ماذا قال التربوي والكاتب المسرحي/ سالم عبدالله الحبشي عن الفنان محمد جمعه خان

رحل في مايو الماضي
سالم عبدالله الحبشي:«عاشق الوظيفة» أروع نصوصه المسرحية
 

"الأحد, 06-يونيو-2004" - عزيز الثعالبي *

التربوي والكاتب المسرحي/ سالم عبدالله الحبشي أتم مهمته في هذه الحياة الفانية، وانتقل الى جوار ربه يوم الأربعاء 19 مايو 2004م في بلدته مدينة المكلا، بعد أن هزمته حمى مجهولة - كما يقول صديقه الدكتور. عمر سعيد بارحيم الذي زاره في منزله وهو ضريح الفراش - ولم ينفع مع هذه الحمى الغازية أي علاج، فأربكت حواسه وجعلته لا يذوق للأكل طعماً في الاسبوع الأخير من حياته.
توفي عن عمر ناهز 57 عاماً تاركاً سيرة حية وذكرى عطرة.
أخلص.. تربوياً
عرفه الوسط التربوي في محافظة حضرموت نموذجاً للعاملين الذين يخلصون لعملهم، بل ويبدعون فيه ولا يخرج قطاره عن قضبانه.
إلتحق بركب التربية والتعليم في المكلا في بداية خمسينيات القرن العشرين وتدرج في سلم الوظيفة حتى انتهى به الأمر رئيساً لقسم الامتحانات في مكتب وزارة التربية والتعليم في محافظة حضرموت.. وتقاعد في خدمتها في منتصف تسعينيات القرن العشرين بعد نحو (14) سنة خدمة متواصلة.
ولأنه يعشق العمل ظل حاضراً في الميدان التربوي من خلال التحاقه بإدارة مدرسة خاصة تأسست في المكلا، تحت اسم (مدارس الفكر) نقل اليها خبرته المكتسبة في مجال التربية والتعليم.. غير أن بعض الظروف أحاطت بهذه المدرسة ،اضطرت أصحابها الى الغائها ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام الظروف المعيشية الصعبة ومعاشه التقاعدي الدائم له في حياته ولأسرته من بعده.

تميزه في كتابة النص المسرحي
الأستاذ/ سالم عبدالله الحبشي صادق المسرح وهو في عمل التدريس، واشتهر بكتابة النصوص المسرحية باللهجة الدارجة، وهي نصوص تعالج قضايا تربوية واجتماعية شدت الانتباه الى اسلوبه وشخصيته في هذا المجال.. وأصبح مفتوناً بتجربة فرقة بارادم للمسرح التي أنشأها اتحاد نقابات عمال الجمهورية فرع حضرموت، في منتصف سبعينيات القرن العشرين وخص هذه الفرقة بنصوص مسرحية صور شخصياتها ممثلون مقتدرون نذكر على سبيل المثال: يحيى عمر بن علي الحاج، عبدالعزيز محمد باحكيم، غالب محمد بافطيم، صلاح محمد العمودي، محمد عبدالله باسالم، محمد سعيد دحي، عائشة عمر بكير، سعيد باميلوح، الفقيد/ عمر عمير، الفقيد/ أبوبكر محمد باناجة، وغيرهم.
وارتبط بالفرقة مخرجاً الأستاذ/ عمر مرزوق حسنون، ويكاد يكون قد أخرج معظم المسرحيات التي كتبها الأستاذ/ سالم عبدالله الحبشي ومازالت في الذاكرة مسرحيته الشهيرة «عاشق الوظيفة» ومن مسرحياته الأخرى: «طاب ليلك ياعريس«، و«الناقوس»، و«شمعة فوق شمعة تصبح شعال».
كما عالج جوانب صحية في تمثيلية «محاكمة ذبابة» ومسرحية حول الأمراض الستة.

اهتمامات بمسيرة فنان
والأستاذ/ سالم عبدالله الحبشي هو شقيق عازف الكمان الشهير في فرقة الفنان/ محمد جمعة خان ورفيق رحلته الفنية «مجد الأغنية في حضرموت» الراحل/ سعيد عبدالله الحبشي المتوفي عام 2001م، وقد عاصر الأستاذ/ سالم أيام محمد جمعة واقترب من نشاطه الغنائي، وشارك في أكثر من ندوة نظمت في ذكرى رحيل الفنان/ محمد جمعة تحدث عن مزاياه في الغناء واختيار القصائد التي جعل البسطاء من عشاق الطرب يتغنون بها أو يتذوقونها وحالت انشغالاته درون اصدار كتاب عن مسيرة هذا الفنان.
وكنا في اللجنة العليا لمهرجان الفنان/ محمد جمعة خان قد رشحناه للتحدث في محور من محاور الندوة التي يتم تنظيمها في اطار هذا المهرجان، غير أنه اعتذر لظروفه الصحية الحرجة وقضى قبل أن يكون أحد ضيوف هذه الندوة على الأقل.. له الرحمة.
* المشرف الاعلامي لجمعية فناني حضرموت للموسيقى والتراث الغنائي

 

الحقوق محفوظه لـ شبكة حضرموت العربية 2004 م

الرئسية