العاصمة , العربي , اعلام , اول , رئيس , طور

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قبائل مهرة بن حيدان الحقيقة المرة دم عربي ملتقى الأنساب و الشخصيات 9 12-08-2011 05:39 PM
قبائل الصبيحة وعاصمتها طور الباحة في الجنوب العربي جنوبي من طور الباحة ملتقى الأنساب و الشخصيات 2 26-04-2011 05:46 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة حضرموت العربية 1999 - 2009م